أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7067- صفية بنت عبد المطلب
ب د ع: صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية عمة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي أم الزبير بن العوام، وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهي شقيقة حمزة والمقوم وحجل بني عبد المطلب. لم يختلف في إسلامها من عمات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واختلف في عاتكة وأروى، والصحيح أنه لم يسلم غيرها، كانت في الجاهلية قد تزوجها الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أخو أبي سفيان بن حرب، فمات عنها، فتزوجها العوام بن خويلد، فولدت له الزبير، وعبد الكعبة، وعاشت كثيرا، وتوفيت سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب، ولها ثلاث وسبعون سنة. ودفنت بالبقيع، وقيل: إن العوام تزوجها أولا، وليس بشيء، قاله أبو عمر. ولما قتل أخوها حمزة وجدت عليه وجدا شديدا، وصبرت صبرا عظيما. (2307) أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة ومحمد بن يحيى بن حبان والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم من علمائنا، عن يوم أحد وقتل حمزة، قال: فاقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إلى حمزة بأحد، وكان أخاها لأمها، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لابنها الزبير: " القها فارجعها لا ترى ما بأخيها ". فلقيها الزبير، وقال: أي أمه إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمرك أن ترجعي. قالت: ولم، فقد بلغني أن مثل بأخي، وذاك في الله، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأصبرن ولأحتسبن إن شاء الله. فلما جاء الزبير إليه فأخبره قول صفية، قال: " خل سبيلها ". فأتته فنظرت إليه واسترجعت، واستغفرت له ثم أمر به رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدفن (2308) قال: وحدثنا ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: " كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن حسان بن ثابت، يعني في وقعة الخندق، قالت: وكان حسان معنا في الحصن مع النساء والصبيان حيث خندق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالت صفية: فمر بنا رجل يهودي فجعل يطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمون في نحور عدوهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم أن أتانا آت، قالت: فقلت: يا حسان، إن هذا اليهودي يطوف بالحصن كما ترى، ولا أمنه أن يدل على عوراتنا من وراءنا من يهود، فأنزل إليه فاقتله، فقال: يغفر الله لك يا ابنة عبد المطلب! والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا! قالت صفية: فلما قال ذلك، ولم أر عنده شيئا، احتجزت وأخذت عمودا ونزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن فقلت: يا حسان، انزل فاسلبه فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل، فقال: ما لي بسلبه حاجة يا ابنة عبد المطلب ". ح قال يونس: وحدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن صفية بنت عبد المطلب مثله ونحوه، وزاد فيه: وهي أول امرأة قلت رجلا من المشركين. أخرجه الثلاثة |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن هاشم القرشية الهاشمية، عمة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، ووالدة الزبير بن العوام، أحد العشرة، وهي شقيقة حمزة، أمّها هالة بنت وهب خالة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم.
وكان أول من تزوجها الحارث بن حرب بن أمية، ثم هلك، فخلف عليها العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، فولدت له الزبير، والسائب، وأسلمت وروت وعاشت إلى خلافة عمر، قاله أبو عمر. قلت: وهاجرت مع ولدها الزبير. وأخرج ابن أبي خيثمة وابن مندة، من رواية أم عروة بنت جعفر بن الزبير، عن أبيها، عن جدتها صفية- أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لما خرج إلى الخندق جعل نساءه في أطم يقال له فارع، وجعل معهن حسان بن ثابت، قال: فجاء إنسان من اليهود فرقى في الحصن، حتى أطلّ علينا، فقلت لحسان: قم فأقتله، فقال: لو كان ذلك في كنت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. قالت صفية: فقمت إليه فضربته حتى قطعت رأسه، وقلت لحسان: قم فاطرح رأسه على اليهود، وهم أسفل الحصن، فقال: واللَّه ما ذاك. قالت: فأخذت رأسه فرميت به عليهم، فقالوا: قد علمنا أنّ هذا لم يكن ليترك أهله خلوفا ليس معهم أحد، فتفرقوا. وذكره ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير، عن أبيه، عن يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، قال: كانت صفية في فارع ... القصة. وفيها: اعتجرت وأخذت عمودا، ونزلت من الحصن إله فضربته بالعمود حتى قتلته. وزاد يونس عن هشام عن عروة عن أبيه عن صفية، قال نحوه، وزاد: وهي أول امرأة قتلت رجلا من المشركين. أخرجه ابن سعد، عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه: كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم إذا خرج لقتال عدوّه رفع نساءه في أطم حسان «1» ، لأنه كان من أحصن الآطام، فتخلّف حسان في الخندق، فجاء يهوديّ فلصق بالأطم ليسمع، فقالت صفية لحسان: انزل إليه فأقتله، فكأنه هاب ذلك، فأخذت عمودا فنزلت إليه حتى فتحت الباب قليلا، فحملت عليه فضربته بالعمود فقتلته. ومن طريق حماد، عن هشام، عن أبيه- أن صفية جاءت يوم أحد وقد انهزم الناس وبيدها رمح تضرب في وجوههم، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم: «يا زبير، المرأة» . قال ابن سعد: توفيت في خلافة عمر. روت صفية عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم. روى عنها ... وأخرج الطبراني من طريق حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: لما قبض النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم خرجت صفية تلمع بردائها، وهي تقول: قد كان بعدك أنباء وهنبثة ... لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب [البسيط] وذكر لها ابن إسحاق من رواية إبراهيم بن سعد وغيره في السيرة أبياتا مرثية في النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم منها: لفقد رسول اللَّه إذ حان يومه ... فيا عين جودي بالدّموع السّواجم [الطويل] وفي السيرة، من رواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، ومحمد بن يحيى وغيرهم، عن قتل حمزة، وقال: فأقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إلى أخيها. فلقيها الزبير، فقال: أي أمة، إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يأمرك أن ترجعي. قالت: ولم، وقد بلغني أنه مثّل بأخي، وذلك في اللَّه، فما أرضانا بما كان من ذلك لأصبرنّ وأحتسبن إن شاء اللَّه، فجاء الزبير فأخبره، فقال: خلّ سبيلها. فأتت إليه واستغفرت له ثم أمر به ودفن. ومما رثت به صفية النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: إنّ يوما أتى عليك ليوم ... كوّرت شمسه وكان مضيئا [الخفيف] |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
عمة رَسُول اللَّهِ ﷺ. وأمها هالة بنت وهيب بْن عبد مناف بْن زهرة. وهي شقيقة حمزة والمقوم وحجل بني عبد المطلب. كانت صفية فِي الجاهلية تحت الحارث بْن حرب بْن أمية بْن عبد شمس، ثم هلك عنها، وتزوجها العوام بْن خويلد بْن أسد، فولدت له الزُّبَيْر، والسائب، وعبد الكعبة، وعاشت زمانًا طويلًا. وتوفيت فِي خلافة عُمَر بْن الْخَطَّابِ سنة عشرين، ولها ثلاث وسبعون سنة، ودفنت بالبقيع بفناء دار الْمُغِيرَة بْن شعبة. وقد قيل: إن العوام كَانَ عليها قبل، وليس بشيء. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*صِفيَّة بنت عبد المطَّلب هى صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشيَّة الهاشمية، عَّمة النبى - صلى الله عليه وسلم - وصحابية جليلة.
أسلمت مبكرًا، وهاجرت إلى المدينة. كانت قد تزوَّجت فى الجاهلية الحارث بن حرب بن أمية، فلما مات تزوَّجت من العوام بن خويلد، فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة. وكانت صفية من شواعر العرب، وقد قالت شعرًا فى رثاء أخيها حمزة، وشهدت غزوة أحد مع النبى - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك غزوة الخندق، وقتلت فيها أحد جواسيس اليهود، وهى أوَّل امرأة قتلت رجلاً من المشركين. وقد عاشت صفية حتى خلافة عمر بن الخطاب، وتُوفيت سنة (20 هـ) عن عمر بلغ (73) سنة، ودفنت بالبقيع. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*صِفيَّة بنت عبد المطَّلب هى صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشيَّة الهاشمية، عَّمة النبى - صلى الله عليه وسلم - وصحابية جليلة.
أسلمت مبكرًا، وهاجرت إلى المدينة. كانت قد تزوَّجت فى الجاهلية الحارث بن حرب بن أمية، فلما مات تزوَّجت من العوام بن خويلد، فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة. وكانت صفية من شواعر العرب، وقد قالت شعرًا فى رثاء أخيها حمزة، وشهدت غزوة أحد مع النبى - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك غزوة الخندق، وقتلت فيها أحد جواسيس اليهود، وهى أوَّل امرأة قتلت رجلاً من المشركين. وقد عاشت صفية حتى خلافة عمر بن الخطاب، وتُوفيت سنة (20 هـ) عن عمر بلغ (73) سنة، ودفنت بالبقيع. |