|
النحوي، اللغوي: محمَّد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، أبو عمر، البغدادي، الزاهد، المعروف بغلام ثعلب.
ولد: سنة (261 هـ) إحدى وستين ومائتين. من مشايخه: محمّد بن يونس الكديمي، والحارث بن أبي أسامة، وثعلب وغيرهم. من تلامذته: ابن مندة، وأبو عبد الله الحاكم، والقاضي المحاملي وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "إن الأشراف والكتاب كانوا يحضرون عنده ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيرها. وله جزء قد جمع فيه فضائل معاوية، فكان لا يترك واحدًا منهم يقرأ عليه شيئًا حتى يبتدأ بقراءة ذلك الجزء ونقل عن عبد الواحد بن برهان قوله: لم يتكلم في علم اللغة أحد من الأولين والآخرين أحسن كلامًا من كلام أبي عمر الزاهد أ. هـ. فأما الحديث فرأيت جميع شيوخنا يوثقونه فيه ... وجميع كتبه إنما أملاها بغير تصنيف, ولسِعَة حفظه اتهم" أ. هـ. * المنتظم: "قال عليّ بن أبي عليّ عن أبيه: ومن الرواة الذين لم ير قط أحفظ منهم أبو عمر غلام ثعلب أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة لغة ... ولسعة حفظه أتهم بالكذب وكان يسأل عن الشيء الذي يقدر السائل أنه قد وضعه فيجيب عنه ثم يسأله غيره عنه بعد سنة على مواطأة فيجيب بذلك الجواب بعينه" أ. هـ. * وفيات الأعيان: "قال رئيس الرؤساء: وقد رأيت أشياء كثيرة مما استنكر على أبي عمر ونسب فيها إلى الكذب فوجدتها مدونة في كتب أهل اللغة وخاصة في (غريب المصنف) لأبي عبيد" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "أنبأنا عليّ البندار عن أبي عبد الله بن بطة قال: سألت أبا عمر محمّد بن عبد الواحد صاحب اللغة عن قول النبي - ﷺ - (ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره) فقال: الحديث معروف وروايته سنة والأعراض بالطعن عليه بدعة، وتفسير الضحك تكلف وإلحاد، فأما قوله (وقرب غيره) فسرعة رحمته لكم. وتتغير ما بكم من ضر أنبأنا أبو الحسين بن النقور قال: أخبرنا أبو القاسم الصيدلاني قال: أخبرنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد قال: أخبرني أبو عليّ القاضي قال: سمعت عليّ بن الموفق يقول: نحن على الحق فمات على المجوسية، فرأيته في النوم، فقلت له ما الخبر؟ فقال: نحن في قعر جهنم، قال: ¬__________ * تاريخ بغداد (2/ 356)، المنتظم (14/ 103)، معجم الأدباء (6/ 2556)، الكامل (8/ 517)، إنباه الرواة (3/ 171)، وفيات الأعيان (4/ 329)، إشارة التعيين (326)، السير (15/ 508)، العبر (2/ 268)، تاريخ الإسلام (وفيات 345) ط. تدمري، تذكرة الحفاظ (3/ 873)، الوافي (4/ 72)، البداية والنهاية (11/ 245)، طبقات الحنابلة (2/ 67)، البلغة (204)، بغية الوعاة (1/ 164)، الشذرات (4/ 241)، روضات الجنات (7/ 330)، الأعلام (6/ 254)، لسان الميزان (5/ 268)، الأنساب (4/ 322)، طبقات الحفاظ (357)، فهرست ابن النديم (82). قلت تحتكم قوم؟ قال: نعم قوم منكم، قال: قلت من أي الطوائف منا؟ قال: الذين يقولون القرآن مخلوق" أ. هـ. * الوافي: "كان شيوخنا يوثقونه في الحديث" أ. هـ. * البلغة: "كان متغاليا في حب معاوية" أ. هـ. * لسان الميزان: "له جزء في فضائل معاوية وفيه أشياء كثيرة موضوعة والآفة فيها من غيره، وقد اتهم بالنصب (¬1) ". وقال ابن حجر: "قال النديم: كان جماعة من أهل العلم يضعفونه وينسبونه إلى التزيد، وكان نهاية في النصب والأطراف، قال: وكان يقول: إنه شاعر مع عاميته، قلت -أي ابن حجر-: هذا أوضح الأدلة على أن النديم رافضي، لأن هذه طريقتهم، يسمون أهل السنة عامة، وأهل الرفض خاصة" أ. هـ. من أقواله: تاريخ بغداد: "ترك قضاء حقوق الإخوان مذلة، وفي قضاء حقوقهم رفعة" أ. هـ. وفاته: سنة (345 هـ) خمس وأربعين وثلاثمائة. من مصنفاته: "غريب الحديث" ألفه على مسند أحمد بن حنبل، و"فائت الفصيح" و"الياقوتة أو اليواقيت"، و"البيوع". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
194 - محمد بْن عَبْد الواحد بْن أَبِي هاشم البغداديّ، أَبُو عُمَر الزّاهد، غلام ثعلب، [المتوفى: 345 هـ]
اللُّغَويّ المشهور. سَمِعَ: مُوسَى بْن سهل الوشّاء، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وأحمد بْن عُبّيْد اللَّه النَّرْسيّ، وإبراهيم بْن الهيثم البَلَدِيّ، وأحمد بْن سعَيِد الجمّال، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو عبد الله الحاكم، وأبو الْحَسَن بْن رزْقَوَيْه، وأبو الْحُسَيْن بْن بِشْران، وأحمد بْن عَبْد اللَّه المَحَامِليّ، وأبو عَلِيّ بْن شاذان وهو آخر من حدَّث عَنْهُ. قَالَ الخطيب: سَمِعْتُ غير واحد يحكي أنّ الأشراف والكُتْاب وأهل الأدب كانوا يحضرون عند أبي عمر الزاهد ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيرها. وكان له جزء جمع فيه فضائل معاوية، فلا يقرئهم شيئاً حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء. وكان جميع شيوخنا يوثقونه في الحديث. وقال أبو علي التنوخي: من الرواة الذين لم ير قط أحفظ منهم أبو عمر غلام ثعلب، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة فيما بلغني، حتى أتهموه لسعة حفظه، فكان يسأل عَنِ الشيء الَّذِي يظنّ السائلُ أنّه قد وضعه فيُجيب عَنْهُ، ثمّ يسأله غيره عَنْهُ بعد سنةٍ فيجيب بذلك الجواب. وقال رئيس الرّؤساء عَلِيّ بْن الْحُسَن: قد رَأَيْت أشياء ممّا أنكروا عَلَيْهِ مدوّنهً فِي كُتُب أهل العلم. وقال عَبْد الواحد بْن عَلِيّ بْن برهان: لم يتكلَّم فِي اللُّغة أحدٌ أحسن من كلام أَبِي عُمَر الزّاهد. قَالَ: وله كتاب " غريب الحديث "، صنفه عَلَى " مُسْنَد أَحْمَد ". -[826]- ونقل القفْطيّ: أنّ صناعة أَبِي عُمَر الزّاهد كانت التّطريز، وكان أشتغاله بالعلوم قد منعه من التّكسُّب، فلم يزل مَضيَّقًا عَلَيْهِ. وكان إبْرَاهِيم بْن ماسيّ يَصِلُه. وكان آيةً فِي حفظ الأدب. وكان فِي شبيبته يؤدِّب وُلِد القاضي عُمَر بْن يوسف. وله من التّصانيف: " غريب الحديث "، " كتاب الياقوتة "، " فائت الفصيح "، " العشرات "، و " الشُّورَى "، " تفسير أسماء الشُّعراء "، " كتاب القبائل "، " النَّوادر "، " كتاب يوم وليلة "، وغير ذَلِكَ. وفيه يَقُولُ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد اليَشْكُرِيّ: أَبُو عُمَر أَوْفَى من العِلم مُرْتَقى ... يُذلّ مُسَامِيهِ ويَرْدِي مُطَاولُهْ فلو أَنّني أَقْسَمْتُ ما كنتُ كاذبًا ... بأنْ لم ير الراؤون حبرا يعادلُهْ إذا قلتُ شارَفْنَا أواخرَ عِلْمِه ... تفجّر حتى قلت: هذا أوائله توفي فِي ثالث عشر ذي القعدة سنة خمسٍ وأربعين. |