نتائج البحث عن (232) 50 نتيجة

232- أمية بن سعد القرشي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

232- أمية بن سعد القرشي
س: أمية بْن سعد القرشي استدركه الحافظ أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وقال: أخرجه أَبُو زكرياء، يعني: ابن منده، فيما استدركه عَلَى جده، وقال: كان أحد السبعين الذين بايعوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحت الشجرة، وهو جد سليمان بْن كثير، أخرجه مُحَمَّد بْن حمدويه في تاريخ مرو، فيمن قدمها من الصحابة.
(80) قَالَ أَبُو مُوسَى: أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّاءِ، فِي كِتَابِهِ، أخبرنا عَمِّي الإِمَامُ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، أخبرنا أَبُو عِصْمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عِصْمَةَ، أخبرنا أَبُو رَجَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُوَيْهِ السِّنْجِيُّ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ الْحَجَّاجِيُّ، أخبرنا خَلَفُ بْنُ عَامِرٍ، عن الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ، عن نَصْرِ بْنِ عَطَاءٍ الْوَاسِطِيِّ، عن هَمَّامٍ، عن قَتَادَةَ، عن عَطَاءٍ، عن أُمَيَّةَ الْقُرَشِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا أَتَاكَ رُسُلِي فَأَعْطِهِمْ كَذَا وَكَذَا دِرْعًا، أَوْ قَالَ: بَعِيرًا، قُلْتُ: وَالْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ أَبُو مُوسَى: كَذَا تَرْجَمَ وَرَوَى، قَالَ: وَقَدْ أخبرنا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو مَنْصُورٍ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ سَنَةَ عَشْرٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ الأَدِيبُ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّابُ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، أخبرنا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، بِإِسْنَادِهِ الْمُقَدَّمِ إِلَى عَطَاءٍ، وَقَالَ: عن يَعْلَى بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عن أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
قَالَ أَبُو مُوسَى: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، عن هَمَّامٍ، وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ عن صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ.
وَيُرْوَى عن أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ، عن أَبِيهِ، انْتَهَى كَلامُ أَبِي مُوسَى.
قُلْتُ: أَمَّا الْحَدِيثُ، فَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ، وَأَمَّا تَرْجَمَةُ أَبِي زَكَرِيَّاءِ، وَقَوْلُهُ: أُمَيَّةُ بْنُ سَعْدٍ، فَلَمْ يُنَبِّهْ أَبُو مُوسَى عَلَيْهِ، وَلا أَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهَذَا النَّسَبِ الَّذِي لا يُعْرَفُ، وَمِثْلُ هَذَا تَرْكُهُ أَوْلَى، لَكِنْ نَحْنُ لا بُدَّ لَنَا مِنْ ذِكْرِهِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ مَنْ لا يَعْلَمُ، فَيَظُنُّ أَنَّنَا أَهْمَلْنَاهُ، أَوَلَمْ يَصِلْ إِلَيْنَا.
وَأَمَّا قَوْلُ أَبُو زَكَرِيَّاءِ: كَانَ أَحَدُ السَّبْعِينَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَبَيْعَةُ الشَّجَرَةِ هِيَ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ، وَلَمْ يَكُونُوا سَبْعِينَ، وَإِنَّمَا كَانُوا زِيَادَةً عَلَى أَلْفٍ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الزِّيَادَةِ، وَأَمَّا السَّبْعُونَ الَّذِينَ بَايَعُوا، فَكَانُوا عِنْدَ الْعَقَبَةِ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مِنْ غَيْرِ الأَنْصَارِ وَحُلَفَائِهِمْ أَحَدٌ، وَلَمْ يَشْهَدْهَا قُرَشِيٌّ إِلا الْعَبَّاسُ عَمُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ حِينَئِذٍ كَافِرًا.
حبان بْن هلال: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره نون.
1232- حكيم بن أمية
حكيم بْن أمية بْن حارثة بْن الأوقص السلمي حلف بني أمية، أسلم قديمًا بمكة، وقال ينهى قومه عما أجمعوا عليه من عداوة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان فيهم مطاعًا، وهي أبيات منها:
2232- سليمان بن عمرو
ب: سليمان بْن عمرو بْن حديدة وقد تقدم نسبه في سليم بْن عمرو الأنصاري الخزرجي، قتل هو، ومولاه عنترة يَوْم أحد شهيدين، والأكثر يقولون: سليم، وقد ذكرناه، وسليم أصح.
أخرجه أَبُو عمر.
2320- سهيل بن سعد
د ع: سهيل بْن سعد أخو سهل بْن سعد الساعدي، تقدم نسبه في ترجمة أخيه.
روى عمرو بْن قيس، عن سعد بْن سَعِيد أخي يحيى بْن سَعِيد، قال: سمعت سهيل بْن سعد أخا سهل، يقول: دخلت المسجد، والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلاة، فصليت، فلما انصرف النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رآني أركع ركعتين، فقال: " ما هاتان الركعتان؟ " فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، جئت وقد أقيمت الصلاة، فأحببت أن أدرك معك الصلاة، ثم أصلي، فسكت، وكان إذا رضي شيئًا سكت.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وهو وهم، والصواب ما رواه ابن عيينة، وابن نمير، وغيرهما، عن سعد بْن سَعِيد، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيم، عن قيس بْن عمرو جد سعد بْن سَعِيد، قال: انصرف رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا أصلي بعد الصبح، فذكر نحوه.
2321- سهيل بن عامر
ب: سهيل بْن عامر بْن سعد الأنصاري استشهد يَوْم بئر معونة.
أخرجه أَبُو عمر كذا.
2322- سهيل بن عبيد
ع س: سهيل بْن عبيد بْن النعمان الأنصاري روى موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، من بني النجار: سهيل بْن عبيد بْن النعمان.
لا عقب له.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
2323- سهيل بن عتيك
د ع: سهيل بْن عتيك بْن النعمان وقيل: سهل، من بني النجار، شهد بدرًا، وقد ذكرناه في سهل، وهو أكثر.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
2324- سهيل بن عدي
ب: سهيل بْن عدي الأزدي من أزد شنوءة، حلف بني عبد الأشهل، من الأنصار، قتل يَوْم اليمامة شهيدًا.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
2325- سهيل بن عمرو
س: سهيل بْن عمرو وقيل: سهل، صاحب المربد، ذكر في ترجمة أخيه سهل، وقيل: سهيل بْن رافع بْن أَبِي عمرو، وهذا قد ذكروه، أَنَّهُ شهد بدرًا.
أخرجه أَبُو موسى، وقد تقدم القول في أخيه، في ترجمتيهما.

2326- سهيل بن عمرو القرشي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2326- سهيل بن عمرو القرشي
ب د ع: سهيل بْن عمرو بْن عبد شمس ابن عبد ود بْن نصر بْن مالك بْن حسل بْن عامر بْن لؤي بْن غالب بْن فهر القرشي العامري أمه حبى بنت قيس بْن ضبيس بْن ثعلبة بْن حيان بْن غنم بْن مليح بْن عمرو الخزاعية.
يكنى أبا يزيد.
أحد أشراف قريش وعقلائهم وخطبائهم وساداتهم.
أسر يَوْم بدر كافرًا، وكان أعلم الشفة، فقال عمر: يا رَسُول اللَّهِ، أنزع ثنيتيه، فلا يقوم عليك خطيبًا أبدًا؟ فقال: " دعه يا عمر، فعسى أن يقوم مقامًا تحمده عليه "، فكان ذلك المقام أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما توفي ارتجت مكة، لما رأت قريش من ارتداد العرب، واختفى عتاب بْن أسيد الأموي أمير مكة للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقام سهيل بْن عمرو خطيبًا، فقال: يا معشر قريش، لا تكونوا آخر من أسلم، وأول من ارتد، والله إن هذا الدين ليمتدن امتداد الشمس والقمر من طلوعهما إِلَى غروبهما....
في كلام طويل، مثل كلام أَبِي بكر في ذكر وفاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأحضر عتاب بْن أسيد، وثبتت قريش عَلَى الإسلام.
وكان الذي أسره يَوْم بدر مالك بْن الدخشم.
وأسلم سهيل يَوْم الفتح.
روى جرير بْن حازم، عن الحسن، قال: حضر الناس باب عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، وفيهم سهيل بْن عمرو، وَأَبُو سفيان بْن حرب، والحارث بْن هشام، وأولئك الشيوخ من مسلمة الفتح، فخرج آذنه، فجعل يأذن لأهل بدر كصهيب، وبلال، وعمار، وأهل بدر، وكان يحبهم، فقال أَبُو سفيان: ما رأيت كاليوم قط، إنه ليؤذن لهؤلاء العبيد، ونحن جلوس لا يلتفت إلينا، فقال سهيل بْن عمرو، قال الحسن: ويا له من رجل، ما كان أعقله، فقال: أيها القوم، إني والله قد أرى ما في وجوهكم، فأن كنتم غضابًا فاغضبوا عَلَى أنفسكم، دعي القوم ودعيتم، فأسرعوا وأبطأتم، أما والله لما سبقوكم به من الفضل أشد عليكم فوتًا من بابكم هذا الذي تنافسون عليه.
ثم قال: أيها الناس، إن هؤلاء سبقوكم بما ترون، فلا سبيل والله إِلَى ما سبقوكم إليه، فانظروا هذا الجهاد فالزموه، عسى اللَّه أن يرزقكم الشهادة، ثم نفض ثوبه، فقام، فلحق بالشام.
قال الحسن: صدق والله، لا يجعل اللَّه عبدًا أسرع إليه كعبد أبطأ عنه.
وخرج سهيل بأهل بيته إلا ابنته هندًا إِلَى الشام مجاهدا، فماتوا هناك، ولم يبق إلا ابنته هند، وفاختة بنت عتبة بْن سهيل، فقدم بهما عَلَى عمر، وكان الحارث بْن هشام قد خرج إِلَى الشام، فلم يرجع من أهله إلا عبد الرحمن بْن الحارث، فلما رجعت فاختة وعبد الرحمن، قال عمر: زوجوا الشريد الشريدة، ففعلوا، فنشر اللَّه منهما عددًا كثيرًا، فقيل: مات سهيل في طاعون عمواس، في خلافة عمر، سنة ثمان عشرة.
وهذا سهيل هو صاحب القضية يَوْم الحديبية مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين اصطلحوا، ذكر مُحَمَّد بْن سعد، عن الواقدي، عن سَعِيدِ بْنِ مسلم، قال: لم يكن أحد من كبراء قريش الذي تأخر إسلامهم، فأسلموا يَوْم الفتح، أكثر صلاة، ولا صومًا، ولا صدقة، ولا أقبل عَلَى ما يعنيه من أمر الآخرة، من سهيل بْن عمرو، حتى إنه كان قد شحب وتغير لونه، وكان كثير البكاء، رقيقًا عند قراءة القرآن، لقد رؤي يختلف إِلَى معاذ بْن جبل، يقرئه القرآن، وهو يبكى، حتى خرج معاذ من مكة، فقال له ضرار بْن الأزور: يا أبا يزيد، تختلف إِلَى هذا الخزرجي يقرئك القرآن، ألا يكون اختلافك إِلَى رجل من قومك؟ فقال: يا ضرار، هذا الذي صنع بنا ما صنع حتى سبقنا كل السبق، لعمري اختلف، لقد وضع الإسلام أمر الجاهلية، ورفع اللَّه أقوامًا بالإسلام، كانوا في الجاهلية لا يذكرون، فليتنا كنا مع أولئك فتقدمنا، وَإِني لأذكر ما قسم اللَّه لي في تقدم أهل بيتي الرجال والنساء، ومولاي عمير بْن عوف، فأسر به، وأحمد اللَّه عليه، وأرجو أن يكون اللَّه نفعني بدعائهم، ألا أكون هلكت عَلَى ما مات عليه نظرائي وقتلوا، فقد شهدت مواطن كلها أنا فيها معاند للحق، يَوْم بدر، ويوم أحد، ويوم الخندق، وأنا وليت أمر الكتاب يَوْم الحديبية، يا ضرار، إني لأذكر مراجعتي رَسُول اللَّهِ يومئذ، وما كنت ألظ به من الباطل، فأستحي من رَسُول اللَّهِ وأنا بمكة، وهو يومئذ بالمدينة، ثم قتل ابني عَبْد اللَّهِ يَوْم اليمامة شهيدًا، فعزاني به أَبُو بكر، وقال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن الشهيد ليشفع لسبعين من أهل بيته "، فانا أرجو أن أكون أول من يشفع له.
قيل: استشهد باليرموك، وهو عَلَى كردوس، وقيل: بل استشهد يَوْم الصفر، وقيل: مات في طاعون عمواس، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
2327- سهيل بن قيس
سهيل بْن قيس بْن أَبِي كعب واسم أَبِي كعب عمرو بْن القين الأنصاري الخزرجي، وهو ابن عم كعب بْن مالك الصحابي المشهور، شهد بدرًا.
قاله ابن الكلبي.
2328- سواء بن الحارث
د ع: سواء بْن الحارث النجاري قال المطلب بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنطب: قلت لبني سواء بْن الحارث: أبوكم الذي جحد بيعة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: لا تقل إلا خيرًا، قد أعطاه بكرة، وقال: " إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يبارك لك فيها "، فما أصبحنا نسوق من الغنم سارحًا، ولا بارحًا، ولا مملوكًا إلا منها.
وهذا سواء هو الذي باع الفرس من النَّبِيّ، وشهد به خزيمة بْن ثابت، وقيل: هو سواء بْن قيس، ونذكره بعد، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
قلت: كذا قال أَبُو نعيم: النجاري، وأظنه تصحيفًا، فإن بني النجار كانوا أعرف بالله وبرسول اللَّه من أن يبيعوه بيعة ويجحدونها، وَإِنما هو محاربي، عَلَى ما نذكره في سواء بْن قيس، والمحارب يتصحف بالنجاري.
2329- سواء بن خالد
ب د ع: سواء بْن خَالِد من بني عامر بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة، وهو أخو حبة بْن خَالِد، وقد اختلف في نسبهما، فقيل ما ذكرناه، وقيل: هو خزاعي، وقد تقدم ذكره عند أخيه حبة، وكذلك حديثهما.
(593) أخبرنا يحيى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن سَلامِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَوَاءَ وَحَبَّةَ ابْنَيْ خَالِدٍ، يَقُولانِ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُعَالِجُ شَيْئًا، فَأَعَنَّاهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: " لا تَيْأَسَا مِنَ الرِّزْقِ مَا تَهَزْهَزَتْ رُءُوسُكُمَا، فَإِنَّ الإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ، ثُمَّ يَرْزُقُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ

3232- عبد الله بن هداج

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3232- عبد الله بن هداج
ع س: عَبْد اللَّه بْن هداج الحنفي رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ غَطَفَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هداجٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ خَضَبَ بِالصُّفْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خِضَابُ الإِسْلامِ "، وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ خَضَبَ بِالْحُمْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خِضَابُ الإِيمَانِ ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْمَدَنِيُّ، عَنْ هَاشِمٍ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هداجٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو مُوسَى.
5232- نعم
س: نعم روى أَبُو إسحاق، عن البراء: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لرجل: " ما اسمك؟ " قَالَ: نعم.
قَالَ: " أنت عبد الله ".
أخرجه أَبُو موسى.
6232- أبو مخارق
ع س: أبو مخارق والد قابوس بن أبي المخارق.
أورده الحسن بن سفيان يعد في الكوفيين.
(1977) أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا جبارة بن مغلس، أخبرنا أبو بكر النهشلي، عن سماك، عن قابوس بن أبي المخارق، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن عرض لي رجل يريد مالي، ما أصنع؟ قال: " ذكره بالله عَزَّ وَجَلَّ فإن أبي فاستعن عليه بالمسلمين ".
قال: فإن تأبى عني المسلمون؟ قال: " فقاتل عن مالك حتى تكون من شهداء الآخرة، أو تحرز مالك ".
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى

7232- كبشة بنت أبي أمامة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7232- كبشة بنت أبي أمامة
دس: كبشة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة وكانت تحت عبد الله بن أبي حبيبة، وهي خالة أبي أمامة بن سهل بن حنيف، وأختها الفارعة، وقيل: الفريعة، كانت تحت نبيط بن جابر، وكان أبوهن قد أوصى إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهن، فرباهن وزوجهن.
أخرجها ابن منده، وأبو موسى.

الواثق بالله هارون بن المعتصم بن الرشيد 227 هـ ـ 232 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

الواثق بالله هارون بن المعتصم بن الرشيد 227 هـ ـ 232 ه

الواثق بالله : هارون أبو جعفر و قيل : أبو القاسم بن المعتصم بن الرشيد

أمه أم ولد رومية اسمها قراطيس ولد لعشر بقين من شعبان سنة ست و تسعين و مائة و ولي الخلافة بعهد من أبيه بويع له في تاسع عشر ربيع الأول سنة سبع و عشرين

و في سنة ثمان و عشرين استخلف على السلطنة أشناس التركي و ألبسه وشاحين مجوهرين و تاجا مجوهرا و أظن أنه أول خليفة استخلف سلطانا فإن الترك إنما كثروا في أيام أبيه

و في سنة إحدى و ثلاثين ورد كتابه إلى أمير البصرة يأمره أن يمتحن الأئمة و المؤذنين بخلق القرآن و كان قد تبع أباه في ذلك ثم رجع في آخره أمره

و في هذه السنة قتل أحمد بن نصر الخزاعي و كان من أهل الحديث قائما بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أحضره من بغداد إلى سامرا مقيدا و سأله عن القرآن فقال : ليس بمخلوق و عن الرؤية في القيامة فقال : كذا جاءت الرواية و روى له الحديث فقال الواثق له : تكذب فقال للواثق : بل تكذب أنت فقال : ويحك ! يرى كما يرى المحدود المتجسم و يحويه مكان و يحصره الناظر ؟ إنما كفرت برب صفته ما تقولون فيه ؟ فقال جماعة من فقهاء المعتزلة الذين حوله : هو حلال الضرب فدعا بالسيف و قال : إذا قمت إليه فلا يقومن أحد معي فإني أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد ربا لا نعبده و لا نعرفه بالصفة التي وصفه بها ثم أمر بالنطع فأجلس عليه و هو مقيد فمشى إليه فضرب عنقه و أمر بحمل رأسه إلى بغداد فصلب بها و صلبت جثته في سر من رأى و استمر ذلك ست سنين إلى أن ولي المتوكل فأنزله و دفنه و لما صلب كتب ورقة و علقت في أذنه فيها : هذا رأس أحمد بن نصر بن مالك دعاه عبد الله الإمام هارون إلى القول بخلق القرآن و نفي التشبيه فأبى إلا المعاندة فعجله الله إلى ناره و وكل بالرأس من يحفظه و يصرفه عن القبلة برمح فذكر الموكل به أنه رآه بالليل يستدبر إلى القبلة بوجهه فيقرأ سورة يس بلسان طلق رويت هذه الحكاية من غير وجه

و في هذه السنة استفك من الروم ألفا و ستمائة أسير مسلم فقال ابن أبي دؤاد قبحه الله : من قال من الأسارى : [ القرآن مخلوق ] خلصوه و أعطوه دينارين و من امتنع دعوه في الأسر

قال الخطيب : كان أحمد بن أبي دؤاد قد استولى على الواثق و حمله على التشدد في المنحة و دعا الناس إلى القول بخلق القرآن و يقال : إنه رجع عنه قبل موته

و قال غيره : حمل إليه رجل فيمن حمل مكبل بالحديد من بلاده فلما دخل ـ و ابن أبي دؤاد حاضر ـ قال المقيد : أخبرني عن هذا الرأي الذي دعوتم الناس إليه أعلمه رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يدع الناس إليه أم شيء لم يعلمه ؟ قال ابن أبي دؤاد : بل علمه قال : فكان يسعه أن لا يدعو الناس إليه و أنتم لا يسعكم ؟ قال : فبهتوا و ضحك الواثق و قام قابضا على فمه و دخل بيتا و مد رجليه و هو يقول : وسع النبي صلى الله عليه و سلم أن يسكت عنه و لا يسعنا فأمر له أن يعطى ثلاثمائة دينار و أن يرد إلى بلده و لم يمتحن أحدا بعدها و مقت ابن أبي دؤاد من يومئذ

و الرجل المذكور هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد الأذرمي شيخ أبي داود و النسائي

قال ابن أبي الدنيا : كان الواثق أبيض تعلوه صفرة حسن اللحية في عينه نكتة

قال يحيى بن أكثم : ما أحسن أحد إلى آل أبي طالب ما أحسن إليهم الواثق ما مات و فيهم فقير

و قال غيره : كان الواثق وافر الأدب مليح الشعر و كان يحب خادما أهدي له من مصر فأغضبه الواثق يوما ثم إنه سمعه يقول لبعض الخدم و الله إنه ليروم أن أكلمه من أمس فما أفعل فقال الواثق :

( يا ذا الذي بعذابي ظل مفتخرا ... ما أنت إلا مليك جار إذ قدرا )

( لولا الهوى لتجارينا على قدر ... و إن أفق منه يوما ما فسوف ترى )

و من شعر الواثق في خادمه :

( مهج يملك المهج ... بسجي اللحظ و الدعج )

( حسن القد مخطف ... ذو دلال و ذو غنج )

( ليس للعين إن بدا ... عنه باللحظ منعرج )

و قال الصولي : كان الواثق يسمى المأمون الأصغر لأدبه و فضله و كان المأمون يعظمه و يقدمه على ولده و كان الواثق أعلم الناس بكل شيء و كان شاعرا و كان أعلم الخلفاء بالغناء

و له أصوات و ألحان عملها نحو مائة صوت و كان حاذقا بضرب العود راوية للأشعار و الأخبار

و قال الفضل اليزيدي : لم يكن في خلفاء بني العباس أكثر رواية للشعر من الواثق فقيل له : كان أروى من المأمون ؟ فقال : نعم كان المأمون قد مزج بعلم العرب علم الأوائل من النجوم و الطب و المنطق و كان الواثق لا يخلط بعلم العرب شيئا

و قال يزيد المهلبي : كان الواثق كثير الأكل جدا

و قال ابن فهم : كان للواثق خوان من ذهب مؤلف من أربع قطع يحمل كل قطعة عشرون رجلا و كل ما على الخوان من غضارة و صفحة و سكرجة من ذهب فسأله ابن أبي دؤاد أن لا يأكل عليه للنهي عنه فأمر أن يكسر ذلك و يضرب و يحمل إلى بيت المال

