نتائج البحث عن (126) 50 نتيجة

126- إسماعيل
د ع: إِسْمَاعِيل رجل من الصحابة، نزل البصرة، إن كان محفوظًا.
(50) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الأَصْفَهَانِيُّ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، وَأَنَا حَاضِرٌ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَوْصِلِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عن أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى أَبِي، فَقَالَ: حدثنا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا.
فَقَالَ الشَّيْخُ: أَنْتَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، فَقَالَ الشَّيْخُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا قُلْتَ، وَلَمْ يُوَافِقْنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ.
رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَزَائِدَةُ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عن أَبِي بَكْرٍ، وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدٌ مِنْهُمُ الرَّجُلَ.
وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُوَن، عن ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، فَقَالَ فِيهِ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، يُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ، وَلَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
رويبة: بضم الراء وفتح الواو.
1126- حرب بن أبي حرب
س: حرب بْن أَبِي حرب قال أَبُو موسى: ذكره عبدان، واختلف فيه.
فروى عبدان، عن أَبِي سَعِيد الأشج، عن وكيع، عن سفيان، عن عطاء بْن السائب، عن حرب بْن أَبِي حرب، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ليس عَلَى المسلمين عشور، إنما العشور عَلَى اليهود والنصارى.
رواه أَبُو نعيم الفضل بْن دكين، عن سفيان، عن عطاء، عن حرب بْن عُبَيْدِ اللَّهِ، عن خاله، رجل من بكر بْن وائل.
وقال جرير: عن عطاء، عن حرب بْن هلال الثقفي، عن أَبِي أمية رجل من بني ثعلبة، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو موسى قلت: إن كان حرب بْن أَبِي حرب بكريا، فيكون متفقا عليه، فإن البكري، ورجلا من ثعلبة واحد، إن ثعلبة هو ابن عكابة بْن صعب بْن عَلِيِّ بْنِ بكر بْن وائل، وَإِنما وقع الاختلاف في الراوي عنه، وهو عطاء، فمنهم من جعله راويا عن حرب، عن الصحابي وهو خاله أَبُو أمية.
1260- حمل بن مالك
ب د ع: حمل بْن مالك بْن النابغة بْن جابر ابن ربيعة بْن كعب بْن الحارث بْن كثير بْن هند بْن طابخة بْن لحيان بْن هذيل بْن مدركة الهذلي نزل البصرة وله بها دار، يكنى أبا نضلة، وذكره مسلم بْن الحجاج في تسمية من روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أهل المدينة وغيره، يعد في البصريين.
(352) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ، قَالَ: أخبرنا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَارَوْدِيُّ مُنَاوَلَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمِصِّيصِيُّ، حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عن ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ طَاوُسًا، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، عن عُمَرَ: " أَنَّهُ سَأَلَ عن قِضْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، يَعْنِي الْجَنِينَ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ وَأَنْ تُقْتَلَ ".
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمِسْطَحُ عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ الْخِبَاءِ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ

1261- حممة بن أبي حمية

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1261- حممة بن أبي حمية
ب د ع: حممة بْن أَبِي حمية الدوسي صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(353) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن دَاوُدَ الأَوْدِيِّ، عن حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: حُمَمَةُ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا أَصْبَهَانَ، زَمَانَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ.
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقًا فَاعْزِمْ عَلَيْهِ وَصَدِّقْهُ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاحْمِلْهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَرِهَ اللَّهُمَّ لا تُرْجِعُ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا "
.
فَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ.
فَقَالَ الأَشْعَرِيُّ: يَأَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا يَبْلُغُ عِلْمَنَا إِلا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ، وَدُفِنَ بِأَصْبَهَانَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ وقد ذكر أحمد بْن حنبل في كتاب الزهد له، عن هرم بْن حيان العبدي، عن حممة صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ بات عنده فرآه يبكي الليل أجمع.
فقال له هرم: ما يبكيك؟ قال: ذكرت ليلة صبيحتها تبعثر القبور.
ثم بات عنده ليلة ثانية فبات يبكي، فساله فقال: ذكرت ليلة صبيحتها تتناثر النجوم.
الحديث، وأنا أظنه هذا حممة، والله أعلم.
1262- حمنن بن عوف
ب: حمنن بْن عوف بْن عبد عوف بْن عبد الحارث بْن زهرة بْن كلاب القرشي أخو عبد الرحمن بْن عوف الزُّهْرِيّ قال الزبير: لم يهاجر ولم يدخل المدينة، وعاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، وأوصى إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن الزبير، وفيه يقول القائل: فيا عجب إذا لم تفتق عيونها نساء بني عوف وقد مات حمنن أخرجه أَبُو عمر، ومن ولده الْقَاسِم بْن مُحَمَّدِ بْنِ المعتمر بْن عياض بْن حمنن، كان من أصحاب الرشيد.
1263- حميد الأنصاري
س: حميد الأنصاري
(354) أخبرنا أَبُو موسى بْن أَبِي بكر الأصبهاني، كتابة، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْن الفضل بْن أحمد، أخبرنا أَبُو طاهر بْن عبد الرحيم، أخبرنا أَبُو بكر بْن المقرى، أخبرنا ابن قتيبة، أخبرنا يزيد بْن خَالِد الرملي، أخبرنا اللَّيْث، عن الزُّهْرِيّ، عن عروة بْن الزبير: أن حميدًا، رجلًا من الأنصار، خاصم الزبير في شراج الحرة.
الحديث، قال أَبُو موسى: هذا حديث صحيح له طرق لا أعلم في شيء منها ذكر حميد إلا في هذا الطريق.
حميد: بضم الحاء وآخره دال.
أخرجه أَبُو موسى.
1264- حميد بن ثور
ب د ع: حميد بْن ثور بْن حزن بْن عمرو ابن عامر بْن أَبِي ربيعة بْن نهيك بْن هلال بْن عامر بْن صعصة وقيل حميد بْن ثور بْن عَبْد اللَّهِ بْن عامر بْن أَبِي ربيعة قاله أَبُو عمر.
والأول قاله الكلبي ووافقه غيره، وكنيته أَبُو المثنى، وقيل: أَبُو الأخضر، وقيل: أَبُو خَالِد، روى عنه يعلى بْن الأشدق.
وشهد حنينًا مع الكفار ثم أسلم.
قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلم، وأنشده:

1265- حميد بن عبد الرحمن بن عوف

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1265- حميد بن عبد الرحمن بن عوف
حميد بْن عبد الرحمن بْن عوف بْن خَالِد ابن عفيف بْن بجيد بْن رواس بْن كلاب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصة العامري الرواسي وفد هو وأخوه جنيد وعمرو بْن مالك عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله هشام بْن الكلبي.

