أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
406- بسر بن أرطاة
ب د ع: بسر بضم الباء وسكون السين. هو بسر بْن أرطاة، وقيل: ابن أَبِي أرطاة، واسمه: عمرو بْن عويمر بْن عمران بْن الحليس بْن سيار بْن نزار بْن معيص بْن عامر بْن لؤي بْن غالب بْن فهر بْن مالك بْن النضر بْن كنانة، وقيل: أرطاة بْن أَبِي أرطاة، واسمه عمير، والله أعلم. يكنى: أبا عبد الرحمن، وعداده في أهل الشام. قال الواقدي: ولد قبل وفاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسنتين. وقال يحيى بْن معين، وأحمد بْن حنبل، وغيرهما: قبض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو صغير، وقال أهل الشام: سمع من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو أحد من بعثه عمر بْن الخطاب مددًا لعمرو بْن العاص لفتح مصر، عَلَى اختلاف فيه أيضًا، فمن ذكره فيهم قال: كانوا أربعة: الزبير، وعمير بْن وهب، وخارجة بْن حذافة، وبسر بْن أرطاة، والأكثر يقولون: الزبير، والمقداد، وعمير، وخارجة. قال أَبُو عمر: وهو أولى بالصواب، قال: ولم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر. (138) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ، أخبرنا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ، مُنَاوَلَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، عن عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عن شُيَيْمِ بْنِ بَيْتَانَ وَيَزِيدَ بْنِ صُبْحٍ الأَصْبَحِيِّ، عن جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ فِي الْبَحْرِ، فَأُتِيَ بِسَارِقٍ يُقَالُ لَهُ: مِصْدَرٌ، قَدْ سَرَقَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لا تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي السَّفَرِ وَشَهِدَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى عَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ: لا تَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَكَانَ يَقُولُ: هُوَ رَجُلُ سُوءٍ، وَذَلِكَ لَمَّا رَكِبَهُ فِي الإِسْلامِ مِنَ الأُمُورِ الْعِظَامِ، مِنْهَا مَا نَقَلَهُ أَهْلُ الأَخْبَارِ، وَأَهْلُ الْحَدِيثِ أَيْضًا، مِنْ ذَبْحِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقُثَمَ ابْنَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُمَا صَغِيرَانِ بَيْنَ يَدَيْ أُمِّهِمَا، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ سَيَّرَهُ إِلَى الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ لِيَقْتِلَ شِيعَةَ عَلِيٍّ، وَيَأْخُذَ الْبَيْعَةَ لَهُ، فَسَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَفَعَلَ بِهَا أَفْعَالًا شَنِيعَةً، وَسَارَ إِلَى الْيَمَنِ، وَكَانَ الأَمِيرُ عَلَى الْيَمَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَامِلًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَهَرَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ، فَنَزَلَهَا بُسْرٌ فَفَعَلَ فِيهَا هَذَا، وَقِيلَ: إِنَّهُ قَتَلَهُمَا بِالْمَدِينَةِ، وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ. قَالَ: وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ اسْتِقَامَةٌ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمَّا قَتَلَ ابْنَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَصَابَ أُمَّهُمَا عَائِشَةَ بِنْتَ عَبْدٍ الْمَدَانِ مِنْ ذَلِكَ حَزَنٌ عَظِيمٌ، فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ: هَا مَنْ أَحَسَّ بَنِيَّ اللَّذَيْنَ هُمَا كَالدُّرَّتَيْنِ تَشَظَى عَنْهُمَا الصَّدَفُ الْأَبْيَاتُ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ، ثُمَّ وَسْوَسَتْ، فَكَانَتْ تَقِفُ فِي الْمُوْسِمِ تُنْشِدُ هَذَا الشِّعْرَ، ثُمَّ تَهِيمُ عَلَى وَجْهِهَا. ذَكَرَ هَذَا ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ، وَالْمُبَرِّدُ، وَالطَّبَرِيُّ، وَابْنُ الْكَلْبِيِّ، وَغَيْرُهُمْ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَهَرَبَ مِنْهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِهَا مِنْهُمْ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، وَقَتَلَ فِيهَا كَثِيرًا، وَأَغَارَ عَلَى هَمْدَانَ بِالْيَمَنِ، وَسَبَى نِسَاءَهُمْ، فَكُنَّ أَوَّلَ مُسْلِمَاتٍ سُبِينَ فِي الإِسْلامِ، وَهَدَمَ بِالْمَدِينَةِ دُورًا، وَقَدْ ذُكِرَتِ الْحَادِثَةُ فِي التَّوَارِيخِ، فَلا حَاجَةَ إِلَى الإِطَالَةِ بِذِكْرِهَا. قِيلَ: تُوُفِّيَ بُسْرٌ بِالْمَدِينَةِ أَيَّامَ مُعَاوِيَةَ، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ بِالشَّامِ أَيَّامَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَكَانَ قَدْ خَرِفَ آخِرَ عُمْرِهِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أو ابن أبي أرطاة [ (1) ] . وقال ابن حبان: من قال ابن أبي أرطاة فقد وهم.
