الإصابة في تمييز الصحابة
|
التي روى عنها ابن عمر، ذكرها العقيلي، وقال: هي غير بنت الحارث زوج سعد بن خولة. وردّه ابن عبد البر، فقال: لا يصح ذلك عندي.
قلت: وأخرج حديث ابن عمر المذكور ابن مندة في ترجمة سبيعة بنت الحارث، وهو في مسند يحيى الحماني، عن الدّراوردي، عن أسامة بن زيد، عن عبد اللَّه بن عكرمة، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه، عن سبيعة الأسلمية- أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: «من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنّه لن يموت بها أحد إلّا كنت له شفيعا يوم القيامة» «3» . وانتصر ابن فتحون للعقيليّ، فقال: ذكر الفاكهي أنّ سبيعة بنت الحارث أوّل امرأة أسلمت بعد صلح الحديبيّة إثر العقد وطى الكتاب ولم تخف، فنزلت آية الامتحان، فامتحنها النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وردّ على زوجها مهر مثلها وتزوّجها عمر. قال ابن فتحون: فابن عمر إنما يروي عن سبيعة- يعني امرأة أبيه- قال: ويؤيد ذلك أن هبة اللَّه في الناسخ والمنسوخ ذكر أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لما انصرف من الحديبيّة لحقت به سبيعة بنت الحارث امرأة من قريش، فبان أنها غير الأسلمية. |