نتائج البحث عن (طنطاوي) 7 نتيجة

طَنْطَاوِيّ
نسبة إلى طَنْطا.

بنان علي الطنطاوي

تكملة معجم المؤلفين

الديوان في الجزائر عن طريق المؤسسة الوطنية للنشر والتوزيع (¬2).

بكري عبده الحلبي
(1328 - 1400 هـ) (1910 - 1980 م)
الفقيه الشاعر.
هو بكري بن عبده رجب الحلبي الحنفي.
ولد في حلب، ودرس بالمدرسة الخسروية على شيوخ من أجلهم العلامة أحمد الزرقا.
له كتاب "هداية المريد إلى جوهرة التوحيد"، و"الرسالة الشافية"، و"الدليل إلى مناسك الحج" و"ديوان شعره" أغلبه في مدح المصطفى - صلى الله عليه وسلم - (¬3).

بنان علي الطنطاوي
(000 - 1401 هـ) (000 - 1981 م)
هي ابنة بديع زمانه،
¬__________
(¬2) الفيصل ع 133 (رجب 1408 هـ) ص 107.
(¬3) مقدمة كتاب إتحاف المريد بجوهرة التوحيد/لمؤلفه عبد السلام اللقاني، المقدمة بقلم محمد علي إدلبي.

بنان علي الطنطاوي

تكملة معجم المؤلفين

أسس جماعة "آفاق" الشعرية التي أصدرت مجموعات شعرية مشتركة تحت عنوان: "أوقيانوس" (¬1).

بنان علي الطنطاوي (¬2)
¬__________
(¬1) الوسط ع 116، وع 175 (5/ 6/1995 م) ص 54.
(¬2) يضاف إلى مصادر ترجمتها: مواقف إيمانية 2/ 175 - 181.

صلاح محمد الطنطاوي

تكملة معجم المؤلفين

وباكستان (بالاشتراك مع محمد حسن الأعظمي). - ط 2. - دمشق: دار الفكر، 1395 هـ، 220 ص.

صلاح محمد الطنطاوي
(1349 - 1399 هـ) (1930 - 1979 م)
كاتب، متفنن، رسام.
وهو المعروف باسم صلاح طنطاوي.
ولد في الزقازيق بمصر.
حصل على ليسانس الآداب في الفلسفة، عمل رساماً بدار الهلال الصحفية، ومعد برامج، واهتم بالتراث الفني، وتناول أعمال كبار الكتاب تلفزيونياً وإذاعياً، بالسيناريو والحوار، وبالريشة. ومن أهم أعماله التي أعدها للإذاعة مسلسلاً: عندما يسهر القمر، وشارع عماد الدين، في الستينات الميلادية، الأول في 30 حلقة، والآخر في 40 حلقة. وكان مولعاً بأعمال سيد درويش، يحفظها عن ظهر قلب (¬3).
¬__________
(¬3) الجمهورية ع 12604 (1/ 7/1988 م).
النحوي، المفسر: طنطاوي جوهري المصري.
ولد: سنة (1287 هـ) في الشرقية بمصر. سبع وثمانين ومائتين وألف.
كلام العلماء فيه:
* الأعلام: "له اشتغال بالتفسير والعلوم الحديثة .. تعلم بالأزهر مدة ثم بالمدرسة الحكومية وعني بدراسة الإنكليزية، ناصر الحركة الوطنية" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "تفسيره نحا فيه منحًا خاصًّا، ابتعد في كثره عن معنى التفسير وأغرق في سرد أقاصيص وفنون عصرية وأساطير" أ. هـ.
* الأعلام الشرقية: "وكان من المشتغلين بالعلم والأدب والفلسفة والتفسير والتأليف وتولى رئاسة جمعية المواساة الإسلامية" أ. هـ.
* قلت: من يلاحظ تفسيره وما وضع فيه من الخزعبلات والخرافات وترك الموضوع الرئيسي ألا وهو تفسير القرآن وبدأ يسرد القصص وأنواع العلوم والفنون والاكتشافات العصرية الكبيرة والمعجزات الكثيرة الموجودة في القرآن وغير ذلك. ووضع في تفسيره الصور واللوحات وخصص جزءًا قليلًا إلى التفسير الفعلي للآيات، أو ما يسمى التفسير اللغوي لها، وقد نقلنا بعض المواضع التي تغني عن الكثير حيث كان يستخدم التأويل والمجاز، ولا يثبت لله سبحانه اليد أو السمع أو البصر أو غيرها وإليك بعض المواضع التي نقلناها من تفسيره المسمى الجواهر في تفسير القرآن الكريم:
حيث قال في تفسير {{اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} [يونس: 4 - 6: "استعلى بالقهر والغلبة كما جاء في الآية الأخرى {{وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيتُمْ عَلَيهِ}} والعرش إما بمعنى الملك أو بمعنى البناء، فكل بناء يسمى عرشًا وبانيه يسمى عارشًا".
وقال في تفسير سورة هود (6/ 128): {{وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}} وقد تقدم تفسير هذا في أول سورة يونس بأن الماء العلم: أي وكان ملكه قائمًا
¬__________
* الأعلام (3/ 230)، معجم المفسرين (1/ 242)، معجم المؤلفين (2/ 15)، الأعلام الشرقية (1/ 318)، معجم المطبوعات (1243)، إيضاح المكنون (2/ 201)، "الجواهر في تفسير القرآن الكريم" للمترجم له - المكتبة الإسلامية - الطبعة الثانية - مصر، التفسير والمفسرون (2/ 505)، تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي (2/ 34)، اتجاهات التفسير في العصر الحديث (213 و 272).

