أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
255- أنس بن قتادة الأنصاري
د ع: أنس بْن قتادة بْن ربيعة بْن مطرف هذا لقب، واسمه: خَالِد بْن الحارث بْن زيد بْن عبيد بْن زيد مناة بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي. من بني عبيد بْن زيد بْن مالك، ويرد أيضًا في أنيس بْن قتادة. قال موسى بْن عقبة، والزُّهْرِيّ: شهد بدرًا من الأنصار، ثم من بني عبيد بْن زيد: أنس بْن قتادة. وقال غيرهما: هو أنيس بْن قتادة، قال أَبُو عمر: ومن قال: أنس، فليس بشيء، أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم في أنس، وفي أنيس. وأخرج أَبُو عمرو أنيسا، وقال: وقد قال بعضهم: أنس. وهو رواية يونس بْن بكير، وغيره، عن ابن إِسْحَاق، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1255- حمزة بن عوف
حمزة بْن عوف قدم إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه ابنه يزيد، فبايعاه، ومسح النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برأس يزيد، ودعا له، ذكره أَبُو عمر في ترجمة ابنه يزيد، ولم يفرده ههنا بترجمة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2255- سمير، أبو سليمان
د ع: سمير أَبُو سليمان قال: كنا نسمع الحديث عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حريز بْن عثمان، عن سليمان بْن سمير، عن أبيه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2550- الضحاك بن أبي جبيرة
ب د ع: الضحاك بْن أَبِي جبيرة وقيل: أَبُو جبيرة بْن الضحاك. روى حماد بْن سلمة، عن داود بْن أَبِي هند، عن الشعبي، عن الضحاك بْن جبيرة، قال: كانت الألقاب، فأنزل اللَّه تعالى: {{وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ}} . ورواه بشر بْن المفضل، وَإِسْمَاعِيل بْن علية، وشعبة، وحفص بْن غياث، عن داود، عن الشعبي، عن أَبِي جبيرة بْن الضحاك، قال: فينا نزلت: {{وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ}} ، وذكر الحديث. قال الترمذي: أَبُو جبيرة بْن الضحاك هو أخو ثابت بْن الضحاك. وأما أَبُو يعلى الموصلي فإنه جعل الترجمة في مسنده للضحاك بْن أَبِي جبيرة، وقال: حدثنا هدبة، وَإِبْرَاهِيم بْن الحجاج، حدثنا حماد بْن سلمة، عن داود بْن أَبِي هند، عن الشعبي، عن الضحاك بْن أَبِي جبيرة، قال: كانت لهم ألقاب في الجاهلية، فدعا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلًا بلقبه، فقيل: يا رَسُول اللَّهِ، إنه يكرهه، فأنزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {{وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ}} ، وقيل: إن الضحاك بْن أَبِي جبيرة هو الضحاك بْن خليفة، وسنذكره إن شاء اللَّه تعالى، والصحيح أن أبا جبيرة هو ابن الضحاك بْن خليفة، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2551- الضحاك بن حارثة
ع ب س: الضحاك بْن حارثة بْن زيد بْن ثعلبة بْن عبيد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سلمة، الأنصاري الخزرجي ثم السلمي. ذكره عروة بْن الزبير فيمن شهد العقبة لبيعة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذكره ابن شهاب، وابن إِسْحَاق، فيمن شهد بدرًا. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى، كذا مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2552- الضحاك بن خليفة
ب: الضحاك بْن خليفة بْن ثعلبة بْن عدي بْن كعب بْن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي. شهد أحدًا، وتوفي آخر خلافة عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، وهو أَبُو ثابت بْن الضحاك، وَأَبُو أَبِي جبيرة، وهو الذي نازع مُحَمَّد بْن مسلمة في الساقية، وارتفع إِلَى عمر، فقال عمر لمحمد بْن مسلمة: والله ليمرن بها ولو عَلَى بطنك. وقيل: أول مشاهده غزوة بني النضير، ولا يعرف له رواية. أخرجه أَبُو عمر، وهذا يرد قوله في الضحاك بْن أَبِي جبيرة: إنه الضحاك بْن خليفة، فقد جعل ههنا أبا جبيرة هو ابن الضحاك، وجعل هناك أبا جبيرة هو الضحاك نفسه، وهذا اختلاف في القول، والصحيح أن أبا جبيرة هو ابن الضحاك بْن خليفة، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2553- الضحاك بن ربيعة
س: الضحاك بْن ربيعة الحميري. له ذكر في كتاب العلاء، تقدم ذكره. أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2554- الضحاك بن زمل
ع س: الضحاك بْن زمل الجهني. قاله الطبراني في معجمه، وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن زمل، أخرجه ابن منده فيمن لا يسمى. روى مسلم بْن عَبْد اللَّهِ الجهني، عن عمه أَبِي مشجعة بْن ربعي، عن الضحاك بْن زمل، قال: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجله: " سبحان اللَّه وبحمده، وأستغفر اللَّه إن اللَّه كان توابًا "، سبعين مرة، ثم يقول: سبعين بسبعمائة: " لا خير فيمن كانت ذنوبه في يَوْم واحد أكثر من سبعمائة "، ثم يقول ذلك مرتين، ثم يستقبل الناس بوجهه، وكان يعجبه الرؤيا.... فذكر الحديث بطوله. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى: أما ابن زمل فلا أعلمه سمى في شيء من الروايات، وقد أورده الطبراني، وتبعه أَبُو نعيم، قال: وأراهما ذهبا غير مذهب، لأنهما لعلهما حفظا اسم الضحاك بْن زمل، فظنا هذا ذاك، والضحاك رجل من أتباع التابعين، ذكره ابن أَبِي حاتم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2555- الضحاك بن سفيان السلمي
الضحاك بْن سفيان الحارث بْن زائدة بْن عَبْد اللَّهِ بْن حبيب بْن مالك بْن حفاف بْن امرئ القيس بْن بهثة بْن سليم بْن مَنْصُور السلمي. صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعقد له. ذكره ابن حبيب، عن ابن الكلبي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2556- الضحاك بن سفيان العامري
ب د ع: الضحاك بْن سفيان بْن عوف بن كعب بْن أَبِي بكر بْن كلاب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة العامري الكلابي يكنى أبا سَعِيد. أسلم، وصحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان ينزل في بادية المدينة، وولاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى من أسلم من قومه، وكتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، وكان قتل خطأ، وكان يقوم عَلَى رأس رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ متوشحا بسيفه، وكان من الشجعان الأبطال، يعد وحده بمائة فارس، ولما سار رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى فتح مكة أمره عَلَى بني سليم، لأنهم كانوا تسعمائة، فقال لهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هل لكم في رجل يعدل مائة يوفيكم ألفًا؟ "، فوفاهم بالضحاك، وكان رئيسهم، وَإِنما جعله عليهم، لأنهم جميعهم من قيس عيلان، واستعمله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سرية، وذكره العباس بْن مرداس السلمي في شعره، فقال: إن الذين وفوا بما عاهدتهم جيش بعثت عليهم الضحاكا أمرته ذرب السنان كأنه لما تكنفه العدو يراكا طورًا يعانق باليدين، وتارة يفري الجماجم حازمًا بتاكا روى عنه سَعِيد بْن المسيب، والحسن البصري. (640) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ، وَلا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا، حَتَّى قَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلابِيُّ: كَتَبَ إِلَيَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُوَرِّثَ امْرَاَةَ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا "، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ، عن الزُّهْرِيِّ، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2557- الضحاك بن عبد عمرو
ب ع س: الضحاك بْن عبد عمرو بْن مسعود بْن كعب بْن عبد الأشهل بْن حارثة بْن دينار بْن النجار الأنصاري الخزرجي. ثم من بني دينار بْن النجار، وهو أخو النعمان بْن عبد عمرو، شهد جميعًا بدرًا، قاله ابن شهاب، وشهد أيضًا أحدًا. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2558- الضحاك بن عرفجة
