نتائج البحث عن (279) 50 نتيجة

279- أهبان ابن أخت أبي ذر

أسد الغابة في معرفة الصحابة

279- أهبان ابن أخت أبي ذر
ب د: أهبان ابن أخت أَبِي ذر.
قال ابن منده: قال مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل: هو ابن صيفي، وخالفه غيره.
روى عنه حميد بْن عبد الرحمن.
وروى ابن منده، بِإِسْنَادِهِ عن مُحَمَّدِ بْنِ سعد الواقدي، قال: ممن سكن البصرة أهبان بْن صيفي الغفاري، ويكنى: أبا مسلم، وأوصى أن يكفن في ثوبين، فكفنوه في ثلاثة، فأصبحوا والثوب الثالث عَلَى المشجب.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو عمر، إلا أن ابن منده أورد هذا الذي قاله مُحَمَّد بْن سعد في هذه الترجمة.
وقال: أهبان بْن صيفي، فكان ذكر هذا في ترجمة أهبان أولى، وأما أَبُو عمر، فلم يذكر من هذا شيئا، وَإِنما قال: أهبان ابن أخت أَبِي ذر، روى عنه حميد بْن عبد الرحمن الحميري، بصري، لا تصح له صحبة، وَإِنما يروي عن أَبِي ذر، وهذا لا كلام عليه فيه، والله أعلم.
1279- حنظلة بن حذيم
ب د ع: حنظلة بْن حذيم بْن حنيفة المالكي وكنيته أَبُو عبيد وقيل إنه من بني حنيفة وقيل حنظلة بْن حنيفة بْن حذيم التميمي السعدي هكذا قال العقيلي.
وقال البخاري: هو حنظلة بْن حذيم، ولم ينسبه، قال: وقال يعقوب بْن إِسْحَاق، عن حنظلة بْن حنيفة بْن حذيم، قال: قال حذيم: يا رَسُول اللَّهِ، حنظلة أصغر بني..
" الحديث، هكذا ذكره البخاري، ولم يجوده.
وروى حنظلة هذا عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
لا يتم بعد احتلام ".
روى عنه الذيال بْن عبيد بْن حنظلة، هذا قول أَبِي عمر.
وقال ابن منده: حنظلة بْن حذيم بْن حنيفة المالكي، ويقال: حنظلة بْن حنيفة بْن حذيم، وهو جد الذيال بْن عبيد، وقال: إنه من بني أسد بْن مدركة، ولا أعرف هذا النسب، فلعله أسد بْن خزيمة بْن مدركة.
وقوله: مالكي يؤيد قولنا: إنه من أسد بْن خزيمة، فإن مالكًا بطن من بني أسد بْن خزيمة، قال: وهو الذي حمله أَبُو حنيفة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني رجل ذو سن، وهذا أصغر ولدي، فشمت عليه، فقال: "
يا غلام، تعال "، فمسح رأسه وقال: " بارك اللَّه فيك ".
وقد رواه عمر بْن سهل المازني، عن الذيال بْن عبيد بْن حنظلة، قال: سمعت جدي حنظلة يحدث أَبِي وعمي أن حنظلة قال لبنيه: اجتمعوا.
(356) أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حدثنا زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ حِذْيَمٍ، حَدَّثَنِي أَنَّ جَدَّهُ حَنِيفَةَ، قَالَ لِحِذْيَمٍ: اجْمَعْ لِي فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ، فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِي أَنَّ لِيَتِيمِي هَذَا الَّذِي فِي حِجْرِي مِائَةً مِنَ الإِبِلِ الَّتِي كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْمُطَيَّبَةَ، فَقَالَ حِذْيَمٌ: يَا أَبَةْ، إِنِّي سَمِعْتُ بَنِيكَ يَقُولُونَ: إِنَّمَا نُقِرُّ بِهَذَا عِنْدَ أَبِيكَ، فَإِذَا مَاتَ رَجَعْنَا فِيهِ.
قَالَ: فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ حُذَيْمٌ: رَضِينَا، وَارْتَفَعَ حِذْيَمٌ وَحَنِيفَةُ، وَحَنْظَلَةُ، مَعَهُمْ غُلامٌ وَهُوَ رَدِيفٌ لِحِذْيَمٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
مَا رَفَعَكَ يَا حَنِيفَةُ؟ " قَالَ: هَذَا، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخْذِ حِذْيَمٍ، إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَفْجَأَنِي الْكِبَرُ أَوِ الْمَوْتُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُوصِيَ، وَإِنِّي قُلْتُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أُوصِي أَنَّ لِيَتِيمِي هَذَا الَّذِي فِي حِجْرِي مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، الَّتِي كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْمُطَيَّبَةَ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ قَاعِدًا فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: " لا، لا، لا، الصَّدَقَةُ خَمْسٌ، وَإِلا فَعَشْرٌ، وَإِلا فَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَإِلا فَعِشْرُونَ، وَإِلا فَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ، وَإِلا فَثَلاثُونَ، فَإِنْ كَثُرَتْ فَأَرْبَعُونَ ".
قَالَ: فَوَدَّعُوهُ، وَمَعَ الْيَتِيمِ عَصًا وَهُوَ يَضْرِبُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
عَظُمَتْ هَذِهِ هِرَاوَةُ يَتِيمٍ "، قَالَ حَنْظَلَةُ: فَدَنَا بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ لِي بَنِينَ ذَوِي لِحًى وَدُونَ ذَلِكَ، وَإِنَّ ذَا أَصْغَرُهُمْ، فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى لَهُ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَقَالَ: " بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ "، أَوْ قَالَ: " بُورِكَ فِيهِ ".
فِي أَصْلِ السَّمَاعِ: زِيَادُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَإِنَّمَا هُوَ ذَيَّالُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ: وَفِيهِ مِنَ الاخْتِلافِ مَا تَرَاهُ
2279- سنين أبو جميلة
ب د ع: سنين أَبُو جميلة الضمري وقيل: السلمي أخبرنا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن مُحَمَّدِ بْنِ سرايا بْن علي الفقيه، وغير واحد، قَالُوا، بإسنادهم إِلَى مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل البخاري، قال: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن موسى، أخبرنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزُّهْرِيّ، عن أَبِي جميلة، قال: وزعم أَنَّهُ أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان معه عام الفتح، وأنه التقط منبوذًا، فأتى عمر، فسأل عنه، فأثنى عليه خير، فأنفق عليه من بيت المال، وجعل ولاءه له.
أخرجه الثلاثة سنين: تصغير سن.
2790- عبادة الزرقي
ب د ع: عبادة الزرقي.
وقيل: عباد، وقيل: أَبُو عبادة، فإذا كان أبا عبادة فاسمه: سعد بْن عثمان بْن خلدة بْن مخلد بْن عامر بْن زريق بْن عامر بْن زريق بْن عبد حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج الأنصاري.
يعد في أهل الحجاز، وهو بدري، وقد روى عنه ابناه: عَبْد اللَّهِ، وسعد، روى يعلى، عن عبد الرحمن بْن هرمز، عن عَبْد اللَّهِ بْن عبادة، أَنَّهُ كان يصيد العصافير في بئر أَبِي إهاب، قال: فرآني عبادة، يعني أباه، وقد أخذت عصفورًا، فانتزعه مني، فأرسله، وقال: إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حرم ما بين لابتيها، كما حرم إِبْرَاهِيم مكة.
قال موسى بْن هارون: من قال: إن هذا عبادة بْن الصامت فقد وهم، هذا عبادة بْن الزرقي صحابي.
أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: لا تدفع صحبته.

2791- عبادة بن الصامت

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2791- عبادة بن الصامت
ب د ع: عبادة بْن الصامت بْن قيس بن أصرم بْن فهر بْن ثعلبة بْن قوقل، واسمه غنم بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، أَبُو الْوَلِيد، وأمه قرة العين بنت عبادة بْن نضلة بْن مالك بْن العجلان.
شهد العقبة الأولى، والثانية، وكان نقيبًا عَلَى القوافل بني عوف بْن الخزرج، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي مرثد الغنوي، وشهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستعمله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بعض الصدقات، وقال له: " اتق اللَّه، لا تأتي يَوْم القيامة ببعير تحمله له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها ثؤاج! "، قال: فوالذي بعثك بالحق لا أعمل عَلَى اثنين.
قال مُحَمَّد بْن كعب القرظي: جمع القرآن في زمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خمسة من الأنصار: معاذ بْن جبل، وعباد بْن الصامت، وأبي بْن كعب، وَأَبُو أيوب، وَأَبُو الدرداء.
وكان عبادة يعلم أهل الصفة القرآن، ولما فتح المسلمون الشام أرسله عمر بْن الخطاب، وأرسل معه معاذ بْن جبل، وأبا الدرداء، ليعلموا الناس القرآن بالشام ويفقهوهم في الدين، وأقام عبادة بحمص، وأقام أَبُو الدرداء بدمشق، ومضى معاذ إِلَى فلسطين، ثم صار عبادة بعد إِلَى فلسطين، وكان معاوية خالفه في شيء أنكره عبادة، فأغلظ له معاوية في القول: فقال عبادة: لا أساكنك بأرض واحدة أبدًا، ورحل إِلَى المدينة، فقال عمر: ما أقدمك؟ فأخبره، فقال: ارجع إِلَى مكانك، فقبح اللَّه أرضًا لست فيها أنت ولا أمثالك، وكتب إِلَى معاوية: لا إمرة لك عليه.
روى عنه: أنس بْن مالك، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، وفضالة بْن عبيد، والمقدام بْن عمرو بْن معديكرب، وَأَبُو أمامة الباهلي، ورفاعة بْن رافع، وأوس بْن عَبْد اللَّهِ الثقفي، وشرحبيل بْن حسنة، وكلهم صحابي، وروى عنه جماعة من التابعين.
قال الأوزاعي: أول من ولي قضاء فلسطين عبادة بْن الصامت.
(698) أخبرنا أَبُو البركات الحسن بْن مُحَمَّدِ بْنِ هبة اللَّه الدمشقي، أخبرنا أَبُو عبد الرحمن بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر الخطيب الكشمهني، وولده أَبُو البديع محمود، والقاضي أَبُو سليمان بْن داود بْن مُحَمَّدِ بْنِ الحسن بْن خَالِد الموصلي، أخبرنا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْنِ محمود المروزي، حدثنا جدي أَبُو غانم أحمل بْن عَلِيِّ بْنِ الحسين الكراعي، أخبرنا أَبُو العباس عَبْد اللَّهِ بْن الحسين بْن الحسن البصري، قال: قرئ علي الحارث بْن أَبِي أسامة: حدثنا عبد الوهاب، هو ابن عطاء، أخبرنا سَعِيد، عن قتادة، عن مسلم بْن يسار، عن أَبِي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بْن الصامت، وكان عقيبًا بدريًا، أحد نقباء الأنصار: بايع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أن لا يخاف في اللَّه لومة لائم، فقام في الشام خطيبًا فقال: يا أيها الناس، إنكم قد أحدثتم بيوعًا، لا أدري ما هي؟ إلا أن الفضة بالفضة وزنًا بوزن، تبرها وعينها، والذهب بالذهب وزنًا بوزن، تبره وعينه، ألا ولا بأس ببيع الذهب بالفضة يدًا بيد، والفضة أكثرها، ولا يصلح نسيئة، ألا وَإِن الحنطة بالحنطة مديا بمدي، والشعير بالشعير مديًا بمدي، ألا ولا بأس ببيع الحنطة بالشعير، والشعير أكثرهما، يدًا بيد، ولا يصلح نسيئة، والتمر بالتمر مديًا بمدي، والملح بالملح مديًا بمدي، فمن زاد أو ازداد فقد أربى وتوفي عبادة سنة أربع وثلاثين بالرملة، وقيل: بالبيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان طويلًا جسيمًا جميلًا، وقيل: توفي سنة خمس وأربعين أيام معاوية، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
2792- عبادة بن عمرو
عبادة بْن عمرو بْن محصن بْن عمرو بْن مبذول الأنصاري ثم النجاري.
قتل يَوْم بئر معونة.
هكذا نسبه أَبُو أحمد العسكري، ولا شك قد أسقط من نسبه شيئًا، فإن من معاصره من مالك بْن النجار يعدون أكثر من هذا، منهم: ثعلبة بْن عمرو بْن محصن بْن عمرو بْن عتيك بْن عمرو بْن مبذول بْن مالك بْن النجار، فقد أسقط عتيكًا وعمرًا، وأظنه أخا عبادة، والله أعلم.

