كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
جزء سعدان بن نصر بن منصور
.... |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
229 - سَعْدان بْن نصر بْن مَنْصُور، أبو عُثْمَان الثَّقفيّ الْبَغْدَادِيّ البزّاز، واسمه سَعِيد، وسَعْدان لَقَبٌ له. [الوفاة: 261 - 270 ه]
سَمِعَ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وأبا مُعَاوِيَة، ومعاذ بن معاذ، ووكيعا، وسلم بْن سالم، ومَعْمَر بْن سُلَيْمَان، وطائفة. وَعَنْهُ: أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وابن صاعد، والقاضي المَحَامليّ، وابن البَخْتَرِيّ، وإسماعيل الصّفّار، وأبو عَوَانة، وطائفة كبيرة. قَالَ أبو حاتم: صدوق. وقَالَ أبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ: سَأَلت الدّارَقُطْنِيّ عَنْهُ، فقال: ثقة مأمون. قلت: تُوُفيّ فِي ذي القعدة سنة خمسِ وستّين، وحديثه بِعُلُوٍّ عند أصحاب ابن شاتيل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
557 - نصر بن منصور بن يوسف. أَبُو اللَّيْث الْبُخَارِيُّ النَّحْوِيّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
يروي عَنْ: أبي حذيفة إسحاق بن بشر صاحب " المبتدأ "، وَقُتَيْبَة بن سَعِيد، وَمحمد بن سلام البِيكَنْدِيّ. وَعَنْهُ: خلف بن محمد الخيام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
81 - بِشْر بن نصر بن منصور، الفقيه أبو القاسم الشّافعيّ، المعروف بغلام عرق. [المتوفى: 302 هـ]
توفي بمصر في جُمَادَى الآخرة. وكان بغداديًا. قال ابن يونس: كان متضلعا من الفقه، دينا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
98 - علي بن محمد بن نصر بن منصور بن بسّام، أبو الحسن البغداديّ العَبَرْتائيّ، الكاتب الإخباريّ. [المتوفى: 302 هـ]-[52]-
أحد الشُعراء والبُلغاء، وهو ابن بنت حمدون بن إسماعيل النّديم. وله هجاء خبيث. روى في كُتُبه عن: عُمَر بن شَبة، والزُّبَيْر بن بكار، ويعقوب بن شيبة، وحمّاد بن إسحاق، وأحمد بن الحارث الخزّاز، ومحمد بن حبيب، وسليمان ابن أبي شيخ. رَوَى عَنْهُ: محمد بن يحيى الصُّوليّ، وأبو سهل بن زياد، وزنجيّ الكاتب، وآخرون. وله من الكُتُب: " أخبار عُمَر بن أبي ربيعة "، وكتاب " المعاقرين "، وكتاب " مناقضات الشُّعراء "، وكتاب " أخبار الأحْوص "، وكتاب " ديوان رسائله ". وكان يصنع الشعر في الرؤساء وينحله ابن الروميّ. قال المرزبانيّ: استفرغ شعِره في هجاء والده محمد بن نصر والخلفاء والوزراء. تحسُن مقطعاته وتندرُ أبياته. وكان جدّه نصر على ديوان النفقات زمن المعتصم. قال ابن حمدون النّديم: غرم المعتضد على عمارة البُحيرة ستّين ألف دينار، وكان يخلو فيها مع جواريه، وفيهنّ محبوبته دُريْرة. فعمل البسّاميّ: تَرَكَ الناس بحيره ... وتخلى في البحيره قاعدا يضرب بالطبـ ... ـل على حر دريره وبلغت الأبيات المعتضدَ فلم يظهر أنّه سمعها، ثمّ أمر بتخريب