أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
188- أصحمة النجاشي
د ع: أصحمة النجاشي ملك الحبشة أسلم في عهد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأحسن إِلَى المسلمين الذين هاجروا إِلَى أرضه، وأخباره معهم ومع كفار قريش الذين طلبوا منه أن يسلم إليهم المسلمين مشهورة، وتوفي ببلاده قبل فتح مكة، وصلى عليه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة، وكبر عليه أربعًا. وأصحمة اسمه، والنجاشي لقب له ولملوك الحبشة، مثل كسرى للفرس، وقيصر للروم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وهذا وأشباهه ممن لم ير النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليس لذكرهم في الصحابة معنى، وَإِنما أتبعناهم في ذلك. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1188- حصين بن عوف
ب د ع: حصين بْن عوف الخثعمي له ولأبيه صحبة. روى موسى بْن عبيدة، عن أخيه عَبْد اللَّهِ بْن عبيدة، عن حصين بْن عوف الخثعمي، أَنَّهُ قال: يا رَسُول اللَّهِ، إن أَبِي كبير، وقد علم شرائع الإسلام، ولا يستمسك عَلَى بعير، أفأحج عنه؟ قال: " أفرأيت لو كان عَلَى أبيك دين، أكنت قاضيه عنه؟ " قال: نعم، قال: " فدين اللَّه أحق، فحج عنه " ورواه مُحَمَّد بْن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، عن حصين بْن عوف: أَنَّهُ سأل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، أَبِي شيخ كبير، وعليه حجة الإسلام، ولا يستطيع أن يسافر إلا معروضًا. فصمت ساعة، ثم قال: " حج عن أبيك ". أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1880- زيد أبو يسار
زيد أَبُو يسار مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نزل المدينة، روى حديثه بلال بْن يسار بْن زيد، عن أبيه، عن جده زيد، أَنَّهُ سمع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: من قال: " أستغفر اللَّه الذي لا إله إلا هو وأتوب إليه، غفر له، وَإِن كان فر من الزحف ". وقد تقدم في ترجمة زيد بْن بولى. أخرجه كذا أَبُو أحمد العسكري، وهو زيد بْن بولى، مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو زيد أَبُو يسار. وَإِنما ذكرناه لئلا يظن أَنَّهُ غيرهما. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1881- زيد بن يساف
زيد بْن يساف بْن غزية بْن عطية بْن خنساء بْن مبذول شهد أحدًا، وأمه الشموس بنت عمرو بْن زيد. ذكره الأشيري عن العدوي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1883- سابط بن أبي حميضة
سابط بْن أَبِي حميضة بْن عمرو بْن وهب بْن حذافة بْن جمح القرشي الجمحي يجتمع هو وصفوان بْن أمية بْن خلف بْن وهب في وهب، روى عنه ابنه عبد الرحمن، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنها أعظم المصائب ". وكان يحيى بْن معين، يقول: هو عبد الرحمن بْن عَبْد اللَّهِ بْن سابط، سابط جده. وفيه نظر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1884- سابق خادم النبي صلى الله عليه وسلم
ب د ع: سابق خادم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه حديث واحد، ومخرجه من أهل الكوفة، اختلف فيه عَلَى شعبة. فرواه عبد الرحمن بْن مهدي، عن شعبة، عن أَبِي عقيل، عن أَبِي سلام، قال: كنا في مسجد حمص، فمر رجل، فقالوا: هذا خدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: حدثنا ما سمعت من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: سمعته يقول: " من قال حين يمسي وحين يصبح: رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا، كان حقًا عَلَى اللَّه أن يرضيه يَوْم القيامة ". واختلف أيضًا فيه عَلَى مسعر، فرواه عبد العزيز بْن أبان، عن مسعر، عن أَبِي عقيل، عن أَبِي سلام، عن سابق خادم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الدعاء. قَالُوا: وهو وهم، والصواب، رواية أصحاب مسعر عن أَبِي عقيل سالم بْن بلال قاضي واسط، عن سابق بْن ناجية، عن أَبِي سلام، (494) أخبرنا عبد الوهاب بْن هبة اللَّه بْن أَبِي حبة بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، حدثني أَبِي، أخبرنا أسود بْن عامر، أخبرنا شعبة، عن أَبِي عقيل قاضي واسط، عن سابق بْن ناجية، عن أَبِي سلام، قال: مر رجل في مسجد حمص، فقالوا: هذا خدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: فقمت إليه فقلت: حدثني حديثًا سمعته من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما من عبد مسلم يقول حين يصبح وحين يمسي، ثلاث مرات: رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا ... " الحديث مثله سواء. أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: لا يصح سابق في الصحابة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1885- سارية بن أوفى
س: سارية بْن أوفى وفد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعقد له النَّبِيّ، فسار إِلَى بني مرة، فعرض عليهم الإسلام، فأبطئوا عليه، فعرض عليهم السيف، فلماه أسرف في القتل أسلموا، وأسلم من حولهم من قيس، فسار إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ألفٍ. أخرجه أَبُو موسى في ترجمة: الْوَلِيد بْن زفر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1886- سارية بن زنيم
س: سارية بْن زنيم بْن عمرو بْن عَبْد اللَّهِ ابن جابر بْن محمية بْن عبد بْن عدي بْن الديل بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة. كان من أشد الناس حضرًا، وهو الذي ناداه عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه: يا سارية الجبل. (495) أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الزرزارِيُّ، قَالَ: أخبرنا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، فِي مَنْزِلِهِ بِأَصْبَهَانَ، قَالَ: حدثنا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُرْسِي بْنِ مَرْدُوَيْهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا جَعْفَرٌ الصَّائِغُ، حدثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، أخبرنا فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، عن مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عن ابْنِ عُمَرَ، عن أَبِيهِ: " أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَعَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ أَنْ قَالَ: يَا سَارِيَةَ، الْجَبَلَ الْجَبَلَ، مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ ظَلَمَ. فَالْتَفَتَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَيَخْرُجَنَّ مِمَّا قَالَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا شَيْءٌ سَنَحَ لَكَ فِي خُطْبَتِكَ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: قَوْلُكَ: يَا سَارِيَةَ، الْجَبَلَ الْجَبَلَ، مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ ظَلَمَ، قَالَ: وَهَلْ كَانَ ذَلِكَ مِنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَقَعَ فِي خَلَدِي أَنَّ الْمُشْرِكِينَ هَزَمُوا إِخْوَانَنَا فَرَكِبُوا أَكْتَافَهُمْ، وَأَنَّهُمْ يَمُرُّونَ بِجَبَلٍ، فَإِنْ عَدَلُوا إِلَيْهَ قَاتَلُوا مَنْ وَجَدُوا، وَقَدْ ظَفَرُوا، وَإِن جَاوَزُوا هَلَكُوا، فَخَرَجَ مِنِّي مَا تَزْعُمُ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ. قَالَ: فَجَاءَ الْبَشِيرُ بِالْفَتْحِ بَعْدَ شَهْرٍ، فَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمَ، فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، حِينَ جَاوَزُوا الْجَبَلَ، صَوْتًا يُشْبِهُ صَوْتَ عُمَرَ: يَا سَارِيَةَ، الْجَبَلَ الْجَبَلَ، قَالَ: فَعَدَلْنَا إِلَيْهِ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا ". أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1887- ساعدة بن حرام
ب د ع: ساعدة بْن حرام بْن محيصة روى عنه بشير بْن يسار، لا تصح له صحبة، وحديثه في كسب الحجام. روى ابن إِسْحَاق، عن بشير بْن يسار، أن ساعدة بْن حرام بْن محيصة حدثه، أَنَّهُ كان لمحيصة بْن مسعود عبد حجام، يقال له: أَبُو طيبة. فقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أنفقه عَلَى ناضحك ". أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: هو عندي مرسل. وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: ساعده ابن محيصن، آخره نون، وقالا: ذكره البخاري في الصحابة. ولم يخرجا شيئًا |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1888- ساعدة الهذلي
ب د ع: ساعدة الهذلي والد عَبْد اللَّهِ، روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ، أَنَّهُ قال: كنا عند صنمنا سواع، وقد جلبنا إليه غنمًنا مائتي شاة، وقد أصابها جرب نطلب بركته، فسمعت مناديًا من جوف الصنم ينادي: قد ذهب كيد الجن، ورمينا بالشهب لنبي اسمه أحمد. قال: فصرفت وجه غنمي منحدرًا إِلَى أهلي، فلقيت رجلًا، فخبرني بظهور رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثلاثة، وقال أَبُو عمر: في صحبته نظر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1889- ساعدة بن هلواث
س: ساعدة أو ساعد بْن هلواث المازني والد أسمر، له ولابنه أسمر صحبة وقد ذكرناه في أسمر أتم من هذا. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2188- سلمة بن نفيع
ب د ع س: سلمة بْن نفيع الجرمي له صحبة، روى عنه جابر الجرمي، قاله أَبُو عمر كذاه مختصرًا. وقاله ابن منده، وَأَبُو نعيم: سلمة بْن أَبِي سلمة الجرمي، والد عمرو بْن سلمة الجرمي. ورويا عن مسعر بْن حبيب، قال: سمعت عمرو بْن سلمة الجرمي، أن أباه، ونفرًا من قومه أتوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أسلم الناس، فأسلموا، وتعلموا القرآن، فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، من يصلي لنا؟ قال: " يصلي لكم أكثركم أخذًا للقرآن ". قال: فلما قدموا لم يجدوا أحدًا أكثر أخذًا مما أخذت أو جمعت، فكنت أصلي بهم، فما شهدت مجمعًا لجرم إلا وأنا إمامهم إِلَى يومي هذا. أخرجه الثلاثة. قلت: قد أخرج ابن منده، وَأَبُو نعيم سلمة بْن نفيع عَلَى التفصيل الذي سقناه، والحديث الذي روياه يدل عَلَى أن سلمة هذا بكسر اللام، فإن عمرو بْن سلمة الجرمي الذي كان يؤم قومه، هو عمرو بْن سلمة، بكسر اللام، وقد ذكروا كلهم هذا في وسط باب سلمة بفتح اللام، ولم يذكر ابن منده وَأَبُو نعيم غيره، فأما أَبُو عمر فإنه ذكر ترجمة أخرى: سلمة بْن قيس الجرمي، والد عمرو بْن سلمة، وقال: هذا والد عمرو بكسر اللام. أخرجه أَبُو موسى مختصرًا، فقال: سلمة بْن نفيع، ذكره الطبراني، ولم يورد له شيئًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3188- عبد الله بن المطلب بن أزهر
