أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1438- خريم بن أوس
ب د ع: خريم بْن أوس بْن حارثة بْن لام بن عمرو بْن طريف بْن عمرو بْن ثمامة بْن مالك بْن جدعاء بْن ذهل بْن رومان بْن جندب بْن خارجة بْن سعد بْن فطرة بْن طيء الطائي يكنى: أبا لجأ. لقي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد منصرفه من تبوك فأسلم. (391) أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عِيسَى كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو غَالِبٍ الْكُوشِيذِيُّ وَنوشروَانُ بْنُ شِيرزاذَ، قَالا: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ، قَالا: أخبرنا أَبُو السُّكَيْنِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عَمْرِو بْنِ حِصْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهَبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ خُرَيْمٍ عَمُّ أَبِي، حَدَّثَنِي زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ، عن جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مِنْهَبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ خُرَيْمٍ، عن جَدِّهِ خُرَيْمٍ، قَالَ: هَاجَرْتُ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ مُنْصَرَفِهِ مِنْ تَبُوكَ وَأَسْلَمْتُ، فَسَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُرِيدُ أَنْ أَمْتَدِحَكَ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يُفَضِّضَ اللَّهُ فَاكَ ". فَأَنْشَأَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ: مِنْ قَبْلَهَا طِبْتَ فِي الظِّلالِ وَفِي مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ ثُمَّ هَبَطْتَ الْبِلادَ لا بَشَرٌ أَنْتَ وَلا مُضْغَةٌ وَلا عَلَقُ بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ أَلْجِمَ نِسْرًا وَأَهْلَهُ الْغَرَقُ تُنْقَلُ مِنْ صَالِبٍ إِلَى رَحِمٍ إِذَا مَضَى عَلَمٌ بَدَا طَبَقُ حَتَّى احْتَوَى بَيْتَكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ خِنْدِفِ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتْ الأَرْضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الأُفُقُ فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي الـ ـنُّورِ وَسُبُلُ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " هَذِهِ الْحِيرَةُ الْبَيْضَاءُ قَدْ رُفِعَتْ لِي، وَهَذِهِ الشَّيْمَاءُ بِنْتُ نُفَيْلَةَ الأَزْدِيَّةُ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةٌ بِخِمَارٍ أَسْوَدَ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ نَحْنَ دَخَلْنَا الْحِيرَةَ وَوَجَدْتُهَا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ هِيَ لِي؟ قَالَ: " هِيَ لَكَ " وذكر الحديث، قال: وشهدت مع خَالِد بْن الْوَلِيد قتال أهل الردة، ووصلنا إِلَى الحيرة، فلما دخلناها كان أول من تلقانا الشيماء بنت نفيلة، كما قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتعلقت خَالِد، وقلت: هذه وهبها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لي، فدعاني خَالِد، فقال: لك بينة؟ فأتيته بها، وكانت البينة مُحَمَّد بْن مسلمة، ومحمد بْن بشير الأنصاريان، وقيل: كان مُحَمَّد بْن مسلمة، وعبد اللَّه بْن عمر، فسلمها إلي خَالِد بْن الْوَلِيد، ونزل إلينا أخوها عبد المسيح بْن نفيلة يريد الصلح، فقال لي: بعنيها، فقلت: والله لا أنقصها من عشر مائة شيئًا، فأعطاني ألف درهم، وسلمتها إليه، فقيل لي: ولو قلت: مائة ألف لدفعها إليك، فقلت: ما كنت أحسب أن عددًا يكون أكثر من عشر مائة. أخرجه الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن حارثة بن لام الطائي «3» .
روى ابن أبي خيثمة [والبزار] «4» وابن شاهين من طريق حميد بن منهب قال: قال خريم «5» ابن أوس: كنا عند النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال له العباس: يا رسول اللَّه، إني أريد أن أمدحك، فقال له النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: «هات لا يفضض اللَّه فاك» فذكر الشعر. وروى الطّبرانيّ من هذا الوجه قال خريم: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «هذه الحيرة وقد رفعت لي، وهذه الشّيماء بنت نقيلة الأزديّة على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود ... » «1» فذكر الحديث بطوله، وفيه: فقلت: يا رسول اللَّه، إن نحن دخلنا الحيرة فوجدتها كما هي فهي لي؟ قال: «هي لك» . قال: فشهدت الحيرة مع خالد بن الوليد فكان أول من تلقّاها الشيماء، فتعلّقت بها فسلمها لي خالد ... الحديث. وفي بعض طرق حديثه أنه وفد على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم منصرفه من تبوك. وسيأتي لحديثه طريق في ترجمة محمد بن بشر. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن حارثة بن لام الطائي «3» .
روى ابن أبي خيثمة [والبزار] «4» وابن شاهين من طريق حميد بن منهب قال: قال خريم «5» ابن أوس: كنا عند النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال له العباس: يا رسول اللَّه، إني أريد أن أمدحك، فقال له النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: «هات لا يفضض اللَّه فاك» فذكر الشعر. وروى الطّبرانيّ من هذا الوجه قال خريم: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «هذه الحيرة وقد رفعت لي، وهذه الشّيماء بنت نقيلة الأزديّة على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود ... » «1» فذكر الحديث بطوله، وفيه: فقلت: يا رسول اللَّه، إن نحن دخلنا الحيرة فوجدتها كما هي فهي لي؟ قال: «هي لك» . قال: فشهدت الحيرة مع خالد بن الوليد فكان أول من تلقّاها الشيماء، فتعلّقت بها فسلمها لي خالد ... الحديث. وفي بعض طرق حديثه أنه وفد على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم منصرفه من تبوك. وسيأتي لحديثه طريق في ترجمة محمد بن بشر. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أبا لحاء. روى عنه أنه قَالَ: هاجرت إلى رسول الله ﷺ، فقدمت عليه منصرفه من تبوك، فسمعت العباس عمه بقول: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إني أريد أن امتدحك، فقال له النبي ﷺ: قل، لا يفضض الله فاك، فأنشأ يقول: من قبلها طبت في الظلال وفي ... مستودع حيث يخصف الورق ثم هبطت البلاد لا بشر ... أنت ولا مضغة ولا علق بل نطفة تركب السفين وقد ... ألجم نسرا وأهلها الغرق تنقل من صالب إلى رحم ... إذا مضى عالم بدا طبق حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف علياء تحتها النطق وأنت لما ولدت أشرقت ... الأرض وضاءت بنورك الأفق فنحن في ذَلِكَ الضياء وفي النور ... وسبل الرشاد تخترق وذكر حديثا طويلا. وقد روى هذا الشعر بنحو هذه الرواية جرير ابن أوس أخو خريم بن أوس، كما رواه خريم، فاللَّه أعلم. في أ: قبلها. في لسان العرب: وأهله. ونسر: صنم. |