تلك العمارات. وقد هجا جماعةً من الوزراء كالقاسم بن عبيد الله، وجعفر بن الفُرات. قال أبو عليّ بن مقلة: كنت أقصد ابن بسّام لهجائه إيّايَ، فخوطب ابن الفُرات في وزارته الأولى في تصريفه، فاعترضتُ في ذلك وقلت: إذا صُرِّف هذا تجسَّر النّاسُ على هجائنا. فامتنع من تصْريفه. فجاءني ابن بسّام وخضع لي، ثمّ لازمني نحو سنة حتّى صار يعاشرني على النّبيذ. وقال فيَّ: يا زِينةَ الدين والدّنيا وما جَمَعَا ... والأمر والنَّهْيِ والقِرطاسِ والقلمِ إن يُنسِئ الله في عُمَري فسوف ترى ... مِن خِدْمَتي لك ما يُغْنِي عن الخدم -[53]- أبا عليّ لقد طَوَّقْتني منَنًا ... طَوْقَ الحمامة لَا تَبْلى على القِدَم فاسْلَم فليس يُزيلُ الله نعمته ... عمن يبث الأيادي من ذوي النِّعَم قال جحظة: كان ابن بسّام يفخر بقوله فيَّ: يا مَن هجوناه فغنانا ... أنت وحق الله أهجانا وهذا أخذه ابن الرومي في شنطف: وفي قُبْحها كافٍ لنا من كِيادها ... ولكنّها في فضلها تتبرد ولو علمت ما كايدتنا لانها ... نفاسها والوجْهِ وَالطَّبْلِ واليَدِ الصّوليّ: سمعت ابن بسّام يقول: كنت أتعشّق خادمًا لخالي أحمد بن حمدون، فقمتُ ليلة لأَدُبّ إليه، فلمّا قرُبْتُ منه لَسَعَتْني عقربٌ فصحْتُ، فقال خالي: ما تصنع هاهنا؟ فقلت: جئت لأبول. قال: نعم في أسْت غلامي، فقلت لوقتي: ولقد سَرَيْتُ مع الظّلام لموعدٍ ... حصَّلْتُه من غادِر كذّابِ فإذا على ظهر الطّريق مُغِذَّةٌ ... سوداءُ قد علمت أوَانَ ذَهَابي لا بارك الرحمن فيها إنها ... دبابة دب إلى دَبّابِ فقال خالي: قبَّحك الله، لو تركت المُجُون يومًا لتَرَكْتَه في هذه الحال. ثم قال: وداري إذا هجع السّامرون ... تقيمُ الحدودَ بها العقربُ ولابن بسّام يهجو الكُتّاب: وعَبْدُونُ يحكم في المسلمين ... ومِن مِثْله تُؤْخَذ الجاليه ودهقان طي تولى العراق ... وسقي الفرات وزرفانيه وحامدُ يا قومِ لو أمرُهُ ... إليَّ لألزمْتُهُ الزَّاوِيَهْ نَعَمْ ولأَرْجَعْتُهُ صاغرًا ... إلى بيعِ رُمّانٍ خُسْراوِيَهْ أيا رَبُّ قد ركِبَ الأرذَلُون ... ورِجْلِي من بَينهم ماشِيَهْ فإنْ كنْتُ حامِلَها مِثْلَهُمْ ... وإلّا فَأَرْجِلْ بني الزّانِيَهْ -[54]- وله: أعرضتُ عن طلب البطالة والصبَا ... لمّا علانِي للمشيب قِناعُ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
352 - محمد بْن نصر بْن منصور، القاضي أبو سَعْد الهَرَويّ الحنفيّ. [المتوفى: 518 هـ]-[298]-
قِدم دمشق ووعظ بها، ثمّ توجّه إلى بغداد فولي قضاء الشّام، وعاد قاضيًا فأقام مدَّة، ثمّ رجع إلى العراق، وقد وُلّي القضاء في مدن كثيرة بالعجم، وكان في صباه يؤدّب الصّبيان، ثمّ ترقّت حاله وبلغ ما بلغ، وكان مِن دُهاة العالم، قتلته الباطنيَّة لعنهم الله بجامع هَمَذَان في هذه السنة. وله شعر رائق، فمنه: البحر أنت سماحة وفصاحة ... والدر يُنْثَر بين يديكَ وفيكا والبدرُ أنت صباحةً وملاحة ... والخير مجموع لديك وفيكا وكان بفرد