الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن النعمان بن عامر بن زريق الأنصاري الزّرقيّ.
قال أبو عمر: كان لسان الأنصار وشاعرهم، وهو الّذي خلف على خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبد المطّلب بعد قتله، وهو القائل يفخر بقومه من أبيات: فقل لقريش نحن أصحاب مكّة ... ويوم حنين والفوارس في بدر نصرنا وآوينا النّبيّ ولم نخف ... صروف اللّيالي والعظيم من الأمر وقلنا لقوم هاجروا مرحبا بكم ... وأهلا وسهلا قد أمنتم من العقر نقاسمكم أموالنا وديارنا ... كقسمة أيسار الجزور على الشّطر «4» [الطويل] وأخرج ابن السّكن، وابن مندة، من طريق يزيد بن هارون، عن عيسى بن ميمون، عن محمد بن كعب، عن النّعمان بن عجلان، قال: دخل عليّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأنا أوعك، فقال: «كيف تجدك يا نعمان؟» قلت: أجدني أوعك. فقال: «اللَّهمّ شفاء عاجلا ... » الحديث. قال ابن السّكن: لم أجد عنه حديثا غير هذا، وأظنه مرسلا. قلت: وعيسى ضعيف جدّا. وذكر المبرد أن علي بن أبي طالب استعمل النعمان هذا على البحرين، فجعل يعطي كل من جاءه من بني زريق، فقال فيه الشّاعر- وهو أبو الأسود الدئلي: أرى فتنة قد ألهت النّاس عنكم ... فندلا زريق المال ندل الثّعالب فإنّ ابن عجلان الّذي قد علمتم ... يبدّد مال اللَّه فعل المناهب «1» [الطويل] |