الإصابة في تمييز الصحابة
|
الهذلي ثم الضبعي، لقبه بريق، بموحدة مصغرا.
قال المرزبانيّ «في معجم الشّعراء» : حجازي، وأنشد له في بني لحيان: جزتنا بنو دهمان حقن دمائهم ... جزاء سمّار بما كان يفعل فإن تصبروا فالحرب ما قد علمتم ... وإن ترحلوا فإنّه شرّ من رحلوا [الطويل] قال: فاستعدوا عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وذلك في حجة الوداع، فقالوا: يا رسول اللَّه، هجينا في الإسلام، فاستعداهم «1» رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فكلمه فيه رجال من قريش، فوهبه لهم، قال: وله قصة مع عمر. قلت: ذكرها ابن إسحاق في «المغازي» ، ورويناها في كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا من طريقه، قال: حدثني من سمع عكرمة، عن ابن عباس، وأخرجها البيهقي في شعب الإيمان، من طريق ابن لهيعة، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: [حدثني من سمع عكرمة] «2» بينما نحن عند عمر بن الخطاب وهو يعرض الديوان إذ مرّ به رجل أعمى أعرج قد عيي قائده، فرآه عمر. فعجب من شأنه، فقال: من يعرف هذا؟ فقال رجل من القوم: هذا من بني ضبعاء أبهلة بن بريق. قال: ومن بريق؟ رجل من اليمن اسمه عياض، قال: أشاهد هو؟ قال: نعم. فأتى به عمر فقال: ما شأنك؟ وما شأن بني ضبعاء؟ فقال: إن بني ضبعاء كانوا اثني عشر رجلا، فجاوروني في الجاهلية، فجعلوا يأكلون ويشتمون عرضي، وإني نهيتهم وناشدتهم اللَّه، والرحم، فأبوا عليّ فأمهلتهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعوت عليهم، فقلت: اللَّهمّ أدعوك دعاء جاهدا ... اقتل بني ضبعاء إلّا واحدا ثمّ اضرب الرّجل فذره قاعدا ... أعمى إذا ما قيد عيّي القائدا [الرجز] فلم يحل الحول حتى هلكوا غير واحد، وهو كما ترى قد أعيا قائدة، فقال عمر: سبحان اللَّه! إن في هذا لعبرة وعجبا، فذكر القصة. قلت: واسم الأعمى المذكور أبهلة، مضى في حرف الألف «3» . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الهذلي ثم الضبعي، لقبه بريق، بموحدة مصغرا.
قال المرزبانيّ «في معجم الشّعراء» : حجازي، وأنشد له في بني لحيان: جزتنا بنو دهمان حقن دمائهم ... جزاء سمّار بما كان يفعل فإن تصبروا فالحرب ما قد علمتم ... وإن ترحلوا فإنّه شرّ من رحلوا [الطويل] قال: فاستعدوا عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وذلك في حجة الوداع، فقالوا: يا رسول اللَّه، هجينا في الإسلام، فاستعداهم «1» رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فكلمه فيه رجال من قريش، فوهبه لهم، قال: وله قصة مع عمر. قلت: ذكرها ابن إسحاق في «المغازي» ، ورويناها في كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا من طريقه، قال: حدثني من سمع عكرمة، عن ابن عباس، وأخرجها البيهقي في شعب الإيمان، من طريق ابن لهيعة، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: [حدثني من سمع عكرمة] «2» بينما نحن عند عمر بن الخطاب وهو يعرض الديوان إذ مرّ به رجل أعمى أعرج قد عيي قائده، فرآه عمر. فعجب من شأنه، فقال: من يعرف هذا؟ فقال رجل من القوم: هذا من بني ضبعاء أبهلة بن بريق. قال: ومن بريق؟ رجل من اليمن اسمه عياض، قال: أشاهد هو؟ قال: نعم. فأتى به عمر فقال: ما شأنك؟ وما شأن بني ضبعاء؟ فقال: إن بني ضبعاء كانوا اثني عشر رجلا، فجاوروني في الجاهلية، فجعلوا يأكلون ويشتمون عرضي، وإني نهيتهم وناشدتهم اللَّه، والرحم، فأبوا عليّ فأمهلتهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعوت عليهم، فقلت: اللَّهمّ أدعوك دعاء جاهدا ... اقتل بني ضبعاء إلّا واحدا ثمّ اضرب الرّجل فذره قاعدا ... أعمى إذا ما قيد عيّي القائدا [الرجز] فلم يحل الحول حتى هلكوا غير واحد، وهو كما ترى قد أعيا قائدة، فقال عمر: سبحان اللَّه! إن في هذا لعبرة وعجبا، فذكر القصة. قلت: واسم الأعمى المذكور أبهلة، مضى في حرف الألف «3» . |