عين، ويلقَّب بزَيْن الإسلام، وترسَّل مِن الدّيوان العزيز إلى الملوك، وبَعُدَ صِيتُه، وعظُمت رُتْبته. قَالَ ابن النّجّار: وُلّي القضاء ببغداد سنة اثنتين وخمسمائة للمستظهر بالله عَلَى حريم دار الخلافة وما يليه مِن النّواحي والأقطار، وديار مُضَر، وربيعة، وغير ذلك، وخوطب بأقضى القضاء زين الإسلام، واستناب في القضاء أبا سَعْد المبارك بْن عليّ المخرَّميّ الحنبليّ بباب المراتب وباب الأزَج، والحسن بْن محمد الإسْتِراباذي الحنفيّ بباب النوبي، وأبا الفتح عبد الله ابن البيضاويّ بسوق الثّلاثاء، ثمّ عُزِل في شوّال سنة أربع وخمسمائة، واتّصل بخدمة السّلاطين السَّلْجُوقيَّة إلى أن قُتِلَ، وقد حدَّث بأحاديث مظلمة، رواها عَنْهُ الحُسَيْن بن محمد البلْخيّ، وللغزّيّ يهجوه: واهًا لإسلامٍ غدا ... والأعورُ الهَرَويّ زَيْنُه أَيزينُ الإسلامَ مَن ... عُميَتْ بصيرتُهُ وعينُهّ! |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
451 - عدنان بن نصر بن منصور الطبيب، الأستاذ، موفّق الدّين، أبو نصر ابن العَيْن زربي. [المتوفى: 548 هـ]-[935]-
اشتغل بالطِّبّ، والفلسفة ببغداد، وَمَهَرَ فيها وفي التّنْجيم، ثمّ سكن مصر، وخدم الخلفاء الباطنيَّة، ونال دُنيا واسعة، وصنَّف كُتُبًا كثيرة في الطب، والمنطق، والهذيان، وتخرَّج بِهِ جماعة، وكان في صِباه منجِّمًا، وقرأ مَعَ ذَلكَ العربيَّة، وكتب الخطّ المليح، وتوفي في هذه السّنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
605 - محمد بْن نصر بْن منصور بْن عليّ بن محمد، أبو بكر العامري، العوفي، المَدِينيّ، الخطيب الدِّهقان، [المتوفى: 550 هـ]
خطيب سَمَرْقَنْد. قَالَ أبو سعد: كَانَ إمامًا، زاهدًا، تفقّه عَلَى أَبِي الحسين عليّ بْن محمد البَزْدَوِيّ، وسمع أبا عليّ الحسن بْن عبد الملك النَّسَفيّ القاضي، والسّيّد أبا المعالي محمد بْن محمد بْن زيد العَلَويّ، والملك العالم أبا الفتح نصر بْن إبراهيم الخاقان، وعُمّر دهرًا. وذكر عُمَر بْن محمد النَّسَفيّ الحافظ أنّه وُلِد سنة أربع وخمسين وأربعمائة. -[997]- روى عنه عبد الرحيم ابن السّمعانيّ، وقال: تُوُفّي في الرابع والعشرين من شعبان. وقال في " التّحبير ": يقال جاوز المائة، وسمعت منه " دلائل النبوة " للمستغفري، قال: أخبرنا أبو عليّ النَّسَفيّ، عَنْهُ، وسمع، وكتب الإملاء في سنة أربع وستين وأربعمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
117 - نصر بْن مَنْصُور بْن حُسَيْنِ، أبو القَاسِم ابن العَطَّار، الحّراني، التّاجر، [المتوفى: 553 هـ]
نزيل بغداد. كان متموَّلًا، كثير الصَّدَقات، وفَكِّ الأسارى، وصِلَة المحدِّثين، مع الدِّين والخير. قال ابن الأخضر: سَأَلْتُهُ يَوْمًا عن زكاة ماله فضحك وقال: سبعة آلاف دينار. وقال ابن النّجّار: حَدَّثَونا أنه غرق له مركب، فأحضر الغوّاصين، فلم يزالوا يُصعدون ما فِيهِ حَتَّى قال: قد بقي طشْتٌ وإبريق، فإنّ هذا المال كان مُزَكّى لا يضيع منه شيء. فغاصوا فوجدوه. تُوُفّي فِي شعبان ببغداد، وله أربعٌ وثمانون سنة. ولم يروِ شيئا. وكان يحفظ القرآن. قال أبو المظفَّر: كان خِصّيصًا بجدّي، يحبّه ويُحسن إليه. حكى لي جماعة عَنْهُ أنّ عينه ذهبت، قال: فتوضأت من دِجلة، وإذا بفقيرٍ عليه أطْمار رَثَّة، فقلت: امسح على عيني. فمسح عليها، فعادت صحيحة، فناولتُه دنانير، فامتنع وقال: إن كان معك رغيفٌ فَنَعَم. فقمت وأتيت بخُبزٍ، فلم أره. فكان نصر لا يمشي إلا وفي كُمّه خبز. وسمعت جماعةً يحكون أنّ نصْرًا اشترى مملوكًا تُرْكيًّا بألف دينار، وأعطاه تجارةً بألف دينار، وجهّزه إلى بلاد التُّرْك. وكان جدّي قد جمع كتاب " المغفلين " فكتب نصر فيه فعاتبه، وقال: أَنَا من جملة المحبّين لك، وأنت تُلْحقُني بالمغفّلين؟ فقال: بلغني كذا وكذا، وكيف يعود إليك المملوك وقد -[78]- صار ببلاده ومعه ألف دينار؟ قال: فإن عاد. قال جدّي: أَمْحُو اسمك واكتب اسمه! قلت: هُوَ والد الوزير ظهير الدِّين مَنْصُور العطار المقتول في سنة خمس وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
185 - منصور بْن نصر بْن منصور بْن الحسين، أبو بكر ابن العطار الحرّاني، ثم البغدادي، الكاتب الوزير. [المتوفى: 575 هـ]
كان أَبُوهُ من كبار التجار. قال ابْن النجار: نشأ أَبُو بَكْر، وسمع الكثير وقرأ العلم. وقال ابن الدبيثي: لقبه ظهير الدين. سمع من ابن ناصر، وأبي بكر الزاغوني، وأبي الوقت. سمع منه مكي الغراد. فلما مات أبوه بسط يده في المال وخالط الدولة. قال ابن النجار: ورث نعمة طائلة، وخالط الكبراء وأرباب المناصب، وبذل معروفه، وتوصل حتى صار له اختصاص بالإمام المستضيء قبل أن يلي الخلافة. فلما استخلف قربه وولاه مُشارفة المخزن، ثم ولاه نظر المخزن والوكالة المطلقة، وارتفع أمره. فلما قُتِلَ الوزير أَبُو الفَرَج ابْن رئيس الرؤساء رد المستضيء جميع أمور دواوينه إليه، وناب في الوزارة. وكان كل الدولة يحضرون عنده. وكان يولي ويعزل. وكان شَهْمًا مِقدامًا، لَهُ هيبة عظيمة، وشدة وطأة، ولم يزل على ذلك حتى مات المستضيء، فأقره الناصر على نظر المخزن فقط، ثم خلاه أيامًا وقبض عَلَيْهِ وسجنه أيامًا، ومات. وبلغني أنْ مولده سنة أربع وثلاثين وخمسمائة. وأنبأنا ابن الجوزي قال: منصور ابن العطار كان مِقْدامًا على القطْع والصلْب، ولما مات حُمِل إلى بيت أخته، فأخْرج بعد الصُبْح، فعلم به الناس فضربوا التابوت بالآجُر، ثم رُمي فطُرح التابوت فِي النار، وخرق الكفن، وأخذ القُطْن، فأخرج عريانًا، وشُد فِي رجله -[567]- حبلٌ، وسُحِب إلى المدبغة. ورمَوْه فِيهَا. ثم سُحِب إلى قراح أَبِي الشحْم، والصبيان يصيحون بين يديه: يا مولانا وقع لنا. إلى أن جاء جماعة من الأتراك فاستخلصوه منهم، ولفوه فِي شقة، ومضوا به فألقوه فِي قبر والده. تُوُفي فِي ذي القعدة وأراح اللَّه منه، إلَّا أنه كان نقمة وعذابًا على الشيعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
123 - صَبِيح بْن عَبْد اللَّه، أبو الخير الحبشي، العطّاريّ، الْبَغْدَادِيّ، الزَّاهد، مَوْلَى أَبِي القاسم نَصْر بْن مَنْصُور العَطَّار، الحرَّاني، التاجر. [المتوفى: 584 هـ]
حفظ القرآن وسمع الكثير مَعَ ابن مولاه، وكتب بخطه الكثير. واعتنى بالسماع فسمع منَ ابن ناصر، ونَصْر العُكْبَرِيّ، وابن الزّاغونيّ، وأبي الوقت. وطبقتهم؟ وكان عبدًا صالحًا، وقف كُتُبه. ويُقَالُ لَهُ: النَّصْري، نسبة إلى مُعْتِقِه نَصْر. سَمِع منه: إِبْرَاهِيم بْن محمود الشعار، وعَلِيّ بْن الْحَسَن ابن رئيس الرؤساء، وأَبُو المواهب بْن صَصْرى، ودَاوُد بْن عَلِيّ. تُوُفّي فِي صَفَر. واسم أبيه: بكَّر مُثقَّل، وهو فردٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
321 - نَصْر بْن مَنْصُور بْن الْحَسَن بْن جوشن بْن مَنْصُور بْن حُمَيد، الأمير أَبُو المُرْهَف النُّمَيْرِيّ الشاعر المشهور. [المتوفى: 588 هـ]
من أولاد أمراء العرب، وأُمّه بنَّة بِنْت سالم بْن مالك بْن بدران بْن مقلد بْن مُسيَّب العُقَيْليّ. وُلِد بالرافقة سنة إحدى وخمسمائة، ونشأ بالشام، وخالط أهل الأدب، وقال الشعر الفائق وَهُوَ مراهق. وأصابَه جُدّريّ وَلَهُ أربع عشرة سنة، فضعف بصره، فكان لا يُبصر إلا شيئًا قريبًا منه. ثُمَّ وقع الاختلاف بَيْنَ عشيرته بعد موت والده، واختل أمرهم. فسار إلى بغداد طامعًا فِي مداواة عينيه، فآيسه الأطباء من ذَلِكَ، فاشتغل بالقرآن فحفظه، وتفقه عَلَى مذهب أَحْمَد، وقرأ العربية عَلَى أَبِي منصور ابن الجواليقي. وسمع من أبي القاسم بن الحصين، وأبي بَكْر الْأَنْصَارِيّ، ويَحْيَى بْن عَبْد الرَّحْمَن الفارقي، وعبد الوهاب الأَنْماطيّ. وقوّض ما تبقّى من بصره من ألمٍ أصابه، وصحِب الصالحين والأخيار، -[862]- ومدح الخلفاء والوزراء. وكان فصيح القول، حسن المعاني، وفيه دِين وتسنُّن. رَوَى عَنْهُ عُثْمَان بْن مقبل، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، ويوسف بْن خليل، ومُحَمَّد بْن سَعِيد الدُّبِيثيّ، وعلي بْن يوسف الحمّاميّ، وآخرون. قَالَ أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أحمد القَطِيعيّ: منع الوزير ابن هُبَيْرة الشعراء من إنشاد الشعر بمجلسه، فكتب النُّمَيْرِيّ إِلَيْهِ قصيدة، فكتب الوزير عليها: هَذَا لو كَانَ الشعراء كلهم مثله فِي دِينه وقوله لَمْ يُمنعوا، وإنما يقولون ما لا يحل الإقرار عليه، وَهُوَ فالصَّديق، وما يذكره يوقف عليه، ورسومه تزاد. قُلْتُ: وَفِي ديوانه عدة قصائد مدح بها المقتفي لأمر اللَّه، فَمنْ ذَلِكَ: جوًى بَيْنَ أثناء الحشاء ما يزايلُه ... ودمعٌ إذا كفكفته لجَّ هاملُهْ يضيق لبُعد النازلين عَلَى الشَّرى ... بمرفض دمع العين مني سائلُه وهل أنسين الحيَّ من آل جندلِ ... تجاوَب ليلًا بُزله وصواهلُه تُبوئهُ الثَّغرَ المخُوف محلّه طوالُ ... ردينياته ومناصلُه وتقتنص الأعداءَ جهْرًا رجالُه ... كَمَا اقتنصت حر باز شهب أجادلُه وكنت أرى أنّي صبورٌ عَلَى النَّوى ... فَلَمَّا افترقنا غالَ صبري غوائلُه أفُرسان قيسٍ من نُميرٍ إذا القنا ... تولّج لبّاه الكُماة عواملُه هَلِ السَّفْح من نجم المعاقل بالشرى ... عَلَى العهدِ منكم أمْ تعفَّت منازلُه؟ وهل ما يُقضى من زمان اجتماعنا ... بمردوده أسحارهُ وأصائلُه بكم يأمن الجاني جريرة ما جنى ... ويَرْوي منَ الخُطى فِي الحرب ناهلُهْ وأوهن طولُ البُعد عنكم تجلُّدي ... وغادر ليلي سَرْمَدًا متطاولُه ولم أتّخِذْ إلْفًا منَ النّاس بعدكم ... وهل يألف الْإِنْسَان مَنْ لا يُشاكله وَلَهُ فِيهِ: لولا القنا والصوارم الخدمُ ... ما أقلعتْ عَنْ عنادها العجمُ توهَّموا المُلك بالعراق وما ... شارفه مُسْلَمَ الحمَى لهمُ وما دروا أنَّ دون حَوْزِتهِ ... مِنَ المنايا لأمرهِ خدمُ تتابعوا في عجاجتي لجبٌ ... تضيف عَنْهُ البطاحُ والأكمُ لا يحسبون الإمامَ من مُضرٍ ... مرصده للعِدى بِهِ النقمُ -[863]- حَتَّى إذا أبصروا كتائبَه ... حاروا فَمَا أقدموا ولا انهزموا وقد تلقاهم بمرهفةٍ ... ما برحت من غمودها القممُ فناشدوهُ الأمانَ والتزموا ... لأمره الطاعَة التي التزموا وردَّ عَنْهُمْ عقابَه ملكٌ ... شِيمتُه العفْو حين يحتكمُ للَّه دَرّ النّفوس هاديةً ... إذا أناسٌ عَنِ الرشاد عًمُوا هُوَ الدّواء الَّذِي تزول بِهِ ... عَنِ القلوب الشكوك والتهمُ ما ابتسمت والخطوب مظلمة ... إلا انْجلَتْ بابتسامتها الظلمُ يسمع إنشادها إذا ارْتَحَلَتْ ... غرائبُ الموت مَنْ بِهِ صَمَمُ وَلَهُ: يزهدني فِي جُمَيْع الأنام ... قلةُ إنصافِ مَن يُصحبُ وهل عرف النّاس ذو نُهية ... فأمسى لهم فيهمُ مأربُ هم الناس ما لم تجربهمُ ... وطُلسُ الذئاب إذا جُربوا ولَيْتَكَ تَسْلَمُ عِنْد البعادِ ... منهم فكيف إذا قُربوا؟ أنْشَدنا مُحَمَّد بن علي الواسطي، قال: أنشدنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: أنشدنا نصر بْن مَنْصُور لنفسه: أُحب عليًّا والبَتُولَ ووُلْدَها ... ولا أجحد الشَّيخيْن حقَّ التقدمِِ وأبرأُ مِمَّنْ نال عُثْمَانَ بالأَذَى ... كَمَا أتبرأ من ولاء ابنِ مُلجمِ ويُعجبني أهلُ الحديثِ لصِدْقِهم ... مَدَى الدَّهر فِي أفعالهم والتكلمِ تُوُفّي رحِمَه اللَّه فِي ربيع الآخر، وَلَهُ ثمانٌ وثمانون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
250 - عثمان ابن الرئيس أَبِي القاسم نصر بْن مَنْصُور بْن الحسين ابن العطّار. الصّدر أبو عَمْرو الحرّانيّ الأصل، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ. [المتوفى: 595 هـ]
سمع من أَبِي الوقت، وابن البطّيّ. وكان رئيسًا متواضعًا. مات فِي ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
388 - عِيسَى بْن نصر بْن مَنْصُور، النُّمَيْرِيّ أبو مُحَمَّد، الشّاعر ابن الشّاعر. [المتوفى: 597 هـ]
كان من شعراء الديوان العزيز، وشعره جيد. مات في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
199 - عليّ بْن أَبِي القَاسِم نصر بْن منصور، أَبُو الحَسَن الحَرّانيّ ثم البغدادي ابن العطار التاجر. [المتوفى: 604 هـ]
حدّث بمصر عَنْ نصر بْن نصر العُكْبَريّ، وابن ناصر. روى عَنْهُ الحافظ المنذريّ، وهو من بيت حشمة وتقدُّم. تُوُفّي في محرّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
489 - نصر ابن الرئيس أبي بكر منصور ابن الأجل أَبِي القاسم نصر بْن مَنْصُور بْن الْحُسَيْن ابن العطار، أبو القاسم الحراني الأصل البغدادي. [المتوفى: 609 هـ]-[228]-
ولد سنة خمس وخمسين. وسمع من أبي الفتح ابن البطي، وأبي زرعة، وجماعة. ودخل دمشق، ومصر. وقيل: إنه لم يحدث بشيء. وكان أبُوهُ ظهير الدين من كبار الرؤساء، وقد ذكرناه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - عثمانُ بنُ أَبِي نصر بن منصور بن هلال، أَبُو الفَرَج وأَبُو الفتوح المسعودي البغدادي، المعروف بابن الوتَّارِ الواعظُ الحنبليّ. [المتوفى: 636 هـ]
وُلِد فِي حدود الخمسين وخمسمائة. وتفقَّه عَلَى الْإمَام أَبِي الفتح نصر بن فتيان ابن المَنِّي، وسَمِعَ منه ومن عيسى الدُّوشابيّ، وعَبْد اللَّه بن عَبْد الرّزّاق السُّلَميّ، ومُسلْمِ بن ثابت النَّخاسِ، وشهدة الكاتبةِ، وخديجة النَّهروانيَّة. وتكلَّم فِي مسائل الخلاف. وناظرَ، ودرَّس، وأفتى، ووعظ. وكان مطبوعًا، حَسَنَ الأخلاقِ. رَوَى عَنْهُ ابن النّجّار، والشَّريشيّ، وغيرهما. وبالإجازة القاضيان ابنُ الخُوييّ، وتقيّ الدّين سُلَيْمَان، والفخر ابن عساكر وعيسى المطعم، وسعد الدين ابن سعد، وأحمد ابن الشحنة، وأَبُو بَكْر بن أَحْمَد بن عَبْد الدّائم، وجماعة. وهو من أهلِ المسعودة وهي محلةٌ بِشْرقي بغداد. تُوُفّي فِي السّابع والعشرين مِن جُمادى الأولى. وروى لنا عَنْهُ تاج الدّين الغرَّافيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
71 - عَبْد اللّطيف بْن عَبْد المنعم بْن عليّ بْن نصر بْن مَنْصُور بْن هبة اللّه، الشَّيْخ الجليل، مُسْنِد الدِّيار المصريّة، نجيب الدّين، أبو الفَرَج، ابن الإِمَام الواعظ أبي مُحَمَّد بْن الصَّيْقَل النُّمَيْريّ، الحرّانيّ، الحنبليّ، التّاجر، السّفّار. [المتوفى: 672 هـ]
وُلِدَ سنة سبع وثمانين وخمسمائة بحران، وأسمعه أبوه ببغداد من عَبْد المنعم بْن كُلَيْب، وأبي طاهر المبارك ابن المعطوش، وأبي الفرج ابن الجوزيّ وأبي القاسم هبة الله ابن السِّبْط، وأبي الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن العُمريّ وعبد الله بن أبي المجد، وأبي الفرج ابن ملاح الشط، وعبد الوهاب ابن سكينة، والحسن بن إبراهيم بن قحطبة ابن أشنانة وعبد الله ابن مُسْلِم بْن جُوَالِق، وعبد الملك بْن مواهب الورّاق، وعُمَر بْن مُحَمَّد القطّان، والمبارك بْن إبراهيم ابن السبيي، وعبد اللّه بْن أبي بَكْر ابن الطويلة أصحاب ابن الحُصَين وطائفة -[244]- سواهم وأجاز له من إصبهان: أبو جَعْفَر الطَّرَسُوسيّ ومسعود الجمّال وخليل الرّارانيّ وأبو المكارم اللّبّان. وروى الكثير ببغداد ودمشق ومصر؛ وانتهى إليه عُلُوّ الإسناد، ورُحِل إليه من البلاد، وازدحم عليه الطلبة والنُّقَاد، وألحق الأحفاد بالأجداد؛ وكان يجهز البَزّ ويتكسّب بالمَتَاجر. وله وجاهةٌ وحُرْمة وافرة عند الدّولة، ثُمَّ انقطع إِلَى رواية الحديث، ووُليّ مشيخة دار الحديث الكامليّة إِلَى أن مات فِي مستهل صفر. وقد خرّج له الشريف عزّ الدّين "مشيخةً" فِي خمسة أجزاء، وخرّج له "ثُمانيات" فِي أربعة أجزاء. وخرّج له شيخُنا ابن الظاهريّ " الموافقات " في ثلاثة عشر جزءا، "والأبدال العوالي " في أربعة أجزاء، و" المصافحات " في جزأين وغير ذلك. وكان شيخًا متميّزًا، حسن البِزّة، ديِّنًا، صيِّنًا، صدوقًا، صحيح السماعات. وجرت عليه محنةٌ من الدّولة ولَطَفَ اللّه به. روى عَنْهُ ابن الظّاهريّ والدّمياطيّ - وحضّرا ولديهما عليه - وقاضي القضاة بدر الدّين، وقاضي القضاة نجم الدّين، وقاضي القضاة سعد الدين، والشيخ كمال الدين ابن الشَريشيّ، والشيخ نصر المَنْبِجيّ، والعفيف أبو بَكْر الصوفي الهنداسة، ومحمد ابن الشَّرَف الميدوميّ، والصّفيّ محمود الُأرْمَوِيّ، والشيخ عليّ الْمَوْصِلِيّ، ومحمد بْن عَبْد اللّه بْن محمود الحراني، وبهاء الدين يوسف ابن العجمي، وهارون الكنجي، وأحمد ابن الشيخ علي القارئ، وأبو نعيم ابن التّقيّ الإسْعِرْديّ، وعزّ الدّين عَبْد الْعَزِيز بْن غازي الحموي، والعفيف عبد الخالق ابن الفارغ، ومحمد وأحمد ابنا المُحِبّ والتّقيّ أَحْمَد بْن العِزّ، ومحمد بْن عُمَر اللّاوي، وعلاء الدّين الكِنْديّ، والجمال يوسف بْن إِبْرَاهِيم القاضي، والشَّرَف يعقوب بْن أَحْمَد الحلبيّ، وأحمد بْن عليّ العلاميّ، وأحمد بْن على الكَلْوَتاتيّ وأحمد بْن عَبْد الرحيم المِنْشاويّ، وفخر الدّين أَحْمَد بن محمد ابن النّطّاع الأَنْصَارِيّ، وبدر الدّين مُحَمَّد بْن مَنْصُور ابن الجوهريّ، وأخوه شِهاب الدّين أَحْمَد، والقُطْب إِبْرَاهِيم ابن الملك المجاهد إِسْحَاق ابْن صاحب المَوْصِل، وشمس الدين حسين بن أسد ابن الأثير، وأخوه بهاء الدّين -[245]- سُلَيْمَان وكمال الدّين عَبْد الرَّحْمَن البسطاميّ، الحنفيّ وبهاء الدّين عليّ بْن عُثْمَان بْن أبي الحوافر، والنجّم مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن بنين، ومحمد بْن سعد الصّفّار، ومحمد بْن شعبان الخلاطيّ، وفتح الدّين مُحَمَّد بْن عُثْمَان الشّارعيّ، وقطب الدين محمد بن عبد الوهاب بن مرتضى، وصدر الدين محمد بن أبي بكر ابن البوريّ، وعالَمٌ كثير بمصر والشام من كهول زماننا، عمرهم الله فِي طاعته. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
جزء سعدان بن نصر بن منصور
.... |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن حفص القارى.
ما روى عنه سوى ابنه سعدان بن نصر. يكتب حديثه. |