أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
247- أنس بن حذيفة
د ع: أنس بْن حذيفة البحراني أرسل حديثه عنه الحكم بْن عتيبة. روى مكحول، عن أنس بْن حذيفة صاحب البحرين، قال: كتبت إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن الناس قد اتخذوا بعد الخمر أشربة تسكرهم كما تسكر الخمر من التمر والزبيب يصنعون ذلك في الدباء، والنقير، والمزفت، والحنتم، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن كل شراب أسكر فهو حرام، والمزفت حرام، والنقير حرام، والحنتم حرام، فاشربوا في القرب، وشدوا الأوكية، فاتخذ الناس في القرب ما يسكرهم، فبلغ ذلك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقام في الناس، فقال: إنه لا يفعل ذلك إلا أهل النار، كل مسكر حرام، وكل مقير حرام، وكل مخدر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام، وما خمر القلب فهو حرام. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. عتيبة: بالتاء فوقها نقطتان، وآخره باء موحدة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1247- حمامة الأسلمي
س: حمامة الأسلمي قال أَبُو موسى: ذكره أَبُو زكرياء، يعني ابن منده، هكذا، وَإِنما هو ابن حمامة، ويقال: ابن أَبِي حمامة، وابن حماطة، ذكرناه في ترجمة حبيب. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2247- سمرة بن الفاتك
د ع: سمرة بْن الفاتك الأسدي من أسد بْن خزيمة بْن مدركة، ويقال: سبرة، قاله ابن إِسْحَاق. (584) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا يَعْمُرُ بْنُ بِشْرٍ، أخبرنا هُشَيٌم، عن دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو، عن بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن سَمُرَةَ بْنِ الْفَاتِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِعْمَ الرَّجُلُ سَمُرَةُ، لَوْ أَخَذَ مِنْ لِمَّتِهِ، وَشَمَّرَ مِنْ مِئْزَرِهِ "، فَفَعَلَ ذَلِكَ سَمُرَةُ، فَأَخَذَ مِنْ لِمَّتِهِ وَشَمَّرَ مِنْ مِئْزَرِهِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2470- صالح الأنصاري
ع س: صالح الأنصاري السالمي. له ذكر في حديث أَبِي سَعِيد الخدري. روى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، عن سَعِيدِ بْنِ عبد الرحمن بْن أَبِي سَعِيد الخدري، عن أبيه، عن جده أَبِي سَعِيد، قال: خرجنا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مسجد بني عمرو بْن عوف، فمر بقرية بني سالم، فهتف برجل من أصحابه، يقال له: صالح، فخرج إليه، فأخذ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيده، حتى إذا دخل المسجد نزع صالح يده من يد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعمد إِلَى بعض الحوائط، فدخله، فاغتسل، ثم أقبل ورسول اللَّه عَلَى باب المسجد، فقال له: " أين ذهبت يا صالح؟ "، قال: هتفت بي، وأنا مع المرأة مخالطها، فلما أن سمعت صوتك أجبتك، فلما دخلت المسجد كرهت أن أدخله حتى أغتسل، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الماء من الماء ". رواه ذكوان عن أَبِي سَعِيد، ولم يسم الرجل، وكذلك أَبُو هريرة، وابن عباس. أخرجه أَبُو نعيم، وأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2471- صالح بن خيوان
س: صالح بْن خيوان السبئي. روى بكر بْن سوادة، عن صالح، أن رجلًا سجد إِلَى جنبي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسجد عَلَى عمامته فحسر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن وجهه. أخرجه أَبُو موسى، وقال: صالح هذا يروى عن عقبة بْن عامر، ونحوه، ولا أرى له صحبة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2472- صالح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ب د ع: صالح مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعرف بشقران، غلب عليه هذا اللقب، واسمه صالح، كان حبشيًا لعبد الرحمن بْن عوف رضي اللَّه عنه، فوهبه لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأعتقه، وقيل: إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشتراه. (624) أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الَّذِينَ نَزَلُوا فِي قَبْرِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَقُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَشَقْرَانُ مَوْلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ، قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: انْزِلْ، فَنَزَلَ مَعَ الْقَوْمِ، فَكَانُوا خَمْسَةً، وَقَدْ كَانَ شَقْرَانُ حِينَ وُضِعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُفْرَتِهِ، أَخَذَ قَطِيفَةً، قَدْ كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُهَا وَيَفْتَرِشُهَا، فَدَفَنَهَا مَعَهُ فِي الْقَبْرِ، وَقَدْ رَوَى عن ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، قَالَ: وَشَقْرَانُ مَوْلاهُ، وَاْسْمُهُ صَالِحٌ. ورَوَى عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن عَلِيٍّ، نَحْوَهُ، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2473- صالح القرظي
صالح القرظي سار من مصر إِلَى المدينة مع مارية القبطية. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2474- صالح بن المتوكل
د ع: صالح بْن المتوكل، أَبُو كثير والد يحيى بْن أَبِي كثير، مولى مازن بْن الغضوبة. قتل هو ومازن بْن الغضوبة ببرذعة، وقبراهما هناك. روى علي بْن حرب، عن الحسن بْن كثير بْن يحيى بْن أَبِي كثير، عن أبيه، عن جده، قال: كان أبي أَبُو كثير رجلًا جميلًا وسيمًا، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا مازن، من هذا الذي معك؟ "، قال: هذا غلامي صالح بْن المتوكل، قال: " استوص به خيرًا "، فأعتقه عند النَّبِيّ. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2475- صالح بن النحام
د ع: صالح بْن النخام كان اسمه نعيمًا، فسماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صالحًا. روى يزيد بْن أَبِي حبيب، عن أَبِي النصر، عن عبد الرحمن بْن يعقوب مولى الحرقة، قال: أنكح إِبْرَاهِيم بْن صالح، واسمه الذي يعرف به نعيم بْن النحام، ولكن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سماه صالحًا.... أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2476- صالح