على العلم ولا يزال كذلك وإنما خلق السموات والأرض ليربي ذوي الأرواح فيهما بالخير والشر".
وقال في تفسير سورة البقرة (1/ 114): {{فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}} أي جهة رضاه وليس الله مختصًا بمكان، بل هو (واسع) الفضل (عليم) بتدبر خلقه"
.
وفي تفسير سورة المائدة (3/ 196): " {{وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ}} فهو مجاز إما عن البخل أو الفقر .. {{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}} ثنى اليد مبالغة في نفي البخل وإثبات الجود".
قال صاحب رسالة معدة لنيل درجة الماجستير الموسومة بـ "طنطاوي جوهري ومنهجه في التفسير" (¬1) إعداد أنور يوسف، ذكر فيها حياة الجوهري، وعصره وجميع ما يتعلق محالته الشخصية والاجتماعية والدينية والثقافية، وصور ذلك من خلال مختلف تأليفاته وخاصة نفسيره "الجواهر" حيث قال صاحب الرسالة في ثقافة الطنطاوي (ص 65)، وننقل بعض المواضع مع الهوامش للفائدة:
"إن أصدق كلمة يمكن أن نَصِفَ بها ثقافة طنطاوي هي (الموسوعية) فقد كان بحث (دائرة معارف) جمعت بين العلوم القديمة والعلوم العصرية، وبين علوم الدين وعلوم الدنيا، ففي الأزهر الشريف درس العلوم الشرعية واللغوية حتى برعَ فيها، وفي دار العلوم دَرَس العلوم الطبيعية والرياضية حتى بذ فيها سائر أقرانه. لكن نفسه كانت تَهْفُو إلى أكثر من ذلك، فقرر أن يحصِّل العلم بنفسه، فشحذ همّته، وأقبل على دراسة مختلف العلوم والفنون؛ قديمها وحديثها، وتعلم اللغة الإنجليزية، وبها استطاع الاطلاع على علوم الغربيين وثقافتهم، ونهل منها قدرًا وافرًا.
درس طنطاوي -بجهده الخاص- الفلسفة القديمة من أصولها (¬2). وركز كثيرًا على الفلسفة اليونانية وأتقن فهمها. حتى شهد له المستشرق الألماني (ماركس) أنه "
عالم بالفلسفة اليونانية والتصوف" (¬3)، ثم انبرى للفلسفة الحديثة وأشبعها درسًا وفهمًا. وألّف فيها، وكانت له نظراته الفلسفية الخاصة به (¬4).
درَّس طنطاوي التصوف، فكان أستاذًا فيه، ولا أدل على ذلك من أنه مكث تسع سنوات متواصلة يدرّس فيها "
الرسالة القشيرية" للمستشرقة الروسية (مدام ليبديف) ويحل لها
¬__________
(¬1) رسالة ماجستير بعنوان "
طنطاوي جوهري ومنهجه في التفسير، إعداد أنور يوسف، الجامعة الأردنية، لسنة (1408 هـ / 1988 م).
(¬2) الجواهر (26/ 78).
(¬3) عبد العزيز جادو "الشيخ طنطاوي جوهري" (ص 53).
(¬4) انظر تقييمًا سريعًا لفلسفة الشيخ طنطاوي في كتاب "أسس التقدم عند مفكري الإسلام في العالم العربي الحديث" فهمي جدعان (ص 232).