ب د ع: الضحاك بْن عرفجة السعدي، سعد تميم. قال عَبْد اللَّهِ بْن عرادة، عن عبد الرحمن بْن طرفة، عن الضحاك بْن عرفجة، أَنَّهُ أصيب أنفه يَوْم الكلاب. وقال أَبُو الأشهب، عن عبد الرحمن بْن طرفة، عن أبيه طرفة أَنَّهُ أصيب أنفه يَوْم الكلاب. وقال ابن المبارك، عن جَعْفَر بْن حيان، عن ابن طرفة بْن عرفجة، عن جده، يعني عرفجة: أَنَّهُ أصيب أنفه يَوْم الكلاب. فقوم جعلوه الضحاك، وقوم جعلوه طرفة، وقوم جعلوه عرفة، قاله أَبُو عمر. وذكر ابن منده قول عَبْد اللَّهِ بْن عرادة، وقال: الصواب: عرفجة بْن أسعد. وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين أَنَّهُ أصيب أنفه، وهو وهم، والصواب عرفجة بْن أسعد. وهذا لم يقله ابن منده وحده، وقد وافقه عليه غيره، وذكر أَنَّهُ وهم، فلم يبق عليه حجة، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2559- الضحاك بن قيس
ب د ع: الضحاك بْن قيس بْن خَالِد الأكبر بن وهب بْن ثعلبة بْن وائلة بْن عمرو بْن شيبان بْن محارب بْن فهر بْن مالك بْن النضر بْن كنانة، القرشي الفهري يكنى أبا أنيس، وقيل: أَبُو عبد الرحمن. وأمه أميمة بنت ربيعة الكنانية، وهو أخو فاطمة بنت قيس، كان أصغر سنًا منها، وقيل: إنه ولد قبل وفاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسبع سنين أو نحوها، وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، وقيل: لا صحبة له، ولا يصح سماعه من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شرطة معاوية، وله في الحروب معه بلاء عظيم، وسيره معاوية عَلَى جيش، فعبر عَلَى جسر منبج، وصار إِلَى الرقة، ومضى منها فأغار عَلَى سواد العراق، وأقام بهيت، ثم عاد، ثم استعمله معاوية عَلَى الكوفة بعد زياد سنة ثلاث وخمسين، وعزله سنة سبع وخمسين. ولما توفي معاوية صلى الضحاك عليه، وضبط البلد حتى قدم يزيد بْن معاوية، فكان مع يزيد وابنه معاوية إِلَى أن ماتا، فبايع الضحاك بدمشق لعبد اللَّه بْن الزبير، وغلب مروان بْن الحكم عَلَى بعض الشام، فقاتله الضحاك بمرج راهط، عند دمشق، فقتل الضحاك بالمرج، وقتل معه كثير من قيس عيلان، وكان قتله منتصف ذي الحجة سنة أربع وستين. وقد روى عنه: الحسن البصري، وتميم بْن طرفة، ومحمد بْن سويد الفهري، وسماك، وميمون بْن مهران. (641) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا عَفَّانُ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عن الْحَسَنِ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حِينَ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: سَلامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا، كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ، يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ، كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ، وَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَدْ مَاتَ، وَأَنْتُمْ أَشِقَّاؤُنَا وَإِخْوَانُنَا، فَلا تَسْبِقُونَا حَتَّى نَخْتَارَ لأَنْفُسِنَا "، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3255- عبد الله بن يزيد
س: عَبْد اللَّه بْن يَزِيدَ روى ابْنُ المبارك، عَنْ سُفْيَان، عَنْ عَمْرو بْن دينار، عَنْ عَمْرو بْن عَبْد اللَّه بْن صفوان، عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَزِيدَ، قَالَ: كُنَّا وقوفًا، يعني: حديث ابْنُ مربع، كونوا عَلَى مشاعركم. قَالَ يعقوب بْن سُفْيَان: فذكرت ذَلِكَ لصدقة بْن الفضل، فَقَالَ: هَذَا من ابْنُ المبارك غلط، فقلت لَهُ: فإن عليّ بْن الْحَسَن بْن شقيق، قَالَ: سمعته من سُفْيَان مثله؟ فَقَالَ صدقة: أتكل عَلَى سماع غيره. وَقَدْ تقدم فِي عَبْد اللَّه بْن مربع، وهو أصح، أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4255- قاطع بن سارق
د ع: قاطع بْن سارق أَبُو صفرة كناه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا صفرة. روى حديثه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيدَ بْن المهلب بْن أَبِي صفرة، قَالَ: ذكر أَبِي عَنْ آبائه، أن أبا صفرة قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعليه حلة صفراء يسحبها خلفه ذراعين، وله طول، ومنظر، وجمال، وفصاحة اللسان، فلما نظر إِلَيْه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعجبه ما رَأَى من جماله، فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أنت "؟ قَالَ: أَنَا قاطع بْن سارق بْن ظالم بْن عَمْرو بْن شهاب بْن مرة بْن الهلقام بْن الجلندي بْن المستكبر بْن الجلندي، الَّذِي يأخذ كل سفينة غصبًا، أَنَا ملك ابْن ملك، قَالَ: " أنت أَبُو صفرة، دع عنك سارقًا وظالمًا "، فَقَالَ: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنك عبده ورسوله حقًّا حقًّا، إن لي لثمانية عشر ذكرًا، وَقَدْ رزقت بأخرة بنتًا، فسميتها صفرة. وَقَدْ نسبه هشام بْن الكلبي، فَقَالَ: أَبُو صفرة اسمه ظالم بْن سراق بْن صبيح بْن كندي بْن عَمْرو بْن عدي بْن وائل بْن الحارث بْن العتيك بْن الأسد بْن عِمْرَانَ بْن عَمْرو مزيقيًا بْن عَامِر ماء السماء. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5255- النعمان بن عدي
ب ع س: النعمان بن عدي بن نضلة، وقيل: نضيلة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عُبَيْد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي. هاجر هُوَ وأبوه إلى الحبشة، فمات أبوه عدي بأرض الحبشة، فورثه ابنه النعمان هناك. وَكَانَ النعمان أول وارث فِي الإسلام، وَكَانَ أبوه أول موروث فِي قول. واستعمله عمر بن الخطاب عَلَى ميسان، ولم يستعمل من قومه غيره، وأراد امرأته عَلَى الخروج معه إلى ميسان، فأبت، فكتب إليها أبيات شعر، وهي: فقل لقريش: نحن أصحاب مكة ويوم حنين، والفوارس فِي بدر وأصحاب أحد والنضير وخيبر ونحن رجعنا من قريظة بالذكر ويوم بأرض الشام إِذْ قيل: جَعْفَر وزيد، وعبد الله، فِي علق يجري نصرنا وآوينا النَّبِيّ ولم نخف صروف الليالي والعظيم من الأمر وقلنا لقوم هاجروا: مرحبا بكم وأهلا وسهلا، قد أمنتم من الفقر نقاسمكم أموالنا وديارنا كقسمة أيسار الجزور عَلَى الشطر وهي طويلة، واستعمله عَليّ بن أبي طالب عَليّ البحرين، فجعل يعطي كل من جاءه من بني زريق، فقال فِيهِ الشاعر: أرى فتنة قد ألهت الناس عنكم فندلا، زريق، المال من كل جانب فإن ابن عجلان الَّذِي قد علمتم يبدد مال الله فعل المناهب يمرون بالدهنا خفافا عيابهم ويخرجن من دارين بجر الحقائب أخرجه الثلاثة. 13524 فمن مبلغ الحسناء أن حليلها بميسان يسقى فِي زجاج وحنتم إذا شئت غنتني دهاقين قرية وصناجة تجذو عَلَى كل منسم إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقني ولا تسقني بالأصغر المتثلم لعل أمير الْمُؤْمِنِين يسوءه تنادمنا فِي الجوسق المتهدم فبلغ ذَلِكَ عمر، فكتب إليه: أما بعد، فقد بلغني قولك: لعل أمير الْمُؤْمِنِين يسوءه تنادمنا فِي الجوسق المتهدم وأيم الله، لقد ساءني، ثُمَّ عزله، فلما قدم عَلَيْهِ سأله، فقال: والله ما كَانَ من هَذَا شيء، وما كَانَ إلا فضل شعر وجدته، وما شربتها قط، فقال عمر: أظن ذَلِكَ، ولكن لا تعمل لي عملا أبدا. فنزل البصرة، ولم يزل يغزو مع المسلمين حَتَّى مات. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6255- أبو مسلم المرادي
ب د ع: أبو مسلم المرادي له صحبة: كان على شرطة عمرو بن العاص بمصر، روى عنه عمرو بن يزيد الخولاني أخو ثابت، قاله أبو سعيد بن يونس. 3125 روى عياش بن عباس، عن عمرو بن يزيد الخولاني، عن أبي مسلم رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن رجلا، قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال: " أحية والدتك؟ فبرها فتكون قريبا منها ". قلت: ليس لي والدة. قال: " فأطعم الطعام، وأطب الكلام ". أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7255- لبنى بنت الخطيم