د ع: صالح غير منسوب، رجل من الصحابة. روى أَبُو صالح، عن ابن عباس، قال: جاء رجل، يقال له: صالح، بأخيه إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني أريد أن أعتق أخي هذا؟ فقال: " إن اللَّه أعتقه حين ملكته ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2477- الصامت الأنصاري
الصامت الأنصاري. رأيت بخط الأشيري المغربي، فيما استدركه عَلَى أَبِي عمر بْن عبد البر، ما هذه صورته: رواه أَبُو عِيسَى فيمن روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في باب الصلاة في ثوب واحد. وذكر أَبُو إِسْحَاقَ الحربي حديثه، فقال: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد، عن معن، عن أَبِي قتيبة، عن عبد الرحمن بْن ثابت بْن الصامت، عن أبيه، عن جده، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى في ثوب واحد ملتحفًا به. قال: وقال شيخنا الصدقي: وقد ذكره ابن قانع في معجمه بمثل حديث الحربي، قال: وقد ذكر أَبُو عمر هذا الحديث لثابت بْن الصامت، وقال: إن الصحبة لثابت، وقيل: لابن عبد الرحمن، وَإِن ثابتًا توفي في الجاهلية، ذكر ذلك في باب ثابت في الاستيعاب، وذكره مسلم في الطبقات له. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2478- الصامت مولى حبيب
الصامت مولى حبيب بْن خراش التميمي. تقدم ذكر مولاه في الحاء، وشهد بدرًا، وشهدها معه مولاه الصامت، وكان مولاه حليف بني سلمة من الأنصار. قاله ابن الكلبي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2479- صبيح مولى أبي أحيحة
ب د ع: صبيح مولى أَبِي أحيحة سَعِيد بْن العاص بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف. وكان ممن يريد المسير إِلَى بدر، فتجهز لذلك، فمرض، فحمل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بعيره أبا سلمة بْن عبد الأسد، ثم شهد صبيح المشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقيل: إنه هو الذي حمل أبا سلمة عَلَى بعيره، لا أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حمله، هذا قول أَبِي عمر. وقال ابن منده، وأَبُو نعيم: صبيح، مولى أبي العاص بْن أميه، عمر أبي أحيحة، والصحيح قول أبي عمر. أخرجه الثلاثة، وقد ذكره ابن ماكولا: صبيح بالضم، مولى آل سَعِيد بْن العاص، والد أَبِي الضحى، فلا أدري أهو هذا أم لا؟ والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3247- عبد الله الأكبر بن وهب
د ع: عَبْد اللَّه الأكبر بْن وهب بْن زمعة بْن الأسود بْن المطلب بْن أسد بْن عَبْد العزي بْن قصي وأمه: زينب بِنْت شَيْبَة بْن رَبِيعة ابْنُ عَبْد شمس القرشية. قَالَ أَبُو مُوسَى: أورده بعض أصحابنا من رواية يَحيى بْن عَبْد اللَّه بْن الحارث، قَالَ: لما دخل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكَّة يَوْم الفتح. قَالَ سعد بْن عبادة: ما رأينا من نساء قريش ما يذكر من الجمال، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ رَأَيْت بنات أَبِي أمية بْن المغيرة؟ هَلْ رَأَيْت قريبة؟ هَلْ رَأَيْت هنداً؟ إنك رأيتهن وَقَدْ أصبن بآبائهن وأبنائهن ". قَالَ: وذكر الذاكر أن صحبته لا تصح، لأن أباه يروي عَنِ ابْنِ مَسْعُود، وهو ابْنُ أخي عَبْد اللَّه بْن زمعة بْن الأسود، وهذا الحديث فلو ثبت لكان قبل الحجاب، وَإِلا فهو منكر لا يثبت، والله أعلم. قتل يَوْم الجمل أَوْ يَوْم الدار، قاله الزُّبَيْر، وَقَدْ انقرض عقبه إلا من النساء. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5247- النعمان بن ربعي
س: النعمان بن ربعي قَالَ يَحْيَى بن يونس: هُوَ اسم أبي قتادة الأنصاري مما يروى عن ولده، وقيل: اسمه الحارث بن ربعي، وهو أشهر، وقيل: عَمْرو بن ربعي. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6247- أبو مريم الغساني
ب د ع: أبو مريم الغساني، جد أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم. قال: أتيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: يا رسول الله، ولدت لي الليلة جارية. قال: " والليلة أنزلت علي سورة مريم ". فسماها مريم، فكان يكنى أبا مريم. وغزا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبو حاتم الرازي: سألت بعض ولد أبي مريم هذا عن اسمه، فقال: نذير. يعد في الشاميين. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7247- كريمة بنت أبي حدرد
س: كريمة بنت أبي حدرد سلامة الأسلمي يقال: لها صحبة. وهي أم الدرداء الكبراء روى عنها أهل الشام. وقد قيل: اسمها خيرة. ولم يثبت البخاري لها صحبة. قال جعفر المستغفري: ليست امرأة أبي الدرداء. وهذا لم يقله غيره. أخرجها أبو موسى. |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
المتوكل على الله جعفر بن المعتصم بن الرشيد 232 هـ ـ 247 ه
المتوكل على الله : جعفر أبو الفضل بن المعتصم بن الرشيد أمه أم ولد اسمها شجاع ولد سنة خمس ـ و قيل : سبع ـ و مائتين و بويع له في ذي الحجة سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين بعد الواثق فأظهر الميل إلى السنة و نصر أهلها و رفع المحنة و كتب بذلك إلى الآفاق و ذلك في سنة أربع و ثلاثين و استقدم المحدثين إلى سامرا و أجزل عطاياهم و أكرمهم و أمرهم بأن يحدثوا بأحاديث الصفات و الرؤية و جلس أبو بكر بن أبي شيبة في جامع الرصافة فاجتمع إليه نحو من ثلاثين ألف نفس و جلس أخوه عثمان في جامع المنصور فاجتمع إليه أيضا نحو من ثلاثين ألف نفس و توفر دعاء الخلق للمتوكل و بالغوا في الثناء عليه و التعظيم له حتى قال قائلهم : الخلفاء ثلاثة : أبو بكر الصديق رضي الله عنه في قتل أهل الردة و عمر بن عبد العزيز في رد المظالم و المتوكل في إحياء السنة و إماتة التجهم و قال أبو بكر بن الخبازة في ذلك : ( و بعد فإن السنة اليوم أصبحت ... معززة حتى كأن لم تذلل ) ( تصول و تسطو إذ أقيم منارها ... وحط منار الإفك و الزور من عل ) ( و ولى أخو الإبداع في الدين هاربا ... إلى النار يهوي مدبرا غير مقبل ) ( شفى الله منهم بالخليفة جعفر ... خليفته ذي السنة المتوكل ) ( خليفة ربي و ابن عم نبيه ... و خير بني العباس من منهم ولي ) ( و جامع شمل الدين بعد تشتت ... و فاري رؤوس المارقين بمنصل ) ( أطال لنا رب العباد بقاءه ... سليما من الأهوال غير مبدل ) ( و بوأه بالنصر للدين جنة ... يجاور في روضاتها خير مرسل ) و