أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
270- أنيس أبو فاطمة
د ع: أنيس أَبُو فاطمة الضمري عداده في أهل مصر، وقيل: اسمه إياس، وقد اختلف في إسناد حديثه،. (103) فروى ابن منده بِإِسْنَادِهِ عن أَبِي الطاهر أحمد بْن عمرو أخبرنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عن زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَبِي فَاطِمَةَ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصِحَّ فَلا يَسْقَمُ؟، قَالُوا: كُلُّنُا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا كَالْحُمُرِ الضَّالَّةِ، أَلا تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا أَصْحَابَ بَلاءٍ وَأَصْحَابَ كَفَّارَاتٍ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ الْعَبْدَ لَتَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَمَا بَلَغَهَا بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ، فَيَبْتَلِيهِ اللَّهُ بِالْبَلاءِ لِيَبْلُغَ تِلْكَ الدَّرَجَةَ، وَمَا يَبْلُغُهَا بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عن أَبِي عَقِيلٍ الزُّرَقِيِّ وَهُوَ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، عن ابْنِ أَبِي فَاطِمَةَ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ، وَاسْمُ أَبِي الْحَجَّاجِ: رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عن أَبِيهِ، عن زُهْرَةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَبِي فَاطِمَةَ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ: عن أَبِيهِ. وَيَرِدُ فِي إِيَاسِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1270- حميضة بن رقيم
حميضة بْن رقيم شهد أحدًا وما بعدها، وهو أحد الأربعة الذين لم يسلم من أوس اللَّه غيرهم. قاله العدوي وابن القداح. حميضة: بضم الحاء، وفتح الميم، وفتح الضاد المعجمة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2270- سنان بن عرقة
د ع: سنان بْن عرقة روى عطية بْن قيس، عن بسر بْن عبيد اللَّه، عن سنان، وكانت له صحبة، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في الرجل يموت مع النساء، وفي المرأة تموت مع الرجال: ليس لواحد منهماه محرم، ييممان بالصعيد، ولا يغسلان ". هكذا رواه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم ولا أدري: عرقة هل هو بالغين المعجمة، أو المهملة، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2700- عامر بن سليم
س: عامر بْن سليم الأسلمي. صاحب راية رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بعض المغازي، توفي بنيسابور ودفن بها في مقبرة ملقاباذ، قاله الحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ في تاريخ نيسابور. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2701- عامر بن سنان
ب د ع: عامر بْن سنان، وهو الأكوع بْن عَبْد اللَّهِ بْن قشير بْن خزيمة بْن مالك بْن سلامان بْن أسلم الأسلمي، عم سلمة بْن عمرو بْن الأكوع ويقال: سلمة بْن الأكوع، وَإِنما هو ابن عمرو بْن الأكوع. وكان عامر شاعرًا، وسار مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خيبر، فقتل بها. (680) أخبرنا أَبُو جَعْفَر بْن السمين، قال بِإِسْنَادِهِ، عن يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: حدثني مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث التيمي، عن أَبِي الهيثم، أن أباه حدثه: أَنَّهُ سمع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول في مسيره إِلَى خيبر لعامر بْن الأكوع، وكان اسم الأكوع سنانًا: " انزل يا ابن الأكوع، فخذ لنا من هناتك "، فنزل يرتجز برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويقول: والله لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا إنا إذا قوم بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبينا كذا قال يونس، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رحمك ربك "، فقال عمر بْن الخطاب: وجبت والله، لو متعتنا به! فقتل يَوْم خيبر شهيدًا، وكان قتله، فيما بلغني، أن سيفه رجع عليه وهو يقاتل، فكلمه كلمًا شديدا، وهو يقاتل، فمات منه (681) أخبرنا أَبُو الْقَاسِم يعيش بْن صدقة بْن علي الفقيه الشافعي، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عبد الرحمن أحمد بْن شعيب، أخبرنا عمرو بْن سواد، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن وعبد اللَّه، ابنا كعب بْن مالك، أن سلمة ابن الأكوع، قال: لما كان يَوْم خيبر قاتل أخي قتالًا شديدًا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فارتد سيفه عليه، فقتله، فقال أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك، وشكوا فيه، رجل مات بسلاحه، قال سلمة: فقفل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خيبر، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، أتأذن لي أن أرجز بك، فأذن لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: والله لولا اللَّه ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صدقت "، فقلت: فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا والمشركون قد بغوا علينا فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من قال هذا؟ "، قلت: أخي، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يرحمه اللَّه "، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، إن ناسًا ليهابون الصلاة عليه، يقولون: رجل مات بسلاحه، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مات جهدًا مجاهدًا "، قال ابن شهاب: ثم سألت ابنًا لسلمة بْن الأكوع، فحدثني عن أبيه مثل ذلك، غير أَنَّهُ قال حين قلت إن ناسًا ليهابون الصلاة عليه: فقال رَسُول اللَّهِ: " كذبوا، مات جاهدً مجاهدًا، فله أجره مرتين "، وأشار بأصبعيه، أخرجه مسلم، عن أَبِي الطاهر، عن ابن وهب. والصحيح أن عامرًا عم سلمة وليس بأخ له، والله أعلم، أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2702- عامر بن شهر
ب د ع: عامر بْن شهر الهمداني. ويقال: البكيلي، ويقال: الناعطي وهما بطنان من همدان، يكنى أبا شهر، ويقال: أَبُو الكنود. وسكن الكوفة، روى عنه الشعبي، روى عكرمة، عن ابن عباس، قال: أول من اعترض عَلَى الأسود العنسي وكابره: عامر بْن شهر الهمداني في ناحيته، وفيروز وداذويه في ناحيتهما. وكان عامر بْن شهر أحد عمال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اليمن: (682) أخبرنا المنصور بْن أَبِي الحسن الديني الطبري، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى، حدثنا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الجوهري، حدثنا أَبُو أسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بْن شهر، قال: كانت همدان قد تحصنت في جبل يقال له: الحقل، من الحبش، قد منعهم اللَّه به حتى جاء أهل فارس، فلم يزالوا محاربين، حتى هم القوم الحرب، وطال عليهم الأمر، وخرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت لي همدان: يا عامر بْن شهر، إنك قد كنت نديمًا للملوك مذ كنت، فهل أنت آت هذا الرجل ومرتاد لنا؟ فإن رضيت لنا شيئًا فعلناه، وَإِن كرهت شيئًا كرهنا، قلت: نعم، وقدمت عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجلست عنده، فجاء رهط فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، أوصنا، فقال: " أوصيكم بتقوى اللَّه، أن تسمعوا من قول قريش وتدعوا فعلهم "، فاجتزأت بذلك، والله، من مسألته ورضيت أمره، ثم بدا لي أن أرجع إِلَى قومي حتى مر بالنجاشي، وكان للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صديقًا، فمررت به، فبينا أنا عنده جالس إذ مر ابن له صغير، فاستقرأه لوحًا معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال النجاشي: مم ضحكت! فوالله لهكذا أنزلت عَلَى لسان عِيسَى بْن مريم: إن اللعنة تنزل إِلَى الأرض إذا كان أمراؤها صبيانًا، قلت: فما قرأ هذا الغلام؟ قال: فرجعت، وقد سمعت هذا من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا من النجاشي. وأسلم قومي ونزلوا إِلَى السهل، وكتب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا الكتاب إِلَى عمير ذي مران، وبعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مالك بْن مرارة الرهاوي إِلَى اليمن جميعًا، وأسلم عك ذو خيوان، فقيل: انطلق إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فخذ منه الأمان عَلَى قومك، ومالك، وقد ذكرناه في ذي خيوان، أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2703- عامر بن صبرة
عامر بْن صبرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن المنتفق، والد أَبِي رزين لقيط بْن عامر العقيلي. (683) أخبرنا أَبُو الْقَاسِم بْن يعيش بْن صدقة، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أحمد بْن شعيب، قال: حدثنا مُحَمَّد بْن عبد الأعلى، حدثنا خَالِد، حدثنا شعبة، قال: سمعت النعمان بْن سالم، قال: سمعت عمرو بْن أوس، يحدث عن أَبِي رزين أَنَّهُ قال: يا نبي اللَّه، إن أَبِي شيخ كبير لا يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظعن؟ قال: " حج عن أبيك واعتمر " |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2704- عامر بن الطفيل بن الحارث
عامر بْن الطفيل بْن الحارث. قال وثيمة: قال مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: كان وافد قومه إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذكر مقامه في الأزد في الردة يوصيهم بالإسلام، وذكره الترمذي في الصحابة أيضًا. استدركه ابن الدباغ عَلَى ابن عبد البر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2705- عامر بن الطفيل العامري
س: عامر بْن الطفيل بْن مالك بْن جَعْفَر بْن كلاب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة العامري الجعفري. كان سيد بني عامر في الجاهلية. أخرجه أَبُو موسى وقال: اختلف في إسلامه، فأورده أَبُو العباس المستغفري في الصحابة. وروى بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي أمامة، عن عامر بْن الطفيل، أَنَّهُ قال: يا رَسُول اللَّهِ، زودني كلمات أعيش بهن، قال: " يا عامر، أفش السلام، وأطعم الطعام، واستحي من اللَّه كما تستحيي رجلًا من أهلك ذا هيئة، وَإِذا أسأت فأحسن، فإن الحسنات يذهبن السيئات ". وروى المستغفري أن عامر بْن الطفيل أهدى لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحديث. قلت: قول المستغفري وغيره ليس بحجة في إسلام عامر، فإن عامرًا لم يختلف أهل النقل من المتقدمين أَنَّهُ مات كافرًا، وهو الذي قال: لما عاد من عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كافرًا، هو وأربد بْن قيس، أخو لبيد لأمه، وقد دعا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليهما، وقال: " اللهم اكفنيهما بما شئت "، فأنزل اللَّه تعالى عَلَى أربد صاعقة، وأخذت عامرًا الغدة، فكان يقول: غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية. ولم يختلفوا في ذلك، فتركه كان أولى من ذكره. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2706- عامر بن أبي عامر
س: عامر بْن أَبِي عامر الأشعري. أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع أبيه، وروى أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " لا إذن عَلَى عامر "، ثم وفد عَلَى معاوية فكان يدخل عليه بغير إذن، وأدرك عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان، وتوفي بالأردن في ملكه، قاله ابن شاهين، عن ابن سعد. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2707- عامر بن عبد الله بن الجراح
ب د ع: عامر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الجراح بْن هلال بن أهيب بْن ضبة بْن الحارث بْن فهر بْن مالك بْن النضر بْن كنانة بْن خزيمة، أَبُو عبيدة، اشتهر بكنيته ونسبه إِلَى جده، فيقال: أَبُو عبيدة بْن الجراح. وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو من السابقين إِلَى الإسلام، وهاجر إِلَى الحبشة، وَإِلى المدينة أيضًا، وكان يدعى القوي الأمين. وكان أهتم، وسبب ذلك أَنَّهُ نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المغفر يَوْم أحد، فانتزعت ثنيتاه فحسنتا فاه، فما رئي أهتم قط أحسن منه. وقال له أَبُو بكر الصديق يَوْم السقيفة: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر بْن الخطاب، وَأَبُو عبيدة بْن الجراح. وكان أحد الأمراء المسيرين إِلَى الشام، والذين فتحوا دمشق، ولما ولي عمر بْن الخطاب الخلافة عزل خَالِد بْن الْوَلِيد، واستعمل أبا عبيدة، فقال خَالِد: ولي عليكم أمين هذه الأمة، وقال أَبُو عبيدة: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إن خالدًا لسيف من سيوف اللَّه ". ولما كان أَبُو عبيدة ببدر يَوْم الوقعة، جعل أبوه يتصدى له، وجعل أَبُو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر أَبُو قصده قتله أَبُو عبيدة، فأنزل اللَّه تعالى: {{لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ}} الآية. وكان الوقدي ينكر هذا، ويقول: توفي أَبُو أَبِي عبيدة قبل الإسلام، وقد ورد بعض أهل العلم قول الواقدي. (684) أخبرنا إِسْمَاعِيل بْن عَلِيِّ بْنِ عبيد اللَّه، وغيره، قَالُوا بإسنادهم، إِلَى أَبِي عِيسَى الترمذي، قال: حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن معاوية الجمحي، حدثنا حماد بْن سلمة، عن خَالِد الحذاء، عن عَبْد اللَّهِ بْن شقيق، عن عَبْد اللَّهِ بْن سراقة، عن أَبِي عبيدة بْن الجراح، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال، وَإِني أنذركموه "، فوصفه لنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " لعله يدركه بعض من رآني وسمع كلامي "، قَالُوا: يا رَسُول اللَّهِ، فكيف قلوبنا يومئذ؟ قال: " مثلها، يعني اليوم، أو خير " (685) أخبرنا أَبُو الفضل المخزومي الطبري، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى أحمد بْن عَلِيٍّ، حدثنا أَبُو بكر بْن أَبِي شيبة وَأَبُو خيثمة، قالا: حدثنا إِسْمَاعِيل بْن علية، عن خَالِد، عن أَبِي قلابة، قال: قال أنس: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لكل أمة أمين، وَإِن أميننا، أيتها الأمة، أَبُو عبيدة بْن الجراح " (686) أخبرنا أَبُو الفضل عَبْد اللَّهِ بْن أحمد الخطيب، أخبرنا أَبُو بكر أحمد بْن عَلِيِّ بْنِ بدران الحلواني، أخبرنا القاضي أَبُو الطيب الطبري، أخبرنا أَبُو أحمد الغطريفي، أخبرنا أَبُو خليفة الجمحي، أخبرنا سليمان بْن حرب، حدثنا شعبة، عن خَالِد الحذاء، عن أَبِي قلابة، عن أنس، أَنَّهُ قال: " لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أَبُو عبيدة بْن الجراح " ولما هاجر أَبُو عبيدة بْن الجراح إِلَى المدينة، آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي طلحة الأنصاري. (687) وأخبرنا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِمِ بْن عساكر الدمشقي إجازة، أخبرنا أَبِي، أخبرنا أَبُو غالب بْن المثنى، حدثنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أخبرنا أَبُو عمر بْن حيويه وَأَبُو بكر بْن إِسْمَاعِيل، قالا: حدثنا يحيى بْن مُحَمَّدِ بْنِ ساعد، حدثنا الحسين بْن الحسن، أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن المبارك، حدثنا معمر، عن هشام بْن عروة، عن أبيه، قال: " قدم عمر بْن الخطاب الشام فتلقاه أمراء الأجناد، وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: أين أخي؟ قَالُوا: من؟ قال: أَبُو عبيدة، قَالُوا: يأتيك الآن، قال: فجاء عَلَى ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه وسأله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا، فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه، وترسه، ورحله، فقال عمر: لو اتخذت متاعًا؟ أو قال شيئًا، قال أَبُو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل " (688) قال: وحدثنا معمر، عن قتادة، قال: قال أَبُو عبيدة بْن الجراح لوددت أني كبش يذبحني أهلي فيأكلون لحمي، ويحسون مرقي قال: وقال عمران بْن حصين: لوددت أني كنت رمادًا تسفيني الريح في يَوْم عاصف حثيث. وروى عنه العرباض بْن سارية، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو أمامة الباهلي، وَأَبُو ثعلبة الخشني، وسمرة بْن جندب، وغيرهم. وقال عروة بْن الزبير: ما نزل طاعون عمواس، كان أَبُو عبيدة معافى منه وأهله، فقال: اللهم، نصيبك في آل أَبِي عبيدة، قال: فخرجت بأبي عبيدة في خنصرة بثرة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: إنها ليست بشيٍء، فقال: إني لأرجو أن يبارك اللَّه فيها، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيرًا. وقال عروة بْن رويم: إن أبا عبيدة بْن الجراح انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله بفحل، فتوفي بها، وقيل: إن قبره ببيسان، وقيل: توفي بعمواس سنة ثمان عشرة، وعمره ثمان وخمسون سنة. وكان يخضب رأسه ولحيته بالحناء والكتم. وبين عمواس والرملة أربعة فراسخ مما يلي البيت المقدس، وقد انقرض ولد أَبِي عبيدة، ولما حضره الموت استخلف معاذ بْن جبل عَلَى الناس. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2708- عامر بن عبد الله البدري
ع س: عامر بْن عَبْد اللَّهِ البدري (689) أخبرنا أَبُو موسى إجازة، أخبرنا أَبُو غالب أحمد بْن العباس وَأَبُو بكر مُحَمَّد بْن الْقَاسِم وَأَبُو مُحَمَّد نوشروان بْن شهرزاد، قَالُوا: أخبرنا أَبُو بكر بْن ريذة، أخبرنا أَبُو الْقَاسِم الطبراني، حدثنا معاذ بْن المثنى، حدثنا مسدد. ح قال أَبُو الْقَاسِم: وحدثنا علي بْن عبد العزيز، حدثنا مسلم بْن إِبْرَاهِيم، قالا: حدثنا خَالِد بْن عَبْد اللَّهِ، حدثنا عمرو بْن يحيى، عن عمرو بْن عامر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الزبير، عن أبيه، عن عامر بْن عَبْد اللَّهِ البدري، قال: كانت صبيحة بدر يَوْم الاثنين لسبع عشرة من رمضان، أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2709- عامر بن عبد الله الخولاني
د ع: عامر بْن عَبْد اللَّهِ بْن جهم الخولاني. من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شهد فتح مصر. قاله ابن منده، عن عبد الرحمن بْن يونس، وأخرجه معه أَبُو نعيم مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3270- عبد الرحمن بن أسعد
د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أسعد وقيل عَبْد الرَّحْمَن بْن سعد بْن زرارة، وَقَدْ تقدم النسب عند أسعد بْن زرارة، أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يزيد بْن هارون، ووهب بْن جرير، عَنْ أَبِيه كلاهما، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر، عَنْ يَحيى بْن عباد، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أسعد بْن زرارة، قَالَ: قدم بأساري بدر، وسودة بِنْت زمعة يعني زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مناحتهم ... الحديث. هكذا فِي هَذِهِ الرواية. وَقَدْ (908) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر، عَنْ يَحيى بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أسعد بْن زرارة، قَالَ: قدم بالأساري حين قدم بهم المدينة، وسودة ابْنَة زمعة زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند آل عفراء، فِي مناحتهم عَلَى عوف، ومعوذ ابني عفراء، وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذكر حديث أساري بدر. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ هشام، عَنْ إِسْحَاق، فَقَالَ: عَبْد الرَّحْمَن بْن سعد، بغير همزة، والله أعلم. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4270- قتادة بن الأعور التميمي
س: قَتَادَة بْن الأعور بْن ساعدة بْن عوف بْن كعب بْن عَبْد شمس بْن سعد بْن زَيْد مناة التميمي والد الجون قَتَادَة ذكره البغوي فِي الوحدان، وقَالَ: قَالَ مُحَمَّد بْن سعد: صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل الوفد، وكتب لَهُ كتابًا بالشبكة، موضع بالدهناء، وقال: لا أعلم لَهُ حديثًا. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5270- نعيم بن أوس
ب د ع: نعيم بن أوس، أخو تميم الداري لَهُ ذكر فِي حديث ذكره بعض المتأخرين، قدم مع أخيه تميم، وابن عمهما أبي هند عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأقطعهم ما سألوا، وقيل: لَمْ يقدم مع أخيه تميم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا يذكر فِي الصحابة. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6270- أبو معمر
د ع: أبو معمر قال: كنا نسمر عند آل محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثه المعلى الواسطي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن ابن أبي جعفر، عن أبي معمر. وهذا إسناد مجهول. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7270- ليلى بنت عبادة
ليلى بنت عبادة الأنصارية الساعدية أخت عبادة بن عبادة بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب. |
|
ذكر الظفر بالروم.
270 - 883 م خرجت الروم في مائة ألف، فنزلوا على قلمية، وهي على ستة أميال من طرسوس، فخرج إليهم بازمار ليلاً فبيتهم في ربيع الأول، فقتل منهم، فيما يقال، سبعين ألفا وقتل مقدمهم، وهوبطريق البطارقة، وقتل أيضاً بطريق الفنادين، وبطريق الباطليق، وأفلت بطريق قرة وبه عدة جراحات، وأخذ لهم سبعة صلبان من ذهب وفضة؛ وصليبهم الأعظم من ذهب مكلل بالجوهر؛ وأخذ خمسة عشر ألف دابة، ومن السروج وغير ذلك، وسيوفاً محلاة، وأربع كراسي من ذهب، ومائتي كرسي من فضة، وآنية كثيرة، ونحواً من عشرة آلاف علم ديباج، وديباجاً كثيراً وبزيون وغير ذلك. |
|
وقوع معركة "سينوب" البحرية بين روسيا والدولة العثمانية.
1270 صفر - 1853 م أعلنت الدولة العثمانية الحرب على روسيا في 1 محرم من هذه السنة، وأرسلت قسمًا من أسطولها البحري إلى ميناء "سينوب" على البحر الأسود، وكان يتألف من ثلاث عشرة قطعة بحَرية بقيادة "عثمان باشا"، ثم وصلت إلى الميناء بعض القطع البحرية الروسية في 18 محرم من هذه السنة بقيادة "ناخيموف" قائد الأسطول الروسي، لتكشف مواقع الأسطول العثماني، وتعرف مدى قوته، وظلت رابضة خارج الميناء، محاصرة للسفن العثمانية، وأرسل ناخيموف إلى دولته لإمداده بمزيد من القطع البحرية، فلما حضرت جعل أربعًا من سفنه الحربية خارج الميناء؛ لتقطع خط الرجعة على السفن العثمانية إذا هي حاولت الهرب. ولما توقع "عثمان باشا" غدر الأسطول الروسي، أمر قواده وجنوده بالاستعداد والصبر عند القتال، على الرغم من تعهُّد نيقولا قيصر روسيا ووعده بعدم ضرب القوات العثمانية إلا إذا بدأت هي بالقتال، لكن القيصر حنث في وعده؛ إذ أطلقت السفن الروسية النيران على القطع البحرية العثمانية التي كانت قليلة العدد وضئيلة الحجم إذا ما قورنت بالسفن الروسية، وذلك في 28 صفر من هذا العام، وأسفرت المعركة عن تدمير سفن الدولة العثمانية، وقتل أكثر بحارتها. وقد أثار هذا العمل غضب فرنسا وإنجلترا، فقررتا الدخول في حرب ضد القيصر الروسي إلى جانب السلطان العثماني، واستمرت نحو عامين، وهي الحرب المعروفة بـ"حرب القرم". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - د ت: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ الْكُوفِيُّ، عَبْدُ بْنُ عَبْدٍ، وَقِيلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
عَنْ: سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ. وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَشِمْرُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - م د ن: يزيد بْن حيَّان التيميُّ الْكُوفيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
عَنْ: زيد بْن أرقم وغيره. وَعَنْهُ: ابن أخيه أَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْن سَعِيد التَّيْمِيُّ، وَسَعِيدُ بْن مسروق، وفطر بْن خليفة. وثقه النسائي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - د ت ق: مُوسَى بْن وَرْدان الْقُرَشِيّ العامريُّ الْمَصْريّ القاصّ أَبُو عُمَر [الوفاة: 111 - 120 ه]
مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ. رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وكعب بْن عجرة، وأَبِي سَعِيد، وجابر، وأنس -[326]- ابْن مالك، وسَعِيد بْن المسيّب، وأرسل عَنْ أَبِي الدِّرْداء، وجماعة. وَعَنْهُ: الحَسَن بْن ثَوْبَان، ومُحَمَّد بْن أَبِي حُمَيْد، وعيّاش بْن عَبَّاس القتباني، واللَّيْث بْن سعد، وابن لَهِيعَة، وضمام بْن إسماعيل، وآخرون. وكان صاحب مال وتجارة، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ به بأس. وقال أبو دواد: ثقة. قال ابن يونس: توفي سنة سبع عشرة ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ الْمِصْرِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَابْنُ لَهِيعَةَ. تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، الْخَلِيفَةُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الأُمَوِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِمَرْوَانَ الْحِمَارِ، وَمَرْوَانَ الْجَعْدِيِّ، َ [الوفاة: 131 - 140 ه]
تِلْكَ نِسْبَةٌ إِلَى مُؤَدِّبِهِ الْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ وَيُقَالُ: فُلانٌ أَصْبَرُ مِنْ حِمَارٌ فِي الْحُرُوبِ، وَلِهَذَا قِيلَ لَهُ: مَرْوَانُ الْحِمَارِ فَإِنَّهُ كَانَ لا يُخْفِ لَهُ لَبِدٌ فِي مُحَارَبَةِ الْخَارِجِينَ عَلَيْهِ. كَانَ يَصِلُ السَّرَى بِالسَّيْرِ وَيَصْبِرُ عَلَى مَكَارِهِ الْحَرْبِ. وَقِيلَ: سُمِّيَ بِالْحِمَارِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي كُلَّ مِائَةِ سَنَةٍ حِمَارًا، فَلَمَّا قَارَبَ مُلْكُ بَنِي أُمَيَّةَ مِائَةَ سَنَةٍ لَقَّبُوا مَرْوَانَ بِالْحِمَارِ لِذَلِكَ، وَأَخَذُوهُ مِنْ قَوْلِهِ - تَعَالَى - فِي مَوْتِ حمار العزيز. {{وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ}}. وُلِدَ مَرْوَانُ بِالْجَزِيرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَأَبُوهُ مُتَوَلِّيهَا، وَأُمُّهُ أَمُّ وَلَدٍ، وَقَدْ وَلِيَ وِلايَاتٍ جَلِيلَةٍ قَبْلَ الْخِلافَةِ، وَافْتَتَحَ قُونِيَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، وَوَلِيَ الْجَزِيرَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مَشْهُورًا بِالْفُرُوسِيَّةِ وَالإِقْدَامِ وَالْرُجْلَةَ وَالدَّهَاءِ وَفِيهِ عَسَفٌ. سَارَ مَرَّةً حَتَّى جَاوَزَ نَهْرَ الرُّومِ فَقَتَلَ وَسَبَى وَأَغَارَ عَلَى الصَّقَالِبَةِ، قَالَه خَلِيفَةٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَغَيْرُهُ: كَانَ مَرْوَانُ أَبْيَضَ شَدِيدَ الشَّهْلَةِ، ضَخْمَ الْهَامَةِ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، أَبْيَضَهَا، رِبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ. -[733]- وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: بُويِعَ يَوْمَ نِصْفِ صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: لَمَّا قُتِلَ الْوَلِيدُ، بَلَغَ ذَلِكَ مَرْوَانَ، وَهُوَ عَلَى أَرْمِينِيَّةَ فَدَعَا إِلَى بَيْعَةِ مَنْ رَضِيَهُ الْمُسْلِمُونَ فَبَايَعُوهُ، فَلَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُ يَزِيدَ النَّاقِصِ أَنْفَقَ الْخَزَائِنَ وَسَارَ فِي بِضْعٍ وَثَلاثِينَ فَارِسًا مِنَ الْجَزِيرَةِ وَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا أَخَاهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى حَلَبَ بَايَعَهُ خَلْقٌ مِنَ الْقَيْسِيَّةِ، ثُمَّ قَدِمَ حِمْصَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْمَسِيرِ مَعَهُ وَإِلَى بَيْعَةِ وَلِيَّيِ الْعَهْدِ الْحَكَمِ، وَعُثْمَانَ ابْنَيِ الْوَلِيدِ، وَكَانَا مَحْبُوسَيْنِ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اسْتُخْلِفَ بِدِمَشْقَ بَعْدَ وَفَاةِ أَخِيهِ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ، فَسَارَ مَعَهُ جَيْشُ حِمْصَ وَخَرَجَ لِحَرْبِهِ أَصْحَابُ إِبْرَاهِيمَ فَالْتَقَى الْجَمْعَانِ بِمَرْجِ عَذْرَاءَ فَهَزَمَهُمْ مَرْوَانُ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَانْهَزَمَ بَعْدَ حَرْبٍ شَدِيدٍ، فَبَرَزَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَسْكَرَ بِمَيْدَانِ الْحَصَى وَمَعَهُ الْخَزَائِنُ فَتَفَلَّلَ عَنْهُ النَّاسُ فَتَوَثَّبَ أَعْوَانَهُ فَقَتَلُوا وَلِيَّيِ الْعَهْدِ الْمَذْكُورَيْنِ وَقَتَلُوا مَعَهُمَا يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ فِي السِّجْنِ، وَثَارَ أَحْدَاثِ أَهْلِ دِمَشْقَ بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَتَلُوهُ لِكَوْنِهِ سَعَى فِي قَتْلِ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ، ثُمَّ أَخْرَجُوا مِنَ الْحَبْسِ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَوَضَعُوهُ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ، وَفَكُّوا قُيُودَهُ لِيُبَايِعُوهُ، وَوَضَعُوا رَأْسَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَخَطَبَهُمْ وَحَضَّهُمْ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَبَايَعَ لِمَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَهَرَبَ حِينَئِذٍ مِنْ مَيْدَانِ الْحَصَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ وَأَمَّنَ مَرْوَانُ أَهْلَ الْبَلَدِ وَرَضِيَ عَنْهُمْ، فَأَوَّلُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلافَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَذْكُورُ، وَاسْتَوْثَقَ لَهُ الأَمْرُ وَأَمَرَ بِنَبْشِ يَزِيدَ النَّاقِصِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَصَلَبَهُ، وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّهُ خَلَعَ نَفْسَهُ وَبَعَثَ بِالْبَيْعَةِ إِلَى مَرْوَانَ فَأَمَّنَهُ، وَتَحَوَّلَ إِبْرَاهِيمُ فَنَزَلَ الرَّقَّةَ خَامِلا، ثُمَّ اسْتَأْمَنَ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ فَأَمَّنَهُ مَرْوَانُ. قَالَ الْمَدَائِنِيُّ، وَغَيْرُهُ: كَانَ مَرْوَانُ عَظِيمَ الْمُرُوءَةِ، يُحِبُّ اللَّهْوَ وَالسَّمَاعَ، غَيْرَ أَنَّهُ شُغِلَ بِالْحُرُوبِ، وَكَانَ يُحِبُّ الْحَرَكَةَ وَالأَسْفَارَ. وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ: سَمِعْتُ الْوَزِيرَ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَأَلَنِي الْمَنْصُورُ: مَا كَانَ أَشْيَاخُكَ الشَّامِيُّونَ يَقُولُونَ؟ قُلْتُ: أَدْرَكْتُهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْخَلِيفَةَ إِذَا اسْتُخْلِفَ غُفِرَ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ، فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ وَمَا تَأَخَّرَ، أَتَدْرِي مَا الْخَلِيفَةُ؟ بِهِ تُقَامُ الصَّلاةُ، وَبِهِ يُحَجُّ الْبَيْتُ، ويجاهد العدو، قال: -[734]- فَعَدَّدَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخَلِيفَةِ مَا لَمْ أَسْمَعْ أحدًا ذَكَرَ مِثْلَهُ. وَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ عَرَفْتَ مِنْ حَقِّ الْخِلافَةِ فِي دَهْرِ بَنِي أُمَيَّةَ مَا أَعْرِفُ الْيَوْمَ لأَتَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ حَتَّى أُبَايِعَهُ أَقُولَ: مُرْنِي بِمَ شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ الْمَهْدِيُّ: وَكَانَ الْوَلِيدُ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ الْوَلِيدَ وَمَنْ أَقْعَدَهُ خَلِيفَةً، قَالَ: أَفَكَانَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ الْمَنْصُورُ: لِلَّهِ دَرُّ مَرْوَانَ مَا كَانَ أَحْزَمَهُ وَأَسْوَسَهُ وَأَعَفَّهُ عَنِ الْفَيْءِ. قَالَ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: لِلأَمْرِ الَّذِي سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُسْلِمٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ فَعَلَ فِعْلا فَظِيعًا أَدْخَلَ عَلَيْهِ يَزِيدَ بْنَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقِسْرِيَّ فَاسْتَدْنَاهُ وَلَفَّ مِنْدِيلا عَلَى إِصْبَعِهِ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي عَيْنِ يَزِيدَ فَقَلَعَهَا وَاسْتَخْرَجَ الْحَدَقَةَ، ثُمَّ أَدَارَ يَدَهُ فَأَخْرَجَ حدقته الأُخْرَى وَمَا سَمِعْتُ لِيَزِيدَ كَلِمَةً، وَكَانَ قَدْ حَارَبَ مَرْوَانُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ، وَقَامَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ. قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: وَسَارَ مَرْوَانُ لِحَرْبِ بَنِي الْعَبَّاسِ فَكَانَ فِي مِائَةِ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ الزَّابِينَ دُونَ الْمَوْصِلِ فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ عَمُّ الْمَنْصُورِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، فَانْكَسَرَ مَرْوَانُ وَقَطَعَ الْجُسُورَ إِلَى الْجِزِيرَةِ وَأَخَذَ بُيُوتَ الأَمْوَالِ وَالْكُنُوزِ، فَقَدِمَ الشَّامَ، فَاسْتَوْلَى عَبْدُ اللَّهِ عَلَى الْجَزِيرَةِ وَطَلَبَ الشَّامَ، وَفَرَّ مِنْهُ مَرْوَانُ وَنَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ دِمَشْقَ، فَلَمَّا بَلَغَ مَرْوَانُ أَخَذَ دِمَشْقَ، وَهُوَ حِينَئِذٍ بِأَرْضِ فِلَسْطِينَ، دَخَلَ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ وَعَبَرَ النِّيلَ وَطَلَبَ الصَّعِيدَ، فَوَجَّهَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ أَخَاهُ صَالِحَ بْنَ عَلِيٍّ فَطَلَبَ مَرْوَانَ وَعَلَى طَلائِعِهِ عَمْرٌو بْن إِسْمَاعِيلُ، فَسَاقَ عَمْرٌو فِي أَثَرِ مَرْوَانَ فَلَحِقَهُ بِقَرْيَةِ بُوصِيرَ فَبَيَّتَهُ فَقَتَلَهُ. وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ: قُتِلَ مَرْوَانُ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً. وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: نَزَلَ بُوصِيرَ وَسَهْرَ وَتَطَيَّرَ بِاسْمِ بُوصِيرَ، فَأَحَاط عَامِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِبُوصِيرَ فَقَتَلُوهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ. -[735]- وَيُرْوَى أَنَّ مَرْوَانَ مَرَّ فِي هَرَبِهِ عَلَى رَاهِبٍ، فَقَالَ: يَا رَاهِبُ هَلْ تَبْلُغُ الدُّنْيَا مِنَ الإِنْسَانِ أَنْ تَجْعَلَهُ مَمْلُوكًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قال: كيف؟ قال: بحبها قال: فما السبيل إلى العتق؟ قال: ببغضها وَالتَّخَلِّي مِنْهَا. قَالَ هَذَا مَا لا يَكُونُ، قَالَ: بَلْ سَيَكُونُ فَبَادِرْ بِالْهَرَبِ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تُبَادِرَكَ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: نَعَمْ أَنْتَ مَرْوَانُ مَلِكُ الْعَرَبِ تُقْتَلُ فِي بِلادِ السُّودَانَ، وَتُدْفَنَ بِلا أَكْفَانَ، وَلَوْلا أَنَّ الْمَوْتَ فِي طَلَبِكَ لَدَلَلْتُكَ عَلَى مَوْضِعِ هَرَبِكَ. قَالَ هشام بن عمار: حدثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ مُهَلْهِلٍ عَنْ أبيه، قال: قال لي مروان لما عَظُمَ أَمْرِ أَصْحَابِ الرَّايَاتِ السُّودِ: لَوْلا وَحْشَتِي لَكَ، وَأُنْسِي بِكَ لأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ ذَرِيعَةً فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ هَؤُلاءِ فَتَأْخُذُ لِي وَلَكَ الأَمَانَ قُلْتُ: وَبَلَغْتَ هَذَا الْحَالَ! قَال: إِيْ وَاللَّهِ، قُلْتُ: فَأَدُلُّكَ عَلَى أَحْسَنِ مَا أَرَدْتُ؟ قَالَ: قُلْ، قُلْتُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي يَدِكَ تُخْرِجُهُ مِنَ الْحَبْسِ وَتُزَوِّجُهُ بِنْتَكَ، وَتُشْرِكْهُ فِي أَمْرِكَ، فَإِنْ كَانَ الأَمْرُ كَمَا تَقُولُ انْتَفَعْتَ بِذَلِكَ عِنْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ بِنْتَكَ فِي كَفَاءَةٍ، قَالَ: أَشَرْتَ - وَاللَّهِ - بِالرَّأْيِ وَلَكِنْ - وَاللَّهِ - السَّيْفُ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أَبُو أُمَيَّةَ السِّنْدِيُّ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الملك وكاتب عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَسَكَنَ فِلَسْطِينَ بِنَابُلْسَ. رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، وَسَوَّارُ بْنُ عُمَارَةَ الرَّمْلِيَّانُ، وَعِرَاكُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - عَوَانة بْن الحكم. [الوفاة: 151 - 160 ه]
أخباريٌ مشهور عراقيٌّ، يروي عَن طائفة من التابعين. وهو كوفي عِداده فِي بني كلب، عالم بالشعر وأيام الناس، وَقَلَّ أَنْ رَوَى حديثًا مسنَدًا، ولهذا لم يُذكر بجرح ولا تعديل، والظاهر أَنَّهُ صدوق. رَوَى عَنْهُ: زياد البكائي، وهشام ابن الكلبي، غيرهما. وأكثر عنه علي ابن محمد المدائني، وأكبر شيخ لقيه الشَّعْبِيّ. مات فِي سنة ثمان وخمسين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - د ن: عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ، الْمِصْرِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَيُونُسَ الأَيْلِيِّ، وَابْنِ جُرَيْجٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَاللَّيْثُ بْنُ عَاصِمٍ الْقِتْبَانِيُّ. -[454]- وَكَانَ فَقِيهًا، زَاهِدًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ، عُرِضَ عَلَيْهِ قَضَاءُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فَأَبَى، وَهَجَرَ اللَّيْثَ بْنَ سعد لكونه نبه عَلَيْهِ. مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ كَهْلا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - مَرْزُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [الوفاة: 171 - 180 ه]
بَصْرِيٌّ. عَنْ: ابْنِ سِيرِينَ، وَقَتَادَةَ، وَعَنْهُ: التَّبُوذَكِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَسَعْدَوَيْهِ، وَشَيْبَانُ. صَالِحُ الْحَدِيثِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - عمر بن عُبَيْد الخَزَّاز أبو حفص البصْريّ السابريُّ [الوفاة: 181 - 190 ه]
بيّاع الخُمُر. نزل مكّة، وجاوَرَ، وَحَدَّثَ عَنْ: سُهيل بن أبي صالح، وَعَنْهُ: أبو عبد الرحمن المقرئ، والحميدي، وغيرهما. ضعفه أبو حاتم. وقال العُقَيْليّ: في حديثه اضطّراب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - محمد بْن حمزة، أبو وهْب الأسَديّ الرَّقَّيّ، وَيُعْرَفُ بخَتَن حبيب بن أبي مرزوق. [الوفاة: 191 - 200 ه]
حَدَّثَ عَنْ: الخليل بْن مُرّة، وجعفر بْن بُرْقان، وزيد بْن رُفَيع، والثَّوْريّ، وَعَنْهُ: بقيّة، وهو مِن أقرانه، وداود بْن رُشيد، وسليمان بْن عُمَر الأقطع، وسعيد بْن يحيى الأمويّ، وموسى بْن أيّوب، وآخرون. قَالَ أبو عَبْد الله بْن مَنْدَه: في حديثه مناكير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - د ت ق: علي بن عاصم بن صهيب. مولى قريبة بنت محمد بْن أَبِي بَكْر الصديق، أبو الحَسَن الواسطيّ، [الوفاة: 201 - 210 ه]
وُلِد سنة خمس ومائة. وَرَوَى عَنْ: سهيل بْن أَبِي صالح، وعطاء بْن السائب، ويزيد بْن أَبِي زياد، ويحيى البكاء، وبيان بْن بشر، وحصين بْن عَبْد الرحمن، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وَأَبِي هارون العبْديّ، وليث بْن أَبِي سُلَيْم، وحميد الطويل، وطائفة. وَعَنْهُ: أحمد بن حنبل، وأحمد بن الأزهر، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، وعبد بْن حُمَيْد، ويحيى بْن أَبِي طَالِب، ويعقوب بْن شيبة، والحسن بن مكرم البزاز، والحارث بن أسامة، وهو آخر من حدَّثَ عَنْهُ. ومن القدماء: يزيد بْن زريع، وعفان بْن مُسْلِم، وآخرون. قَالَ يعقوب بْن شَيْبة: كَانَ رحمة اللَّه عَلَيْهِ من أهل الدِّين والصلاح والخير البارع. وكان شديد التَّوَقّي. ومنهم من أنكر عَلَيْهِ كثرة الغلط والخطأ. ومنهم من أنكر عَلَيْهِ تماريه في ذَلِكَ وترك الرجوع. ومنهم من تكلّم في سوء حِفْظه. -[126]- وعن عَبّاد بْن العوام قَالَ: لَيْسَ يُنْكَر عَلَيْهِ أَنَّهُ لم يسمع. ولكنّه كَانَ رجلًا مُوسِرًا، وكان الورّاقون يكتبون لَهُ. فأتي من كتبه الّتي كتبوها لَهُ. وقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير، فخذوا الصِّحاح من حديثه وَدَعُوا الغَلَط. وقال عفّان: قدمتُ أَنَا وبهز واسط، فدخلنا عَلَى عليّ بْن عاصم فقال: ممن أنتما؟ قُلْنَا: من أهل البصرة. فقال: من بَقِيّ؟ فذكرنا حمّاد بْن زيد ومشايخ البصريين. فلا نذكر لَهُ إنسانًا إلّا استصغره، فلمّا خرجنا قَالَ بهز: ما أرى هذا يفلح. وقال أحمد بْن أعين: سَمِعْتُ عليّ بْن عاصم يَقُولُ: دفع إليّ أَبِي مائة ألف درهم. وقال: اذهب فلا أرى لك وجهًا إلّا بمائة ألف حديث. وقال وكيع: أدركت النّاس والحلقة لعليّ بْن عاصم بواسط. فقيل لَهُ: إنّه يغلط. فقال: دعوه وغلطه. وقال أحمد بْن حنبل: أمّا أَنَا فأحدّث عَنْهُ. كَانَ فيه لَجَاج ولم يكن متهمًا. وقال محمد بْن يحيى: قلت لأحمد بْن حنبل في عليّ بْن عاصم فقال: كَانَ حمّاد بْن سَلَمَةَ يخطئ، وأومأ أحمد بيده، أي كثيرًا، ولم يَرَ بالرواية عَنْهُ بأسًا. وقال الخطيب في تاريخه: كَانَ يستصغر النّاس وَيَزْدَرِيَهِم. وقال عبد الله بن علي ابن المَدِينيّ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أتيت عليَّ بْن عاصم فنظرت في أثلاث كثيرة، فأخرجت منها مائتي طرف. فذهبت إليه فحَدَّثَ عَنْ مغيرة، عَنْ إبراهيم في التمتُّع. فقلت: إنّما هذا عَنْ مغيرة رأى حمّاد. فقال: من حدثكم؟ قلت: جرير. قال: ذاك الضبي رأيته ما يعقل ما يقال لَهُ. قَالَ: ومر شيء آخر، فقلت: يخالفونك: قال: من؟ قلت: أبو عوانة. قال: وضاح -[127]- ذاك العبد. قال: ومر شيء، فقلت: يخالفونك. قال: من؟ قلت: إسماعيل بن إبراهيم. قَالَ: ما رأيت ذاك يطلب حديثًا قطّ. قَالَ: وقال لشُعْبة: ذاك المسكين كنت أكلّم له خالدا الحذاء، فيحدثه. قال الخطيب: ومما أنكروه عَلَيْهِ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ. قُلْتُ: هُوَ الحديث الذي في جزء المروزي، وَالْمَخْرَمِيُّ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " من عزى مصابا فله مثل أجره ". وللحديث طرق كثيرة كلها واهية عن محمد حتى أنهم رووه عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ، وَإِسْرَائِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ. قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ مُسْنَدًا وَلَا مَوْقُوفًا. وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ وَلَا وَقَّفَهُ غَيْرَ عَلِيٍّ. وَهُوَ مِنْ أَعْظَمَ مَا أنكره الناس عليه. وقال المخرمي: حدثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: صَدَقَ أَنَا قلته. وقال الحارث بن أبي أسامة: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ، وَكَانَ ثِقَةً، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ: أهو عنك؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الزَّمِنَ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُثْمَانُ أَمَامَهُ، وَعَلِيٌّ خَلْفَهُ، حَتَّى جَاؤُوا فَجَلَسُوا عَلَى رَابِيَةٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ؟ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ؟ فَجِيءَ بِهِ. فَلَمَّا رَآهُ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَحْيَيْتَ سُنَّتِي. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ أَخْطَأَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: " مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ". فَقَالَ: أَنَا حَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ مَسْعُودٍ. قَالَ الباغَنْدِيُّ: فَجِئْتُ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، فَحَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ، فَرَكَبَ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ فَسَمِعَهُ مِنْهُ. وقال محمد بن المنهال، وغيره: حدثنا يزيد بن زريع قال: لقيت علي -[128]- ابن عاصم الواسطي، فأفادني أَشْيَاءَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ. فَأَتَيْتُ خَالِدًا فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَأَنْكَرَهَا كُلَّهَا. وقال الفلّاس: عليّ بْن عاصم فيه ضعف، وكان إنّ شاء اللَّه من أهل الصِّدق. وقال الَّليْث بْن حَبْرويه: سَمِعْتُ يحيى بْن جعفر البيكَنْديّ يَقُولُ: كَانَ يجتمع عند عليّ بْن عاصم أكثر من ثلاثين ألفًا. وكان يجلس عَلَى سطح. وكان لَهُ ثلاثة مُسْتَمْلِين. قَالَ هارون بْن حاتم: سَأَلْتُهُ عَنْ مولده، فقال: سنة خمس ومائة. وقال تميم بْن المنتصر: وُلِد عليّ بْن عاصم سنة ثمان ومائة. قال: ومات سنة إحدى ومائتين. وقال محمد بْن سعد: ولد سنة تسع ومائة. قال: وتوفي في جُمَادَى الأولى بواسط، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة وأشهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - خ: عصام بن خالد، أبو إسحاق الحضرمّي الحمصيّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: حَرِيز بْنُ عُثْمَانَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَسَّانُ بْنُ نوح، وأرطأة بن المنذر، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، وجماعة. وَعَنْهُ: البخاري. وهو من كبار شيوخه، وأحمد بن حنبل، وحُمَيْد بن زَنْجُوَيْه، ومحمد بن عوف الطّائّي، ومحمد بن مسلم بن وَارة، وَآخَرُوْنَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ البخاريّ: مات ما بين سنة إحدى عشرة إلى سنة خمس عشرة ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - عُبَيْد بن جنَّاد الكِلابيّ الرَّقِّيُّ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
نزيل حلب وقاضيها، من موالي بني جعفر بن كلاب. حَدَّثَ عَنْ: عُبَيْد الله بن عَمْرو الرَّقّيّ، وابن المبارك، وعطاء بن مسلم، وابن عيينة، وعدة. رَوَى عَنْهُ: عُمَر بن شَبَّة، وأحمد بن يحيى الحَلَوانيّ. ذكره ابن النجار في تاريخه، وقال: قال عمر بن شبة: حدثنا عبيد بن جنَّاد، قال: قال لي المأمون: ما مهنتك؟ قلت: قلاء، وما قلوت شيئا لي غلمان قلاؤون. فقال: وهل تضع المهنة أحدا، فولاني القضاء. قال ابن أبي حاتم: حَدَّثَ عَنْهُ: ابن أبي الحواري، وأبو زرعة سُئل أبي عنه، فقال: صدوق. قال مؤتمن الساجي: عبيبد بن جنَّاد الحلبي، قدم بغداد، فحدَّث مجلسين، ثم فُقِدَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - خ م د ن: عُبَيْد اللَّه بْن عُمَرَ بْن مَيْسَرة، أَبُو سَعِيد القواريري الْبَصْرِيّ الحافظ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
مَوْلَى بني جُشَم. نزل بغداد ونشر بها علما كثيرا. سَمِعَ: حمّاد بْن زيد، وأبا عَوَانة، ويوسف بن الماجِشْون، وعبد الواحد بن زياد، والفضيل بْن عِيَاض، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، وعبد الوارث بن سعيد، وعثام بن علي، ومسلم بن خالد الزنجي، ومعاوية بن عبد الكريم الضال، وابن عيينة. وخلق وَعَنْهُ: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي عن رجل عنه، وأبو زُرْعَة، وإبراهيم الحربيّ، وصالِح جَزَرَة، وأبو يَعْلَى الموصليّ، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد، وأبو القاسم البغوي، وخلق. وكتب عنه أحمد، وابن معين، والقدماء. وقد ربا القواريري يتيما، فإنه قال: كان الحسن بن جعفر الحفري يأتي جدِّي وأنا ابن ست سنين، ومات أبي قبل الحفري بستَّة أشهر، وحدثني أبو عمران النَّجَّار، وكان خادما للحفري، قال: فشهدته عند موته يُغمى عليه ثم يفيق وهو يقول: اللهم اغفر لعمر بن ميسرة صاحب القوارير، فلم يزل يقول هذا حتى مات، وهذا من حسن الإخاء. قَالَ ابن مَعِين، والنَّسائيّ: ثقة. وقال أَحْمَد بْن سيّار الْمَرْوَزِيّ: لَم أرَ فِي جَميع من رأيت مثل مسدّد بالبصرة، والقواريري ببغداد، وصدقة بمرو، وقال صالح بن محمد الحافظ: ما رأيت أحداً أعلم بحديث البصرة من القواريري، ومن علي، ومن إبراهيم بن عرعرة. وقال ثعلب: سمعت من القواريري مائة ألف حديث. -[881]- وقال أبو الحسن بن رزقويه: حدثنا علي بن الحسن بن زكريا القطيعي الشاعر، قال: سمعت أبا القاسم البغوي، قال: سمعت عبيد الله القواريري يقول: لم يكن يكاد تفوتني صلاة العتمة في جماعة، فشغلت بضيف، فخرجت أطلب الصلاة في قبائل البصرة، فإذا الناس قد صلوا، فقلت في نفسي: رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: صلاة الجميع تفضل على صلاة الفذ إحدى وعشرين درجة، وروي خمسا وعشرين درجة، وروي سبعا وعشرين، فانقلبت إلى منزلي، فصليت العتمة سبعا وعشرين مرة، ثم رقدت فرأيتني مع قوم راكبي أفراس، وأنا راكب فرسا كأفراسهم ونحن نتجارى، وأفراسهم تسبق فرسي، فجعلت أضربه لألحقهم، فالتفت إلي آخرهم، فقال: لا تجهد فرسك فلست بلاحقنا. فقلت: ولم؟ قال: لأنا صلينا العتمة في جماعة. وقال الحسين بن فهم: تُوُفِيّ ببغداد يوم الجمعة لثلاث عشرة خَلَت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وحضره خلْق كثير، وله أربعٌ وثمانون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - عبد الرحمن بن زُبّان، أبو عليّ بن أبي البَخْتَرِيّ الطّائيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
رَوَى عَنْ: عَبْد الله بْن إدريس، وأبي بَكْر بن عيّاش، والمُحَاربيّ. وَعَنْهُ: ابن أبي الدُّنيا، ومحمد القِنَّبِيطيّ، وابن صاعد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - الْعَبَّاس بْن سعَيِد، أَبُو الفضل المِصْريُّ الخواص. [الوفاة: 251 - 260 ه]
قال ابن يونس: روى عَنِ ابن وَهْب، ومات سنة تسع وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الطبقة السابعة والعشرون
261 - 270 هـ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - عباس بن موسى بن مسكويه، أبو الفضل الهمذاني. [الوفاة: 261 - 270 ه]
أحد الأئمّة الحفّاظ. رحل إِلَى العراق، والشّام، والثَّغْر. وحدَّث عَنْ: مسلم بن إبراهيم، وعمرو بن عون، ومسدد، وأبي سلمة التبوذكي، وهشام بن عمار، وأبي بكر بن أبي شيبة، وطبقتهم. رَوَى عَنْهُ: محمد بن محمد التمار الهمذاني، وهارون بْن مُوسَى، وأحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بن الجارود. ذكره شيرويه في " تاريخ همذان " فقال: كان جليل القدْر سُنّيًا، له تصانيف عزيزة سيَّما كتاب الإمامة، فإنّه ما سُبِقَ إليه. وكان امتُحِنَ أيّام الواثق، ودخل بغداد وتوارى بها، ونزل على أبي بَكْر الَأعْيَن، فأُخِذَ من داره، وجرى عليه أمرٌ عظيم. ثُمَّ بعد ذلك رُفِع إِلَى أَذْرَبِيجَان وحدَّث بها. وكان صدوقًا. ثُمَّ ساق شِيرَوَيْه ترجمته فِي ورقتين، وكيف امْتُحِن، وهي عجيبة إنّ صحّت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - عبد الوهاب بْن فُلَيْح بْن رباح، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، القرشي المكّيّ، أبو إِسْحَاق، [الوفاة: 271 - 280 ه]
مقرئ أَهْل مكّة مع قُنْبُل. وُلِدَ سنة مائتين. وقرأ القرآن على: محمد بن بزيع، وداود بن شِبْل بن عَبّاد، ومحمد بن سبعون. قرأ عليه: إِسْحَاق بْن أَحْمَد الخُزَاعيّ الْمَكِّيّ، وغيره. توفي سنة ثلاث وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - سلامة بن محمد بن ناهض، ويقال: سَلَام مخفف أَيْضًا، أَبُو بَكْر التِّرياقيُّ الْمَقْدِسِيُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: هشام بن عمار، وصفوان بن صالح، والوليد بن حجر الرَّملي. وَعَنْهُ: جَعْفَر الفِرْيَابِيّ وَهُوَ من أقرانه، وأبو طالب أحمد بن نصر، وأبو القاسم الطبراني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - عبد الرحمن بن أحمد بن يزيد. أبو صالح الزُّهْريّ الأصبهانيُّ الأعرج، [الوفاة: 291 - 300 ه]
أخو محمد بن أحمد الزُّهْريّ. سَمِعَ: أبا كُرَيْب، وحُمَيْد بن مسعدة، وسلمة بن شبيب، وجماعة. وَعَنْهُ: العسّال، وأبو الشّيخ، وأحمد بن بُنْدار. تُوُفّي سنة ثلاث مائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - أحمد بن يعقوب بن سراج الموصليّ. [المتوفى: 306 هـ]
سَمِعَ: الصلت بن مسعود الجحْدريّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - محمد بْن الحُسين بْن حفص، أبو بَكْر الكاتب. [المتوفى: 316 هـ]-[313]-
بغداديّ مشهور. حَدَّثَ في هذه السنة بمجلس ابن صاعد. رَوَى عَنْ: محمد بْن سِنان القزّاز، وأحمد بْن عُبَيْد بْن ناصح. وَعَنْهُ: ابن حَيَّوَيْه، وأبو الفضل الزُّهْرِيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - أحمد بن عامر بن محمد بن يعقوب، أبو الحسن الطّائيّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 326 هـ]
رَوَى عَنْ: أبيه، والربيع بن سليمان، والنَّضْر بن عبد الله الحلواني، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو الحسين الرازي، وعبد الوهاب الكلابي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - هارون بن عبد العزيز ابن الخليفة المُعْتَمِد على اللَّه أحمد ابن المتوكّل، أبو محمد الهاشميّ النَّحْويّ. [المتوفى: 338 هـ]
سكن مصر، وأملي بها عن: أبي العَينْاء، والمبرّد، وثعلب، والكُدَيميّ. وحدَّث في هذه السنة. رَوَى عَنْهُ: جعفر بن حنْزابَة الوزير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - محمد بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن مُصْلِحٍ، أَبُو بَكْر الرّازيّ، [المتوفى: 347 هـ]
قاضي الرِّيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن هارون الحَضْرَميّ المصري، [المتوفى: 358 هـ]
جدّ الحافظ يحيى بن علي ابن الطحان. رَوَى عَنْ: بكر بن سهل الدّمياطي، وأحمد بن شعيب النّسائي. تُوُفّي في المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - أحمد بن موسى بن عيسى، أبو الحسن الْجُرْجَاني [المتوفى: 368 هـ]
الوكيل على أبواب القُضاة. سَمِعَ: عمران بن موسى بن مجاشع، وأحمد بن حفص السَّعْدِي، وكتب الكثير، وصنّف. وهو ضعيف، اتَّهَمَهُ بعضُهم. وقال حمزة: له فَهْمٌ ودراية، أتي بمناكير عن شيوخٍ مجاهيل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - محمد بن نجاح بن عبد الرحمن بن علقمة، أبو القاسم القُرْطُبي. [المتوفى: 376 هـ]
رَوَى عَنْ: قاسم بن أصبغ، وغيره، ووَلِىَ قضاء طُلَيْطِلة. |