لبنى بنت الخطيم الأنصارية الأوسية كانت عند قيس بن زيد بن عامر الظفري. بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله ابن حبيب. |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
المعتز بالله محمد بن المتوكل بن المعتصم 252 هـ ـ 255 ه
المعتز بالله : محمد ـ و قيل الزبير ـ أبو عبد الله بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد ولد سنة اثنتين و ثلاثين ومائتين و أمه أم ولد رومية تسمى قبيحة و بويع له عند خلع المستعين في سنة اثنتين و خمسين و له تسع عشرة سنة و لم يل الخلافة قبله أحد أصغر منه و كان بديع الحسن قال علي بن حرب ـ أحد شيوخ ابن المعتز في الحديث : ما رأيت خليفة أحسن منه و هو أول خليفة أحدث الركوب بحلية الذهب و كان الخلفاء قبل يركبون بالحلية الخفيفة من الفضة و أول سنة تولى مات أشناس الذي كان الواثق استخلفه على السلطنة و خلف خمسمائة ألف دينار فأخزها المعتز و خلع خلعة الملك على محمد بن عبد الله بن طاهر و قلده سيفين ثم عزله و خلع خلعة الملك على أخيه ـ أعني أخ المعتز أبا أحمد ـ و توجه بتاج من ذهب و قلنسوة مجوهرة و وشاحين مجوهرين و قلده سيفين ثم عزله من عامه و نفاه إلى واسط و خلع على بغا الشرابي و ألبسه تاج الملك فخرج على المعتز بعد سنة فقتل وجيء إليه برأسه و في رجب من هذه السنة خلع المعتز أخاه المؤيد من العهد و ضربه وقيده فمات بعد أيام فخشي المعتز أن يتحدث عنه أنه قتله أو احتال عليه فأحضر القضاة حتى شاهدوه و ليس به أثر و كان المعتز مستضعفا مع الأتراك فاتفق أن جماعة من كبارهم أتوه و قالوا : يا أمير المؤمنين أعطينا أرزاقنا لنقتل صالح بن وصيف و كان المعتز يخاف منه فطلب من أمه مالا لينفقه فيهم فأبت عليه و شحت نفسها و لم يكن بقي في بيوت المال شيء فاجتمع الأتراك على خلعه و وافقهم صالح بن وصيف و محمد بن بغا فلبسوا السلاح و جاؤوا إلى دار الخلافة فبعثوا إلى المعتز أن أخرج إلينا فبعث يقول : قد شربت دواء و أنا ضعيف فهجم عليه جماعة و جروا برجله و ضربوه بالدبابيس و أقاموه في الشمس في يوم صائف و هم يلطمون وجهه و يقولون : اخلع نفسك ثم أحضروا القاضي ابن أبي الشوارب و الشهود و خلعوه ثم أحضروا من بغداد إلى دار الخلافة ـ و هو يومئذ سامرا ـ محمد بن الواثق و كان المعتز قد أبعده إلى بغداد فسلم المعتز إليه الخلافة و بايعه ثم إن الملأ أخذوا المعتز بعد خمس ليال من خلعه فأدخلوه الحمام فلم اغتسل عطش فمنعوه الماء ثم أخرج ـ و هو أول ميت مات عطشا ـ فسقوه ماء بثلج فشربه و سقط ميتا و ذلك في شهر شعبان المعظم سنة خمس وخمسين و مائتين و اختفت أمه قبيحة ثم ظهرت في رمضان و أعطت صالح بن وصيف مالا عظيما من ذلك ألف ألف دينار و ثلاثمائة ألف دينار و سفط فيه مكوك زمرد و سفط فيه لؤلؤ حب كبار و كيلجة ياقوت أحمر و غير ذلك فقومت السفاط بألفي ألف دينار فلما رأى ابن وصيف ذلك قال : قبحها الله ! عرضت ابنها للقتل لأجل خمسين ألف دينار و عندها هذا فأخذ الجميع و نفاها إلى مكة فبقيت بها إلى أن تولى المعتمد فردها إلى سامراء و ماتت سنة أربع و ستين مات في أيام المعتز من الأعلام : سري السقطي الزاهد و هارون بن سعيد الأيلي و الدارمي صاحب [ المسند ] و العتبي صاحب [ المسائل العتبية في مذهب مالك ] و آخرون رحمهم الله تعالى |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
المهتدي بالله محمد بن الواثق بن المعتصم 255 هـ ـ 256 ه
المهتدي باله الخليفة الصالح : محمد أبو إسحاق ـ و قيل : أبو عبد الله ـ بن الواثق بن المعتصم بن الرشيد أمه أم ولد تسمى وردة ولد في خلافة جده سنة بضع عشرة و مائتين و بويع بالخلافة لليلة بقيت من رجب سنة خمس و خمسين و مائتين و ما قبل بيعته أحد حتى أتي بالمعتز فقام المهتدي له و سلم عليه بالخلافة و جلس بين يديه فجيء بالشهود فشهدوا على المعتز أنه عاجز عن الخلافة فاعترف بذلك و مد يده فبايع المهتدي فارتفع حينئذ المهتدي الى صدر المجلس و كان المهتدي أسمر رقيقا مليح الوجه ورعا متعبدا عادلا قويا في أمر الله بطلا شجاعا لكنه لم يجد ناصرا و لا معينا قال الخطيب : لم يزل صائما منذ ولي إلى أن قتل و قال هاشم بن القاسم : كنت بحضرة المهتدي عشية في رمضان فوثبت لأنصرف فقال لي : اجلس فجلست و تقدم فصلى بنا ثم دعا بالطعام فأحضر طبق خلاف و عليه رغيف من الخبز النقي و فيه آنية فيها ملح و خل و زيت دعاني إلى الأكل فابتدأت آكل ظانا أنه سيؤتى بطعام فنظر إلي و قال : ألم تك صائما ؟ قلت : بلى قال : أفلست عازما على الصوم ؟ فقلت : كيف لا و هو رمضان ؟ فقال : كل و استوف فليس ههنا من الطعام غير ما ترى فعجبت ثم قلت : و لم يا أمير المؤمنين و قد أسبغ الله نعمته عليك ؟ فقال : إن الأمر ما وصفت و لكني فكرت في أنه كان في بني أمية عمر بن عبد العزيز ـ و كان من التقلل و التقشف على ما بلغك ـ فغرت على بني هاشم فأخذت نفسي بما رأيت و قال جعفر بن عبد الواحد : ذاكرت المهتدي بشيء فقلت له : كان أحمد بن حنبل يقول به و لكنه كان يخالف ـ أشير إلى من مضى من آبائه ـ فقال : رحم الله أحمد ابن حنبل ! و الله لو جاز لي أن أتبرأ من أبي لتبرأت منه ثم قال لي : تكلم بالحق و قل به فإن وقال نفطويه : حدثني بعض الهاشميين أنه وجد للمهتدي سفط فيه جبة صوف و كساء كان يلبسه بالليل و يصلي فيه و كان قد اطرح الملاهي و حرم الغناء و حسم أصحاب السلطان عن الظلم و كان شديد الإشراف على أمر الدواوين يجلس بنفسه و يجلس الكتاب بين يديه فيعملون الحساب و كان لا يخل بالجلوس الاثنين و الخميس و ضرب جماعة من الرؤساء و نفي جعفر بن محمود إلى بغداد و كره مكانه لأنه نسب عنده إلى الرفض و قدم موسى بن بغا من الري يريد سامرا لقتل صالح بن وصيف بدم المعتز و أخذ أموال أمه و معه جيشه فصاحت العامة على ابن وصيف : يا فرعون قد جاءك موسى فطلب موسى بن بغا الإذن على المهتدي فلم يأذن له فهجم بمن معه عليه ـ و هو جالس في دار العدل ـ فأقاموه و حملوه على فرس ضعيفة و انتهبوا القصر و أدخلوا المهتدي إلى دار ناجود و هو يقول : يا موسى اتق الله ويحك ! ما تريد ؟ قال : و الله ما نريد إلا خيرا فاحلف لنا أن لا تمالىء صالح بن وصيف فحلف لهم فبايعوه حينئذ ثم طلبوا صالحا ليناظروه على أفعاله فاختفى و ندبهم المهتدي إلى الصلح فاتهموه أنه يدري مكانه فجري في ذلك كلام ثم تكلموا في خلعه فخرج إليهم المهتدي من الغد متقلدا بسيفه فقال : قد بلغني شأنكم و لست كمن تقدمني مثل المستعين و المعتز و الله ما خرجت إليكم إلا و أنا متحنط و قد أوصيت و هذا سيفي و الله لأضربن به ما استمسكت قائمته بيدي أما دين أما حياء أما دعة ؟ لم يكن الخلاف على الخلفاء و الجرأة على الله ؟ ثم قال : ما أعلم علم صالح فرضوا و انفضوا و نادى موسى بن بغا : من جاء بصالح فله عشرة ألاف دينار فلم يظفر به أحد و اتفق أن بعض الغلمان دخل زقاقا وقت الحر فرأى بابا مفتوحا فدخل فمشي في دهليز مظلم فرأى صالحا نائما فعرفه ـ و ليس عنده أحد ـ فجاء إلى موسى فأخبره فبعث جماعة فأخذوه و قطعت رأسه و طيف به و تألم المهتدي لذلك في الباطن ثم رحل موسى و معه بكيال الى السن في طلب مساور فكتب المهتدي الى بكيال أن يقتل موسى و مفلحا أحد أمراء الأتراك أيضا أو يمسكهما و يكون هو الأمير على الأتراك كلهم فأوقف بكيال موسى على كتابه و قال : إني لست أفرح بهذا و إنما هذا يعمل علينا كلنا فاجمعوا على قتل المهتدي و ساروا إليه فقاتل عن المهتدي المغاربة و الفراغنة و الأشروسنية و قتل من الأتراك في يوم أربة آلاف و دام القتال الى أن هزم جيش الخليفة و أمسك هو فعصر على خصيتيه فمات و ذلك في رجب سنة ست و خمسين فكانت خلافته سنة إلا خمسة عشر يوما و كان لما قامت الأتراك عليه ثار العوام و كتبوا رقاعا و ألقوها في المساجد : يا معشر المسلمين ادعوا الله لخليفتكم العدل الرضا المضاهي لعمر بن عبد العزيز أن ينصره الله على عدوه |
|
ظهور ثورة الزنج الخارجية.