في هذه السنة أصاب ابن أبي دؤاد فالج صيره حجرا ملقى فلا آجره الله و من عجائب هذه السنة أنه هبت ريح بالعراق شديدة السموم و لم يعهد مثلها أحرقت زرع الكوفة و البصرة و بغداد و قتلت المسافرين و دامت خمسين يوما و اتصلت بهمذان و أحرقت الزرع و المواشي و اتصلت بالموصل و سنجار و منعت الناس من المعاش في الأسواق و من المشي في الطرقات و أهلكت خلقا عظيما و في السنة التي قبلها جاءت زلزلة مهولة بدمشق سقطت منها دور و هلك تحتها خلق وامتدت إلى أنطاكية فهدمتها و إلى الجزيرة فأحرقتها و إلى الموصل فيقال : هلك من أهلها خمسون ألفا و في سنة خمس و ثلاثين ألزم المتوكل كل النصارى بلبس الغل و في سنة ست و ثلاثين أمرهم بهدم قبر الحسين و هدم ما حوله من الدور و أن يعمل مزارع و منع الناس من زيارته و خرب و بقي صحراء و كان المتوكل معروفا بالتعصب فتألم المسلمون من ذلك و كتب أهل بغداد شتمه على الحيطان و المساجد و هجاه الشعراء فمما قيل في ذلك : ( بالله إن كانت أمية قد أتت ... قتل ابن بنت نبيها مظلوما ) ( فلقد أتاه بنو أبيه بمثله ... هذا لعمري قبره مهدوما ) ( أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا ... في قتله فتتبعوه رميما ) و في سنة سبع و ثلاثين بعث إلى نائب مصر أن يحلق لحية قاضي القضاة بمصر : أبي بكر محمد بن أبي الليث و أن يضربه و يطوف به على حمار ففعل ـ و نعم ما فعل ـ فإنه كان ظالما من رؤوس الجهمية و ولي القضاء بدله الحارث بن سكين من أصحاب مالك بعد تمنع و أهان القاضي المعزول بضربه كل يوم عشرين سوطا ليرد الظلمات إلى أهلها و في هذه السنة ظهرت نار بعسقلان أحرقت البيوت و البيادر و لم تزل تحرق إلى ثلث الليل ثم كفت و في سنة ثمان و ثلاثين كبست الروم دمياط و نهبوا و أحرقوا و سبوا منها ستمائة امرأة و ولوا مسرعين في البحر و في سنة أربعين سمع أهل خلاط صيحة عظيمة من جو السماء فمات منها خلق كثير و وقع برد بالعراق كبيض الدجاج و خسف بثلاث عشر قرية بالمغرب و في سنة إحدى و أربعين ماجت النجوم في السماء و تناثرت الكواكب كالجراد أكثر الليل و كان أمرا مزعجا لم يعهد و في سنة اثنتين و أربعين زلزلت الأرض زلزلة عظيمة بتونس و أعمالها و الري و خراسان و نيسابور و طبرستان و أصبهان و تقطعت الجبال و تشققت الأرض بقدر ما يدخل الرجل في الشق و رجمت قرية السويداء بناحية مصر من السماء و وزن حجر من الحجارة فكان عشرة أرطال و سار جبل باليمن عليه مزارع لأهله حتى أتى مزارع آخرين و وقع بحلب طائر أبيض دون الرخمة في رمضان فصاح : يا معشر الناس اتقوا الله الله الله و صاح أربعين صوتا ثم طار و جاء من الغد ففعل كذلك و كتب البريد بذلك و أشهد عليه خمسمائة إنسان سمعوه و فيها حج من البصرة إبراهيم بن مطهر الكاتب على عجلة تجرها الإبل و تعجب الناس من ذلك و في سنة ثلاث و أربعين قدم المتوكل دمشق فأعجبته و بنى له القصر بداريا و عزم على سكناها فقال يزيد بن محمد المهلبي : ( أظن الشام تشمت بالعراق ... إذا عزم الإمام على انطلاق ) ( فإن تدع العراق و ساكنيه ... فقد تبلى المليحة بالطلاق ) فبدا له و رجع بعد شهرين أو ثلاثة و في سنة أربع و أربعين قتل المتوكل يعقوب بن السكيت الإمام في العربية فإنه ندبه إلى تعليم أولاده فنظر المتوكل يوما إلى ولديه المعتز و المؤيد فقال لابن السكيت : من أحب إليك هما أو الحسن و الحسين ؟ فقال : قنبر ـ يعني مولى علي ـ خير منهما فأمر الأتراك فداسوا بطنه حتى مات و قيل : أمر بسل لسانه و أرسل إلى ابنه بديته و كان المتوكل رافضيا و في سنة خمس و أربعين عمت الزلازل الدنيا فأخربت المدن و القلاع و القناطر و سقط من أنطاكية جبل في البحر و سمع من السماء أصواتا هائلة و زلزلت مصر و سمع أهل بلبيس من ناحية مصر صيحة هائلة فمات خلق من أهل بلبيس و غارت عيون مكة فأرسل المتوكل مائة ألف دينار لإجراء الماء من عرفات إليها و كان المتوكل جوادا ممدحا يقال : ما أعطى خليفة شاعرا ما أعطى المتوكل و فيه يقول مروان بن أبي الجنوب : ( فأمسك ندى كفيك عني و لا تزد ... فقد خفت أن أطغى و أن أتجبرا ) فقال : لا أمسك حتى يغرقك جودي و كان أجازه على قصيدة بمائة ألف و عشرين ألفا و دخل عليه علي بن الجهم يوما و بيديه درتان يقلبهما فأنشده قصيدة له فرمى إليه بدرة فقلبها فقال : تستنقص بها و هي و الله خير من مائة ألف و لكني فكرت في أبيات أعملها آخذ بها الأخرى فقال : قل فقال : ( بسر من را إمام عدل ... تغرف من بحره البحار ) ( الملك فيه و في بنيه ... ما اختلف الليل و النهار ) ( يرجى و يخشى لكل خطب ... كأنه جنة و نار ) ( يداه في الجود ضرتان ... عليه كلتاهما تغار ) ( لم تأت منه اليمين شيئا ... إلا أتت مثلها اليسار ) فرمى إليه بالدرة الأخرى قال بعضهم : سلم على المتوكل بالخلافة ثمانية كل واحد منهم أبوه خليفة : منصور بن المهدي و العباس بن الهادي و أبو أحمد بن الرشيد و عبد الله بن الأمين و موسى بن المأمون و أحمد بن المعتصم و محمد بن الواثق و ابنه المنتصر و قال المسعودي : لا يعلم أحد متقدم في جد و لا هزل إلا و قد حظي في دولته و وصل إليه نصيب وافر من المال و كان منهمكا في اللذات و الشراب و كان له أربعة آلاف سرية و وطئ الجميع وقال علي بن الجهم : كان المتوكل مشغوفا بقبيحة أم ولده المعتز لا يصبر عنها فوقفت له يوما ـ و قد كتبت على خديها بالغالية جعفرا ـ فتأملها و أنشأ يقول : ( و كاتبه بالمسك في الخد جعفرا ... بنفسي محط المسك من حيث أثرا ) ( لئن أودعت سطرا من المسك خدها ... لقد أودعت قلبي من الحب أسطرا ) و في كتاب المحن للسلمي أن ذا النون أول من تكلم بمصر في ترتيب الأحوال و مقامات أهل الولاية فأنكر عليه عبد الله بن عبد الحكم ـ و كان رئيس مصر و من جلة أصحاب مالك ـ و أنه أحدث علما لم يتكلم فيه السلف و رماه بالزندقة فدعاه أمير مصر و سأله عن اعتقاده فتكلم فرضي أمره و كتب به إلى المتوكل فأمر بإحضاره فحمل على البريد فلما سمع كلامه أولع به و أحبه و أكرمه حتى كان يقول : إذا ذكر الصالحون فحيهلا بذي النون كان المتوكل بايع بولاية العهد لابنه المنتصر ثم المعتز ثم المؤيد ثم إنه أراد تقديم المعتز لمحبته لأمه فسأل المنتصر أن ينزل عن العهد فأبى فكان يحضره مجلس العامة و يحط منزلته و يتهدده و يشتمه و يتوعده و اتفق أن الترك انحرفوا عن المتوكل لأمور فاتفق الأتراك مع المنتصر على قتل أبيه فدخل عليه خمسة و هو في جوف الليل في مجلس لهوه فقتلوه هو و وزيره الفتح بن خاقان و ذلك في خامس شوال سنة سبع أربعين و مائتين و رئي في النوم فقيل له : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي بقليل من السنة أحييتها و لما قتل رئته الشعراء و من ذلك قول يزيد المهلبي : ( جاءت منيته و العين هاجعة ... هلا أتته المنايا و القنا قصد ) ( خليفة لم ينل ما ناله أحد ... و لم يضع مثله روح و لا جسد ) و كان من حظاياه وصيفة تسمى محبوبة شاعرة عالمة بصنوف العلم عوادة فلما قتل ضمت إلى بغا الكبير فأمر بها يوما للمنادمة فجلست منكسة فقال : غني فاعتلت فأقسم عليها و أمر بالعود فوضع في حجرها فغنت ارتجالا : ( أي عيش يلذ لي ... لا أرى فيه جعفرا ؟ ) ( ملك قد رأيته ... في نجيع معفرا ) ( كل من كان ذا هيا ... م و سقم فقد برا ) ( غير محبوبة التي ... لو ترى الموت يشترى ) ( لاشترته بماحـ ... وته يداها لتقبرا ) ( إن موت الحزين أط ... يب من أن يعمرا ) فغضب بغا و أمر بها فسجنت فكان آخر العهد بها و من الغرائب أن المتوكل قال للبحتري : قل شعرا و في الفتح بن خاقان فإني أحب أن يحيا معي و لا أفقده فيذهب عيشي و لا يفقدني فقل في هذا المعنى فقال : ( يا سيدي كيف أخلفت وعدي ... و تثاقلت عن وفاء بعهدي ؟ ) ( لا أرتني الأيام فقدك يا فت ... ح و لا عرفتك ما عشت فقدي ) ( أعظم الرزء أن تقدم قبلي ... و من الرزء أن تؤخر بعدي ) ( حذرا أن تكون إلفا لغيري ... إذ تفردت بالهوى فيك وحدي ) فقتلا معا كما تقدم و من أخبار المتوكل : أخرج ابن عساكر أن المتوكل رأى في النوم كأن سكرا سليما نيئا سقط عليه من السماء مكتوبا عليه جعفر المتوكل على الله فلما بويع خاض الناس في تسميته فقال بعضهم : نسميه المنتصر فحدث المتوكل أحمد بن أبي دؤاد بما رأى في منامه فوجده موافقا فأمضى و كتب به إلى الآفاق و أخرج عن هشام بن عمار قال : سمعت المتوكل يقول : واحسرتا على محمد بن إدريس الشافعي كنت أحب أن أكون في أيامه فأراه و أشاهده و أتعلم منه فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام و هو يقول : يا أيها الناس إن محمد بن إدريس المطلبي قد صار إلى رحمة الله و خلف فيكم علما حسنا فاتبعوه تهدوا ثم قال : اللهم ارحم محمد بن إدريس رحمه واسعة و سهل على حفظ مذهبه و انفعني بذلك قلت استفدنا من أن المتوكل كان متمذهبا بمذهب الشافعي و هو أول من تمذهب له من الخلفاء و أخرج عن أحمد بن علي البصري قال : وجه المتوكل إلى أحمد بن المعدل و غيره من العلماء فجمعهم في داره ثم خرج عليهم فقام الناس كلهم له غير أحمد بن المعدل فقال المتوكل لعبيد الله : إن هذا لا يرى بيعتنا فقال له : بلى يا أمير المؤمنين و لكن في بصره سوءا فقال أحمد بن المعدل : يا أمير المؤمنين ما في بصري سوء و لكن نزهتك من عذاب الله قال النبي صلى الله عليه و سلم [ من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار ] فجاء المتوكل فجلس إلى جنبه و أخرج عن يزيد المهلبي قال : قال لي المتوكل : يا مهلبي إن الخلفاء كانت تتصعب على الرعية لتطيعها و أنا ألين لهم ليحبوني و يطيعوني و أخرج عن عبد الأعلى بن حماد النرسي قال : دخلت على المتوكل فقال : يا أبا يحيى ما أبطأك عنا ! منذ ثلاث لم نرك كنا هممنا لك بشيء فصرفناه إلى غيرك فقلت : يا أمير المؤمنين جزاك الله على هذا الهم خيرا ألا أنشدك بهذا المعنى بيتين ؟ قال : بلى فأنشدته : ( لأشكرنك معروفا هممت به ... إن اهتمامك بالمعروف معروف ) ( و لا ألومك إذا لم يمضه قدر ... فالرزق بالقدر المحتوم مصروف ) فأمر لي بألف دينار و أخرج عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال : دخلت على المتوكل لما توفيت أمه فقال : يا جعفر ربما قلت البيت الواحد فإذا جاوزته خلطت و قد قلت : ( تذكرت لما فرق الدهر بيننا ... فندبت نفسي بالنبي محمد ) فأجازه بعض من حضر المجلس بقوله : ( و قلت لها : إن المنايا سبيلنا ... فمن لم تمت في يومه مات في غد ) و أخرج عن الفتح بن خاقان قال : دخلت يوما على المتوكل فرأيته مطرقا متفكرا فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذا الفكر ؟ فو الله ما ظهر على الأرض أطيب منك عيشا و لا أنعم منك بالا فقال : يا فتح أطيب عيشا مني رجل له دار واسعة و زوجة صالحة و معيشة حاضرة لا يعرفنا فنؤذيه و لا يحتاج إلينا فنزدريه و أخرج عن أبي العيناء قال : أهديت إلى المتوكل جارية شاعرة اسمها فضل فقال لها : أشاعرة أنت ؟ قالت : هكذا زعم من باعني و اشتراني فقال : أنشدينا شيئا من شعرك فأنشدته : ( استقبل الملك إمام الهدى ... عام ثلاث و ثلاثينا ) ( خلافة أفضت إلى جعفر ... و هو ابن سبع بعد عشرينا ) ( إنا لنرجو يا إمام الهدى ... أن تملك الملك ثمانينا ) ( لا قدس الله أمرا لم يقل ... عند دعائي لك : آمينا ) و أخرج عن علي بن الجهم قال : أهدي إلى المتوكل جارية يقال لها محبوبة قد نشأت بالطائف و تعلمت الأدب و روت الأشعار فأغري المتوكل بها ثم إنه غضب عليها و منع جواري القصر من كلامها فدخلت عليه يوما فقال لي : قد رأيت محبوبة في منامي كأني قد صالحتها فقلت : خيرا يا أمير المؤمنين فقال : قم بنا للنظر ما هي عليه فقمنا حتى أتينا حجرتها فإذا هي تضرب على العود و تقول : ( أدور في القصر لا أرى أحدا ... أشكو إليه و لا يكلمني ) ( حتى كأني أتيت معصية ... ليست لها توبة تخلصني ) ( فهل شفيع لنا إلى ملك ... قد زارني في الكرى و صالحني ) ( حتى إذا ما الصباح لاح لنا ... عاد إلى هجرة فصارمني ) فصاح المتوكل فخرجت فأكبت على رجليه تقبلهما فقالت : يا سيدي رأيتك في ليلتي هذه كأنك قد صالحتني قال : و أنا و الله قد رأيتك فردها إلى مرتبتها فلما قتل المتوكل صارت إلى بغا و ذكر الأبيات السابقة و أخرج عن علي أن البحتري قال يمدح المتوكل فيما رفع من المحنة و يهجو ابن أبي دؤاد بقوله : ( أمير المؤمنين لقد شكرنا ... إلى آبائك الغر الحسان ) ( رددت الدين فذا بعد أن قد ... أراه فرقتين تخاصمان ) ( قصمت الظالمين بكل أرض ... فأضحى الظلم مجهول المكان ) ( و في سنة رمت متجبريهم ... على قدر بداهية عيان ) ( فما أبقت من ابن أبي دؤاد ... سوى حسد يخاطب بالمعاني ) ( تحير فيه سابور بن سهل ... فطاوله و مناه الأماني ) ( إذا أصحابه اصطحبوا بليل ... أطالوا الخوض في خلق القران ) و أخرج عن أحمد بن حنبل قال : سهرت ليلة ثم نمت فرأيت في نومي كأن رجلا يعرج بي إلى السماء و قائلا يقول : ( ملك يقاد إلى مليك عادل ... متفضل في العفو ليس بجائر ) ثم أصبحنا فجاء نعي المتوكل من [ سر من رأى ] إلى بغداد و أخرج عن عمرو بن شيبان الجهني قال : رأيت في الليلة التي قتل فيها المتوكل في المنام قائلا يقول : ( يا نائم العين في أوطار جسمان ... أفض دموعك يا عمرو بن شيبان ) ( أما ترى الفئة الأرجاس ما فعلوا ... بالهاشمي و بالفتح بن خاقان ؟ ) ( وافى إلى الله مظلوما تضج له ... أهل السموات من مثنى و وحدان ) ( و سوف يأتيكم أخرى مسومة ... توقعوا لها شأن من الشان ) ( فابكوا على جعفر و ارثوا خليفتكم ... فقد بكاه جميع الإنس و الجان ) ثم رأيت المتوكل في النوم بعد أشهر فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي بقليل من السنة أحييتها قلت : فما تصنع ههنا ؟ قال : أنتظر محمدا ابني أخاصمه إلى الله قال الخطيب : أخبرنا أبو الحسين الأهوازي حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي حدثنا محمد بن هارون الهاشمي حدثنا محمد بن شجاع الأحمر قال : سمعت المتوكل يحدث [ عن يحيى بن أكثم عن محمد بن عبد المطلب عن سفيان عن الأعمش عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن عبد الرحمن بن هلال عن جرير بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من حرم الرفق حرم الخير ] أخرجه الطبراني في معجمه الكبير من وجه آخر عن جرير و قال ابن عساكر : أخبرنا نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي حدثنا جدي أبو محمد حدثنا أبو علي الحسين بن علي الأهوازي حدثنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي حدثنا أبو الطيب محمد بن جعفر بن داران غندر حدثنا هارون بن عبد العزيز بن أحمد العباسي حدثنا أحمد بن الحسن المقرىء البزار حدثنا أبو عبد الله محمد بن عيسى الكسائي و أحمد بن زهير و إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق فقالوا : حدثنا علي بن الجهم قال : كنت عند المتوكل فتذاكروا عنده الجمال فقال : إن حسن الشعر لمن الجمال ثم قال : حدثني المعتصم حدثني المأمون حدثنا الرشيد حدثنا المهدي حدثنا المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه و سلم جمة إلى شحمة أذنيه كأنها نظام اللؤلؤ و كان من أجمل الناس و كان أسمر رقيق اللون لا بالطويل و لا بالقصير و كان لعبد المطلب جمة إلى شحمة أذنيه و كان لهاشم جمة إلى شحمة أذنيه قال علي بن الجهم : و كان للمتوكل جمة إلى شحمة أذنيه و قال لنا المتوكل : كان للمعتصم جمة و كذلك للمأمون و الرشيد و المهدي و المنصور ولأبيه محمد و لجده علي و لأبيه عبد الله بن عباس قلت : هذا الحديث مسلسل من ثلاثة أوجه بذكر الجمة و الآباء و بالخلفاء ففي إسناده ست خلفاء مات في أيام خلافة المتوكل من الأعلام : أبو ثور و الإمام أحمد بن حنبل و إبراهيم بن المنذر الخزامي و إسحاق بن راهوية النديم و روح المقرىء و زهير بن حرب و سحنون و سليمان الشاذكوني و أبو مسعود العسكري و أبو جعفر النفيلي و أبو بكر بن أبي شيبة و أخوه وديك الجن الشاعر و عبد الملك بن حبيب إمام المالكية و عبد العزيز بن يحيى الغول أحد أصحاب الشافعي و عبيد الله بن عمر القواريري و علي بن المديني و محمد بن عبد الله بن نمير و يحيى بن معين و يحيى بن بكير و يحيى بن يحيى و يوسف الأزرق المقرىء و بشر بن الوليد الكندي المالكي و ابن أبي دؤاد ذاك الكلب لا رحمه الله و أبو بكر الهذلي العلاف شيخ الاعتزال و رأس أهل الضلال و جعفر بن حرب من كبار المعتزلة و ابن كلاب المتكلم و القاضي يحيى بن أكثم و الحارث المحاسبي و حرملة صاحب الشافعي و ابن السكيت و أحمد بن منيع و ذم النون المصري الزاهد و أبو تراب النخشبي و أبو عمر الدوري المقرىء و دعبل الشاعر و أبو عثمان المازني النحوي و خلائق آخرون |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
المنتصر بالله محمد بن المتوكل بن المعتصم 247هـ ـ 248ه
المنتصر بالله : محمد أبو جعفر و قيل : أبو عبد الله بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد أمه أم ولد رومية اسمها حبشية و كان مليح الوجه أسمر أعين أقنى ربعة جسيما بطينا مليحا مهيبا وافر العقل راغبا في الخير قليل الظلم محسنا إلى العلويين و صولا لهم أزال عن آل أبي طالب ما كانوا فيه من الخوف و المحنة بمنعهم من زيارة قبر الحسين ورد على آل الحسين فدك فقال يزيد المهلبي في ذلك : ( و لقد بررت الطالبية بعد ما ... ذموا زمانا بعدها و زمانا ) ( و رددت ألفة هاشم فرأيتهم ... بعد العداوة بينهم إخوانا ) بويع له بعد قتل أبيه في شوال سنة سبع و أربعين و مائتين فخلع أخويه المعتز و المؤيد من ولاية العهد الذي عقده لهما المتوكل بعده و أظهر العدل و الإنصاف في الرعية فمالت إليه القلوب مع شدة هيبتهم له و كان كريما حليما و من كلامه : لذة العفو أعذب من لذة التشفي و أقبح أفعال المقتدر الانتقام و لما ولي صار يسب الأتراك و يقول : هؤلاء قتلة الخلفاء فعملوا عليه و هموا به فعجزوا عنه لأنه كان مهيبا شجاعا فطنا متحرزا فتحيلوا إلى أن دسوا إلى طبيبه ابن طيفور ثلاثين ألف دينار في مرضه فأشار بفصده ثم فصده بريشة مسمومة فمات و يقال : إن ابن طيفور نسي ذلك و مرض فأمر غلامه ففصده بتلك الريشة فمات أيضا و قيل : بل سم في كمثراة و قيل : مات بالخوانيق و لما احتضر قال : يا أماه ذهبت مني الدنيا و الآخرة عاجلت أبي فعوجلت مات في خامس ربيع الآخر سنة ثمان و أربعين عن ست و عشرين سنة أو دونها فلم يمتع بالخلافة إلا أشهرا معدودة دون ستة أشهر و قيل : إنه جلس في بعض الأيام للهو و قد استخرج من خزائن أبيه فرشا فأمر بفرشها في المجلس فرأى في بعض البسط دائرة فيها فارس و عليه تاج و حوله كتابة فاريسية فطلب من يقرأ ذلك فأحضر رجل فنظره فقطب فقال : ما هذه ؟ قال : لا معنى لها فألح عليه فقال : أنا شيرويه ابن كسرى بن هرمز قتلت أبي فلم أتمتع بالملك إلا ستة أشهر فتغير وجه المنتصر و أمر بإحراق البساط و كان منسوجا بالذهب و في لطائف المعارف للثعالبي : أعرق الخلفاء في الخلافة المنتصر فإنه هو و آباؤه الخمسة خلفاء و كذلك أخواه المعتز و المعتمد قلت : أعرق منه المستعصم الذي قتله التتار فإن آباءه الثمانية خلفاء قال الثعالبي : و من العجائب أن أعرق الأكاسرة في الملك ـ و هو شيرويه ـ قتل أباه فلم يعش بعده إلا ستة أشهر و أعرق الخلفاء في الخلافة ـ و هو المنتصر ـ قتل أباه فلم يمتع بعده سوى ستة أشهر |
|
وفاة أمير صقلية وتولي خفاجة الإمارة وغزوه.
