أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6770- بركة الحبشية
د ع: بركة الحبشية قدمت مع أم حبيبة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الحبشة، وهي التي جاء ذكرها في حديث أميمة بنت رقيقة، أنها شربت بول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد تقدم. أخرجها ابن منده، وأبو نعيم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
كانت مع أم حبيبة بنت أبي سفيان تخدمها هناك، ثم قدمت معها، وهي التي شربت بول النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فيما جاء في حديث أميمة بنت رقيقة، وخلطها أبو عمر بأم أيمن،
فأخرج في ترجمتها من طريق بن جريج: أخبرتني حكيمة بنت أميمة، عن أمها أميمة بنت رقيقة- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يبول في قدح من عيدان ويوضع تحت السرير، فجاء ليلة فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لا مرأة يقال لها بركة كانت تخدم أمّ حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة: «البول الّذي كان في هذا القدح ما فعل» ؟ قالت: شربته يا رسول اللَّه. وقال عبد الرّزّاق في مصنفة، عن ابن جريج: أخبرت أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يبول في قدح من عيدان يوضع تحت سريره، فجاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة كان يقال لها بركة كانت خادمة لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة: «أين البول» ؟ قال أبو عمر: أظن بركة هذه هي أم أيمن. انتهى. وحمله على ذلك ما ذكر هو في صدر بركة أم أيمن، أنها هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة والمدينة. وفي كون أم أيمن هاجرت إلى أرض الحبشة نظر، فإنّها كانت تخدم النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، وزوّجها مولاه زيد بن حارثة، وزيد لم يهاجر إلى الحبشة، ولا أحد ممن كان يخدم النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم إذا ذاك، فظهر أنّ هذه الحبشية غير أم أيمن، وإن وافقتها في الاسم. وسيأتي في ترجمة أم أيمن ما ذكره ابن السّكن- أنّ كلّا منهما كانت تكنى أم أيمن، وتسمّى بركة، ويتأيد ذلك بأن قصة البول وردت من طريق أخرى مرويّة لأم أيمن كما سأذكره في ترجمتها إن شاء اللَّه تعالى. |