255 - 868 م ظهر رجل بظاهر البصرة زعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولم يكن صادقا وإنما كان أجيرا من عبد القيس، واسمه علي بن محمد بن عبد الرحيم، وأمه قرة بنت علي بن رحيب بن محمد بن حكيم من بني أسد بن خزيمة، وأصله من قرية من قرى الري، والتف عليه خلق من الزنج الذين يكسحون السباخ، فعبر بهم دجلة فنزل الديناري، وكان يزعم لبعض من معه أنه يحيى بن عمر أبو الحسين المقتول بناحية الكوفة، وكان يدعي أنه يحفظ سورا من القرآن في ساعة واحدة جرى بها لسانه لا يحفظها غيره في مدة دهر طويل، وهن سبحان والكهف وص وعم، وزعم أنه فكر يوما وهو في البادية إلى أي بلد يسير فخوطب من سحابة أن يقصد البصرة فقصدها، فلما اقترب منها وجد أهلها متفرقين على شعبتين، سعدية وبلالية، فطمع أن ينضم إلى إحداهما فيستعين بها على الأخرى فلم يقدر على ذلك، فارتحل إلى بغداد فأقام بها سنة وانتسب بها إلى محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد، وكان يزعم بها أنه يعلم ما في ضمائر أصحابه، وأن الله يعلمه بذلك، فتبعه على ذلك جهلة من الطغام، وطائفة من الرعاع العوام. ثم عاد إلى أرض البصرة في رمضان فاجتمع معه بشر كثير ولكن لم يكن معهم عدد يقاتلون بها فأتاهم جيش من ناحية البصرة فاقتتلوا جميعا، ولم يكن في جيش هذا الخارجي سوى ثلاثة أسياف، وأولئك الجيش معهم عدد وعدد ولبوس، ومع هذا هزم أصحاب هذا الخارجي ذلك الجيش، وكانوا أربعة آلاف مقاتل، ثم مضى نحو البصرة بمن معه فأهدى له رجل من أهل جبى فرسا فلم يجد لها سرجا ولا لجاما، وإنما ألقى عليها حبلا وركبها وسنف حنكها بليف، ثم صادر رجلا وتهدده بالقتل فأخذ منه مائة وخمسين دينارا وألف درهم، وكان هذا أول مال نهبه من هذه البلاد، وأخذ من آخر ثلاثة براذين، ومن موضع آخر شيئا من الأسلحة والأمتعة، ثم سار في جيش قليل السلاح والخيول، ثم جرت بينه وبين نائب البصرة وقعات متعددة يهزمهم فيها وفي كل مرة يقوى ويعظم أمره ويزداد أصحابه ويكثر جيشه، وهو مع ذلك لا يتعرض لأموال الناس ولا يؤذي أحدا، وإنما يريد أخذ أموال السلطان. وقد انهزم أصحابه في بعض حروبه هزيمة عظيمة ثم تراجعوا إليه واجتمعوا حوله، ثم كروا على أهل البصرة فهزموهم وقتلوا منهم خلقا وأسروا آخرين، وكان لا يؤتى بأسير إلا قتله ثم قوي أمره وخافه أهل البصرة، وبعث الخليفة إليها مددا ليقاتلوا هذا الخارجي وهو صاحب الزنج قبحه الله، ثم أشار عليه بعض أصحابه أن يهجم بمن معه على البصرة فيدخلونها عنوة فهجن آراءهم وقال: بل نكون منها قريبا حتى يكونوا هم الذين يطلبوننا إليها ويخطبوننا عليها. |
|
مصر ترفض معاهدة لندن فيفصل الأوروبيون بينها وبين الشام.
1255 - 1839 م كانت معاهدة خونكار اسكه سي بين روسيا والدولة العثمانية بمثابة تحالف دفاعي بين روسيا والعثمانيين، مما أدى إلى مسارعة كل من بريطانيا وفرنسا بالتصدي لمحمد علي خشية المزيد من التدخل الروسي، وفرضت عليه اتفاقية لندن سنة 1255هـ / 1840م. وقد ترتب على هذه الأحداث إجهاض محاولة الإصلاح التي حاول السلطان محمود الثاني أن يقوم بها في الدولة العثمانية واضطرت الدولة العثمانية لقبول وصاية الدول الأوروبية في مقابل حمايتها من أطماع محمد علي، وكان محمد علي قد رفض أولا هذه المعاهدة ثم أجبر محمد علي تحت ضغوط الإنجليز على توقيع المعاهدة التي من بنودها يتنازل فيها عن حكم بلاد الشام، وأن يظل حكم مصر وراثياً له ولأبنائه. أن يحدد الجيش المصري بثمانية عشر ألفاً. أن لاتصنع مصر سفناً للأسطول. أن لايعين والي مصر في الجيش ضابطاً أعلى من رتبة ملازم وأن يدفع للدولة العثمانية ثمانين ألف كيس سنوياً |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - م د ن ق: أَبُو سَاسَانَ، اسْمُهُ حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَيُكَنَّى أَيْضًا بِأَبِي محمد [الوفاة: 91 - 100 ه]
-[1197]- رَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَالْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ. رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ، وَابْنُهُ يَحْيَى بْنُ حُضَيْنٍ. وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ثُمَّ نَزَلَ مَرْوَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، وَكَانَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ يَسْتَشِيرُهُ فِي أُمُورِهِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ حَامِلَ رَايَةِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ. وَرَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ صَاحِبَ شُرْطَةِ عَلِيٍّ. وَعَنِ الْمَازِنِيِّ، قَالَ: قِيلَ لِحُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ: بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ؟ قَالَ: بِحَسَبٍ لا يُطْعَنُ فِيهِ، ورأي لا يُسْتَغنَى عَنْهُ، وَمِنْ تَمَامِ السُّؤْدُدِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ ثَقِيلَ السَّمْعِ، عَظِيمَ الرَّأْسِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ: كَانَ مِنْ سَادَاتِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ يَبْخَلُ، وَفِيهِ يَقُولُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لِمَنْ رايةٌ سَوْدَاءُ يَخْفِقُ ظِلُّهَا ... إِذَا قِيلَ: قَدِّمْهَا حُضَيْنُ تَقَدَّما قَالَ: ثُمَّ وَلاهُ إِصْطَخْرَ. وَفِيهِ يَقُولُ زِيَادٌ الْأَعْجَمُ: يَسُدُّ حُضَيْنُ بَابَهُ خَشْيَةَ الْقِرَى ... بِإِصْطَخْرَ وَالشَّاةُ السَّمِينُ بِدِرْهَمٍ وَعَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَذُكِرَ الْحُضَيْنُ، فَقَالَ: هُوَ بَاقِعَةُ الْعَرَبِ وَدَاهِيَةُ النَّاسِ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: أَدْرَكَ خِلافَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - ع: مُوسَى بن طلحة بن عبيد الله، أبو عِيسَى الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ [الوفاة: 101 - 110 ه]
