تكملة معجم المؤلفين
|
من أبناء ندوة العلماء، ممن تخرجوا فيها عام 1378 هـ. وهو من أسرة علمية عرفت بخدماتها الدينية والعلمية في الهند.
كان يشغل منصب رئيس القسم العربي بالجامعة العثمانية بحيدر آباد الهند، وقد منحته الحكومة الهندية جائزة رئيس الجمهورية اعترافاً بخدماته العلمية باللغة العربية. وكان عضواً في رابطة الأدب الإسلامي العالمية على مستوى الهند. خلف وراءه مؤلفات عديدة. وتوفي في الإسلامية آباد (¬2). إبراهيم محمد الوائلي (1334 - 1408 هـ) (1914 - 1988 م) أديب، شاعر، ناقد. ولد في قرية من قرى شط العرب بالبصرة، وتعلم قراءة القرآن الكريم كتَّاب القرية ... وانتقل إلى النجف، وشارك في ¬__________ (¬2) البعث الإسلامي مج 36 ع 6 (صفر 1412 هـ) ص 98 - 99. |
تكملة معجم المؤلفين
|
خلفاً لعبد القادر الحسيني الذي جرح في إحدى المعارك. شارك في حركة رشيد عالي الكيلاني.
وحين تأسس "مؤتمر العمال العرب في فلسطين" (آب 1945). انتخب أميناً عاماً له. وبعد ضم الضفة الغربية إلى الأردن انتخب أميناً عاماً "للحزب الشيوعي الأردني" (أول آيار 1951) الذي أعلنت عن تأسيسه "عصبة التحرر الوطني". وظل في منصبه هذا حتى وفاته إثر إصابته بداء السرطان (¬2). وقفت على كتاب بعنوان: "نفحات ولفحات" لمؤلفه فؤاد جرجس نصار. - بيروت: دار الثقافة، 1381 هـ، 320 ص، فلعله هو المقصود .. فيصل الوائلي (1341 - 1402 هـ) (1922 - 1982 م) عالم آثار. ¬__________ (¬2) الموسوعة التاريخية الجغرافية 1/ 196. |
|
المفسر: الدكتور الشيخ أحمد بن الشيخ حسون بن سعيد بن حمود اللبني، المشهور بالوائلي.
ولد: سنة (1346 هـ) ست وأربعين وثلاثمائة وألف. كلام العلماء فيه: * أعلام العراق: "حصل على شهادة بكالوريوس في الشريعة واللغة، ثم حصل على الماجستير شريعة وقانون، ثم حصل على الدكتوراه من القاهرة". وقال: "هو خطيب وشاعر رقيق الشعر والشعور، مليح القول مشرق الديباجة، مرهف الحس" أ. هـ. * قلت: وهو أحد المراجع في الإفتاء والفقه وغيره لديهم، إليك بعض أقواله لتبيين مذهبه الشيعي من كتبه. قال في صفحة (23) من كتابه "نحو تفسير علمي للقرآن" قال: "افترض بعض الرواة والمفسرين سلفًا كفر أبي طالب - عليه السلام - إما لجهل أو لعناد أو لحسن ظن بمن روى ذلك، وعلى ضوء هذا الافتراض صار يفسر بعض الآيات ومنها قوله تعالى: {{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}} [الأنعام: 26 فذكر عن عطاء ومقاتل أنها نزلت في أبي طالب عم النبي - ﷺ - لأنه كان ينهى قريشًا عن إيذاء النبي ثم يتباعد عنه. وهذا تفسير أملته صفة معينة، ولم تفسر فيه الآية بل فسر ما في نفس المفسر" أ. هـ. وبدأ يعدد أسباب بطلان هذا التفسير ليصل إلى نتيجة: أن أبا طالب ليس كافرًا، وأن هذه الآية ولا غيرها تشمل أبا طالب، وما تلك الأقوال والتأويلات إلا هي أحد الدفاعات، لبيان الخُلاصة الصافية لعلي بن أبي طالب (رضي الله عنه) وآل بيته عند الرافضة من أجل إثبات العصمة، والنسب الذي لا يأتي بأي صورةٍ من صور الأسفلين وصوء الدين بالنسبة للشيعة الرافضة لنسب عليّ (رضي الله عنه) من جهة والده أو من أي جهة أخرى، وذلك لغلوهم فيه، وهو بريء منهم وما يوعدون .. والله الموفق إلى خير السبيل، والأحاديث الصحيحة والثابتة في عدم إسلام أبي طالب وصفة عذابه عديدة وثابتة، ومنها قول الرسول - ﷺ -: "إن له نعلين من نار يلبسهما فيغلي منها دماغه ... "، وغير ذلك مما ثبت وصح في عدم إسلام أبي طالب، والله أعلم. من مصنفاته: "أمالي في تفسير القرآن، و "رسالة في الرِّبَا" و"هوية التشيع"، وغيره ذلك. ¬__________ * أعلام العراق الحديث (1/ 76)، و"نحو نفسير علمي للقرآن" للمترجم له مطبعة الآداب في النجف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
231 - عَبْد الله بْن بِشْر بْن عُمَيْرة البكْريّ الوائليّ الطّالْقانيّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: أَحْمَد بْن حنبل، وسعيد بْن رحمة المِصِّيصيّ، وعليّ بْن حُجْر، وخلْق. وَعَنْهُ: أبو الْعَبَّاس الدُّغوليّ، ومحمد بْن صالح بن هانئ، ومحمد بن الأخرم، ومحمد بْن أَحْمَد المحبوبيّ. تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين في رجب. قَالَ الحاكم: هُوَ مجوّد عن الشّاميّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
114 - عُبَيْد اللَّه بن سعيد بن حاتم بن أحمد بن محمد بن عَلَّوَيْه. الحافظ أبو نصْر الوائليّ البكريّ السِّجْزيّ. [المتوفى: 444 هـ]
نزيل مصر، ومُصنِّف كتاب " الْإِبانة الكبرى عن مذهب السَّلف في القرآن "، وهو كتاب طويل جليل في معناه يدلُّ على إمامة المُصنِّف رحمه اللَّه، وهو راوي الحديث المسلسل بالَأوَّليَّة. روى عن أَحْمَد بن إبراهيم بن فِراس العَبْقَسِيّ، وأبي عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ -[658]- عبد اللَّه الحاكم، وأبي أَحْمَد الفَرَضيّ، وحمزة المهلّبيّ، وأحمد بن محمد بن موسى المُجْبِر، ومحمد بن محمد بن محمد بن بكر الهِزَّاني البصري، والقاضي أبي محمد عبد اللَّه بن محمد الأسدي ابن الاكفانيِّ، وابن مهديِّ، وأبي العلاء عليِّ بن عبد الرحيم السوسي، وأبي محمد ابن البيِّع سمعوا من المحامليِّ أربعتهم، وأبي عبد الرحمن السُّلميِّ، وأبي محمد عبد الرّحمن بن عمر ابن النَّحّاس، وعبد الرحمن بن إبراهيم القصَّار، وعبد الصَّمد بن زُهير بن أبي جرادة الحلبيِّ وسمعوا ثلاثتهم من أبي سعيد ابن الأعرابي، ورحل في الحديث بعد سنة اثنتين وأربعمائة، فسمع بنَيْسابور، وببغداد وبالبصرة، وواسط، ومكّة، وحلب، ومصر، وقد سمع قبل أن يرحل بسِجِسْتان من الوزير محمد بن يعقوب بن حمُّويْه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الغوث ببست قال: حدثنا الهيثم بن سهل التستري، قال: حدثنا حمَّاد بن زيد، فذكر حديثًا. روى عنه أبو إسحاق الحبَّال، وجعفر بن أَحْمَد السّرّاج، وسهل بن بشر الإسفراييني، وأحمد بن عبد القادر بن يوسف، وأبو مَعْشَر الطَّبَريّ، وإسماعيل بن الحسن العَلَويّ، وعبد الباقي بمكة، وجعفر بن يحيى الحكاك، وآخرون كثيرون. قال ابن طاهر في " المنثور ": سألت الحافظ أبا إسحاق الحبّال، عن أبي نصر السِّجزيّ، وأبي عبد الله الصوري أيهما أحفظ؟ فقال: كان أبو نصر أحفظ من خمسين ومن ستين مثل الصوري، وسمعت الحبال قال: كنت يومًا عند أبي نصر فدقّ الباب، فقمتُ ففتحت، فرأيت امرأةً، فدَخَلَت وأخَرَجَت كيسًا فيه ألف دينار، فوضعتها بين يدي الشّيخ وقالت: أنفِقْهَا كما ترى. قال: ما المقصود؟ قالت: تتزوجني ولا لي حاجة في الزَّوج، ولكنْ لَأخدمك. فأمرها بأخذ الكيس وأن تنصرف. فلما انصرفت قال: خرجتُ من سِجِسْتان بنّية طلب العلم، ومتى تزوّجت سقط عنِّي هذا الاسم، وما أوثر على ثواب طلب العلم شيئا. توفي بمكّة في المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
200 - حماد بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق بْن أَحْمَد بْن شيث بْن نصر بْن شيث بْن الحَكَم بْن افلذ بْن أبان بْن عُقْبة بْن يزيد، الْإِمَام قِوام الدين أَبُو المحامد ابْن الْإِمَام رُكْن الدين أَبِي إِسْحَاق ابْن الْإِمَام أَبِي إِبْرَاهِيم الوائلي، الْبُخَارِيّ ابن الصّفّاري الحنفي. [المتوفى: 576 هـ]
سمع من أبيه، وإسماعيل بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن البيهقي. وعنه إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد البَيلقي، وإبراهيم بْن سالار الخُوارزميّ، وأبو الفضل عُبَيْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم المحبوبي، والأديب أَبُو عليّ الحسين بْن عُمَر التَرْمِذيّ، وبُرهان الْإِسْلَام عُمَر بْن مَسْعُود بْن مازة، وآخرون آخرهم موتًا تاج الْإِسْلَام مُحَمَّد بْن طاهر بْن مُحَمَّد الخُداباذيّ الْبُخَارِيّ، نقلت ذلك من خط الفرَضيّ. ثم قَالَ: وأبوه رُكْن الدين من كبار مشايخ بخارى. سمع على والده، وعلى عُمَر بْن منصور البزّاز المعروف بخَنب، وعبد العزيز بن المستقر -[582]- الكرمينيّ، وأجاز له جماعة سماهم الفرضي، روى عنه ابنه هذا، والأديب أبو الفتح محمد بن محمود النسفي، وشيخ الْإِسْلَام أَبُو نصر أَحْمَد بْن عثمان العاصمي البلخي، وغيرهم. قال: وتُوُفي رُكْن الدين بعد سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة. وأبوه إِسْمَاعِيل الوائلي. روى عَن عُمَر بْن عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد بْن النضْر الشُروطي، وأبي عاصم مُحَمَّد بْن علي البلْخي، وأبي الْحُسَيْن عَبْد الغافر بْن مُحَمَّد الفارسي. وعنه ولده رُكن الدين. ولم يذكر الفرَضيّ لهذا وفاة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
340 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سُجْمان، العلامة جمال الدّين أَبُو بَكْر البكريّ، الوائلي، الأندلسيّ، الشَّريشيّ، المالكيّ. [المتوفى: 685 هـ]
وُلِد بشَرِيش سنة إحدى وستّمائة. وسمع بالإسكندرية من مُحَمَّد بْن عماد، وببغداد من أَبِي الْحَسَن القَطيعيّ وأبي الْحَسَن بْن روُزبة وأبي بَكْر بْن بهروز وابن اللّتّي وياسمين بِنْت البيطار وأبي صالح الجيليّ والأنجب بْن أَبِي السّعادات ومحمد ابن السباك وعبد اللطيف ابن القُبّيطيّ وطائفة، وبدمشق من مكرم وابن الشّيرازيّ وجماعة، وبإربل من الفخر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الإربليّ، وبحلب من الموفق بن يعيش وجماعة. وتفقّه حتى برع فِي المذهب، وأتقن العربيّة والأصول والتّفسير، وتفنّن فِي العلوم ودرّس وأفتى. وقرأ الحديث، وعُني بِهِ. وقال الشعر، ودرّس بالرباط النّاصريّ بحضور السّلطان واقِفِه. ثم دخل الدّيار المصريّة ودرّس بالفاضلية، وتخرَّج بِهِ جماعة كثيرة، منهم ولده العلامة شيخنا كمال الدّين رحمه الله. ثم إنه قدم إلى بيت المقدس، فأقام بِهِ مدّة، ثمّ قدِم دمشقَ وأخذ الناس عنه. وكان من أوعية العلم. صنف " لألفية ابن معط " شرحاً نفيسا. وقد مدحه شيخه عَلَمُ الدّين السَّخاويّ بقصيدةٍ مشهورة، وطُلِب لقضاء دمشق فامتنع زُهدًا وورعًا، وبقي المنصب شاغرًا من أجله إلى أن مات. -[550]- ودرَّس بالمدرسة النّوريّة وبالحلقة التي بالجامع مَعَ مشيخة الرباط ومشيخة أمّ الصالح. روى عَنْهُ ابنه وابن تيميَّة والمِزّيّ وابن العطّار والبِرْزاليّ والصَّيْرفيّ وابن الخبّاز، وخلق سواهم. وأجاز لي مَرْويّاته فِي سنة أربعٍ وسبعين. وقد سَأَلت أَبَا الحجّاج الحافظ عَنْهُ، فقال: هُوَ أحد الأئمّة الأعلام المتبحّرين فِي علوم متعدّدة. قلت: وأنبأني أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الوائليّ الحافظ، قَالَ: لمّا أتى شهر رمضان الكائن فِي سنة أربعين وأنا بدمشق أردت أن أُريح نفسي من كدّ المطالعة والتكرار وأصرف همّتي - إذ كنت كثير البطالة - إلى المواظبة عَلَى نوافل الصّلوات والأذكار. فحين شرعتُ فِي ذَلِكَ وجدت من قلبي قسوة، ورأيت فِي صارم عزيمتي عن المضاء فيها نَبوة، وقدْت نفسي بزمام الحرص فحرنت وما انقادت، وضربتها بسَوط الاجتهاد فتمادت عَلَى حرانها بل زادت. فلمّا رَأَيْت ذَلِكَ علمت أنّ داءها صار عُضالًا، وأنّ ما رُمتُه من الهُدى صار ضلالًا، فسألت عَنْ عالمٍ بهذه الأمور خبير وطبيب بدواء هذه العلّة بصير، فدُللت عَلَى أوحد دهره وأفضل علماء عصره، أحسنهم هدْيًا وسمتاً وأورعهم نُطقًا وصمتًا، وأوسعهم فِي جميع العلوم عِلمًا، وأتقنهم في كل المعاني. وهو شيخنا العلامة، سيد القراء وحُجّة الأدباء وعُمدة الفُقهاء، عَلَم الدّين أَبُو الْحَسَن السَّخاويّ، فكتبت إلَيْهِ بهذه الأبيات أشكو إلَيْهِ فيها بثّي وحُزني، وما استولت عَلَيْهِ هذه النفسُ العدوّة منّي، وأسأله كيف خلاص أسيرها من وثاقه، وكيف السبيل إلى هربه من جورها وإباقه؟ وهي: أيا عالمًا فِي النّاس ليسَ لَهُ مِثْلُ ... وحَبرًا عَلَى الأحبار أضحى لَهُ الفضلُ أيا عَلَم الدّين الّذي ظل عِلْمه ... بُحُورًا عذابًا منه يغترف الكُلُ لقد حزْتَ من بين الأنام فضائلا ... فمنها التُّقى والعِلْم والخلق السهل -[551]- فأنسأ ربي فِي حياتك إنّها ... حياةٌ لها نفْعٌ من الخير ما تخلو وبعدُ فإنّي سيّدي لك ذاكرٌ ... أمورًا قد أعْيَتْني وعندي لها ثقلُ ولا بدُ من شكوى إلى ذي بصيرة ... يريك سبيل الرشد إن حارت السبل فأصغ إلى قولي أبثُّ صَبَابتي ... إليك وأحزاني فقد مضني الثّكلُ أخي ما لقلبي قد قسا فكأنما ... عَلَيْهِ لذي وعْظٍ وتذكرة قفلُ فلا هُوَ للقرآن يخشع إنْ تلا ... ولا لأحاديث أتتنا بها الرُّسُلُ ولا يرعوي يومًا إلى وعظِ واعظِ ... ولا عَذَلِ ينهى وإنْ كثُر العذلُ يُسوف بالطّاعات مهما أردتها ... ويُسرع فِي العصيان والغيّ ما يسلُ جبانٌ عَنِ الخيرات وقتَ حضورها ... وإنْ حضر العصيانُ فالبطلُ الفحلُ وكلّ عباداتي رياءٌ وسُمعة ... مَشُوب جميع القول فيهنّ والفعلُ وإنْ رُمتُ صومًا كَانَ لَغْوًا جميعُهُ ... وعند صلاتي يعتري السَّهْوُ والخَبَلُ وكلُّ الَّذِي آتي من العُرف مُنْكَرٌ ... فماذا دهى عقلي أليس لَهُ عُقْلُ إذا قلتُ يا نفسي إلى اللَّه فارجعي ... تراجعُني فِي القول من عنده الكلُّ فإنْ شاء يهديني اهتديتُ وإنْ يشأ ... يضل فمن ربّي الهداية والعدلُ وإن قلت للجنّات والحُور فاعملي ... تقُلْ لي وهل مُعطي الجنان هُوَ الفعلُ بل اللهُ يُعطيني الجنانَ تفضُّلًا ... فمن ربي الإحسان والْجُود والبذلُ وقد قهرتني ثمّ أصبحتُ عندها ... أسيرًا أخا قيْدٍ وفي عُنقي غُلُّ فكلّ الَّذِي تبغيه منّي حاصل ... وما ابتغي منها فمِن دونه المطْلُ فكيف خلاصي يا أخي من وثاقها ... وهل لأسير النفس من قَيْدها حَلّ لقد خبْتُ إنْ لم يدْركْني بلُطفْه ... ورحمته ربٌ له اللّطف والفضلُ وها أَنَا مُسْتهدٍ فكُنْ لي راشدًا ... أَبَا حَسَن فالرُشْد أنت لَهُ أهلُ وجملتها أربعون بيتًا خفّفت منها. قَالَ: فكتب إليَّ رحمه الله على كبره وضفعه: إلى اللَّه أشكو ما شكوتْ من التي ... لها عَنْ هدّي عدلٌ وليس لها عدلُ تجور عن التحقيق جور أخي عمى ... وقد وضحت منه لسالكها السُبُلُ -[552]- وكيف أرجى أنْ تتوب وللهوى ... عليها يد سلطانه ما لها عزلُ وقد سُترت عَنْهَا العُيُوب فما لها ... بما هِيّ فِيهِ خبرة لا ولا عقل تحيل على المقدور فِي ترك طاعة ... فما بالها فِي الرّزْق ليس لها مهل وتكذب إن قالت وتغضب تارةً ... وتحرص أحيانًا ومن شأنها البُخلُ بذلتُ لها نُصْحي وحاولتُ رشْدَها ... وبالغْتُ فِي عذلي فما نفع العذل فناولتها حبل التقى فتقاعست ... إلى أن تفانى العمر وانقطع الحبل وأرسل رب الدار يطلب نقلها ... وليس لها زاد وقد أعجل النقل فيا ويحها إن لم يسامح بعفوه ... ويا ويلها إن لم يجد من له البذل أتبغي أبا بكر هدى عند مثلها ... وأنت الذي أضحى وليس له مثل ومثلك يرجى أن يعمر برهةً ... فدونك فاغْنَمْها فأنت لها أهلُ ولست كمثلي ذا ثمانين حَجّةٍ ... بها فاتت الأيامُ وانقطع الوصلُ ولم يبق للتأخير وجهُ وهكذا ... مَتَى انتهت الآجالُ لم يسع المطلُ فِي أبيات آُخَر وجُملتها ثلاثون بيتًا، قَالَ لنا الشّيْخ جمال الدّين أَبُو بَكْر: أنشدنيها ناظمُها فِي الخامس والعشرين من رمضان سنة أربعين. تُوُفّي فِي رابع وعشرين رجب. |