1266- حميد بن عبد يغوث

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1266- حميد بن عبد يغوث
د: حميد بْن عبد يغوث البكري سمع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " أَبُو بكر رضي اللَّه عنه أخي، وأنا أخوه، وما نفعني مال ما نفعني ماله ".
1267- حميد بن منهب
ب: حميد بْن منهب بْن حارثة الطائي قال أَبُو عمر: لا تصح له صحبة، وَإِنما سماعه من علي، وعثمان رضي اللَّه عنهما، لا أعرف له غير ذلك، قال: وقد ذكره قوم في الصحابة، ولا يصح.
أخرجه أَبُو عمر.
1234
أضحى فؤادي من سليمي مقصدًا إن خطأً منها وَإِن تعمدًا
وفي آخره:
حتى أرانا ربنا محمدًا يتلو من اللَّه كتابًا مرشدًا
فلم نكذب وخررنا سجدًا نعطى الزكاة ونقيم المسجدا
وقال مُحَمَّد بْن فضال المجاشعي النحوي: تقدم عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، إِلَى الشعراء أن لا يشبب أحد بأمرأة إلا جلده، فقال حميد بْن ثور:
أبى اللَّه إلا أن سرحه مالك على كل أفنان العضاه تروق
فقد ذهبت عرضًا وما فوق طولها من السرح إلا عشة وسحوق
فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ولا الفيء من بعد العشى تذوق
فهل أنا إن عللت نفس بسرحة من السرح موجود علي طريق
وقد ذكر حميد بْن ثور فيمن روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الشعراء، وذكر الزبير بْن بكار أَنَّهُ قدم عَلَى النَّبِيّ مسلمًا وأنشده:
فلا يبعد اللَّه الشباب وقولنا إذا ما صبونا صبوة: سنتوب
ليالي أبصار الغواني وسمعها إلي وَإِذا ريحي لهن جنوب
وَإِذا ما يقول الناس شيء مهون علينا وَإِذا غصن الشباب رطيب
أخرجه الثلاثة.
1268- حمير بن عدي
حمير بْن عدي القاري أخو بني خطمة، تزوج معاذة التي كانت لعبد اللَّه بْن أَبِي سلول، فولدت له توأمًا: الحارث، وعديًا، وولدت له أم سعد، قاله ابن ماكولا.
حمير: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
1269- حمير
حمير من أشجع، حليف بني سلمة، كان من أصحاب مسجد الضرار، تاب وحسنت توبته، قاله ابن ماكولا أيضًا عن الغلابي، وقال أَبُو علي الغساني: حمير، وقيل: الحمير بألف ولام، وهو أنصاري خطمي، وقيل: أشجعي حليف بني سلمة، وهو من أهل مسجد الضرار، ثم تاب فحسنت توبته.
الحمير: مثل الذي قبله، جعلهما ابن ماكولا اثنين، وعلى قول الغساني هما واحد، والله أعلم.

2126- سفيان أبو النضر

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2126- سفيان أبو النضر
ب س: سفيان أَبُو النصر الهذلي روى عنه ابنه النضر، قال: خرجنا في عير لنا إِلَى الشام، فلما كنا بين الزرقان ومعانة عرسنا من الليل، فإذا بفارس، يقول وهو بين السماء والأرض: أيها الناس، هبوا، فليس هذا بحين رقاد، قد خرج أحمد، وطردت الشياطين كل مطرد، ففزعنا، فرجعنا إِلَى أهلنا فإذا هم يذكرون اختلافًا بمكة بين قريش، وقد خرج فيهم نبي من بني عبد المطلب اسمه أحمد.
قال ابن أَبِي حاتم: النضر بْن سفيان الدؤلي، عن أَبِي هريرة، روى عنه مسلم بْن جندب.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
3126- عبد الله بن قرط
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن قرط الْأَزْدِيّ الثمالي كَانَ اسمه فِي الجاهلية شيطانًا فسماه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّه، لَهُ ولأخيه عَبْد الرَّحْمَن صحبة، وشهد اليرموك وفتح دمشق، وأرسله يزيد بْن أَبِي سُفْيَان بكتابه إِلَى أَبِي بَكْر الصديق رَضِي اللَّه عَنْهُمْ، ذكره عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد رَبِيعة فِي كتابه فتوح الشام، واستعمله أَبُو عبيدة عَلَى حمص مرتين، ولم يزل عليها حتَّى توفي أَبُو عبيدة، ثُمَّ استعمله معاوية عَلَى حمص أيضًا.
روى عَنْ: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ: غضيف بْن الحارث، وعمرو بْن محصن، وسليم بْن عَامِر الخبائري، وغيرهم.
(870) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْضَلُ الأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمُ النَّحْرِ، وَيَوْمُ الْقَرِّ الَّذِي تَسْتَقِرُّ النَّاسُ فِيهِ "، قَالَ: وَقُرِّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَنَاتٌ خَمْسٌ أَوْ سِتٌّ، فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْه بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ، فَلَمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا، قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً لَمْ أَفْهَمْهَا، فَسَأَلَتْ بَعْضَ مَنْ يَلِيهِ مَا قَالَ؟ فَقَالَ: " مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ ".
وقتل عَبْد اللَّه بأرض الروم شهيدًا، سنة ست وخمسين، قَالَ ابْنُ يونس.
أَخْرَجَهُ الثلاثة س:
4126- عوف بن سلمة
ب د ع: عوف بْن سَلَمة بْن سلامة بْن وقش الْأَنْصَارِيّ وقيل: عوف أَبُو سَلَمة.
روى عَنْهُ: ابنه سَلَمة.
(1325) أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، كِتَابَةً، بِإِسْنَادِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ الأَشْهَلِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، وَلأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، وَلِمَوَالِي الأَنْصَارِ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
وقَالَ أَبُو عُمَر: هُوَ مدني، وحديثه يدور عَلَى ابْن أَبِي حبيبة الأشهلي، عَنْ عوف بْن سَلَمة، فإسناده كُلِّه ضعيف.
5126- منفعة
ب: منفعة رجل مذكور فِي الصحابة روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عَنْهُ ابنه كليب بْن منفعة، أَنَّهُ قَالَ للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا رَسُول اللَّهِ، من أبر؟ قَالَ: أمك ".
أخرجه أَبُو عمر مختصرا.
منفعة: بالنون والفاء.
قاله ابن ماكولا.

6126- أبو عمر مولى عمر بن الخطاب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6126- أبو عمر مولى عمر بن الخطاب
ع س: أبو عمر مولى عمر بن الخطاب ذكره الحسن بن سفيان في الصحابة، ثم في الواحدان.
(1930) أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا محمد بن مصفى، أخبرنا بقية بن الوليد، عن يحيى بن مسلم، حدثني عكرمة، وليس مولى ابن عباس، حدثني أبو عمر مولى عمر بن الخطاب، أنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يتبعن أحدكم بصره لقمة أخيه ".
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى
7126- عمرة بنت رواحة
ب د ع: عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة، تقدم نسبها عند ذكر أخيها، وهي أم النعمان بن بشير، وهي التي سألت زوجها بشيرا أن يهب ابنها النعمان هبة دون إخوته، ففعل، فقالت له: أشهد على هذا رسول ?لله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أكل بنيك أعطيته مثل هذا؟ " قال: لا.
قال: " فإني لا أشهد على جور "، وقيل: إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: " أيسرك أن يكونوا في البر لك سواء؟ ".
قال: نعم.
قال: " فلا آذن ".
وهذه عمرة هي التي ذكرها قيس بن الخطيم في شعره بقوله:
أجد بعمرة غنيانها فتهجر أم شأننا شأنها؟
فإن تمس شطت بها دارها وباح لك اليوم هجرانها
وعمرة من سروات النساء تنفخ بالمسك أردانها
وهي طويلة.
(2329) أخبرنا عبد الله بن أبي نصر الخطيب، بإسناده عن أبي داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن محمد بن النعمان، عن طلحة اليامي، عن امرأة من عبد القيس، عن أخت عبد الله بن رواحة، أنها قالت: وجب الخروج على كل ذات نطاق..
ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن محمد عن طلحة، عن امرأة من عبد القيس، عن أخت عبد الله بن رواحة.
أخرجها الثلاثة

الوليد بن يزيد بن عبد الملك 125هـ ـ 126هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

الوليد بن يزيد بن عبد الملك 125هـ ـ 126ه

الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم : الخليفة الفاسق أبو العباس

ولد سنة تسعين فلما احتضر أبوه لم يمكنه أن يستخلفه لأنه صبي فعقد لأخيه هشام و جعل هذا ولي العهد من بعد هشام فتسلم الأمر عند موت هشام في ربيع الآخر سنة خمس و عشرين و مائة و كان فاسقا شريبا للخمر منتهكا حرمات الله أراد الحج ليشرب فوق ظهر الكعبة فمقته الناس لفسقه و خرجوا عليه فقتل في جمادى الآخرة سنة ست و عشرين

و عنه أنه لما حوصر قال : ألم أزد في أعطياتكم ؟ ألم أرفع عنكم المؤن ؟ ألم أعط فقراءكم ؟ فقالوا : ما ننقم عليك في أنفسنا لكن ننقم عليك انتهاك ما حرم الله و شرب الخمر و نكاح أمهات أولاد أبيك و استخفافك بأمر الله