2793- عبادة أبو عوانة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2793- عبادة أبو عوانة
س: عبادة أَبُو عوانة بْن الشماخ.
ممن حضر كتاب العلاء بْن الحضرمي، ذكرناه فيما تقدم.
أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرًا.
2794- عبادة بن قرط
ب د ع: عبادة بْن قرط الليثي.
وقيل: ابن قرص وهو أصح، وهو عبادة بْن قرص بْن عروة بْن بجير بْن مالك بْن قيس بْن عامر بْن ليث بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة الكناني الليثي.
عداده في أهل البصرة، قتله الخوارج بالأهواز، وكان قد خرج سهم بْن غالب الهجيمي والخطيم الباهلي، فلقوه فقتلوه، فأرسل معاوية عَبْد اللَّهِ بْن عامر إِلَى البصرة، فاستأمن إليه سهم والخطيم، فآمنهما، وقتل عدة من أصحابهما، ثم عزل عَبْد اللَّهِ بْن عامر واستعمل زيادًا سنة خمس وأربعين، فقدم البصرة، فقتل سهم بْن غالب والخطيم الباهلي أحد بني وائل.
(699) أخبرنا أَبُو ياسر بْن أَبِي حبة، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، قال: حدثني أَبِي، حدثنا إِسْمَاعِيل، هو ابن إِبْرَاهِيم، أخبرنا أيوب، عن حميد بْن هلال، قال: قال عبادة بْن قرط: " إنكم لتأتون أمورًا هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الموبقات "، قال: فذكر ذلك لمحمد بْن سيرين، فقال: صدق، وأرى جر الإزار منها، أخرجه الثلاثة
2795- عبادة بن قيس
ب د ع: عبادة بْن قيس بْن زيد بْن أمية ابن مالك بْن عامر بْن عدي بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث بْن الخزرج، وقيل: قيس بْن عبسة بْن أمية.
شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وقتل يَوْم مؤتة شهيدًا، وقيل فيه: عباد بْن قيس، وقد ذكرناه، إلا أن في نسبه اختلافًا قد ذكرناه قبل.
أخرجه الثلاثة.
2796- عبادة بن مالك
س: عبادة بْن مالك الأنصاري.
كان عَلَى ميسرة الناس يَوْم مؤتة، وكان عَلَى ميمنتهم قطبة بْن قتادة، أورده المستغفري عن ابن إِسْحَاق، وقيل: عباية، ويذكر إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبُو موسى.
2797- عباس بن أنس
س: عباس بْن أنس بْن عامر السلمي.
روى سَعِيد بْن العلاء القرشي، عن عَبْد الْمَلِكِ بْن عَبْد اللَّهِ الفهري، عن أَبِي بكر بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي الجهم، أَنَّهُ قال: كان العباس شريكًا لعبد اللَّه بْن عبد المطلب، والد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: وقد كان شهد يَوْم الخندق مع قومه، فلما هزم اللَّه تعالى الأحزاب رجعت بنو سليم إِلَى بلادهم، وذكر إسلام العباس وبني سليم بطوله.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا
2798- عباس بن عبادة
ب د ع: عباس بْن عبادة بْن نضلة بْن مالك ابن العجلان بْن زيد بْن غنم بْن سالم بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن الخزرج بْن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي.
شهد بيعة العقبة، وقيل: شهد العقبتين، وقيل: بل كان في النقر الستة من الأنصار الذين لقوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلموا قبل جميع الأنصار.
(700) أخبرنا عبيد اللَّه بْن أحمد بْن علي الْبَغْدَادِيّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، في بيعة العقبة الثانية، قال ابن إِسْحَاق: حدثني عاصم بْن عمر بْن قتادة وعبد اللَّه بْن أَبِي بكر بْن حزم: أن العباس بْن عبادة بْن نضلة أخا بني سالم، قال: يا معشر الخزرج، هل تدرون علام تبايعون رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنكم تبايعونه عَلَى حرب الأحمر والأسود، فإن كنتم ترون أنها إذا نهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلًا أسلمتموه، فمن الآن، فهو والله، إن فعلتم، خزي الدنيا والآخرة، وَإِنما كنتم ترون أنكم مستضلعون به، وافون له بما عاهدتموه عليه عَلَى مصيبة الأموال، وقتل الأشراف، فهو والله خير الدنيا والآخرة، قال عاصم: فوالله ما قال العباس هذه المقالة إلا ليشد لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها العقد وقال عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر، ما قالها إلا ليؤخر بها أمر القوم تلك الليلة، ليشهد عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أمرهم، فيكون أقوى لهم.
قالوا: فما لنا بذلك، يا رَسُول اللَّهِ، إن نحن وفينا؟ قال: الجنة، قَالُوا: أبسط يدك، فبسط يده، فبايعوه، فقال عباس بْن عبادة للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لئن شئت لنميلن عليهم غدًا بأسيافنا، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لم نؤمر بذلك ".
ثم إن عباسًا خرج إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بمكة، وقام معه حتى هاجر إِلَى المدينة فكان أنصاريًا مهاجريًا.
وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين عثمان بْن مظعون، ولم يشهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد شهيدًا.
أخرجه الثلاثة.