رموز الكتاب (¬1)، ثم قامت بترجمة الرسالة إلى الفرنسية، فكانت أتقن ترجمة عرفتها فرنسا -كما شهد المستشرقون- (¬2).
وكانت له معرفة بالمذاهب والعقائد الدينية، وقد مكّنه ذلك من مجادلة بعض أهل تلك المذاهب والرد عليهم بخاصّة النصرانية (¬3).
أما أكثر العلوم التي طالعها طنطاوي، وأولاها جل اهتمامه، فهي العلوم الحديثة، من فلك وكيمياء، ورياضيات، وطب، وغيرها، وكان يتابع فيها كل جديد من خلال الكتب، والصحف، والمجلات، ولشدة معرفته بهذه العلوم أصبح كأنه واحد من المتخصصين فيها، فكان يشرح مبادئها في كتبه، حتى الموضوعات الصعبة منها، وكان يحاضر للناس فيها، مثل محاضراته الطبية التي سبق الإشارة إليها.
وقد تكلم صاحب الرسالة أيضًا عن تفسيره "الجواهر" ومصادر طنطاوي فيه، فذكر صاحب الرسالة التفاسير التي اعتمد عليها: كتفسير البيضاوي، والفخر الرازي "مفاتيح الغيب" وقال فيه (ص 130): "لاحظت رجوع طنطاوي إلى تفسير الرازي، تصريحًا، في سبع مسائل -مع تكرار بعضها- نقل عنه نصًّا في إمكانية تلاقي الأرواح في المنام (¬4) ونقل عنه كلامًا في إمكانية تلاقي الروح بعد وفاة صاحبها مع بدن رجل آخر بسبب المشاكلة (¬5) ونقل عنه رأيه في نسخ قوله تعالى: {{إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَينِ}} [الأنفال: 65، ونقل عنه عقيدة الثنوية في الإله (¬6)، ونقل عنه كلامًا خلاصته أن الإيمان بالقرآن مبني على العقل أولًا ثم النقل ثانيًا وأن التقليد غير كافي في الإيمان (¬7)، ونقل عنه الحكم الشرعي في إعطاء الذين يحضرون قسمة الميراث عند تفسير قوله تعالى: {{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ}} [النساء: 8 (¬8)، كما نقل عنه بعض الأحكام الشرعية في فرائض الوضوء (¬9).
ولقد تبين لي أن الشيخ طنطاوي نقل أشياء أخرى من تفسير الرازي دون الإشارة إليه، فكثير من القضايا الفقهية في الجواهر مستمدة من الرازي، مثال، ذلك ما ذكره طنطاوي من أن للعلماء سبعة أقوال في دبغ جلد المتة. ثم عدّدها مع ذكر من يقول بها، وهو الكلام نفسه
¬__________
(¬1) الجواهر (1/ 68)، كانت هذه المستشرقة عالمة بالتصوف، وتتقن أربع عشرة لغة منها العربية، وقد جاءت إلى مصر سنة (1906 م) من أجل شرح (الرسالة القشيرية) وترجمتها للفرنسية، الشيخ طنطاوي جوهري (ص 52 - 54).
(¬2) الشيخ طنطاوي جوهري (53).
(¬3) للاطلاع على بعض تلك المجادلات التي ذكرها طنطاوي في تفسيره، مثل مجادلته لمستشرقة في عقيدة (الفداء). ومجادلته لمبشر في شأن عيسى - عليه السلام - وأنه ابن الله، انظر: الجواهر (1/ 68) و (197 - 198).
(¬4) الجواهر (4/ 16)، وكرر النص عليه مرات في (16/ 34) و (16/ 12)، و (20/ 118) و (25/ 31)، وانظر الرازي "
مفاتيح الغيب" (31/ 31).
(¬5) المرجع السابق (2/ 109) و (2/ 169)، وانظر أيضًا "
مفاتيح الغيب" (19/ 13).
(¬6) الجواهر (1/ 39)، مفاتيح الغيب (2/ 112).
(¬7) الجواهر (21/ 54)، مفاتيح الغيب (27/ 260).
(¬8) الجواهر (3/ 16)، مفاتيح الغيب (9/ 196 - 197).
(¬9) الجواهر (3/ 129)، مفاتيح الغيب (11/ 157).