نَزِيلُ الْكُوفَةِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ: وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ عِمْرَانُ، وَحَفِيدُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى، وَبَنُو إِخْوَتِهِ مُعَاوِيَةُ، وَمُوسَى ابْنَا إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، وَطَلْحَةُ، وَإِسْحَاقُ ابْنَا يَحْيَى، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَبَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، وولداه محمد، وعمرو ابنا عثمان، وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم الرازي: هُوَ أفضل ولد طلحة بعد مُحَمَّدً. قلت: ولد لطلحة جماعة أولاد، فأجلهم مُحَمَّدً، وقد قتل مَعَ أَبِيهِ يوم الجمل، ثُمَّ أفضلهم مُوسَى، ثُمَّ عيسى، وقد مر سنة مائة، وأخوتهم يَحْيَى وله عدة بنين، وَيَعْقُوب كَانَ أحد الأجواد قتل يوم الحرة، وزكريا وهو ابن أم كلثوم بِنْت الصديق، وإسحاق وله عدة أولاد بالكوفة، وعمران وكان لَهُ أولاد انقرضوا. ذكر ذَلِكَ ابن سعد بعد ترجمة مُوسَى بْن طلحة، ويقال: كَانَ يسمى المهدي. وثقه أَحْمَد العجلي وغيره. وقَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ قَالَ: لَمَّا ظهر المختار الكذاب بالكوفة هرب منه ناس، فقدموا علينا البصرة، فكان منهم مُوسَى بْن -[173]- طلحة، وكان فِي زمانه يرون أَنَّهُ المهدي فغشيناه، فإذا هُوَ رَجُل طويل السكوت شديد الكآبة والحزن إلى أن رفع رأسه فَقَالَ: والله لأن اعلم أنَّها فتنة لَهَا انقضاء أحب إلي من كذا وكذا وأعظم الخطر! فَقَالَ لَهُ رَجُل: يا أبا مُحَمَّدً، وما الَّذِي ترهب أن يكون أعظم من الفتنة؟ قَالَ: الهرج، قَالُوا: وما الهرج؟ قَالَ: الَّذِي كَانَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يحدثوننا القتل القتل حتى تقوم الساعة وهم عَلَى ذَلِكَ. وروى صَالِحُ بْن مُوسَى الطَّلْحِيُّ، عَن عَاصِم بْن أبي النجود قَالَ: فصحاء النَّاس ثلاثة: مُوسَى بْن طلحة التيمي، وقبيصة بْن جَابِر الأسدي، ويحيى بْن يعمر، وقَالَ مثل ذَلِكَ عَبْد الملك بْن عمير. وعن مُوسَى بْن طلحة قَالَ: صحبت عثمان - رضي الله عَنْهُ - ثنتي عشرة سنة. وقَالَ ابن موهب: رأيت مُوسَى بْن طلحة يخضب بالسواد. وقَالَ عيسى بن عَبْد الرَّحْمَن: رأيت عَلَى مُوسَى بْن طلحة برنس خز. تُوُفِّيَ آخِرَ سَنَةِ ثلاثٍ وَمِائَةٍ على الصحيح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - 4: المطَّلِب بْن عَبْد اللَّه بْن حَنْطَب الْقُرَشِيّ المخزومي [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: عمر، وغيره مرسلاً، وعن أبي هُرَيْرَةَ، وابن عَبَّاس، وعَبْد اللَّه بْن عَمْرو، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، وجماعة، وَعَنْهُ: ابناه؛ حكم وعبد العزيز، وعبد الله بن طاوس، ومولاه عمرو بن أبي عمرو، وابن جريج، والأوزاعي، وزهير بن محمد التميمي، وآخرون. وثقه أبو زرعة والدارقطني. وكان مروان بن الحكم خاله، ويروى عَنْ خاله الآخر أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ أَبُو حاتم: لم يدرك عَائِشَةَ، وعامّة حديثه مراسيل. -[315]- وقَالَ أَبُو زُرْعة: أرجو أن يكون سَمِعَ منها. وقَالَ ابن سعد: لَيْسَ يُحْتَجّ بحديثه لأنّه ممن يُرْسِل كثيرًا. قُلْتُ: وفد عَلَى هشام بْن عَبْد الملك، فوصله لقَرابته بسبعة عشر ألف دينار. بقي إلى حدود العشرين ومائة، ولعلّه عاش بعد ذَلِكَ، فالله أعلم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - 4: عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ، أَبُو يَحْيَى، وَقِيلَ: أَبُو مَالِكٍ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ، رَوَى عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ أَوْسِ الرَّبَعِيِّ. وَعَنْهُ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، وَنُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحَدّانِيُّ، وَآخَرُونَ، وَابْنُهُ يَحْيَى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - ت: مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ [الوفاة: 131 - 140 ه]
شَامِيٌّ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبِي ظِبْيَةَ الْكَلاعِيِّ، وَرَبِيعَةَ الْقَصِيرِ. وَعَنْهُ: شَرِيكٌ، وَهُشَيْمٌ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَابْنُ فُضَيْلٍ. قَالَ ابن معين: ليس بن بَأْسٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - ق: عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي. [أَبُو الْعَجْفَاءِ] [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَإِسْرَائِيلُ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَآخَرُونَ. -[910]- ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ليس بالقوي يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَكَنَّاهُ شَبَّابٌ الْعُصْفُرِيُّ: أَبَا الْعَجْفَاءِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - د ت ق: عِمْران بْن زائدة بْن نَشِيط. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أبيه، وَعَنْهُ: ابْن الْمُبَارَك، وأبو نعيم، وأبو أحمد الزبيري. ووثّقه ابْن معين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - ت: عَبْد الواحد بْن سليم المالكي البصري. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: عطاء بن أبي رباح، ويزيد الفقير. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - ق: مُحَمَّدُ بْنُ دَابٍ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَاصِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ. كَذَّبَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ. • - عيسى بْنُ دَابٍ، مَرَّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - عِكْرِمة بن سُليمان [بن كثير بن عامر مولى آل شَيْبَة العَبْدريّ الحَجَبيّ المكّيّ المقرئ، أبو القاسم] [الوفاة: 181 - 190 ه]
شيخ القراء بمكة. هو عِكْرِمة بن سُليمان بن كثير بن عامر مولى آل شَيْبَة العَبْدريّ الحَجَبيّ المكّيّ المقرئ، أبو القاسم. قرأ القرآن، وجوده على شِبل بن عبّاد، ومعروف بْن مِشْكَان، وإِسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه بن قُسْطَنْطِين، تلا عليه أبو الحسن أحمد بن محمد البزّيّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - كُرَيْد بْن رَوَاحة القَيْسيّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
شيخ بصْريّ. عَنْ: شُعْبَة، وأبي هِلالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، -[1186]- وَعَنْهُ: حسّان بْن إبراهيم، والهيثم بْن المهلّب البلديّ والد إبراهيم، وعبد الغفّار بْن عَبْد الله شيخ أَبِي يَعْلَى. قَالَ ابن عَدِيّ: أحاديثه غرائب إفرادات، ثمّ ساق لَهُ عَنْ شُعْبَة، عَنْ قتادة، عَنْ عِكْرمة قَالَ: كَانَ ابن عَبَّاس يَحدُر سَوْرَة البقرة، وهو جُنُب يَقُولُ: القرآن في جوفي، رواه حسّان بْن إبراهيم، عنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - م 4: عَبْد الوهّاب بْن عطاء، أبو نَصْر الْبَصْرِيّ الخفاف. [الوفاة: 201 - 210 ه]