و قال الحسين بن يحيى : رأى الواثق في النوم كأنه يسأل الله الجنة و أن قائلا يقول له : لا يهلك على الله إلا من قبله مرت فأصبح فسأل الجلساء عن ذلك فلم عرفوا معناه فوجه إلى أبي محلم و أحضره فسأله عن الرؤيا و المرت فقال أبو المحلم : المرت القفر الذي لا ينبت شيئا فالمعنى على هذا لا يهلك على الله إلا من قبله خال من الإيمان خلو المرت من النبات فقال له الواثق : أريد شاهدا من الشعر في المرت فبادر بعض من حضر فأنشد بيتا لبني أسد :

( و مرت مروتاة يحار بها القطا ... و يصبح ذو علم بها و هو جاهل )

فضحك أبو محمل و قال : و الله لا أبرح حتى أنشدك فأنشده للعرب مائة قافية معروفة لمائة شاعر معروف في كل بيت ذكر المرت فأمر له الواثق بمائة ألف دينار

و قال حمدون بن إسماعيل : ما كان في الخلفاء أحد أحلم من الواثق و لا أصبر على أذى و لا خلاف منه

و قال أحمد بن حمدون : دخل هارون بن زياد مؤدب الواثق إليه فأكرمه إلى الغاية فقيل له : من هذا يا أمير المؤمنين الذي فعلت به هذا الفعل ؟ فقال : هذا أول من فتق لساني بذكر الله و أدناني من رحمة الله

و من مديح علي بن الجهم فيه :

( و ثقت بالملك ال ... واثق بالله النفوس )

( و ملك يشقى به الما ... ل و لا يشقى الجليس )

( أسد يضحك عن شد ... اته الحرب العبوس )

( أنس السيف به واس ... توحش الطلق النفيس )

( يا بني العباس يأبى الل ... ه إلا أن تروسوا )

مات الواثق بسر من رأى يوم الأربعاء لست بقين من ذي الحجة سنة مائتين و اثنتين و ثلاثين و لما احتضر جعل يردد هذين البيتين :

( الموت فيه جميع الخلق مشترك ... لا سوقة منهم يبقى و لا ملك )

( ما ضر أهل قليل في تفارقهم ... و ليس يغني عن الأملاك ما ملكوا )

و حكي أنه لما مات ترك وحده و اشتغل الناس بالبيعة للمتوكل فجاء جرذون فاستل عينه فأكلها

مات في أيامه من الأعلام : مسدد و خلف بن هشام البزار المقرئ و إسماعيل بن سعيد الشالخي شيخ أهل طبرستان و محمد بن سعد كاتب الواقدي و أبو تمام الطائي الشاعر و محمد بن زياد ابن الأعرابي اللغوي و البوطي صاحب الشافغي مسجونا مقيدا في المحنة و علي بن المغيرة الأثرم اللغوي و آخرون

و من أخبار الواثق : أسند الصولي عن جعفر بن الرشيد قال : كنا بين يدي الواثق و قد اصطبح فناوله خادمه مهج وردا و نرجسا فأنشد ذلك بعد يوم لنفسه :

( حياك بالنرجس و الورد ... معتدل القامة و القد )

( فألهبت عيناه نار الهوى ... و زاد في اللوعة و الوجد )

( أملت بالملك له قربه ... فصال ملكي سبب البعد )

( و رئحته سكرات الهوى ... فمال بالوصل إلى الصد )

( إن سئل البذل ثنى عطفه ... و أسبل الدمع على الخد )

( غر بما تجنيه ألحاظه ... لا يعرف الإنجاز للوعد )

( مولى تشكى الظلم من عبده ... فأنصفوا المولى من العبد )

قال : فأجمعوا أنه ليس لأحد من الخلفاء مثل هذه الأبيات

و قال الصولي : حدثني عبد الله بن العتز قال : أنشدني بعض أهلنا للواثق و كان يهوى خادمين لهذا يوم يخدمه فيه و لهذا يوم يخدمه فيه :

( قلبي قسيم بين نفسين ... فمن رأى روحا بجسمين )

( يغضب ذا غن جاد ذا بالرضا ... فالقلب مشغول بشجوين )

و أخرج عن الحزنبل قال : غني في مجلس الواثق بشعر الأخطل :

( و شادن مربح بالكاس نادمني ... لا بالحصور و لا فيها بسوار )

فقال : أسوار أو سار ؟ فوجه إلى ابن الأعرابي يسأل عن ذلك ؟ فقال : سوار وثاب يقول : لا يثب على ندمائه و سآر مفصل في اكأس سؤرا و قد رويا جميعا فأمر الواثق لابن الأعرابي بعشرين ألف درهم

و قال : حدثني ميمون بن إبراهيم حدثني أحمد بن الحسين بن هشام قال : تلاحى الحسين بن الضحاك و مخارق يوما في مجلس الواثق في أبي نواس و أبي العتاهية أيهما أشعر ؟ فقال الواثق : اجعلا بينكما خطرا فجعلا بينهما مائتي دينار فقال الواثق : من ههنا من العلماء ؟ فقيل : أبو محلم فأحضره فسئل عن ذلك ؟ فقال : أبو النواس أشعر و أذهب في فنون العرب و أكثر افتنانا من أفانين الشعر فأمر الواثق بدفع الخطر إلى الحسين

المتوكل على الله جعفر بن المعتصم بن الرشيد 232 هـ ـ 247 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المتوكل على الله جعفر بن المعتصم بن الرشيد 232 هـ ـ 247 ه

المتوكل على الله : جعفر أبو الفضل بن المعتصم بن الرشيد أمه أم ولد اسمها شجاع ولد سنة خمس ـ و قيل : سبع ـ و مائتين و بويع له في ذي الحجة سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين بعد الواثق فأظهر الميل إلى السنة و نصر أهلها و رفع المحنة و كتب بذلك إلى الآفاق و ذلك في سنة أربع و ثلاثين و استقدم المحدثين إلى سامرا و أجزل عطاياهم و أكرمهم و أمرهم بأن يحدثوا بأحاديث الصفات و الرؤية و جلس أبو بكر بن أبي شيبة في جامع الرصافة فاجتمع إليه نحو من ثلاثين ألف نفس و جلس أخوه عثمان في جامع المنصور فاجتمع إليه أيضا نحو من ثلاثين ألف نفس و توفر دعاء الخلق للمتوكل و بالغوا في الثناء عليه و التعظيم له حتى قال قائلهم : الخلفاء ثلاثة : أبو بكر الصديق رضي الله عنه في قتل أهل الردة و عمر بن عبد العزيز في رد المظالم و المتوكل في إحياء السنة و إماتة التجهم و قال أبو بكر بن الخبازة في ذلك :

( و بعد فإن السنة اليوم أصبحت ... معززة حتى كأن لم تذلل )

( تصول و تسطو إذ أقيم منارها ... وحط منار الإفك و الزور من عل )

( و ولى أخو الإبداع في الدين هاربا ... إلى النار يهوي مدبرا غير مقبل )

( شفى الله منهم بالخليفة جعفر ... خليفته ذي السنة المتوكل )

( خليفة ربي و ابن عم نبيه ... و خير بني العباس من منهم ولي )

( و جامع شمل الدين بعد تشتت ... و فاري رؤوس المارقين بمنصل )

( أطال لنا رب العباد بقاءه ... سليما من الأهوال غير مبدل )

( و بوأه بالنصر للدين جنة ... يجاور في روضاتها خير مرسل )

و في هذه السنة أصاب ابن أبي دؤاد فالج صيره حجرا ملقى فلا آجره الله

و من عجائب هذه السنة أنه هبت ريح بالعراق شديدة السموم و لم يعهد مثلها أحرقت زرع الكوفة و البصرة و بغداد و قتلت المسافرين و دامت خمسين يوما و اتصلت بهمذان و أحرقت الزرع و المواشي و اتصلت بالموصل و سنجار و منعت الناس من المعاش في الأسواق و من المشي في الطرقات و أهلكت خلقا عظيما

و في السنة التي قبلها جاءت زلزلة مهولة بدمشق سقطت منها دور و هلك تحتها خلق وامتدت إلى أنطاكية فهدمتها و إلى الجزيرة فأحرقتها و إلى الموصل فيقال : هلك من أهلها خمسون ألفا

و في سنة خمس و ثلاثين ألزم المتوكل كل النصارى بلبس الغل

و في سنة ست و ثلاثين أمرهم بهدم قبر الحسين و هدم ما حوله من الدور و أن يعمل مزارع و منع الناس من زيارته و خرب و بقي صحراء و كان المتوكل معروفا بالتعصب فتألم المسلمون من ذلك و كتب أهل بغداد شتمه على الحيطان و المساجد و هجاه الشعراء فمما قيل في ذلك :

( بالله إن كانت أمية قد أتت ... قتل ابن بنت نبيها مظلوما )

( فلقد أتاه بنو أبيه بمثله ... هذا لعمري قبره مهدوما )

( أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا ... في قتله فتتبعوه رميما )

و في سنة سبع و ثلاثين بعث إلى نائب مصر أن يحلق لحية قاضي القضاة بمصر : أبي بكر محمد بن أبي الليث و أن يضربه و يطوف به على حمار ففعل ـ و نعم ما فعل ـ فإنه كان ظالما من رؤوس الجهمية و ولي القضاء بدله الحارث بن سكين من أصحاب مالك بعد تمنع و أهان القاضي المعزول بضربه كل يوم عشرين سوطا ليرد الظلمات إلى أهلها

و في هذه السنة ظهرت نار بعسقلان أحرقت البيوت و البيادر و لم تزل تحرق إلى ثلث الليل ثم كفت

و في سنة ثمان و ثلاثين كبست الروم دمياط و نهبوا و أحرقوا و سبوا منها ستمائة امرأة و ولوا مسرعين في البحر

و في سنة أربعين سمع أهل خلاط صيحة عظيمة من جو السماء فمات منها خلق كثير و وقع برد بالعراق كبيض الدجاج و خسف بثلاث عشر قرية بالمغرب

و في سنة إحدى و أربعين ماجت النجوم في السماء و تناثرت الكواكب كالجراد أكثر الليل و كان أمرا مزعجا لم يعهد

و في سنة اثنتين و أربعين زلزلت الأرض زلزلة عظيمة بتونس و أعمالها و الري و خراسان و نيسابور و طبرستان و أصبهان و تقطعت الجبال و تشققت الأرض بقدر ما يدخل الرجل في الشق و رجمت قرية السويداء بناحية مصر من السماء و وزن حجر من الحجارة فكان عشرة أرطال و سار جبل باليمن عليه مزارع لأهله حتى أتى مزارع آخرين و وقع بحلب طائر أبيض دون الرخمة في رمضان فصاح : يا معشر الناس اتقوا الله الله الله و صاح أربعين صوتا ثم طار و جاء من الغد ففعل كذلك و كتب البريد بذلك و أشهد عليه خمسمائة إنسان سمعوه

و فيها حج من البصرة إبراهيم بن مطهر الكاتب على عجلة تجرها الإبل و تعجب الناس من ذلك

و في سنة ثلاث و أربعين قدم المتوكل دمشق فأعجبته و بنى له القصر بداريا و عزم على سكناها فقال يزيد بن محمد المهلبي :

( أظن الشام تشمت بالعراق ... إذا عزم الإمام على انطلاق )

( فإن تدع العراق و ساكنيه ... فقد تبلى المليحة بالطلاق )

فبدا له و رجع بعد شهرين أو ثلاثة

و في سنة أربع و أربعين قتل المتوكل يعقوب بن السكيت الإمام في العربية فإنه ندبه إلى تعليم أولاده فنظر المتوكل يوما إلى ولديه المعتز و المؤيد فقال لابن السكيت : من أحب إليك هما أو الحسن و الحسين ؟ فقال : قنبر ـ يعني مولى علي ـ خير منهما فأمر الأتراك فداسوا بطنه حتى مات و قيل : أمر بسل لسانه و أرسل إلى ابنه بديته و كان المتوكل رافضيا

و في سنة خمس و أربعين عمت الزلازل الدنيا فأخربت المدن و القلاع و القناطر و سقط من أنطاكية جبل في البحر و سمع من السماء أصواتا هائلة و زلزلت مصر و سمع أهل بلبيس من ناحية مصر صيحة هائلة فمات خلق من أهل بلبيس و غارت عيون مكة فأرسل المتوكل مائة ألف دينار لإجراء الماء من عرفات إليها و كان المتوكل جوادا ممدحا يقال : ما أعطى خليفة شاعرا ما أعطى المتوكل و فيه يقول مروان بن أبي الجنوب :

( فأمسك ندى كفيك عني و لا تزد ... فقد خفت أن أطغى و أن أتجبرا )

فقال : لا أمسك حتى يغرقك جودي و كان أجازه على قصيدة بمائة ألف و عشرين ألفا

و دخل عليه علي بن الجهم يوما و بيديه درتان يقلبهما فأنشده قصيدة له فرمى إليه بدرة فقلبها فقال : تستنقص بها و هي و الله خير من مائة ألف و لكني فكرت في أبيات أعملها آخذ بها الأخرى فقال : قل فقال :

( بسر من را إمام عدل ... تغرف من بحره البحار )

( الملك فيه و في بنيه ... ما اختلف الليل و النهار )

( يرجى و يخشى لكل خطب ... كأنه جنة و نار )

( يداه في الجود ضرتان ... عليه كلتاهما تغار )

( لم تأت منه اليمين شيئا ... إلا أتت مثلها اليسار )

فرمى إليه بالدرة الأخرى

قال بعضهم : سلم على المتوكل بالخلافة ثمانية كل واحد منهم أبوه خليفة : منصور بن المهدي و العباس بن الهادي و أبو أحمد بن الرشيد و عبد الله بن الأمين و موسى بن المأمون و أحمد بن المعتصم و محمد بن الواثق و ابنه المنتصر

و قال المسعودي : لا يعلم أحد متقدم في جد و لا هزل إلا و قد حظي في دولته و وصل إليه نصيب وافر من المال و كان منهمكا في اللذات و الشراب و كان له أربعة آلاف سرية و وطئ الجميع

وقال علي بن الجهم : كان المتوكل مشغوفا بقبيحة أم ولده المعتز لا يصبر عنها فوقفت له يوما ـ و قد كتبت على خديها بالغالية جعفرا ـ فتأملها و أنشأ يقول :

( و كاتبه بالمسك في الخد جعفرا ... بنفسي محط المسك من حيث أثرا )

( لئن أودعت سطرا من المسك خدها ... لقد أودعت قلبي من الحب أسطرا )

و في كتاب المحن للسلمي أن ذا النون أول من تكلم بمصر في ترتيب الأحوال و مقامات أهل الولاية فأنكر عليه عبد الله بن عبد الحكم ـ و كان رئيس مصر و من جلة أصحاب مالك ـ و أنه أحدث علما لم يتكلم فيه السلف و رماه بالزندقة فدعاه أمير مصر و سأله عن اعتقاده فتكلم فرضي أمره و كتب به إلى المتوكل فأمر بإحضاره فحمل على البريد فلما سمع كلامه أولع به و أحبه و أكرمه حتى كان يقول : إذا ذكر الصالحون فحيهلا بذي النون

كان المتوكل بايع بولاية العهد لابنه المنتصر ثم المعتز ثم المؤيد ثم إنه أراد تقديم المعتز لمحبته لأمه فسأل المنتصر أن ينزل عن العهد فأبى فكان يحضره مجلس العامة و يحط منزلته و يتهدده و يشتمه و يتوعده و اتفق أن الترك انحرفوا عن المتوكل لأمور فاتفق الأتراك مع المنتصر على قتل أبيه فدخل عليه خمسة و هو في جوف الليل في مجلس لهوه فقتلوه هو و وزيره الفتح بن خاقان و ذلك في خامس شوال سنة سبع أربعين و مائتين

و رئي في النوم فقيل له : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي بقليل من السنة أحييتها و لما قتل رئته الشعراء و من ذلك قول يزيد المهلبي :

( جاءت منيته و العين هاجعة ... هلا أتته المنايا و القنا قصد )

( خليفة لم ينل ما ناله أحد ... و لم يضع مثله روح و لا جسد )

و كان من حظاياه وصيفة تسمى محبوبة شاعرة عالمة بصنوف العلم عوادة فلما قتل ضمت إلى بغا الكبير فأمر بها يوما للمنادمة فجلست منكسة فقال : غني فاعتلت فأقسم عليها و أمر بالعود فوضع في حجرها فغنت ارتجالا :

( أي عيش يلذ لي ... لا أرى فيه جعفرا ؟ )

( ملك قد رأيته ... في نجيع معفرا )

( كل من كان ذا هيا ... م و سقم فقد برا )

( غير محبوبة التي ... لو ترى الموت يشترى )

( لاشترته بماحـ ... وته يداها لتقبرا )

( إن موت الحزين أط ... يب من أن يعمرا )

فغضب بغا و أمر بها فسجنت فكان آخر العهد بها

و من الغرائب أن المتوكل قال للبحتري : قل شعرا و في الفتح بن خاقان فإني أحب أن يحيا معي و لا أفقده فيذهب عيشي و لا يفقدني فقل في هذا المعنى فقال :

( يا سيدي كيف أخلفت وعدي ... و تثاقلت عن وفاء بعهدي ؟ )

( لا أرتني الأيام فقدك يا فت ... ح و لا عرفتك ما عشت فقدي )

( أعظم الرزء أن تقدم قبلي ... و من الرزء أن تؤخر بعدي )

( حذرا أن تكون إلفا لغيري ... إذ تفردت بالهوى فيك وحدي )

فقتلا معا كما تقدم

و من أخبار المتوكل : أخرج ابن عساكر أن المتوكل رأى في النوم كأن سكرا سليما نيئا سقط عليه من السماء مكتوبا عليه جعفر المتوكل على الله فلما بويع خاض الناس في تسميته فقال بعضهم : نسميه المنتصر فحدث المتوكل أحمد بن أبي دؤاد بما رأى في منامه فوجده موافقا فأمضى و كتب به إلى الآفاق

و أخرج عن هشام بن عمار قال : سمعت المتوكل يقول : واحسرتا على محمد بن إدريس الشافعي كنت أحب أن أكون في أيامه فأراه و أشاهده و أتعلم منه فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام و هو يقول : يا أيها الناس إن محمد بن إدريس المطلبي قد صار إلى رحمة الله و خلف فيكم علما حسنا فاتبعوه تهدوا ثم قال : اللهم ارحم محمد بن إدريس رحمه واسعة و سهل على حفظ مذهبه و انفعني بذلك

قلت استفدنا من أن المتوكل كان متمذهبا بمذهب الشافعي و هو أول من تمذهب له من الخلفاء

و أخرج عن أحمد بن علي البصري قال : وجه المتوكل إلى أحمد بن المعدل و غيره من العلماء فجمعهم في داره ثم خرج عليهم فقام الناس كلهم له غير أحمد بن المعدل فقال المتوكل لعبيد الله : إن هذا لا يرى بيعتنا فقال له : بلى يا أمير المؤمنين و لكن في بصره سوءا فقال أحمد بن المعدل : يا أمير المؤمنين ما في بصري سوء و لكن نزهتك من عذاب الله قال النبي صلى الله عليه و سلم [ من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار ] فجاء المتوكل فجلس إلى جنبه

و أخرج عن يزيد المهلبي قال : قال لي المتوكل : يا مهلبي إن الخلفاء كانت تتصعب على الرعية لتطيعها و أنا ألين لهم ليحبوني و يطيعوني

و أخرج عن عبد الأعلى بن حماد النرسي قال : دخلت على المتوكل فقال : يا أبا يحيى ما أبطأك عنا ! منذ ثلاث لم نرك كنا هممنا لك بشيء فصرفناه إلى غيرك فقلت : يا أمير المؤمنين جزاك الله على هذا الهم خيرا ألا أنشدك بهذا المعنى بيتين ؟ قال : بلى فأنشدته :

( لأشكرنك معروفا هممت به ... إن اهتمامك بالمعروف معروف )

( و لا ألومك إذا لم يمضه قدر ... فالرزق بالقدر المحتوم مصروف )

فأمر لي بألف دينار

و أخرج عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال : دخلت على المتوكل لما توفيت أمه فقال : يا جعفر ربما قلت البيت الواحد فإذا جاوزته خلطت و قد قلت :

( تذكرت لما فرق الدهر بيننا ... فندبت نفسي بالنبي محمد )

فأجازه بعض من حضر المجلس بقوله :

( و قلت لها : إن المنايا سبيلنا ... فمن لم تمت في يومه مات في غد )

و أخرج عن الفتح بن خاقان قال : دخلت يوما على المتوكل فرأيته مطرقا متفكرا فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذا الفكر ؟ فو الله ما ظهر على الأرض أطيب منك عيشا و لا أنعم منك بالا فقال : يا فتح أطيب عيشا مني رجل له دار واسعة و زوجة صالحة و معيشة حاضرة لا يعرفنا فنؤذيه و لا يحتاج إلينا فنزدريه و أخرج عن أبي العيناء قال : أهديت إلى المتوكل جارية شاعرة اسمها فضل فقال لها : أشاعرة أنت ؟ قالت : هكذا زعم من باعني و اشتراني فقال : أنشدينا شيئا من شعرك فأنشدته :

( استقبل الملك إمام الهدى ... عام ثلاث و ثلاثينا )

( خلافة أفضت إلى جعفر ... و هو ابن سبع بعد عشرينا )

( إنا لنرجو يا إمام الهدى ... أن تملك الملك ثمانينا )

( لا قدس الله أمرا لم يقل ... عند دعائي لك : آمينا )

و أخرج عن علي بن الجهم قال : أهدي إلى المتوكل جارية يقال لها محبوبة قد نشأت بالطائف و تعلمت الأدب و روت الأشعار فأغري المتوكل بها ثم إنه غضب عليها و منع جواري القصر من كلامها فدخلت عليه يوما فقال لي : قد رأيت محبوبة في منامي كأني قد صالحتها فقلت : خيرا يا أمير المؤمنين فقال : قم بنا للنظر ما هي عليه فقمنا حتى أتينا حجرتها فإذا هي تضرب على العود و تقول :

( أدور في القصر لا أرى أحدا ... أشكو إليه و لا يكلمني )

( حتى كأني أتيت معصية ... ليست لها توبة تخلصني )

( فهل شفيع لنا إلى ملك ... قد زارني في الكرى و صالحني )

( حتى إذا ما الصباح لاح لنا ... عاد إلى هجرة فصارمني )

فصاح المتوكل فخرجت فأكبت على رجليه تقبلهما فقالت : يا سيدي رأيتك في ليلتي هذه كأنك قد صالحتني قال : و أنا و الله قد رأيتك فردها إلى مرتبتها فلما قتل المتوكل صارت إلى بغا و ذكر الأبيات السابقة

و أخرج عن علي أن البحتري قال يمدح المتوكل فيما رفع من المحنة و يهجو ابن أبي دؤاد بقوله :

( أمير المؤمنين لقد شكرنا ... إلى آبائك الغر الحسان )

( رددت الدين فذا بعد أن قد ... أراه فرقتين تخاصمان )

( قصمت الظالمين بكل أرض ... فأضحى الظلم مجهول المكان )

( و في سنة رمت متجبريهم ... على قدر بداهية عيان )

( فما أبقت من ابن أبي دؤاد ... سوى حسد يخاطب بالمعاني )

( تحير فيه سابور بن سهل ... فطاوله و مناه الأماني )

( إذا أصحابه اصطحبوا بليل ... أطالوا الخوض في خلق القران )

و أخرج عن أحمد بن حنبل قال : سهرت ليلة ثم نمت فرأيت في نومي كأن رجلا يعرج بي إلى السماء و قائلا يقول :

( ملك يقاد إلى مليك عادل ... متفضل في العفو ليس بجائر )

ثم أصبحنا فجاء نعي المتوكل من [ سر من رأى ] إلى بغداد

و أخرج عن عمرو بن شيبان الجهني قال : رأيت في الليلة التي قتل فيها المتوكل في المنام قائلا يقول :

( يا نائم العين في أوطار جسمان ... أفض دموعك يا عمرو بن شيبان )

( أما ترى الفئة الأرجاس ما فعلوا ... بالهاشمي و بالفتح بن خاقان ؟ )

( وافى إلى الله مظلوما تضج له ... أهل السموات من مثنى و وحدان )

( و سوف يأتيكم أخرى مسومة ... توقعوا لها شأن من الشان )

( فابكوا على جعفر و ارثوا خليفتكم ... فقد بكاه جميع الإنس و الجان )

ثم رأيت المتوكل في النوم بعد أشهر فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي بقليل من السنة أحييتها قلت : فما تصنع ههنا ؟ قال : أنتظر محمدا ابني أخاصمه إلى الله

قال الخطيب : أخبرنا أبو الحسين الأهوازي حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي حدثنا محمد بن هارون الهاشمي حدثنا محمد بن شجاع الأحمر قال : سمعت المتوكل يحدث [ عن يحيى بن أكثم عن محمد بن عبد المطلب عن سفيان عن الأعمش عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن عبد الرحمن بن هلال عن جرير بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من حرم الرفق حرم الخير ] أخرجه الطبراني في معجمه الكبير من وجه آخر عن جرير

و قال ابن عساكر : أخبرنا نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي حدثنا جدي أبو محمد حدثنا أبو علي الحسين بن علي الأهوازي حدثنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي حدثنا أبو الطيب محمد بن جعفر بن داران غندر حدثنا هارون بن عبد العزيز بن أحمد العباسي حدثنا أحمد بن الحسن المقرىء البزار حدثنا أبو عبد الله محمد بن عيسى الكسائي و أحمد بن زهير و إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق فقالوا : حدثنا علي بن الجهم قال : كنت عند المتوكل فتذاكروا عنده الجمال فقال : إن حسن الشعر لمن الجمال ثم قال : حدثني المعتصم حدثني المأمون حدثنا الرشيد حدثنا المهدي حدثنا المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه و سلم جمة إلى شحمة أذنيه كأنها نظام اللؤلؤ و كان من أجمل الناس و كان أسمر رقيق اللون لا بالطويل و لا بالقصير و كان لعبد المطلب جمة إلى شحمة أذنيه و كان لهاشم جمة إلى شحمة أذنيه قال علي بن الجهم : و كان للمتوكل جمة إلى شحمة أذنيه و قال لنا المتوكل : كان للمعتصم جمة و كذلك للمأمون و الرشيد و المهدي و المنصور ولأبيه محمد و لجده علي و لأبيه عبد الله بن عباس

قلت : هذا الحديث مسلسل من ثلاثة أوجه بذكر الجمة و الآباء و بالخلفاء ففي إسناده ست خلفاء

مات في أيام خلافة المتوكل من الأعلام : أبو ثور و الإمام أحمد بن حنبل و إبراهيم بن المنذر الخزامي و إسحاق بن راهوية النديم و روح المقرىء و زهير بن حرب و سحنون و سليمان الشاذكوني و أبو مسعود العسكري و أبو جعفر النفيلي و أبو بكر بن أبي شيبة و أخوه وديك الجن الشاعر و عبد الملك بن حبيب إمام المالكية و عبد العزيز بن يحيى الغول أحد أصحاب الشافعي و عبيد الله بن عمر القواريري و علي بن المديني و محمد بن عبد الله بن نمير و يحيى بن معين و يحيى بن بكير و يحيى بن يحيى و يوسف الأزرق المقرىء و بشر بن الوليد الكندي المالكي و ابن أبي دؤاد ذاك الكلب لا رحمه الله و أبو بكر الهذلي العلاف شيخ الاعتزال و رأس أهل الضلال و جعفر بن حرب من كبار المعتزلة و ابن كلاب المتكلم و القاضي يحيى بن أكثم و الحارث المحاسبي و حرملة صاحب الشافعي و ابن السكيت و أحمد بن منيع و ذم النون المصري الزاهد و أبو تراب النخشبي و أبو عمر الدوري المقرىء و دعبل الشاعر و أبو عثمان المازني النحوي و خلائق آخرون
وفاة الخليفة العباسي الواثق وتولي المتوكل الخلافة.
232 ذو الحجة - 847 م
توفي الواثق هارون بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد تاسع الخلفاء العباسيين لست بقين من ذي الحجة، وذلك أنه قوي به الاستسقاء، ومدة خلافته خمس سنين وتسعة أشهر وخمسة أيام، وقيل سبعة، وفي نفس اليوم بويع لأخيه المتوكل بالخلافة، وكانت الأتراك قد عزموا على تولية محمد بن الواثق فاستصغروه فتركوه وعدلوا إلى جعفر هذا، وكان عمره إذ ذاك ستا وعشرين سنة، وكان الذي ألبسه خلعة الخلافة أحمد بن أبي دؤاد القاضي، وكان هو أول من سلم عليه بالخلافة وبايعه الخاصة والعامة، وكانوا قد اتفقوا على تسميته بالمنتصر بالله، إلى صبيحة يوم الجمعة فقال ابن أبي دؤاد رأيت أن يلقب بالمتوكل على الله، فاتفقوا على ذلك، وكتب إلى الآفاق.
وفاة زعيم حركة الإصلاح الديني الأفريقي عثمان دان فوديو.
1232 - 1816 م
يعتبر عثمان دان فوديو مؤسس دولة تكرور في سوكوتو في غرب أفريقيا قريبا من نهر الكونغو وكان قد عاد من الحج وهو ممتلئ حماسة للإصلاح الديني فكثر أتباعه والمتحمسون لأفكاره واستطاع بالدعوة أن يوحد تلك الجماعات المتناثرة في شتى أقاليم الحوصة ويجعل منها جماعة واحدة متماسكة فأصبح له جيش قوي ثم تعرض لولايات الحوصة الإسلامية فسقطت واحدة تلو الأخرى في يده وكان قد قسم مملكته على ولديه ومات في هذه السنة بعد أن أسس مملكة كبيرة سرعان ما هب الإنكليز للتدخل فيها.

232 - يزيد بن الحكم بن أبي العاص بن بشر الثقفي البصري الشاعر

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ بِشْرٍ الثَّقَفِيِّ الْبَصْرِيِّ الشَّاعِرِ [الوفاة: 91 - 100 ه]
حَدَّثَ عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ.
رَوَى عَنْهُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ. -[1188]-
وَفِي " الْأَغَانِي " بإسنادٍ ضَعِيفٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ دَعَا يَزِيدَ بْنَ الْحَكَمِ الثَّقَفِيَّ فَوَلاهُ كُوَرَ فَارِسٍ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ عَهْدَهُ بِهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ لِيُوَدِّعَهُ اسْتَنْشَدَهُ، فَأَنْشَدَهُ قَوْلَهُ يَفْتَخِرُ:
وَأَبِي الَّذِي سَلَبَ ابْنَ كِسْرَى رَايَةً ... بَيْضَاءَ تَخْفِقُ كَالْعُقَابِ الطَّائِرِ
فَغَضِبَ الحجاج وَعَزَلَهُ، فَقَالَ فِي الْحَجَّاجِ:
فَوَرِثْتُ جَدِّي مَجْدَهُ وَنَوَالَهُ ... وَوَرِثْتَ جَدَّكَ أَعْنُزًا بِالطَّائِفِ
ثُمَّ لَحِقَ بِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَامْتَدَحَهُ فَوَصَلَهُ وَجَعَلَ لَهُ فِي السَّنَةِ عِشْرِينَ أَلْفًا.
وَمِنْ شِعْرِهِ:
شَرَيْتُ الصِّبَا وَالْجَهْلَ بِالْحِلْمِ وَالتُّقَى ... وَرَاجَعْتُ عَقْلِي وَالْحَلِيمُ يُرَاجِعُ
أَبَى الشَّيْبُ وَالإِسْلامُ أَنْ أَتَّبِعَ الْهَوَى ... وَفِي الشَّيْبِ وَالإِسْلامِ لِلْمَرْءِ وَازِعُ

232 - محمد بن يزيد مولى الأنصار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى الأَنْصَارِ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
مِنْ صَحَابَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
رَوَى عَنْهُ: دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ،
وَلَمَّا قَتَلَ أَهْلُ إِفْرِيقِيَةِ مُتَوَلِّيهِمْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ لِعَسَفِهِ أَخْرَجُوا مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ مِنْ سِجْنِهِ وَأَمَّرُوهُ عَلَيْهِمْ، فَأَقَرَّهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَكَانَ قَدْ كَتَبَ الرَّسَائِلَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَقَلَّمَا رَوَى.

232 - د ن: لقمان بن عامر الوصابي، أبو عامر الحمصي، ويقال فيه: الأوصابي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - د ن: لُقمان بْن عامر الوَصَّابي، أَبُو عامر الحِمْصيُّ، ويقال فيه: الأوصابيُّ [الوفاة: 111 - 120 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وعُتْبَة بْن عَبْد، وأَبِي أُمَامة، وعَبْد اللَّه بْن بُسْر، وكثير بْن مُرّة، وجماعة،
رَوَى عَنْهُ: عقيل بْن مدرِك، ومُحَمَّد بْن الوليد الزُّبَيْدِيُّ، وعيسى بْن أَبِي رزين، وفرج بْن فَضَالَةَ، وجماعة. -[305]-
قال أبو حاتم: يكتب حديثه.

232 - م 4: عطية بن قيس. [أبو يحيى الكلابي الدمشقي المذبوح]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - م 4: عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ. [أبو يحيى الكلابي الدِّمَشْقِيُّ الْمَذْبُوحُ] [الوفاة: 121 - 130 ه]
قَدْ ذُكِرَ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ مُخْتَصَرًا، وَهُوَ أبو يحيى الكلابي الدِّمَشْقِيُّ الْمَذْبُوحُ، مُقْرِئُ أَهْلِ دِمَشْقٍ مَعَ ابْنِ عَامِرٍ، وَلَكِنْ لَمْ يَشْتَهِرْ حَرْفُهُ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ قِرَاءَتِهَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَرَوَى عَنْهُ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْحَسَنُ بْنُ عِمْرَانَ.
قلت: وَحَدَّثَ عَنْ: عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْن عَمْرِو بْن الْعَاصِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ. وَغَزَا فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ، وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِي الدرداء وغيره.
رَوَى عَنْهُ: ابنه سعد، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وأبو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن يزيد بْن جَابِر، وغيرهم.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَمْ يَكُنْ أحد يطمع أَنْ يَفْتَحَ شَيْئًا مِنْ ذِكْرِ الدُّنْيَا فِي مَجْلِسِ عَطِيَّةَ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: دَارُهُ قَبَلِيُّ كنيسة اليهود. -[465]-
وَكَانَ قَارِئُ الْجُنْدِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

232 - د ن ق: غالب بن مهران العبدي البصري التمار

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - د ن ق: غَالِبُ بْنُ مِهْرَانَ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ التَّمَّارُ [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: الشَّعْبِيِّ، وَحَمِيدِ بْنِ هِلالٍ.
وَعَنْهُ: قَتَادَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَشُعْبَةُ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.

232 - م ت ن: ضرار بن مرة، أبو سنان الشيباني الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - م ت ن: ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: سَعِيدِ بن جبير، وأبي صالح السمان، وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وَمُحَارِبِ بْنِ دَثَّارٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَهُشَيْمٌ، وَوَكِيعٌ، وَعِدَّةٌ.
وَكَانَ مِنَ الْعَبَّادِ الْبَكَّائِينَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كُوفِيٌّ ثَبْتٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ ثَلاثِينَ حَدِيثًا.
وَكَانَ ضِرَارٌ صَدِيقًا لِمُحَمَّدِ بْنِ سوقة.

232 - خد ت ن: عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة بن معاوية، أبو ذر الهمداني، المرهبي، الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - خد ت ن: عُمر بن ذر بْن عَبْد الله بْن زُرارة بْن مُعاوية، أَبُو ذر الهَمْدانيُّ، المُرْهِبيُّ، الكوفيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أبيه، وسعيد بْن جبير، وأبي وائل، ومجاهد، وعكرمة،
وَعَنْهُ: أبان بْن تغلب - وَهُوَ من أقرانه - وابن الْمُبَارَك، وحسين الجعفي، ووكيع، وحجاج الأعور، وأبو نعيم، والفريابي، وخلاد بْن يحيى، وعدد كبير.
وكان إماما واعظا زاهدًا.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ثقة بليغًا يرى الإرجاء، وكان ليّن القول فِيهِ.
ومن مواعظه، قَالَ: كل حزن يبلى إلا حزن التائب عَلَى ذنوبه.
وقال محمد ابن السمّاك: سَأَلْتُ عمر بْن ذر أيهما أعجب إليك للخائفين: طول الكمد أو إسبال الدمعة؟ فقال: أما علمت أنه إذا رق فذرى شفى وسَلا، وإذا كمد غصّ فشجى، فالكمد أعجب إليّ لَهُم.
وقال سفيان بْن عيينة: لما مات ذر ولد عمر بْن ذرّ جلس أبوه عَلَى شفير قبره وقال: يَا بنيّ شغلني الحزن لك عَن الحزن عليك فليت شعري مَا قُلْتُ وما قِيلَ لك؟ اللهم إنك أمرته بطاعتك، وأمرته ببرّي فقد وهبت لَهُ تقصيره فِي حقي فهب لَهُ تقصيره فِي حقك.
وقيل: إنه قَالَ: اللهمّ قد تصدّقت عَلَيْهِ بأجر مصيبتي فِيهِ؛ فأبكى من حضر.
وقيل: لما حج عمر بْن ذر كانوا يقطعون التلبية يستمعون حسن تلبية عمر بن ذر، وطِيب صوته.
توفي سنة ست وخمسين ومائة عَلَى الصحيح.

232 - خ م د ن: عبد الرحمن بن نمر اليحصبي الدمشقي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - خ م د ن: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ الْيَحْصُبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: الزُّهْرِيِّ، مَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ سِوَى الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ نسخة، وأحاديثه مُسْتَقِيمَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ أَبُو حاتم وغيره: ليس بقوي.

232 - فرج بن يزيد أبو شيبة الكلاعي الشامي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - فَرَجُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو شَيْبَةَ الْكَلاعِيُّ الشَّامِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، وَمُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلاعِيِّ، وَجَمَاعَةٍ،
وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَعُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ.
مَسْتُورٌ.

232 - عبيد الله بن مالك الفهري، أبو الأشعث،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - عُبَيْد الله بن مالك الفِهْريّ، أبو الأشعث، [الوفاة: 181 - 190 ه]
قاضي قُرْطُبة في أواخر دولة عبد الرحمن بن معاوية الداخل، وقد وُلّي أيضًا قضاء إشبيلية.
مات في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين.

232 - د: عون بن كهمس بن الحسن البصري التميمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - د: عَوْن بن كَهْمَس بْن الحَسَن البَصْريُّ التميمي. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وسليمان التَّيْميّ، وهشام بْن حسّان،
وَعَنْهُ: خَلَف بْن خليفة، ومحمد بْن بشّار، وأحمد بن عبد الله بن منجوف، وآخرون.
قَالَ أبو داود: لم يبلغني إلا خير.

232 - خ د ت ن: عبد الرحمن بن غزوان، أبو نوح الخزاعي، ويقال: الضبي، مولاهم الملقب بقراد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - خ د ت ن: عَبْد الرَّحْمَن بْن غزوان، أبو نوح الخُزاعيّ، ويقال: الضبي، مولاهم الملقب بقراد. [الوفاة: 201 - 210 ه]
سكن بغداد،
وَحَدَّثَ عَنْ: عَوْف الأَعْرابيّ، ويونس بْن أَبِي إِسْحَاق، وعكرمة بْن عمار، وشُعْبة، وجرير بْن حازم، وجماعة.
وَعَنْهُ: أحمد بْن حنبل، -[108]- ويحيى بْن مَعِين، وإبراهيم بْن يعقوب الْجُوزَجَانيّ، وعباس الدوري، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وعبد اللَّه بْن أَبِي مَسَرّة، ومحمد بْن سعد العوفي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، والحارث بْن أَبِي أسامة، وخلق. وروى عنه من القدماء أبو مُعَاوِيَة.
قَالَ مجاهد بْن موسى: ما كتبت عَنْ شيخ كَانَ أحرّ رأسا منه، إنما كان يهدر، حدثنا شعبة، حدثنا شُعْبَة.
وقال ابن المَدِينيّ، وابن نُمَيْر: ثقة.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أحمد بْن حنبل: كَانَ عاقلًا من الرجال.
وقال ابن حبان: كان يخطئ، يتخالج في القلب منه لروايته عَنِ الَّليْث، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَة، عَنْ عَائِشَةَ، قصة المماليك وضربهم.
تُوُفّي سنة سبْعٍ.

232 - ع: عبد الرزاق بن همام بن نافع. الإمام أبو بكر الحميري، مولاهم الصنعاني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - ع: عبد الرزاق بن همَام بن نافع. الإمام أبو بكر الحميري، مولاهم الصَّنْعانيّ، [الوفاة: 211 - 220 ه]
أحد الأعلام.
عَنْ: أبيه، ومَعْمَر، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وعُبَيد الله بن عمر، وابن جُريْج، والمُثَنَّى بن الصَّبّاح، وثَور بن يزيد، وحَجّاج بن أرطأة، وزكريّا بن إسحاق، والأوزاعيّ، وعِكْرمة بن عمّار، والسُّفْيانين، ومالك، وخلْق. ورحل إلى الشام بتجارةٍ فسمع الكثير من جماعة.
ومولده سنة ستٍّ وعشرين ومائة.
وَعَنْهُ: شيخاه معتمر بن سليمان، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وأبو أُسامة وهو أكبر منه، وأحمد، وابن مَعِين، وإسحاق، ومحمد بن رافع، ومحمد بن يحيى، ومحمود بن غيلان، وأحمد بن صالح، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن الفرات، والرمادي، وإسحاق الكَوْسِج، والحسن بن علي الخلال، وَسَلَمَةُ بن شَبِيب، وعبد بن حُمَيْد، وإسحاق الدبري، وإبراهيم بن سويد الشبامي، وخلق كثير. -[375]-
قال عبد الرّزّاق: جالسنا مَعْمَرًا سبْعَ سِنين.
وقال أحمد بن صالح: قلت لأحمد بن حنبل: رأيت أحدًا أحسن حديثًا من عبد الرّزّاق؟ قال: لَا.
وقال عبد الوهّاب بْن همّام: كنت عند مَعْمَر فذكر أخي عبد الرزاق، فقال: خليق إنْ عاش أن تُضرب إِلَيْهِ أكباد الإِبِل.
قَالَ ابن أَبِي السَّرِيّ العسْقلانيّ: فَوَاللَّهِ لقد أتعبها، يعني الإبل، قال: ولما ودّعت عبد الرزّاق قَالَ: أمّا في الدنيا فلا أظن أن نلتقي فيها، ولكنّا نسأل اللَّه أن يجمع بيننا في الآخرة.
وقال أبو زُرْعة الدِّمشقيُّ: قلت لأحمد بْن حنبل: كَانَ عبد الرّزّاق يحفظ حديث مَعْمر؟ قَالَ: نعم، قِيلَ لَهُ: فَمَنْ أثبت في ابن جُرَيْج: عبد الرّزاق، أو محمد بْن بَكْر البّرْسَانيّ؟ قَالَ: عبد الرّزّاق، وقال لي: أتينا عبد الرّزّاق قبل المائتين، وهو صحيح البصر. ومَن سَمِعَ منه بعدما ذهَب بصره فهو ضعيف السَّماع.
وقال هشام بْن يوسف: كَانَ لعبد الرّزّاق حين قدِم ابن جُرَيْج اليمن ثمان عشرة سنة.
قَالَ ابن مَعِين: هشام بْن يوسف أثبت في ابن جُرَيْج من عبد الرّزّاق.
وقال الأثرم: سَمِعْتُ أبا عَبْد الله يُسأل عَنْ حديث «النار جبار». فقال: هذا باطل، ليس من هذا شيء. ثم قَالَ: وَمَن يُحَدِّث بِهِ عَنْ عبد الرّزّاق؟ قلت: حدّثني أحمد بْن شَبَّوَيْه، قَالَ: هَؤُلّاءِ سمعوا بعدما عَمي. كَانَ يُلقَّن فلُقِّنَه، وليس هُوَ في كُتُبه. وقد أسندوا عَنْهُ أحاديث ليست في كُتُبه، كَانَ يُلَقَّنَها بعدما عَمِي.
قلت: عبد الرّزّاق راوية الإسلام، وهو صدوق في نفسه. وحديثه محتجٌ بِهِ في الصِّحاح. ولكن ما هُوَ ممّن إذا تفرّد بشيء عُدّ صحيحًا غريبًا. بل إذا تفرّد بشيء عُدّ مُنْكَرًا.
وكان من مذهبه أن يَقُولُ: أَخْبَرَنَا، ولا يَقُولُ: حدثنا. وهي -[376]- عادة جماعة من أقرانه، وممّن قبله كحمّاد بْن سَلَمَةَ، وهشيم.
قال الحافظ ابن أبي الفوارس: يزيد بن هارون، وهشيم، وعبد الرزاق لا يقولون إلا أخبرنا، فإذا رأيت حدثنا فهو من خطأ الكاتب.
وقال محمد بن رافع: قدم أحمد، ويحيى بن معين، وإسحاق عَلَى عبد الرّزّاق، وكان من عادته أن يَقُولُ: أَخْبَرَنَا. فقالا لَهُ: قل: حَدَّثنا. فقالها.
وقال نُعَيم بْن حمّاد: ما رَأَيْت ابن المبارك قط يقول: حدثنا، كأنه يرى أنّ أَخْبَرَنَا أوسع.
وقال يحيى القطّان، وأحمد بن حنبل، والبخاري، وطائفة: حدثنا، وأخبرنا واحد.
فصل
قَالَ جعفر بْن أَبِي عثمان الطَّيَالِسيّ: سَمِعْتُ ابن مَعِين يَقُولُ: سَمِعْتُ من عبد الرزاق كلاما يوما فاستدللت بِهِ عَلَى ما ذُكِر عَنْهُ من المذهب، يعني التشيع، فقلت له: إن أستاذيك الذين أخذتَ عنهم ثِقات كلّهم أصحاب سُنّة: مَعْمَر، ومالك، وابن جُرَيْج، وسُفيان، والأوزاعيّ. فَعَمَّن أخذتَ هذا المذهب؟ فقال: قدِم علينا جعفر بْن سليمان الضُّبَعيّ، فرأيته فاضلًا حَسَن الهَدْيِ، فأخذت هذا عَنْهُ.
وقال ابن أَبِي خَيْثَمَة: سَمِعْتُ يحيى بْن مَعِين، وقيل لَهُ: إنّ أحمد بْن حنبل قَالَ: إنّ عُبَيْد اللَّه بْن موسى يُرَدّ حديثه للتشيُّع. فقال: كَانَ واللهِ الَّذِي لَا إله إلّا هُوَ عبد الرّزّاق أغلى في ذَلكَ منه مائة ضُعْف. ولقد سمعت من عبد الرزاق أضعاف أضعاف ما سَمِعْتُ مِن عُبَيْد اللَّه.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي: أكان عبد الرّزّاق يُفْرِط في التَّشَيُّع؟ فقال: أمّا أَنَا فلم أسمع منه في هذا شيئًا.
وقال سَلَمَةُ بْن شَبيب: سَمِعْتُ عبد الرّزّاق يَقُولُ: واللَّهِ ما انشرح صَدْري قطّ أن أفضّل عليًّا عَلَى أَبِي بَكْر وعمر.
وقال أحمد بْن الأزهر: سَمِعْتُ عبد الرّزّاق يَقُولُ: أفضّل الشيخين بتفضيل -[377]- عليّ إيّاهما عَلَى نفسه، ولو لم يفضّلْهما لم أفضلهما. كفى بي آزرا أن أحبّ عليًّا ثم أخالف قوله.
وقال محمد بْن أَبِي السَّرِيّ: قلت لعبد الرّزّاق: ما رأيك في التفضيل؟ فأبى أن يخبرني، وقال: كَانَ سُفيان يَقُولُ: أبو بَكْر، وعمر، ويسكت، وكان مالك يَقُولُ: أبو بَكْر، وعمر، ويسكت.
قَالَ ابن عديّ: قد رحل إلى عبد الرّزّاق ثقات المسلمين وأئمّتهم، وكتبوا عَنْهُ، ولم يَرَوْا بحديثه بأسًا، إلّا أنّهم نسبوه إلى التَّشَيُّع. وقد روى أحاديث في الفضائل مما لَا يوافقه عَلَيْهِ أحد من الثّقات، فهذا أعظم ما ذمّوه من روايته لهذه الأحاديث، ولِما رواه في مثالب غيرهم.
وقال أبو صالح محمد بْن إسماعيل: بَلَغَنَا ونحن عند عبد الرّزّاق أنّ ابن مَعِين، وأحمد بْن حنبل وغيرهما تركوا حديث عبد الرّزّاق، أو كرِهوه، فَدَخَلَنا من ذَلكَ غمٌ شديد. فلمّا كَانَ وقت الحجّ وافيتُ بمكَّةَ يحيى بنَ مَعِين، فسألته، فقال: يا أبا صالح، لو ارتدّ عبدُ الرّزّاق عَنِ الإسلام ما تركنا حديثه. رواها ابن عديّ، عَنِ ابن حمّاد، عَنْ أَبِي صالح هذا.
وقال أحمد بْن الأزهر: سَمِعْتُ عبد الرّزّاق يَقُولُ: صار مَعْمَر هَلِيلَجَةً في فمي.
وقال فَيَّاض بْن زُهير النسائيّ: تشفّعنا بامرأة عبد الرّزّاق عَلَيْهِ، فدخلنا، فقال: هاتوا، تشفعتم إلي بمن ينقلب معي على فراشي. ثم قال:
ليس الشفيع الذي يأتيك متزرا ... مثلَ الشَّفيعِ الَّذِي يأتيك عُرْيانا
وقال ابن مَعِين: قَالَ بِشْر بْن السَّرِيّ: قَالَ عبد الرّزّاق: قدِمت مكَّةَ مرّةً، فأتاني أصحاب الحديث يومين، ثم انقطعوا يومين ثلاثة، فقلت: يا ربّ ما شأني؟ كذّابٌ أَنَا؟ أيّ شيء أَنَا؟ فجاءوني بعد ذَلكَ.
وقال المفضَّل الْجَنَديّ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْن شَبِيب يَقُولُ: سَمِعْتُ عبد الرزاق يَقُولُ: أخزى اللَّه سِلْعةً لَا تُنْفق إلّا بعد الكِبَر والضَّعْف. حتّى إذا بلغ أحدهم -[378]- مائة سنة كُتِب عَنْهُ. فإمّا أن يقال: كذّاب فيُبْطِلون عِلْمه، وإمّا أن يُقال: مبتدع فيُبْطِلون عِلْمه. فما أقلّ مَن ينجو مِن ذَلكَ.
وقال محمود بْن غَيْلان، عَنْ عبد الرّزّاق، قَالَ: قَالَ لي وكيع: أنت رَجُل عندك حديث وحفظك ليس بذاك. فإذا سُئِلت عَنْ حديثٍ فلا تقل لَيْسَ هُوَ عندي، ولكن قُلْ: لَا أحْفَظُهُ.
وقال ابن معين، قال لي عبد الرّزّاق: أكتُب عنّي حديثًا واحدًا من غير كتاب. فقلت: لَا، ولا حرف.
قلت: وقد صنف عبد الرزاق " التفسير " و " السنن " وغير ذلك. و " مصنف عبد الرّزّاق " بضعة وخمسون جزءًا، يجيء ثلاث مجلَّدات. وسمع منه كُتُبه: إسحاق الدَّبَريّ، وعُمِّر دهرًا، فأكثر عَنْهُ الطّبَرانيّ.
قَالَ محمد بْن سعْد: مات في النّصف من شوّال سنة إحدى عشرة.

232 - عبد الجبار بن سعد بن سليمان المساحقي الفقيه المدني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - عبد الجبار بن سعد بن سليمان المساحقي الفقيه المدني، [الوفاة: 221 - 230 ه]
صاحب مالك.
روى عنه، وعن ابن أبي ذئب.
وَعَنْهُ: إسماعيل القاضي، وغيره.
وولي قضاء المِصِّيصة، وعاش بضعًا وثمانين سنة.
قال مُصْعَب الزُّبَيْريّ: كان أجمل قُرَشيّ وجهًا، وأحسنهم لسانًا، رحِمه الله. وقال: تُوُفّي سنة ستٍّ وعشرين ومائتين.
وقال ابن سَعْد: سنة تسع وعشرين.

232 - عبد الله بن موسى بن شيبة، أبو محمد الأنصاري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْن شيبة، أَبُو محمد الْأنْصَارِيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
حدَّث ببغداد عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن قيس، ومُصْعَب النَّوْفَليّ، وإبراهيم بن صرمة.
وَعَنْهُ: تمتام، والبغوي، ومحمد بن المجدر.
قَالَ أبو حاتم: كَانَ بحُلْوان، ومحلُّه الصِّدْق.

232 - خ ت ق: عباد بن يعقوب الرواجني، أبو سعيد الأسدي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - خ ت ق: عبّاد بن يعقوب الرَّواجِنيّ، أبو سعيد الأَسَديّ الكُوفيُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
أحد رؤوس الشّيِعة.
رَوَى عَنْ: شَرِيك القاضي، وعَبّاد بن العوّام، وإِبْرَاهِيم بْن محمد بْن أَبِي يحيى المدني، وإسماعيل بن عيَّاش، وعبد الله بن عبد القُدُّوس، والحسين بن زيد بن عليّ العلويّ، والوليد بن أبي ثور، وعلي بن هاشم بن البُرَيْد، وطائفة.
وَعَنْهُ: البخاري حديثا واحدا قرنه بغيره والترمذي، وابن ماجه، وأحمد بن عَمْرو البزّار، وصالح بن محمد جزرة، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن علي الحكيم الترمذي، وابن صاعد، وابن خزيمة، وطائفة.
وَرَوَى عَنْهُ أبو حاتم، وقال: شيخ ثقة.
وقال الحاكم: كان ابن خُزَيْمة يقول: حدثنا الثّقة فِي روايته، المتَّهم فِي دينه عَبّاد بن يعقوب.
وقال ابن عدي: فيه غلو في التشيع، سمعت عبدان يذكر عن الثقة أن عباد بن يعقوب كان يشتم السَّلف. قال ابن عديّ: وقد روى أحاديث أُنْكِرَتْ عليه فِي فضائل أهل البيت ومثالب غيرهم.
وقال علي بن محمد الحبيبي، عن صالح جزرة: كان عباد بن يعقوب يشتم عثمان رضي الله عنه، وسمعته يقول: اللَّه أعدل من أن يُدْخِل طلحةَ والزُّبَيْر الجنة قاتلا عليا بعد أنّ بايعاه.
وقال القاسم بْن زَكَرِيّا المطّرز: دخلتُ على عَبّاد بالكوفة، وكان يمتحن من يسمع منه. فقال: مَن حفر البحر؟ فقلت: اللَّه خلق البحر. قال: هُوَ كذلك، ولكن من حَفَره؟ فقلت: يذكر الشَّيْخ. فقال: حَفَره عليّ. فمن أجراه؟ فقلت: اللَّه. قال: هُوَ كذلك، ولكن مَن أجراه؟ قلت: يفيدني الشَّيْخ. قال: أجراه الْحُسَيْن. وكان عَبّاد بْن يعقوب مكفوفا، فرأيت سيفا وجحْفة، فقلت: لمن هذا السّيف؟ قال: لي، أعددته لأقاتل به مع المهديّ. فلمّا فرغت من سماع ما أردتُ منه، دخلت عليه فقال: مَن حفر البحر؟ فقلتُ: حفره -[1154]- معاوية، وأجراه عَمْرو بْن العاص. ثُمَّ وثبت وَعدَوْت، فجعل يصيح: أدركوا الفاسق عدوَّ اللَّه فاقتلوه.
قلت: هذه حكاية صحيحة رواها ابن المظفّر الحافظ عن القاسم.
قال محمد بْن جرير: سمعت عَبّاد بْن يعقوب يقول: مَن لم يتبرأ فِي صلاته كلّ يوم من أعداء آل محمد صلى الله عليه وسلم، حشره الله معهم.
قلت: هذا الكلام أَبُو جاد الرفض؛ فإن آل محمد عليه السلام قد عادى بعضهم بعضًا على المُلْك، كآل العباس، وأل عليّ، وإنْ تبرأت من آل العبّاس لأجل آل عليّ فقد تبرّأت من آل محمد، وإنْ تبرّأت من آل عليّ لأجل آل العبّاس فقد تبرّأت من آل محمد. وإنْ تبرّأت مِن الّظالم منهما للآخر، فقد يكون الّظالم علويّا قاطبا، فكيف أبرأ منه؟ وإنْ قلت: ليس فِي آل عليّ ظالم. فهو دعوى العصمة فيهم، وقد ظلم بعضهم بعضًا. فبالله اسكتوا حتّى نسكت، وقولوا: " {{رَبَّنَا اغْفِرْ لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان}} الآية.
قال البخاريّ: مات في شوّال سنة خمسين.

232 - سعيد بن رحمة بن نعيم المصيصي، أبو عثمان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - سعَيِد بْن رحمة بْن نُعَيْم المصِّيصيّ، أَبُو عثمان. [الوفاة: 251 - 260 ه]
راوي كتاب " الجهاد " عَنِ ابن المبارك.
رَوَى عَنْ: ابن المبارك، وأبي إِسْحَاق الفَزَاريّ، ومحمد بْن حِمْيَر الحمصيّ، وغيرهم.
وَعَنْهُ: محمد بن سفيان المصيصي الصفار، ومحمد بن المسيب الإسفنجي الأرغياني، وأحمد بن جوصا.
قال ابن حبان: يروي ما لم يتابع عليه. لَا يجوز الاحتجاج بِهِ.

232 - سعيد بن بشر بن حمال، أبو عمرو القرشي الأصبهاني الجروآني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - سعيد بن بشر بن حمال، أبو عمرو القرشي الأصبهاني الجروآني. [الوفاة: 261 - 270 ه]
رَوَى عَنْ: بكر بن بكار، وأبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، وخلّاد بْن يحيى، وعاصم بن يوسف، وحاتم بن عبيد الله.
وَعَنْهُ: محمد بن أحمد الزهري، وعبد الله بن محمد بن عيسى، وجماعة آخرهم موتًا عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن أحمد بن فارس.
وكان من أهل الفضل والديانة.

232 - الحسين بن معاذ بن محمد بن منصور، أبو علي النميري النيسابوري

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - الحُسَيْن بن مُعاذ بن محمد بن منصور، أبو علي النُّمَيْريُّ النَّيْسَابوريُّ [الوفاة: 281 - 290 ه]
بياع الصِّبْغ.
سَمِعَ: يَحْيَى بن يَحْيَى، وابن راهَوَيْه.
وبالعراق سهل بن عُثْمَان، وأبا الربيع الزهراني.
وبالحجاز: يعقوب بن حميد، وَمحمد بن زنبور.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر بن عَليّ الرازي الحَافِظ، وَمحمد بن يعقوب بن الأخرم، وَمحمد بن صالح بن هانئ.
تُوُفِّي في الخامس والعشرين من رمضان سنة ثلاث وثمانين بنيسابور.

232 - عامر بن محمد بن يزيد البلاطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - عامر بن محمد بن يزيد البلاطيّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
رَوَى عَنْ: محمد بن الخليل البلاطي، ومحمد بن وزير السلمي.
وَعَنْهُ: علي بن محمد البلاطي، وأبو علي بن شعيب، ومحمد بن عُمَيْر الرّازيّ، وآخرون.

232 - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه بن أسد بن أعين بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن المطلب بن عبد مناف القرشي النيسابوري، الفقيه أبو محمد بن شيرويه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن شِيرَوَيْه بن أسد بن أَعْيَن بن يزيد بن رُكانة بن عبد يزيد بن المطلَّب بن عبد مَنَاف القُرَشيّ النَّيْسابوريّ، الفقيه أبو محمد بن شِيرَوَيْه. [المتوفى: 305 هـ]
أحد كُبَراء نَيْسابور.
له مصنّفات كثيرة تدل على نُبله.
سَمِعَ " المُسْنَد " من ابن راهَوَيْه.
وَسَمِعَ: خالد بن يوسف السّمْتيّ، وعبد الله بن معاوية الْجُمَحّي. وعُمَرو بن زرارة، وأحمد بن مَنِيع، وأبا كريب.
وَعَنْهُ: ابن خزيمة، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، والحسين بن عليّ الحافظ، والناس.
قال أبو عبد الله العبدويي: سمعت عبد الله بن شِيرَوَيْه يقول: قال لي بُنْدار: أرِني ما كتبته عنّي.
قال: فجمعت ما كتبته عنه في أسفاط، وحملتها إليه على ظهر حمال، فنظر فيها وقال: يا ابن شِيرَوَيْه، أفْلسْتَني، وأفلسَك الورّاقون، يعني النُّسَّاخ.
وقال الحاكم: سمع بالحجاز كتاب ابن عُيَيْنَة من العدنيّ.
وقال إبراهيم بن أبي طالب: كان إسحاق بن راهَوَيْه لَا يُعيد لأحدٍ، وأنا -[90]- أتعجَّب كيف لم يَفُتْه، يعني ابن شِيرَوَيْه، شيء من " المَسْنَد ".
ثمّ قال: لقد رأيتُ له منزلةً عند إسحاق لمكان أبيه.
وقال أحمد بن الخضر الشافعيّ: سمعت ابن خُزَيْمة يقول: كنتُ أرى عبد الله بن شِيرَوَيْه يناظر وأنا صبيّ، فكنت أقول: تري أتعلَّم مثل ما تعلم ابن شِيرَوَيْه قطّ؟.
قلت: ومِن آخر مَن حدَّث عنه: أبو عَمْرو بن حمدان.
وقع لنا حديثه عاليًا، ولله الحمد.

232 - محمد بن فضالة بن الصقر بن فضالة اللخمي الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - محمد بْن فَضَالَةَ بْن الصَّقْر بْن فَضَالَةَ الَّلخْمي الدّمشقيّ. [المتوفى: 315 هـ]
سَمِعَ: هشام بن عمّار، ومؤمل بْن إهاب، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو بَكْر الرَّبَعِيّ، وأبو أحمد الحاكم، وجُمَح بْن القاسم، وآخرون.
وقال أبو أحمد في الكنى: في حديثه نظر.

232 - سيد أبيه بن العاص، أبو عمر المرادي الإشبيلي الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - سيّد أبيه بن العاص، أبو عَمْر المراديُّ الإشبيليُّ الزاهد. [المتوفى: 325 هـ]
سَمِعَ مِنْ: عُبَيْد الله بن يحيى، وسعيد بن حِميَر، ومحمد بن جُنَاده.
وكان الأغلب عليه علم القرآن وعبارة الرؤيا، وكان أحد العُبّاد المتبتّلين، منقطع القرين في وقته، عالي الصِّيت، يقال: كان مُجاب الدَّعوة،
رَوَى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عليّ وغيره؛ قاله الفَرَضيّ.

232 - محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق، أبو بكر بن داسة البصري التمار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - محمد بْن بَكْر بْن محمد بْن عَبْد الرّزّاق، أَبُو بَكْر بْن داسة البصْريّ التّمّار. [المتوفى: 346 هـ]
راوي السُّنَن.
سَمِعَ: أَبَا دَاوُد السجستاني، وأبا جعْفَر محمد بْن الْحَسَن بْن يونس الشّيرازيّ، وإبراهيم بْن فهد، وغيرهم.
وَعَنْهُ: أَبُو سُلَيْمَان الخطّابيّ، وأبو بَكْر محمد بْن إبْرَاهِيم ابن المقرئ، وابن جُمَيْع، وأبو بَكْر بْن لال، وأبو عَلِيّ الْحُسَيْن بْن محمد الرُّوذَبَارِيّ، وغيرهم.
أخبرنا عمر بن غدير قال: أخبرنا أبو القاسم ابن الحرستاني، قال: أخبرنا جمال الإسلام، قال: أخبرنا ابن طلاب، قال: أخبرنا ابن جميع، قال: أخبرنا محمد بن بكر بالبصرة قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن، قال: حدثنا الحسن بن مالك، قال: حدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقَزَعِ ".

232 - محمد بن أحمد بن شعيب بن هارون، أبو أحمد الشعيبي النيسابوري العدل الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن شعيب بْن هارون، أبو أحمد الشُّعَيْبي النَّيْسَابُوري العدل الفقيه. [المتوفى: 357 هـ]-[120]-
سَمِعَ: البوشنجي، وإبراهيم بن علي الذهلي، ومحمد بن عبد الرحمن السامي الهروي، وطبقتهم، وجمع كتاب " الزهد " في أربعين جزءًا، و" فضل أبي حنيفة " في مُجَلَّدٍ، وكان على مذهبه.
مات في ربيع الآخر، وله اثنتان وثمانون سنة.

232 - عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن أبي سمرة البندار البغوي، ثم البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - عُبَيْد الله بْنُ عَبْد اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سمرة البُنْدَار البَغَوِي، ثم البغدادي. [المتوفى: 367 هـ]
سَمِعَ: محمد بن محمد الباغنْدِي، وطبقته.
وَعَنْهُ: البَرْقَاني ووثّقه، وعلي بن عبد العزيز الطاهري، ومحمد بن عمر بن بكير.
وكان ذا معرفة وحفظ.

232 - أحمد بن محمد بن عيسى بن الجراح، الحافظ أبو العباس المصري، ابن النحاس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - أحمد بن محمد بن عيسى بن الجراح، الحافظ أبو العباس المصري، ابن النحاس. [المتوفى: 376 هـ]
أول سماعه في سنة خمس وثلاثمائة. وكتب بمصر، والحجاز، والشّام، والعراق، والجبال، وأصبهان، وخُوزستان. ثم ورد على أبي نُعَيم بن عدي جرجان، وانحدر منها إلى جوين. وأدرك بنيسابور أبا حامد ابن الشرقي، ومكي بن عَبْدان، وبسَرَخْس أبا العبّاس محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي، وسمع بمصر علي بن أحمد علان، وأكثر بالرّيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، إلّا أنّ سماعه بالشّام والعراق ذهب كلّه. وأملى مدّة سنين بنَيْسَابور. وروى -[424]- عمن ذكرنا، وعن أَبِي القاسم البَغَوِي، وأَبِي بَكْر بْن أَبِي داود، وأبي عَرُوبة الحَرّاني. وتُوُفّي في آخر سنة ستٍّ، وله خمس وثمانون سنة.
رَوَى عَنْهُ: أبو عبد الرحمن السُّلَمي، وأبو حازم العبدويي، وأبو نُعَيم الأصبهاني، وأبو عثمان الحيري، والحاكم، وقال: حدّث من حِفْظه بأحاديث، وكان يَتَحرَّى في مذاكراته الصِّدْقَ، وهو حافظ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت