معجم الصحابة للبغوي
|
صفوان بن مخرمة
أخو المسور بن مخرمة الزهري سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا. 1279 - حدثني زياد بن أيوب نا مروان يعني ابن معاوية نا بشير بن سليمان عن القاسم بن صفوان الزهري عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة - يعني صلاة الظهر - فإن الحر من فيح جهنم. |
معجم الصحابة للبغوي
|
المسور بن مخرمة بن نوفل
يكنى أبا عبد الرحمن سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. أخبرنا عبد الله قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال ولد المسور بن مخرمة بعد الهجرة بسنتين وقدم به المدينة في عقب ذي الحجة سنة ثمان وهو عام الفتح وهو ابن ست سنين وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم والمسور ابن ثمان سنين. أخبرنا عبد الله قال: حدثني أحمد بن زهير قال: سمعت أبي يقول المسور يكنى أبا عبد الرحمن. وقال مصعب: المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4926- المسور بن مخرمة
ب د ع: المسور بْن مخرمة بْن نوفل بْن أهيب بْن عبد مناف بْن زهرة القرشي الزُّهْرِيّ، أَبُو عبد الرحمن، لَهُ صحبة، وأمه عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن بْن عوف، وقيل: اسمها الشفاء. ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين، وَكَانَ فقيها من أهل العلم والدين، ولم يزل مع خاله عبد الرحمن فِي أمر الشورى، وَكَانَ هواه فيها مع عَليّ، وأقام بالمدينة إِلَى أن قتل عثمان، ثُمَّ سار إِلَى مكة فلم يزل بِهَا حَتَّى توفي معاوية، وكره بيعة يزيد، وأقام مع ابن الزبير بمكة، حَتَّى قدم الحصين بْن نمير إِلَى مكة فِي جيش من الشام لقتال ابن الزبير بعد وقعة الحرة، فقتل المسور، أصابه حجر منجنيق وهو يصلي فِي الحجر، فقتله مستهل ربيع الأول من سنة أربع وستين، وصلى عَلَيْهِ ابن الزبير، وَكَانَ عمره اثنتين وستين سنة. روى عَنْهُ عَليّ بْن الْحُسَيْن، وعروة بْن الزبير، وعُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عتبة. (1520) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حدثنا السَّيِّدُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ الأَسَدِيُّ بِتِرْمِذَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ كَامكَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْفَهَانِيُّ، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. ح قَالَ أَبُو صَالِحٍ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاعِظُ، بِبَغْدَادَ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حدثنا أَبِي، عن الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيُّ، أَنَّ ابْنَ أَبِي شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا؟ فَقُلْتُ: لا، فَقَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَسمعت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ، فَقَالَ: " إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةً مِنِّي، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا "، فَقَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ، قَالَ: " حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَّى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلالا، وَلا أُحَلِّلُ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنَةُ عَدُوِّ اللَّهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ مسور: بكسر الميم، وسكون السِّين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بن نوفل بن أهيب بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤيّ القرشيّ الزهريّ.