واسم أبي أرطاة عمير بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ. يكنّى أبا عبد الرحمن. مختلف في صحبته، فقال أهل الشام: سمع من النبيّ ﷺ وهو صغير. وفي سنن أبي داود بإسناد مصريّ قويّ عن جنادة بن أبي أميّة، قال: كنّا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر فأتي بسارق، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تقطع الأيدي في السّفر» . وروى ابن حبّان في صحيحه، من طريق أيوب بن ميسرة بن حليس: سمعت بسر بن أبي أرطاة يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «اللَّهمّ أحسن عاقبتنا في الأمور كلّها..» [ (2) ] الحديث. وأما الواقديّ فقال: ولد قبل النبيّ ﷺ بسنتين. وقال يحيى بن معين: مات النبي ﷺ وهو صغير. وقال الدار الدّارقطنيّ: له صحبة. وقال ابن يونس: كان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ. شهد فتح مصر، واختطّ بها. وكان من شيعة معاوية، وكان معاوية وجّهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين، وأمره أن ينظر من كان في طاعة عليّ فيوقع بهم. ففعل ذلك. وقد ولى البحر لمعاوية، ووسوس في آخر أيامه. قال ابن السّكن: مات وهو خرف. قال ابن حبّان: كان يلي لمعاوية الأعمال، وكان إذا دعا ربما استجيب له، وله أخبار شهيرة في الفتن لا ينبغي التشاغل بها. وقيل: مات أيّام معاوية: قاله ابن السّكن، وقيل: بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان، وهو قول خليفة، وبه جزم ابن حبّان. وقيل مات في خلافة الوليد سنة ستّ وثمانين، حكاه المسعودي. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أو ابن أبي أرطاة [ (1) ] . وقال ابن حبان: من قال ابن أبي أرطاة فقد وهم.
واسم أبي أرطاة عمير بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ. يكنّى أبا عبد الرحمن. مختلف في صحبته، فقال أهل الشام: سمع من النبيّ ﷺ وهو صغير. وفي سنن أبي داود بإسناد مصريّ قويّ عن جنادة بن أبي أميّة، قال: كنّا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر فأتي بسارق، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تقطع الأيدي في السّفر» . وروى ابن حبّان في صحيحه، من طريق أيوب بن ميسرة بن حليس: سمعت بسر بن أبي أرطاة يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «اللَّهمّ أحسن عاقبتنا في الأمور كلّها..» [ (2) ] الحديث. وأما الواقديّ فقال: ولد قبل النبيّ ﷺ بسنتين. وقال يحيى بن معين: مات النبي ﷺ وهو صغير. وقال الدار الدّارقطنيّ: له صحبة. وقال ابن يونس: كان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ. شهد فتح مصر، واختطّ بها. وكان من شيعة معاوية، وكان معاوية وجّهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين، وأمره أن ينظر من كان في طاعة عليّ فيوقع بهم. ففعل ذلك. وقد ولى البحر لمعاوية، ووسوس في آخر أيامه. قال ابن السّكن: مات وهو خرف. قال ابن حبّان: كان يلي لمعاوية الأعمال، وكان إذا دعا ربما استجيب له، وله أخبار شهيرة في الفتن لا ينبغي التشاغل بها. وقيل: مات أيّام معاوية: قاله ابن السّكن، وقيل: بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان، وهو قول خليفة، وبه جزم ابن حبّان. وقيل مات في خلافة الوليد سنة ستّ وثمانين، حكاه المسعودي. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
واسم أبي أرطاة عمير، وقيل عويمر العامري، من بني عامر بن لؤي بن غالب بن فهر، وينسبونه بسر بن أرطاة بن عويمر، وهو أبو أرطاة بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيصر بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر، يكنى أبا عبد الرحمن. يقال: إنه لم يسمع من النبي ﷺ، لأن رسول الله ﷺ قبض وهو صغير هذا قول الواقدي وابن معين وأحمد بن حنبل ، وغيرهم. وقالوا: خرف في آخره عمره. وأما أهل الشام فيقولون: إنه سمع من النبي ﷺ، وهو هكذا في النسخ، وفي أسد الغابة: هو بسير بن أرطاة. وقيل: ابن أبى أرطاة، واسمه عمرو بن عويمر. وفي الإصابة: بسر بن أرطاة، أو ابن أبي أرطاة، وقال ابن حبان: من قال ابن أبى أرطاة فقد وهم. واسم أبى أرطاة عمير بن عويمر. من م. من م. |