2799- عباس بن عبد المطلب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2799- عباس بن عبد المطلب
ب د ع: عباس بْن عبد المطلب بْن هاشم بن عبد مناف بْن قصي بْن كلاب بْن مرة.
عم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصنو أبيه، يكنى أبا الفضل، بابنه.
وأمه نتيلة بنت جناب بْن كليب بْن مالك بْن عمرو بْن عامر بْن زيد بْن مناة بْن عامر، وهو الضحيان بْن سعد بْن الخزرج بْن تيم اللَّه بْن النمر بْن قاسط، وهي أول عربية كست البيت الحرير، والديباج، وأصناف الكسوة، وسببه أن العباس ضاع، وهو صغير، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت، فوجدته، ففعلت.
وكان أسن من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسنتين، وقيل: بثلاث سنين.
وكان العباس في الجاهلية رئيسًا في قريش، وَإِليه كانت عمارة المسجد الحرام والسقاية في الجاهلية، أما السقاية فمعروفة، وأما عمارة المسجد الحرام فإنه كان لا يدع أحدًا يسب في المسجد الحرام، ولا يقول فيه هجرًا لا يستطيعون لذلك امتناعًا، لأن ملأ قريش كانوا قد اجتمعوا وتعاقدوا عَلَى ذلك، فكانوا له أعوانًا عليه.
وشهد مع رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيعة العقبة، لما بايعه الأنصار، ليشدد له العقد، وكان حينئذ مشركًا وكان ممن خرج مع المشركين إِلَى بدر مكرها، وأسر يومئذ فيمن أسر، وكان قد شد وثاقه، فسهر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تلك الليلة ولم ينم، فقال له بعض أصحابه: ما يسهرك يا نبي اللَّه؟ فقال: " أسهر لأنين العباس "، فقام رجل من القوم فأرخى وثاقه، فقال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مالي لا أسمع أنين العباس؟ "، فقال الرجل: أنا أرخيت من وثاقه فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فافعل ذلك بالأسرى كلهم "، وفدى يَوْم بدر نفسه وابني أخويه: عقيل بْن أَبِي طالب، ونوفل بْن الحارث، وأسلم عقيب ذلك وقيل: إنه أسلم قبل الهجرة، وكان يكتم إسلامه، كان بمكة يكتب إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخبار المشركين، وكان من بمكة من المسلمين يتقوون به، وكان لهم عونا عَلَى إسلامهم، وأراد الهجرة إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مقامك بمكة خير "، فلذلك قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بدر: " من لقي العباس فلا يقتله، فإنه أخرج كرهًا "، وقصة الحجاج بْن علاط تشهد بذلك، وقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أنت آخر المهاجرين كما أنني آخر الأنبياء ".
(701) أخبرنا أَبُو الفضل الطبري الفقيه، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى الموصلي، قال: حدثنا شعيب بْن سلمة بْن قاسم الأنصاري، من ولد رفاعة بْن رافع بْن خديج، حدثنا أَبُو مصعب إِسْمَاعِيل بْن قيس بْن زيد بْن ثابت، حدثنا أَبُو حازم، عن سهل بْن سعد الساعدي، قال: استأذن العباس بْن عبد المطلب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الهجرة، فقال له: " يا عم، أقم مكانك الذي أنت به، فإن اللَّه تعالى يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة "، ثم هاجر إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد معه فتح مكة، وانقطعت الهجرة، وشهد حنينًا، وثبت مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما انهزم الناس بحنين
وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعظمه، ويكرمه بعد إسلامه، وكان وصولًا لأرحام قريش، محسنًا إليهم، ذا رأي سديد وعقل غزير، وقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له: " هذا العباس بْن عبد المطلب أجود قريش كفًا، وأوصلها وقال: هذا بقية آبائي ".
(702) أخبرنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد وَإِسْمَاعِيل بْن عَلِيٍّ، وغيرهما، قَالُوا بإسنادهم، إِلَى مُحَمَّد بْن عِيسَى السلمي: حدثنا قتيبة، حدثنا أَبُو عوانة، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي زياد، عن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، قال: حدثني عبد المطلب بْن ربيعة بْن الحارث بْن عبد المطلب، أن العباس دخل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مغضبًا، وأنا عنده، فقال: " ما أغضبك؟ "، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، ما لنا ولقريش؟ إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وَإِذا لقونا لقونا بغير ذلك، قال: فغضب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى احمر وجهه، ثم قال: " والذي نفسي بيده، لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله "
(703) ثم قال: " أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه "
(704) وأخبرنا أَبُو الْقَاسِم يعيش بْن صدقة بْن علي الفقيه، أخبرنا أَبُو مُحَمَّد يحيى بْن عَلِيِّ بْنِ الطراح، أخبرنا أَبُو الحسين بْن المهتدي، أخبرنا عمر بْن شاهين، أخبرنا مُحَمَّد بْن مُحَمَّدِ بْنِ سليمان الباغندي، حدثنا عبد الوهاب بْن الضحاك، حدثنا إِسْمَاعِيل بْن عيش، عن صفوان بْن عمرو، عن عبد الرحمن بْن جبير بْن نفير، عن كثير بْن مرة، عن عَبْد اللَّهِ بْن عمر، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن اللَّه اتخذني خليلًا كما اتخذ إِبْرَاهِيم خليلًا، ومنزلي ومنزل إِبْرَاهِيم تجاهين في الجنة، ومنزل العباس بْن عبد المطلب بيننا مؤمن بين خليلين " روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، وعامر بْن سعد، والأحنف بْن قيس، وغيرهم، وله أحاديث منها:
(705) ما أخبرنا به عبد الوهاب بْن هبة اللَّه بْن أَبِي حبة، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، قال: حدثني أَبِي، حدثنا حسين بْن عَلِيٍّ، عن زائدة، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي زياد، عن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، عن العباس، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: علمني، يا رَسُول اللَّهِ، شيئًا أدعو به قال: فقال: " سل اللَّه العافية "، ثم أتيته مرة أخرى، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، علمني شيئًا أدعو به، فقال: " يا عباس، يا عم رَسُول اللَّهِ، سل اللَّه العافية في الدنيا والآخرة "
(706) أخبرنا أَبُو نصر عبد الرحيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ الحسن بْن هبة اللَّه وَأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أَبِي طاهر بركات بْن الخشوعي، وغيرهما، قَالُوا: أخبرنا الحافظ أَبُو الْقَاسِم علي بْن الحسن بْن هبة اللَّه الدمشقي، أخبرنا أَبُو عَبْد اللَّهِ الحسين بْن مُحَمَّدِ بْنِ الفرحان السمناني، أخبرنا الأستاذ أَبُو الْقَاسِم القشيري، أخبرنا أَبُو الحسين أحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ الخفاف، أخبرنا أَبُو العباس السراج، أخبرنا أَبُو معمر إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن معمر، أخبرنا الدراوردي، عن يَزِيدَ بْنِ الهاد، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيم، عن عامر بْن سعد، عن العباس بْن عبد المطلب، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا "
(707) وأخبرنا أَبُو الفضل المخزومي الفقيه، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أحمد بْن عَلِيِّ بْنِ المثنى، قال: حدثنا مُحَمَّد بْن عباد، حدثنا مُحَمَّد بْن طلحة، عن أَبِي سهيل بْن مالك، عن ابن المسيب، عن سعد، قال: كنا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببقيع الخيل، فأقبل العباس، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هذا العباس عم نبيكم، أجود قريش كفا وأوصلها " واستسقى عمر بْن الخطاب بالعباس رضي اللَّه عنهما، عام الرمادة، لما اشتد القحط، فسقاهم اللَّه تعالى به، وأخصبت الأرض، فقال عمر: هذا والله الوسيلة إِلَى اللَّه، والمكان منه، وقال حسان ابن ثابت:
سأل الإمام وقد تتابع جدبنا فسقى الغمام بغرة العباس
عم النَّبِيّ وصنو والده الذي ورث النَّبِيّ بذاك دون الناس
أحيا الإله به البلاد فأصبحت مخضرة الأجناب بعد الياس
ولما سقى الناس طفقوا يتمسحون بالعباس، ويقولون: هنيئًا لك ساقي الحرمين.
وكان الصحابة يعرفون للعباس فضله، ويقدمونه ويشاورونه ويأخذون برأيه، وكفاه شرفًا وفضلًا أَنَّهُ كان يعزى بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما مات، ولم يخلف من عصباته أقرب منه.
وكان له من الولد عشرة ذكور سوى الإناث، منهم: الفضل، وعبد اللَّه، وعبيد اللَّه، وقثم، وعبد الرحمن، ومعبد، والحارث، وكثير، وعون، وتمام، وكان أصغر ولد أبيه.
وأضر العباس في آخر عمره، وتوفي بالمدينة يَوْم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب، وقيل: بل من رمضان، سنة اثنتين وثلاثين، قبل قتل عثمان بسنتين، وصلى عليه عثمان، ودفن بالبقيع، وهو ابن ثمان وثمانين سنة، وكان طويلًا جميلًا أبيض بضًا، ذا ضفيرتين.
ولما أسر يَوْم بدر لم يجدوا قميصًا يصلح عليه إلا قميص عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ابْن سلول، فألبسوه إياه، ولهذا لما مات عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي، كفنه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قميصه، وأعتق العباس سبعين عبدًا.
أخرجه الثلاثة.

3279- عبد الرحمن بن ثابت بن قيس

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3279- عبد الرحمن بن ثابت بن قيس
د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن ثابت بْن قيس بْن شماس الْأَنْصَارِيّ وَقَدْ تقدم نسبه، لَهُ ولأبيه صحبة.
روى عَنْهُ الْحَسَن، أَنَّهُ استأذن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يزور أخواله من المشركين، فأذن لَهُ، فلما رجع قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {{لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}} الآية.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.
4279- قثم بن العباس
ب د ع: قثم بْن الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب بْن هاشم الْقُرَشِيّ الهاشمي ابْن عم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أم الفضل لبابة بِنْت الحارث بْن حزن الهلالية، وكانت أول امْرَأَة أسلمت بمكة بعد خديجة رَضِي اللَّه عَنْهُمَا، قاله الكلبي.
قَالَ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب: كنت أَنَا، وعبيد اللَّه، وقثم ابنا الْعَبَّاس نلعب، فمر بنا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى دابة، فَقَالَ: " ارفعوا هَذَا الصبي إليَّ "، فجعلني أمامه، وقَالَ لقثم: " ارفعوه إليَّ "، فحمله وراءه، وكان عُبَيْد اللَّه أحب إِلَى الْعَبَّاس من قثم، فما استحيا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عمه أن حمل قثم وتركه.
وروى زُهَيْر، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، قَالَ: قيل لقثم بْن الْعَبَّاس: كيف ورث عَلي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دونكم؟ فَقَالَ: إنه كَانَ أولنا لحوقًا، وأشدنا لزوقًا.
قيل: إن عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد هُوَ الَّذِي سَأَلَ قثم عَنْ هَذَا، فَقَالَ لَهُ: ما شأن عليّ، كَانَ لَهُ من رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منزلة لم تكن للعباس؟ ! فأجابه بهذا.
وكان قثم آخر الناس عهدًا برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنَّه كَانَ آخر من خرج من قبره ممن نزل فِيهِ، قاله عليّ وابن الْعَبَّاس.
(1369) أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَوْلاهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: اعْتَمَرْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ زَمَنَ عُمَرَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ، أَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْحَسَنِ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرٍ نُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ، قَالَ: أَظُنُّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يُحَدِّثُكُمْ أَنَّهُ كَانَ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: أَجَلْ، عَنْ ذَلِكَ جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ، قَالَ: آخِرُ النَّاسِ عَهْدًا بِهِ قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ ولما ولي عليّ بْن أَبِي طَالِب الخلافة استعمل قثم بْن الْعَبَّاس عَلَى مكة فلم يزل عليها حتَّى قتل عليّ قاله خليفة.
وقَالَ الزبَيْر: استعمله عليّ عَلَى المدينة.
ثُمَّ إن قثم سار أيام معاوية إِلَى سمرقند مَعَ سَعِيد بْن عثمان بْن عفان، فمات بها شهيدًا.
وكان يشبه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1370) أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ نُعِيَ إِلَيْهِ أَخُوهُ قُثَمُ، وَهُوَ في مَنْزِلِهِ، فَاسْتَرْجَعَ، وَأَنَاخَ عَنِ الطَّرِيقِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَطَالَ فِيهِمَا الْجُلُوسَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وُهُوَ يَقْرَأُ ...
{{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ}} .
ولم يعقب قثم.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
عيينة: بالياء تحتها نقطتان، مكررة، ونون

5279- نعيم بن عبد كلال

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5279- نعيم بن عبد كلال
س: نعيم بن عبد كلال تقدم ذكره فِي النعمان قيل ذي رعين، وَفِي ذي يزن، وَفِي ترجمة أخيه شرحبيل بن عبد كلال.
أخرجه أبو موسى.