مولى بني عجل. سكن بغداد، وَحَدَّثَ عَنْ: حُمَيْد الطويل، وسعيد الْجُرِيريّ، وخالد الحذاء، وثور بْن يزيد، وسعيد بْن أَبِي عَرُوبَة وكان مكثرًا عَنْهُ، وابن عَوْن، وسليمان التيمي، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وغيرهم. وروى القراءة عَنْ أَبِي عَمْرو بْن العلاء، روى عنه الحروف: خلف البزار، وأحمد بن جبير الأنطاكي. وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَعَمْرُو النَّاقِدُ، وَالْحَسَنُ بن محمد الزعفراني، وعباس الدوري، والحارث بن أبي أسامة، وخلق كثير. -[118]- قال ابن سعد: كان كثير الحديث. لزم ابن أبي عروبة وعرف بصحبته. وقال ابن معين: ثقة. وقال البخاري: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: ثقة. وقال غيره: كان صالحا بكاء، رحمه الله. قلت: مات في آخر سنة أربع ومائتين، وكان قد سمع من سَعِيد تصانيفه. قَالَ أحمد بْن حنبل: كان عبد الوهاب يقرأ عند ابن أَبِي عَرُوبَة تصانيفه، فكان عَبْد اللَّه الأفطس يَقُولُ: يا عَبْد الوهّاب طَرِّبْ طَرِّبْ. قَالَ: وكان يحيى بْن سَعِيد حَسَن الرأي فيه. وقال المَرْوَذِيّ: قلت لأحمد: عَبْد الوهّاب ثقة؟ قَالَ: تدري ما تَقُولُ؟ الثقة يحيى القطّان. وروى الأثرم، عَنْ أَحْمَد قَالَ: كَانَ عَبْد الوهّاب عالمًا بسعيد. وقال يحيى بْن أَبِي طَالِب: بلغنا أنّ عَبْد الوهّاب كَانَ مُستَمْلي سَعِيد، وكان عَبْد الوهّاب أكثر النّاس بكاء. ما كَانَ يقوم من مجلسه حتّى يبكي. وقال أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هُوَ أَصْلَحُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ. رَوَى عَنْ ثَوْرٍ حَدِيثَيْنِ لَيْسَا مِنْ حَدِيثِهِ. -[119]- قُلْتُ: أَحَدُهُمَا فِي الْعَبَّاسِ: " اللَّهُمَّ اخْلُفْهُ فِي وَلَدِهِ " حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - عبيس بن مرحوم بن عبد العزيز العطَّار. [الوفاة: 211 - 220 ه]
مولى آل معاوية بن أبي سفيان. بصري مقل. رَوَى عَنْ: أبيه، وَعَنْ: عبد المهيمن بن عبّاس بن سهل السّاعديّ، وغيرهما. وَعَنْهُ: ابنه بِشْر، والحَسَن بن عَرَفَة، والبصْريّون. ذكره ابن حبان في " الثقات ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - عبد الصَّمَد بن عبد الكريم القُدسيّ المُطَّوِّعيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: أبي المَلِيح الرَّقّيّ، وعُبَيْد الله بن عَمْرو، وهُشَيْم، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو حاتم، لقيه سنة عشرين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - عَبْد الصمد بْن المعذّل العْبديّ الْبَصْرِيّ، الشاعر المشهور، [الوفاة: 231 - 240 ه]
أخو أَحْمَد بْن المعذل الفقيه. كَانَ من فحول الشعراء. ومن شعره: تكلّفني إذلالُ نفسي لعزِّها ... وهانَ عليها أن أُهَانَ لتُكْرَما تَقُولُ سلِ المعروف يحيى بْن أكثمٍ ... فقلتُ سليه ربّ يحيى بْن أكثما وله: أرى النّاس أحدوثةً ... فكوني حديثًا حَسَنْ كأنْ لَم يزل ما أتى ... وما قد مضى لَمْ يَكُنْ إذا وطني رابَني ... فكل بلادٍ لي وطن |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - د ت ق: عبد الله بن معاوية بن موسى الْجُمَحيّ الْبَصْرِيُّ المعمر، أبو جعفر [الوفاة: 241 - 250 ه]
مُسند العراق في زمانه. رَوَى عَنْ: الحمَّادَيْن، والقاسم بن الفضل الحُدانيّ، ومحمد بن راشد المكحولي، ومهدي بن ميمون، وثابت بن يزيد الأحول، والحارث بن نبهان، وجماعة. وتفرد بالرواية عن غير واحد. وعُمّر مائة سنة وزيادة. وَعَنْهُ: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد بن عَمْرو البزّار، وأبو يعلى الموصلي، وبكر بن أحمد بن مقبل، وعلي بن أحمد بن بسطام الزعفراني، وعلي بن عبد الحميد الغضائري. وأبو حبيب العباس ابن البرتي، ومحمد بن منده، وخلق. ذكره ابن حبان في الثقات. وجده هو موسى بن أبي غليظ نشيط بن مسعود بن أمية بن خلف القرشي الجمحي. قال الحسن بن أحمد بن الليث: رأيت عبد الله بن معاوية وكان له مائة سنة وزيادة على عشرة، تزوج جارية فبنى بها، فسألتها أمها من الغد، فقالت: اقتضها البارحة. قال موسى بن هارون: مات بالبصرة سنة ثلاث وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - د ن: سهل بن صالح، أبو سعيد الأنطاكي البزار. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: أبي خالد الأحمر، وأبي معاوية الضّرير، وغيرهما. وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي، وابن جَوْصا، وإبراهيم بن متويه الأصبهانيّ، وأبو حاتم وقال: ثقة، والحَسَن بن أحمد بن فيل، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - شعيب بن عمرو الضُّبعيُّ، أبو محمد. [الوفاة: 261 - 270 ه]
حَدَّثَ بدمشق عَنْ: سفيان بن عيينة، ووكيع، وعبد الرحمن بن مهدي وجماعة. وَعَنْهُ: أبو عوانة، ومحمد بن جعفر بن ملاس، وابن جوصا، وأبو الدّحْداح أحمد بن محمد وآخرون. تُوُفّي سنة إحدى وستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - عَبْد الرَّحْمَن بْن دَاوُد بْن أبي طيبة، أبو القاسم المِصْريُّ الْمُقْرِئ، [الوفاة: 271 - 280 ه]
مَوْلَى آل عُمَر بْن الخطّاب. أَخَذَ القراءة عرْضًا على أَبِيهِ. قرأ عليه: محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني، والحسن بْن عُمَيْر الرُّعَيْنيّ، وعبد الله بْن المضاء، ومطرِّف بْن عَبْد الرَّحْمَن الأندلسيّ، وآخرون. وكان من أَهْل الإتقان. تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - زكريا بن حمدويه البَّغْدَادِيّ الصَّفَّار، [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: عفان، وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ. تُوُفِّي سنة ثمانٍ وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - عبد الله بن القاسم بن هلال القيسي. أبو محمد الأندلُسيّ الفقيه الظّاهريّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عالم مشهور بالرّحلة، والطَّلَب. أثنى عليه أبو محمد بن حزم فَقَالَ: صحِب داود بن عليّ الأصبهانيّ وأخذ عنه. توفي سنة اثنتين وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - محمد بن نصر بن القاسم، أبو بكر الخّواص. [المتوفى: 305 هـ]
في شوّال. سَمِعَ مِنْ: حرملة؛ وحدَّث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - عَبْد اللَّه بْن أَبِي دَاوُد سليمان بْن الأشعث بْن إِسْحَاق بْن بشير، أبو بَكْر الْأَزْدِيّ السِّجِسْتانيّ الحافظ. [المتوفى: 316 هـ]
