موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
12 - الدهر
لغةً: يُعد "الدهر" من أسماء الله الحسنى فيقول الفيروز آبادى فى القاموس المحيط: " الدهر قد يعد فى الأسماء الحسنى، والزمان الطويل والأمد الممدود وألف سنة ... جمعها أَدْهُرٌ ودُهُورٌ واصطلاحاً: يقول الجرجانى فى تعريفاته "الدهر": هو الآن الدائم الذى هو امتداد الحضرة الإلهية، وهو باطن الزمان وبه يتحدد الأزل والأبد " (1). حسب هذا التعريف يكون الدهر مرادفا للزمان على إطلاقه فى اللغة إلا أنه لا يشير بالتحديد إلى ما يتضمنه لفظ "الأزل " بمعنى القدم المطلق أو "اللابداية"، كما أنه لا يتضمن معنى الأبد أو "اللانهاية"، لأنه لو كان كذلك لأصبح مرادفا لى "السرمدية" حسب تعريف الجرجانى نفسه، حيث يقول: السرمدى ما لا أول له ولا آخر" والأمر ليس كذلك. وقد ورد لفظ " الدهر" فى القرآن الكريم مرتين، فى قوله تعالى:} وقالوا ما هى إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر {{(الجاثية 24). وفى قوله تعالى:}} هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا {(الإنسان 1)، أما فى السنة المطهرة فقد ورد لفظ "الدهر" فى أكثر من موضع، ففى صحيح البخارى: "لا تقولوا خيبةُ الدهر فإن الله هو الدهر" (باب الأدب)، كما أورد الحديث القدسى: "يؤذينى ابن آدم َيسبُّ الدهرَ وأنا الدهرُ" (باب التوحيد). أ. د/ السيد محمد الشاهد 1 - التعريفات للشريف الجرجانى، على بن محمد ص 111 - مكتبة لبنان- بيروت- 1985م __________ المراجع 1 - القاموس المحيط للفيروز آبادى- مطبعة الحلبى- القاهرة- د. ت- مادة (دهر) 2 - التعريفات للجرجانى ص 123. |