و لما قتل و قطع رأسه و جيء به يزيد الناقص نصبه على رمح فنظر إليه أخوه سليمان بن يزيد فقال : بعدا له أشهد أنه كان شروبا للخمر ماجنا فاسقا و لقد راودني على نفسي

و قال المعافي الجريري : جمعت شيئا من أخبار الوليد و من شعره الذي ضمنه ما فجر به من خرقه و سخافته و ما صرح به من الإلحاد في القرآن و الكفر بالله

و قال الذهبي لم يصح عن الوليد كفر و لا زندقة بل اشتهر بالخمر و التلوط فخرجوا عليه لذلك

و ذكر الوليد مرة عند المهدي فقال رجل : كان زنديقا فقال المهدي : مه خلافة الله عنده أجل من أن يجعلها في زنديق

و قال مروان بن أبي حفصة : كان الوليد من أجمل الناس و أشدهم و أشعرهم

و قال أبو الزناد : كان الزهري يقدح أبدا عند هشام في الوليد و يعيبه و يقول : ما يحل لك إلا خلعه فما يستطيع هشام و لو بقي الزهري إلى أن يملك الوليد لفتك به

و قال الضحاك بن عثمان : أراد هشام أن يخلع الوليد و يجعل العهد لولده فقال الوليد :

( كفرت يدا من منعم لو شكرتها ... جزاك بها الرحمن بالفضل و المن )

( رأيتك تبني جاهدا في قطيعتي ... و لو كنت حزم لهدمت ما تبني )

( أراك على الباقين تجني ضغينة ... فيا ويحهم إن مت من شر ما تجني )

( كأني بهم يوما و أكثر قيلهم ... ألا ليت أنا حين يا ليت لا تغني )

و قال حماد الراوية : كنت يوما عند الوليد فدخل عليه منجمان فقالا : نظرنا فيما أمرتنا فوجدناك تملك سبع سنين قال حماد : فأردت أن أخدعه فقلت : كذبا و نحن أعلم بالأثار و ضروب العلم و قد نظرنا في هذا فوجدناك تملك أربعين سنة فأطرق ثم قال : لا ما قالا يكسرني و لا ما قلت يغرني و الله لأجبين المال من حلة جباية من يعيش الأبد و لأصرفنه في حقه صرف من يموت الغد

و قد ورد في مسند أحمد حديث [ ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد لهو أشد على هذه الأمة من فرعون لقومه ]

و قال ابن فضل الله في المسالك : الوليد بن يزيد الجبار العنيد لقبا ما عداه و لقما سلكه فما هداه فرعون ذلك العصر الذاهب و الدهر المملوء بالمعاتب يأتي يوم القيامة يقدم قومه فيوردهم النار و يرديهم العار و بئس الورد المورود و المورد المردي في ذلك الموقف المشهود رشق المصحف بالسهام و فسق و لم يخف الآثام

و أخرج الصولي عن سعيد بن سليم قال : أنشد بن ميادة الوليد بن يزيد شعره الذي يقول فيه :

( فضلتم قريشا غير آل محمد ... و غير بني مروان أهل الفضائل )

فقال له الوليد : أراك قد قدمت علينا آل محمد فقال ابن ميادة : ما أراه يجوز غير ذلك و ابن ميادة هذا هو القائل في الوليد أيضا من قصيدة طويلة :

( هممت بقول صادق أن أقوله ... و إني على رغم العداة لقائله )

( رأيت الوليد بن اليزيد مباركا ... شديدا بأعباء الخلافة كاهله )

يزيد بن الوليد بن عبد الملك [ الناقص ] 126 هـ ـ 126هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

يزيد بن الوليد بن عبد الملك [ الناقص ] 126 هـ ـ 126ه

يزيد الناقص : أبو خالد بن الوليد بن عبد الملك لقب بالناقص لكونه نقص الجند من أعطياتهم وثب على الخلافة و قتل ابن عمه الوليد و تملك

و أمه شاهفرند بنت فيروز بن يزدجرد و أم فيروز بنت شيرويه بن كسرى و أم شيرويه بنت خاقان ملك الترك و أم أم فيرون بنت قيصر عظيم الروم فلهذا قال يزيد يفتخر :

( أنا ابن كسرى و أبي مروان ... و قيصر جدي و جدي خاقان )

قال الثعالبي : أغرق الناس في الخلافة من طرفيه

و لما قتل يزيد الوليد قام خطيبا فقال :

أما بعد إني و الله ما خرجت أشرا و لا بطرا و لا طعما و لا حرصا على الدنيا و لا رغبة في الملك و إني لظلوم نفسي إن لم يرحمني ربي و لكن خرجت غضبا لله و لدينه و داعيا إلى كتابه و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم حين درست معالم الهدى و طفىء نور أهل التقوى و ظهر الجبار المستحل الحرمة و الراكب البدعة فلما رأيت ذلك أشفقت إذ غشيكم ظلمة لا تقلع عنكم على كثرة من ذنوبكم و قسوة من قلوبكم و أشفقت أن يدعو كثيرا من الناس إلى ما هو عليه فيجيبه فاستخرت لله في أمري و دعوت من أجابني من أهلي و أهل ولايتي فأراح الله منه البلاد و العباد ولاية من الله و لا حول و لا قوة إلا بالله أيها الناس : إن لكم عندي إن وليت أموركم أن لا أضع لبنة على لبنه و لا حجرا على حجر و لا أنقل مالا من بلد حتى أسد ثغره و أقسم بين مصالحه ما تقوون به فإن فضل فضل رددته إلى البلد الذي يليه حتى تستقيم المعيشة و تكونوا فيه سواء فإن أردتم بيعتي على الذي بذلت لكم فأنا لكم و إن ملت فلا بيعة لي عليكم و إن رأيتم أحدا أقوى مني عليها فأردتم بيعته فأنا أول من يبايعه و يدخل في طاعته و أستغفر الله لي و لكم

و قال عثمان بن أبي العاتكة : أول من خرج بالسلاح في العيدين يزيد بن الوليد خرج يومئذ بين صفين من الخيل عليهم السلاح من باب الحصن إلى المصلى

و عن أبي عثمان الليثي قال يزيد الناقص : يا بني أمية إياكم و الغناء فإنه ينقص الحياء و يزيد في الشهوة و يهدم المروءة و إنه لينوب عن الخمر و يفعل ما يفعل المسكر فإن كنتم لابد فاعلين فجنبوه النساء فإن الغناء داعية الزنا

و قال ابن عبد الحكم : سمعت الشافعي رحمه الله يقول : لما ولي يزيد بن الوليد دعا الناس إلى القدر و حملهم عليه و قرب أصحاب غيلان

و لم يمتع يزيد بالخلافة بل مات من عامه في سابع ذي الحجة فكانت خلافته ستة أشهر ناقصة و كان عمره خمسا و ثلاثين سنة و قيل : ستا و أربعين سنة و يقال : إنه مات بالطاعون

إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك 126 هـ ـ 127 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك 126 هـ ـ 127 ه

إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك : أبو إسحاق بويع بالخلافة بعد موت أخيه يزيد الناقص فقيل : إنه عهد إليه و قيل : لا

قال برد بن سنان : حضرت يزيد بن الوليد و قد احتضر فأتاه قطن فقال : أنا رسول من وراء بابك يسألونك بحق الله لما و ليت أمرهم أخاك إبراهيم فغضب فقال : أنا أولي بإبراهيم ؟ ثم قال : يا أبا العلاء إلى من ترى أعهد ؟ قلت : أمر نهيتك عن الدخول فيه فلا أشير عليك في آخره قال : و أغمي عليه حتى حسبته قد مات فقعد قطن فافتعل كتابا بالعهد على لسان يزيد و دعا ناسا فاستشهدهم عليه و لا و الله ما عهد يزيد شيئا

و مكث إبراهيم في الخلافة سبعين ليلة ثم خلع : خرج عليه مروان بن محمد و بويع فهرب إبراهيم ثم جاء و خلع نفسه من الأمر و سلمه إلى مروان و بايع طائعا