وُلِد بسِجِسْتان، ونشأ بنَيْسابور وبغداد، وسمع بهما، وبالحرمين، ومصر، والشام، والثُّغور، والعراق. سَمِعَ: أحمد بْن صالح الْمَصْرِيّ، وعيسى بْن حمّاد، وأبا الطّاهر بْن السَّرْح، وإِسْحَاق الكَوْسَج، ومحمد بن أسلم، وعليّ بْن خَشْرَم، وَسَلَمَةَ بْن شبيب، ومحمد بن يحيى الزّمّانيّ، والمسيب بْن واضح، وأبا سَعِيد الأشجّ، وأُمَمًا سواهم. رَوَى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وأبو بَكْر بْن مجاهد، ودَعْلَج، ومحمد بن المظفّر، والدارقطني، وأبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وأبو حفص بْن شاهين، وأبو بَكْر الورّاق، وأبو الحُسين بْن سَمْعُون، وأبو أحمد الحاكم، وأبو القاسم بن حبابة، وأبو طاهر المخلص، وعيسى بْن الجرّاح، ومحمد بن زُنْبُور، وأبو مُسْلِم الكاتب، وخلْق كثير. -[306]- وُلِد سنة ثلاثين ومائتين، وقال: رأيتُ جنازة إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه سنة ثمان وثلاثين، وأوّل ما سَمِعْتُ من محمد بْن أسلم الطُّوسيّ في سنة إحدى وأربعين، وكان بطُوس، وكان رجلًا صالحًا، فسُرَّ أَبِي لمّا كتبت عَنْهُ: وقال: أوّل ما كتبت عَنْ رَجُلٍ صالح. وقال: دخلت الكوفة ومعي درهم واحد، فاشتريت بهِ ثلاثين مُدّ باقِلّاء، فكنتُ آكل منه مدًّا، وأكتب عَنِ الأشجّ ألف حديث، فكتبتُ عَنْهُ في الشّهر ثلاثين ألف حديث، ما بين مقطوع ومُرسل. وقال أبو بَكْر بْن شاذان: قدِم ابن أَبِي دَاوُد سِجِسْتان، فسألوه أنّ يحدِّثهم، فقال: ما معي أصْل، فقالوا: ابن أَبِي دَاوُد وأصول؟! قَالَ: فأثاروني، فأمليت عليهم ثلاثين ألف حديث من حفظي، فلمّا قدِمْتُ بغداد قَالَ البغداديون: مضى ابن أَبِي دَاوُد إلي سِجِسْتان ولِعبَ بالنّاس، ثمّ فيَّجُوا فيجاً اكتروه بستّة دنانير إلى سِجِسْتان ليكتب لهم النّسخة، فكتبت وجيء بها، وعرضت على الحفاظ، فخطؤني في ستة أحاديث منها، حدَّثتُ بها كما حُدِّثت، وثلاثة أخطأت فيها. رواها الخطيب عَنْ أَبِي القاسم الأزهريّ، عَنِ ابن شاذان. ورواها غير الازهريّ، عَنِ ابن شاذان، فذكر أنّ ذَلِكَ الإملاء كَانَ بإصبهان، وكذا روى أبو عليّ النَّيْسابوريّ، عَنِ ابن أَبِي دَاوُد، وهو المعروف، فكأنّ الأزهري غلط، وقال: سِجِسْتان، عِوَض إصبهان. وقال الخطيب: سمعتُ أبا محمد الخلّال يَقُولُ: كَانَ أبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد أحفظ من أَبِيهِ. وقال أبو القاسم بْن النخاس: سَمِعْتُ ابن أَبِي دَاوُد يَقُولُ: رأيت أبا هُرَيْرَةَ في النَّوم، وأنا بسِجِسْتان أصنِّف حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، كثّ اللّحْية، رَبْعَةٌ أسمر، عَلَيْهِ ثياب غِلاظ، فقلت: إنّي لاحبّك يا أبا هُرَيْرَةَ، فقال: أنا أول صاحب حديثٍ كَانَ في الدّنيا، فقلت: كم من رجلٍ أسندَ عَنْ أَبِي صالح، -[307]- عنك؟ قَالَ: مائة رَجُل، قَالَ ابن أَبِي دَاوُد: فنظرتُ فإذا عندي نحوها. وقال صالح بن أحمد الهمذاني: الحافظ أبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد إمام العراق ومَن نصب لَهُ السّلطان المنبر، وقد كَانَ في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو. وقال أبو ذر الهروي: حدثنا أبو حفص بْن شاهين قَالَ: أملى علينا ابن أَبِي دَاوُد زمانًا ما رأيت بيده كتابًا، إنّما كَانَ يُملي حفظًا، وكان يقعد عَلَى المنبر بعد ما عمي، ويقعد تحته بدرجة ابنه أبو مَعْمَر، وبيده كتاب يَقُولُ له: حديث كذا، فيسرده من حفظه حتّى يأتي عَلَى المجلس، وقرأ علينا يوماً حديث " الفتون " من حفظه، فقام أبو تمام الزبيبي وقال: لله درك، ما رأيت مثلك إلّا أنّ يكون إبراهيم الحربيّ، فقال: كلّ ما كان يحفظ إبراهيم فأنا أحفظه، وأنا أعرف النجوم وما كان هو يعرفها. وقال ابن شاهين: لمّا أراد عليّ بن عيسى الوزير أنّ يُصلح بين ابن صاعد وابن أبي دَاوُد جمعهما عنده، وحضر أبو عُمَر القاضي، فقال الوزير: يا أبا بَكْر، أبو محمد أكبر منك، فلو قمتَ إِلَيْهِ، فقال: لَا أفعل، فقال - يعني: الوزير -: أنت شيخ زيف، فقال ابن أبي دَاوُد: الشَّيْخ الزّيف الكذّاب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال الوزير: مَن الكذابُ عَلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: هذا، ثمّ قام وقال: تتوهّم أنّي أذلُّ لك لأجل أنّ رزقي يصلُ إليَّ عَلَى يديك، واللَّه لَا أخذتُ من يدك شيئًا أبدًا، فكان المقتدر يزن رزقه بيده، ويبعث بهِ في طبقٍ عَلَى يد الخادم. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ: قُلْتُ لأَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ: أَلْقِ عَلَيَّ حَدِيثًا غَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، فَأَلْقَى عَلَيَّ هَذَا، يَعْنِي حَدِيثَ مَالِكٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَسْمَاءَ: " لا تُحْصِي فيُحْصِي اللَّهُ عَلَيْكَ "، ألقاهُ عليَّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن شيبة المديني، وهو ضعيف، فقلت له: يجب أنّ تكتبه عنّي، عَنْ أحمد بْن صالح، عَنْ عَبْد اللَّه بْن نافع، عَنْ مالك، فغضب وشكاني إلى أَبِي، وقال: أنظر ما يقول لي أبو بكر. وقال يوسف بْن الحَسَن الزّنْجانيّ التَّفَكُّريّ: سَمِعْتُ الحَسَن بْن عليّ بْن بُنْدار الزّنْجانيّ يَقُولُ: كَانَ أحمد بْن صالح يمتنع عَلَى المُرْد من -[308]- التّحديث تورُّعًا، وكان أبو دَاوُد يسمع منه، وكان لَهُ ابنٌ أمرد، فاحتال بأن شدَّ عَلَى وجهه قطعةً من الشَّعْر، ثمّ أحضره وسمع، فأُخبر الشَّيْخ بذلك، فقال: أَمِثْلي يُعمل معه هذا؟ فقال أبو دَاوُد: لَا تُنكر عليّ، واجمع ابني مَعَ شيوخ الرُّوَاة، فإن لم يقاومهم بمعرفته فاحرمْه السَّماع. هذه حكاية منقطعة. وقال السُّلَميّ: سألت الدَّارَقُطْنيّ عَنِ ابن أَبِي دَاوُد، فقال: ثقة، كثير الخطأ في الكلام عَلَى الحديث. وقال أبو نُعَيْم الحافظ: تُوُفّي محمد بْن عَبْد اللَّه بْن حفص الهمذاني سنة خمسٍ وثمانين ومائتين، حدَّثَ عَنْ صالح بْن مِهْران، والنّاس، عُرِضَ عَلَيْهِ قضاء إصبهان فهربَ إلى قَاشان، وهو سِبْط أمير إصبهان خَالِد بْن الأزهر، وهو السّاعي في خلاص عَبْد اللَّه بْن أَبِي دَاوُد لمّا أمر أبو ليلى الحارث بْن عَبْد العزيز الأمير بضرب عُنقه لما تَقَوَّلُوا عَلَيْهِ، وذلك أَنَّهُ حسده جماعةٌ لمّا قدِم إصبهان، لتبحُّره في الحفظ، وأجرى يوماً في مذاكرته ما قالته الناصبة في عليّ، فنسبوا إِلَيْهِ الحكاية، وتقولوا عَلَيْهِ، وأقاموا بعض العلويّة خصْمًا، فاحضروه مجلسَ أَبِي ليلى، وأقاموا عَلَيْهِ الشهادة فيما ذكر محمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، وأحمد بْن عليّ بْن الجارود، ومحمد بن العبّاس الأخرم، فأمر بقتله، فاتصل الخبر بمحمد بْن عَبْد اللَّه، فأتى وجرّحَ الشّهود، ونسبَ ابنَ مَنْدَه إلى العقوق لوالديه، ونسب ابن الجارود إلى أنه يأكل الربا ويؤكله النّاس، ونَسب الآخر إلى أَنَّهُ مُفْتَر غير صدوق، وأخذ بيد ابن أَبِي دَاوُد فأخرجه وخلصه من القتل، فكان يدعو لَهُ طولَ حياته، ويدعو عَلَى الذين شهِدوا عليه، فاستجيب لَهُ فيهم، فمنهم من احترق، ومنهم من خلط وفقد عقله. قلت: وقُتِل أبو ليلى الأمير في سنة أربعٍ وثمانين ومائتين. قَالَ أبو الشَّيْخ: رأيتُ يُدار برأسه. وقال أحمد بْن يوسف الأزرق: سَمِعْتُ ابن أَبِي