عَبْد اللَّه بْن المطلب بْن أزهر بْن عَبْد عون الزُّهْرِيّ ولد بأرض الحبشة، وهلك بها أَبُوهُ، فورثه عَبْد اللَّه. قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: هُوَ أول من ورث أباه فِي الْإِسْلَام. (890) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن عليّ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فِي تسمية من هاجر إِلَى أرض الحبشة، من بني زهرة، قَالَ: والمطلب بْن أزهر بْن عَبْد عوف بْن عَبْد الحارث بْن زهرة، معه امرأته رملة بِنْت أَبِي عوف بْن صبيرة، ولدت لَهُ بأرض الحبشة عَبْد اللَّه بْن المطلب |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5188- نافع بن عمرو المزني
س: نَافِع بن عَمْرو المزني روى عَنْهُ هلال بن عَامِر المزني، أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي يوم حجة الوداع خماسي أو فوق الخماسي، فأخذ بيدي أبي، حَتَّى انتهى بي إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو واقف عَلَى بغلة لَهُ شهباء يخطب الناس، وَعَليّ يعبر عَنْهُ، فتخللت الرحال حَتَّى أقوم عند ركاب البغلة، ثُمَّ أضرب بيدي كلتيهما فِي ركبتيه، فمسحت الساق حَتَّى بلغت القدم، ثُمَّ أدخل يدي هَذِه بين النعل والقدم، فإنه ليخيل إلي أني أجد برد قدمه الساعة عَلَى كفي. أخرجه أَبُو موسى وقال: كذا أورده الحافظ أبو مسعود، عن شيخي يعني أبا عبد الله أحمد بن عَليّ الأسواري، وإنما هُوَ رافع، وقد تقدم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6188- أبو قيس الجهني
ب د ع س: أبو قيس الجهني قال ابن منده: أبو قيس الجهني، شهد فتح مكة مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان يلزم البادية، وكان في آخر خلافه معاوية، قاله محمد بن عمر الواقدي. أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: ذكره المتأخر، وقال: استشهد يوم اليمامة، وقال: كان يلزم البادية. وكان في آخر خلافة معاوية. قال: فما أفحش هذا التخليط الذي ذكره على الواقدي، كيف يكون المستشهد يوم اليمامة باقيا إلى آخر خلافة معاوية، وآخر خلافة معاوية سنة ستين، وبينهما نحو خمسين سنة؟ نعوذ بالله من العمى المتناقض. انتهى كلامه. وقال أبو موسى: أبو قيس الجهني، شهد الفتح مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكره الحافظ أبو عبد الله في ترجمة أبي قيس بن الحارث، وخلط بينهما وخبط. قلت: هذا قولهما في ابن منده، ولقد ظلماه، فإنهما غاية ما نقما عليه أنه لم يفصل بين الترجمتين: السهمي والجهني، إما بقلم غليظ أو بياض، وهذا ليس بشيء، فهو إن كان كما ذكره فلا وهم فيه، وقد ذكرنا لفظه سوء في الترجمتين، ليظهر عذره، وأنه لم يغلط. على أن الذي عندي من نسخ كتابه عدة نسخ صحاح، قد جعل الترجمتين منفصلتين، كل واحدة منهما منفردة عن صاحبتها، وجعل الاسم من الترجمتين بقلم غليظ، وإنما أبو نعيم لم ير في النسخة التي عنده فصلا بين الترجمتين، فحمل الأمر على أنهما واحدة، وأنه خلط، فذكره ليفتح ذكره لما له عنده من الكراهة، ثم جاء أبو موسى فتبعه ولم ينظر، وإلا فالكتاب الذي لابن منده لا حجة عليه فيه، وكلامه الذي ذكرناه يدل عليه، فإنني نقلت كلامه آخر ترجمة السهمي منفردا، وفي أول ترجمة الجهني ليظهر عذره. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7188- فاطمة بنت أبي طالب
فاطمة بنت أبي طالب أم هانئ اختلفوا في اسمها فقيل: فاختة وقد تقدمت وقيل: فاطمة، وقيل: هند. ونذكرها في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى. |
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري
|
روسيا من القرن التاسع حتى التقسيم الأول لبولندا
Russia, from the Ninth Century to the First Partition of Poland.... يعود وجود الجماعات اليهودية في روسيا إلى القرن التاسع الميلادي حين توسعت مملكة الخزر اليهودية في وادي الفولجا ومناطق أخرى من روسيا. وقد اشترك يهود الخزر، حسبما ورد في الموروثات الشعبية الروسية، في المناظرة الدينية التي عقدت بين ممثلي الديانات التوحيدية الثلاث عام 986 أمام أمير كييف وقد اعتنق بعدها المسيحية وأصبحت الأرثوذكسية هي الدين الرسمي لروسيا. وبعد أن استقر اليهود في المدينة باعتبارها مركزاً تجارياً يربط بين منطقة البحر الأسود وآسيا وغرب أوربا وأصبح لهم جيتو خاص بهم، قوبلوا بعداوة شديدة من بلد اعتنق المسيحية لتوه ويضم طبقة تجار بدائية للغاية. وبعد غزو التتار لروسيا في القرن الثالث عشر وتدهور إمارة كييف، زاد النشاط التجاري لأعضاء الجماعة لأن الإمبراطورية التترية جمعت الجماعات اليهودية كافة داخل إطار سياسي واحد سهَّل عملية انتقالهم. كما يبدو أن التتار كانوا يعتبرون اليهود من ذوي القربى باعتبار أن الجميع من أصل تركي. وفي القرن الخامس عشر، ظهرت فرقة متهودة بين الروس في مدينة نوفجورود. ورغم أنه تم القضاء عليها، فإنها عمقت مخاوف المؤسسة الدينية الأرثوذكسية من اليهود. واستمرت الحركة التجارية لأعضاء الجماعة اليهودية، مع هذا، من وإلى روسيا. وكان إيفان الرهيب (1533 ـ 1584) أول حاكم روسي يقرر طرد أعضاء الجماعة اليهودية من روسيا، ويعود هذا إلى رغبته في استبعاد أية عناصر تجارية أجنبية. وبعد الفترة التي تُعرف باسم «زمن المتاعب» في التاريخ الروسي (1598 ـ 1613) والتي شهدت اعتلاء أمير بولندي العرش الروسي، ونشوب حرب أهلية، زاد عمق الرفض الروسي لليهود حيث إن مغتصبي العرش من البولنديين أحضروا معهم كثيراً من صنائعهم اليهود. لكل هذا، مُنع أعضاء الجماعات اليهودية من دخول روسيا إلا لأسباب خاصة مثل حضور سوق تجاري أو غيره من الأسباب. وظل هذا الحظر أحد ثوابت السياسة الروسية حتى تقسيم بولندا في أواخر القرن الثامن عشر. ولعل خوف روسيا القيصرية من أعضاء الجماعات اليهودية هو خوف العناصر الزراعية التقليدية من عنصر غريب له علاقات دولية واسعة في دولة جديدة لم تكن سلطتها قد تدعمت بعد (ولم تتدعم لمدة طويلة نظراً لترامي أطراف البلاد ونظراً لأنه عنصر تجاري له مصالحه المالية الخاصة التي لا تتفق بالضرورة مع مصالح الدولة) . كما أن هناك قوى اجتماعية داخل روسيا لم يكن في صالحها البتة السماح لليهود بالاستقرار، من أهمها التجار الروس الذين كانوا يرزحون تحت عبء الضرائب والذين كان عليهم أن يدخلوا منافسة غير متكافئة مع بعض أعضاء طبقة النبلاء الذين اشتغلوا بالتجارة والذين كانوا يتمتعون بمزايا عديدة وبمساندة البيروقراطية الحكومية. بل كان هؤلاء التجار يجدون أنفسهم (أحياناً) في منافسة مع الفلاحين الذين كانوا يشتغلون بالتجارة والصناعات المنزلية، كل هذا داخل سوق محدودة مكبلة بالقوانين الإقطاعية الاستبدادية التي لا حصر لها. وإذا أضفنا إلى هذا كله أن الحجم المالي للتجار الروس كان صغيراً في معظم الأحوال، لأدركنا سبب وقوف التجار الروس ضد دخول العنصر اليهودي التجاري النشيط الذي لا تكبله القيم المسيحية أو القوانين الطبقية والذي يتحكم في رأسمال سائل لا بأس به. ووجد هذا الموقف صدى في نفس حكومة كانت تكتسب شيئاً من شرعيتها باعتناقها الأرثوذكسية. ورغم أن الفكر المركنتالي وجد طريقه إلى روسيا في مرحلة لاحقة، إلا أن التجار استمروا في معارضة نشاط اليهود التجاري وفي المطالبة بالحد منه حتى اندلاع الثورة البلشفية. ومن الثوابت الأخرى التي كانت عنصراً قوياً ومحدداً في السياسة الروسية القيصرية أن اليهود كانوا يشكلون عنصراً متحركاً غير مستقر على رقعة أرض مقصورة عليهم، كما هو الحال مع الشعوب والأقوام والأقليات والطوائف الأخرى داخل الإمبراطورية، الأمر الذي خلق لهم وضعاً خاصاً ومشاكل معينة. وقد ضمت روسيا مقاطعة روسيا البيضاء في أول تقسيم لبولندا عام 1772، وضمت في التقسيم الثاني منطقة منسك في الشمال وفولينيا (في مقاطعة كييف) ومنطقة بودوليا في الجنوب، أي أنها ضمت بذلك أوكرانيا كلها. ثم ضمت في التقسيم الثالث ليتوانيا. وقد ضمت كل هذه المقاطعات (وضمن ذلك كورلاند وبيالستوك التي حصلت عليهما روسيا فيما بعد) إلى روسيا نفسها، بينما أصبحت بولندا المركزية (التي كانت تضم نحو ثلاثة أرباع دوقية وارسو النابليونية) تكوِّن ما يُسمَّى «بولندا المؤتمر» أو «بولندا الروسية» (وكان اسمها الرسمي «مملكة بولندا» حتى عام 1830 كما كان لها دستورها الخاص) . وكانت هذه المقاطعات تضم أغلبية يهود شرق أوربا (يهود اليديشية) الذين انطلقوا من هذه المناطق بعد ضمها، واستوطنوا المناطق الجنوبية من روسيا وساحل البحر الأسود ومقاطعة بيساربيا، وهي مناطق كانت تابعة للدولة العثمانية، وقامت روسيا بضمها باسم «روسيا الجديدة» (كانت توجد جماعات يهودية أخرى فيها ولكنها كانت جماعات صغيرة للغاية ولم يكن لها مسألة يهودية فقد كانت مندمجة تماماً في محيطها الحضاري) . ولذا فرغم وجود جماعات يهودية إلا أننا نتحدث في معظم الوقت عن «الجماعة اليهودية» وحسب، وتعني «يهود اليديشية» لأنهم كانوا الأغلبية الساحقة وكذلك كانوا أصحاب «المسألة اليهودية» . كما تسللت مجموعات صغيرة من اليهود إلى وسط روسيا نفسها. وكان وضع أعضاء الجماعة اليهودية في المناطق البولندية متميِّزاً تماماً من الناحية الثقافية والاجتماعية والوظيفية. إذ كانت أعداد كبيرة منهم تعمل بنظام الأرندا (استئجار عوائد القرى وضمنها الضرائب والمطاحن والغابات والحانات من النبلاء البولنديين الغائبين) كما كان بين اليهود تجار وأصحاب حوانيت وباعة جائلون. وكان الباقون حرفيين يعملون للنبيل الإقطاعي والفلاح. وحسب التقديرات، كان التركيب الوظيفي لليهود على النحو التالي: 1% فقط كانوا يعملون في الزراعة، و3% في الأعمال الدينية، و30% يعملون في نظام الأرندا، و30% يعملون في التجارة والرهونات، و15% في الحرف المختلفة. وكان من أهم الوظائف التي يضطلع بها اليهود، والتي أصبحت جزءاً أساسياً من مشكلتهم، تقطير الخمور وبيعها في الحانات التي استأجروها من النبلاء في إطار نظام الأرندا. كما يُلاحَظ أن التجارة اليهودية كانت تجارة طفيلية، وكان التجار اليهود يشتغلون بتهريب البضائع ويتهربون من الضرائب نظراً لوجودهم في المنطقة الحدودية وبسبب استخدامهم اليديشية وسيلة للتفاهم، الأمر الذي يسَّر لهم عمليات التهريب والتهرب والتلاعب بالأسعار. ومع هذا، ظلت نسبة كبيرة من أعضاء الجماعة تعاني من الفاقة، فكان هناك 21% منهم بدون وظيفة محدَّدة. ولكن لم يكن التميز وظيفياً أو طبقياً وحسب وإنما كان ثقافياً ولغوياً. وأعضاء الجماعة اليهودية كانوا يشكلون جماعة وظيفية وسيطة يدين أعضاؤها باليهودية ويتحدثون اليديشية ويمثلون المصالح المالية للنبيل البولندي الذي يتحدث البولندية ويدين بالكاثوليكية بين الفلاحين والأقنان الأوكرانيين الذين يتحدثون الأوكرانية ويدينون بالمسيحية الأرثوذكسية. وأعضاء الجماعة الوظيفية اليهودية هم عنصر ألماني يعيش في وسط سلافي، ويظهر تميزهم حتى في الطريقة التي كانوا يحلقون بها رؤوسهم (واللحية والسوالف) وفي أزيائهم المتميِّزة (كفتان) وفي أسمائهم. كما تظهر عزلتهم في نظامهم التعليمي المقصور عليهم، وفي الشتتلات التي أسسها لهم النبلاء الإقطاعيون البولنديون (وهي مدن صغيرة تضم التجار والوكلاء والحرفيين اليهود) . وكان اليهود يكوِّنون أغلبية السكان في هذه المدن الصغيرة، وهو ما كان يعني عدم احتكاكهم بالسكان. كما كانت تعيش أعداد كبيرة منهم في بعض القرى. كانت هذه الكتلة البشرية اليديشية اليهودية على وشك الزيادة الهائلة إثر انفجار سكاني لم تعرف الجماعات اليهودية مثيلاً له في التاريخ. وهي برغم عزلتها، لم تكن متماسكة، إذ كانت الصراعات الاجتماعية قد بدأت تترك أثرها في مؤسسة القهال، وهي منازعات أخذت شكل الصراع بين الحسيديين ومعارضيهم من أعضاء المؤسسة الحاخامية الذين أُطلق عليهم المتنجديم. وكانت المنطقة التي ضمتها روسيا تضم أهم مناطق تركز الحسيديين وأهم المدارس التلمودية العليا (يشيفا) الخاصة بالمتنجديم في ليتوانيا. وضمت روسيا، كما تَقدَّم، بودوليا التي كانت مركز الحركة الفرانكية والحسيدية. وحينما دخلتها القوات الروسية، أطلقت سراح فرانك، وكانت اليهودية الحاخامية قد دخلت أزمتها الكبرى. وفجأة، وجدت هذه الكتلة البشرية نفسها تابعة لتشكيل اقتصادي سياسي حضاري جديد (روسيا القيصرية) ، تشكيل كان يرى دائماً ضرورة نبذهم والتخلص منهم، تسيِّره حكومة استبدادية متخلفة لا تسمح بالتعددية الدينية أو الفكرية أو المهنية، سياستها في جوهرها هي سياسة الملوك المطلقين المستبدين المستنيرين على نحو ما كان في وسط أوربا والنمسا وألمانيا (أي التحديث بالقوة ومن فوق) . ولم تكن لدى هذه الحكومة أية خبرة باليهود أو مشاكلهم، كما أن روسيا نفسها كانت على عتبات انفجارات اجتماعية ضخمة نتيجة عملية التحديث والعلمنة التي كانت تخوضها (وهي انفجارات أدَّت في نهاية الأمر إلى قيام الثورة البلشفية) . وتاريخ المسألة اليهودية في روسيا هو تاريخ الاحتكاك بين الكتلة البشرية اليهودية المنعزلة، بكل تَخلُّفها ومشاكلها وتَميُّزها من جهة، والبيروقراطية القيصرية المتخلفة بكل وحشيتها وتَعصُّبها وانعدام كفاءتها من الجهة الأخرى. وظلت المشكلة قائمة دون حل. وكلما احتدمت الأزمة، كانت الحكومة الروسية تشكل لجنة لدراسة الموقف لترفع بدورها توصياتها للحكومة. وكانت هذه التوصيات تستند في معظم الأحيان إلى فلسفات شمولية مطلقة، وتنبع من جهل عميق بآليات الظواهر الاجتماعية ويتولى تنفيذها جهاز تنفيذي متعصب جاهل فاسد يتسم بعدم الكفاءة. وظل التناقض الأساسي في سياسة الحكومة القيصرية بين رغبتها في التحديث والتنمية الاقتصادية من جهة والشكل الاستبدادي السياسي الذي يُفشل كل المحاولات التي تستهدف حل المسألة اليهودية من جهة أخرى. وقد تعثر تماماً تحديث اليهود بل تحديث المجتمع ككل، في أواخر القرن التاسع عشر، واحتدم التناقض بين الحقيقة الاجتماعية والشكل المتكلس، الأمر الذي نجمت عنه مجموعة من الاضطرابات والثورات انتهت بالثورة البلشفية التي حلت المسألة اليهودية والمسائل القومية الأخرى بطريقة نوعية مختلفة. روسيا من تقسيم بولندا حتى عام 1855 Russia, from the Partition of Poland to1855 أدَّى تقسيم بولندا إلى ضم أجزاء كبيرة منها إلى روسيا، وبذلك ضمت روسيا أجزاء كبيرة من الكتلة البشرية اليهودية اليديشية. ولأن النبلاء البولنديين كان محرماً عليهم التجارة (حيث تفرغوا لأعمال السياسة والحرب) ، وكان الأقنان ملتصقين بالأرض، كما كانت طبقة التجار ضعيفة للغاية، اضطلع اليهود بوظيفة طبقة التجار والحرفيين وأصبحوا جماعة وظيفية وسيطة. هذا على عكس روسيا إذ لم تكن التجارة هناك مهنة وضيعة، وكانت هناك طبقة من الحرفيين تزداد قوة. كما كانت الحكومة نفسها تقوم بالتجارة ويضطلع بعض النبلاء بالوظيفة نفسها. وكانت روسيا، من الناحية الاقتصادية، مستعمرة إنجليزية أو منطقة نفوذ للاقتصاد الإنجليزي. وبعد الحصار الذي فرضه نابليون على إنجلترا على نطاق القارة كلها، حدث تَقدم صناعي وتجاري نظراً لاضطرار روسيا إلى الاعتماد على نفسها. وعلى سبيل المثال، كانت روسيا تملك عام 1804 نحو 199 مصنع قطن زاد إلى 423 عام 1814، وزادت واردات القطن من الولايات المتحدة من 204 أطنان عام 1809 إلى 3787 طناً عام 1811. ومن كل هذه الحقائق، يمكن القول بأن الاقتصاد الروسي لم يكن في حاجة إلى أعضاء الجماعة اليهودية. ومع هذا، تم ضمهم نتيجة توسُّع الدولة القيصرية. ولم تكن المسألة اليهودية المسألة الوحيدة التي جابهتها الحكومة القيصرية، فقد كان هناك مسألة إسلامية ومسألة تترية ومسألة بولندية ومسألة أوكرانية، إذ كانت الإمبراطورية القيصرية مترامية الأطراف تضم مئات الأقليات والتشكيلات الحضارية المختلفة التي كانت تحاول أن تفرض عليها ضرباً من الوحدة حتى تتمكن الحكومة المركزية من التعامل معها. وقسَّمت الحكومة القيصرية هذه الأقليات إلى قسمين أساسيين: الأقليات السلافية (أوكرانيا وبولندا وغيرهما) ، والأقليات غير السلافية. وكان يُطلَق على الأقليات غير السلافية مصطلح «الإينورودتسي inorodtsy» . وهذه كلمة روسية كانت تشير في بادئ الأمر إلى قبائل السكان الأصليين التي تقطن سيبيريا، ثم اتسع نطاق الكلمة الدلالي فأصبحت تشير إلى كل الشعوب غير السلافية. وكانت السياسة العامة تهدف إلى ترويسهم. وغني عن البيان أن إجراءات الترويس، بالنسبة للأقليات غير السلافية، كانت أكثر راديكالية وعنفاً، وخصوصاً إذا كانت تلك الأقليات لا تدين بالمسيحية (ومع هذا ينبغي الإشارة إلى أن اللون أو العرْق بدأ يكتسب دلالة محورية مع تصاعد معدلات العلمنة في الإمبراطورية الروسية وتعمُّق الرؤية العرْقية. وحيث إن يهود اليديشية كانوا من البيض، ومع تَزايُد معدلات ترويسهم، أُعيد تصنيفهم بحيث أصبحوا «روساً» ووُطنوا على هذا الأساس في روسيا الجديدة وفي الخانات التركية التي ضمتها روسيا وذلك باعتبارهم عنصراً روسياً استيطانياً) . ومهما كان الأمر، فإن الإمبراطورية القيصرية كانت «سجناً للشعوب» . وقد بدأت الحكومة القيصرية علاقتها بأعضاء الجماعات اليهودية بالاعتراف بالقهال وبصلاحياته الدينية والقضائية، كما تم الاعتراف بالجماعة اليهودية (اليديشية) بوصفها جماعة مستقلة في المدن والقرى. وفي عام 1783، صُنِّف اليهود ضمن سكان المدن وأصبحت لهم حقوق غير اليهود نفسها (مثلاً: انتخاب مجالس المدن والبلديات وحق التمثيل فيها) . واستقر بعض التجار اليهود في موسكو وسمولنسك، فدخلوا في منافسة مع التجار المسيحيين بطرق شرعية وغير شرعية. وحينما اشتكى تجار موسكو من هذا الوضع، صدر فرمان عام 1791 يحظر على اليهود الاتجار خارج روسيا البيضاء. ويُعَدُّ هذا الفرمان الأساس القانوني لمنطقة الاستيطان، وقد سُمح لمجالس القهال بأن تستمر في عملها بكل صلاحياتها. وشهدت هذه المرحلة قيام روسيا بضم بعض الإمارات الإسلامية التابعة لتركيا على ساحل البحر الأسود، وسُمِّيت هي ومناطق أخرى باسم «روسيا الجديدة» . ولما كان أعضاء الجماعات اليهودية يُنظَر إليهم، في التشكيل الحضاري الغربي، باعتبارهم عنصراً ريادياً حركياً وجماعة وظيفية استيطانية يمكن استخدامها في مثل هذه العملية، كما فعل شارلمان من قبل وكما فعلت القوات المسيحية في إسبانيا والنبلاء البولنديون في أوكرانيا والاستعمار الغربي في فلسطين فيما بعد، قامت الحكومة القيصرية بتشجيعهم على الاستيطان في المناطق الجديدة، باللجوء إلى طريقة الطرد والجذب، فضوعفت الضريبة المفروضة على التجار اليهود في الإمبراطورية، بينما أُعفي المستوطنون في روسيا الجديدة من الضرائب كافة. واستثنى هذا المرسوم اليهود القرّائين، وكان هذا أيضاً أحد ثوابت السياسة القيصرية تجاه اليهود. وفي الوقت نفسه، تفاقمت مشكلة السُكْر بين الفلاحين، وساعدت المجاعة التي وقعت عام 1797 على تعميق المشكلة. ورغم أن اليهود كانوا السبب الواضح والمباشر أمام الجميع (إذ أن أغلبية صانعي الخمر وبائعيها كانوا من اليهود، كما أنهم هم الذين كانوا يديرون معظم الحانات) ، إلا أنهم لم يكونوا في واقع الأمر السبب الحقيقي لإدمان الفلاحين الروسيين المشروبات الكحولية. وشُكِّلت لجنة لبحث المسألة اليهودية في روسيا برئاسة الشاعر الروسي السناتور جافريل ديرجافين (1743 - 1816) الذي رأى أن اليهود يستغلون الفلاحين الروس وأن عزلتهم الطبقية والحضارية هي سبب العداء ضدهم. وبناء على ذلك، طالب ديرجافين بضرورة ترويسهم بالقوة وتغيير بنائهم الاقتصادي والوظيفي حتى يتسنى استيعابهم كيهود نافعين في المجتمع الروسي. ووضع بذلك الإطار الأساسي لجميع المحاولات التي بذلتها الحكومة القيصرية لحل المسألة اليهودية. وبعد أن اعتلى ألكسندر الأول العرش (1801 ـ 1825) ، شُكِّلت لجنة تدعى مجلس الشئون اليهودية التي أصدرت قراراتها عام 1804، والتي سمىت «قانون اليهود الأساسي» أو «دستور اليهود» . وجاء ضمن هذه القرارات أن اليهود يجب نقلهم خارج المناطق الزراعية بين عامي 1807 و 1808، كما أوصت القرارات بضرورة إبعادهم عن استئجار الحانات أو استئجار الأراضي الزراعية بهدف الربح (حتى يمكن تحويلهم إلى عنصر اقتصادي منتج) . ولتنفيذ هذا المخطط، وُضع تحت تصرفهم بعض أراضي القيصر، وأُعفي المزارعون اليهود من الضرائب لمدة تتراوح بين خمسة وعشرة أعوام، كما أنهم لم يُصنَّفوا كأقنان مرتبطين بالأرض، بل احتفظوا بحقوقهم في حرية الحركة والسكنى. ووعدت الحكومة كذلك بتقديم العون للمصانع التي تقوم باستئجار العمال