والترتيب عينه في تفسير الرازي (¬1). إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة (¬2).
كما وجدت في الجواهر كلامًا لطنطاوي يوضّح فيه معنى المُحكم والمتشابه وكأنه قول له، مع أنه للإمام الرازي في تفسيره (¬3).
وتجدر الإشارة إلى عدم دقة ما ذكره علي الجمبلاطي من أن الشيخ طنطاوي "
تأثر بكتاب الفخر الرازي في التفسير العلمي للقرآن، في كثير من مواطنه" (¬4)، إذ لم أجد لهذا القول ما يسنده، إلا إذا كان الجمبلاطي يقصد أنه تأثر بنزعته العلمية" أ. هـ.
ثم ذكر بقية التفاسير المعتمد عليها في تفسير "الجواهر" كتفسير الطبري، والخازن، و"الكشاف" للزمخشري وغيرها.
ونقل صاحب الرسالة أيضًا المصادر والكتب المعتمدة فيه من بقية العلوم كعلوم القرآن والحديث وعلومه، والسيرة النبوية، والفقه، وحتى اعتماده على مصادر العقيدة والأديان لبقية الطوائف والملل، قال صاحب الرسالة: "نقل طنطاوي من كتب لعلماء مسلمين، منها: "الفرق بين الفرق" للبغدادي، و"المواقف" للإيجي، و (الأسماء والصفات) للبيهقي، و"الملل والنحل" للشهرستاني، و (والمقصد الأسنى) للغزالي (¬5).
ورجع إلى الكتب الدينية عند الملل الأخرى مثل: إنجيل برنابا، والتلمود، والتوراة، والقيد الهندية (¬6)، كما أفاد من كتب عصرية تتحدث عن الأديان الأخرى مثل: العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، أو خرافات المصريين الوثنيين (البرتشرد) والأدب والدين عند قدماء المصريين (¬7) "
أ. هـ.
ثم ذكر عنه -أي طنطاوي- مصادره من الفلسفة، كاليونانية (¬8)، وفلاسفة الإسلام كنقله من "الإشارات" لابن سينا، ورسائل إخوان الصفا (¬9)، وغيرها.
وتكلم صاحب الرسالة عن مصادره الصوفية فقال: "يتقدم هذه المصادر كتاب (إحياء علوم الدين) للغزالي، الذي تأثر به طنطاوي كثيرًا، ونقل منه جملة صالحة (¬10).
كما نقل من كتب أخرى كثيرة مثل: (مشارق الأنوار). و (المنن الكبرى)، و (درر الغواص)،
¬__________
(¬1) الجواهر (1/ 167)، مفاتيح الغيب (5/ 17).
(¬2) الجواهر (1/ 166)، (حكم السمك الميت). مفاتيح الغيب (5/ 18)، الجواهر (5/ 18)، (أحكام الاعتكاف) ومفاتيح الغيب (5/ 124 - 126)، الجواهر (1/ 209) (عدة المطلقة). ومفاتيح الغيب (6/ 126).
(¬3) الجواهر (2/ 42)، مفاتيح الغيب (6/ 94).
(¬4) علي الجمبلاطي "
في ذكرى طنطاوي جوهري" (ص 27).
(¬5) الجواهر (3/ 220)، و (6/ 25 و 141)، و (9/ 182)، و (15/ 113).
(¬6) المصدر نفسه (1/ 63)، و (2/ 46)، و (4/ 217)، و (6/ 156).
(¬7) المصدر نفسه (3/ 225)، و (10/ 34)، و (13/ 104).
(¬8) المصدر نفسه (7/ 39 و 87)، و (8/ 193)، و (11/ 168).
(¬9) المصدر نفسه (1/ 255)، و (3/ 193)، و (11/ 168).
(¬10) الجواهر (1/ 43 و 66)، و (3/ 178)، و (5/ 182) وغيرها.