6279- أبو مليح الهذلي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6279- أبو مليح الهذلي
د ع: أبو مليح الهذلي روى الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن أبي محمد الهذلي، قال: أتى المغيرة بن شعبة في امرأة ضربت جنينا، فسأل: هو عند أحد علم؟ فقال أبو المليح: ضربت امرأة منا امرأة، فأتى وليها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحديث.
(1997) أخبرنا إسماعيل بن على، وغيره، قالوا، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن أبي المليح، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أنه نهى عن جلود السباع " وقد روي عن أبي المليح، عن أبيه.
ونذكره فيمن روى عن أبيه إن شاء الله تعالى.
وهذا أصح.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

7279- مارية مولاة حجير

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7279- مارية مولاة حجير
ب: مارية أو ماوية مولاة حجير بن أبي إهاب التميمي حليف بني نوفل هي التي حبس في بيتها خبيب بن عدي.
(2380) أخبرنا عبيد الله بن أحمد، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن ماوية مولى حجير بن أبي إهاب، قالت: حبس خبيب بمكة في بيتي، فلقد طلعت عليه يوما وإن في يده لقطفا من عنب أعظم من رأسه، يأكل منه، وما في الأرض يومئذ حبة عنب.
هكذا في رواية يونس والبكائي عن ابن إسحاق ماوية بالواو، ورواه عبد الله بن إدريس مارية بالراء.
أخرجها أبو عمر

المعتمد على الله أحمد بن المتوكل بن المعتصم أبو العباس 256 هـ ـ 279 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المعتمد على الله أحمد بن المتوكل بن المعتصم أبو العباس 256 هـ ـ 279 ه

المعتمد على الله أبو العباس ـ و قيل : أبو جعفر ـ أحمد بن المتوكل بن المعتصم ابن الرشيد ولد سنة تسع و عشرين و مائتين أمه رومية اسمها فتيان و لما قتل المهتدي و كان المعتمد محبوسا بالجوسق فأخرجوه و بايعوه ثم إنه استعمل أخاه الموفق طلحة على المشرق و صير ابنه جعفرا ولي عهده و ولاه مصر و المغرب و لقبه المفوض إلى الله و انهمك المعتمد في اللهو و اللذات واشتغل عن الرعية فكرهه الناس و أحبوا أخاه طلحة

و في أيامه دخلت الزنج البصرة و أعمالها و أخربوها و بذلوا السيف و أحرقوا و خربوا و سبوا و جرى بينهم و بين عسكره عدة وقعات و أمير عسكره في أكثرها الموفق أخوه و أعقب ذلك الوباء الذي لا يكاد يتخلف عن الملاحم بالعراق فمات خلق لا يحصون ثم أعقبه هدات و زلازل فمات تحت الردم ألوف من الناس و استمر القتال مع الزنج من حين تولى المعتمد سنة ست و خمسين إلى سنة سبعين فقتل فيه رأس الزنج لعنه الله و اسمه بهبوذ و كان ادعى أنه أرسل إلى الخلق فرد الرسالة و أنه مطلع على المغيبات

و ذكر الصولي أنه قتل من المسلمين ألف ألف و خمسمائة ألف آدمي و قتل في يوم واحد بالبصرة ثلاثمائة ألف و كان له منبر في مدينته يصعد عليه و يسب عثمان و عليا و معاوية و طلحة و الزبير و عائشة رضي الله عنهم

و كان ينادي على المرأة العلوية في عسكره بدرهمين و ثلاثة و كان عند الواحد من الزنج العشر من العلويات يطؤهن و يستخدمهن

و لما قتل هذا الخبيث دخل برأسه بغداد على رمح و عملت قباب الزينة و ضج الناس بالدعاء للموفق و مدحه الشعراء و كان يوما مشهودا و أمن الناس و تراجعوا الى المدن التي أخذها و هي كثيرة كواسط و رامهرمز

و في سنة ستين من أيامه وقع غلاء مفرط بالحجاز و العراق و بلغ كر الحنطة في بغداد مائة و خمسين دينارا و فيها أخذت الروم بلد لؤلؤة

و في سنة إحدى و ستين بايع المعتمد بولاية العهد بعده لابنه المفوض إلى الله جعفر ثم من بعده لأخيه الموفق طلحة و ولى ولده المغرب و الشام و الجزيرة و أرمنية و ولى أخاه المشرق و العراق و بغداد و الحجاز و اليمن و فارس و أصبهان و الري و خراسان و طبرستان و سجستان و السند و عقد لكل منها لواءين : أبيض و أسود و شرط إن حدث به حدث أن الأمر لأخيه إن لم يكن ابنه جعفر قد بلغ و كتب العهد و أنفذه مع قاضي القضاء ابن أبي الشوارب ليعلقه في الكعبة

و في سن ست و ستين وصلت عساكر الروم إلى ديار بكر ففتكوا و هرب أهل الجزيرة و الموصل و فيها وثبت الأعراب على كسوة الكعبة فانتهبوها

و في سنة سبع و ستين استولى أحمد بن عبد الله الحجابي على خرسان و كرمان و سجستان و عزم على قصد العراق و ضرب السكة باسمه و على الوجه الآخر اسم المعتمد و هذا محل الغرابة ثم إنه آخر السنة قتله غلمانه فكفى الله شره

و في سنة تسع و ستين اشتد تخيل المعتمد من أخيه الموفق فإنه كان خرج عليه في سنة أربع و ستين ثم اصطلحا فلما استد تخيله منه هذا العام كاتب المعتمد ابن طولون نائبه بمصر و اتفقا على أمر فخرج ابن طولون حتى قدم دمشق و خرج المعتمد من سامرا على وجه التنزه و قصده دمشق فلما بلغ ذلك الموفق كتب إلى إسحاق بن كنداج ليرده فركب ابن كنداج من نصيبين إلى المعتمد فلقيه بين الموصل و الحديثة فقال : يا أمير المؤمنين أخوك في وجه العدو و أنت تخرج عن مستقرك و دار ملكك و متى صح هذا عنده رجع عن مقاومة الخارجي فيغلب عدوك على ديار آباك في كلمات أخر ثم وكل بالمعتمد جماعة و رسم على طائفة من خواصه ثم بعث إلى المعتمد يقول : ما هذا بمقام فارجع فقال المعتمد : فاحلف لي أنك تنحدر معي و لا تسلمني فحلف له و انحدر إلى سامرا فتلقاه صاعد بن مخلد كاتب الموفق فسلمه إسحاق إليه فأنزل في دار أحمد بن الخصيب و منعه من نزول دار الخلافة و وكل به خمسمائة رجل يمنعون من الدخول إليه و لما بلغ الموفق ذلك بعث إلى إسحاق بخلع و أموال و أقطعه ضياع القواد الذين كانوا مع المعتمد و لقبه ذا السندين و لقب صاعدا ذا الوزارتين و أقام صاعد في خدمة المعتمد و لكن ليس للمعتمد حل و لا ربط و قال المعتمد في ذلك

( أليس من العجائب أن مثلي ... يرى ما قل ممتنعا عليه ؟ )

( و تؤخذ باسمه الدنيا جميعا ... و ما من ذاك شيء في يديه )

( إليه تحمل الأموال طرا ... و يمنع بعض ما يجبى إليه )

و هو أول خليفة قهر و حجر عليه و وكل به ثم أدخل المعتمد واسط و لما بلغ ابن طولون ذلك جمع الفقهاء و القضاة و الأعيان و قال : قد نكث الموفق بأمير المؤمنين فاخلعوه من العهد فخلعوه إلا القاضي بكار بن قتيبة فإنه قال : أنت أوردت علي من المعتمد كتابا بولايته العهد فأورد علي كتابا آخر منه بخلعه فقال إنه محجور عليه و مقهور فقال : لا أدري فقال ابن طولون : غرك الناس بقولهم في الدنيا مثل بكار أنت شيخ قد خرقت و حبسه و قيده و أخذ منه جميع عطاياه من سنين فكانت عشرة آلاف دينار فقيل : إنها وجدت في بيت بكار بختمها و بلغ الموفق ذلك فأمر بلعن ابن طولون على المنابر

ثم في شعبان من سنة سبعين أعيد المعتمد إلى سامرا و دخل بغداد و محمد بن طاهر بين يديه بالحرية و الجيش في خدمته كأنه لم يحجر عليه و مات بن طولون في هذه السنة فولى الموفق ابنه أبا العباس أعماله و جهزه إلى مصر في جنود العراق و كان خمارويه ابن أحمد بن طولون أقام على ولايات أبيه بعده فوقع بينه و بين أبي العباس بن الموفق وقعة عظيمة بحيث جرت الأرض من الدماء و كان النصر للمصريين

و في السنة انبثق ببغداد في نهر عيسى بثق فجاء الماء إلى الكرخ فهدم سبعة آلاف دار

و فيها نازلت الروم طرسوس في مائة ألف فكانت النصرة للمسلمين و غنموا مالا يحصى و كان فتحا عظيما عديم المثل

و فيها ظهرت دعوة المهدي عبيد الله بن عبيد جد بني عبيد خلفاء المصريين الروافض في اليمن و أقام على ذلك إلى سنة ثمان و سبعين فحج تلك السنة و اجتمع بقبيلة من كتامة فأعجبهم حاله فصحبهم إلى مصر و رأى منهم طاعة و قوة فصحبهم إلى المغرب فكان ذلك أول شأن المهدي

و في سنة سنة إحدى و سبعين قال الصولي : و لي هارون بن إبراهيم الهاشمي الحسبة فأمر أهل بغداد أن يتعاملوا بالفلوس فتعاملوا بها على كره ثم تركوها

و في سنة ثمان و سبعين غار نيل مصر فلم يبق منه شيء و غلت الأسعار و فيها مات الموفق و استراح منه المعتمد

و فيها ظهرت القرامطة بالكوفة و هم نوع من الملاحدة يدعون أنه لا غسل من الجنابة و أن الخمر حلال و يزيدون في أذانهم [ و أن محمد ابن الحنيفة رسول الله ] و أن الصوم في السنة يومان : يوم النيروز و يوم المهرجان و أن الحج و القبلة إلى بيت المقدس و أشياء أخرى و نفق قولهم على الجهال و أهل البر و تعب الناس بهم

و في سنة تسع و سبعين ضعف أمر المعتمد جدا لتمكن أبي العباس بن الموفق من الأمور و طاعة الجيش له فجلس المعتمد مجلسا عاما و أشهد فيه على نفسه أنه خلع ولده المفوض من ولاية العهد و بايع لأبي العباس و لقبه المعتضد و أمر المعتضد في هذه السنة أن لا يقعد في الطريق منجم و لا قصاص و استحلف الوارقين أن لا يبيعوا كتب الفلاسفة و الجدل

و مات المعتمد بعد أشهر من هذه السنة فجأه فقيل : إنه سم و قيل : بل نام فغم في بساط و ذلك ليلة الاثنين لإحدى عشرة بقيت من رجب و كانت خلافته ثلاثا و عشرين سنة إلا أنه كان مقهورا مع أخيه الموفق لاستلائه على الأمور و مات و هو كالمحجور عليه من بعض الوجوه من جهة المعتضد أيضا

و ممن مات في أيامه من الأعلام : البخاري و مسلم و أبو داود و الترمذي و ابن ماجة و الربيع الجيزي و الربيع المرادي و المزني و يونس بن عبد الأعلى و الزبير بن بكار و أبو الفضل الرياشي و محمد بن يحيى الذهلي و حجاج بن يوسف الشاعر و العجلي الحافظ و قاضي القضاة ابن أبي الشوارب و السوسي المقرئ و عمر بن شبة و أبو زرعة الرازي و محمد بن عبد الله بن عبد الحكم و القاضي بكار و داود الظاهري و ابن دارة و بقي بن مخلد و ابن قتيبة و أبو الحاتم الرازي و آخرون و من قول عبد الله بن المعتز في المعتمد يمدحه :

( يا خير من تزجى المطي له ... و يمر حبل العهد موثقه )

( أضحى عنان الملك مقتسرا ... بيديك تحسبه و تطلقه )

( فاحكم لك الدنيا و ساكنها ... ما طاش سهم أنت موفقه )

و من شعر المعتمد لما حجر عليه :

( أصبحت لا أملك دفعا لما ... أسام من خسف و من ذلة )

( تمضي أمور الناس دوني و لا ... يشعرني في ذكرها قلتي )

( إذا اشتهيت الشيء و لوا به ... عني و قالوا : ههنا علتي )

قال الصولي : كان له وراق يكتب شعره بماء الذهب

و رثاه أبو سعيد الحسن بن سعيد النيسابوري بقوله :

( لقد قر طرف الزمان النكد ... و كان سخيا كليلا رمد )

( و بلغت الحادثات المنى ... بموت إمام الهدى المعتمد )

( و لم يبق لي حذر بعده ... فدون المصائب فلتجهد )

المعتضد بالله بن الموفق طلحة بن المتوكل بن المعتصم 279 هـ ـ 289 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المعتضد بالله بن الموفق طلحة بن المتوكل بن المعتصم 279 هـ ـ 289 ه

المعتضد بالله : أحمد أبو العباس ابن ولي العهد الموفق طلحة بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد ولد في ذي القعدة سنة اثنتين و أربعين و مائتين

و قال الصولي : في ربيع الأول سنة ثلاث و أربعين و مائتين و أمه أم ولد اسمها صواب و قيل : حرز و قيل ضرار و بويع له رجب سنة تسع و سبعين و مائتين بعد عمه المعتمد و كان ملكا شجاعا مهيبا ظاهر الجبروت وافر العقل شديد الوطأة من أفراد خلفاء بني العباس و كان يقدم على الأسد وحده لشجاعته و كان قليل الرحمة : إذا غضب على قائد أمر بأن يلقى في حفيره و يطم عليه و كان ذا سياسة عظيمة

قال عبد الله بي حمدون : خرج المعتضد يتصيد فنزل إلى جانب مقثأة ـ و أنا معه ـ فصاح الناطور فقال : علي به فأحضر فسأله فقال : ثلاثة غلمان نزلوا المقثأة فأخربوها فجيء بهم فضربت أعناقهم من الغد المقثأة ثم كلمني بعد مدة فقال : أصدقني فيما ينكر علي الناس قلت : الدماء قال : و الله ما سفكت دما حراما منذ وليت قلت أحمد بن الطيب ؟ قال : دعاني إلى الإلحاد قلت : فالثلاثة الذين نزلوا المقثأة ؟ قال : و الله ما قتلتهم و إنما قتلت لصوصا قد قتلوا و أوهمت أنهم هم

و قال إسماعيل القاضي : دخلت على المعتضد و على رأسه أحداث صباح الوجوه روم فنظرت إليهم فلما أردت القيام قال لي : أيها القاضي و الله ما حللت سراويلي على حرام قط

و دخلت مرة فدفع إلي كتابا فنظرت فيه فإذا هو قد جمع له فيه الرخص من زلل العلماء فقلت : مصنف هذا زنديق فقال : أمختلق ؟ قلت : لا و لكن من أباح المسكر لم يبح المتعة و من أباح المتعة لم يبح الغناء و ما من عالم إلا و له زله و من أخذ بكل زلل العلماء ذهب دينه فأمر بالكتاب فأحرق

و كان المعتضد شهما جلدا موصوفا بالرجلة قد لقي الحروب و عرف فضله فقام بالأمر أحسن قيام و هابه الناس و رهبوه أحسن رهبة و سكنت الفتن في أيامه لفرط هيبته

و كانت أيامه طيبة كثيرة الأمن و الرخاء

و كان قد أسقط المكوس و نشر العدل و رفع الظلم عن الرعية

و كان يسمى [ السفاح الثاني ] لأنه جدد ملك بني العباس و كان قد خلق و ضعف و كاد يزول و كان في اضطرب من وقت قتل المتوكل و في ذلك يقول ابن الرومي يمدحه :

( هنيئا بني العباس إن إمامكم ... إمام الهدى و البأس و الجود أحمد )

( كما بأبي العباس أنشئ ملككم ... كذا بأبي العباس أيضا يجدد )

( إمام يظل الأمس يعمل نحوه ... تلهف ملهوف و يشتاقه الغد )

و قال في ذلك ابن المعتز أيضا :

( أما ترى ملك بني هاشم ... عاد عزيزا بعدما ذللا )

( يا طالبا للملك كن مثله ... تستوجب الملك و إلا فلا )

و في أول سنة استخلف فيه منع الوارقين من بيع كتب الفلاسفة و ما شاكلها و منع القصاص و المنجمين من القعود في الطريق و صلى بالناس صلاة الأضحى فكبر في الأولى ستا و في الثانية واحدة و لم تسمع منه الخطبة

و في سنة ثمانين دخل داعي المهدي إلى القيروان و فشا أمره و وقع القتال بينه و بين صاحب إفريقية و صار أمره في زيادة

و فيها ورد كتاب من الدبيل أن القمر كسف في شوال و أن الدنيا أصبحت مظلمة إلى العصر فبهت ريح سوداء فدامت إلى ثلث الليل و أعقبها زلزلة عظيمة أذهبت عامة المدينة فكان عدة من أخرج من تحت الردم مائة ألف و خمسين ألفا

و في سنة إحدى و ثمانين فتحت مكورية في بلاد الروم

و فيها غارت مياه الري و طبرستان حتى بيع الماء ثلاثة أرطال بدرهم و قحط الناس و أكلوا الجيف

و فيها هدم المعتضد دار الندوة بمكة وصيرها مسجدا إلى جانب المسجد الحرام

و في سنة اثنتين و ثمانين أبطل ما يفعل في النيروز : من وقيد النيران و صب الماء على الناس و أزال سنة المجوس

و فيها زفت إليه قطر الندى بنت خمارويه بن أحمد بن طولون فدخل عليها في ربيع الأول و كان في جهازها أربعة آلاف تكة مجوهرة و عشر صناديق جوهر

و في سنة ثلاث و ثمانين كتب إلى الآفاق بأن يورث ذوو الأرحام و أن يبطل ديوان المواريث و كثر الدعاء للمعتضد

و في سنة أربع و ثمانين ظهرت بمصر حمرة عظيمة حتى كان الرجل ينظر إلى وجه الرجل فيراه أحمر و كذا الحيطان فتضرع الناس بالدعاء إلى الله تعالى و كانت من العصر إلى الليل

قال ابن جرير : و فيها عزم المعتضد على لعن معاوية على المنابر فخوفه عبيد الله الوزير اضطراب العامة فلم يلتفت و كتب كتابا في ذلك ذكر فيه كثيرا من مناقب علي و مثالب معاوية فقال له القاضي يوسف : يا أمير المؤمنين أخاف الفتنة عند سماعه فقال : إن تحركت العامة وضعت السيف فيها قال : فما تصنع بالعلويين الذين هم في كل ناحية قد خرجوا عليك ؟ و إذا سمع الناس هذا من فضائل أهل البيت كانوا إليهم أميل فأمسك المعتضد عن ذلك

و في سنة خمس و ثمانين هبت ريح صفراء بالبصرة ثم صارت خضراء ثم صارت سوداء و امتدت في الأمصار و وقع عقبها برد زنة البردة مائة و خمسون درهما و قلعت الريح نحو خمسمائة نخلة و مطرت قرية حجارة سودا و بيضا

و في سنة ست و ثمانين ظهر بالبحرين أبو سعيد القرمطي و قويت شوكته ـ و هو أبو أبي طاهر سليمان الذي يأتي أنه قلع الحجر الأسود ـ و وقع القتال بينه و بين عسكر الخليفة و أغار على البصرة و نواحيها و هزم جيش الخليفة مرات

و من أخبار المعتضد ما أخرجه الخطيب و ابن عساكر عن أبي الحسين الخصيبي قال : وجه المعتضد إلى القاضي أبي حازم يقول : إن لي على فلان مالا و قد بلغني أن غرماءه أثبتوا عندك و قد قسطت لهم من ماله فاجعلنا كأحدهم فقال أبو حازم : قل له : أمير المؤمنين أطال الله بقاءه ذاكر لما قال لي وقت قلدني إنه قد أخرج الأمر من عنقه و جعله في عنقي و لا يجوز لي أن أحكم في مال رجل لمدع إلا ببينة فرجع إليه فأخبره فقال : قل له : فلان و فلان يشهدان ـ يعني رجلين جليلين ـ فقال : يشهدان عندي و أسأل عنهما ؟ فإن زكيا قبلت شهادتهما و إلا أمضيت ما قد ثبت عندي فامتنع أولئك من الشهادة فزعا و لم يدفع إلى المعتضد شيئا

و قال ابن حمدون النديم : غرم المعتضد على عمارة البحيرة ستين ألف دينار و كان يخلوا فيها مع جواريه و فيهن محبوبته دريرة فقال ابن بسام :

( ترك الناس بحيره ... و تخلى في البحيره )

( قاعدا يضرب بالطبـ ... ل على حر دريره )

فبلغ ذلك المعتضد فلم يظهر أنه بلغه ثم أمر بتخريب تلك العمارات ثم ماتت دريرة في أيام المعتضد فجزع عليها شديدا و قال يرثيها :

( يا حبيبا لم يكن يعـ ... دله عندي حبيب )

( أنت عن عيني بعيد ... و من القلب قريب )

( ليس لي بعدك في شـ ... يء من اللهو نصيب )

( لك من قلبي على قلـ ... بي و إن بنت رقيب )

( و خيال منك مذ عبـ ... ت خيال لا يغيب )

( لو تراني كيف لي بعـ ... دك عول و نحيب ؟ )

( و فؤادي حشوه من ... حرق الحزن لهيب )

( لتيقنت بأني ... فيك محزون كئيب )

( ما أرى نفسي و إن سلـ ... يتها عنك تطيب )

( لي دمع ليس يعصيـ ... ني و صبر ما يجيب )

و قال بعضهم يمدح المعتضد و هي على جزء جزء :

( طيف ألم ... بذي سلم )

( بين الخيم ... يطوي الأكم )

( جاد نعم ... يشفي السقم )

( ممن لئم ... و ملتزم )

( فيه هضم ... إذا يضم )

( داوى الألم ... ثم انصرم )

( فلم أنم ... شوقا و هم )

( اللوم ذم ... كم ثم كم )

( لوم الأصم ؟ ... أحمد لم )

( كل الثلم ... مما انهدم )

( هو العلم ... و المعتصم )

( خير النسم ... خالا و عم )

( حوى الهمم ... و ما احتلم )

( طود أشم ... شمح الشيم )

( جلا الظلم ... كالبدر تم )

( رعى الذمم ... حمى الحرم )

( فلم يؤم ... خص و عم )

( بما قسم ... له النعم )

( مع النقم ... و الخير جم )

( إذا ابتسم ... و الماء دم )

( إذا انتقم )

اعتل المعتضد في ربيع الآخر سنة تسع و ثمانين علة صعبة و كان مزاجه تغير من كثرة إفراطه في الجماع ثم تماسك فقال ابن المعتز :

( طار قلبي بجناح الوجيب ... جزعا من حادثات الخطوب )

( و حذارا أن يشاك بسوء ... أسد الملك و سيف الحروب )

ثم انتكس و مات يوم الاثنين لثمان بقين منه

و حكى المسعودي قال : شكوا في موت المعتضد فتقدم إليه الطبيب و جس نبضه ففتح عينيه و رفس الطبيب برجله فتدحاه أذرعا فمات الطبيب ثم مات المعتضد من ساعته و لما احتضر أنشد :

( تمتع من الدنيا فإنك لا تبقى ... و خذ صفوها ما إن صفت ودع الرنقا )

( و لا تأمنن الدهر إني أمنته ... فلم يبق لي حالا و لم يرع لي حقا )

( قتلت صناديد الرجال فلم أدع ... عدوا و لم أمهل على ظنة خلقا )

( و أخيلت دور الملك من كل بازل ... و شتتهم غربا و مزقتهم شرقا )

( فلما بلغت النجم عزا و رفعة ... و دانت رقاب الخلق أجمع لي رقا )

( رماني الردى سهما فأخمد جمرتي ... فها أنا ذا في حفرتي عاجلا ملقى )

( فأفسدت دنياي و ديني سفاهة ... فمن ذا الذي مني بمصرعه أشقى ؟ )

( فيا ليت شعري بعد موتي ما أرى ... إلى نعمة الله أم نارة ألقى ؟ )

و من شعر المعتضد :

( يا لا حظي بالفتور و الدعج ... و قاتلي بالدلال و الغنج )

( أشكو إليك الذي لقيت من ال ... وجد فهل لي إليك من فرج )

( حللت بالطرف و الجمال من الن ... اس محل العيون و المهج )

و له أنشده الصولي

( لم يلق من حر الفراق ... أحد كما أنا منه لاق )

( يا سائلي عن طعمه ... ألفيته مر المذاق )

( جسمي يذوب و مقلتي ... عبرى و قلبي ذو احتراق )

( ما لي أليف بعدكم ... إلا اكتئابي و اشتياقي )

( فالله يحفظكم جميعـ ... ا في مقام و انطلاق )

و لابن المعتز يرثيه :

( يا دهر ويحك ما أبقيت لي أحدا ... و أنت والد سوء تأكل الولدا )

( أستغفر الله بل ذا كله قدر ... رضيت بالله ربا واحدا صمدا )

( يا ساكن القبر في غبراء مظلمة ... بالظاهرية مفصى الدار منفردا )

( أين الجيوش التي قد كنت تنجبها ؟ ... أين الكنوز التي أحصيتها عددا )

( أين السرير الذي قد كنت تملؤه ؟ ... مهابة من رأته عينه ارتعدا )

( أين الأعادي الأولى ذللت مصعبهم ؟ ... أين الليوث التي صيرتها بددا )

( أين الجياد التي حجلتها بدم ؟ ... و كن يحملن منك الضيغم الأسدا )

( أين الرماح التي غديتها مهجا ؟ ... مذ مت ما وردت قلبا و لا كبدا )

( أين الجنان التي تجري جداولها ؟ ... و تستجيب إليها الطائر الغردا )

( أين الوصائف كالغزلان راتعة ؟ ... يسحبن من حلل موشية جددا )

( أين الملاهي ؟ و أين الراح تحسبها ؟ ... يا قوتة كسيت من فضة زردا )

( أين الوثوب إلى الأعداء مبتغيا ؟ ... صلاح ملك بني العباس إذ فسدا )

( ما زلت تقسر منهم كل قسورة ... و تحطم العالي الجبار معتمدا )

( ثم انقضيت فلا عين و لا أثر ... حتى كأنك يوما لم تكن أحدا )

مات في أيام المعتضد من الأعلام : ابن المواز المالكي و ابن أبي الدنيا و إسماعيل القاضي و الحارث بن أبي أسامة و أبو العيناء و المبرد و أبو سعيد الخراز شيخ الصوفية و البحتري الشاعر و خلائق آخرون

و خلف المعتضد من الأولاد أربعة ذكور و من الإناث إحدى عشرة
الخليفة العباسي المعتمد على الله يخلع ابنه من ولاية العهد ويجعلها لأبي العباس أحمد بن الموفق الملقب (بالمعتضد بالله).
279 محرم - 892 م
خرج المعتمد على الله، وجلس للقواد والقضاة ووجوه الناس، وأعلمهم أنه خلع ابنه المفوض إلى الله جعفراً من ولاية العهد، وجعل ولاية العهد للمعتضد بالله أبي العباس أحمد بن الموفق، وشهدوا على المفوض أنه قد تبرأ من العهد، وأسقط اسمه من السكة، والخطبة، والطراز، وغير ذلك، وخطب للمعتضد، وكان يوماً مشهوداً.
تأسيس أول بلدية عربية للقدس.
1279 - 1862 م
تم تأسيس أول بلدية في القدس بشكل شبه منظم، وكانت عبارة عن مجلس محلي ذي سلطة محدودة وميزانية لا تتعدى (500) جنيه ذهبي في السنة، ثم صدر قانون الأقاليم (1864) الذي يتضمن أحكاما محدودة عن تشكيل البلديات. وقد بقي الوضع على ما هو عليه حتى عام (1918) حين دخل الإنجليز المدينة، وأصبحت البلدية تدار من قِبَلِ أربعة أشخاص من العرب واثنين من اليهود، وفي عام 1948 وبعد الاستيلاء الصهيوني على الشطر الغربي من المدينة أصبحت هناك أمانة القدس العربية، مسؤولة عن الشطر الشرقي للمدينة حتى عام 1967، حيث تم حينها الاستيلاء على كافة المدينة عقب حرب حزيران فحُلَّ مجلس أمانة القدس، وتم ضم الجهاز البلدي إلى بلدية القدس الإسرائيلية، واسْتُبعِدَ أمين القدس المنتخب.

279 - ع: أبو مرة، مولى عقيل بن أبي طالب، الهاشمي المدني، واسمه يزيد

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - ع: أَبُو مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، الْهَاشِمِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَاسْمُهُ يَزِيدُ [الوفاة: 91 - 100 ه]
رَوَى عَنْ: عَقِيلٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَأُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ.
وَكَانَ ثِقَةً فَاضِلا.

279 - ع: أبو بردة بن أبي موسى الأشعري الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - ع: أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ الْفَقِيهُ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
قَاضِي الْكُوفَةِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَحُذَيْفَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: حَفِيدُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، وَابْنُهُ بِلالٌ، وَبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَخَلْقٌ كثَيِرٌ.
وَكَانَ إِمَامًا ثِقَةً وَاسِعَ الْعِلْمِ، قِيلَ اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ حِضَارٍ، وَلِيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ بَعْدَ شُرَيْحٍ مُدَّةً، ثُمَّ عَزَلَهُ الْحَجَّاجُ وَوَلَّى أخاه أبا بكر. -[185]-
قال الروياني: حدثنا أحمد ابن أخي ابن وهب، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ وَلِيَ خُرَاسَانَ فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَى رجلٍ كاملٍ بِخِصَالِ الْخَيْرِ، فَدُلَّ عَلَى أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، فَلَمَّا رَآهُ رَأَى رَجُلا فَائِقًا، فَلَمَّا كَلَّمَهُ رَأَى مِنْ مَخْبَرَتِهِ أَفْضَلَ مِنْ مَرْآتِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي وَلَّيْتُكَ كَذَا وَكَذَا مِنْ عَمَلِي، فَاسْتَعْفَاهُ، فَأَبَى، فقال: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " مَنْ تَوَلَّى عَمَلا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ بأهلٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ".
وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أربعٍ وَمِائَةٍ.
وقَالَ الواقدي: تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ ومائة.

279 - ع: هشام بن زيد بن أنس بن مالك.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - ع: هشام بن زيد بن أنس بن مالك. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: جَدَّهُ.
وَعَنْهُ: ابْنُ عَوْنٍ، وَشُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سملة.
قَالَ أَبُو حاتم: صالح الحديث.

279 - د ت ق: كثير بن زياد، أبو سهل الأزدي العتكي البصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - د ت ق: كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ، أَبُو سَهْلٍ الأَزْدِيُّ الْعَتَكِيُّ الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
نَزِيلُ بَلْخٍ.
عَنْ: أَبِي الْعَالِيَةَ، وَالْحَسَنِ، وَمَسَّةَ الأَزْدِيَّةَ.
وَعَنْهُ: عمر ابن الرَّمَّاحِ، وَابْنُ شَوْذَبٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَجَعْفَرُ الأَحْمَرُ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.

279 - خ م ن: معبد بن هلال العنزي البصري

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - خ م ن: مَعْبَدُ بْنُ هِلالٍ الْعَنْزِيُّ الْبَصْرِيُّ [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - إِنْ صَحَّ - وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَالْحَسَنِ.
وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وَالْحَمَّادَانِ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ.
وَكَانَ أَحَدُ الثِّقَاتِ.

