أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1298- حوشب بن طخية
ب د ع: حوشب بْن طخية وقيل طخمة بالميم ابن عمرو بْن شرحبيل بْن عبيد بْن عمرو بْن حوشب بْن الأظلوم بْن ألهان بْن شداد بْن زرعة بْن قيس بْن صنعاء بْن سبأ الأصغر بْن كعب بْن زيد بْن سهد بْن عمرو بْن قيس بْن معاوية بْن جشم بْن عبد شمس بْن وائل بْن عوف بْن حمير الحميري الألهاني ويعرف بذي ظليم أسلم عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعداده في أهل اليمن، وقيل: إنه قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واتفق أهل السير والمعرفة بالحديث أن، النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث إليه جرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي، وكتب على يده كتابًا إليه ليتظاهر هو وذو الكلاع، وفيروز الديلمي. ومن أطاعهم عَلَى قتله الأسود الكذاب العنسي. وروى مُحَمَّد بْن عثمان بْن حوشب، عن أبيه، عن جده، قال: لما أظهر اللَّه تعالى محمدًا انتدبت في أربعين فارسًا مع عبد شر، فقدم المدينة، فقال: أيكم مُحَمَّد؟ ثم قال: ما الذي جئتنا به، فإن يكن حقًا اتبعناه؟ قال: " تقيمون الصلاة، وتعطون الزكاة، وتحقنون الدماء، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر "، فقال عبد شر: إن هذا لحسن فأسلم، فقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما اسمك؟ " قال: عبد شر، قال: " أنت عبد خير "، وكتب معه الجواب إِلَى حوشب ذي ظليم وكان حوشب وذو الكلاع رئيسين في قومهما متبوعين، وهما حنظلة بن أبي عامر الأنصاري ركانا ومن تبعهما من قومهما من اليمن بحرب صفين مع معاوية، وقتلا جميعًا بصفين، قتل حوشبًا سليمان بْن صرد الخزاعي. وروى مُحَمَّد بْن سوقة عن عبد الواحد الدمشقي قال: نادى حوشب الحميري عليًا يَوْم صفين، فقال: انصرف عنا يا ابن أَبِي طالب، فإنا ننشدك اللَّه في دمائنا ودمك، ونخلي بينك وبين عراقك، وتخلي بيننا وبين شامنا، وتحقن دماء المسلمين. فقال علي رضي اللَّه عنه: هيهات يا ابن أم ظليم، والله لو علمت أن المداهنة تسعني في دين اللَّه لفعلت، ولكان أهون علي في المئونة، ولكن اللَّه لم يرض من أهل القرآن بالسكوت والإدهان، إذا كن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يعصى وهم يطيقون الدفاع والجهاد، حتى يظهر أمر اللَّه. قال أَبُو عمر: وقد روى عن حوشب الحميري حديث مسند في فضل من مات له ولد. رواه ابن لهيعة، عن عَبْد اللَّهِ بْن هبيرة، عن حسان بْن كريب، عن حوشب الحميري، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: " من مات له ولد فصبر واحتسب، قيل له: ادخل الجنة بفضل ما أخذنا منك ". أخرجه الثلاثة |
|
توقيع معاهدة "باردو" بين فرنسا و"باي" حاكم تونس.
1298 جمادى الأولى - 1881 م وقعت معاهدة "باردو" بين فرنسا و"باي" حاكم تونس، بعد غزو فرنسا لتونس. حيث اجتمع الباي بكبار رجال دولته، وعرض عليهم الأمر، وكان الحاضرون يميلون إلى الرفض وإعلان المقاومة والجهاد وتعبئة الأمة لذلك، لكن ذلك لم يجد آذانا صاغية، أمام تهديد الفرنسيين بخلع الباي محمد الصادق عن العرش وتنصيب أخيه "الطيب باي" مكانه إذا رفض التوقيع على المعاهدة، وكان ممثلو الاحتلال الفرنسي ينتظرون في غرفة مجاورة للحجرة التي اجتمع فيها السلطان برجاله، وبعد ساعتين من الاجتماع خرج باي تونس حاملا نسختي المعاهدة وقد وقع عليهما، وبذلك انتهى الاستقلال الفعلي لتونس، بعد توقيع المعاهدة التي عرفت بمعاهدة "باردو" وتضمنت هذه المعاهدة تقييد سلطة الباي ووضعه تحت حماية فرنسا، وسلبت تونس كل مقومات الدولة المستقلة. وغدا المقيم العام الفرنسي في تونس الحاكم الحقيقي للبلاد |