دَاوُد غير مرّة يَقُولُ: -[309]- كُلّ من بيني وبينه شيء فهو في حِلّ، إلّا من رماني ببُغْض عليّ رضى الله عنه. قَالَ ابن عديّ: سَمِعْتُ عليّ بن عبد الله الداهري يقول: سألت ابن أَبِي دَاوُد عَنْ حديث الطَّيْر، فقال: إن صح حديث الطير فُنبوة النَّبِيّ صلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باطل؛ لأنه حكي عَنْ حاجب النَّبِيّ صلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يعني: أنسا، خيانة، وحاجب النَّبِيّ لَا يكون خائنًا. قَالَ: وَسَمِعْتُ محمد بْنَ الضَّحَّاكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ يَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَى محمد بْنِ يحيى بن منده بين يدي الله تعالى أنه قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُد بَيْنَ يَدَيِ اللَّه أَنَّهُ قَالَ: رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَتْ حَفِيَتْ أَظَافِيرُ عَلِيٍّ مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يَتَسَلَّقُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الذَّهبيّ: هذه حكايةٌ باطلة، لعلّها من كذب النّواصب، قبحّهم اللَّه. وقال ابن عديّ: لولا أنّا شَرَطْنا أنّ كلّ من تكلّم فيه ذكرناه لما ذكرتُ ابن أَبِي دَاوُد، وقد تكلَّم فيه أَبُوهُ وإبراهيم الإصبهانيّ، يعني: ابن أُورمه، ونُسِب في الابتداء إلى شيء من النصب، ونفاه ابن الفُرات من بغداد إلى واسط، وردّه عليّ بْن عيسى، وحدَّثَ وأظهر فضائل عليّ، ثمّ تحَنْبل، فصار شيخًا فيهم وهو مقبول عند أصحاب الحديث، وأمّا كلام أَبِيهِ فيه فلا أدري إيش تبيَّن لَهُ منه، وسمعتُ عَبْدان يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا دَاوُد السِّجِسْتانيّ يَقُولُ: ومن البلاء أنّ عَبْد اللَّه يطلب القضاء، وسمعتُ عليّ بْن عَبْد اللَّه الداهري يَقُولُ: سَمِعْتُ أحمد بْن محمد بْن عَمْرو يَقُولُ: سمعت علي بن الحُسين بن الجنيد يقول: سَمِعْتُ أبا دَاوُد السِّجِسْتانيّ يَقُولُ: ابني عَبْد اللَّه كذَّاب. -[310]- قَالَ ابن عديّ: وكان ابن صاعد يَقُولُ: كفانا ما قَالَ أَبُوهُ فيه. وقال محمد بْن عَبْد اللَّه القطّان: كنت عند محمد بن جرير الطبري، فقال لَهُ رَجُل: إنّ ابن أَبِي دَاوُد يقرأ عَلَى النّاس فضائل عليّ، فقال: تكبيرة من حارس. قلتُ: لَا يسمع قول ابن صاعد، ولا قول ابن جرير في عَبْد اللَّه؛ لأنّه كَانَ معاديهما، وبينهم شَنَآن، ولعلّ قول أَبِي دَاوُد لَا يصحّ سَنَدُه، أو كذاب في غير الحديث. وقال محمد بْن عُبَيْد اللَّه بْن الشِّخِّير: إنّه كَانَ زاهدًا ناسكًا، صلّى عَلَيْهِ نحو ثلاث مائة ألف إنسان وأكثر، وَتُوُفِّي في ذي الحجة. وقال عَبْد الأعلى ابنه: خَلَف أَبِي أبا دَاوُد محمداً، وأنا، وأبا مَعْمَر عُبَيْد اللَّه، وخمس بنات، وتُوُفّي أَبِي وله ستٍّ وثمانون سنة وأشهر، وصُلّيَ عَلَيْهِ ثمانين مرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - محمد بن عليّ بن الجارود، أبو بكر الإصبهانيّ. [المتوفى: 325 هـ]
محدَّث، ثقة، مكِثر. سَمِعَ: يونس بن حبيب، وأحمد بن معاوية. وَعَنْهُ: أبو إسحاق بن حمزة، وأبو بكر ابن المقرئ، ومحمد بن عبد الرحمن بن مَخْلَد. وَرَوَى عَنْ: يحيى بن النَّضْر، عن أبي داود الطَّيالسيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - العباس بن أَحْمَد بن محمد بن الفُرات، أبو الخطّاب، [المتوفى: 338 هـ]
والد المحدِّث أبي الحسن. -[718]- كان صدرًا نبيلًا، أُريد على الوزارة فامتنع تدينا. وقد حدث عن أحمد بن فرح المقرئ وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - الضّحّاك بْن يزيد، أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السَّكْسكيّ البَتَلْهيّ. [المتوفى: 347 هـ]
رَوَى عَنْ: أَبِي زُرْعَة الدّمشقيّ، ووَرِيزة الغسَّانيّ. وَعَنْهُ: تمام الرازي، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر. توفي في أول السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - حيدرة بن عمر، أبو الحسن الزَّنْدَوَرْدِيّ الفقيه الظَّاهري. [المتوفى: 358 هـ]
أخذ عن عبد الله بن المغلّس الظاهري. تفقّه به البغداديون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - محمد بن محمد بن بقيّة بن علي، نَصِير الدولة، أبو الطّاهر [المتوفى: 367 هـ]
وزير عزّ الدَّوّلة بَخْتيار بن مُعِزّ الدَّولة. كان أحد الأجواد والرؤساء، أصله من أَوَانا من عمل بغداد، استوزر سنة اثنتين وستيّن، وقد تقلّب به الدهر ألوانًا، حتى بلغ الوزارة، فإنّ أباه كان فلاحًا، وآل أمره إلى ما آل، ثم خَلَعَ عليه المطيع لله، واستوزره أيضًا، ولقّبه النّاصح، مُضافًا إلى نصير الدولة، فصار له لَقَبَان، وكان قليل العربيّة، ولكنّ السَّعْد والإقبال غطّى ذلك، وله أخبار في الْجُود والأَفَضال، وكان كثير التّنَعم والرَّفاهية، وله أخبار في ذلك. وقُبِض عليه بواسط في آخر سنة ست وستّين، وسَمَلُوا عينيه. وكان يُؤَلِّب لعِزّ الدَّولة على عضُدُ الدولة، فلما قُتِل عزُّ الدولة بختيار، ملك عضُدُ الدولة وأهلكه، فيقال: إنّه ألقاه تحت أرجل الفِيَلَة، ثم صُلِب عند البيمارستان العضُدِي في شوّال سنة -[279]- سبعٍ، ويقال: إنّه خَلَعَ في وزارته في عشرين يوماً عشرين ألف خلعة. قال بعضهم: رأيته شرب ليلة، فَخَلَعَ مائة خلعة على أهل المجلس، وعاش نيّفًا وخمسين سنة. ورثاه أَبُو الحسن محمد بن عمر الأَنْباريّ بكلمته السّائرة: عُلُوٌّ في الحياة وفي الممات ... بحق أنت إحدى الْمُعْجِزَاتِ كأنّ النّاس حَوْلَكَ حين قاموا ... وفود نداك أيّام الصَّلاتِ كأنّك قائمُ فيهم خطيبًا ... وكُلُّهُمُ قِيامٌ للصّلاة ولما ضَاقَ بطنُ الأرض عن أنْ ... يَضُمَّ عُلاك من بعد المَمَات أصاروا الْجَوَّ قَبْرَكَ واستنابوا ... عن الأكفان ثَوْبَ السَّافِياتِ لِعِظَمِكَ في النُّفُوس تبيت تُرْعَى ... بحُفّاظٍ وحُرّاسٍ ثقات ولم أر مثل جذْعِكَ قَطّ جذْعًا ... تمكَّن من عِنَاق المَكْرُمات في أبيات أخر. وبقي مصلوبًا إلى أن تُوُفّي عضُدُ الدولة، ولما بلغ عضُدُ الدّولة هذا الشَّعْرُ قال: عليّ بقائله، فاختفى، ثم سافر بعد عامٍ إلى الصّاحب إسماعيل بن عَبّاد، فقال: أَنْشِدْني القصيدة، فلمّا أتى هذا البيت الأخير، قام إليه وعانقه، وقبّل فاهُ، وأنفذه إلى عضد الدولة، فلما مَثُلَ بين يديه قال: ما الذي حملك على مَرْثِيّة عدُوّي؟ قال: حقوُقُ سَلَفَتْ وأيادٍ مَضَتْ، فجاش الحزنُ في قلبي، فرَثَيْت، فقال: هل يحضُرُكَ شيءُ في الشُّموع، والشُّموع تُزْهِر بين يديه، فقال: كأنّ الشُّموعَ وقد أَظْهَرَتْ ... من النّار في كلّ رأسٍ سِنانا أصابعُ أعدائك الخائفين ... تَضْرَعُ تَطْلُبُ منك الأَمانا قال: فأعطاه بِدْرَةً وفَرَسًا، وهو من المقلين في الشَّعْر. |