279 - م د ت ن: عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر الهمداني الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - م د ت ن: عبد الملك بن سعيد بن حَيَّان بْنُ أَبْجَرَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: أَبِي الطُّفَيْلِ بْنِ وَاثِلَةَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعِكْرِمَةَ.
وَعَنْهُ: السُّفْيَانَانِ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَكَانَ ثِقَةً صَالِحًا خِيَارًا لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلا قَالَ لَهُ: أَشْتَهِي أَنْ أَمْرَضَ، فَقَالَ: كُلْ سَمَكًا مالحاً، وَاشْرَبْ نَبِيذًا مَرِيًّا، وَاقْعُدْ فِي الشَّمْسِ وَاسْتَمْرِضِ اللَّهَ تَعَالَى. إِسْنَادُهَا صَحِيحٌ.
وَهُوَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
قَالَ زهير بن معاوية: قَالَ لي ابن أبجر: إِذَا أكلت الجزر نيئا أكلك ولم تأكله، وَإِذَا أكلته مطبوخا لم تأكله ولم يأكلك، وَإِذَا أكلته مشويا أكلته ولم يأكلك.

279 - ق: عيسى بن عبد الرحمن، أبو عبادة الأنصاري الزرقي المديني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - ق: عيسى بْن عَبْد الرحمن، أَبُو عُبادة الأنصاريُّ الزُّرقي المدينيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: الزُّهْرِيّ، وزيد بْن أسلم،
وَعَنْهُ: ابْن لهيعة، وأبو داود الطيالسي، ومحمد بْن شعيب، ومعن القزاز.
تركه النسائي.
وَقَالَ البخاري: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
تَفَرَّدَ بحديث " يسير الرياء شِرْكٌ ".
279 - عطاء المقنع. [الوفاة: 161 - 170 ه]
شيخ لعين، خرساني، كَانَ يَعْرِفُ السِّحْرَ وَالسِّيمْيَاءَ، فَرَبَطَ النَّاسَ بِالْخَوَارِقِ وَالْمُغَيَّبَاتِ، وَادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ مِنْ طَرِيقِ الْمُنَاسَخَةِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَزَّ - تَحَوَّلَ إِلَى صُورَةِ آدَمَ، وَلِذَلِكَ أَمَرَ الْمَلائِكَةَ بِالسُّجُودِ لَهُ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى صُورَةِ نُوحٍ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمَ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأنبياء، والحكماء الفلاسفة، إِلَى أَنْ حَصَلَ فِي صُورَةِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ صَاحِبِ الدَّعْوَةِ، ثُمَّ بَعَدَهُ انْتَقَلَ إِلَيَّ، فَعَبَدَهُ خَلائِقٌ مِنَ الْجَهَلَةِ، وَقَاتَلُوا دُونَهُ مَعَ مَا شَاهَدُوا مِنْ قُبْحِ صُورَتِهِ، وَسَمَاجَةِ وَجْهِهِ.
كَانَ مُشَوَّهًا، أَعْوَرَ، قَصِيرًا، أَلْكَنَ، وَكَانَ لا يَكْشِفُ وَجْهَهُ، بَلِ اتَّخَذَ لَهُ وَجْهًا مِنْ ذَهَبٍ؛ وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُ الْمُقَنَّعُ.
وَمِمَّا أَضَلَّهُمْ بِهِ مِنَ الْمَخَارِيقِ قَمَرٌ يَرَوْنَهُ فِي السَّمَاءِ مَعَ قَمَرِ السَّمَاءِ، فَقِيلَ: كَانَ يَرَاهُ النَّاسُ مِنْ مَسِيرَةِ شَهْرَيْنِ، فَفِي ذَلِكَ يَتَغَزَّلُ هِبَةُ الله ابن سَنَاءِ الْمُلْكِ مِنْ قَصِيدَةٍ:
إِلَيْكَ فَمَا بَدْرُ المقنع طالعا ... بأسحر من ألحاظ بدر الْمُعَمَّمِ
وَلِأَبِي الْعَلاءِ الْمَعَرِّيِّ:
أَفِقْ إِنَّمَا الْبَدْرُ الْمُعَمَّمُ رَأْسُهُ ... ضَلالٌ وَغَيٌّ مِثْلُ بَدْرِ الْمُقَنَّعِ
وَلَمَّا اسْتَفْحَلَ الشَّرُّ بِعَطَاءٍ - لَعَنَهُ اللَّهُ - تَجَهَّزَ العسكر لحربه، وقصدوه وَحَصَرُوهُ فِي قَلْعَتِهِ، فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ، جَمَعَ نِسَاءَهُ وَسَقَاهُنَّ السُّمَّ -[459]- فَهَلَكْنَ، ثُمَّ تَنَاوَلَ سُمًّا فَمَاتَ، فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، كَمَا ثَبَتَ الْحَدِيثُ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ أُخِذَتِ القلعة، وقتل رؤوس أَتْبَاعِهِ، وَكَانَ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ.
هَلَكَ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.

279 - مشمعل بن ملحان، أبو عبد الله الطائي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - مُشْمَعِلُّ بْنُ مِلْحَانَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو،
وَعَنْهُ: أَبُو الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، وَأَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ آدَمَ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ.
وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.

279 - د: عنبسة بن عبد الواحد بن أمية بن عبد الله بن سعيد بن العاص أبو خالد الأموي الكوفي الأعور.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - د: عنبسة بن عبد الواحد بن أُميّة بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن العاص أبو خالد الأمويُّ الكوفيُّ الأعور. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: عبد الملك بن عُمَيْر، وبيان بن بِشْر، وهشام بن عُرْوة، وطائفة،
وَعَنْهُ: سريج بن يونس، وعبد الله بْن عَمْر بْن أبان، وأبو عُبَيْد، القاسم، وإبراهيم بن موسى الرّازيّ، وأبو هَمَّام السَّكُونيّ.
وثقه أبو حاتم، وغيره.

279 - م 4: محمد بن سلمة الحراني أبو عبد الله

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - م 4: محمد بْن سَلَمَةَ الحَرَّانيُّ أبو عَبْد الله [الوفاة: 191 - 200 ه]
محدّث حَرَّان.
رَوَى عَنْ: خاله أَبِي عَبْد الرحيم خَالِد بْن أبي يزيد، وعن ابن عَجْلان، وابن إِسْحَاق، وخصيف، وهشام بْن حسّان،
وَعَنْهُ: النُّفَيْليّ، وأحمد بْن حنبل، ومحمد بْن الصّبّاح الْجَرجرائيّ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةٌ، فاضلا.
تُوُفّي في آخر سنة إحدى وتسعين.
وقال النُّفَيْليّ: مات في أول سنة اثنتين وتسعين ومائة.

279 - عمران بن أبان الواسطي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - عِمران بْن أَبَان الواسطيّ، [الوفاة: 201 - 210 ه]
أخو محمد بْن أَبَان.
رَوَى عَنْ: حمزة الزّيّات، وشُعْبة.
وَعَنْهُ: حُمَيْد بْن زَنْجَوَيه، وسليمان بْن سيف الحراني، وآخرون.
وهو ضعيف الحديث.

279 - ع: علي بن الحسن بن شقيق بن دينار بن مشعب، أبو عبد الرحمن العبدي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - ع: عليّ بن الحسن بن شقيق بن دينار بن مشعب، أبو عبد الرحمن العبدي. [الوفاة: 211 - 220 ه]
مولى آل الجارود العبْديّ.
وكان شقيق بصْريًّا. نزل مرو.
سَمِعَ: علي من الحسين بن واقد، وأبي حمزة السكري، وأبي المنيب عُبَيد الله العَتَكّي، وإبراهيم بن طَهْمان، وإسرائيل بن يونس، وقيس بن الربيع، وخارجة بن مصعب، وابن المبارك، وطائفة.
وَعَنْهُ: البخاري، ومسلم. والأربعة، عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بْن مَعِين، وأحمد بْن سَيَّار، وإبراهيم بْن يعقوب الْجُوزَجَانيّ، وعبّاس الدُّوريّ، وأحمد بْن منصور زاج، ومحمد بن عبد الله بن قهزاذ المَرْوَزِيّ، وولده محمد بْن عليّ، وخلْق.
قال أحمد بن حنبل: لم يكن به بأس. تكلّموا فيه للإرجاء، وقد رجع عنه. -[404]-
وقال الحسين بن حبان: قال ابن معين: ما أعلم أحدًا قدِم علينا من خُراسان كَانَ أفضل من ابن شقيق. كَانَ عالمًا بابن المبارك، قد سَمِعَ الكُتُب مِرارًا.
حَدّث يومًا عَنِ ابن المبارك، عَنْ عوف بْن زيد بن شراجة، فقيل له: شراحة. فقال: لا، ابن شراجة، سمعته من ابن المبارك أكثر من ثلاثين مرّة.
وقال أبو داود: سَمِعَ الكُتُب من ابن المبارك أربع عشرة مرّة.
وقال عليّ: سَمِعْتُ من أَبِي حمزة كتاب " الصّلاة "، فنهق حمار، فاشتبه عليّ حديثٌ ولا أدري أيّ حديث، فتركت الكتاب كلّه.
وقال العبّاس بْن مُصْعَب: كَانَ عليّ بْن الحسن بْن شقيق جامعًا، وكان يُعَدّ من أحفظهم لكُتُب ابن المبارك. وقد شارك ابنَ المبارك في كثيرٍ من رجاله. وكان أوّل أمره المنازعةَ مَعَ أهل الكتاب، حتّى كتب التّوراةَ والإنجيل والأربعةَ والعشرين كتابًا من كُتُب ابن المبارك، ثم صار شيخًا ضعيفًا لَا يمكنه أن يقرأ، فكان يُحَدِّث كلَّ إنسان الحديثين والثلاثة، وتوفي في سنة خمس عشرة ومائتين.
وكذلك قَالَ جماعة في وفاته.
ويُقال: وُلِد ليلة قُتِل أبو مسلم الخراساني سنة سبعٍ وثلاثين ومائة.

279 - عفان بن مخلد البلخي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - عَفَّان بن مَخْلَد البَلْخيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: وَكِيع، ويحيى بن يَمَان.
وَعَنْهُ: ابن أبي الدُّنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن إسحاق.
تُوُفّي سنة ست وعشرين.