247 - 861 م إن أمير صقلية العباس بن الفضل توفي سنة سبع وأربعين ومائتين، فولى الناس عليهم ابنه عبد الله بن العباس، وكتبوا إلى الأمير بإفريقية بذلك، وأخرج عبد الله السرايا ففتح قلاعاً متعددة منها: جبل أبي مالك وقلعة الأرمنين وقلعة المشارعة، فبقي كذلك خمسة أشهر، ووصل من إفريقية خفاجة بن سفيان أميراً على صقلية، فوصل في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين ومائتين، فأول سرية أخرجها سرية فيها ولده محمود، فقصد سرقوسة فغنم، وخرب وأحرق، وخرجوا إليه فقاتلهم فظفر، وعاد فاستأمن إليه أهل رغوس؛ وقد جاء سنة اثنتين وخمسين أن أهل رغوس استأمنوا فيها، فربما هو خطأ تأريخي أو هما حادثتان. |
|
الحملة المصرية تدخل الأناضول ومعاهدة كوتاهية مع محمد علي ومعاهدة خونكار اسكه سي مع روسيا.
1247 - 1831 م استطاع إبراهيم باشا أن يستولي على بلاد الشام جميعها ويهزم جيش حسين باشا من قبل الخليفة العثماني، فتابع إبراهيم سيره باتجاه الأناضول فجهز الخليفة أيضا جيشا آخر بقيادة رشيد باشا الذي التقى مع إبراهيم قرب قونية بعد أن اجتاز إبراهيم جبال طوروس واحتل أضنة وانتصر إبراهيم باشا وأخذ القائد رشيد باشا أسيرا وأصبحت أبواب إستبول مفتوحة أمامه، فخشيت الدول الأوربية أن يتوغل أكثر من ذلك خوفا على مصالحهم وكان أكثرهم خوفا روسيا التي عرضت الدعم فأرسلت خمسة عشر ألف مقاتل لحماية إستنبول فخافت إنكلترا وفرنسا أيضا من أن تحظى روسيا بمفردها بالنفوذ فطلبوا من الخليفة التفاهم مع محمد علي باشا فكانت معاهدة كوتاهية في عام 1248هـ وكانت تنص على أن ترجع جيوش محمد علي عن إقليم الأناضول إلى ما بعد جبال طوروس، يعطى محمد علي ولاية مصر مدة حياته، يعين محمد علي واليا من قبله على ولايات الشام الأربع عكا وطرابلس ودمشق وحلب وعلى جزيرة كريت أيضا، يعين إبراهيم بن محمد علي واليا على إقليم أضنة وهو الإقليم المتاخم للأناضول. وفي أثناء وجود القوات الروسية في الدولة العثمانية للدفاع عن إستنبول عقدت اتفاقية جانبية بين الدولة العثمانية وروسيا باسم خونكار اسكه سي تعهدت فيها روسيا بالدفاع عن الدولة ضد جيوش محمد علي أو أي معتد آخر، وبذلك أصبح بإمكانها التدخل في شؤون الدولة الخاصة وقتما تريد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيُّ [الوفاة: 91 - 100 ه]
كَانَ أَسَنَّ مِنْ عُمَرَ أَخِيهِ لِأَبَوَيْهِ، وَكَانَ خَيِّرًا فَاضِلا، لَهُ ابْنَانِ: الْحَكَمُ وَمَرْوَانُ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ستٍ وَتِسْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - 4: الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ وَيُقَالُ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
حِجَازِيٌّ. رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، وَمُوسَى بْنُ أَشْعَثَ الْبَلَوِيُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - ت ن: مروان، أَبُو لُبابة الورَّاق [الوفاة: 111 - 120 ه]
بصريٌ، ثقة، سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ. وَعَنْهُ: هشام بْن حسّان، وحمّاد بْن زيد، يقع حديثه عاليا فِي الصيام ليوسف القاضي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - عُمَرُ بْنُ الْمُنْكَدِر التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ، الْعَابِدُ الْخَاشِعُ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
لَهُ طَبَقَةٌ وَأَخْبَارٌ فِي الْكُتُبِ. قَالَ نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ: قَالَتْ وَالِدَةُ عُمَرَ بْنِ الْمُنْكَدِرِ لَهُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَنَامَ، قَالَ: يَا أُمَه، إِنِّي لأَسْتَقْبِلُ اللَّيْلَ فَيَهُولُنِي فَيُدْرِكُنِي الصُّبْحُ وَمَا قَضَيْتُ حَاجَتِي. وَقَدْ حَزِنَ عُمَرُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَعَادَهُ أَبُو حَازِمٍ وَكَلَّمَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَبْدُو لِي مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ أَكُنْ أَحْتَسِبُ. وَقِيلَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ خَالَفَ أُمَّهُ فِي شَيْءٍ، وَكَانَ الْحَقُّ مَعَهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّه، أُحِبُّ أَنْ تَضَعِي قَدَمَكِ عَلَى خَدِّي، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، وَمَا الَّذِي قُلْتُ! فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى وَضَعَتْ قَدَمَهَا عَلَى خَدِّهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - ع: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الأَنْصَارِيُّ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
قَاضِي الْمَدِينَةِ كَانَ أَكْبَرَ مِنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. روى عن أَبِيهِ، وَعَمْرَةَ، وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ وَفَضْلُ بْنُ فُضَالَةَ، وَابْنُ عُبَيْدٍ، وَآخَرُونَ. وَرَأَى بَعْضَ الصَّحَابَةِ وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - ت ق: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ كَيْسَانَ الْمَقْبُرِيُّ الْمَدِينِيُّ، أَبُو عَبَّادٍ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وَجَدِّهِ. وَعَنْهُ: أَخُوهُ سَعْدٌ، وَهُشَيْمٌ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو ضُمْرَةَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، وَآخَرُونَ. مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ. وقال الْبُخَارِيُّ: تَرَكُوهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا يُكْتَبُ حديثه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - م د ن: عُمر بْن محمد بْن المُنْكَدر التَّيْميُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أبيه، وسمي مولى أَبِي بكر، وَعَنْهُ: وهيب بْن الورد، ويحيى بْن سُلَيم الطائفي، وعبد الله بْن رجاء المكي، وسعد بْن الصلت، وآخرون. ولا بأس به. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي زُرَيْقٍ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
سَمِعَ: الْحَسَنَ. وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللاحِقِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيُّ، وَيَزْدَادُ بْنُ أسد الدينوري. كذّبه يحيى بن مَعِين. وقال ابن حِبّان: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، كَذَا نَقَلَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - عديّ بن أبي عُمارة البصْريّ الذَّارع القسَّام. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: معاوية بن قُرَّةَ، وقَتَادة، وزياد النُّمَيْريّ، وعليّ بن جُدْعان، وَعَنْهُ: ابن المَدِينيّ، وإبراهيم بن موسى، وابنه. قال أبو حاتم: ليس به بأس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - الفضل البَرْمَكيّ، هُوَ الفضل بْن يحيى بْن خَالِد بْن برمك البغداديُّ الوزير. [الوفاة: 191 - 200 ه]
أحد رجال الدهر سؤددا، وحزما، وعزما، وخبرة، ورأيًا. وُلّي الأعمال الجليلة مِن الوزارة والإمارة بخُراسان وغيرها لهارون الرشيد. فلمّا قتل أخاه جعفر بْن يحيى سجن هذا وأباه حتّى تُوُفِّيَا في الحبْس. -[1183]- قِيلَ: إنّ الفضل بْن يحيى كَانَ أندى كفّا، وأسمح مِن جعفر، لكنّه كَانَ ذا كِبْرٍ مُفْرِط، وتيهٍ زائد. رُوِيَ أنّه مر بعمرو بن جميل التميمي، وهو يُطعم الناسَ، فلمّا نزل قَالَ: ينبغي لنا أن نعين عمرا على مروءته، فبعث إليه بألف ألف درهم. فعطايا هذا الرجل كانت مِن هذا النَّحو. وكان أخًا للرشيد مِن الرَّضاعة. مولده سنة سبْعٍ وأربعين ومائة، وأُمُّه بربريةّ اسمُها زُبَيدة، مِن مولّدات المدينة النبويّة. مات في آخر سنة اثنتين وتسعين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - ع: عَبْد الكبير بْن عَبْد المجيد، أَبُو بَكْر الحنفي الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
أخو أبي عليّ الحنفيّ. عَنْ: أسامة بْن زيد اللَّيْثيّ، وخثيم بْن عِراك، وأفلح بْن حُمَيْد، وعبد الحميد بْن جعفر الْأَنْصَارِيّ، ويونس بْن أَبِي إِسْحَاق، وسعيد بْن أَبِي عَرُوبَة، والضحاك بْن عثمان، وجماعة. وَعَنْهُ: أحمد بْن حنبل، وابن رَاهَوَيْه، وابن المَدِينيّ، وبُنْدار، ومحمد بْن المُثَنَّى، وإِسْحَاق الكَوْسَج، والذُّهْليّ، وخلْق آخرهم الكُدَيْميّ. وثّقه أحمد، وغيره. وقال ابن سعْد: مات سنة أربعٍ ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - د: عبد الرحمن بن مقاتل، أبو سهل التُّسْتَريّ، ثم الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
خال القَعْنَبيّ. عَنْ: مالك بن أنس، وعبد الرحمن بن أبي الموال، وعبد الله بن عمر العمري. وَعَنْهُ: أبو داود، وعلي بن عبد العزيز البَغَويّ، ومعاذ بن المثنى، وأبو خليفة الجمحي. -[618]- قال أبو حاتم الرازي: صدوق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - عَبْد الرحيم بْن مطرِّف بْن أُنَيْس بْن قُدَامة، أَبُو سفيان الرؤاسي الكُوفيُّ ثم السَّرُوجيُّ، [الوفاة: 231 - 240 ه]
ابن عمّ وكيع. -[865]- رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وعُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو، وأبي إِسْحَاق الفَزَارِيّ، ويزيد بْن زُرَيْع، وعَتّاب بْن بشير، وعيسى بْن يونس وجماعة. وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي، عن رجل عنه، وأبو زُرْعَة، وابن أَبِي الدُّنيا، وأَبُو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وأحمد بْن أَبِي خيْثَمة، وعثمان بن خرزاذ، وآخرون. وثقه أبو حاتم، وغيره. قال ابن حبان: توفي سنة اثنتين وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - ت: عبد الله بن عِمْران العابديّ المَخزوميُّ المكِّيُّ، أبو القاسم. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: إِبْرَاهِيم بْن سعْد، وعبد العزيز بْن أبي حازم، وعبد الله بن عبد العزيز العُمَريّ الزّاهد، وفضيل بن عياض، وجماعة. وَعَنْهُ: الترمذي، وإسحاق بن إبراهيم النَّيْسَابوريُّ البشتي، وعبد الله بن صالح البخاري، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وعَليُّ بن عبد الحميد الغضائري، والمفضل بن محمد الجندي، ويحيى بن صاعد، وخلق. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق. وقَالَ ابْن حِبّان: توفي سنة خمس وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - د ن: سليمان بن داود بن حماد أخو رِشْدِين ابنَيْ سعد أَبُو الربيع المَهْريّ المِصْريُّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: عَبْد اللَّه بْن وَهْبُ، وإدريس بْن يحيى الزّاهد، وأشْهب الفقيه، وعبد الملك بْن الماجِشُون، وعبد اللَّه بْن نافع. وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي، ووثقه، وعمر البُجَيْريّ، وإبراهيم بن متويه، ومحمد بن زبان، وآخرون. وقرأ القرآن على ورش؛ قرأ عليه: أبو بكر محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، وغيره. وكان من جلة المقرئين وعبادهم ومسنديهم، لكن لم تشتهر طريقه. توفي سنة ثلاث وخمسين في أول ذي القعدة، قاله ابن يونس. وقال: كان زاهدا، وكان فقيها على مذهب مالك. ولد سنة ثمان وسبعين ومائة. -[94]- وقال أبو داود السجستاني: قَلَّ من رَأَيْت فِي فضله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - سهل بْن عمّار العَتَكيُّ النَّيْسَابوريُّ. أبو يحيى [الوفاة: 261 - 270 ه]
قاضي هَرَاة. كان شيخ أَهْل الرِّيّ فِي عصره بخراسان، رحل في طلب العلم. وسَمِعَ: يزيد بْن هارون، وشَبَابة، وهذه الطبقة. وليس بحجة؛ قال أبو عبد الله الحاكم: مختلف في عدالته، يعني في الاحتجاج بحديثه. حدثنا عَنْهُ أَحْمَد بْن شعيب الفقيه، وأبو الطّيّب محمد، ومحمد بن عليّ المذكِّر. وتُوُفيّ سنة سبْعٍ وستّين فِي جُمَادى الأولى. قلت لمحمد بْن صالح بْن هانئ: لِمَ لا تكتب عَنْهُ؟ قَالَ: كانوا يمنعون من السّماع عَنْهُ. وسمعت محمد بْن يعقوب الحافظ يقول: كنّا نختلف إِلَى إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله السَّعْديّ، وسهل بْن عمّار مطروحٌ فِي سكنه فلا نتقدّم إليه. وسمعت أَبَا سَعِيد بْن أبي بَكْر بْن عُثْمَان يقول: سمعت فاطمة بِنْت إِبْرَاهِيم السَّعْديّة تقول: سمعت أبي يقول: إنّ سهل بْن عمّار يتقرَّب إليَّ بالكّذِب، يقول: كنت معك عند يزيد بْن هارون، وواللِه ما سمع معي منه. قَالَ الحاكم: وسمع أيضا من الواقدي، وجعفر بن عون، وعبد الرَّحْمَن بْن قَيْس، وعُبَيْد الله بْن مُوسَى. حَدَّثَ عَنْهُ: الْعَبَّاس بْن حَمْزَةَ، وأبو يحيى البزاز، وإبراهيم بن محمد بن سُفْيان، ومحمد بْن سُلَيْمَان بْن فارس. وقَالَ أبو إِسْحَاق الفقيه: كذِب واللِه سهل بْن عمّار على عبد الله بن نافع، يعني فِي نقْله عن مالك فِي إباحة دُبُر المرأة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - عَبْد الله بْن محمد بْن قاسم بن هلال القُرْطُبيّ الفقيه. [الوفاة: 271 - 280 ه]
رحل وأخذ عن المُزَنيّ، وبالعراق عن دَاوُد الظّاهريّ، وأدخل الأندلس كُتُب دَاوُد. وكان عارفًا بمذهب مالك، فقيه النَّفس. روى عَنْهُ: محمد بْن عَبْد الملك بن أيمن، وقاسم بْن أَصْبَغ، ومحمد بْن قاسم، وغيرهم. وتُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين كَهْلًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - خير بن موفق، أبو مسلم التجيبي المصري. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: يَحْيَى بن بُكَيْر، ومنصور بن أبي مُزَاحِم، وجماعة. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - عبد الله بن جعفر بن خاقان أبو محمد السُّلَميّ المَرْوَزِيّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: إسحاق بن راهوَيْه، ومحمد بن حُمَيْد الرازي، وعليّ بن حُجْر، وأبي كُرَيْب، وأحمد بن منيع، وخلْق. وَعَنْهُ: أبو العبّاس الدّغُوليّ، وعمر بن علك الجوهري، وأبو زكريا العنبري، وَمحمد بن صالح بن هانئ، وآخرون. قَالَ فيه الحاكم: محدِّث عصره، قدِم نَيْسابور حاجًّا سنة ثمانٍ وثمانين، فأكثروا عنه. وتُوُفّي في صَفَر سنة ستٍّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - محمد بن الحسين بن شهريار، أبو بكر القطان البغدادي. [المتوفى: 305 هـ]
عَنْ: بشر بن معاذ، وأبي حفص الفلاس، روى عنه تاريخه. وَعَنْهُ: محمد ابن عمر الجعابي، وابن المظفر، وابن لؤلؤ. قال الدارقطني: ليس به بأس. وقد روى القراءة عن الحسين بن الأسود، عن يحيى بن آدم؛ وأخذها عنه ابن مجاهد، والنّقّاش، وعبد الواحد بن أبي هاشم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - أحمد بْن محمد بْن نَصْر البغداديّ، أبو حازم القاضي. [المتوفى: 316 هـ]
سَمِعَ: أبا سَعِيد الأشجّ، وأبا حفص الفلّاس. وَعَنْهُ: عمر بن شاهين، ومحمد ابن زوج الحرّة. وكان ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - محمد بن أحمد بن قَطَن بن خالد البغداديّ، أبو عيسى السَّمْسار. [المتوفى: 325 هـ]
سَمِعَ: الحسن بن عَرَفَة، وحميد بن الربيع، وعلي بن حرب. وَعَنْهُ: أبو الحسن الجراحيّ، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو حفص الكتّانيّ، وأبو مسلم الكاتب. وتوفي في ربيع الآخر. وقد سمع منه ابن مجاهد مع تقدُّمه قراءة أبي عمرو، وقد روى عَنْهُ ابن جُمَيْع؛ لَقِيهُ بحلب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - إبراهيم بن عبد الرَّزَّاق بن الحسن الأنطاكيُّ، المقرئ أبو إسحاق. [المتوفى: 338 هـ]
فقيه، مقرئ كبير. قرأ علي: هارون بن موسى الأخفش، وأحمد بن أبي رجاء، وقُنبُل، وعثمان بن خُرَّزاذّ، وغيرهم. وعلى والده. وصنَّف كتابًا في القراءات الثَّمان. وَسَمِعَ: أبا أُمية الطرسوسيّ، ومحمد بن إبراهيم الصُّوريّ، ويزيد بن عبد الصمد، وعليّ بن عبد العزيز البغويّ. قرأ عليه، أبو الحسن بن بِشْر، وأبو عليّ بن حَبَش الدينوري، وأبو طاهر محمد بن الحسن الأنطاكيّ، وعليّ بن إسماعيل البصري، وأبو الطّيّب عبد المنعم بن غلبُون. -[715]- وكان مقرئ الشّام في زمانه. رَوَى عَنْهُ الحديث: شهاب بن محمد الصوريّ، وأبو أحمد محمد بن جامع الدّهّان، ومحمد بن أحمد المَلَطيّ، وأبو الحسين بن جُمَيْع، وآخرون. توفي سنة ثمان. قاله فارس بن أحمد. وقال غيره: في شعبان سنة تسعٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ غدير، قال: أخبرنا ابن الحرستاني وأنا في الرابعة، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المسلم، قال: أخبرنا ابن طلاب قال: أخبرنا ابن جميع، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الرزاق بأنطاكية قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الصوري، قال: حدثنا خالد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الجبّار بْن جَبْرُوَيْه أَبُو سهل. [المتوفى: 347 هـ]
بغدادي، صدوق. سَمِعَ: يحيى بْن جعْفَر، ومحمد بْن يونس الكُدَيْميّ، وَعَنْهُ: ابن رزْقَوَيْه، وأبو الحسن الحمّاميّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - إسحاق بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو الفضل الهَرَوي الْجَوزَقي الحافظ. [المتوفى: 358 هـ]
سَمِعَ: عبد الله بن عروة الفقيه، وحاتم بن محبوب، وببغداد من البَغَوي، ويحيى بن صاعد. وكان ثقة عدْلًا من جَوْزَق هَرَاة، نزل سمرقند وحدّث بها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - محمد بن الحسن بن خالد، أبو بكر الصّدَفي المصري الورّاق. [المتوفى: 367 هـ]
يَرْوِي عَنْ: محمد بن محمد بن بدر الباهلي، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - عبد الرحمن بن عامر، أبو المُطَرِّف القُرْطُبي. [المتوفى: 376 هـ]
سَمِعَ مِنْ: قاسم بن أصبغ، وأحمد بن الشامه. وتُوُفّي في رجب، وله اثنتان وسبعون سنة. |