الإصابة في تمييز الصحابة
|
أبو الحارث اليماني، نزيل مصر.
قال أبو حاتم: له صحبة. ويقال إنه قاتل مع عكرمة بن أبي جهل أهل الردة باليمن وقال ابن السّكن: له صحبة، وهو كندي، ويقال: سكن مصر واختط بها دارا. وقال أبو نعيم: عرفة الكندي. ويقال الأزدي، وكأنه ظن أنه والّذي يأتي بعده واحد، وليس كذلك. شهد حجة الوداع وروى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم في نحر البدن، وحديثه عند أبي داود. روى عنه عبد اللَّه بن الحارث الأزدي، وعبد الرحمن بن شماسة المهري، وكعب بن علقمة التّنوخي. قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وكان من أشرف أهلها، وكان يكاتب عمر بن الخطاب. وذكره ابن قانع في العين المهملة، وهو وهم، وكذا ذكره ابن حبّان، ثم أعاده في المعجمة وهو الصواب، فقال: دعا له النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وهو الّذي قاتل عكرمة بن أبي جهل باليمن، ثم سكن مصر. قلت: وقد أخرج ابن السكن حديثه في مقاتلته مع عكرمة، من طريق حرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة- أن غرفة بن الحارث الكندي مرّ به نصراني فدعاه إلى الإسلام ... فذكر القصة، وفيها. فقال غرفة: معاذ اللَّه أن نعطيهم العهد أن يؤذوننا في نبينا «1» ، وفي آخرها: وكان غرفة له صحبة، وقاتل مع عكرمة بن أبي جهل في الردة. وذكر ابن فتحون أن أبا عمر ضبطه بسكون الراء، قال: وضبطه الدار الدّارقطنيّ وغيره بالتحريك. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أَبَا الْحَارِث. سكن مصر، لَهُ صحبة ورواية، من حديثه مَا رواه ابْن الْمُبَارَك قَالَ: أَخْبَرَنِي حرملة بْن عِمْرَان، قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْب بْن عَلْقَمَة أن غرفة بْن الْحَارِث الْكِنْدِيّ- وكانت لَهُ صحبة من النَّبِيّ ﷺ، سمع نصرانيا يشتم النَّبِيّ ﷺ، فضربه ودق أنفه، فرفع إِلَى عَمْرو بْن الْعَاص، فَقَالَ لَهُ: إنا قد أعطيناهم العهد. فَقَالَ لَهُ غرفة: مُعَاذ الله أن نعطيهم العهد في الإصابة: غضيف- بالتصغير- ويقال غطيف- بالطاء المهملة بدل الضاد المعجمة والأول أثبت. في التقريب: ويقال الثمالي. في الإصابة: ذكر ابن فتحون أن أبا عمر ضبطه بسكون الراء، قال: وضبطه الدار قطنى وغيره بالتحريك (- ) . وفي القاموس: بالتحريك. وفي التقريب: ومنهم من ذكره بالمهملة. على أن يظهروا شتم النَّبِيّ ﷺ، إنما أعطيناهم العهد على أن نخلي بينهم وبين كنائسهم يقولون فيها مَا بدا لهم، وألا نحملهم مَا لا يطيقون، وإن أرادهم عدو قاتلنا دونهم، وعلى أن نخلي بينهم وبين أحكامهم، إلا أن يأتونا راضين بأحكامنا، فنحكم فيهم بحكم الله عز وجل، وحكم رَسُول اللَّهِ ﷺ، وإن اغتنوا عنا لم نعرض لهم. فَقَالَ عَمْرو: صدقت. وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الأَزْدِيِّ، عَنْ غُرْفَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ الله ﷺ في حجة الْوَدَاعِ، وَأُتِيَ بِبُدْنٍ، فَقَالَ: ادْعُوا لِي أَبَا حَسَنٍ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: خُذْ بِأَسْفَلِ الْحَرْبَةِ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَعْلاهَا، ثُمَّ طَعَنَا بِهَا الْبُدْنَ، فَلَمَّا رَكِبَ بَغْلَتَهُ أَرْدَفَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَذَكَرَهُ الْخَوْلانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كَانَ غُرْفَةُ بْنُ الْحَارِثِ لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَاتَلَ مَعَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ فِي الرِّدَّةِ. روى عَنْهُ عَبْد اللَّهِ بْن الْحَارِث الأزدي، وكعب بْن عَلْقَمَة. |