الإصابة في تمييز الصحابة
|
تابعي أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة، وأخرج من طريق أبي «1» أويس، عن ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن مكرم، عن عبد الرحمن بن قارب في قصة وفد ثقيف.
قال البخاريّ، وأبو حاتم: هو مرسل. قلت: وقد تقدم في الربيع بن قارب في حرف الراء أنه وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فحمله على ناقة، وكساه بردا، وسماه عبد الرحمن، فإن يكن هو هذا فالحكم على أنّ حديثه مرسل وأنه تابعي مردود، وإن يكن غيره فلا إشكال، ويزيد المغايرة أن هذا ثقفي وهذا عبسي. واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، ابن أخي عروة بن مسعود.
قال البخاريّ: ويقال مارب. ثم تبين الاختلاف في اسمه، وفي سنده من ابن عيينة. وقال ابن أبي حاتم: قارب، ونسبه، يقال: إن له صحبة. وقال ابن السّكن: قارب الثقفي، ويقال مارب، كان عيينة يشكّ في اسمه. وقال أبو عمر: قارب بن الأسود، وهو قارب بن عبد اللَّه بن الأسود بن مسعود الثقفي جدّ وهب بن عبد اللَّه بن قارب، له صحبة. وقال ابن إسحاق في المغازي: لما قتل عروة بن مسعود قدم أبو المليح بن عروة وقارب بن الأسود على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قبل أن يقدم وفد ثقيف، وأسلما، فقال لهما رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: تولّيا من شئتما فقالا: نتولّى اللَّه ورسوله، فلما أسلمت ثقيف ووجّه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم المغيرة بن شعبة وأبا سفيان لهدم العزى الطاغية سأله أبو المليح بن عروة أن يقضي عن أبيه عروة دينا كان عليه، فقال: نعم، فقال له قارب: وعن الأسود فاقض. فقال: إن الأسود مات وهو مشرك فقال قارب: لكن تصل مسلما- يعني نفسه، إنما الدّين عليّ وأنا الّذي أطلب به، فأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم أن يقضى دينهما من مال الطاغية. وقال أبو عمر: كانت مع قارب راية الأحلاف لما حاصر النبي ﷺ الطائف، ثم قدم في وفد ثقيف فأسلم. قلت: وهذه القصة ذكرها أبو الحسن المدائني محررة، فقال في قصة حنين: كانت راية الأحلاف من ثقيف يوم حنين مع قارب بن الأسود، فقال لقومه: اعصبوا رايتكم بشجرة ليحسب من رآها أنكم لم تبرحوا، وانجوا على خيلكم، ففعلوا فنظر بنو مالك إلى الراية لا تبرح، فصبروا فقتل منهم اثنان وسبعون، واستقبل سفيان بن عبد اللَّه بن ربيعة، لأن أخاه كان قتل، فذكر القصة، وسبقت في ترجمة سفيان بن عبد اللَّه. وروى ابن شاهين هذه القصة بمعناها من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد ابن رومان. وقد تقدم ذكر قارب في حديث ولده عبد اللَّه بن قارب. وروى الحميدي في مسندة عن سفيان: حدثنا إبراهيم بن ميسرة، أخبرني وهب بن عبد اللَّه بن قارب، أو مارب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم في حجة الوداع يقول: «يرحم اللَّه المحلّقين» «1» وأشار بيده. قال سفيان: وجدت في كتابي عن إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد اللَّه بن مارب، وحفظي قارب، والناس يقولون قارب كما حفظت، فأنا أقول مارب وقارب. وقال البخاريّ في «تاريخه» : قال علي بن أبي عيينة، عن وهب بن عبد اللَّه بن قارب، عن أبيه، عن جده، فذكره، قال سفيان: وجدت عندي مارب، فقالوا لي هو قارب، قال علي: قلت لسفيان: هو عن أبيه عن جده؟ قال: نعم. قال علي: وحدثنا به مرة عن ابن إبراهيم، عن وهب، عن أبيه- سمع النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وحدثنا به مرة عن وهب، عن أبيه، قال: كنت مع أبي فرأيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. قلت: وهذه الطريق الأخيرة قد قدمتها في ترجمة عبد اللَّه، وفيه اختلاف آخر أورده ابن مندة عن ابن الأعرابي، عن الحسن بن محمد بن الصباح، عن ابن قتيبة، عن إبراهيم، عن وهب بن عبد اللَّه بن قارب، قال: حججت مع أبي ... فذكره. وأورده في ترجمة وهب، وهكذا رواه أبو الحسن بن سفيان في مسندة عن إسماعيل بن عبيد الحرّاني، عن ابن عيينة، قال أبو نعيم: رواه الكبار من أصحاب ابن عيينة، عن إبراهيم، عن وهب، عن أبيه، وهو الصواب. وذكر الذّهبيّ في التجريد أنّ الحميدي صحّف هذا الاسم، فقال: مارب بالميم، قال: وإنما هو قارب بالقاف ولم يصب في جزمه بأن الحميدي صحّفه وقد بينا أنه حكى ذلك عن ابن عيينة، وجزم الترمذي في كتاب الحج بأنّ الحديث عن مارب بالميم، والحق أنه قارب بالقاف. واللَّه أعلم. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
هُوَ قارب بْن عَبْد اللَّهِ بْن الأسود بْن مَسْعُود الثقفي، هُوَ جد وَهْب بْن عَبْد اللَّهِ بْن قارب، لَهُ صحبة ورواية، رَوَى عَنْهُ ابنه عَبْد اللَّهِ بْن قارب حديثه عَنِ النَّبِيّ ﷺ: رحم الله المحلقين. قال فِيهِ الحميدي، عَنِ ابْن عُيَيْنَة، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن ميسرة، عَنْ وَهْب بْن عَبْد اللَّهِ بْن قارب أو مارب- هكذا على الشك- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، ولا أحفظ هَذَا الحديث من غير رواية ابْن عُيَيْنَة. وغير الحميدي يرويه قارب من غير شك. وهو الصواب، وَهُوَ مَعْرُوف مشهور. من وجوه ثقيف، ومعه كانت راية الأحلاف أيام قتال رَسُول اللَّهِ ﷺ ثقيفا، وحصاره لهم، ثُمَّ وفد فِي وفد ثقيف فأسلم. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن النبي ﷺ في ثقيف.
لم يصح حديثه، قاله البخاري. وقال ابن عدي: هذا الذي قاله البخاري، أي إن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، وإنما هو حديث واحد. |