279 - خ م د ق: عثمان بن أبي شيبة، وهو عثمان بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خوستي، أبو الحسن العبسي، مولاهم الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - خ م د ق: عثمان بن أبي شيبة، وهو عثمان بْن محمد بْن أَبِي شَيْبَة إِبْرَاهِيم بن عثمان بن خوستي، أبو الحسن العبسي، مولاهم الكُوفيُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
أخو أبي بَكْر، والقاسم.
كَانَ من كبار الحُفاظ كأخيه. رحل إلى الحجاز، والرِّيّ، والبصرة، والشّام، وبغداد، وصنَّف المسند، والتفسير، وغير ذلك.
وروى الكثير عَنْ: شَرِيك، وأبي الأحوص، وهُشَيْم، وإسماعيل بن عياش، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، وابن علية، وحميد الرؤاسي، وطلحة بن يحيى الزرقي، وابن المبارك، وعبدة بن سليمان، وعلي بن مسهر وخلق. -[884]-
وَعَنْهُ: البخاري، ومسلم، وأبو دَاوُد، وابن ماجة، وإبراهيم الحربيّ، وإبراهيم بْن أبي طالب، وعبد الله بن أحمد، وأبو بكر أحمد بن علي المروزي، وأبو يعلى، وأحمد بن الحسن الصوفي، والفريابي، والبغوي، وخلْق.
سُئل عَنْه أَحْمَد بْن حنبل، فَقَالَ: ما علمت إلا خيرا. وأثنى عليه.
وقال ابن معين: ثقة مأمون.
قلت: وكان لا يحفظُ القرآن، وإذا جاء منه شيء صحف في بعض الأحايين.
قال الدارقطني: حدثنا أحمد بن كامل، قال: حدثني الحسن بن الحُباب، أن عثمان بن أبي شيبة قرأ عليهم في التفسير: {{ألم تر كيف فعل ربك}} قالها: ألف لام ميم.
وقال: حدثنا علي بن محمد بن كاس القاضي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الخصَّاف، قال: قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة في التفسير: {{فلما جهزهم بجهازهم جعل}} السفينة، فقيل له: إنما هو {{السقاية}} فقال: أنا وأخي أبو بكر لا نقرأ لعاصم.
قلت: وله في كثرة ما روى حديث أو حديثان تفرد بهما عن جرير، قال إبراهيم بن أبي طالب: دخلت على عثمان، فقال لي: إلى متى لا يموت إسحاق؟ فقلت له: شيخ مثلك يتمنى موت شيخ مثله؟ فقال: دعني، فلو مات لصفا لي جرير، فإن محمد بن حميد لا شيء. قال: فخرجت من مكَّة ودخلت على عثمان وهو في النَّزْع.
قال مطين: مات فِي ثالث المحرّم سنة تسعٍ وثلاثين كان لا يخضب.
قلت: بقي بعد إسحاق خمسة أشهر.

279 - عبد السلام بن عبد الحميد بن سويد، أبو الحسن الجزري

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - عبد السّلام بن عبد الحميد بن سُوَيْد، أبو الحَسَن الْجَزَريّ [الوفاة: 241 - 250 ه]
إمام مسجد حرّان، ومُسْنِدُها في وقته.
رَوَى عَنْ: زهير بن معاوية، وموسى بن أَعْيَن، وغيرهما.
رَوَى عَنْهُ: محمد بن محمد الباغَنْديّ، وأبو عَرُوبة، وأخوه أبو مَعْشَر الفضل، وآخرون. ويعقوب الفَسَويّ في مشيخته.
قال أبو عَرُوبة: كتب النّاس عَنْهُ قبل الأربعين، ثُمَّ ظهروا منه على تخليطٍ فتركوه، فلم يحدّث عَنْهُ أحد من أصحابنا.
وقال أبو أحمد: ليس بالقويّ عندهم.
قلت: هو آخر من حدَّث عن زُهير.
قال أبو عَرُوبة: توفي سنة أربع وأربعين ومائتين.

279 - د ت ق: عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني الكوفي الدهقان، أبو عبد الرحمن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - د ت ق: عَبْد اللَّه بْن الحَكَم بْن أَبِي زياد القطواني الكُوفيُّ الدهقان، أبو عبد الرحمن. [الوفاة: 251 - 260 ه]
سَمِعَ: ابن عيينة، وزيد بن الحباب، وأبا داود الطيالسي، وطائفة.
وَعَنْهُ: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وعُمَر بْن بُجَيْر، وابن خُزَيْمَة، وآخرون.
تُوُفّي سنة خمسٍ وخمسين. -[102]-
قَالَ أَبُو حاتم: صدوق.

279 - عبد الله بن علي ابن المديني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - عبد الله بن علي ابن المَدِينيّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ تصانيفه.
وَعَنْهُ: محمد بْن عِمران الصَّيْرَفيّ، ومحمد بْن عَبْد الله المستعيني.
قَالَ الدّارَقُطْنِيّ: إنّما روى كُتُب أَبِيهِ مناولةً وإجازة.

279 - عصمة بن إبراهيم، أبو صالح النيسابوري البيلي، بالباء، الزاهد العدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - عصمة بْن إِبْرَاهِيم، أبو صالح النَّيْسَابوريُّ البِيليّ، بالباء، الزّاهد العدْل. [الوفاة: 271 - 280 ه]
قَالَ الحاكم: كان من الأبدال، وهو عصمة بْن أبي عصمة.
سَمِعَ: عَبْدان بْن عُثْمَان، والقَعْنَبيّ، ويحيى بْن يحيى، وجماعة.
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيم بْن أبي طَالِب، وأحمد بْن محمد الشَّرْقيّ، وأحمد بْن عليّ الرَّازيّ، ومحمد بْن القاسم العَتَكيّ.
قَالَ ابنه إِبْرَاهِيم: تُوُفِّيَ سنة ثمانين رحمه الله.

279 - سهل بن علي الدوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - سهل بن عَليّ الدوري. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: عَليّ بن الْجَعْد، وغيره.
وَعَنْهُ: محمد بن مَخْلَد، وعبد الصمد الطَّسْتِيّ.
وَكَانَ متَّهمًا بالكذب.
تُوُفِّي سنة سبعٍ وثمانين.
ورّخه ابن قانع. ولاؤه لآل عَليّ بن أبي طالب.
رَوَى عن سريج بن يونس، والقواريري، وأبي إبراهيم الترجماني.
قال أبو مزاحم الخاقاني: يُرمى بالكذب.

279 - عبد الرحمن بن معاوية، أبو القاسم الأموي العتبي المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - عبد الرحمن بن معاوية، أبو القاسم الأُمويّ العُتْبيّ المِصْريُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: سعيد بن عُفَيْر، ويحيى بن بُكَيْر، وعَمْرو بن خالد، وروح بن -[976]- صلاح، ويوسف بن عدي.
وَعَنْهُ: الطبراني، وابن هارون، وغيرهما.
توفي في شعبان سنة اثنتين وتسعين.

279 - عامر بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم بن واقد الأشعري، مولى أبي موسى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. أبو محمد المؤذن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - عامر بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم بن واقد الأشعريّ، مولى أبي موسى صَاحَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أبو محمد المؤذّن. [المتوفى: 306 هـ]
إصبهانيّ ثقة، من بيت مشهور.
سَمِعَ: أباه، وإبراهيم بن محمد بن مروان.
وَعَنْهُ: الطَّبَرانيّ، ومحمد بن جعفر، ومحمد بن أحمد بن عبد الوهّاب، وغيرهم.

279 - أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن حاجب، أبو سعيد النيسابوري الحاجب، المعروف بحمدان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - أحمد بن إبراهيم بْن أحمد بْن حاجب، أبو سَعِيد النَّيْسابوريّ الحاجب، المعروف بحَمْدان. [المتوفى: 317 هـ]
سَمِعَ: محمد بْن يحيى، وأحمد بْن منصور زاج، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر، وأبا الأزهر.
وَعَنْهُ: أبو عليّ الحافظ، وأبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وجماعة.
محلّه الصِّدْق.

279 - إبراهيم بن عبدوس، وهو ابن عبد الله بن أحمد بن حفص الحرشي النيسابوري الحيري، أبو إسحاق العدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - إبراهيم بن عبدوس، وهو ابن عبد الله بن أحمد بن حفص الحرشيُّ النَّيْسابوريّ الحِيريّ، أبو إسحاق العدل. [المتوفى: 326 هـ]
سَمِعَ: محمد بن يحيى، وأحمد بن الأزهر، وعثمانٍ الدّارِميّ، وطائفة.
وَعَنْهُ: أبو عليّ النَّيْسابوريّ، وأبو الطيب ربيع بن محمد الحاتميّ، وجماعة. وهو من بيت العلم والجلالة.
توفي في جُمَادَى الأولى.

279 - جعفر بن أبي داود حمدان بن سليمان، أبو الفضل النيسابوري المقرئ، المؤدب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - جعفر بن أبي داود حَمْدان بن سُليمان، أبو الفضل النّيْسابوريّ المقرئ، المؤدِّب. [المتوفى: 339 هـ]
نزيل دمشق.
قرأ علي: هارون الأخفش، وكان من جِلّة أصحابه.
قَرَأَ عَلَيْه: عبد الله بن عطيّة، وأبو بكر محمد بن أحمد الْجُبْنيّ، والمظفرّ بن عبد اللَّه، ومحمد بن الحُسَيْن الدَّبِيليّ، وجماعة.
وتوفي في صفر.

279 - محمد بن هشام بن عدبس، أبو عبد الله الكندي الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - محمد بْن هشام بْن عَدَبسَّ، أبو عبد الله الكنديّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 347 هـ]
سَمِعَ: أَبَا زُرْعَة، ويزيد بْن عَبْد الصمد.
وَعَنْهُ: تمام الرازي، وعبد الرحمن بن أبي نصر.
هُوَ إن شاء اللَّه جعْفَر بْن محمد بْن عَدَبسَّ.

279 - محمد بن يحيى بن عبد السلام الأزدي الأندلسي النحوي المعروف بالرباحي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - محمد بن يحيى بن عبد السلام الأزدي الأندلسي النّحوي المعروف بالرباحي. [المتوفى: 358 هـ]
سَمِعَ مِنْ: قاسم بن أصبغ، وبمكّة من ابن الأعرابي، وأخذ " كتاب " سيبويه عن أبي جعفر ابن النّحاس.
وكان عارفًا بالعربية، حاذقًا ذكيًّا، فقيهًا عالما، أدب المغيرة ابن النّاصر لدين الله.
تُوُفّي في رمضان.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت