الإصابة في تمييز الصحابة
|
تابعيّ مشهور.
ذكره ابن شاهين في «الصحابة» ، وعو غلط نشأ عن فهم فاسد، وذلك أنه أورد من طريق أبي تميمة، قال: شهدت صفوان وجندبا وأصحابه وهو يوصيهم- يعني صفوان بن محرز. والحديث حديث جندب بن عبد اللَّه البجلي- رجل من أصحاب النبي ﷺ. وقد روى عنه أحاديث فقالوا: هل سمعت من رسول اللَّه ﷺ شيئا؟ قال: سمعته يقول: «من سمّع اللَّه به يوم القيامة ... » «3» الحديث. ظن ابن شاهين أن الحديث لصفوان لجريان ذكره فيه، وليس كذلك، وإنما هو لجندب، والضمير في قوله: وهو يوصيهم لجندب، والموصوف بأنه رجل من الصحابة هو جندب وهو المقول له: هل سمعت من رسول اللَّه ﷺ؟ والحديث المذكور مخرج في الصحيحين من طريق أبي تميمة. وأخرجه ابن شاهين من طريقيه فإنّ ابن شاهين أخرجه عن أبي محمد بن صاعد، عن إسحاق بن شاهين، عن خالد الطحان، عن الجريريّ، عن أبي تميمة. وأخرجه البخاريّ في الأحكام عن إسحاق بن شاهين بهذا السند، ولفظه عن أبي تميمة، قال: شهدت صفوان وجندبا وأصحابه وهو يوصيهم، فقالوا: له سمعت من رسول اللَّه ﷺ؟ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من سمّع سمّع اللَّه به ... » الحديث. وفي آخره قيل لأبي عبد اللَّه وهو البخاري: من يقول سمعت رسول اللَّه ﷺ، جندب؟ قال: نعم [من يقول سمعت] «4» جندب. وأخرج البخاريّ ومسلم، هذا الحديث وهو: «من سمّع سمّع اللَّه به» من وجه آخر عن جندب، أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، ومسلم في أواخر الصحيح كلاهما من طريق سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل، عن جندب. وصفوان بن محرز له في صحيح مسلم حديث عن جندب غير هذا، وهو من أوساط التابعين، وأقدم شيخ له عبد اللَّه بن مسعود ثم الأشعريّ، وحكيم بن حزام، وعمران بن حصين، ثم ابن عباس، وجندب، وكان من عباد أهل البصرة، قال العجليّ: تابعي ثقة، وقال «1» : له فضل وورع. وقال خليفة: مات بعد انقضاء أمر ابن الزبير، وأرّخه ابن حبان سنة أربع وسبعين وهي السنة التي قتل فيها ابن الزبير. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تابعيّ مشهور.
ذكره ابن شاهين في «الصحابة» ، وعو غلط نشأ عن فهم فاسد، وذلك أنه أورد من طريق أبي تميمة، قال: شهدت صفوان وجندبا وأصحابه وهو يوصيهم- يعني صفوان بن محرز. والحديث حديث جندب بن عبد اللَّه البجلي- رجل من أصحاب النبي ﷺ. وقد روى عنه أحاديث فقالوا: هل سمعت من رسول اللَّه ﷺ شيئا؟ قال: سمعته يقول: «من سمّع اللَّه به يوم القيامة ... » «3» الحديث. ظن ابن شاهين أن الحديث لصفوان لجريان ذكره فيه، وليس كذلك، وإنما هو لجندب، والضمير في قوله: وهو يوصيهم لجندب، والموصوف بأنه رجل من الصحابة هو جندب وهو المقول له: هل سمعت من رسول اللَّه ﷺ؟ والحديث المذكور مخرج في الصحيحين من طريق أبي تميمة. وأخرجه ابن شاهين من طريقيه فإنّ ابن شاهين أخرجه عن أبي محمد بن صاعد، عن إسحاق بن شاهين، عن خالد الطحان، عن الجريريّ، عن أبي تميمة. وأخرجه البخاريّ في الأحكام عن إسحاق بن شاهين بهذا السند، ولفظه عن أبي تميمة، قال: شهدت صفوان وجندبا وأصحابه وهو يوصيهم، فقالوا: له سمعت من رسول اللَّه ﷺ؟ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من سمّع سمّع اللَّه به ... » الحديث. وفي آخره قيل لأبي عبد اللَّه وهو البخاري: من يقول سمعت رسول اللَّه ﷺ، جندب؟ قال: نعم [من يقول سمعت] «4» جندب. وأخرج البخاريّ ومسلم، هذا الحديث وهو: «من سمّع سمّع اللَّه به» من وجه آخر عن جندب، أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، ومسلم في أواخر الصحيح كلاهما من طريق سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل، عن جندب. وصفوان بن محرز له في صحيح مسلم حديث عن جندب غير هذا، وهو من أوساط التابعين، وأقدم شيخ له عبد اللَّه بن مسعود ثم الأشعريّ، وحكيم بن حزام، وعمران بن حصين، ثم ابن عباس، وجندب، وكان من عباد أهل البصرة، قال العجليّ: تابعي ثقة، وقال «1» : له فضل وورع. وقال خليفة: مات بعد انقضاء أمر ابن الزبير، وأرّخه ابن حبان سنة أربع وسبعين وهي السنة التي قتل فيها ابن الزبير. |
سير أعلام النبلاء
|
475- صفوان بن محرز 1: "خ، م"
المازني البصري، العَابِدُ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيِّ، وَعِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، وَحَكِيْمِ بنِ حِزَامٍ، وَابْنِ عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ: جَامِعُ بنُ شَدَّادٍ، وَبَكْرٌ المُزَنِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَثَابِتٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، لَهُ فَضْلٌ وَوَرَعٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ وَاعِظاً، قَانِتاً للهِ، قَدِ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ سَرَباً2 يَبْكِي فِيْهِ. عُثْمَانُ بنُ مَطَرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: لَقِيْتُ أَقْوَاماً كَانُوا فِيْمَا أَحَلَّ اللهُ لَهُم أَزْهَدَ مِنْكُم فِيْمَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكُم، وَصَحِبْتُ أَقْوَاماً كَانَ أَحَدُهُم يَأْكُلُ عَلَى الأَرْضِ، وَيَنَامُ عَلَى الأَرْضِ مِنْهُم: صَفْوَانُ بنُ مُحْرِزٍ كَانَ يَقُوْلُ: إِذَا أَوَيْتُ إِلَى أَهْلِي وَأَصَبْتُ رَغِيْفاً فَجَزَى اللهُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا شَرّاً وَاللهِ مَا زَادَ عَلَى رَغِيْفٍ حَتَّى مَاتَ، كَانَ يَظَلُّ صَائِماً وَيُفْطِرُ عَلَى رَغِيْفٍ، وَيُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ يَأْخُذُ المُصْحَفَ فَيَتْلُو حَتَّى يَرْتَفِعَ النَّهَارُ ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ إِلَى الظُّهْرِ، فَكَانَتْ تِلْكَ نَوْمَتَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا، وَيُصَلِّي من الظهر إلى العصر ويتلوا فِي المُصْحَفِ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ. تَفَرَّدَ بها: عثمان هذا وليس بقوي. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 147"، التاريخ الكبير "4/ ترجمة 2926"، الجرح والتعديل "4/ ترجمة 1853"، حلية الأولياء "2/ 213"، الكاشف "2/ ترجمة 2428"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 48"، تاريخ الإسلام "4/ 14"، تهذيب التهذيب "4/ 430"، الإصابة "2/ ترجمة 4150"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 3106". 2 السرب: حفير أو بيت تحت الأرض. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
92 - خ م ت ن ق: صفوان بن محرز المازني البصري، [الوفاة: 91 - 100 ه]
أحد الأئمة العابدين. رَوَى عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَابْنِ عمر، وعمران بن حصين، وحكيم بن حزام. رَوَى عَنْهُ: جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، وَقَتَادَةُ، وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن واسع، وعلي بن زيد، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَآخَرُونَ. ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فَقَالَ: ثِقَةٌ، لَهُ فَضْلٌ وَوَرَعٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ قَدِ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ سَرَبًا يَبْكِي فِيهِ، وَكَانَ وَاعِظًا عَابِدًا. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ - وَهُوَ ضَعِيفٌ - عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَقِيتُ أَقْوَامًا كَانُوا فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ أَزْهَدُ مِنْكُمْ فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، وَصَحِبْتُ أَقْوَامًا كَانَ أَحَدُهُمْ يَأْكُلُ عَلَى الأَرْضِ وَيَنَامُ عَلَى الأَرْضِ؛ مِنْهُمْ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ، كَانَ يَقُولُ: إِذَا أَوَيْتُ إِلَى أَهْلِي وَأَصَبْتُ رَغِيفًا فَجَزَى اللَّهُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا شَرًّا، وَاللَّهِ مَا زاد على رغيف حتى مات، يَظَلُّ صَائِمًا وَيُفْطِرُ عَلَى رَغِيفٍ، وَيُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فَيَتْلُو حَتَّى يَرْتَفِعَ النَّهَارُ، ثُمَّ يُصَلِّي، ثُمَّ يَنَامُ إِلَى الظُّهْرِ، فَكَانَتْ تِلْكَ نَوْمَتُهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا، وَيُصَلِّي مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ، وَيَتْلُو فِي الْمُصْحَفِ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ. |