أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5190- نافع بن غيلان
ب: نَافِع بن غيلان بن سلمة الثقفي استشهد مع خالد بن الوليد بدومة الجندل، فرثاه أبوه وجزع عَلَيْهِ جزعا شديدا، فمن قَوْله فِيهِ: |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن سلمة الثقفيّ «1» .
تقدم نسبه في ترجمة أبيه. ذكره أبو عمر في الصّحابة. وقال ابن عساكر: لا أدري له صحبة أو لا، وذكر أنه استشهد بدومة الجندل. قلت: وكانت في سنة ثلاث عشرة، ومقتضى ذلك أنه كان في زمن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بالغا. وقد تقدّم أنه لم يبق من قريش وثقيف بعد حجة الوداع أحد إلا أسلم وشهدها، فهو صحابيّ، وأبوه مشهور في الصّحابة. وأخرج ابن أبي الدّنيا، من طريق يعقوب بن داود الثقفيّ، قال: استشهد نافع بن غيلان بن سلمة الثقفيّ مع خالد بن الوليد بدومة الجندل، فقال أبوه- وجزع عليه: ما بال عيني لا تغمّض ساعة ... إلّا اعترتني عبرة تغشاني يا نافعا من للفوارس أحجمت ... عن شدّة مذكورة وطعان لو أستطيع جعلت منّي نافعا ... بين اللهاة وبين عقد لساني «2» [الكامل] قال: فعوتب على كثرة بكائه، فقال: دعوني فسينفد دمعي. فقيل له بعد ذلك: أين دموعك يا غيلان؟ فقال: كل شيء يبلى. وهكذا أخرجها الزّبير بن بكّار، من طريق عبد اللَّه من مصعب الزبيريّ، عن أبيه، وزاد: بلي نافع، وبليت الدموع، واللحاق به قريب. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
استشهد مَعَ خالد بْن الوليد بدومة الجندل، فرثاه أبوه، وجزع عَلَيْهِ جزعًا شديدًا، فمن قوله فيه: مَا بال عيني لا تغمض ساعة ... إلا اعترتني عبرة تغشاني في أبيات كثيرة يرثيه بها، منها قوله: يَا نافعا من للفوارس أحجمت ... عَنْ شدة مذكورة وطعان لو أستطيع جعلت مني نافعًا ... بين اللهاة وبين عقد لساني |