موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
فَاطِمة الزهراء
من (ف ط م) من (ز ه ر) انظر: زهراء. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بنت إمام المتقين رسول اللَّه: محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب بن هاشم، الهاشميّة «2» ، صلّى اللَّه على أبيها وآله وسلّم ورضي عنها.
كانت تكنى أم أبيها، بكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة. ونقل ابن فتحون عن بعضهم بسكون الموحّدة بعدها نون، وهو تصحيف، وتلقّب الزهراء. روت عن أبيها. روى عنها ابناها، وأبوهما، وعائشة، وأم سلمة، وسلمى أم رافع، وأنس. وأرسلت عنها فاطمة بنت الحسين وغيرها. قال عبد الرّازق، عن ابن جريج: قال لي غير واحد: كانت فاطمة أصغر بنات النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأحبهنّ إليه. وقال أبو عمر: اختلفوا أيتهن أصغر؟ والّذي يسكن إليه اليقين أنّ أكبرهنّ زينب، ثم رقيّة، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة. وقد تقدّم شيء من هذا في ترجمة رقية. واختلف في سنة مولدها، فروى الواقديّ، عن طريق أبي جعفر الباقر، قال: قال العبّاس: ولدت فاطمة والكعبة تبنى، والنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ابن خمس وثلاثين سنة، وبهذا جزم المدائنيّ. ونقل أبو عمر عن عبيد اللَّه بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي- أنها ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. وكان مولدها قبل البعثة بقليل نحو سنة أو أكثر، وهي أسنّ من عائشة بنحو خمس سنين، وتزوّجها عليّ أوائل المحرم سنة اثنتين بعد عائشة بأربعة أشهر، وقيل غير ذلك. وانقطع نسل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إلا من فاطمة. ذكر ابن إسحاق في «المغازي الكبرى» : حدّثني ابن أبي نجيح، عن علي- أنه خطب فاطمة، فقال له النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «هل عندك من شيء؟» قلت: لا. قال: «فما فعلت الدّرع التي أصبتها» - يعني من مغانم بدر. وقال ابن سعد: أخبرنا خالد بن مخلد، حدّثنا سليمان- هو ابن بلال، حدّثني جعفر بن محمد، عن أبيه: أصدق عليّ فاطمة درعا من حديد. وعن حازم، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة- أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال لعليّ حين زوّجه فاطمة: «أعطها درعك «1» الحطميّة» «2» . هذا مرسل صحيح الإسناد. وعن يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن أيّوب أتمّ منه. وأخرج أحمد في مسندة، من طريق ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع عليّا يقول: أردت أن أخطب إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ابنته، فقلت: واللَّه ما لي من شيء، ثمّ ذكرت صلته وعائدته، فخطبتها إليه، فقال: «وهل عندك شيء؟ فقلت: لا. قال: «فأين درعك الحطميّة الّتي أعطيتك يوم كذا وكذا؟» قلت: هو عندي. قال: «فأعطها إيّاها» . وله شاهد عند أبي داود من حديث ابن عبّاس. وأخرج ابن سعد، عن الواقديّ، من طريق أبي جعفر، قال: نزل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم على أبي أيّوب، فلمّا تزوّج عليّ فاطمة قال له: «التمس منزلا» ، فأصابه مستأخرا، فبنى بها فيه، فجاء إليها، فقالت له: كلّم حارثة بن النّعمان. فقال: قد تحوّل حارثة حتى استحييت منه، فبلغ حارثة فجاء فقال: يا رسول اللَّه، واللَّه الّذي تأخذ أحبّ إلي من الّذي تدع. فقال: صدقت، بارك اللَّه فيك، فتحوّل حارثة من بيت له فسكنه عليّ بفاطمة. ومن طريق عمر بن عليّ، قال: تزوّج عليّ فاطمة في رجب سنة مقدمهم المدينة، وبنى بها مرجعه من بدر، ولها يومئذ ثمان عشرة سنة. وفي «الصّحيح» عن عليّ قصّة الشّارفين لما ذبحهما حمزة، وكان عليّ أراد أن يبني بفاطمة، فهذا يدفع قول من زعم أنّ تزويجه بها كان بعد أحد، فإن حمزة قتل بأحد. قال يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، قالت عائشة: ما رأيت قط أحدا أفضل من فاطمة غير أبيها. أخرجه الطّبراني في ترجمة إبراهيم بن هاشم من المعجم الأوسط، وسنده صحيح على شرط الشّيخين إلى عمر. وقال عكرمة، عن ابن عبّاس: خطّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أربعة خطوط، فقال: «أفضل نساء أهل الجنّة خديجة، وفاطمة، ومريم، وآسية» «1» . وقال أبو يزيد المدائني، عن أبي هريرة- مرفوعا: «خير نساء العالمين أربع: مريم، وآسية، وخديجة، وفاطمة» «2» . وقال الشّعبي، عن جابر: «حسبك من نساء العالمين أربع ... » «3» فذكرهن. وقال عبد الرّحمن بن أبي نعيم، عن أبي سعيد الخدريّ مرفوعا: «سيّدة نساء أهل الجنّة فاطمة إلّا ما كان من مريم» «1» . وفي الصّحيحين- عن المسور بن مخرمة: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم على المنبر يقول: «فاطمة بضعة منّي، يؤذيني ما آذاها، ويريبني ما رابها» «2» . وعن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن عليّ، قال: قال النّبي ﷺ لفاطمة: «إنّ اللَّه يرضى لرضاك، ويغضب لغضبك» . وأخرج الدولابيّ في الذّرية الطّاهرة بسند جيد عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ليلة بني عليّ بفاطمة: «لا تحدث شيئا حتّى تلقاني» ، فدعا بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه عليهما، وقال: «اللَّهمّ بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما» «3» . وقالت أم سلمة: في بيتي نزلت: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ... [الأحزاب: 33] الآية. قالت: فأرسل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين، فقال: «هؤلاء أهل بيتي» الحديث. وأخرج التّرمذيّ والحاكم في «المستدرك» ، وقال: صحيح على شرط مسلم. وقال مسروق، عن عائشة: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فقال: «مرحبا بابنتي» «4» ، ثم أجلسها عن يمينه، ثم أسرّ إليها حديثا فبكت، ثم أسرّ إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم أقرب فرحا من حزن! |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فضائل فاطمة الزهراء - رضى الله عنها -
لأبي عبد الله: محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري. المتوفى: سنة 405، خمس وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مناقب: فاطمة الزهراء -رضي الله تعالى عنها -
للسيوطي. وفيها (الثغور الباسمة، في مناقب السيدة فاطمة) . |