قال مصعب الزّبيريّ: يكنّى أبا عبد الرحمن، وأمه عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن ممن أسلمت وهاجرت. قال يحيى بن بكير: وكان مولده بعد الهجرة بسنتين، وقدم المدينة في ذي الحجة بعد الفتح سنة ثمان، وهو غلام أيفع ابن ست سنين. قال البغويّ: حفظ من النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أحاديث. أخرجه البغويّ، وحديثه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم في خطبة عليّ بنت أبي جهل في الصحيحين وغيرهما، ووقع في بعض طرقه عند مسلم: سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأنا محتلم، وهذا يدل على أنه ولد قبل الهجرة، ولكنهم أطبقوا على أنه ولد بعدها. وقد تأول بعضهم أن قوله محتلم من الحلم بالكسر، لا من الحلم بالضم، يريد أنه كان عاقلا ضابطا لما يحتمله. وقال مصعب: كان يلزم عمر بن الخطاب. وقال الزبير: كان من أهل الفضل والدين [....] . وأخرج البغويّ من طريق أم بكر بنت المسور عن أبيها، قال: مرّ بي يهوديّ والنبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم يتوضأ وأنا خلفه، فرفع ثوبه فإذا خاتم النبوة في ظهره فقال لي اليهودي: ارفع رداءه عن ظهره، فذهبت أفعل فنضح في وجهي كفا من ماء. ومن طريق عثمان بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل، عن المسور: أقبلت بحجر أحمله ثقيل، وعليّ إزار خفيف، فانحل فلم أستطع أن أضع الحجر حتى بلغت به موضعه فقال لي النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة» . وروى المسور أيضا عن الخلفاء الأربعة، وعمرو بن عوف القرشيّ، والمغيرة وغيرهم. روى عنه أيضا سعيد بن المسيّب، وعلي بن الحسين، وعوف بن الطفيل، وعروة، وآخرون. وكان مع خاله عبد الرحمن بن عوف ليالي الشّورى، وحفظ عنه أشياء، ثم كان مع ابن الزبير، فلما كان الحصار الأول أصابه حجر من حجارة المنجنيق، فمات. وكذا قال يحيى بن بكير، وزاد: أصابه وهو يصلّي، فأقام خمسة أيام ومات يوم أتى نعي يزيد بن معاوية سنة أربع وستين، وكذا أخرجه أبو مسهر. ونقل الطّبريّ، عن ابن معين- أنه مات سنة ثلاث وسبعين، وتعقبه بأنه غلط لأنهم اتفقوا على أنه مات في حصار ابن الزبير، أصابه حجر من المنجنيق. والمراد به الحصار الأول من الجيش الّذي أرسله يزيد بن معاوية، وكان ذلك سنة أربع أو خمس وستين، وأما سنة ثلاث وسبعين فكان الحصار من الحجاج، وفيه قتل ابن الزبير، ولم يبق المسور إلى هذا الزمان. |
سير أعلام النبلاء
|
282- المسور بن مخرمة 1: "ع"
ابن نوفل بنُ أُهَيْبِ بن عَبْدِ مَنَافٍ بنِ زُهْرَةَ بنِ قُصَيِّ بنِ كلاب, الإمام الجَلِيْلُ, أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو عُثْمَانَ, القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ. وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ؛ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ, زُهْرِيَّةٌ أَيْضاً. لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ. وَعِدَادُهُ فِي صِغَارِ الصَّحَابَةِ، كَالنُّعْمَانِ بنِ بَشِيْرٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ. وحدَّث أَيْضاً عَنْ خَالِهِ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ. حَدَّثَ عَنْهُ: عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، وَعُرْوَةُ، وَسُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَوَلَدَاهُ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأُمُّ بَكْرٍ، وَطَائِفَةٌ. قدِمَ دِمَشْقَ بَرِيْداً مِنْ عُثْمَانَ يَسْتَصْرِخُ بِمُعَاوِيَةَ. وَكَانَ مِمَّنْ يَلْزَمُ عُمَرَ، وَيَحْفَظُ عَنْهُ. وَقَدِ انْحَازَ إِلَى مَكَّةَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَخطَ إِمْرَةَ يَزِيْدَ، وَقَدْ أَصَابَهُ حَجَرُ مِنْجَنِيْقٍ فِي الحِصَارِ. قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كانت تَغْشَاهُ، وَيَنْتَحِلُوْنَهُ. قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: مِسْوَرٌ ثِقَةٌ. عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ, أنَّ المِسْوَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: يَا مِسْوَرُ! مَا فَعَلَ طَعْنُكَ عَلَى الأَئِمَّةِ? قَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذَا وَأَحْسِنْ فِيمَا جِئْنَا لَهُ. قَالَ: لتكلمنِّي بِذَاتِ نَفْسِكَ بِمَا تَعِيبُ عَلَيَّ? قَالَ: فَلَمْ أَترُكْ شَيْئاً إلَّا بَيَّنْتُهُ، فَقَالَ: لاَ أَبْرَأُ مِنَ الذَّنْبِ، فَهَلْ تَعُدُّ لَنَا مِمَّا نَلِي مِنَ الإِصْلاَحِ فِي أَمْرِ العامَّة, أَمْ تَعُدُّ الذُّنُوبَ وَتَتْرُكُ الإِحْسَانَ? قلت: نعم. قَالَ: فَإِنَّا نَعتَرِفُ للهِ بِكُلِّ ذَنْبٍ، فَهَلْ لَكَ ذُنُوبٌ فِي خاصَّتك تَخْشَاهَا? قَالَ: نَعَمْ, قال: فما يجعلك الله برجاء المغفرة أحق مِنِّي، فَوَاللهِ مَا أَلِي مِنَ الإِصْلاَحِ أَكْثَرَ مِمَّا تَلِي، وَلاَ أُخَيِّر بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ إلَّا اخْتَرْتُ اللهَ عَلَى سِوَاهُ، وَإِنِّي لَعَلَى دِيْنٍ يُقْبَلُ فِيْهِ العَمَلُ، وَيُجْزَى فِيْهِ بِالحَسَنَاتِ, قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ خَصَمَنِي, قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمْ أَسْمَعِ المِسْوَرَ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ إلَّا صَلَّى عَلَيْهِ. عَنْ أُمِّ بَكْرٍ, أنَّ أَبَاهَا كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ لكلِّ يَوْمٍ غَابَ عَنْهَا سَبْعاً، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ المِسْوَرِ، عَنْ أَبِيْهَا أَنَّهُ، وَجَدَ يَوْمَ القَادِسِيَّةِ إِبْرِيقَ ذَهَبٍ بِاليَاقُوْتِ، وَالزَّبَرْجَدِ فَنَفَلَهُ سَعْدٌ إِيَّاهُ، فَبَاعَهُ بِمائَةِ أَلْفٍ. وَفِي "مُسْنَدِ أَحْمَدَ"، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ؛ حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ, حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الوَلِيْدِ بنِ كَثِيْرٍ, حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ حَلْحَلَةَ, أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ, أَنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ حَدَّثَهُ, أنَّهم قَدِمُوا المَدِيْنَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيْدَ مَقْتَلَ الحُسَيْنِ، فَلَقِيَهُ المِسْوَر بنُ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ إليَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا? قُلْتُ: لاَ. قَالَ: هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ? فإني __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "7/ ترجمة 1798"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 1366", أسد الغابة "5/ 175"، الكاشف "3/ ترجمة 5546"، تجريد أسماء الصحابة "2/ ترجمة 861"، الإصابة "3/ ترجمة 8993"، تهذيب التهذيب "10/ ترجمة 288"، خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة رقم 7013". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
102 - الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو عُثْمَانَ الزهري، [الوفاة: 61 - 70 ه]
ابن عَاتِكَةَ أُخْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. لَهُ صحبة ورواية، وروى أيضا عن أبي بكر، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَخَالِهِ. رَوَى عَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَعُرْوَةُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَابْنُ أَبِي -[718]- مُلَيْكَةَ، وَوَلَدَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأُمُّ بَكْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ. وَقَدِمَ بَرِيدًا لِدِمَشْقَ مِنْ عُثْمَانَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَيَّامَ حَصْرِ عُثْمَانَ، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خِلافَتِهِ، وَكَانَ مِمَّنْ يَلْزَمُ عُمَرَ وَيَحْفَظُ عَنْهُ، وَانْحَازَ إِلَى مَكَّةَ كَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَرِهَ إِمْرَةَ يَزِيدَ، وَأَصَابَهُ حَجَرُ مَنْجَنِيقٍ لَمَّا حَاصَرَ الْحُصَيْنُ بْنُ نمير ابن الزبير. قال الزبير بن بكار: وكانت الْخَوَارِجُ تَغْشَاهُ وَتُعَظِّمُهُ وَيَنْتَحِلُونَ رَأْيَهُ، حَتَّى قُتِلَ تلك الأيام. وقال أبو عامر العقدي: أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن أم بكر: أَنَّ أَبَاهَا احْتَكَرَ طَعَامًا، فَرَأَى سَحَابًا مِنْ سَحَابِ الْخَرِيفِ فَكَرِهَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى السُّوقِ فَقَالَ: مَنْ جَاءَنِي وَلَّيْتُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَأَتَاهُ بِالسُّوقِ فَقَالَ: أَجُنِنْتَ يَا مِسْوَرُ؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ سَحَابًا مِنْ سَحَابِ الْخَرِيفِ، فَكَرِهْتُهُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَرْبَحَ فِيهِ، وَأَرَدْتُ أَنْ لا أَرْبَحَ فِيهِ، فَقَالَ عُمَرُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا. وَقَالَ إِسْحَاقُ الْكَوْسَجُ: قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ثِقَةٌ. إِنَّمَا كَتَبْتُ هَذَا لِلتَّعَجُّبِ، فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى صُحْبَةِ الْمِسْوَرِ، وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ ابْنُ وهب: حدثنا حيوة، قال: حدثنا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ الْمِسْوَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَلا بِهِ، فَقَالَ: يَا مِسْوَرُ، مَا فَعَلَ طَعْنُكَ عَلَى الأَئِمَّةِ؟ قَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذَا، وَأَحْسِنْ فِيمَا قَدِمْنَا لَهُ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَاللَّهِ لَتُكَلِّمُنِي بِذَاتِ نَفْسِكَ بِالَّذِي تَعِيبُ عَلَيَّ، قَالَ: فَلَمْ أَتْرُكْ شَيْئًا أَعِيبُهُ عَلَيْهِ إِلا بَيَّنْتُهُ لَهُ، فَقَالَ: لا أَبْرَأُ مِنَ الذنب، فهل تعد لنا يا مسور مما نَلِي مِنَ الإِصْلاحِ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، أَمْ تَعُدُّ الذُّنُوبَ وَتَتْرُكُ الإِحْسَانَ؟ قُلْتُ: لا وَاللَّهِ مَا نَذْكُرُ إِلا مَا نَرَى مِنَ الذُّنُوبِ، فَقَالَ: فَإِنَّا نَعْتَرِفُ لِلَّهِ بِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْنَاهُ، فَهَلْ لَكَ يَا مِسْوَرُ ذُنُوبٌ فِي خَاصَّتِكَ تَخْشَى أَنْ تَهْلِكَكَ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قال: -[719]- فما يجعلك الله بِرَجَاءِ الْمَغْفِرَةِ أَحَقَّ مِنِّي، فَوَاللَّهِ مَا أَلِي مِنَ الإِصْلاحِ أَكْثَرَ مِمَّا تَلِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لا أُخَيَّرُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، بَيْنَ اللَّهِ وَغَيْرِهِ إِلا اخْتَرْتُ اللَّهَ عَلَى مَا سِوَاهُ، وَإِنِّي لَعَلَى دِينٍ يُقْبَلُ فِيهِ الْعَمَلُ، وَيُجْزَى فِيهِ بالحسنات، ويجزى فيه بالذنوب، إِلا أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهَا، وَإِنِّي أَحْتَسِبُ كُلَّ حَسَنَةٍ عَمِلْتُهَا بِأَضْعَافِهَا مِنَ الأَجْرِ، وَأَلِي أُمُورًا عِظَامًا مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاةِ، وَالْجِهَادِ، وَالْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ. قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ خَصَمَنِي لَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ. قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمْ أَسْمَعِ الْمِسْوَرَ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ إِلا صَلَّى عَلَيْهِ. وَعَنْ أمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ أَنَّ الْمِسْوَرَ كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ لِكُلِّ يَوْمٍ غَابَ عَنْهَا سَبْعًا، وَصَلَّى ركعتين. وقال الواقدي: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ بَكْرِ بِنْتِ الْمِسْوَرِ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّهُ وَجَدَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ إِبْرِيقَ ذَهَبٍ عَلَيْهِ الْيَاقُوتُ وَالزَّبَرْجَدُ، فَلَمْ يَدْرِ مَا هُوَ، فَلَقِيَهُ فَارِسيٌّ فَقَالَ: آخُذُهُ بِعَشَرَةِ آلافٍ، فَعَرَفَ أَنَّهُ شَيْءٌ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَنَفَلَهُ إِيَّاهُ، وَقَالَ: لا تَبِعْهُ بِعَشَرَةَ آلافٍ، فَبَاعَهُ لَهُ سَعْدٌ بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَدَفَعَهَا إِلَى الْمِسْوَرِ، وَلَمْ يُخَمِّسْهَا. وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ قال: لحق المسور بِابْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لا يَقْطَعُ أَمْرًا دُونَهُ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي شُرَحْبيِلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ. عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا دَنَا الْحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ أَخْرَجَ الْمِسْوَرُ سِلاحًا قَدْ حَمَلَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَدُرُوعًا، فَفَرَّقَهَا فِي مَوَالٍ لَهُ كُهُولٍ فُرُسٍ جُلُدٍ، فَدَعَانيِ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِسْوَرٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: اخْتَرْ دِرْعًا، فَاخْتَرْتُ دِرْعًا وَمَا يُصْلِحُهَا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلامٌ حَدَثٌ، فَرَأَيْتُ أُولَئِكَ الْفُرْسَ غَضِبُوا وَقَالُوا: تُخَيِّرُهُ عَلْيَنَا؟ وَاللَّهِ لَوْ جَدَّ الْجِدُّ تَرَكَكَ، فَقَالَ: لَتَجِدَنَّ عِنْدَهُ حَزْمًا، فَلَمَّا كَانَ الْقِتَالُ أَحْدَقُوا بِهِ، ثم انكشفوا عنه، واختلط الناس، والمسور يَضْرِبُ بِسَيْفِهِ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ فِي الرَّعِيلِ الأَوَّلِ يَرْتَجِزُ قَدَمًا، وَمَعَهُ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَفْعَلانِ الأَفَاعِيلَ، إِلَى أَنْ أَحْدَقَتْ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ بِالْمِسْوَرِ، فَقَامَ دُونَهُ مَوَالِيهِ، فَذَبُّوا عنه كل الذب، وجعل يصيح بهم، فما خَلُصَ إِلَيْهِ، وَلَقَدْ قَتَلُوا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يومئذ نفرا. -[720]- قَالَ: وَحَدَّثَنِي عبدَ اللَّهِ بْن جَعْفَر، عَنْ أمِّ بَكْرٍ، وَأَبِي عَوْنٍ قَالا: أَصابَ الْمِسْوَرَ حَجَرُ الْمَنْجِنيقِ، ضُرِبَ الْبَيْتُ فَانْفَلَقَ مِنْهُ فَلْقَةٌ، فَأَصَابَتْ خَدَّ الْمِسْوَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَمَرِضَ مِنْهَا أَيَّامًا، ثُمَّ مَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُ يَزِيدَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ لا يُسَمَّى بِالْخِلافَةِ، بَلِ الأَمْرُ شُورَى. زَادَتْ أمُّ بَكْرٍ: كُنْتُ أَرَى الْعِظَامَ تُنْزَعُ مِنْ صَفْحَتِهِ، وَمَا مَكَثَ إِلا خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَمَاتَ. فَذَكَرْتُهُ لِشُرَحْبِيلَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ لِي الْمِسْوَرُ: هَاتِ دِرْعِي، فَلَبِسَهَا، وَأَبِي أَنْ يَلْبَسَ الْمِغْفَرَ، قَالَ: وَتُقْبِلُ ثَلاثَةُ أَحْجَارٍ، فَيَضْرِبُ الأَوَّلُ الرُّكْنَ الَّذِي يَلِي الْحَجَرَ فَخَرَقَ الْكَعْبَةَ حَتَّى تَغَيَّبَ، ثُمَّ اتَّبَعَهُ الثَّانِي فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ الثَّالِثُ فِينَا، وَتَكَسَّرَ مِنْهُ كَسْرَةٌ، فَضَرَبَتْ خَدَّ الْمِسْوَرِ وَصُدْغَهُ الأَيْسَرِ، فَهَشَّمَتْهُ هَشْمًا، فَغُشِيَ عَلَيْهِ، وَاحْتَمَلْتُهُ أَنَا وَمَوْلًى لَهُ، وَجَاءَ الْخَبَرُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَأَقْبَلَ يَعْدُو، فَكَانَ فِيمَنْ حَمَلَهُ، وَأَدْرَكَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبيدُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَمَكَثَ يَوْمَهُ لا يَتَكَلَّمُ، فَأَفَاقَ مِنَ اللَّيْلِ، وَعَهِدَ بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ، وَجَعَلَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُولُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ تَرَى فِي قِتَالِ هَؤُلاءِ؟ فَقَالَ: عَلَى ذَلِكَ قُتِلْنَا، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لا يُفَارِقُهُ بِمَرَضِهِ حَتَّى مَاتَ، فَوَلِيَ ابْنُ الزُّبَيْرِ غُسْلَهُ، وَحَمَلَهُ فِيمَنْ حَمَلَهُ إِلَى الْحَجُونِ، وَإِنَّا لَنَطِأَ بِهِ الْقَتْلَى وَنَمْشِي بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ، فَصَلَّوْا مَعَنَا عَلَيْهِ. قُلْتُ: لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا يَوْمَئِذٍ بِمَوْتِ يَزِيدَ، وَكَلَّمَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فِي أَنْ يُبَايِعَهُ بِالْخِلافَةِ، وَبَطُلَ الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ. وَعَنْ أُمِّ بَكْرٍ قَالَتْ: وُلِدَ الْمِسْوَرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ، وَبِهَا تُوُفِّيَ لِهِلَالِ رَبِيعِ الآخَرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ. وَقَالَ الْهَيْثَمُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِينَ، وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِنْ حَجَرِ الْمَنْجَنِيقِ، فَوَهِمَ أَيْضًا، اشْتُبِهَ عَلَيْهِ بِالْحِصَارِ الأَخِيرِ. وَتَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَعَلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: يَحْيَى بن بكير، وأبو عبيد، وَالْفَلَّاسُ، وَغَيْرُهُمْ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
94 - م: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ، أَبُو الْمِسْوَرِ الْفَقِيهُ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
سَمِع: أَبَاهُ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبَا رافع. رَوَى عَنْهُ: ابنه جَعْفَرٍ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَالزُّهْرِيُّ. وَكَانَ ثِقَةٌ قَلِيلَ الْحَدِيثِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
194 - م 4: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الزُّهْرِيُّ الْمَخْرَمِيُّ الْمَدَنِيُّ، الْفَقِيهُ الإِمَامُ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَمَّةِ وَالِدَةِ أُمِّ بَكْرٍ ابْنَةِ الْمِسْوَرِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ مُفْتِيًا، عَارِفًا بِالْمَغَازِي. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَدُوقٌ، وَلَيْسَ بِثَبْتٍ. وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَإِنَّهُ أَسْرَفَ فِي تَوْهِينِهِ، وَقَالَ: يَرْوِي عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، رَوَى عَنْهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ. كَانَ كَثِيرَ الْوَهْمِ فِي الأَخْبَارِ، حَتَّى رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ مَا لا يُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ، فَإِذَا سَمِعَهَا مَنِ الْحَدِيثُ صِنَاعَتُهُ شَهِدَ أَنَّهَا مَقْلُوبَةٌ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ. قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ قَامَ مَعَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حسن، واعتقد أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ هُوَ المهدي الذي ورد في الحديث، ثم ندم وَقَالَ: لا غَرَّنِي أَحَدٌ بَعْدَهُ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْحَوَادِثِ بَعْضَ ذَلِكَ. وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ بن حنبل يرجحه على ابن أبي ذئب لِفَضْلِهِ وَمُرُوءَتِهِ وَإِتْقَانِهِ. وَقَدْ وَقَعَ حَدِيثُهُ عَالِيًا فِي " الْغِيلانِيَّاتِ ". وَقِيلَ: كَانَ قَصِيرًا جِدًّا. تُوُفِّيَ سنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
292 - م 4: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الزُّهْرِيُّ المَخْرَميُّ البَصْريُّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
سَمِعَ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وغُنْدَرًا، وعبد الوهّاب الثقفي، وطائفة. وَعَنْهُ: مسلم، والأربعة، وأبو عروبة، وإمام الأئمة ابن خُزَيْمَة، ومحمد بْن هارون الرُّويانيّ، وأبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، وطائفة. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق. وقال النَّسائيّ: ثقة. قلت: مات سنة ستٍّ وخمسين. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
() - المخرمى: محمد بن عبد الله البغدادي الحافظ.
|
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
تفرد عنها ابن ابن أخيها عبد الله ابن جعفر.
|
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
Al-Miswar ibn Makhramah ibn Nawfal ibn Uhayb: |