والحرفيين من أعضاء الجماعة اليهودية. وسُمح للعاملين بالصناعة من أعضاء الجماعة اليهودية أن يستقروا داخل روسيا، وضمن ذلك موسكو وسانت بطرسبرج. كما حدَّ القانون الأساسي من سلطة القهال، وأصبح تنظيم الأمور الدينية والعبادات من اختصاص الحاخامات الذين كان يتم اختيارهم دون الرجوع إلى القهال. ولم تتجاوز صلاحيات القهال، في القانون الأساسي، تحديد الضرائب وجمعها وإحصاء عدد السكان اليهود. وتقرر ألا يوجد سوى قهال واحد في كل مدينة، كما سُمح لكل فرقة دينية بأن يكون لها معبدها اليهودي وحاخامها الخاص (الأمر الذي أدَّى إلى تحسين وضع الحسيديين) وفُتحت أبواب المدارس الحكومية العلمانية أمام أعضاء الجماعة اليهودية. وتقرر أنه ما لم يرسل اليهود أولادهم فإنه سيتم فتح مدارس يهودية علمانية خاصة على حساب أعضاء الجماعة اليهودية. وأصبح من شروط شغل وظيفة حاخام، أو عضوية مجلس إدارة القهال أو البلدية، معرفة الألمانية أو الروسية أو البولندية. كما تقرر أن يكتب أعضاء الجماعة جميع وثائقهم وأوراقهم التجارية بإحدى اللغات الثلاث دون العبرية أو اليديشية. وأكد القانون حق اشتراك اليهود في الانتخابات الخاصة بالحكومات المحلية ومُنع ارتداء الأزياء اليهودية التقليدية وقص الشعر على الطريقة اليهودية وترك السوالف، وأصبح توجيه تهمة الدم جريمة يعاقب عليها القانون (1818) . وكانت استجابة الجماعات اليهودية سلبية إلى أقصى درجة، وصاموا حداداً على صدور هذه القرارات بل اقترحت بعض القهالات تأجيل الإصلاحات إلى فترة تتراوح بين خمسة عشر وعشرين عاماً. ولم تنجح الحكومة القيصرية في تنفيذ توصيات اللجنة بسبب ضعف البيروقراطية وفساد النظام الإداري (فكثيراً ما كان الموظفون يتقاضون الرشاوى ويتغاضون عن تعليمات الحكومة) ، وبسبب عدم الثقة المتبادل بين الحكومة وأعضاء الجماعة اليهودية. كما أن القرارات الخاصة بنقل أعضاء الجماعة اليهودية من القرى لم تكن واقعية إذ أن وجودهم فيها لم يكن أمراً من اختيارهم وإنما كان واقعاً اجتماعياً فرضته عليهم ظروفهم والظروف الاقتصادية المحيطة بهم، فقد كان أعضاء الجماعة يقومون في واقع الأمر بوظيفة مهمة بالنسبة للريف الروسي حتى ولو كانت لهذا جوانب سلبية من الناحية الاجتماعية. وعلى كل حال، لم تُتَخذ خطوات تنفيذية لطرد اليهود من القرى إلا عام 1822، وخصوصاً في مقاطعة بيلوروسيا أي روسيا البيضاء. ولكن كثيراً ما كان يتم طرد اليهود دون تأمين الأرض الزراعية لهم، الأمر الذي كان يعني محاولة تغيير وضع اليهود الوظيفي فشلاً مؤكداً. بل كان يتم أحياناً تأمين الأرض ثم يصل المستوطنون ليكتشفوا أنه لا توجد تسهيلات للسكنى أو الري أو الصرف. وتوقف كثير من الإصلاحات أثناء الحرب الروسية الفرنسية حين قام نابليون بغزو روسيا. وقد وقف أعضاء الجماعة اليهودية أثناء هذه الحرب، إلى جانب الحكومة الروسية، لأن المؤسسة الحاخامية كانت تعتبر نابليون عدو اليهودية اللدود، بل قام اليهود بالتجسس لحساب الحكومة القيصرية على القوات الفرنسية (وإن كان هذا لم يمنع وجود بعض حالات متفرقة قام فيها اليهود الروس بالتجسس على روسيا لحساب الفرنسيين) . وفي أواخر حكم ألكسندر الأول، كانت هناك محاولة لتنصير اليهود عن طريق الوعد بإعتاقهم وإعطائهم حقوقهم السياسية. وكان العقل المدبر وراء هذه الفكرة هو لويس واي، رئيس جمعية الكتاب المقدَّس في إنجلترا الذي أسَّس جمعية المسيحيين الإسرائيليين عام 1817 تحت رعاية الإمبراطور. ثم صدر قرار بمنع اليهود من استئجار خدم مسيحيين ومن السكنى في منطقة طولها خمسون فرسخاً (نحو 33 ميلاً) على الحدود، ولم يستثن من ذلك سوى ملاك الأراضي. وبدأت مرحلة جديدة في تاريخ الجماعة اليهودية باعتلاء نيقولا الثاني العرش (1825 - 1855) ، وهذا بعد إخماد الثورة المعروفة باسم «ثورة الديسمبريين» ، وهم مجموعة من النبلاء المتأثرين بالأفكار الغربية، وكان من بينهم صاحب الأفكار اليعقوبية بول بستل، وهو صاحب مشروع صهيوني لحل المسألة اليهودية. وقد صعَّد نيقولا سياسة الترويس والدمج القسرية، فصدر مرسوم عام 1827 بفرض الخدمة العسكرية على يهود روسيا، وكانوا قبل ذلك يدفعون ما يشبه البدل النقدي، وكانت فترة الخدمة في الجيش الروسي تستمر خمسة وعشرين عاماً، وأوكل للجماعة اليهودية نفسها أن تقوم باختيار الفتيان الذين يتم تجنيدهم، وكانت كل جماعة يهودية تعين خطافين ليمسكوا الفتيان (من أبناء الفقراء في العادة) لتسليمهم إلى الحكومة، وهو ما زاد حدة الصراعات الاجتماعية. ويُلاحَظ أن هذا القانون لم يُطبَّق على يهود بولندا وحسب وإنما كان يُطبَّق على الروس كافة من مسيحيين وغيرهم. وكان الاختلاف الوحيد في عدد المجندين، فبينما كانت النسبة 7 من ألف بين المسيحيين، كانت 10 من ألف بين غير المسيحيين. وأُعفي المثقفون والتجار والحرفيون من الخدمة العسكرية نظير ألف روبل، كما أعفي العاملون في القطاع الزراعي في مرحلة لاحقة. وكان الهدف من الخدمة العسكرية هو مزيد من الدمج والترويس القسريين. ومع هذا، كان نظام التجنيد قاسياً بل غير إنساني، وذلك لصغر سن المجندين على وجه الخصوص. ولكن لم يُجنَّد في نهاية الأمر سوى عدد صغير من أعضاء الجماعة اليهودية يتراوح بين 26 و60 ألفاً في فترة 28 سنة. فإذا أخذنا بالمتوسط وهو 45 ألفاً، فإن هذا يعني أن عدد المجندين لا يزيد على ألف وخمسمائة مجند في السنة من مجموع يهود روسيا البالغ عددهم آنذاك ثلاثة ملايين. ثم صدر قرار عام 1835 لم يكن مختلفاً في جوهره عن قرار عام 1804، فأُعيد بمقتضاه تحديد منطقة الاستيطان. وحرَّم القانون استئجار الخدم المسيحيين، وحظر على أعضاء الجماعة اليهودية الزواج المبكر، وحدَّد الحد الأدنى لسن الزواج بثماني عشرة سنة للذكور وست عشرة سنة للإناث، كما حظر استخدام اليديشية أو العبرية في الأعمال التجارية وغيرها من النشاطات. وحُدِّدت المهن التي يُسمح لأعضاء الجماعة اليهودية أن يعملوا فيها، كما حُرِّم عليهم (عام 1825) دخول القرى. وأبقى القانون على القهال ليقوم بجمع الضرائب وتطبيق القوانين الروسية، وليصبح مسئولاً عن الأمور الدينية والخيرية، وصرح ببناء المعابد شريطة أن تكون على مسافة معقولة من الكنائس، واعتُبر الحاخامات موظفين حكوميين لا تقتصر مهمتهم على الجوانب الدينية فأصبح من واجبهم الرقابة على الجوانب الأخلاقية العامة وعلى أداء أعضاء الجماعة اليهودية لواجباتهم المدنية للدولة والمجتمع. وفُتحت أمام أعضاء الجماعة اليهودية أبواب المدارس العامة، وفُرضت الرقابة على كتبهم (عام 1836) . ويبدو أن الحكومة القيصرية بدأت تشعر في هذه المرحلة بأن ما سمته الروح التلمودية (وليس اليهودية نفسها) هو سبب عزلة اليهود. ولذا، قامت الحكومة باستشارة أثرياء اليهود الروس باعتبارهم خبراء في الشئون اليهودية، كما طلبت العون من المفكرين اليهود دعاة التنوير ومن يهود الغرب الذين تم تحديثهم. وكانت نتيجة المشاورات والمداولات مؤيدة لموقف الحكومة. وكان أهم داعية لهذه السياسة وزير التعليم أوفاروف وكان كثير من دعاة التنوير اليهود يتفقون معه، من بينهم إسحق بير ليفينسون في كتابه التعليم في إسرائيل (عام 1828) . وأُغلق كثير من المطابع العبرية بهدف الحرب ضد الخرافات الحسيدية والتعصب الناجم عن دراسة التلمود. ويُلاحَظ أن موقف الحكومة القيصرية من القرّائين كان متسامحاً للغاية لأنهم لا يؤمنون بالتلمود. واتجهت الحكومة الروسية أيضاً نحو علمنة التعليم اليهودي، وحاولت تطبيق المشروع الذي طرحه ليفينسون في كتابه. ولتحقيق هذا الهدف، استدعت التربوي الألماني اليهودي ماكس ليلينتال (1815 ـ 1882) حتى يمكنه أن يقرب فكرة التعليم العلماني ليهود روسيا وليؤكد لهم حسن نية الحكومة. وكان ليلينتال يعمل مدرساً في إحدى المدارس التي أسسها دعاة التنوير اليهود في ريجا. فقام برحلة استطلاعية، ولكنه قوبل بعداوة شديدة من الجماهير اليهودية التي سمته «الحليق» ، أي الذي حلق لحيته وسوالفه. وكان كثير من دعاة التنوير اليهود يرون أن تحديث الجماهير اليهودية لا يمكن أن يتم بالطرق الديموقراطية، وأنه لابد من استخدام نوع من القسر والإرهاب، وأيَّدهم في ذلك أعضاء البيروقراطية الروسية. وأوصى ليلينتال بإغلاق المدارس الدينية التقليدية ومنع المدرسين التقليديين من التدريس واستجلاب مدرسين من الخارج. وتم بالفعل تأسيس مدارس علمانية يهودية مُوِّلت من ضريبة الشموع (شموع السبت) ، وقام بالتدريس في هذه المدارس مسيحيون ويهود من دعاة التنوير، وأُسِّست مجموعة من المدارس لتدريب حاخامات ومدرسين يهود، وكانت هذه المدارس الإطار الذي تم فيه تدريب وتعليم أعداد كبيرة من دعاة التنوير المتحدثين بالروسية والذين لعبوا دوراً مهماً في الحركات الاندماجية والثورية والعدمية. وتبع ذلك إلغاء القهال (عام 1844) مع الإبقاء على إطار تنظيمي إداري عامّ. واستمر المسئولون عن التجنيد وكذلك جامعو الضرائب في أداء عملهم. وابتداءً من عام 1851، بدأت الحكومة الروسية تنهج النهج الألماني في تقسيم أعضاء الجماعات اليهودية إلى يهود نافعين ويهود غير نافعين. وكان الفريق الأول يضم كبار التجار والحرفيين والمزارعين الذين كانوا يتمتعون بمعظم حقوق المواطن الروسي. أما الفريق الثاني الذي كان يضم بقية اليهود من صغار التجار وأعضاء الطبقات الفقيرة، فكان الأمر بالنسبة إليهم مختلفاً إذ كان عليهم أداء الخدمة العسكرية حيث كان بوسعهم أن يتعلموا بعض المهن النافعة، فإن تعلموها صُنفوا ضمن النافعين وأُعفوا من الخدمة العسكرية. ونجحت السياسة بشكل محدد إذ أُقيمت أربع عشرة مستوطنة زراعية في خرسون، وعدد مساو في إيكاترينوسلاف، وخمس وأربعون مستوطنة في كييف، كما أُقيمت عدة مستوطنات في بيساربيا بلغ عدد سكانها خمسة وستين ألف يهودي. وقام سير موسى مونتفيوري بزيارة روسيا في هذه الفترة في إطار محاولة الحكومة القيصرية أن تُوسِّط يهود الغرب المندمجين في إقناع يهود روسيا بتقبُّل عمليات الدمج والتحديث والترويس. ويمكن القول بأن هذه العمليات لم تحقق كثيراً من النجاح. ألكسندر الأول (1801-1825) Alexander I أحد قياصرة روسيا. في عهده بدأت الحكومة القيصرية في محاولة إيجاد حل للمسألة اليهودية في روسيا بعد ضم أجزاء من بولندا. فشكلت لجنة لدراسة القضية والتوصية ببعض الحلول. وشهد عهده عدة محاولات لدمج اليهود وترويسهم. نيقولا الأول (1825-1855) Nicholas I قيصر روسي حاول دمج اليهود في المجتمع الروسي عن طريق إصلاحات تُفرَض عليهم من الخارج، لكن سياسته لم تُحرز نجاحاً كبيراً. منطقة الاستيطان اليهودية في روسيا Pale of Settlement «منطقة الاستيطان» ترجمة للعبارة الروسية «كرتا أوسدلوستي Cherta Osedlosti» حيث تُترجم كلمة «كرتا» إلى «نطاق» أو «حدود» أو ربما «حظيرة» وهي الترجمة الدقيقة. ولأن هذا النطاق كان يتسع ويضيق، فتضم إليه مناطق وتستبعد أخرى، فإننا نفضل استخدام كلمة «منطقة» . ومنطقة الاستيطان هي منطقة داخل حدود روسيا القيصرية لم يكن يُسمَح لمعظم أعضاء الجماعة اليهودية بالسكنى أو الاستقرار خارج المدن الواقعة فيها. وكانت الحكومة القيصرية تقوم بفرض مثل هذه القيود وهو أمر كان يُعَد جزءاً أساسياً من سياستها العامة ومن موقفها من حرية الأفراد في التنقل، وهي سياسة لم تكن تُطبَّق على أعضاء الجماعة اليهودية وحسب وإنما كانت تُطبَّق على معظم سكان روسيا سواء أكانوا من الأقنان أم كانوا سكان مدن أو تجاراً. فكان على هذه القطاعات، التي تشكل أغلبية السكان، البقاء في مواطن استيطانها لا تغادرها إلا لسبب محدد وبإذن خاص. ويبدو أن هذه القوانين صدرت بسبب طبيعة روسيا كإمبراطورية مترامية الأطراف تُوجَد بها مناطق شاسعة غير مأهولة بالسكان، الأمر الذي جعل بوسع أي مواطن أن يترك محل إقامته ليستوطن إحدى المناطق غير المأهولة بعيداً عن سلطة الحكومة. ولما كانت الحكومة المركزية ضعيفة نظراً لرغبتها في تدعيم أسس الإمبراطورية وضمان شيء من الثبات، ظهرت فكرة ربط المجموعات البشرية بمواطن محددة كما حدث مع الفلاحين حينما تم تحويلهم إلى أقنان، ثم مع أعضاء الجماعة اليهودية حين تم ضم أعداد كبيرة منهم إلى الإمبراطورية بعد تقسيم بولندا. ولكن، إلى جوار هذه الأسباب العامة المتعلقة بسياسة روسيا القيصرية تجاه رعاياها، هناك أسباب خاصة بيهود روسيا من أهمها الصراع الاجتماعي الناشب بين التجار اليهود الذين كانوا يشتغلون بتقطير الخمور وبيعها وبأعمال الرهونات والالتزام من جهة، والفلاحين السلاف الذين كانوا يتعاطون الخمر بشراهة (ربما بسبب تزايد بؤسهم) وضعف النظام الإقطاعي من جهة أخرى. وكانت البيروقراطية الروسية متخلفة غير مدركة لأبعاد المشكلة الاجتماعية في الريف الروسي أو البولندي. ولذا، أُلقي باللوم على أعضاء الجماعة اليهودية باعتبارهم مسئولين عن سُكْر الفلاحين وإفقارهم. كما كان تجار روسيا يجأرون بالشكوى دائماً من العناصر اليهودية التجارية التي تلجأ إلي الغش والتهريب لتحقيق الربح. لكل هذا، حُظر على أعضاء الجماعة اليهودية أن يتحركوا خارج تلك المناطق التي ضُمَّت من بولندا، ولكنهم مُنحوا حق الاستيطان في المناطق التي ضُمَّت من تركيا في أواخر القرن الثامن عشر باعتبارهم عنصراً استيطانياً نافعاً، وهي التي كانت تقع أساساً حول البحر الأسود وسُمِّيت «روسيا الجديدة» . وقد ضمَّت منطقة الاستيطان منطقة كبيرة امتدت من ليتوانيا وبحر البلطيق في الشمال إلى البحر الأسود في الجنوب، ومن بولندا وبيساربيا في الغرب إلى روسيا البيضاء وأوكرانيا في الشرق، وتضم خمساً وعشرين مقاطعة تشكل مساحة قدرها مليون كيلو متر مربع، أي ما يساوي مساحة فرنسا تقريباً. وكان أعضاء الجماعة اليهودية يشكلون نحو 11.6% من سكان منطقة الاستيطان عام 1897، وبلغ عددهم 4.899.427من مجموع يهود روسيا البالغ عددهم 5.054.300، ويُلاحَظ أنه كان يوجد 161.500 فقط من يهود الجبال وجورجيا، وهم ليسوا من يهود اليديشية، أي أن منطقة الاستيطان كانت تضم أغلبية يهود روسيا الذين كان معظمهم يتحدث اليديشية. وكانت منطقة الاستيطان تتكون من ثلاث مناطق تتميَّز الواحدة عن الأخرى تماماً: 1 ـ ليتوانيا وبيلوروسيا أو روسيا البيضاء: وتضم جرودنو منسك وفلنا وفايتبسك (بوكوتسك سابقاً) وكوفنو وموجيليف. 2 ـ أوكرانيا: وتضم فولينيا وبودوليا ومقاطعة كييف (ماعدا مدينة كييف) وتشرينجوف وبولتافا. 3 ـ روسيا الجديدة: وتضم خرسون (ماعدا مدينة نيقولاييف) وإيكاتيرينوسلاف وتاوريدا (القرم) وبيساربيا التي تضم أوديسا، أهم مدن اليهود في روسيا. واستقرت حدود المنطقة عام 1835. وكانت منطقة الاستيطان تضم رسمياً كل المناطق التي ضمت من بولندا ما عدا مقاطعات وسط بولندا والتي ظلت رسمياً خارج النطاق وداخله من الناحية الفعلية. وكانت منطقة الاستيطان تضم أوكرانيين وبولنديين وروسيين وليتوانيين ومولدافيين وألماناً. وكان لكل جماعة قاعدتها الإقليمية أو أرضها المتركزة فيها ما عدا أعضاء الجماعة اليهودية والألمان. ومن هنا ظهرت إحدى السمات الخاصة للمسألة اليهودية في روسيا. وقد قررت الحكومة القيصرية (عام 1843) ، لاعتبارات أمنية، عدم السماح لأعضاء الجماعة اليهودية بالسكنى على مسافة 50 فرسخاً (نحو 33 ميلاً) من الحدود. وحسب القانون الصادر لتنظيم منطقة الاستيطان، لم يُسمَح لليهود بالانتقال خارجها ولم يُسمح لهم بالدخول إلى وسط روسيا إلا مدة ستة أسابيع للقيام بأعمال محدَّدة على أن يرتدوا الأزياء الروسية. وكان متاحاً لتجار الدرجة الأولى أن يمكثوا ستة أشهر، كما كان مسموحاً لتجار الدرجة الثانية أن يمكثوا ثلاثة أشهر. ومع حكم ألكسندر الثاني، بدأت الحكومة القيصرية في تخفيف القيود عن بعض العناصر اليهودية النافعة والمندمجة، وذلك بهدف تحويل اليهود إلى قطاع منتج مندمج في المجتمع. فسُمح لتجار الفئة الأولى (عام 1859) بأن يستوطنوا خارج منطقة الاستيطان، وكذلك لخريجي الجامعات عام 1861 وللحرفيين عام 1865، كما سُمح للمشتغلين بالطب عام 1879 وللجنود المُسرَّحين بهذه الميزة. ولم يزد العدد المسموح لهم بها حسب تعداد 1897 على مائتي ألف يهودي. وكان من بين الفئات المسموح لها بمغادرة منطقة الاستيطان الفتيات اليهوديات اللائي كن يعملن بالبغاء، فكان بوسع الفتاة أن تنتقل إلى موسكو أو أية مدينة أخرى لتمارس هذه الوظيفة وتحقق قدراً من الحراك الاجتماعي والجغرافي دون أن يكون في إمكان أسرتها اللحاق بها. وقد حوَّل هذا منطقة الاستيطان إلى أهم مصدر للبغايا في العالم حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى وربما حتى الثلاثينيات من هذا القرن. وتم توسيع منطقة الاستيطان عام 1879 بضم مملكة بولندا إليها رسمياً، وأُبطل العمل على الحدود بقانون الخمسين فرسخاً. وكان 11.6% من سكان منطقة الاستيطان من أعضاء الجماعة اليهودية موزعين في القرى والمدن. وكان عددهم 4.900.000 (يشكّلون حوالي 94% من كل يهود روسيا) . وبعد عمليات الطرد من القرى، أصبح أعضاء الجماعة اليهودية مركزين أساساً في المدن. فمع بداية القرن التاسع عشر، كان 10 - 15% من سكان المدن داخل منطقة الاستيطان يهوداً، وكان أكبر تجمُّع يهودي يضم عشرة آلاف. ولكن، مع نهاية القرن، كان مليون ونصف مليون يهودي (أي ثلث اليهود في منطقة الاستيطان) من سكان المدن، وكانوا يشكلون 30% من مجموع السكان فيها وكانوا يشكِّلون 50% من مجموع سكان كثير من المدن. وكانت حوالي 41 جماعة يهودية تتكون كل منها من عشرة آلاف نسمة. وفي إحصاء عام 1897، بلغت نسبة أعضاء الجماعة اليهودية من ساكني المدن 78% (حوالي 3.800.000) . وأدَّى الانفجار السكاني إلى ازدياد الازدحام داخل منطقة الاستيطان. ومع نهاية القرن التاسع عشر، كان 94% من مجموع يهود روسيا يعيشون في منطقة الاستيطان. وتختلف نسبة عدد السكان اليهود إلى مجموع السكان، كما تختلف درجة تَركُّزهم في المناطق الحضرية، ومعدلات التصنيع والتحديث، من منطقة إلى أخرى. فكثير من الصناعات داخل منطقة الاستيطان كان يملكها يهود، وكان نصفها تقريباً في صناعة النسيج ثم في صناعة الأخشاب والتبغ والجلود أي في صناعات خفيفة. وكان الصراع الطبقي محتدماً، كما كانت العلاقة بين صاحب العمل والعمال اليهود تحكمها علاقات السوق الرأسمالية وليس التضامن الديني أو الإثني. ولذا، فكثيراً ما كان صاحب العمل اليهودي يفضل عمالاً غير يهود لأنهم عمالة رخيصة ولا يمثلون أية ضغوط اجتماعية عليه ليعاملهم بطريقة خاصة ويعطيهم إجازات في الأعياد اليهودية. ولكن الرأسماليين من يهود روسيا كانوا مضطرين على وجه العموم إلى استئجار عمال يهود بسبب وجودهم بأعداد كبيرة في المدن. وكانت نسبة اليهود العاملين في التجارة هي 38.6% من مجموع اليهود. أما نسبة العاملين في الحرف (أساساً في الخياطة وصناعة الأحذية) فكانت 35.4%، وكان 72.8% من جملة التجار في منطقة الاستيطان من أعضاء الجماعة اليهودية وكذلك 31.4% من الحرفيين. وكانت الحركة الحسيدية منتشرة في صفوف يهود روسيا، وكذلك الحركات الثورية العدمية، كما ظهرت طبقة وسطى يهودية اكتسبت الثقافة الروسية. وكان نظام التعليم اليهودي التقليدي لا يزال قائماً إلى جانب المدارس العلمانية المختلفة. ومع أن الأغلبية كانت تتحدث اليديشية، فإن تعلَّم اللغة الروسية بشكل جدي بدأ يقطع أشواطاً كبيرة، كما فُتحت مدارس لتعليم العبرية بتأثير الحركة الصهيونية. وقد صدرت عام 1881 قوانين مايو التي منعت إنشاء أية مستوطنات خارج مدن منطقة الاستيطان، وتقرر أن اليهود الذين يعيشون في بعض قرى منطقة الاستيطان يحق لهم السكنى في هذه القرى دون غيرها. وأُعطي الفلاحون حق طرد أعضاء الجماعة اليهودية الذين يعيشون بين ظهرانيهم. وأحياناً كان يُحظَر على اليهود الإقامة في بعض المدن، مثل روستوف ويالطا، كما طُرد آلاف الحرفيين اليهود من موسكو إلى منطقة الاستيطان. وكانت هذه القرارات تعبيراً عن تَعثُّر التحديث في روسيا. وقد بُدئ في تخفيف حدة هذه القيود ابتداءً من عام 1903 بسبب الضغوط على الحكومة الروسية، فصُرِّح لأعضاء الجماعة اليهودية بالاستيطان في بعض القرى التي اكتسبت شكلاً حضرياً، وصدرت تعليمات عام 1904 تصرِّح لهم بالاستيطان خارج مناطق الاستيطان، وأيضاً بالاستقرار في المناطق الزراعية الواقعة في نطاق هذه المناطق. وقدَّمت العناصر الديموقراطية في الدوما (البرلمان) الروسي عام 1910 مشروع قرار لإلغاء منطقة الاستيطان، ولكن العناصر الرجعية وقفت ضده، وأُلغيت المنطقة نهائياً بعد الثورة البلشفية. والواقع أن تاريخ التجمع اليهودي، داخل منطقة الاستيطان، من أهم فصول تجربة يهود شرق أوربا في القرن التاسع عشر، وذلك للأسباب التالية: 1 ـ لاقى التجار والحرفيون اليهود منافسة شديدة من التجار والحرفيين المحليين، كما أن التحولات الاجتماعية التي كان يخوضها المجتمع الروسي أدَّت إلى تحوُّل أعداد كبيرة من اليهود إلى أعضاء في الطبقة العاملة. ولعل هذا التطور كان مهماً للغاية من منظور عملية الدمج والتدريب التي قامت بها الحكومة السوفيتية فيما بعد. 2 ـ كانت الأوضاع الاجتماعية السيئة، التي صاحبت التآكل في القيم التقليدية اليهودية، من العناصر الأساسية التي جعلت أعضاء الجماعة اليهودية مرتعاً خصباً للأفكار الثورية والحركات القومية العلمانية. 3 ـ أدَّى الانفجار السكاني وإغلاق أبواب الحراك الاجتماعي إلى هجرة اليهود بأعداد متزايدة إلى غرب أوربا والولايات المتحدة. وكانت مدينة برودي على حدود منطقة الاستيطان المحطة التي هاجر منها الملايين. 4 ـ أدَّى تَركُّز أعضاء الجماعة اليهودية داخل مناطق بعينها، وبالذات داخل المدن، إلى احتفاظهم بشيء من هويتهم الإثنية اليديشية إذ كان بمقدورهم أن يتحدثوا، فيما بينهم، باليديشية وأن يقرأوا الصحف المكتوبة بتلك اللغة داخل الجيتو الكبير، فنشأ أدب يديشي داخل مناطق الاستيطان، كما ظهرت بدايات الحركة الصهيونية (أحباء صهيون) بين يهود روسيا، وكذلك حركات مثل البوند وفكر قومية الدياسبورا (أو القومية اليديشية) ، وكلها محاولات للتعبير عن هذه الهوية بشكل أو آخر. ويميل بعض المؤرخين اليهود مثل جرايتز ودبنوف إلى أن يصوروا منطقة الاستيطان وكأنها وطن قومي يهودي في المنفى له شخصيته القومية المحددة. ولكل هذا، مع قيام الثورة البلشفية، وإلغائها منطقة الاستيطان، وفتحها كل روسيا أمام اليهود للاستقرار فيها، وإتاحتها فرص الحراك الاجتماعي والتنوع الوظيفي والاقتصادي، هاجر الألوف من اليهود إلى داخل روسيا. وبالتالي، نجح الاتحاد السوفيتي في القضاء على الأساس السكاني والحضاري للهوية اليهودية اليديشية وهو ما أدَّى إلى اختفاء هذه اللغة بحيث يمكننا أن نقول إنها تكابد الآن سكرات الموت. أوديسا Odessa مدينة بناها القياصرة على البحر الأسود مكان مدينة تركية صغيرة كانت تُسمَّى «خاتجيبي» استولت عليها القوات الروسية عام 1789 ولم يكن بها حينذاك سوى ستة من اليهود. وفي محاولة لتطوير المدينة، شجعت الحكومة القيصرية كل العناصر البشرية على الاستيطان فيها، فأصبح الأقنان الذين استقروا فيها مستأجرين أحراراً. وأصبحت أوديسا المركز التجاري الصناعي لجنوب روسيا أو روسيا الجديدة. وكانت أهم السلع التي تصدَّر منها الحبوب. فزاد حجم الصادرات خمس مرات. وأُسِّست فيها جامعة، عام 1865، وعدد من المسارح بل ودار للأوبرا. واجتذبت أوديسا أعداداً كبيرة من الأجانب حتى أنهم كانوا يشكلون ثلاثة أرباع السكان حتى عام 1819. وفي عام 1850، كان مجموع السكان 90 ألفاً منهم عشرة آلاف أجنبي. وقد تخصَّص كل عنصر بشري في نشاط اقتصادي ما، فكان اليونانيون والإيطاليون والألمان من تجار الجملة، وكان الفرنسيون يشتغلون بتجارة الخمور وتجارة التجزئة، كما كان اليهود القرّاءون يشتغلون في تجارة التبغ والسلع الشرقية، أما اليهود الحاخاميون فاضطلعوا بعدة وظائف تجارية ومالية تتداخل مع الوظائف الاقتصادية للأقليات الأخرى. وكان الجو الأممي (كوزموبوليتاني) في المدينة متطرفاً بمعنى الكلمة حتى أن أسعار تحويل العملات كانت تُكتَب باليونانية وكانت لغة الحديث بين الناس الفرنسية، وكانت علامات الطرق تُكتَب بالإيطالية والروسية، وكانت الفرق المسرحية تُقدِّم المسرحية الواحدة بخمس لغات مختلفة (وهي تشبه إلى حدٍّ ما في هذا الإسكندرية قبل قيام ثورة 1952) . وقد ساد الفكر المركنتالي سيادة تامة في أوديسا حتى بين صفوف البيروقراطية الروسية. فالهدف الذي حددته الحكومة لهم هو تحويل المدينة إلى ميناء تُصدّر منه روسيا صادراتها الزراعية، وخصوصاً القمح. ولذا، حكَّمت البيروقراطية مفاهيم المنفعة وقيمها وهو ما أدَّى إلى تَناقُص تعصبها ضد أعضاء الجماعة اليهودية والأجانب بسبب نفعهم. لكل هذا، كانت أوديسا نقطة جذب لأعداد كبيرة من يهود روسيا من جميع الطبقات الذين كانوا يرفضون الجيتو واليهودية الحاخامية والذين كانوا يشعرون بالرغبة في الهرب من منطقة الاستيطان. بل استقر في أوديسا مهاجرون يهود من جاليشيا وألمانيا، ليتمتعوا بالحريات التي مُنحت لأعضاء الجماعة اليهودية فيها وبالجو الأممي. ولذا، تزايد عدد اليهود من 10% من كل السكان عام 1795 إلى 20% (12 ألف يهودي) عام 1840 ثم إلى 34.4% (165 ألفا) عشية الحرب العالمية الأولى. وأصبحت أوديسا مركزاً لثاني أكبر تجمُّع يهودي في الإمبراطورية الروسية بعد وارسو عاصمة بولندا التابعة لروسيا آنذاك. وكان أعضاء الجماعة اليهودية جزءاً عضوياً من اقتصاد المدينة الجديدة، فساهموا في نموها الاقتصادي حتى بلغت نسبة أعضاء الجماعات اليهودية 56% من أصحاب الحوانيت الصغيرة و63% ممن يعملون في الحرف اليدوية وتصدير الحبوب والصيرفة والصناعة الخفيفة. وكان يوجد عدد كبير منهم في المهن الحرة. وفي عام 1910، كان 80% من تجارة تصدير الحبوب يمتلكها أعضاء الجماعات اليهودية الذين كانوا يمتلكون 50% من تجارة الجملة بشكل عام. كما كان يوجد عدد كبير من العمال اليهود (يشكلون ثلث عدد اليهود) انتشرت بينهم الحركات الثورية. وساد الاندماج واكتساب الصبغة الروسية، وظهرت طبقة من المثقفين اليهود الذين تبنوا مُثُل الحضارة الروسية والذين كان بوسعهم تحقيق درجة كبيرة من الحراك الاجتماعي في جو ثقافي منفتح. وتَدعَّم هذا الاتجاه نحو الانفتاح حينما صدرت قوانين ألكسندر الثاني عام 1860 التي حُرِّر بمقتضاها الأقنان وسُمح لأعضاء الجماعة اليهودية بدخول الجامعات. وتعاظم نفوذ العناصر الليبرالية الداعية إلى التنوير حتى أصبحت أوديسا أول مدينة يتولى قيادة الجماعة اليهودية فيها دعاة التنوير الذين تعاونوا مع السلطات لضرب المؤسسة الدينية اليهودية وللقيام بعمليتي الترويس والدمج. ففُتح العديد من المدارس اليهودية وكانت لغة التدريس فيها الروسية، كما كانت الموضوعات التي تُدرَس فيها موضوعات علمانية عامة، ولم تشغل الموضوعات اليهودية سوى مرتبة ثانوية. ودخل العديد من الأطفال اليهود المدارس الحكومية الروسية. وإلى جانب هذا، أُسِّست في أوديسا أول مدرسة عبرية على النمط الغربي، وهذا يعكس التناقض الأساسي الكامن في حركة التنوير في روسيا التي كانت تدعو إلى الاندماج في المجتمع ولكنها كانت تدافع في الوقت نفسه عن الأشكال اليهودية التقليدية. وقد بلغ عدد الطلبة اليهود في مدارس أوديسا ثلاثة أضعاف النسبة داخل منطقة الاستيطان. وأُسِّست فيها جمعية نشر الثقافة بين يهود روسيا التي كانت تهدف إلى ترويس أعضاء الجماعة. واشتهرت أوديسا بتراخي أهلها عن إقامة الطقوس والشعائر وتخليهم عن القيم الدينية اليهودية (بل عدم الاكتراث بها في كثير من الأحيان) حتى كان يُضرَب بها المثل: "إن نار جهنم تشتعل حول أوديسا على مسافة عشرة فراسخ". وكان مصير أوديسا مثل مصير حركة التنوير في روسيا، فمع تعثُّر التحديث حدث هجوم (بوجروم) على اليهود عام 1817 بسبب صراعهم مع جماعة وظيفية أخرى وهي الجماعة اليونانية. ولم يُحسَم التناقض داخل حركة التنوير في روسيا لصالح الاندماج كما حدث في إنجلترا وفرنسا وألمانيا، ولذا نجد أن بعض شرائح دعاة التنوير من مثقفي الطبقة الوسطى يتبنون الحل الصهيوني، فصدرت في أوديسا نداءات ليلينبلوم وبنسكر بعد أن شهدت نشاطاتهم الاندماجية من قبل. وأصبحت المدينة مركزاً لجماعة أحباء صهيون وجمعية بني موسى التي أنشأها آحاد هعام، وارتبطت بأسماء كثير من الزعامات الصهيونية مثل أوسيشكين وديزنجوف وبياليك وجابوتنسكي. كما صدر فيها عدد كبير من المجلات الأدبية العبرية، فأصبحت المدينة مركزاً للثقافة العبرية ولنشرها. وكانت تُنشر فيها مجلة آحاد هعام هاشيلواح. وبعد الثورة البلشفية، استمر عدد اليهود في الزيادة إذ بلغ 180 ألفاً عام 1931، ولكن نسبتهم إلى عدد السكان أخذت في الانخفاض فأصبحوا يشكلون 29.8%. ولا يزال يوجد بعض أعضاء الجماعة اليهودية في أوديسا، ولكن أعدادهم آخذة في التناقص. وهذا يتفق، في واقع الأمر، مع النمط العام لتطور الجماعة اليهودية، فمع تَزايُد التصنيع زاد انتشار أعضاء الجماعة وانتقلت أعداد كبيرة منهم من المناطق السكنية القديمة إلى المناطق الصناعية الجديدة. الترويس Russification «الترويس» مصطلح نُحت من لفظة «روسيا» ، وهو على صيغة المصدر من الفعل المنحوت «روَّس» . ويشير هذا المصطلح إلى صبغ الأقليات الدينية والعرْقية والإثنية في الإمبراطورية القيصرية بالصبغة الروسية، وهو جزء من عملية التحديث والتوحيد التي قامت بها الإمبراطورية الروسية والتي حاولت من خلالها فرض سلطة الحكومة المركزية على كل جوانب الحياة الخاصة والعامة للمواطنين بحيث يصبح انتماؤهم لها كاملاً وولاؤهم نحوها غير منقوص. وقد كانت الجماعة اليهودية إحدى هذه الأقليات، فحاولت الحكومة القيصرية أن تشجعهم أو ترغمهم على أن يغيِّروا لغتهم اليديشية ويتحدثوا الروسية أو البولندية أو الألمانية، وأن يستبدلوا بأزيائهم أزياء غربية حديثة ويرسلوا أولادهم إلى مدارس روسية علمانية أو مدارس روسية يهودية مختلطة. وعملية الترويس، في جوهرها، عملية تحديث وعلمنة، وهي تتداخل مع عمليات أخرى مثل «التطبيع» و «تحويل اليهود إلى قطاع اقتصادي منتج» . وقد نشأت جمعيات مثل جمعية نشر الثقافة الروسية بين اليهود الروس في أوديسا لتشجيع هذا الاتجاه. كما أن تجنيد الشباب اليهودي في الجيش الروسي في سن مبكرة كان من أنجع الوسائل. ومع هذا، فإن كل هذه المحاولات باءت بالفشل إلى حدٍّ كبير لأن عملية الترويس كانت في جوهرها عملية إعلامية سطحية لم تواكبها تحولات بنيوية في المجتمع تفتح السبل أمام أعضاء الجماعة اليهودية ممن يرغبون في اكتساب الهوية الروسية المطروحة أمامهم. ولكن، بعد الثورة البلشفية، حدثت هذه التحولات البنيوية ومن ثم تصاعدت عملية الترويس. ويُلاحَظ أن هذه العملية، التي بدأت كجزء من مخطَّط فُرض بشكل فوقي، أصبحت حركية تلقائية نابعة من داخل الجماهير اليهودية في روسيا وغير مفروضة عليهم. فانصرافهم عن اللغة اليديشية تعبير عن الرغبة الإنسانية العامة في الحراك الاجتماعي حتى لو كان على حساب الهوية. وقد استمرت هذه العملية إلى أن اختفت اليديشية تقريباً وتروَّس يهود اليديشية، ومن ثم يُشار الآن إلى المهاجرين السوفييت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بأنهم «الروس» وحسب. وعملية الترويس، في مراحلها التلقائية (أي حينما لا تحتاج إلى أي قسر خارجي) لا تختلف عن أمركة أعضاء الجماعات اليهودية في الولايات المتحدة أو أيٍّ من مختلف عمليات الدمج الحضاري التي يمر بها أعضاء الأقليات الإثنية والدينية المختلفة. |
|
غزو الروم.
188 - 803 م بعد أن غزا الرشيد نقفور وطلب الصلح وقبل منه قام نقفور بنكث العهد في نفس السنة لكن الأمر لم يصل للرشيد إلا بعد سنة للبرد الشديد الذي منع وصول البريد فغزا إبراهيم بن جبرئيل الصائفة، فدخل أرض الروم من درب الصفصاف، فخرج إليه نقفور ملك الروم، فأتاه من ورائه أمر صرفه عنه، ولقي جمعاً من المسلمين، فجرح ثلاث جراحات، وقتل من الروم، فيما قيل، أربعون ألفاً وسبعمائة. |
|
هجوم خالد بن عريعر على منطقة القصيم.
1188 ربيع الأول - 1774 م شن خالد بن عريعر هجوما عاصفا على منطقة القصيم وركز هجومه على بلدة بريدة ونجح في إقصاء أميرها عبدالله بن حسن وأسرته الموالين للدرعية وعين عليها راشد الدريبي المناهض لآل سعود، وتشجع عريعر على مهاجمة الدرعية نفسها إلا أنه توفي في الخابية قرب النبقية بعد شهرين من انسحابه من بريدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - ق: أَبُو عِنَبَةَ الْخَوْلانِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
لَهُ صُحْبَةٌ، وَشَهِدَ الْيَرْمُوكَ، وَصَحِبَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَسَكَنَ حِمْصَ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ زياد الأَلْهَانِيُّ، وَأَبُو الزَّاهِرِيَّةَ حُدَيْرٌ، وَبَكْرُ بْنُ زُرْعَةَ، وَطَلْقُ بْنُ سُمَيْرٍ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الجراح بن مليح، قال: حدثنا بكر بن زرعة، قال: سَمِعْتُ أَبَا عِنَبَةَ الْخَوْلانِيُّ، وَكَانَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلَ الدَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لا يَزَالُ اللَّهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ غرسا يستعملهم لطاعته ". وقال ابْنُ مَعِينٍ: قَالَ أَهْلُ حِمْصَ: إِنَّهُ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَأَنْكَرُوا أَنْ تَكُونَ لَهُ صُحْبَةٌ. -[1031]- وقال أحمد في " مسنده ": حدثنا سريج بن النعمان قال: حدثنا بقية، عن محمد بن زياد قال: حَدَّثَنِي أَبُو عِنَبَةَ - قَالَ سُرَيْجٌ: وَلَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَه "، قِيلَ: وَمَا عَسَلَهُ؟ قَالَ: " يَفْتَحُ لَهُ عَمَلا صَالِحًا ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ ". وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَهُ صُحْبَةٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: أَسْلَمَ أَبُو عِنَبَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ، وَصَحِبَ مُعَاذًا. أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ حَيْوَةُ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مختلفٌ فِي صُحْبَتِهِ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ: قَدْ رَأَيْتُهُ وَكَانَ هُوَ وَأَبُو فَالِجٍ الْأَنْمَارِيُّ قَدْ أَكَلا الدَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَمْ يَصْحَبَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - ت: مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْكَلْبِيُّ، ابْنُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[الوفاة: 91 - 100 ه]
مَدَنِيٌّ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ، رَوَى عَنْ: أَبِيهِ. رَوَى عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ قُسَيْطٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ. يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ستٍ وَتِسْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - م ت ن ق: عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِي زَيْدٍ عَمْرِو بن أخطب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ: عُزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، وَحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ الْمَرْوَزِيُّ، وَحُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحْبِيُّ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - ن: عطاء بْن أَبِي مروان الأسلميُّ، أَبُو مُصْعَب [الوفاة: 111 - 120 ه]
مدنّي نزل الكوفة. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْهُ: موسى بن عقبة، ومِسْعَر، وشُعْبَة، وشَريك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - ع: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
قُتِلَ أَبُوهُ يوم الحرة وهذا صبي. رَوَى عَنْ: أنس، وعبيد اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالأَعْرَجِ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، وَمَالِكٌ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونَ. -[446]- وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَهُوَ صَاحِبُ حَدِيثِ " الْبِكْرُ تُستَأْمَرُ ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - د ق: عُرْوَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ أَبُو سَهْلٍ الْجُعَفِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: ابْنِ سِيرِينَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَعَمْرُو بْنُ شِمْرٍ، وَعَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُ، وَلَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي السُّنَنِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - السَّكَنُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ الْوَاسِطِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
فشَيْخٌ يَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَادَةَ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُزَنِيُّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبِ: وَهِمَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ فَجَعَلاهُمَا وَاحِدًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - د ن ق: عُبَيْد الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهب التيميُّ المدينيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
رَوَى عَنْ: عمه عُبَيْد الله، وعلي بْن الحسين، والقاسم بْن محمد، وشهر بْن حوشب. وَعَنْهُ: ابْن الْمُبَارَك، وأبو علي الحنفي، وابن أَبِي فديك، والقعنبي، وآخرون. وقال أَبُو حاتم: صالح الحديث. ولابن معين فِيهِ قولان، فضعّفه من رواية عباس عَنْهُ. وقَالَ ابْن سعد: عاش ثمانين سنة، ومات سنة أربع وخمسين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - ن: عَافِيَةُ الْقَاضِي، هُوَ عَافِيَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ الأَوْدِيُّ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 161 - 170 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ، تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ، وَبَرَعَ فِي الْفِقْهِ. وَحَدَّثَ عَنِ الأَعْمَشِ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ. وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ وَقَالَ: كَانَ عَالِمًا زَاهِدًا، وَلِيَ قَضَاءَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ بِبَغْدَادَ، فَحَكَمَ مَرَّةً عَلَى سَدَادٍ وَصَوْنٍ، ثُمَّ اسْتَعْفَى فَأُعْفِيَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَاخْتَلَفَ اجْتِهَادُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِيهِ، فَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبَّاسٍ وَأَحْمَدَ -[418]- ابن أبي مريم: ثقة. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ: كَانَ ضَعِيفًا فِي الْحَدِيثِ. وَسَبَبُ فِرَارِهِ مِنَ الْقَضَاءِ أَنَّهُ تَثَبَّتَ فِي حُكُومَةٍ، فَذَهَبَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ فَأَهْدَى لَهُ رُطَبًا، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَزَجَرَهُ، قَالَ: فَلَمَّا تَحَاكَمَ هُوَ وَخَصْمُهُ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ قَالَ: لَمْ يَسْتَوِيَا فِي قَلْبِي، وَوَجَدْتُ قَلْبِي يَمِيلُ إِلَى نُصْرَةِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ لِي، ثُمَّ حَكَاهَا لِلْخَلِيفَةِ وَقَالَ: هَذَا حَالِي وَمَا قَبِلْتُ، فَكَيْفَ لَوْ قَبِلْتُ هَدِيَّتَهُ؟! وَقَدْ سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ فَقَالَ: أَعَافِيةُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ؟! وَجَعَلَ يَضْحَكُ وَيَتَعَجَّبُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: خَاصَمَ أَبُو دُلامَةَ رَجُلا إِلَى عَافِيَةَ فَقَالَ: لَقَدْ خَاصَمَتْنِي غُوَاةُ الرِّجَالِ ... وَخَاصَمْتُهُمْ سَنَةً وَافِيَهْ فَمَا أَدْحَضَ اللَّهُ لِي حُجَّةً وَمَا خَيَّبَ اللَّهُ لِي قَافِيَةْ ... فَمَنْ كُنْتُ مِنْ جَوْرِهِ خَائِفًا فَلَسْتُ أَخَافُكَ يَا عَافِيَةْ فَقَالَ لَهُ عَافِيَةُ: لأَشْكُوَنَّكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ هَجَوْتَنِي، قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ شَكَوْتَنِي إِلَيْهِ لَيَعْزِلَنَّكَ. قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ لا تَعْرِفُ الْهِجَاءَ مِنَ الْمَدِيحِ. قُلْتُ: قَلَّمَا رَوَى عَافِيَةُ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ كَهْلا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - ع: عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَبْدِيُّ مَوْلاهُمُ، الْبَصْرِيُّ، أَبُو بِشْرٍ، وَقِيلَ: أَبُو عُبَيْدَةَ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
مِنْ مَشَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ. رَوَى عَنْ: حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، وَكُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، وَالأَعْمَشِ، وَالْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: أَبُو داود الطَّيَالِسِيُّ، وَعَفَّانُ، وَمُسَدَّدٌ، وَقُتَيْبَةُ، وَالْقَوَارِيرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. -[686]- وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَلَيَّنَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَقَالَ: قَلَّ مَا رَأَيْتُهُ يَطْلُبُ الْعِلْمَ. وَقَالَ أَبُو داود الطَّيَالِسِيُّ: عَمَدَ عَبْدُ الْوَاحِدِ إِلَى أَحَادِيثَ كَانَ الأَعْمَشُ يُرْسِلُهَا، فَوَصَلَهَا كُلَّهَا. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ يَطْلُبُ حَدِيثًا قَطُّ بِالْبَصْرَةِ وَلا الْكُوفَةِ، وَكُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلاةِ أُذَاكِرُهُ حَدِيثَ الأَعْمَشِ، لا يَعْرِفُ مِنْهُ حَرْفًا. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، وَالْفَلاسُ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ: سَنَةَ سَبْعٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - د: عبد الله بن عمر بن غانم الرُّعَيْنيّ المغربيُّ، أبو عبد الرحمن [الوفاة: 181 - 190 ه]
قاضي إفريقية. -[882]- رَوَى عَنْ: عبد الرحمن بن زياد، وإسرائيل بن يونس، وداود بن قيس الفراء، ومالك بن أنس، وَعَنْهُ: القعنبي. قال أبو داود: أحاديثه مستقيمة. قلت: مولده سنة ثمان وعشرين ومائة، ولم أظفر له بوفاة. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنْ مَالِكٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ قَطُّ، لا يَحِلُّ ذِكْرُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى سَبِيلِ الاعْتِبَارِ. رَوَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " الشَّيْخُ فِي بَيْتِهِ كَالنَّبِيِّ فِي قَوْمِهِ ". وَبِهِ مَرْفُوعًا: " مَا مِنْ شَجَرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْحِنَّاءِ "، حدثنا بهما علي بن حاتم القومسي، قال: حدثنا عثمان بن محمد بن خشيش القيرواني، قال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ. قُلْتُ: فَلَعَلَّ الْبَلِيَّةَ مِنْ عُثْمَانَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - د ن: عَبْد المُلْك بْن عَبْد الرَّحْمَن الصَّنْعانيُّ الذِّماريّ [الوفاة: 191 - 200 ه]
وذِمار من قُرى صنعاء. رَوَى عَنْ: إبراهيم بن أبي عبلة، وسفيان بْن سَعِيد، والأوزاعي، ومحمد بن جابر السُّحَيْميّ، وَعَنْهُ: أحمد، وإسحاق، وأحمد بْن صالح، والفلاس، ونوح بْن حبيب القومسيّ. وثّقه الفلاس. وقال أبو حاتم: لَيْسَ بالقويّ. وقال أبو داود: ضُربت عُنق عَبْد المُلْك الذَّماريَّ صَبْرًا، قَضَى بقَوَدٍ، فدخلت الخوارج فقتلته. وقال ابن عديّ: كَانَ قد نزل البصرة. وقال الْبُخَارِيّ: هُوَ شاميّ نزل البصْرة. -[1162]- فأمّا إبراهيم بْن محمد بْن عَرْعَرَة، ونوح بْن حبيب فسَمَّياه عَبْد المُلْك بن هشام، فلعلّهما اثنان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - صدقة بْن سابق الكُوفيُّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
سَمِعَ: محمد بْن إِسْحَاق. وَعَنْهُ: أبو يحيى صاعقة، ومحمد بْن أَبِي عتاب الأعين، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ، وسَعْدان بْن نَصْر، وغيرهم. وما علمت أحدا ضعفه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - عَبّادُ بن صُهَيْب، أبو بكر الكُلَيْبيّ البَصْريُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: الأعمش، وسعيد بن أبي عروبة، وعمر مولى غفرة، وهشام بن عُرْوة، وابن عَجْلان، وأمثالهم. وَعَنْهُ: حسين بن علّي بن مهْران، وإبراهيم بن راشد، ومحمد بن عثمان، ومحمد بن خُزَيْمَة الْبَصْرِيُّ، وآخرون. قال ابن عديّ: لعَبَّاد تصانيفُ كثيرة، ومع ضَعْفِه يُكتَب حديثه. قال لنا عَبْدان: عند أحمد بن رَوح، عن عبّاد بن صُهَيْب مائة ألف حديث، قال عبدان: وعبّاد لم يكذِّبه النّاس، إنّما لُقّن بآخره. وقال البخاريّ: سكتوا عنه. وكان يرى القدر. توفي قريبًا من سنة اثنتي عشرة ومائتين. وأمّا ابن مَعِين فروى عنه يحيى بن عبد الرحمن الأعمش، ولا أعرفه أنّه قال: عبّاد بن صُهَيْب أثبت من أبي عاصم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - صالح بن عُبَيْد الله، مولى بني هاشم. [الوفاة: 221 - 230 ه]
نزل الثَّغْر بمدينة أذَنَة، وَحَدَّثَ عَنْ: أبي المليح الرَّقّيّ، وسُفْيان بن عُيَيْنة. رَوَى عَنْهُ: أبو حاتم الرازي، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - صالح بن محمد الترمذي. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: أبي داود الطَّيَالِسيّ، ومقاتل بْن الفضل اليَمَانيّ، والسدي الصغير. وَعَنْهُ: عاصم بن زمزم البلخي الحنفي. قاله ابن أبي حاتم. قال ابن حِبَّان: كان جَهْمِيًّا داعيةً يبيعُ الْخَمْرَ وَيُبِيحُ شُرْبَهُ، رشا لَهم حتى ولّوه القضاء بترمذ، فكان يؤذي من يقول: الإيمان قولٌ وعملٌ. حتّى أنّه أخذ مُحدِّثًا صالِحًا، فجعل في عُنِقه حبلًا، وطّوف به. وكان الْحُمَيْدِيّ بِمَكّة يقنت عليه. وكان إسحاق بْن رَاهَوَيْه إذا ذكره بَكَى من تَجرُّئه على اللَّه. ولأبي عَوْن عصام فيه قصيدة طويلة أوَّلها: -[841]- تفتّى بشرقِ الأرض شيخ مُفَّتنُ ... له قَحم في الصالحين إذ ذُكِرْ أنافَ على التِّسْعِينَ لا دَرَّ دَرُّهُ ... وعجَّلَه ربِّي الجليل إلى سَقَرْ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - ت ن: رجاء بن محمد، أبو الحَسَن العُذْريّ البَصْريُّ السَّقَطيُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: عبد الصّمد بن عبد الوارث، وسعيد بن عامر الضبعي. وَعَنْهُ: الترمذي، والنسائي، وجعفر الفريابي، وابن خزيمة، وآخرون. ولا أعلم متى توفي. وقد سمع منه أبو حاتم والكبار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - حميد بن الربيع بن مالك، أبو الحسن اللخمي الكُوفيُّ الخزاز. [الوفاة: 251 - 260 ه]
قدم بغداد، وحدَّث عَنْ: هُشَيْم، وأبي خالد الأحمر، وحفص بن غِياث، وسُفْيان بْن عُيَيْنة، وعبد الله بْن إدريس، ونحوهم. وَعَنْهُ: الباغَنْديّ، والقاضي المَحَامِليّ، وابن مَخْلَد، ويوسف بْن يعقوب الأزرق، وأبو الْعَبَّاس محمد الأثْرم، وطائفة سواهم. قَالَ محمد بْن عثمان بْن أَبِي شَيْبة: قَالَ أَبِي: أَنَا أعلم بحميد بْن الربيع، هُوَ ثقة، ولكنّه شرِه يُدلّس. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: كَانَ أَبِي يُحسن القول فِي حُمَيْد الخزّاز. وقال الدّارَقُطْنيّ: تكلّموا فِيهِ. وقال البَرْقانيّ: رأيتُ عامّة شيوخنا يقولون: ذاهب الحديث. قلت: كَانَ واسع الرّواية إخبارّيًا. تُوُفّي سنة ثمانٍ وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - الحسن بن ناصح، أبو علي البَغْداديُّ الخلال. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: أبي النضر، والأسود شاذان. وَعَنْهُ: محمد بن مَخْلَد، وأبو بَكْر الخرائطيّ. وكان صدوقا فيما بلغني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - ن: الربيع بن محمد بْن عِيسَى، أبو الفضل الكِنْديّ اللّاذقيّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: آدم بْن أبي إياس، وإسماعيل بْن أبي أويس، ومحمد بن يزيد السَّكونيّ. وَعَنْهُ: النسائي، ومحمد بْن المسيّب الأرغيانيّ، وأحمد بن محمد بن عيسى مؤرخ حمص، وخيثمة بن سليمان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - جيش بن خُمَارَوَيْه بن أَحْمَد بن طولون أَبُو العساكر الطولوني. [الوفاة: 281 - 290 ه]
تملك بعد قتل أبيه بدمشق: فأقام بها ستة أشهر ثُمَّ سار إلى الديار المصرية، فوثب عليه أخوه هارون فقتله، لكونه قتل عمَّيْه. وَذَلِكَ في سنة ثلاثٍ وثمانين خرج عَلَيْهِ الأمراء فخلعوه في جُمَادَى الآخرة، وسُجن فمات، أَوْ قُتل في السجن. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - الحسين بْن عليّ بْن حمّاد بْن مِهران الأزرق الجمّال المقرئ. [أبو عبد الله] [الوفاة: 291 - 300 ه]
صاحب أحمد بن يزيد الحُلْوانيّ، كان رفيق الحَسَن بن العبّاس بن أبي مهران الرازي في القراءة على الحلواني. وعمر بعده، وتصدَّر للإقراء، وَحَمَلَ الناس عَنْه الكثير، سكن قزوين، وكنيته أبو عبد الله. وقرأ أيضًا على محمد بن إدريس الدنداني. قرأ عليه: أبو الحسن محمد بن أحمد بن شَنَبُوذ، وأحمد بن محمد الرازيّ، نزيل الأهواز، وأبو بكر محمد بن الحَسَن النّقّاش، والحَسَن بن سعيد المُطّوِّعيّ، وآخرون، وكان محققًا لقراءة ابن عامر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - العبّاس بن إبراهيم، أبو الفضل القراطيسيّ. [المتوفى: 304 هـ]
بغداديّ، ثقة. عَنْ: محمد بن المثنى العنزي، وإسحاق بن زياد الأُبُلّيّ. وَعَنْهُ: النّجّاد، والطَّبَرانيّ، ومحمد بن المظفّر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - أحمد بْن حَمْدَوَيْه بْن موسى، أبو حامد النَّيْسابوريّ، المؤذِّن الفاميّ الزّاهد. [المتوفى: 315 هـ]
جاوَرَ بمكّة خمس سنين، ورابَطَ بطَرَسُوس ثلاث سِنين، وكان كثير الغَزْو، محسنًا إلى المحدثين. سَمِعَ: إبراهيم بْن عَبْد اللَّه السَّعديّ، وأبا حاتم الرّازيّ، وأبا دَاوُد السِّجِسْتانيّ، وجماعة. وَعَنْهُ: ابنه أبو سَعِيد، وأبو الطَّيِّب المذكِّر، وغيرهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - عليّ بن العبّاس النُّوبَخْتيُّ الأخباريُّ، [المتوفى: 324 هـ]
وكيل المُقتدر. كان شاعراً محسناً أخباريّاً، رَوَى عَنْهُ: الصولي، مات في ربيع الأول وله ثمانون سنة، وكان ابنه مدير دولة ابن رائق وكاتبه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - الهيثم بن كُلَيْب بن سُرَيْج بن مَعْقِل، أبو سعيد الشّاشيّ الحافظ، [المتوفى: 335 هـ]
مصنَّف " المُسَنْد ". سَمِعَ: عيسى بن أحمد العسقلانيّ البلْخيّ، ومحمد بن عيسى الترمذي، وزكريا بن يحيى المروزي، ومحمد بن عبيد الله ابن المنادي، وعبّاس بن محمد الدوري، ويحيى بن أبي طالب. رَوَى عَنْهُ: أبو عبد الله بن منده، ورحل إليه إلى الشّاش؛ وعليّ بن أحمد الخزاعي، ومنصور بن نصر الكاغديّ، وأهل ما وراء النهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - محمد بْن أَحْمَد بْن محمد بْن عَمْرو، العلامة أبو عبد الله المالكيّ التُّسْتَرِيّ. [المتوفى: 345 هـ]
كَانَ من كبار فقهاء العراق. تفقّه عَلَى إبْرَاهِيم بْن حمّاد. وكان بارعًا فِي النَّحْو، شديد النُّصْرَة لمذهب مالك، ألفّ مناقب إمامه فِي عشرة -[824]- أجزاء، وألفّ " فضائل المدينة ". وولي قضاء البصرة، وكان ينَاظر المعتزلة ويؤذيهم. مات ببغداد. أرّخه عِيَاض. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - عبد الخالق بن الحسن بن محمد بن نصر، أبو محمد بن أبي رُوبا السَّقْطيُّ المُعَدَّل ببغداد. [المتوفى: 356 هـ]
سَمِعَ: محمد بن سليمان الباغندي، ومحمد بن غالب تمتاما، وإسحاق بن الحسن الحربي، وأبا شعيب الحراني. وَعَنْهُ: أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن داود الرّزّاز، وعبد الله بن يحيى السُّكّري، وطلحة الكتّاني، وأبو علي بن شاذان، ومحمد بن طلحة النّعالي. -[100]- وثّقه البَرْقاني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - الحارث بن عبد الْجِبّار، أبو الأصبغ الأندلسي الإستجي. [المتوفى: 366 هـ]
سَمِعَ: بإِلِبيرَة من محمد بن فُطَيْس، وبقُرْطُبة من أحمد بن خالد بن الجباب. -[254]- وكان ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو حامد الزُّوزَني النَّيْسَابُوري الكاتب. [المتوفى: 375 هـ]
سَمِعَ: أباه، وأبا قُرَيْش محمد بن جمعة. ومات بالزُّوزَن. رَوَى عَنْهُ: الحاكم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
188 - مُحَمَّد بْن عُمَر بْن حَفْصَوَيْه، أَبُو الْحَسَن السَّرْخَسي، [المتوفى: 385 هـ]
جدّ الحافظ إِسْحَاق بن أبي إِسْحَاق القرّاب. تُوُفِّي فِي ذي الحجة. |