و (الجواهر والدرر) وجميعها للشعراني، و (الإبريز) لأحمد بن المبارك، و"
الرسالة القشيرية" للإمام القشيري، و (الفتوحات المكية)، لابن عربي -أحد زعماء الإلحاد ووحدة الوجود- و (معارف العوارف) للسهروردي وغيرها" أ. هـ.
قلت: وقد نقل صاحب كتاب "تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي "قصة نقلها الطنطاوي في مؤلفاته نذكر أولًا ما قاله في الهامش ترجمة له: "هو طنطاوي بن جوهري، مصري تعلم في الأزهر، وتأثر بالصوفية تاثرًا بالغًا فأغرق في مؤلفاته في سرد أقاصيص وأساطير التصوف. مات سنة (1358 هـ - 1940 م) " أ. هـ.
والآن ننقل ما قاله صاحب كتاب "تقديس الأشخاص" حول ما نقله طنطاوي من خرافات الصوفية ما نصه: "وأخيرًا نجد عند الشيخ طنطاوي جوهري قصة غريبة زعم فيها رجعة هارون الرشيد ومقابلته إياه، فيقول تحت عنوان "هارون الرشيد يخاطبني": إن هارون الرشيد طلب منه طلبًا ألح عليه فيه فقال: "بحق الله، بحق النبي، بحق القرآن إلا فعلته؟ فأكدت له أني أفعل ذلك. فقال: والله إن جعفرًا ما زنى بأخت العباسية ولا زوّجته لها، ولكنه رجل خانني فقتلته. فهل تعاهدني أن تسهر الليل وتجد النهار وتقرأ في الكتب وتبحث فيها حتى تؤلف كتابًا به تطفئ النار المتأججة في الشرق والغرب وتدفع الأكاذيب التي نشرها جورجي زيدان؟ فعاهدته على ذلك، ثم ذكر أنه بعد هذه المقابلة قام يبحث فوجد في المكتبة كتابًا اسمه (العباسة أخت هارون الرشيد) فاشتراه ووقف على تفاصيل القصة وبحث في كتب التاريخ فوجد أنها رواية خيالية يكذبها العلم، فألف كتابًا استجابة لطلب الرشيد اسمه (براءة العباسة أخت هارون الرشيد) (¬1).
هكذا ساق الرجل هذه القصة بكل بساطة -إن لم أقل وقاحة- تحت مبحث إمكان مقابلة الأحياء للأموات وذكر قصصًا كثيرة مماثلة احتج بها على ذلك، وهو أمر غريب ما كان ليقع فيه رجل أزهري عاش في القرن الرابع عشر لولا التضلع من الخرافات الصوفية. ولا بد من القول بأنها قصة بعيدة الوقوع، ومتنها منكر جدًّا، إذ ما كان الرشيد رحمه الله ليحلف بحق النبي - ﷺ -.
وما كان ليختار طنطاوي بين علماء الأمة مع وجود علماء راسخين في علم الكتاب والسنة" أ. هـ.
ونعود إلى صاحب رسالة الماجستير، وما نقله من مصادر التي اعتمدها طنطاوي في تفسيره، كالجغرافيا أيضًا والطب وغيرها من مختلف العلوم الدينية والدنيوية وهو كما قيل فيه: "
فيه كل شيء إلا التفسير".
ثم ذكر صاحب الرسالة الآراء الناقدة فيه، والأراء المؤيدة له، ثم المعتدلون في حكمهم على تفسير طنطاوي جوهري، ويمكن أن نلخص تلك الأقوال، برأي صاحب الرسالة وخلاصته فيها بعد جميع ما ذكر بقوله (ص 352): "
بعد أن وقفنا طويلًا على تفسير الجواهر ومضامينه، وعشنا بين جنباته وصفحاته، وأفكاره وآرائه،
¬__________
(¬1) كتاب "الأرواح" لطنطاوي: (ص 323).

صار لزامًا عليّ أن أقول رأي فيه. وكم ترددت في ألّا أصدر حكمًا أراه الأخير في هذا البحث، لكن خطورة وأهمية الموضوع والأمانة الشرعية فرضت على أن أذكر قناعاتي المتواضعة اتجاه هذا التفسير، والله من وراء القصد.
أولًا: لقد كان تفسير الجواهر نتاج مرحلة قلقة عاشتها الأمة الإسلامية، وظروف قاسية هيمنت على جلّ العالم الإسلامي ومنه مصر، لذلك حاول الشيخ طنطاوي أن يمدّ يد العون، حتى يرفع من شأن الأمة ما استطاع، وقد أوصله اجتهاده إلى أن العلم طريق الخلاص، لكنه أخطأ الطريق حينما سخّر القرآن الكريم من أجل نشر العلم وتعليم المسلمين.
وفي رأيي إنه لم يوفق في الوصول إلى هدف القرآن، كما أنه لم يوفق في تحديد الوسيلة المناسبة لعرض آرائه وأفكاره. وكنا نود لو أنه صنف كتابًا أو كتبًا خاصة تتضمن هذه الآراء والأفكار.
ثانيًا: إن تفسير الجواهر يمثل اتجاهًا موازيًا لمدرسة فكريّة قديمة، كان روادها من الفلاسفة الذي حاولوا التوفيق بين الدين والفلسفة، على أثر انبهار أولئك من الفلسفة اليونانية حينما ترجمت كتيها إلى العربية وغزت العالم الإسلامي.
وهكذا يعيد التاريخ نفسه، فحينما ذهل المسلمون من التفوق العلمي الذي نهض في أوروبا راحوا يسعون إلى التوفيق بين الدين والعلم، وبهذا يكون العلم الحديث قد حل مكان الفلسفة في الاتجاه المعاصر.
ثالثًا: يلاحظ أن تفسير الجواهر جاء يخاطب عصره لا أكثر، لأنه محمد بطبيعة ذلك العصر وأحواله ومشكلاته، ولقد أضعف ذلك صلاحية التفسير لزمن تجاوز زمن المؤلف أو تجاوز المشكلات التي ذكره بعد أن تمّ حلّها.
ولئن كان للجواهر شهرة في عصره أو كان ذا تأثير قوي -بخاصة خارج مصر- فإننا نلمح أن فعاليته تكاد تتلاشى في هذا الزمن الذي تجاوز دعوة الشيخ، ولعل من دلائل ما أقول انصراف العلماء والناس عنه إلى حدّ بعيد.
رابعًا: لقد قضى الشيخ طنطاوي -رحمه الله- سنوات من عمره في تحضير وتحبير تفسيره، ربما ضاع معظمها سدى - والأجر من الله - لأنه لم يأت بجديد على تفسير الأولين، بل خرج عن مناهج السلف في تفسير كتاب الله تعالى.
ولأن الجديد الذي فيه من العلوم هي علوم موجودة في كتب العلم لم يخترعها الشيخ ولا أبدع يها، وإنما ساقها إلى غير أماكنها المعهودة، في كتاب الله الذي لم يأت موسوعة للعلم ونظرياته وتجاربه، ولم يكن -ولن يكون- حقلًا للعلوم البشرية المضطربة.
خامسًا: إن طنطاوي لم يقدّم لنا تفسيرًا كاملًا للقرآن بجهده وفكره، ولو أنه جعل من تفسير آيات العلوم التي رآها كتابًا سماه مثلًا تفسير آيات العلوم أو أي اسم يشابه ذلك لكان أولى.
سادسًا: أرى أنه لا يمكن اعتماد تفسير الجواهر على أنه تفسير يعتدّ بما فيه لأنه ترك التفسير بالمأثور، وغالى في الاعتماد على العقل فأكثر من التفسير برأيه وخالف قواعد التفسير.
لكنه يصلح أن تُؤخذ منه بعض اللطائف الجيّدة -بعد التأكد من صحتها- وبعض الموضوعات

التي أجاد فيها.
سابعًا: يظهر لي من خلال دراسة شخصية طنطاوي وآثاره أنه كان حسن النية فيما ذهب إليه، وأن تفسيره كان اجتهادًا اجتهده، ورأيًا رآه وأجره عند ربه تعالى.
لكن طيب النية - التي مجالها الآخرة - لا يغيّر شيئًا مما أخذه العلماء على تفسيره، أو مما نقدتُه به.
وأسأل الله تعالى العفو إن كنت أخطأت في رأيي وليعذرني الباحثون والدارسون إن رأوا رأيًا يخالف ما ذهبتُ إليه، ولست أدّعي أنني وصلت الغاية التي لا مزيد بعدها" أ. هـ.
قلت: هذا ما تيسر نقله من هذه الرسالة، وللفائدة، وزيادة العلم بما نحن بصدده من ترجمة طنطاوي جوهري ومعتقده ومنهجه، يمكن أيضًا، مراجعة كتاب "
التفسير والمفسرون" فقد تطرق لتفسيرها الجواهر، وحلله وحقق القول فيه من نقد ونقل وغيره، وفيه فائدة جيدة، وما ذكرناه يكفي لما نرجوه، والله تعالى الموفق.
وفاته: سنة (1358 هـ) ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "
الجواهر في تفسير القرآن الكريم"، في 26 جزء، و"الفوائد الجوهرية في الطرق النحوية"، و"التاج المرصع بجواهر القرآن" وله كتاب في الموسيقى وغيرها.

المفسر: محمَّد سيد طنطاوي.
كلام العلماء فيه:
* مقدمة كتاب "فكر المسلم المعاصر ما الذي يشغله": "مفتي جمهورية مصر العربية، عمل بالتدريس حتى أصبح عميدًا لكلية أصول الدين وعميدًا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية. حاصل على الدكتوراه في التفسير والحديث من كلية أصول الدين بجامعة القاهرة" أ. هـ.
قلت: بعد إطلاعنا على تفسيره الذي سماه "التفسير الوسيط" وجدنا أنه في مسألة الأسماء والصفات يورد أقوال السلف وغيرهم من المؤولة على مذهب الأشعرية والماتريدية بدون أن يرجح بينهما، وهذا بحد ذاته غير صحيح، ويدل على أن صاحبه لا يميل إلى مذهب السلف، بل إنك تجده أحيانًا يقترب من أو يكاد أن يرجح مذهب أهل التأويل، وهذه بعض المواضع التي توضح ما قلناه: "قال في صفة المجيء (15/ 393): وقوله تعالى: {{وَجَاءَ رَبُّكَ}} هذه الآية وأمثالها من آيات الصفات التي يرى السلف وجوب الإيمان بها كما جاءت، بمعنى أننا نؤمن بمجيء الله -تعالى- ولكن من غير تكييف ولا تمثيل بل نكل علم كيفية مجيئه إلى مشيئته سبحانه. والخلف يؤولون ذلك بأن المجيء هنا بمعنى مجيء أمره وقضائه".
وفي صفة القبضة واليمين (12/ 246 - 247) قال: "فالأرض كلها مع عظمتها وكثافتها تكون يوم القيامة في قبضته وتحت قدرته، كالشيء الذي يقبض عليه القابض والسموات كذلك مع ضخامتها واتساعها تكون مطويات بيمينه وتحت قدرته وتصرفه".
وبعدها ينقل قول الزمخشري وقول الآلوسي وقول السلف ولا يرجح قولًا على قول.
وفي (1/ 15 - 16) في معنى (الرحمن الرحيم) قال: "والرحمة في أصل اللغة: رقة في القلب تقتضي الإحسان، وهذا المعنى لا يليق أن يكون وصفًا لله -تعالى- ولذا فسرها بعض العلماء بإرادة الإحسان. وفسرها آخرون بالإحسان نفسه. والموافق لمذهب السلف أن يقال: هي صفة قائمة بذاته -تعالى- لا نعرف حقيقتها وإنما نعرف أثرها الذي هو الإحسان".
¬__________
* معرفة القراء (1/ 260)، تاريخ الإسلام (وفيات 293)، غاية النهاية (2/ 150).
(¬1) الشَيرَزي: بفتح الين المعجمة وسكون الياء، وفتح الزاي وراء نسبة إلى شَيرز، حصن دين حمص وحماة.
* التفسير الوسيط، دار المعارف، القاهرة- مصر، فكر المسلم المعاصر ما الذي يشغله ط (1) مؤسسة الأهرام للترجمة والنشر- القاهرة- مصر.

وفي (1/ 83) في صفة الحياء فعل كما فعل في بقية الصفات فنقل قول الخلف وهو التأويل ونقل قول السلف من دون ترجيح بينهما.
وفي (1/ 450 - 451) في معنى الإثبات ميز بين رأي السلف ورأي الخلف ولم يرجح بينهما.
وفي (3/ 393) في صفة الكلام قال: "فدل قوله {{تَكْلِيمًا}} على أن موسى قد سمع كلام الله- تعالى- حقيقة من غير واسطة ولكن بكيفية لا يعلمها إلّا هو سبحانه.
وفي مواضع أخرى يرى أنه يثبت قول السلف أو قريبًا منه، وإليك هذه المواضع: "
-يثبت الرؤية للمؤمنين يوم القيامة على مذهب أهل السنة خلافًا للمعتزلة (5/ 148).
- نقل في مسألة الاستواء مختلف الأقوال ورجح منها ما كان منها قريبًا لقول السلف فقال: "أما الاستواء على العرش مذهب سلف الأمة إلى أنه صفة لله -تعالى- بلا كيف ولا انحصار ولا تشبيه ولا تمثيل لاستحالة اتصافه -سبحانه- بصفات المحدثين، ولوجوب تنزيهه عما لا يليق به {{لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}} وأنه يجب الإيمان بها كما وردت وتفويض العلم بحقيقتها إليه -تعالى-".
(5/ 284) وكرر مثل هذا القول أو قريبًا منه (7/ 439).
وفي موضع آخر (7/ 165) قال في صفة العرش: "ونحن مكلفون بأن نؤمن بأن له -سبحانه- عرشًا، أما كيفيته فنفوض علمها إليه تعالى" أ. هـ.
قلت: وبعد أن عرضنا موقفه من الأسماء والصفات من خلال تفسيره، نأتي إلى بعض فتاويه التي أحل في أحدها الفوائد التي توخذ من البنوك بغض النظر عن كونها -أي البنوك- ربوية كانت أو إسلامية، وفي الأخرى اعتبر أن الموقف الإسلامي من دولة إسرائيل -في جوهره وحقيقته- ليس موقف "إسلام" من "يهودية" ولا موقف "مسلمين" من "يهود".
وإليك نص ما ذكره عن مسألة الموقف الإسلامي من دولة إسرائيل في الجواب عن سؤال ما رأي الإسلام في الصلح مع إسرائيل .. ؟ قال: إن الموقف الإسلامي من دولة إسرائيل -في جوهره وحقيقته- ليس موقف إسلام من يهودية ولا موقف مسلمين من يهود .. أي ليس صراعًا دينيًّا خالصًا" (¬1).
أما عن مسألة الفوائد الربوية فانظر لتفصيل ذلك والرد عليه كتاب "
أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار" للدكتور علي أحمد السالوس.
من مصنفاته: "
التفسير الوسيط للقرآن الكريم" و"جوامع الدعاء من القرآن والسنة" و"معاملات البنوك" وغيرها.
¬__________
(¬1) فكر المسلم المعاصر، ما الذي يشغله؟ (81).

وفاة محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر.
1431 ربيع الأول - 2010 م
ولد محمد سيد طنطاوي في 28 أكتوبر 1928م بقرية سليم الشرقية في محافظة سوهاج. تعلم وحفظ القرآن في مدينة الإسكندرية. حصل على الدكتوراه في الحديث والتفسير عام 1966 بتقدير ممتاز، ثم عمل مدرسًا في كلية أصول الدين، ثم انتدب للتدريس في ليبيا لمدة 4 سنوات. عمل في المدينة المنورة عميدًا لكلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية، وعين مفتيًا للديار المصرية في 28 أكتوبر 1986. ثم عين شيخًا للأزهر في العام 1996. توفي في العاصمة السعودية الرياض إثر أزمة قلبية مفاجئة. وكان قد وصل إلى المملكة العربية السعودية لحضور حفل منح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للفائزين بها هذا العام.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت