أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5048- معمر بن عثمان
ب: معمر بْن عثمان بْن عَمْرو بْن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة القرشي التميمي. كَانَ ممن أسلم يَوْم الفتح، وصحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وابنه عُبَيْد اللَّه بْن معمر لَهُ أيضا صحبة. أخرجه أَبُو عمر. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة القرشيّ
التيميّ. أسلم يوم الفتح هو وابنه عبد اللَّه. ذكره أبو عمر. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
صحب النَّبِيّ ﷺ، وَكَانَ من أحدث أصحابه سنا، كذا قَالَ بعضهم. وهذا غلط، ولا يطلق على مثله أَنَّهُ صحب النَّبِيّ ﷺ لصغره، ولكنه رآه، ومات رسول الله ﷺ وهو غلام، واستشهد بإصطخر مع عَبْد اللَّهِ بْن عَامِر بْن كريز، وَهُوَ ابْن أربعين سنة، وَكَانَ على مقدمة الجيش يومئذ. روى عَنِ النبي ﷺ أنه قال: مَا أعطى الله أهل بيتٍ الرفق إلا نفعهم، ولا منعوه إلّا ضرّهم. في هوامش الاستيعاب: جعلهما أبو عمر واحدا، وهما اثنان ذكرهما البخاري وابن أبى حاتم. والقرشي منهما له صحبة. والحضرميّ لم يذكرا له صحبة () . بكسر الهمزة وسكون الخاء المعجمة: بلدة بفارس (ياقوت) . روى عَنْهُ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر وَمُحَمَّد بْن سيرين، وهو القائل لمعاوية: إذا أنت لم ترخ الإزار تكرما ... على الكلمة العوراء من كل جانب فمن ذا الَّذِي نرجو لحقن دمائنا ... ومن ذا الَّذِي نرجو لحمل النوائب وابنه عُمَر بْن عُبَيْد الله بْن مَعْمَر أحد أجواد العرب وأنجادها، وَهُوَ الَّذِي قتل أَبَا فديك الحروري، وَهُوَ الَّذِي مدحه العجاج بأرجوزته التي يَقُول فيها: قد جبر الدين الإله فجبر وفيها يقول: لقد سما ابْن معمرٍ حين اعتمر ... مقرا بعيدا من بعيدٍ وصبر وكان عُمَر بْن عُبَيْد الله يلي الولايات، وشهد مع عَبْد الرَّحْمَنِ بْن سمرة فتح كابل، وَهُوَ صاحب الثغرة، كَانَ قاتل عليها حَتَّى أصبح. وله مناقب صالحة، وَكَانَ سبب موت عُمَر هَذَا أن أبن أخيه عُمَر بْن مُوسَى خرج مع الأَشْعَث، فأخذه الْحَجَّاج، فبلغ ذَلِكَ عُمَر وَهُوَ بالمدينة، فخرج يطلب فِيهِ إِلَى عَبْد الْمَلِكِ، فلما بلغ موضعا يقال لَهُ ضمير على خمسة عشر ميلا من دمشق بلغه أن الْحَجَّاج ضرب عنقه، فمات كمدا عَلَيْهِ، فقال الفرزدق يرثيه : يا أيها الناس لا تبكوا على أحدٍ ... بعد الَّذِي بضميرٍ وافق القدرا وكان سن عُمَر بْن عُبَيْد الله حين مات ستين سنة، وَهُوَ مولى أَبِي النَّضْر سَالِم شيخ مَالِك، وأخوه عُثْمَان بْن عَبْد اللَّهِ، قتله شبيب الحروري وأصحابه. ليس في س. ياقوت- ضمر. في ى: القدر. والمثبت من ياقوت، وس. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
صحب النَّبِيّ ﷺ، وَكَانَ ممن أسلم يَوْم الْفَتْح، وابنه عَبْد اللَّهِ بْن مَعْمَر لَهُ صحبة أيضا. تم القسم الثالث ويليه القسم الرابع والأخير المجلد الرابع تتمة حرف الميم باب معن |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
114 - عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ بْنِ عُثْمَانَ، أَبُو حَفْصٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الأَمِيرُ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
أَحَدُ وُجُوهِ قُرَيْشٍ وَأَشْرَافِهَا وَشُجْعَانِهَا الْمَذْكُورِينَ، وَكَانَ جَوَّادًا -[985]- مُمَدَّحًا. وَلِيَ فُتُوحَاتٍ عَدِيدَةٌ، وَوَلِيَ الْبَصْرَةَ لابْنِ الزُّبَيْرِ. وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ. رَوَى عَنْهُ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَابْنُ عَوْنٍ. وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ، وَقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ فَارِسٍ. قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: وُلِدَ هُوَ، وَعُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَامَ قَتْلِ عُمَرَ. وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى الْمُهَلَّبِ فَقَالَ: أَيُّهَا الأَمِيرُ أَخْبِرْنَا عَنْ شُجْعَانِ الْعَرَبِ. قَالَ: أَحْمَرُ قُرَيْشٍ، وَابْنُ الْكَلْبِيَّةِ، وَصَاحِبُ النَّعْلِ الدَّيْزَجُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُ مِنْ هَؤُلاءِ أَحَدًا، قَالَ: بَلَى، أَمَّا أَحْمَرُ قُرَيْشٍ فَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، وَاللَّهِ مَا جَاءَتْنَا سَرَعَانُ خَيْلٍ قَطُّ إِلا رَدَّهَا، وَأَمَّا ابْنُ الْكَلْبِيَّةِ فَمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أُفْرِدَ فِي سَبْعَةٍ، وَجُعِلَ لَهُ الأَمَانُ، فَأَبَى حَتَّى مَاتَ عَلَى بَصِيرَتِهِ. وَأَمَّا صَاحِبُ النَّعْلِ الدَّيْزَجُ فَعَبَّادُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْحَبَطِيُّ، وَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِنَا شِدَّةٌ إِلا فَرَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ الْفَرَزْدَقُ، وَكَانَ حَاضِرًا: إِنَّا لِلَّهِ، فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَازِمٍ السُّلَمِيِّ! قَالَ: إِنَّمَا ذَكَرْنَا الإِنْسَ وَلَمْ نَذْكُرِ الْجِنَّ. وَقَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ، قَالَ: بَعَثَ مَعِي عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فِي مُسْتَحَمِّهِ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ، فَصَبَبْتُهَا فِيهَا، فَقَالَ: وَصَلَتْهُ رَحِمٌ لَقَدْ جَاءَتْنَا عَلَى حَاجَةٍ، فَأَتَيْتُ الْقَاسِمَ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: إِنْ كَانَ الْقَاسِمُ ابْنَ عَمِّهِ فأنا ابنة عمه فَأَعْطِنِيهَا، فَأَعْطَيْتُهَا. وَذَكَرَ الْحَرْمَازِيّ أَنَّ إِنْسَانًا مِنَ الأَنْصَارِ وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ بِفَارِسٍ، فَوَصَلَهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا. وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ اشْتَرَى مَرَّةً جَارِيَةً بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَتَوَجَّعَتْ لفراق سَيِّدِهَا وَقَالَتْ أَبْيَاتًا، وَهِيَ: هَنِيئًا لَكَ الْمَالُ الَّذِي قَدْ أصَبْتَه ... وَلَمْ يَبْقَ فِي كَفَّيَّ إِلا تَفَكُّرِي أقول لنفسي وهي في كرب عيشة ... أَقِلِّي فَقَدْ بَانَ الْخَلِيطُ أَوْ أَكْثِرِي إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الأَمْرِ عِنْدَكِ حِيلَةٌ ... وَلَمْ تَجِدِي بُدًّا مِنَ الصَّبْرِ فَاصْبِرِي فَقَالَ مَوْلاهَا: -[986]- وَلَوْلا قُعُودُ الدَّهْرِ بِي عَنْكِ لَمْ يَكُنْ ... يُفَرِّقُنَا شَيْءٌ سِوَى الْمَوْتِ فَاعْذُرِي أَأُوُبُ بِحُزْنٍ مِنْ فِرَاقِكِ مُوجِعٌ ... أُنَاجِي بِهِ قَلْبًا طَوِيلَ التَّذَكُّرِ عَلَيْكِ سَلامٌ لا زِيَارَةَ بَيْنَنَا ... وَلا وَصْلَ إِلا أَنْ يَشَاءَ ابْنُ مَعْمَرِ فَقَالَ: خُذْهَا وَثَمَنَهَا. وَقَالَ مُسْلِمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ زَائِرًا لابْنِ أَبِي بَكْرَةَ بِسِجِسْتَانَ، فَأَقَامَ أَشْهُرًا لا يصله، فقال له عمر: إني قد اشْتَقْتُ إِلَى الأَهْلِ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: سَوْءَةٌ مِنْ أَبِي حَفْصٍ أَغْفَلْنَاهُ، كَمْ فِي بَيْتِ الْمَالِ، قَالُوا: أَلْفَ أَلْفٍ وَسَبْعَمِائَةِ أَلْفٍ قَالَ: احملوها إليه، فحملت إليه. رواها الْمَدَائِنِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مُسْلِمَةَ. قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ. |