و عاش إبراهيم بعد ذلك إلى سنة اثنتين و ثلاثين فقتل فيمن قتل من بني أمية في وقعة السفاح

و في تاريخ ابن عساكر سمع إبراهيم من الزهري و حكى عن عمه هشام و حكى عنه ابنه يعقوب و أمه أم ولد و هو أخو مروان الحمار لأمه

و كان خلعه يوم الإثنين لأربع عشرة خلت من صفر سنة سبع و عشرين و مائة

و قال المدائني : لم يتم لإبراهيم أمر كان قوم يسلمون عليه بالخلافة و قوم يسلمون عليه بالإمرة و أبى قوم أن يبايعوا له و قال بعض شعرائهم :

( نبايع إبراهيم في كل جمعة ... ألا غن أمرا أنت واليه ضائع )

و قال غيره : كان نقش خاتم إبراهيم [ إبراهيم يثق بالله ]
انقسام البيت الأموي.
126 - 743 م
لما استلم يزيد بن الوليد الخلافة بعد أن قتل ابن عمه الوليد بن يزيد اضطربت الأمور عليه واختلفت كلمة بني مروان وخرج سليمان بن هشام من السجن واستولى على الأموال وكان في سجن الوليد في عمان ثم حضر دمشق وثار أهل حمص يطالبون بدم الوليد وخلعوا أميرهم وثار أهل فلسطين وبايعوا يزيد بن سليمان وأهل الأردن كذلك ثاروا وبايعوا محمد بن عبدالملك وكان مروان بن محمد في أرمينية يحرض على الأخذ بدم الوليد ثم إن يزيد بن الوليد بايع لأخيه إبراهيم من بعده ومن بعده لعبدالعزيز بن الحجاج ولكن لم يلبث أن توفي يزيد بالطاعون في 7 ذي الحجة من العام نفسه فلم تدم خلافته أكثر من ستة أشهر.
العثمانيون يهزمون البنادقة ويستردون جزر (الأرخبيل) و (المورة) في بحر إيجة.
1126 - 1714 م
انتصر العثمانيون على البنادقة وأخذوا منهم ما بقي بأيديهم في كريت وبعض الجزر الأخرى فاستنجد البنادقة بالنمسا التي ارتاحت من الحروب بينها وبين فرنسا فطلب إمبراطور النمسا من الدولة العثمانية إرجاع ما أخذ من البنادقة إليهم فرفضت الدولة العثمانية وقامت الحرب من جديد بين الطرفين وانتصرت النمسا وقتل الصدر الأعظم علي باشا.
استسلام الأمير عبدالقادر الجزائري لقوات الاحتلال الفرنسي.
1261 محرم - 1845 م
استسلم الأمير عبدالقادر الجزائري لقوات الاحتلال الفرنسي وذلك بعد مقاومته الباسلة لهم سنين وسنين ويرجع سبب استسلامه إلى عدم مقدرته الحصول على سلاح لجيشه حيث أرسل لكل من بريطانيا وأمريكا يطلب المساندة والمدد بالسلاح في مقابل إعطائهم مساحة من سواحل الجزائر كقواعد عسكرية أو لاستثمارها، وبمثل ذلك تقدم للعرش الإسباني ولكنه لم يتلقَ أي إجابة، وأمام هذا الوضع اضطر في النهاية إلى التفاوض مع القائد الفرنسي الجنرال "لامور يسيار" على الاستسلام على أن يسمح له بالهجرة إلى الإسكندرية أو عكا ومن أراد من أتباعه، وتلقى وعدًا زائفًا بذلك فاستسلم في سنته، ورحل على ظهر إحدى البوارج الفرنسية، وإذا بالأمير يجد نفسه بعد ثلاثة أيام في ميناء طولون ثم إلى إحدى السجون الحربية الفرنسية، وهكذا انتهت دولة الأمير عبدالقادر، وقد خاض الأمير خلال هذه الفترة من حياته حوالي 40 معركة مع الفرنسيين والقبائل المتمردة.
الإنجليز يبيعون كشمير لأسرة الدوغرا الهندوسية لمدة مائة عام.
1262 - 1845 م
كانت كشمير تحت حكم المغول ثم سيطر الأفغان عليها بعد المغول ثم بعد التدخل الإنكليزي استطاع السيخ أن يتحكموا بالإقليم الكشميري وكانت أيامهم فيها من أسوأ ما يكون على المسلمين من إراقة الدماء وهدم المساجد ثم أخذها الإنكليز من السيخ عام 1262هـ / 1846م ثم قاموا ببيعها بموجب اتفاقية أمريتسار (وهي المدينة التي تعد قاعدة السيخ) بمبلغ سبعة ملايين ونصف مليون روبية إلى أسرة الدوغرا الشيخية لمدة مائة عام من 1846 إلى 1946م ولم ينس الإنكليز (لتمر هذه الصفقة على المسملين) أن يجعلوا أسرة الدوغرا تتعهد بأن تحكم رعيتها المسلمة بالعدل، وكان كما هو مشهور حبرا على ورق، وإلا فالواقع خير شاهد على ما قاموا به تجاه المسلمين الذين ظلوا طيلة قرن من الزمن مكبلين بأغلال العبودية والاضطهاد والتنكيل رغم أنهم الأكثرية فهم يشكلون ثمانين بالمائة من السكان.
تركستان وغزو الروس لها.
1263 - 1846 م
بعد أن سيطر الروس تماما على سيبيريا عام 1078هـ أصبحت تركستان تحدهم من جهة الجنوب حيث تمتد سهوب القازاق الواسعة والتي تعد قليلة السكان الأمر الذي أغراهم بها، ولكن كان قبل ذلك انصب همهم على القفقاس فما أن انتهوا من أمر القفقاس وأصبحت تحت قبضتهم حتى توجهوا إلى تركستان فسيطروا على سواحل بحر الخزر الشمالية والشرقية عام 1249هـ ثم تابعوا تقدمهم نحو نهر سيحون واحتلوا طاشقند وسمرقند ووصلوا حتى نهر جيحون أي فصلوا بين الأراضي التابعة لخانية خوقند والأراضي التابعة لخانية بخارى، وتوقفوا عند نهر جيحون ولا يزال الحد الفاصل بين الإمبراطورية الروسية وبلاد الأفغان وذلك في المدة 1270هـ إلى 1286هـ، ثم توسعوا نحو الجنوب على سواحل بحر الخزر الشرقية ليحيطوا بخانية خوارزم من جهة الغرب، ولم يبق أمام الاستعمار الروسي إلا هذه الخانيات الثلاث خوقند وبخارى وخوارزم إضافة إلى بلاد الطاجيك وبلاد التركمان وبدؤوا بخانية خوقند التي أصبحت منعزلة عن الخانيتين الأخريين ففرضوا سيطرتهم عليها عام 1293هـ ثم اتجه الروس إلى خانية بخارى ففرضوا سيطرتهم عليها عام 1303هـ وتابعوا سيرهم إلى بلاد التركمان فدخلوها في العام نفسه بعد مقاومة عنيفة مدافعين عن عاصمتهم مرو دفاعا مجيدا، وهكذا أصبحوا على حدود إيران، وعزلوا خوارزم التي بقيت وسط البلاد الخاضعة أو المحمية للروس فدخلوها عام 1306هـ وتوجهوا بعدها إلى بلاد الطاجيك فأخضعوها عام 1311هـ.
عزل الإمام فيصل بن تركي لأمير عنيزة.
1264 - 1847 م
بادر الإمام فيصل بن تركي إلى عزل أمير عنيزة، في هذه السنة، وذلك لاعتقاده بأنه أغرى شريف مكة محمد بن عون بغزو نجد، وفتح له أبواب بلدته. وأمَّر الإمام فيصل على عنيزة ناصر بن عبدالرحمن السحيمي. فناصب آل سليم أسرة الأمير المعزول أسرة السحيمي الأمير الجديد العداء، وحاولوا بزعامة عبدالله بن يحيى بن سليم اغتيال السحيمي، والاستيلاء على قصر الإمارة ولكن محاولتهم باءت بالفشل فهربوا من عنيزة واحتموا بأمير بريدة وألزمهم الإمام فيصل بن تركي بالقدوم إليه في الرياض ليرى فيهم، وقتل السحيمي أمير عنيزة السابق. وأمر الإمام فيصل بن تركي السحيمي بالحضور إليه ليحاكم مع عبدالله بن يحيى بن سليم ومن معه عند قاضي الرياض.
دخول مسقط في نزاع مع الرياض.
1265 - 1848 م
دخلت مسقط مع الرياض في نزاع عندما رأت ضعف القوة السعودية إثر اعتداء حاكم ابو ظبي سعيد بن طحنون عليها، فرفض الثويني ابن حاكم مسقط أن يدفع ما تعهد به من الزكاة عام 1261هـ وتحالف معه ابن طحنون في السنة نفسها واتفقا على مساعدة بعضهما البعض ضد السعوديين.
إعدام علي محمد الشيرازي الملقب بالباب مؤسس فرقة البابية المنحرفة.
1266 شعبان - 1850 م
أعدم علي محمد الشيرازي الملقب بالباب مؤسِّس فرقة "البابية" وهي إحدى الفرق التي حرّفت العقيدة الإسلامية، وذلك بفتوى من العلماء بارتداده. و"البابية" فرقة ضالة كافرة وموطنها الأول إيران، وسميت "بالبابية" نسبة لزعيمها الأول والذي لقب نفسه بالباب. وإن كانت البابية في أصلها بيضة رافضية إلا أنها تهمنا بقضية تدرج مؤسسيها في الكذب، وأنها دعمت من قبل الغرب الكافر. فقد ادعى مؤسسها " علي محمد الشيرازي " عام 1260هـ لنفسه أنه الباب والوسيلة للوصول إلى الإمام المنتظر، ثم تحول عن ذلك وزعم أنه هو بعينه الإمام المنتظر عند الباطنية، ثم تجاوز ذلك وزعم أنه نبي مرسل وأن له كتاب أفضل من القرآن اسمه "البيان"، وبعد ذلك تطور به الأمر وزعم أن الإله حل فيه، تعالى الله عما يقول علواً كبيرا. وقد أوعزت اليهودية العالمية إلى يهود إيران أن ينضموا تحت لواء هذه الحركة بصورة جماعية، ففي طهران دخل فيها (150) يهودياً، وفي همدان (100) يهودي، وفي كاشان (50) يهودياً، وفي منطقة "كلبا كليا" (85) يهودياً، كما دخل حبران من أحبار اليهود إلى البابية في همدان وهما: الحبر الباهو، والحبر لازار. ولنعلم أن دخول هذا العدد الكبير من اليهود في مدة قصيرة في هذه النحلة يكشف لنا الحجم الكبير للتآمر والأهداف الخطيرة التي يسعون لتحقيقها وراء هذه الحركات التي تُسعَّر ضد الإسلام والمسلمين.
وفاة رؤوف باشا رئس وزراء الدولة العثمانية.
1268 ربيع الثاني - 1852 م
توفي رؤوف باشا رئيس الوزراء بالدولة العثمانية عن عمر يناهز الثمانين عاما، وقد تولى الوزارة 5 مرات، بلغ مجموع سنينها 14 عاماً.
تركيا وحرب القوى العظمى في القرم ضد روسيا.
1269 - 1852 م
حاولت روسيا إعادة اتفاقية خونكار اسكله سي ولكن الدولة العثمانية رفضت ذلك كما رفضت حق حماية روسيا للنصارى المقيمين في الدولة العثمانية وأعيد رشيد باشا للصدارة العظمى بعدما عزل سابقا إرضاء لروسيا فهددت روسيا باحتلال الأفلاق والبغدان، فأبلغ الخليفة ذلك التهديد لسفراء الدول فأعطت إنكلترا الأوامر لقطعاتها البحرية، المنتظرة في مالطة بالتحرك إلى مياه اليونان والاشتراك مع القوات الفرنسية فيها، ثم التوجه لمضيق الدردنيل، وأما القوات الروسية فقد تقدمت واحتلت إقليمي الأفلاق والبغدان، فسعت النمسا للصلح وعقد مؤتمر للصلح في نهاية العام 1269هـ ولكن انتهى دون نتائج، وأرسلت الدولة العثمانية بضرورة إخلاء ولايتي الأفلاق والبغدان في مدة خمسة عشر يوما وأمرت القائد عمر باشا بالتحرك لدخول الولايتين عند انتهاء المهلة، وقد دخل فعلا وأجبر الروس على الانسحاب، كما انتصر العثمانيون في الوقت نفسه في جهة القفقاس واحتلوا بعض القلاع ثم توقف القتال بسبب الشتاء، واستنجد قيصر روسيا بملك النمسا فيما إذا تدخلت الدول الغربية فاعتذر، أما في البحر فقد دمرت الأساطيل الروسية في البحر الأسود القطعات العثمانية في ميناء سينوب، ثم وصلت القطعات الفرنسية والإنكليزية ولم تجد محاولات الصلح، وكان موقف فرنسا وإنكلترا ضد روسيا حفاظا على مصالحهم، وقد جرى اتفاق في استنبول في الثاني عشر من جمادى الآخرة عام 1270هـ بين العثمانيين وفرنسا وإنكلترا على محاربة روسيا وأن ترسل فرنسا خمسين ألف جندي وترسل إنكلترا خمسة وعشرين ألفا على أن يرحلوا بعد خمسة أسابيع من الصلح مع روسيا، وأعلنت فرنسا الحرب على روسيا بالاتفاق مع إنكلترا ثم اتفقت الدولتان في لندن في العام نفسه في الثاني عشر من رجب ألا تنفرد إحداهما بالاتصال مع روسيا أو الاتفاق معها وأن تمنع روسيا من ضم أي جزء من الدولة العثمانية إليها وجمعت جيوشها في غاليبولي واستنبول، ثم بدأت المعارك البحرية قبل أن تصل الجيوش البرية وهدمت القطع البحرية الإنكليزية والفرنسية قلاع مدينة أوديسا واجتازت الجيوش الروسية نهر الدانوب وحاصرت مدينة سلستريا مدة خمسين يوما ولم تستطع اقتحامها وجاء المدد للعثمانيين فترك الروس الحصار وانسحبوا وأراد العثمانيون ملاحقتهم واحتلال الأفلاق والبغدان حيث أخلاهما الروس إلا أن النمساويين قد احتلوا هذين الإقليمين ووقفوا في وجه العثمانيين، ثم نقلت الدول المتحالفة المعركة إلى أرض روسيا وحاصرت ميناء سيباستبول وهزمت الجيوش الروسية، ثم اقتنعت النمسا بالانضمام إليها ثم انضمت أيضا مملكة البيمونت الإيطالية إلى الدول المتحالفة التي احتلت ميناء كيرتش وبحر آزوف لمنع وصول الإمدادات إلى ميناء سيباستبول التي استطاع الحلفاء دخوله في ذي الحجة من عام 1271هـ وحاصرت مدخل البحر الأبيض الشمالي واحتلت بعض الموانئ على المحيط الهادي ثم توغلت في أوكرانيا، أما الروس فاستطاعوا أن يدخلوا مدينة قارص، ثم حل الشتاء فتوقفت الحروب، ثم انضمت السويد إلى التحالف، إلى أن وافقت روسيا على طلباتهم التي زادت عما طلب منها سابقا وعقدت في باريس معاهدة تنص على: تخلى المناطق التي احتلت أثناء الحرب من كلا الطرفين ويطلق سراح الأسرى ويصدر عفو عام عن جميع الذين تعاونوا مع خصوم دولهم، تطلق حرية الملاحة في البحر الأسود للدول جميعا ولا تنشأ فيه قواعد بحرية حربية، تطلق حرية الملاحة في نهر الدانوب، تبقى الصرب مرتبطة بالدولةالعثمانية ولها استقلال ذاتي يضمن من قبل الدول، ثم اتفق على تكوين دولة شبه مستقلة تضم الأفلاق والبغدان تسمى الإمارات المتحدة وتكون تحت حماية جميع الدول فتخرج بالتالي من التبعية العثمانية، وكانت هذه المعاهدة في عام 1275هـ.

126 - خ م د: أبو بشير الأنصاري الساعدي، وقيل: المازني، اسمه: قيس الأكبر بن عبيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - خ م د: أَبُو بَشِيرٍ الأَنْصَارِيُّ السَّاعِدِيُّ، وَقِيلَ: الْمَازِنِيُّ، اسْمُهُ: قَيْسٍ الأَكْبَرُ بْنُ عُبَيْدٍ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ.
رَوَى عَنْهُ: عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، وَضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ نَافِعٍ. لَهُ حَدِيثُ: " لا تَبْقَى فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلادَةٌ إِلا قُطِعَتْ "، وَحَدِيثَانِ آخَرَانِ. وَقَدْ جُرِحَ يَوْمَ الْحَرَّةِ جِرَاحَاتٍ.

126 - د ت ن: يزيد بن عميرة الزبيدي، ويقال: الكندي، ويقال: السكسكي الحمصي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - د ت ن: يَزِيدُ بْنُ عَمَيْرَةَ الزُّبَيْدِيُّ، وَيُقَالُ: الْكِنْدِيُّ، وَيُقَالُ: السّكْسَكِيُّ الْحِمْصِيُّ. [الوفاة: 71 - 80 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: شَاميٌّ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ.
وقال أبو مسهر: أكبر أصحاب معاذ مالك بن يُخَامِرَ؛ وَكَانَ رَأْسَ الْقَوْمِ يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ الزبيدي.

126 - ع سوى ت: قيس بن عباد، أبو عبد الله القيسي الضبعي البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - ع سوى ت: قَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وأبي ذر، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو مِجْلَزٍ لاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو نَضْرَةَ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكٍ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ وَالْغَزْوِ، وَلَكِنَّهُ شِيعِيٌّ، وَقَدْ رَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَصَلَّى مَعَ عُمَرَ.
وَرَوَى الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَبَّادٍ وَفَدَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَسَاهُ رِيطَةً مِنْ رِيَاطِ مِصْرَ، فَرَأَيْتُهَا عَلَيْهِ قَدْ شَقَّ عَلَمَهَا.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ يونس المؤدب: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ النَّضْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ: أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ فَرَسٌ عَرَبِيَّةٌ، كُلَّمَا نَتَجَتْ مُهْرًا حَمَلَ عَلَيْهِ - إِذَا أُدْرِكَ - فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى بِهِمُ الْغَدَاةَ لَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى يَرَى السَّقَّائِينَ قَدْ مَرُّوا بِالْمَاءِ، مَخَافَةَ أَنْ يَصِيرَ أُجَاجًا أَوْ يَصِيرَ غَوْرًا، أَوْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَطْلَعِهَا، مَخَافَةَ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا.
وَعَنْ أَبِي مِخْنَفٍ قَالَ: عَاشَ قَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ حَتَّى قَاتَلَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، وَبَلَغَ الْحَجَّاجَ فَعَائِلُهُ، وَأَنَّهُ يَلْعَنُ عُثْمَانَ، فأرسل إليه فضرب عنقه.
قلت: أبو مخنف واه.

126 - عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي، أبو بحر، ويقال: أبو حاتم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ، أَبُو بَحْرٍ، وَيُقَالُ: أَبُو حَاتِمٍ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
سَمِع: أَبَاهُ، وَعَلِيًّا.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَآخَرُونَ.
وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ ثِقَةً جَلِيلَ الْقَدْرِ، قَدْ وَفَدَ مَعَ أَبِيهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَقْرَأُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
قَالَ هُدْبَةُ بن خالد: حدثنا عبد الواحد بن صفوان قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ يَقُولُ: أَنَا أَنْعَمُ النَّاسِ، أَنَا أَبُو أَرْبَعِينَ، وَعَمُّ -[1130]- أَرْبَعِينَ، وَخَالُ أَرْبَعِينَ، وَأَبِي أَبُو بَكْرَةَ، وَعَمِّي زِيَادٌ، وَأَنَا أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ فَنُحِرَتْ عَلَيَّ جَزُورٌ.
وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ فَوُصِفَ لَهُ لَبَنُ الْجَوَامِيسِ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ: ابْعَثْ إِلَيْنَا بِجَامُوسَةٍ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى قَيِّمِهِ: كَمْ حَلُوبٌ لَنَا؟ قَالَ: تِسْعُمِائَةٍ، قَالَ: ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ. وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْحِكَايَةُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بكر، وَهِيَ بِهِ أَشْبَهُ.
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ستٍ وَتِسْعِينَ.

126 - خ م ن ق: عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - خ م ن ق: عبد الله بن أبي عتيق مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ التَّيْمِيُّ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
وَالِدُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ.
عَنْ: أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ.
وَعَنْهُ: شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، وَعَمْرُو -[82]- ابْنُ دِينَارٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ، وَخَالِدُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ امرءا صَالِحًا، وَفِيهِ دُعَابَةٌ، مَرَّ بِهِ رجلٌ مَعَهُ كَلْبٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: وَثَّابٌ، قَالَ: فَمَا اسْمُ كَلْبِكَ؟ قَالَ عَمْرٌو، فَقَالَ: وَاخْلافَاهُ.
وَحَكَى مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: لَقِيَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّ إِنْسَانًا هَجَانِي، فَقَالَ:
أَذْهَبْتَ مَالَكَ غَيْرَ مُتْرَكٍ ... فِي كُلِّ مومسةٍ وَفِي الْخَمْرِ
ذَهَبَ الإِلَهُ بِمَا تَعِيشُ بِهِ ... فَبَقِيتَ وَحْدَكَ غَيْرَ ذِي وَفْرِ
فَقَالَ لَهُ: أَرَى أَنْ تَصْفَحَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لأَفْعَلَنَّ بِهِ، لا يُكَنَّى، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سُبْحَانَ اللَّهِ لا تَتْرُكِ الْهَزْلَ، وَافْتَرَقَا، ثُمَّ لَقِيَهُ، فَقَالَ: قَدْ أَوْلَجْتُ فِيهِ، فَأَعْظَمَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَتَأَلَّمَ، فَقَالَ: امْرَأَتِي وَاللَّهِ الَّتِي قَالَتِ الْبَيْتَيْنِ، قَالَ مُصْعَبٌ: وَامْرَأَتُهُ هِيَ أُمُّ إِسْحَاقَ بِنْتُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَكَانَتْ قَدْ غَارَتْ عَلَيْهِ، وَلَهُ مُزَاحٌ وَنَوَادِرُ.

126 - خ م د ن ق: سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، الأموي المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - خ م د ن ق: سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، الأُمَوِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
نَزِيلُ الْكُوفَةِ.
كَانَ مَعَ أَبِيهِ إِذْ غَلَبَ عَلَى دِمَشْقَ وَذَبَحَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، ثُمَّ سَارَ وَهُوَ كَبِيرٌ مَعَ أَهْلِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهُوَ عَمُّ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى.
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ، وَأَبِيهِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الأَشْدَقِ.
وَعَنْهُ: بَنُوهُ خَالِدٌ وَإِسْحَاقُ وَعَمْرٌو، وَحَفِيدُهُ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَشُعْبَةُ، وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ.
وَطَالَ عَمْرُهُ حَتَّى وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ فِي خِلافَتِهِ.
وَكَانَ ثِقَةٌ نَبِيلا مِنْ كِبَارِ الأَشْرَافِ.

126 - م 4: عاصم بن كليب بن شهاب الجرمي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - م 4: عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابٍ الْجَرْمِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَزَائِدَةُ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ.
وَكَانَ فَاضِلا عَابِدًا. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.
قَالَ خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.

126 - داود، أبو اليمان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - دَاوُدُ، أَبُو الْيَمَانِ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَحَدَّثَ عن ابن أَبِي أَوْفَى.
وَعَنْهُ: حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ.
صَالِحُ الْحَالِ.

126 - د ت: عبد الله بن جابر البصري. [أبو حازم]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - د ت: عَبْد الله بن جابر البصري. [أبو حازم] [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: مجاهد، وأبي الشعثاء، والحسن، وعمر بْن عَبْد العزيز، وجماعة،
وَعَنْهُ: سفيان الثوري، وهارون بْن موسى النحوي، وإسحاق بْن سُلَيْمَان الرازي، وحكام بْن سلم.
ذكره ابْن حبان فِي "الثقات"، وكنَّاه ابْن أَبِي حاتم أبا حازم. -[98]-
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حجَّاج بن أرطاة.

126 - ت: زياد بن المنذر، أبو الجارود الكوفي، الأعمى،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - ت: زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، أَبُو الْجَارُودِ الْكُوفِيُّ، الأَعْمَى، [الوفاة: 161 - 170 ه]
أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ.
رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، وَأَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، وَأَبِي الْجَحَّافِ دَاوُدَ، وَعَطِيَّةَ العوفي.
وَعَنْهُ: عمار ابن أُخْتِ الثَّوْرِيِّ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسانيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الْوَرَّاقُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، وَآخَرُونَ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ رَافِضِيًّا يَضَعُ الْحَدِيثَ فِي الْمَثَالِبِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى النُّوبَخْتِيُّ فِي " مَقَالاتِ الرَّافِضَةِ ": وَالْجَارُودِيَّةُ هُمْ أَصْحَابُ أَبِي الْجَارُودِ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، يَقُولُونَ: عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَفْضَلُ الْخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَبْرَأُونَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي " الضُّعَفَاءِ ": إِنَّهُ ثَقَفِيٌّ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ كَذَّابٌ خَبِيثٌ.
ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن عامر، قال: حدثنا علي بن قادم، عن زياد بن منذر، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " لا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَعَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ". -[371]-
وَذَكَرَ الدُّولابِيُّ إِنَّ مَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، رَوَى عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَثْلِمَ الْحِيطَانَ.

126 - السيد الحميري، هو أبو هاشم إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - السَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ، هُوَ أَبُو هَاشِمٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رَبَيْعَةَ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
وَجَدُّهُ هَذَا هُوَ يَزِيدُ بْنُ مُفَرِّغٍ الْحِمْيَرِيُّ الشَّاعِرُ.
كَانَ السَّيِّدُ هَذَا شَاعِرًا مُحْسِنًا، بَدِيعَ الْقَوْلِ، إِلا أَنَّهُ رَافِضِيٌّ جَلْدٌ، زَائِغٌ عَنِ القصد، لَهُ مَدَائِحُ جَمَّةٌ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وَكَانَ مُقِيمًا بِالْبَصْرَةِ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ.
قال الصولي: الصحيح أن جده يزيد لَيْسَ هُوَ بِابْنِ مُفَرِّغٍ الْحِمْيَرِيِّ.
وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ الْكُوفِيِّ قَالَ رَأَيْتُ السَّيِّدَ الشَّاعِرَ طَوِيلا شَدِيدَ الأَدَمَةِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سلام الجمحي: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: جَمَعْتُ لِلسَّيِّدِ الْحِمْيَرِيِّ أَلْفَيْ قَصِيدَةٍ.
قَالَ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ: عَهْدِي بِالسَّيِّدِ حِينَ وَلِيَ الرَّشِيدُ الأَمْرَ، وَقَدْ رُفِعَ إِلَيْهِ أَنَّهُ رَافِضِيٌّ، فَقَامَ ثُمَّ تَنَصَّلَ، وَأَنْشَدَهُ قَصِيدَتَهُ هَذِهِ:
شَجَاكَ الْحَيُّ إِذَ بَانُوا ... فَدَمْعُ الْعَيْنِ هَتَّانُ
كَأَنِّي يَوْمَ رَدُّوا العيـ ... س للرحلة نشوان
وفوق العيس إذ ولوا ... مهى حور، وغزلان -[639]-
إذا ما قمن فالأعجا ... ز فِي التَّشْبِيهِ كُثْبَانُ
وَمَا جَازَ إِلَى الأَعْلَى ... فَأَقْمَارٌ وَأَغْصَانُ
مِنْهَا:
فَحُبِّي لَكِ إِيمَانٌ ... وَمَيْلِي عَنْكِ كُفْرَانُ
فَعَدَّ النَّاسُ ذَا رَفْضَا
فَلا عدوا ولا كانوا
وقد قال له بَشَّارُ بْنُ بُردٍ: لَوْلا أَنَّ اللَّهَ شَغَلَكَ بِمَدْحِ أَهْلِ الْبَيْتِ لافْتَقَرْنَا.
وَقِيلَ لِلسَّيِّدِ الْحِمْيَرِيِّ: لِمَ لا تُدْخِلُ شِعْرَكَ الْغَرِيبَ؟ قَالَ: ذَاكَ عِيٌّ، وَتَكَلُّفٌ، وَقَدْ رَزَقَنِي اللَّهُ طَبْعًا وَاتِّسَاقًا فِي الْكَلامِ، فَأَنَا أَنْظِمُ مَا يَفْهَمُهُ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ.
وَقِيلَ: كَانَ أَبَوَاهُ يُبْغِضَانِ عَلِيَّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَسَمِعَهُمَا يَسُبَّانَهُ بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ بُكْرَةً بِالْبَصْرَةِ، فَانْزَعَجَ، وَقَالَ:
لَعَنَ اللَّهُ وَالِدَيَّ جَمِيعًا ... ثُمَّ أَصْلاهُمَا عَذَابَ الْجَحِيمِ
حَكَّمَا غُدْوَةً كما صليا الفجـ
ر بِلَعْنِ الْوَصِيِّ بَابِ الْعُلُومِ ... لَعَنَا خَيْرَ مَنْ مَشَى فَوْقَ
ظَهْرِ الأَرْضِ أَوْ طَافَ مُحْرِمًا بالحطيم ... كفرا عند شتم آل رسو اللَّهِ
نَسْلِ الْمُطَهَّرِ الْمَعْصُومِ ... وَالْوَصِيَّ الَّذِي بِهِ تَثْبُتُ الأَرْضُ
وَلَوْلاهُ دُكْدِكَتْ كَالرَّمِيمِ ... وَكَذَا آلَةُ أُولُوا الْعِلْمِ، وَالْفَهْمِ
هُدَاةً إِلَى الصِّرَاطِ الْقَوِيمِ
وَعَنْهُ قَالَ: كُنْتُ صَبِيًّا فَإِذَا سَمِعْتُ أَبَوَيَّ يَسُبَّانِ عَلِيًّا خَرَجْتُ عَنْهُمَا فَأَبْقَى جَائِعًا، فَإِذَا أَجْهَدَنِي الْجُوعُ جِئْتُ فَأَكَلْتُ، فَلَمَّا كَبُرْتُ قَلَيْلا قُلْتُ الشِّعْرَ، وَخَرَجْتُ عَنْهُمَا فَتَوَعَّدَانِي بِالْقَتْلِ، فَأَتَيْتُ الأمير فكان من أمري ما كان.
وقيل: إن المنصور استحضره فقال: أنشدنا قَوْلَكَ فِينَا فِي الْقَصِيدَةِ الْمِيمِيَّةِ الَّتِي أَوَّلُهَا:
أَتَعْرِفُ دَارًا عَفَى رَسْمُهَا
فَقَالَ:
فَدَعْ ذَا وَقُلْ فِي بَنِي هَاشِمٍ ... فَإِنَّكَ بِاللَّهِ تَسْتَعْصِمُ
بَنِي هَاشِمٍ حُبُّكُمْ قُرْبَةٌ ... وَحُبُّكُمُ خَيْرُ مَا نَعْلَمُ
بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ بَابَ الْهُدَى ... كَذَاكَ غَدًا بِكُمُ يُخْتَمُ
أُلامُ وَأَلْقَى الأَذَى فِيكُمُ ... ألا لا يني فيكم اللوم -[640]-
وما لي ذَنْبٌ يَعُدُّونَهُ ... سِوَى أَنَّنِي بِكُمْ مُغْرَمُ
وَأَصْبَحَتْ عندهم مآثمي ... مآثم فِرْعَوْنُ بَلْ أَعْظَمُ
فَلا زِلْتُ عِنْدَكُمُ مُرْتَضًى ... كَمَا أَنَا عِنْدَهُمْ مُجْرِمُ
جَعَلْتُ ثَنَائِي وَمَدْحِي لَكُمْ ... عَلَى رَغْمِ أَنْفِ الَّذِي يُرْغِمُ
فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ: مَا أَظُنُّ إِلا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَيَّدَكَ فِي مَدْحِ بَنِي هَاشِمٍ كَمَا أَيَّدَ حَسَّانَ فِي مَدْحِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَكَانَ السَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ يَرَى رَأْيَ الْكَيْسَانِيَّةِ فِي رَجْعَةِ محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ إِلَى الدُّنْيَا، وَهُوَ الْقَائِلُ فِيهِ:
بَانَ الشباب ورق عظمي، وانحنى ... صدر القتاة وَشَابَ مِنِّي الْمَفْرِقُ
يَا شِعْبَ رَضْوَى مَا لِمَنْ بِكَ لا يُرَى ... وَبِنَا إِلَيْهِ مِنَ الصَّبَابَةِ أَوْلَقُ
حَتَّى مَتَى؟ وَإِلَى متى؟ وكم المدى؟ ... يا ابن الوصي وَأَنْتَ حَيٌّ تُرْزَقُ
إِنِّي لَآمُلُ أَنْ أَرَاكَ فَإِنَّنِي ... مِنْ أَنْ أَرَاكَ وَلا أَرَاكَ لأَفْرُقُ
وَيُقَالُ: إِنَّهُ اجْتَمَعَ بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، فَعَرَّفَهُ خَطَأَهُ، وَأَنَّهُ عَلَى ضَلالَةٍ فَرَجَعَ وَأَنَابَ.
وَمِمَّا رُوِيَ وَلَمْ يَصِحَّ عَنْ جَعْفَرٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ السَّيِّدَ الْحِمْيَرِيَّ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ، فَقَالَ: إِنْ زَلَّتْ بِهِ قَدَمٌ فَقَدْ ثَبُتَتْ لَهُ أُخْرَى.
وَقِيلَ: إِنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ فَدَعَا لَهُ، فَقَالُوا: تَدْعُو لَهُ وَهُوَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ، وَيَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَيُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُحِبِّي آلِ مُحَمَّدٍ لا يَمُوتُونَ إِلا تَائِبِينَ.
وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فِي " الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ " أَنَّ السَّيِّدَ الْحِمْيَرِيَّ كَانَ يَقُولُ بِتَنَاسُخِ الأَرْوَاحِ.
وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ مَوْلِدَهُ كَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ عَلَى الصَّحِيحِ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
وَالْقَوْلُ بِالتَّنَاسُخِ زَنْدَقَةٌ.

126 - زين بن شعيب المعافري المصري. أبو عبد الملك.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - زَيْنُ بْنُ شُعَيْبٍ الْمَعَافِرِيُّ الْمِصْرِيُّ. أَبُو عَبْدِ الملِك. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ،
وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ - مَعَ جَلالَتِهِ - وَمُرَّةُ الْبُرُلُّسِيُّ، وَيَحْيَي بْنُ بُكَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، وَغَيْرُهُمْ.
مَاتَ كَهْلا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ فَقِيهًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ، عَابِدًا، عَابِرًا لِلرُّؤْيَا.
قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ: كَانَ مِنْ عِلْيَةِ أصحاب مالك.

126 - خ 4: سهل بن يوسف البصري الأنماطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - خ 4: سهل بْن يوسف البصْريُّ الأنْماطيُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: حُمَيْد الطَّوِيلِ، وعَوْف، والعَوَّام بْن حَوْشَب، وعدّة.
وَعَنْهُ: أحمد، والفلاس، وبُنْدار، ونصر بْن عليّ.
قَالَ النَّسَائيّ: ثقة.

126 - ق: خالد بن أبي يزيد. ويقال: ابن يزيد أبو الهيثم الفارسي القرني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - ق: خَالِد بْن أَبِي يزيد. ويُقال: ابن يزيد أبو الهَيْثَم الفارسي القَرْنيّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
وَقَرْنُ قرية من ناحية قُطْرُبُلّ.
عَنْ: شُعْبَة، ووَرْقاء، وأبي شهاب الحنّاط، وجماعة.
وَعَنْهُ: عَبَّاس الدُّوريّ، وأبو بَكْر الصاغاني، وبشر بن موسى، وجماعة.
وعن ابن معين قَالَ: لم يكن بِهِ بأس.
قلت: تُوُفّي قريبا من سنة عشر.

126 - ذؤيب بن عمامة السهمي المدني، أبو عبد الله.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - ذؤيب بن عِمامة السَّهْميّ المدنيّ، أبو عبد الله. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: عبد المهيمن بن عبّاس بن سهل، ويوسف بن الماجِشُون، ومالك بن أنس، ومُحْرِز بن هارون.
وَعَنْهُ: إسحاق بن موسى الأنصاريّ، وأبو حاتم الرازي، وجماعة.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال غيره: سكن الموصل وحدَّث بها، ثم ردّ إلى المدينة فتُوُفّي بها في ذي الحجة سنة عشرين ومائتين. وهو منسوب إلى جدّه الأعلى، فهو ذُؤيْب بن عبد الله بن عَمْرو بن محمد بن ذؤيب بن عمامة القرشي السهمي.

126 - خلف بن خالد، أبو المضاء القرشي، مولاهم المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - خَلَفُ بن خالد، أبو المضاء القُرَشيّ، مولاهم المِصْريُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
رَوَى عَنْ: يحيى بن أيّوب، ونافع بن يزيد.
توفي سنة خمسٍ وعشرين ومائتين.

126 - خ: خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط، الحافظ أبو عمرو العصفري البصري، المعروف بشباب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

126 - خ: خليفة بْن خيّاط بْن خليفة بْن خيّاط، الحافظ أبو عمرو العُصْفُريُّ الْبَصْرِيُّ، المعروف بشَباب. [الوفاة: 231 - 240 ه]
كان حافظًا نسّابة إخباريًا عالمًا بأيّام النّاس. صَنَّفَ " التاريخ " و" الطبقات "، وغير ذلك. وروى الكثير.
سَمِعَ: أباه، وسُفيان بن عيينة، وزياد بن عبد الله البكائي، ويزيد بن زريع، وابن علية، وخالد بْن الحارث، وعبد الأعلى بْن عَبْد الأعلى، وعبد الرحمن بن مهدي، وغندر، ومحمد بن أبي عدي، ومعتمر بن سليمان، وخلقا كثيرا.
وذكر شيخنا المزي في " تهذيبه " أنَّه روى عن حَمّاد بْن سَلَمَةَ.
قلتُ: لَم يُدْرِكْهُ، فلعلّه حماد بن أسامة، فتصحف.
وَعَنْهُ: البخاري في " صحيحه " سبعة أحاديث أو أكثر، وبَقيّ بْن مَخْلَد، وحرب الكرْمانيّ، وعبد اللَّه الدّارميّ، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو يعلى المَوْصِليّ، وعَبْدان الأهوازيّ، وعمر بْن أحمد الأهوازيّ، وموسى بْن زكريّا التُّسْتَرِيّ، وآخرون.
ليَّنه بعضهم. -[818]-
وقال ابن عديّ: هو مستقيم الحديث، صدوق، من متيقّظي الُّرواة.
وقال مُطَيَّن: مات سنة أربعين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت