نتائج البحث عن (304) 50 نتيجة

304- أوس بن سعد
س: أوس بْن سعد أَبُو زيد ذكره عبدان المروزي، وقال: توفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
روى يحيى بْن بكير، عن أبيه، عن مشيخة له، أن أوس بْن سعد والي عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه عَلَى الشام، أحد بني أمية بْن زيد، يكنى أبا زيد، مات سنة ست عشرة، وهو ابن أربع وستين سنة، أخرجه أَبُو موسى.
1304- حوط بن مرة
س: حوط بْن مرة روى ياسين بْن الحسن بْن ياسين، قال: حججت سنة ست وأربعين مائتين ...
فذكر الحديث، وقال فيه: فرأت أعرابيًا في البادية اسمه حوط بْن مرة بْن علقمة، فقلنا له: هل سمعت من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئًا؟ قال: نعم، شهدت محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسئل: هل رأيت من طعام الجنة شيئًا؟ قال: " نعم، أتاني جبريل عليه السلام بخبيصة من خبيص الجنة فأكلتها ".
أخرجه أَبُو موسى.

2304- سهل بن عدي التميمي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2304- سهل بن عدي التميمي
س: سهل بْن عدي التميمي روى عروة بْن الزبير في تسمية من استشهد يَوْم اليمامة من الأنصار، ثم من بني عبد الأشهل: سهل بْن عدي، من بني تميم، حليف لهم، كذا ذكره الطبراني، وقال: حليف الأنصار، ويمكن أن يكون الرجل من تميم حليفًا للأنصار، شهد بدرًا، واستشهد يَوْم اليمامة، والله أعلم.

3040- عبد الله بن عبد الله الأعشى

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3040- عبد الله بن عبد الله الأعشى
ب: عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه الأعشى الْمَازِنِي وَقَدْ تقدم فِي الهمزة، وفي أول العبادلة، لأن أباه عَبْد اللَّه يعرف بالأعور.
رُوِيَ عَنْهُ: معن بْن ثعلبة، وصدقة الْمَازِنِي، والد طيسلة بْنِ صدقة، أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.

3041- عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3041- عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي
ب س: عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي أُمية المخزومي وهو ابْنُ أخي أم سَلَمة زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جماعة فِي الصحابة، وفيه نظر، قَالَ أَبُو عُمَر: لا تصح عندي صحبته لصغره.
روى عَنْهُ: عروة بْن الزُّبَيْر، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ثوبان.
(788) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ مَا عَلَيْهِ غَيْرُهُ " وذكره ابْنُ شاهين، وقَالَ: توفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ابْنُ ثماني سنين، وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رآه يصلي.
قَالَ الطبري: أسلم عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن أبي أُمية مَعَ أَبِيهِ، وعاش بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو عُمَر، وأبو مُوسَى، إلا أن أبا مُوسَى، قَالَ: عبد اللَّه بِنْ أَبِي عَبْد اللَّه بْن أمية، فنقل أَبِي من أمية، وجعله مَعَ عَبْد اللَّه الثَّاني، وليس بصحيح، والصواب ما ذكرناه أول الترجمة، وَقَدْ تقدم نسبه عند ذكر أَبِيهِ.

3042- عبد الله بن عبد الله بن ثابت

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3042- عبد الله بن عبد الله بن ثابت
عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن ثابت بْن قيس بْن هيشة أَبُو الربيع الْأَنْصَارِيّ قَالَ الواقدي، والكلبي: هُوَ الَّذِي عاده رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقَالَ: " غلبنا عليك أبا الربيع "، وقيل: كَانَ هَذَا مَعَ أَبِيهِ، قَالَ: ولما مات هَذَا عَبْد اللَّه، كفنه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قميصه، والله أعلم، قَالَه الغساني مستدركًا عَلَى أَبِي عُمَر.

3043- عبد الله بن عبد الله بن عتبان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3043- عبد الله بن عبد الله بن عتبان
س: عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عتبان الْأَنْصَارِيّ روى الحافظ أَبُو مُوسَى بإسناده، عن أَبِي الشَّيْخ الحافظ، قَالَ: قَالَ أهل التاريخ: عَبْد اللَّه بْن عتبان كَانَ من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو الَّذِي كتب الصلح بين المسلمين وبين أهل جي.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا.

3044- عبد الله بن عبد الله بن عثمان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3044- عبد الله بن عبد الله بن عثمان
د ع: عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عثمان وهو عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر الصديق يذكر نسبه عند أَبِيهِ رَضِي اللَّه عَنْهُمَا، وهو أخو أسماءَ بِنْت أَبِي بَكْر لأبويها، أمهما قُتيلة، من بني عَامِر بْنِ لؤي.
وهو الَّذِي كَانَ يأتي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأباه أبا بَكْر بالطعام، وبأخبار قريش، إذ هما فِي الغار كل ليلة، فمكثا فِي الغار ثلاث ليال، وقيل غير ذَلِكَ، وكان عَبْد اللَّه يبيت عندهما وهو، فيخرج من عندهما السحر، فيصبح مَعَ قريش فلا يسمع أمرًا يكادان بِهِ إلا وعاه حتَّى يأتيهما بخبر ذَلِكَ إِذَا اختلط الظلام.
وشهد عَبْد اللَّه الطائف مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرمي بسهم، رماه أَبُو محجن الثقفي فجرحه، فاندمل جرحه، ثُمَّ انتقض بِهِ، فمات مِنْهُ أول خلافة أَبِيهِ أَبِي بَكْر، وذلك فِي شوال من سنة إحدى عشرة، وكان إسلامه قديمًا، ولم يسمع لَهُ بمشهد إلا شهوده الفتح، وحنينًا والطائف.
وكان قَدْ ابتاع الحلة التي أرادوا أن يُدفن فيها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسبعة دنانير، فلم يكفن فيها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتركها لنفسه ليكفن فيها، فلما حضرته الوفاة، قَالَ: لا تكفنوني فيها، فلو كَانَ فيها خيرًا لكفن فيها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودفن بعض الظهر، وصلى عَلَيْهِ أَبُوهُ، ونزل فِي قبره أخوه عَبْد الرَّحْمَن، وعمر، وطلحة بْن عُبَيْد اللَّه رَضِي اللَّه عَنْهُمْ، أَخْرَجَهُ ههنا أَبُو نعيم، وأخرجه قبل ابْنِ منده وأبي عُمَر، واستدركه ههنا أَبُو مُوسَى عَلَى ابْنِ منده.

3045- عبد الله بن عبد الله بن عمر

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3045- عبد الله بن عبد الله بن عمر
س: عَبْد اللَّه بن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْنُ الخطاب أورده ابْنُ أبي عاصم فِي الآحاد، قَالَ يزيد بْن هارون: كَانَ عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر أكبر ولد عَبْد الله.
وروى سَعِيد بْن جُبَيْر، عن عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر، أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين دفع عشية عرفة، سَمِعَ وراءه زجرًا شديدًا وضربًا فِي الأعراب، فالتفت إليهم، فَقَالَ: " السكينة أيها النَّاس، فإن البر ليس بالإيضاع "، أَخْرَجَهُ أَبُو مُسْلِم.

3046- عبد الله بن عبد الله بن أبي مالك

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3046- عبد الله بن عبد الله بن أبي مالك
د: عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي مَالِك روى يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، قَالَ: شهد بدرًا من بني عوف بْن الخزرج من الأنصار: عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي مَالِك.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، قلت: كذا ذكره يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق فيما سمعناه، وهو وهم مِنْهُ، فإن الَّذِي شهدها من بني عوف بْن الخزرج: عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن أُبي بْن مَالِك، كذا رَوَاهُ ابْنُ هشام عن البكائي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، ورواه أيضًا سَلَمة، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، وهو الصحيح، وَقَدْ روى الثلاثة، أعني: يونس، والبكائي، وسلمة، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فيمن شهد بدرًا، من بني عوف بْن الخزرج رجلين، أحدهما هَذَا، والآخر: أوس بْن خولي، إلا أن يونس، قَالَ: عَبْد اللَّه بْن أَبِي مَالِك، فخالف الجميع، وهو سهو، والله أعلم.

3047- عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3047- عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري
ب س: عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَنْصَارِيّ الأشهلي لَهُ صحبة ورواية
(789) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ، كِتَابَةً بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: " جَاءَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِنَا فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا يَدَهُ فِي ثَوْبِهِ إِذَا سَجَدَ "، أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى

3048- عبد الله بن عبد الرحمن أبو رويحة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3048- عبد الله بن عبد الرحمن أبو رويحة
ب: عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو رويحة الخثعمي يذكر فِي الكنى إن شاء اللَّه تَعَالى، أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.

3049- عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3049- عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر
د: عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الصديق قتل يَوْم الطائف، أخرجه هكذا مختصرًا ابْنُ منده وحده.
قلت: هَذَا غلط، فإن الَّذِي قتل يَوْم الطائف من ولد أَبِي بَكْر رَضِي اللَّه عَنْهُ، إنَّما هُوَ عَبْد اللَّه بْن أبي بَكْر لصُلْبه، لا ابْنُ ابنه، والله أعلم.

3304- عبد الرحمن بن الربيع الأنصاري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3304- عبد الرحمن بن الربيع الأنصاري
د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن الربيع الْأَنْصَارِيّ الظفري رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ خَشَّافٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الرَّبِيعِ الظَّفَرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ تُؤْخَذُ صَدَقَتُهُ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهَا، ثُمَّ رُدَّ إِلَيْه الثَّانِيَةَ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهَا، ثُمَّ رُدَّ إِلَيْه الثَّالِثَةَ، وَقَالَ: " إِنْ أَبِي فَاضْرِبْ عُنُقَهُ "، قَالَ: فَقُلْتُ لِحَكِيمٍ: مَا أَرَى أَبَا بَكْرٍ غَزَاهُمْ إِلا بِهَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَ: أَجَلْ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ.
خشاف: بفتح الخاء المعجمة، وبالشين المعجمة المشددة، وآخره فاءٌ.
13379 ب:
4304- قصي بن عمرو
س: قصي بْن عَمْرو لَهُ ذكر فِي كتاب العلاء بْن الحضرمي، تقدم ذكره.
وقَالَ جَعْفَر: قصي بْن أَبِي عَمْرو الحميري.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
5304- نميلة
س: نميلة غير منسوب.
2669 روى سالم بن قُتَيْبَة، عن قزعة، عن عبد الملك بن عُبَيْد، عن مضر، عن نميلة، قَالَ: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " الإيمان ههنا، والنفاق ههنا، وأشار إلى صدره، والمنافقون لا يذكرون الله إلا قليلا ".
أخرجه أبو موسى.
6304- أبو ميمون
د: أبو ميمون يقال اسمه جابان سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير مرة، روى حديثه أبو خالد، عن ميمون بن جابان، عن أبيه.
أخرجه ابن منده.
7304- منيعة
د ع: منيعة رأت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنها ابنتها قريبة.
أنها أتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " ما نجواك؟ " فأخبرته بأمرها وهي منتقبة فقال: " يا أمة الله، أسفري فإن الإسفار من الإسلام، وإن النقاب من الفجور ".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
غزو مؤنس المظفَّر بلاد الروم وغزو ابن بِسطام طَرَسُوس.
304 - 916 م
سار مؤنس المظفَّر إلى بلاد الروم لغزاة الصائفة، فلمّا صار بالموصل قلّد سُبُك المفلحي بازَبْدَى وقَرْدَى، وقلّد عثمانَ العنزيَّ مدينة بلد، وباعيناثا، وسنجار، وقلّد وصيفاً البكتمريَّ باقي بلاد ربيعة، وسار مؤنس إلى مَلَطْية وغزا فيها، وكتب إلى أبي القاسم عليّ بن أحمد ابن بِسطام أن يغزو من طَرَسُوس في أهلها، ففعل، وفتح مؤنس حصوناً كثيرة من الروم، وأثر آثاراً جميلة، وعتب عليه أهل الثغور وقالوا: لو شاء لفعل أكثر من هذا؛ وعاد إلى بغداد، فأكرمه الخليفة وخلع عليه.

304 - د: أبو المنيب الجرشي الدمشقي الأحدب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - د: أَبُو الْمُنِيبِ الْجُرشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الأَحْدَبُ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَرْسَلَ عَنْ: مُعَاذٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَرَوَى عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِ.
وَعَنْهُ: حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَطَائِفَةٌ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.

304 - يزيد بن ميسرة بن حلبس الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - يزيد بْن مَيْسرة بْن حَلْبَس الدمشقيُّ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
رَوَى عَنْ: أم الدِّرْداء، وأَبِي إدريس الخَوْلاني.
وَعَنْهُ: أخوه يونس، وصَفْوان بْن عَمْرو، ومعاوية بْن صالح، وآخرون.
سكن حمص، وكان واعظًا زاهدًا عارفًا، ومن كلامه قَالَ: إن ظللت تدعو عَلَى مِنْ ظلمك فإن اللَّه يَقُولُ: إن آخر يدعو عليك إن شئت لك وله، وإن شئت آخّرتكما إلى يوم القيامة ووسعكما عفوي.
ورَوى الوليد بْن مُسْلِم عَنِ الأَوزاعيّ قَالَ: قدم عطاء الخراساني عَلَى هشام بْن عَبْد الملك فنزل على مكحول، فقال له: هاهنا أحد يحرّكنا؟ قَالَ: نعم، يزيد بْن مَيْسرة، فأتوه فَقَالَ عطاء: حرّكنا رحمك اللَّه، قَالَ: كَانَ العلماء إذا علموا عملوا، فإذا عملوا شغلوا، فإذا شغلوا فقدوا، فإذا فقدوا طلبوا، فإذا طلبوا هربوا، ثم استعاده فأعاد عَلَيْهِ، فرجع عطاء ولم يلق هشامًا وتركه.

304 - ع: الزهري، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة الإمام، أبو بكر القرشي الزهري المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - ع: الزُّهْرِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ الإِمَامُ، أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ وَحَافِظُ زَمَانَهُ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَطَلَبَ الْعِلْمَ فِي أَوَاخِرِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ وَلَهُ نَيِّفٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً،
فَرَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثَيْنِ فِيمَا بَلَغَنَا، وَعَنْ: سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَمَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، وَسُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ، وَرَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَكَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، وَعُرْوَةَ، وَسَالِمٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ.
وَعَنْهُ: صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَمَعْمَرٌ، وَعُقَيْلٌ، وَيُونُسُ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حمزة، وفليح بن سليمان، وبكر وَائِلٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُشَيْمٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَخَلائِقُ.
وَرَوَى عَنْهُ مِنَ الْكِبَارِ عُمَرُ بن عبد العزيز، وعطاء بن أبي رباح، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدِيثُهُ أَلْفَانِ وَمِائَتَا حَدِيثٍ، النِّصْفُ مِنْهَا مُسْنَدٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوَ أَلْفَيْ حَدِيثٍ.
قَالَ مَكْحُولٌ، وعمر بن عبد العزيز - وهذا لفظه: لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنَ الزهري. -[500]-
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قُلْتُ لِمَعْمَر: أَسَمِعَ الزُّهْرِيُّ مِنِ ابْنِ عُمَرَ؟ قَالَ: سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ أُعَيْمَشَ أَحْمَرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَفِي حُمْرَتِهَا انْكِفَاءٌ كَانَ يَجْعَلُ فِيهِ كَتَمًا.
وَرَوَى مَالِكٌ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَالَسْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ثَمَانِ سِنِينَ.
وروى ابن أبي الزناد عن أبيه قَالَ: كُنَّا نَطُوفُ مَعَ الزُّهْرِيِّ وَمَعَهُ الأَلْوَاحُ وَالصُّحُفُ، وَيَكْتُبُ كُلَّ مَا سَمِعَ.
قُلْتُ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ حَافِظًا لا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يكتب، فلعله كان يكتب ويتحفظ ثُمَّ يَمْحُوهُ.
وَرَوَى أَبُو صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ عَالِمًا قَطُّ أَجْمَعَ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ، يُحَدِّثُ فِي التَّرْغِيبِ فَتَقُولُ: لا يُحْسِنُ إِلا هَذَا، وَإِنْ حَدَّثَ عَنِ الْعَرَبِ وَالأَنْسَابِ قُلْتَ: لا يُحْسِنُ إِلا هَذَا، وَإِنْ حَدَّثَ عَنِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ كَانَ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَشْكَابٍ: كَانَ الزُّهْرِيُّ جُنْدِيًّا.
وَقَالَ إِسْحَاقُ الْمُسَيِّبِيُّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ: أَنَّهُ عَرَضَ الْقُرْآنَ عَلَى الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، ذَكَرَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ إِلَى أَنْ قَالَ: أَعْلَمُهُمْ عِنْدِي الزُّهْرِيُّ؛ فَإِنَّهُ جَمَعَ عِلْمَهُمْ إِلَى عِلْمِهِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: مَا صَبَرَ أَحَدٌ عَلَى الْعِلْمِ صَبْرِي، وَلا نَشَرَهُ أَحَدٌ نَشْرِي.
قَالَ اللَّيْثُ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ مِنْ أَسْخَى مَنْ رَأَيْتُ، كَانَ يُعْطِي كُلَّ مَنْ جَاءَ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مَعَهُ شَيْءٌ اقْتَرَضَ، وَكَانَ يَسْمُرُ عَلى الْعَسَلِ كَمَا يَسْمُرُ أَهْلُ الشَّرَابِ عَلَى شَرَابِهِمْ، وَيَقُولُ: اسْقُونَا وَحَدِّثُونَا، وَكَانَتْ لَهُ قُبَّةٌ مُعَصْفَرَةٌ وَعَلَيْهِ مَلْحَفَةٌ مُعْصَفَرَةٌ.
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَزَّانَ أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: لا يُرْضِي النَّاسَ قولُ عَالِمٍ ِلا يعمَل، وَلا عَمَلُ عامل ِلا يعْلَم. -[501]-
قَاسِمٌ هَذَا صَدُوقٌ.
وَعَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: ضَاقَ حَالُ الزُّهْرِيِّ فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَجَالَسَ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ فَأَرْسَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَلَقَةِ: مَن مِنْكُم يَحْفَظُ قَضَاءَ عُمَرَ فِي أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ؟ قُلْتُ: أَنَا، فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَن أَنْتَ؟ فَانْتَسَبْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَبُوكَ لَنَعَّارًا فِي الْفِتَنِ، اجْلِسْ، فَسَأَلَهُ مسائل وَقَضَى دَيْنَهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ: إِنَّ عَمَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ فِي ثَمَانِينَ لَيْلَةً.
وَرَوَى الزُّبَيْرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَسْتَقِي الْمَاءَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَيَقُولُ لِجَارِيَتِهِ: مَنْ بِالْبَابِ؟ فَتَقُولُ: غُلامُكَ الأَعْمَشُ.
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا اسْتَفْهَمْتُ عَالِمًا قَطُّ.
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: قال مالك: حدثنا الزُّهْرِيُّ بِحَدِيثٍ طَوِيلٍ فَلَمْ أَحْفَظْهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ حَدَّثْتُكُمْ؟ قُلْتُ: بَلَى، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَا كُنْتَ تَكْتُبْ؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: وَلا تَسْتَعِيدُ؟ قَالَ: لا.
وَرَوَى وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنَ الزهري.
وقال معن القزاز: حدثنا الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: رَأَيْتُ بَيْنَ عَيْنَيِ الزُّهْرِيِّ أَثَرَ السُّجُودِ.
وَرَوَى اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي عِلْمًا فَنَسِيتُهُ.
قَالَ اللَّيْثُ: فَكَانَ يُكْثِرُ شُرْبَ الْعَسَلِ، وَلا يَأْكُلُ شَيْئًا مِنَ التُّفَّاحِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: بَقِيَ ابن شهاب وما له فِي الدُّنْيَا نَظِيرٌ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ: جَالَسْنَا الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ، فَمَا رَأَيْنَا مِثْلَ الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا رَأَيْتُ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ عِنْدَ أَحَدٍ أَهْوَنَ مِنْهُ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ، كَأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْبَعْرِ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَدَّى هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَبْعَةَ -[502]- آلافِ دِينَارٍ، وَكَانَ يُؤَدِّبُ وَلَدَهُ وَيُجَالِسَهُ.
قَالَ الواقدي: حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز قال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: نَشَأْتُ وَأَنَا غُلامٌ لا مَالَ لِي مُنْقَطِعٌ مِنَ الدِّيوَانِ، وَكُنْتُ أَتَعَلَّمُ نَسَبَ قَوْمِي مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ الْعَدَوِيِّ، وَكَانَ عَالِمًا بِنَسَبِ قَوْمِي، وَكَانَ ابْنَ أُخْتِهِمْ وَحَلِيفَهُمْ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي الطَّلاقِ، فَأَشَارَ لَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَلا أَرَانِي مَعَ هَذَا الرَّجُلِ الْمُسِنُّ يَعْقِلُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَلا يَدْرِي مَا هَذَا؟ فَانْطَلَقْتُ مَعَ السَّائِلِ إِلَى سَعِيدٍ وَتَرَكْتُ ابْنَ ثَعْلَبَةَ، وَجَالَسْتُ عُرْوَةَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ وَأَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ حَتَّى فَقِهْتُ، فَرَحَلْتُ إِلَى الشَّامِ فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فِي السَّحَرِ، فَأَمَمْتُ حَلْقَةً وِجَاهَ الْمَقْصُورَةِ عَظِيمَةً، فَجَلَسْتُ فِيهَا، فَنَسَبَنِي الْقَوْمُ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالُوا: هَلْ لَكَ عِلْمٌ بِالْحُكْمِ فِي أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ؟ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِ عُمَرَ، فَقَالَ لِي الْقَوْمُ: هَذَا مَجْلِسُ قَبِيصَةَ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَهُوَ جَائِيكَ، وَقَدْ سَأَلَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَأَلْنَاهُ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ عِلْمًا. وَجَاءَ قَبِيصَةُ وَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَنَسَبَنِي، فَانْتَسَبْتُ، وَسَأَلَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَنُظَرَائِهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَال: أَنَا أُدْخِلُكَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. فَصَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَتَبِعْتُهُ، فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، وَجَلَسْتُ عَلَى الْبَابِ سَاعَةً حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ خَرَجَ الإِذْنُ فَقَالَ: أَيْنَ هذا المدني القرشي؟ قلت: ها أنا ذا، فَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَجِدُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمُصْحَفَ قَدْ أَطْبَقَهُ، وَأَمَرَ بِهِ فَرُفِعَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُ قَبِيصَةَ، فَسَلَّمْتُ بِالْخِلافَةِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْد اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شهاب، فَقَالَ: أَوَّهَ! قَوْمٍ نَعَّارُونَ فِي الْفِتَنِ، قَالَ: وَكَانَ أَبِي مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ قَالَ: مَا عِنْدَكَ فِي أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ؟ فَأَخْبَرْتُهُ وَقُلْتُ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: كَيْفَ سَعِيدٌ وَكَيْفَ حَالُهُ؟ قَالَ: وَالْتَفَتَّ إِلَى قَبِيصَةَ فَقَالَ: هَذَا يُكْتَبُ بِهِ إِلَى الآفَاقِ. فَقُلْتُ: لا أَجِدْهُ أَخْلَى مِنْ هَذِهِ السَّاعَةِ وَلَعَلِّي لا أَدْخُلُ عَلَيْهِ بَعْدَهَا، فَقُلْتُ: إِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَصِلَ رَحِمِي وَأَنْ يَفْرِضَ لِي فَإِنِّي رَجُلٌ مُنْقَطِعٌ لا دِيوَانَ لِي. قَالَ: إِيهَا، الآنَ امْضِ لِشَأْنِكَ، فَخَرَجْتُ مُوئِسًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَرَجْتُ لَهُ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ وَاللَّهِ مُقِلٌّ مُرْمَلٌ، فَجَلَسْتُ حَتَّى خَرَجَ قَبِيصَةُ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ لائماً لِي، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا -[503]- صَنَعْتَ مِنْ غَيْرِ أَمْرِي، أَلا اسْتَشَرْتَنِي؟ قُلْتُ: ظَنَنْتُ أَنِّي لا أَعُودُ إِلَيْهِ. قَالَ: ائْتِنِي فِي الْمَنْزِلِ، فَمَشَيْتُ خَلْفَ دَابَّتِهِ، وَالنَّاسُ يُكَلِّمُونَهُ حَتّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَقَلَّمَا لَبِثَ حَتَّى خَرَجَ خَادِمٌ بِرُقْعَةٍ فِيهَا: هذه مِائَةُ دِينَارٍ قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِهَا وَبَغْلَةٌ تَرْكَبُهَا وَغُلامٌ وَعَشْرَةُ أَثْوَابٍ، فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ: مِمَّنْ أَطْلُبُ هَذَا؟ قَالَ: أَلا تَرَى الرُّقْعَةَ فِيهَا اسْمُ الَّذِي أَمَرَكَ أَنْ تَأْتِيَهُ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فِي طَرَفِ الرُّقْعَةِ فَإِذَا فِيهَا: فَأْتِ فُلانًا، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ: ها هو ذا، فَأَتَيْتُهُ بِالرُّقْعَةِ فَأَمَرَ لِي بِذَلِكَ مِنْ سَاعَتِهِ. قَالَ: وَغَدَوْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَأَنَا عَلَى الْبَغْلَةِ فَسِرْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: احْضَرْ بَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أُوَصِّلَكَ إِلَيْهِ، فَحَضَرْتُ فَأَوْصَلَنِي، فَسَلَّمْتُ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنْ أَجْلِسَ، فَلَمَّا جَلَسْتُ ابْتَدَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِالْكَلامِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَسْأَلُنِي عَنْ أَنْسَابِ قَوْمِي قُرَيْشٍ، فَلَهُوَ كَانَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي، ثُمَّ قَالَ: قَدْ فَرَضْتُ لَكَ فَرَائِضَ أَهْلِ بَيْتِكَ، وَالْتَفَتَ إِلَى قَبِيصَةَ فَأَمَرُه أَنْ يَكْتُبَ ذَلِكَ لِي فِي الدِّيوَانِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ دِيوَانِكَ؟ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ قَبيِصَةَ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَمَرَ أَنْ تُثَبَّتَ فِي صَحَابَتِهِ وَأَنْ تُرْفَعَ فَرِيضَتُكَ، فَالْزَمْ بَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَزِمْتُ عَسْكَرَ أَمِيرِ الْمُؤمِنِينَ، وَكُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ كَثِيرًا، وَجَعَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِيمَا يَسْأَلُنِي يَقُولُ: مَنْ لَقِيتَ؟ فَأُسَمِّيهُمْ لَهُ لا أَعْدُو قُرَيْشًا، فَقَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الأَنْصَارِ، فَإِنَّكَ وَاجِدٌ عِنْدَهُمْ عِلْمًا، أَيْنَ أَنْتَ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خَارِجَةَ؟ قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُهُمْ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُمْ عِلْمًا كَثِيرًا.
قَالَ: وَتُوُفِّيَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَلَزِمْتُ الْوَلِيدَ، ثُمَّ سُلَيْمَانَ، ثُمَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثُمَّ يَزِيدَ، ثُمَّ هِشَامًا.
فَاسْتَقْضَى يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى قَضَائِهِ الزُّهْرِيَّ وَسُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ جَمِيعًا.
وَحَجَّ هشام بن عبد الملك سنة ست ومائة وَمَعَهُ الزُّهْرِيُّ، حَصَرَهُ مَعَ وَلَدِهِ يُفَقِّهُهُمْ وَيُعَلِّمُهُمْ وَيَحُجُّ مَعَهُمْ، فَلَمْ يُفَارِقْهُمْ حَتَّى مَاتَ.
قَالَ الواقدي: وحدثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الزهري يقدح أبداً عند هشام في خلع الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ، وَيُعِيبُهُ وَيَذْكُرُ أُمُورًا عَظِيمَةً لا يَنْطِقُ بِهَا حَتَّى يَذْكُرَ الصِّبْيَانِ وَأَنَّهُمْ يخضبون بالحناء، ويقول: ما يحل لك -[504]- إِلا خَلْعُهُ، فَكَانَ هِشَامُ لا يَقْدِرُ وَلا يسوؤه مَا صَنَعَ الزُّهْرِيُّ رَجَاءَ أَنْ يُؤَلِّبَ النَّاسَ عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَكُنْتُ يَوْمًا عِنْدَهُ فِي نَاحِيَةِ الْفُسْطَاطِ أَسْمَعُ مِنْ كَلامِ الزُّهْرِيِّ فِي الْوَلِيدِ وَأَتَغَافَلُ، فَجَاءَ الْحَاجِبُ فَقَالَ: هَذَا الْوَلِيدُ عَلَى الْبَابِ، قَالَ: أَدْخِلْهُ، فَدَخَلَ وَأَوْسَعَ لَهُ هِشَامٌ عَلَى فِرَاشِهِ وَأَنَا أَعْرِفُ فِي وَجْهِ الْوَلِيدِ الْغَضَبَ وَالشَّرَّ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بَعَثَ إِلَيَّ وَإِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَرَبِيعَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ لَيْلَةً مُخَلِّيًا، فقال: يا ابن ذَكْوَانَ، أَرَأَيْتَ يَوْمَ دَخَلْتَ عَلَى الأحول وَأَنْتَ عِنْدَهُ وَالزُّهْرِيُّ يَقْدَحُ فِيَّ، أَفَتَحْفَظُ مِنْ كَلامِهِ شَيْئًا؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَذْكُرُ يَوْمَ دَخَلْتَ وَالْغَضَبَ فِي وَجْهِكَ، قَالَ: كَانَ الْخَادِمُ الَّذِي رَأَيْتُ عَلَى رَأْسِ هِشَامٍ نَقَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَيَّ وَأَنَا عَلَى الْبَابِ، وَقَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَنْطِقْ بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَال: قَدْ كُنْتُ عَاهَدْتُ اللَّهَ لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ أَنْ أَقْتُلَ الزُّهْرِيَّ.
قَالَ ابْنُ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَال: سُئِلَ مَكْحُولٌ: مَنْ أَعْلَمُ مَنْ لَقِيتَ؟ قَال: ابْنُ شِهَابٍ. قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ ابْنُ شِهَابٍ.
وَعَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ لِي سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: مَا مَاتَ رَجُلٌ تَرَكَ مِثْلُكَ.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أبيه قَالَ: مَا أَرَى أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ مَا جَمَعَ ابْنُ شِهَابٍ.
وَقَالَ عُقَيْلٌ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ خَاتَمًا " مُحَمَّدٌ يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ ".
قَالَ مُؤَمَّلُ بن الفضل: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ الزُّهْرِيَّ قَالَ لِهِشَامٍ: اقْضِ دَيْنِي، قَالَ: وَكَمْ هُوَ؟ قَالَ: ثَمَانِيَةُ عَشَرَ أَلْفِ دِينَارٍ، قَالَ: إِنِّي أَخَافُ إِنْ قَضَيْتُهَا عَنْكَ أَنْ تَعُودَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ ". فَقَضَاهَا عَنْهُ، قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا مَاتَ الزُّهْرِيُّ حَتّى اسْتَدَانَ مثلها، فبعث ببعث فقضى دينه. -[505]-
وَقَالَ ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ بِالأَعْرَابِ يُعَلِّمُهُمْ.
وروى محمد بن الصباح قال: حدثنا سُفْيَانُ قَالَ: قَالُوا لِلزُّهْرِيِّ: لَوْ أَنَّكَ الآنَ فِي آخِرِ عُمْرِكَ أَقَمْتَ بِالْمَدِينَةِ فَغَدَوْتَ إِلَى مَسْجِدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُحْتَ وَجَلَسْتَ إِلَى عَمُودٍ فَذَكَّرْتَ النَّاسَ وَعَلَّمْتَهُمْ؟ قَالَ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ لَوَطِئَ النَّاسُ عَقِبَيَّ، وَلا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَفْعَلَ حَتَّى أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا وَأَرْغَبَ فِي الآخِرَةِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا يَقُولُ: أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ بِالرُّصَافَةِ فَجَالَسْتُهُ، فَجَعَلْتُ أَسْأَلُهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْهُ، فَلَمَّا مَاتَ مُرَّ عَلَيْنَا بِكُتُبِهِ عَلَى الْبِغَالِ.
وَفِي لَفْظٍ لِلإِمَامِ أَحْمَدَ: حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ مَعْمَرًا يَقُولُ: كُنَّا نَرَى أَنَّا قَدْ أَكْثَرْنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ حَتَّى قُتِلَ الْوَلِيدُ فَإِذَا الدَّفَاتِرُ قَدْ حُمِلَتْ عَلَى الدَّوَابِ مِنْ خَزَائِنِهِ؛ يَعْنِي مِنْ عِلْمِ الزُّهْرِيِّ.
قُلْتُ: يَعْنِي الْكُتُبَ الَّتِي كُتِبَتْ عَنْهُ لِآلِ مَرْوَانَ.
وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ أَنَّ أَبَا جَبَلَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ شِهَابٍ فِي سَفَرٍ، فَصَامَ عَاشُورَاءَ فَقِيلَ لَهُ! فَقَالَ: إِنَّ رَمَضَانَ لَهُ عِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، وَإِنَّ عَاشُورَاءَ يَفُوتُ.
قَالَ أبو مسهر: حدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثَلاثٌ إِذَا كُنَّ فِي الْقَاضِي فَلَيْسَ بِقَاضٍ؛ إِذَا كَرِهَ الْمَلامَ، وَأَحَبَّ الْمَحَامِدَ، وَكَرِهَ الْعَزْلَ.
وَقَالَ أبو صالح: حدثنا الليث، حدثنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنّ ابْنَ شِهَابٍ وَضَعَ يَدَهُ فِي وُضُوئِهِ، ثُمَّ تَذَكَّرَ حَدِيثًا فَلَمْ يَزَلْ يَتَذَكَّرُ وَيَدَهُ فِي الْمَاءِ حَتَّى أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ في السحر.
وقال علي بن حجر: حدثنا الْمُوَقَّرِيُّ قَالَ: كُنَّا نَخْتَلِفُ إِلَى الزُّهْرِيِّ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ، فَقَالَ لَنَا: مَنْ لَمْ يَأْكُلْ طَعَامَنَا فَلا يَقْرَبْنَا.
وَعَاتَبُوهُ يَوْمًا فِي دَيْنِهِ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ إِلا عَشَرَةُ آلافِ دِينَارٍ وَأَنَا مُنَعَّمٌ فِي الدُّنْيَا لِي خَمْسَةٌ مِنَ الْعُيُونِ كُلُّ عَيْنٍ مِنْهَا خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ -[506]- ألف دينار، وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ إِلا ابْنُ الابْنِ، وَمَا أُبَالِي أَنْ لا يُصِيبَ مِنِّي دِرْهَمًا؛ لِأَنَّهُ فاسق.
ابن وهب: حدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لا يُنَاظَرُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَلا بِكَلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ شِهَابٍ الْمَدِينَةَ، فَأَخَذَ بِيَدِ رَبِيعَةَ وَدَخَلا إِلَى بَيْتِ الدِّيوَانِ فَمَا خَرَجَا إِلَى الْعَصْرِ، فَخَرَجَ ابْنُ شِهَابٍ يَقُولُ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بِالْمَدِينَةِ مِثْلَ رَبِيعَةَ، وَخَرَجَ رَبِيعَةُ يَقُولُ: مَا ظَنَنْتُ أَنْ أَحَدًا بَلَغَ مِنَ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ ابْنُ شِهَابٍ.
ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: الإيمان بالقدر نظام التوحيد، فمن وحد ولم يؤمن بِالْقَدَرِ نَقَضَ كُفْرُهُ بِالْقَدَرِ تَوْحِيدَهُ.
وَقَالَ سَعِيدُ بن أبي مريم: حدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالا: حدثنا عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ سُنَّةِ الصَّلاةِ أَنْ تَقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ تَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ تَقْرَأُ سُورَةٌ. وَكَانَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سِرًّا بِالْمَدِينَةِ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَكَانَ رَجُلا حييا.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: سَمِعْتُ خَالِي مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ، لَقَدْ أَدْرَكْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ سَبْعِينَ مِمَّنْ يَقُولُ: قَالَ فُلانٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَوِ ائْتُمِنَ عَلَى بَيْتِ مَالٍ لَكَانَ بِهِ أَمِينًا، فَمَا أَخَذْتُ مِنْهُمْ شَيْئًا لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ، وَيَقْدِمُ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ وَهُوَ شَابٌّ فَنَزْدَحِمُ عَلَى بَابِهِ.
كَذَا قَالَ، وَلَمْ يَلْقَ مَالِكٌ الزُّهْرِيَّ إِلا وَهُوَ شَيْخٌ، فَلَعَلَّهُ اشتُبِه عَلَيْهِ بِالْخِضَابِ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ أَحْسِبُ أَنِّي قَدْ تَعَلَّمْتُ مِنَ الْعِلْمِ وَأَصَبْتُ مِنْهُ، فَلَمَّا جَالَسْتُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فَكَأَنَّمَا كُنْتُ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ.
وَقَالَ يُونُسُ عَنْهُ: جَالَسْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ حَتَّى مَا كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْهُ إِلا الرُّجُوعَ - يَعْنِي الْمَعَادَ - وَجَالَسْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ فَمَا رَأَيْتُ أَغْرَبَ حَدِيثًا مِنْهُ، -[507]- وَجَالَسْتُ عُرْوَةَ فَوَجَدْتُهُ بَحْرًا لا تُكَدِّرُهُ الدَّلاءُ.
وقال أبو ضمرة: حدثنا عبيد الله بن عمر قال: رَأَيْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَوْمًا يُؤْتَى بِالْكِتَابِ مَا يقرأه وَلا يُقْرَأُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُونَ: نَأْخُذُ هَذَا عَنْكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَأْخُذُونَهُ وَلا يَرَاهُ وَلا يرونه.
وقال بشر بن المفضل: حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا استْعَدْتُ حَدِيثًا إِلا مَرَّةً، فَسَأَلْتُ صَاحِبي فَإِذَا هُوَ كَمَا حَفِظْتُ.
قَالَ قُرَّةُ بْنُ حيويل: لَمْ يَكُنْ لِلزُّهْرِيِّ كِتَابٌ إِلا كِتَابٌ فِي نَسَبِ قَوْمِهِ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: يا أهل الْعِرَاقِ، يَخْرُجُ الْحَدِيثُ مِنْ عِنْدَنَا شِبْرًا وَيَصِيرُ عِنْدَكُمْ ذِرَاعًا.
وَقَالَ نُوحُ بْنُ يزيد المؤدب: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: لَقِيَنِي سَالِمٌ كَاتِبُ هِشَامٍ فَقَالَ لِي: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَكْتُبَ لِوَلَدِهِ حَدِيثَكَ. قُلْتُ: لَوْ سَأَلْتَنِي عَنْ حَدِيثَيْنِ أَتْبَعَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ مَا قَدِرْتُ، وَلَكِنِ ابْعَثْ إِلَيَّ كَاتِبًا أَوْ كَاتِبَيْنِ فَإِنَّهُ قل يوم إلا يأتيني يَسْأَلُونِي عَمَّا لَمْ أُسْأَلْ عَنْهُ بِالأَمْسِ، فَبَعَثَ إِلَيَّ كَاتِبَيْنِ اخْتَلَفَا إِلَيَّ سَنَةً، قَالَ: ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَرَانَا إلا قد أنقصناك، قُلْتُ: كَلا، إِنَّمَا كُنْتُ فِي عِزَازٍ مِنَ الأَرْضِ، فَالآنَ هَبَطْتُ بُطُونُ الأَوْدِيَةِ.
وَعَنْ شُعَيْبِ بن أبي حمزة قال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: مَكَثْتُ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَخْتَلِفُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْحِجَازِ، فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَسْتَطْرِفُهُ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ عثمان عن مالك قال: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ لِلزُّهْرِيِّ: هَلْ جَالَسْتَ عُرْوَةَ؟ قَالَ: لا. فَأَمَرَهُ بِهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَفَجَّرْتُ بِهِ بَحْرًا.
ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَقَدْ هَلَكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَلَمْ يَتْرُكْ كِتَابًا، وَلا الْقَاسِمُ وَلا عُرْوَةُ وَلا ابْنُ شِهَابٍ، ثُمَّ قَالَ مَالِكٌ: قُلْتُ لابْنِ -[508]- شِهَابٍ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْصِمُهُ: مَا كُنْتُ تَكْتُبُ؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: وَلا تَسْأَلُ أَنْ يُعَادَ عَلَيْكَ الْحَدِيثُ؟ قَالَ: لا. وَلَقْد سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثٍ قَالَ: الَّذِي أَعْجَبَنِي مِنْهُ قَدْ حدثتكم به.
وقال أيوب بن سويد: حدثنا يُونُسُ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ، قُلْتُ: مَا غُلُولُهَا؟ قَالَ: حَبْسُهَا.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أبيه قَالَ: مَا سَبَقَنَا ابْنُ شِهَابٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ، إِلا أَنَّهُ كَانَ يَشُدّ ثَوْبَهُ عِنْدَ صَدْرِهِ وَيَسْأَلُ عَمَّا يُرِيدُ، وَكُنَّا تَمْنَعُنَا الْحَدَاثَةُ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ، فَأَتَيْنَاهُ وَمَعَنا رَبِيعَةَ فَحَدَّثَنَا بِنَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مِنَ الْغَدِ، وَقَالَ: انْظُرُوا كِتَابًا حَتّى أُحَدِّثُكُمْ مِنْهُ، أَرَأَيْتُمْ مَا حَدَّثْتُكُمْ أَمْسَ فِي أَيْدِيكُمْ مِنْهُ؟ فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ: هَا هُنَا مَنْ يَسْرِدُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثْتَ بِهِ أَمْسَ، قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: ابْنُ أَبِي عَامِرٍ. قَالَ لِي: هَاتِ. فَحَدَّثْتُهُ بِأَرْبَعِينَ مِنْهَا، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ بَقِيَ مَنْ يَحْفَظُ هَذَا غَيْرِي.
وَرَوَى الأَوْزَاعِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا أتاك به الزهري من غَيْرِهِ فَشُدَّ يَدَيْكَ بِهِ، وَمَا أَتَاكَ بِهِ عَنْ رَأْيِهِ فَانْبُذْهُ.
وَقَال ابْنُ الْمَدِينِيِّ: دَارَ عِلْمُ الثِّقَاتِ عَلَى سِتَّةٍ؛ فَكَانَ بِالْحِجَازِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ والزُّهْرِيُّ، وَبِالْبَصْرَةِ قَتَادَةُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَبِالْكُوفَةِ أَبُو إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ.
وَقَالَ الحاكم: حدثنا الأصم قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: حَدَّثَنِي ابْنُ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْخُلْعِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي فِيهِ ثَلاثِينَ حَدِيثًا مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَطُّ.
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ لَمَّا حَدَّثَ بِحَدِيثِ " لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ "، قُلْتُ لَهُ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: مِنَ اللَّهِ الْقَوْلُ، وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ، أَمِرُّوا حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا جَاءَ بلا كيف. -[509]-
وقال محمد بن ميمون المكي: حدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى الزُّهْرِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ بَابِ الصَّفَا فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا صَبِيُّ، قَرَأْتَ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: تَعَلَّمْتَ الْفَرَائِضَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: كَتَبْتَ الْحَدِيثَ؟ قُلْتُ: بَلَى. وَقُلْتُ: أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ. قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ أُسْتَاذٌ أُسْتَاذٌ.
وَقَالَ عَبْدُ الله بن جعفر الرقي: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: كَتَبَ إِلِيَ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ: اجْمَعْ لِي أَحَادِيثِ الزهري.
معمر: أخبرنا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ قَالَ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالزُّهْرِيُّ نَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقُلْنَا: نَكْتُبُ السُّنَنَ، فَكَتَبْنَا مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: نَكْتُبُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِهِ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ، فَقُلْتُ أَنَا: لَيْسَ بِسُنَّةٍ، فَكَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ، فَأَنْجَحَ وَضَيَّعْتُ.
وَرَوَى يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْعِلْمُ وَادٍ، فَإِذَا هَبَطْتَ وَادِيًا فَعَلَيْكَ بِالتُؤُدَةِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْهُ.
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي الْعَالِمَ فَمَا نَتَعَلَّمُ مِنْ أَدَبِهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ عِلْمِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: كُنَّا نَكْرَهُ الْكِتَابَ حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْه السُّلْطَانُ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَمْنَعَهُ النَّاسَ.
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلُ مِنَ الْعِلْمِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: مَا صَبَرَ أحَدٌ لِلْعِلْمِ صَبْرِي، وَمَا نَشَرَهُ أَحَدٌ نَشْرِي، فَأمَّا عُرْوَةُ فَبِئْرٌ لا تُكَدِّرُهَا الدِّلاءُ، وَأَمَّا سَعِيدٌ فَانْتَصَبَ لِلنَّاسِ فَذَهَبَ اسْمُهُ كُلَّ مَذْهَبٍ.
وَرَوَى سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ، فَتَلا: {{وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}} [النور]، فَقَالَ: نَزَلْتُ فِي عَلِيٍّ. قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، لَيْسَ كَذَا؛ فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ المنافق.
أخبرونا عن اللبان قال: أخبرنا أبو علي قال: حدثنا أبو نعيم -[510]- قال: أخبرنا ابن الصواف قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا معاوية بن عمرو قال: حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ مَنْ مَضَى مِنْ عُلَمَائِنَا يَقُولُونَ: الاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ، وَالْعِلْمُ يُقْبَضُ قَبْضًا سَرِيعًا، فَبِعِزِّ الْعِلْمِ ثَبَاتُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَفِي ذَهَابِ الْعِلْمِ ذَهَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ.
وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَخْرِجْ لِي كُتُبَكَ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي، ثُمَّ قَالَ: يَا جَارِيَةُ، هَاتِي تِلْكَ الْكُتُبَ. فَأَخْرَجَتْ صُحُفًا فِيهَا شِعْرٌ، وَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلا هَذَا.
وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْفَظَ الْحَدِيثَ فَلْيَأْكُلِ الزَّبِيبَ.
وَقَالَ أَيُّوبُ بن سويد: حدثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي الْقَاسِمُ: يَا غُلامُ، أَرَاكَ تَحْرِصُ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى وِعَائِهِ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: عَلَيْكَ بِعَمْرَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ، فَأَتَيْتُهَا فَوَجَدْتُهَا بَحْرًا لا يُنْزَفُ.
وقال موسى بن إسماعيل: حدثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: جَالَسْتُ جَابِرًا وَابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَنْسَقَ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ.
وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيِّ، سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: الْحَافِظُ لا يُولَدُ إِلا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ سَنَةً مَرَّةً.
وَقَالَ يُونُسُ بن محمد المؤدب: حدثنا أبو أويس قال: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي الْحَدِيثِ فَقَالَ: هَذَا يَجُوزُ فِي الْقُرْآنِ، فَكَيْفَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ؟ إِذَا أُصِيبَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فَلا بأس.
قال إبراهيم بن المنذر الحزامي: حدثنا يحيى بن محمد بن حكم قال: حدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: ضَاقَتْ حَالُ الزُّهْرِيِّ وَرَهَقَهُ دَيْنٌ، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَجَالَسَ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فبَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ نَسْمُرُ إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَذَهَبَ بِهِ إِلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: مَنْ منكم يحفظ قضاء عمر في أمهات الأولاد؟ قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: قُمْ. فَدَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ الملك فإذا -[511]- هُوَ جَالِسٌ عَلَى نَمْرَقَةٍ، بِيَدِهِ مِخْصَرةٌ، عَلَيْهِ غَلالَةٌ، مُلْتَحِفٌ بِسُبَيْبَةٍ، بَيْنَ يَدَيْهِ شَمْعَةٌ، فَسَلَّمْتُ فَقَالَ: مَن أَنْتَ؟ فَانْتَسَبْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَبُوكَ لَنَعَّارًا فِي الْفِتَنِ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ. قَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ، قَالَ: تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اقْرَأْ مِنْ سُورَةِ كَذَا وَمِنْ سُورَةِ كذا، فقرأت، فقال: أتفرض؟ قلت: نعم، قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأَبَوَيْهَا، قُلْتُ: لِزَوْجِهَا النِّصْفُ وَلأُمِّهَا السُّدُسُ وَلِأَبِيهَا مَا بَقِيَ، قَالَ: أَصَبْتَ الْفَرْضَ وَأَخْطَأْتَ اللَّفْظَ؛ إِنَّما لِزَوْجِهَا النِّصْفُ وَلأُمِّهَا ثُلُثُ مَا يَبْقَى، هَاتِ حَدِيثَكَ. قُلْتُ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فَذَكَرَ قَضَاءَ عُمَرَ فِي أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ، فَقَالَ: وَهَكَذَا حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ دَيْنِي، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَتَفْرِضُ لِي، قَالَ: لا، وَاللَّهِ مَا نَجْمَعَهُمَا لِأَحَدٍ. قَالَ: فَتَجَهَّزْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَعَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ أُرِيدُ الغزو، فأتيت عبد الملك فوجدته في قُبَّةٍ عَلَى فُرُشٍ تُفَوِّتُ الْقَائِمَ، وَالنَّاسُ تَحْتَهُ سماطان.
وقال أحمد بن صالح: حدثنا عنبسة قال: حدثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: وَفَدتُ إِلَى مَرْوَانَ وَأَنَا مُحْتَلِمٌ.
هَذِهِ رِوَايَةً غَرِيبَةً، قَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ فِيهَا: هَذَا بَاطِلٌ، إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، وَلَمْ يَكُنْ عَنْبَسَةَ مَوْضِعًا لِكِتَابَةِ الْحَدِيثِ.
قَالَ خَلِيفَةُ: وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ.
وَقَالَ دُحَيْمٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ.
وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ أَحْمَرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَفِي حُمْرَتِهَا انْكِفَاءٌ كَأَنَّهُ يَجْعَلُ فِيه كَتَمًا، وَكَانَ أُعَيْمَشَ، وَلَهُ جَمَّةٌ، قَدِمَ عَلَيْنَا فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ - يَعْنِي مَكَّةَ - فَأَقَامَ إِلَى هِلالِ الْمُحَرَّمِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ -[512]- قصيراً قليل اللحية له شعرات طوال خفيف العارضين.
ولفائد بْنِ أَقْرَمَ يَمْدَحُ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ بَعْدَ أَنْ تَغَزَّلَ:
دَعْ ذَا وَأَثْنِ عَلَى الْكَرِيمِ مُحَمَّدٍ ... وَاذْكُرْ فَوَاضِلَهُ عَلَى الأَصْحَابِ
وَإِذَا يُقَالُ: مَنِ الْجَوَّادُ بِمَالِهِ؟ ... قِيلَ: الْجَوَّادُ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابِ
أهل المدائن يعرفون مكانه ... وربيع نادية عَلَى الأَعْرَابِ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ قَوْمًا بِحَدِيثٍ، فَلَمَّا قَامَ قُمْتُ فَأَخَذْتُ بِعَنَانِ دَابَّتِهِ فَاسْتَفْهَمْتُهُ، فَقَالَ: تَسْتَفْهِمُنِي! مَا اسْتَفْهَمْتُ عَالِمًا قَطُّ وَلا أَعَدْتُ شَيْئًا عَلَى عَالِمٍ قَطُّ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بن سعيد الدارمي: حدثنا موسى بن محمد البلقاوي قال: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ بِمِائَةِ حَدِيثٍ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: كَمْ حَفِظْتَ يَا مَالِكُ؟ قُلْتُ: أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتُهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ، كَيْفَ نَقَصَ الْحِفْظُ!
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَبْتَغِي الْعِلْمَ مِنْ عُرْوَةَ وَغَيْرِهِ، فَيَأْتِي جَارِيَةً لَهُ نَائِمَةً فَيُوقِظُهَا فَيَقُولُ لَهَا: حَدَّثَنِي فُلانٌ وَفُلانٌ بِكَذَا، فَتَقُولُ: مَا لِي وَلِهَذَا، فَيَقُولُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ لا تَنْتَفِعِينَ بِهِ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ الآنَ فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْتَذِكِرَهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: خَرَجَ الزُّهْرِيُّ مِنَ الْخَضْرَاءِ مِنْ عِنْدِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَجَلَسَ عِنْدَ ذَاكَ الْعَمُودِ، فقال: يا أيها الناس، إنا كنا مَنَعْنَاكُمْ شَيْئًا قَدْ بَذَلْنَاهُ لِهَؤُلاءِ، فَتَعَالَوْا حَتَّى أحدثكم. قال: وسمعهم يَقُولُونَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، مَا لِي أرى أَحَادِيثُكُمْ لَيْسَ لَهَا أَزِمَّةٌ وَلا خَطْمٌ؟! قَالَ الْوَلِيدُ: فَتَمَسَّكَ أَصْحَابُنَا بِالأَسَانِيدِ مِنْ يَوْمَئِذٍ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ: كُنَّا نَكْرَهُ الْكِتَابَ حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْهِ الأُمَرَاءُ، فَرَأَيْتُ أَنْ لا أَمْنَعُهُ مسلماً. -[513]-
قال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: الزُّهْرِيُّ أَحْسَنُ النَّاسِ حَدِيثًا وَأَجْوَدُ النَّاسِ إِسْنَادًا.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَثْبَتَ أَصْحَابُ أَنَسٍ الزُّهْرِيَّ.
وَرَوَى أَبُو صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، قَالَ: كَانَ الزُّهْرِيُّ يَخْتِمُ حَدِيثَهُ بِدُعَاءٍ جَامِعٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: مَا بَقِيَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعِلْمِ مَا بَقِيَ عند ابن شهاب.
وقال سعيد بن بشير، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ وَرَجُلٍ آخَرَ، كَأَنَّهُ عَنِيَ نَفْسَهُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ - مَعَ مُجَالَسَتِهِ لِلْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ -: لَمْ أَرَ قَطُّ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا الزُّهْرِيُّ إِلا بَحْرٌ. سَمِعْتُ مَكْحُولا يَقُولُ: ابْنُ شِهَابٍ أَعْلَمُ النَّاسِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: بقي ابن شهاب وما له فِي النَّاسِ نَظِيرٌ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: شَهِدْتُ وُهَيْبًا وَبِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ، وَغَيْرِهِمَا ذَكَرُوا الزُّهْرِيَّ فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يُقِيسُونَهُ بِهِ إِلا الشعبي.
وقال ابن المديني: أَفْتَى أَرْبَعَةٌ: الْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَقَتَادَةُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ عِنْدِي أَفْقَهُهُمْ.
وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ فَتَثَاقَلَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّكَ أَتَيْتَ مَشَايِخَكَ فَصَنَعُوا بِكَ مِثْلَ هَذَا؟! فَقَالَ: كَمَا أَنْتَ، وَدَخَلَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابًا، فَقَالَ: خُذْ هَذَا فَارْوِهِ عَنِّي، فَمَا رَوَيْتُ عَنْهُ حَرْفًا.
وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عطاء: حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ بَعْدَ أَنْ تَرَكَ الْحَدِيثَ فَأَلْفَيْتُهُ عَلَى بَابِهِ، فَقُلْتُ: إِنْ رأيتَ أَنْ -[514]- تُحَدِّثَنِي، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُ الْحَدِيثَ؟ فَقُلْتُ: إِمَّا أَنْ تُحَدِّثَنِي وَإِمَّا أَنْ أحدثك، قال: حَدِّثْنِي، فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ يحيى بن الجزار، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا.
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: مُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ شَرٌّ مِنْ مُرْسَلِ غَيْرِهِ، لِأَنَّهُ حَافِظٌ، وَكُلَّمَا قَدِرَ أَنْ يُسَمِّي سَمَّى، وَإِنَّمَا يَتْرُكُ مَنْ لا يُحِبُّ أَنْ يُسَمِّيَهُ.
وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ حَوْشَبٍ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، وَذَكَرَ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ: أَيُّ رَجُلٍ هُوَ لَوْلا أَنَّهُ أَفْسَدَ نَفْسَهُ بِصُحْبَةِ الْمُلُوكِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي الحسن الحلواني، قال: حدثنا الشافعي، قال: حدثنا عَمِّي، قَالَ: دَخَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَلَى هشام، فقال له: يَا سُلَيْمَانُ مَنِ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: ابْنُ سَلُولٍ، قَالَ: كَذَبْتَ بَلْ هُوَ علي، فدخل ابن شهاب فقال: يا ابن شِهَابٍ مَنِ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ؟ قَالَ: ابْنُ أُبَيٍّ. فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ بَلْ هُوَ عَلِيٌّ، قَالَ: أَنَا أَكْذِبُ، لا أَبَا لَكَ، فَوَاللَّهِ لَوْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ الْكَذِبَ مَا كَذَبْتُ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، وَعُرْوَةُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، عَنْ عَائِشَةَ " أَنَّ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ "، قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ الْقَوْمُ يُغْرُونَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ: ارْحَلْ، فَوَاللَّهِ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَحْمِلَ عَنْ مِثْلِكَ، فَقَالَ: وَلِمَ؟ أَنَا اغْتَصَبْتُكَ عَلَى نَفْسِي أَوْ أَنْتَ اغْتَصَبْتَنِي عَلَى نَفْسِي فَخَلِّ عَنِّي، فَقَالَ لَهُ: لا، وَلَكِنَّكَ اسْتَدَنْتَ أَلْفَيْ أَلْفٍ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ وَأَبُوكَ قَبْلُ، أَنِّي مَا اسْتَدَنْتُ هَذَا الْمَالَ عَلَيْكَ، وَلا عَلَى أَبِيكَ، فَقَالَ هشام: إنا إن نهيج الشَّيْخَ يَهْجُ الشَّيْخُ، فَأَمَرَ فَقَضَى مِنْ دَيْنِهِ ألف ألف، فأخبر بذلك فقال: الحمد لله الَّذِي هَذَا هُوَ مِنْ عِنْدِهِ. قَالَ عَمِّي: وَنَزَلَ ابْنُ شِهَابٍ بِمَاءٍ مِنَ الْمِيَاهِ فَالْتَمَسَ سَلَفًا فَلَمْ يَجِدْ فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَنُحِرَتْ وَدَعَا إِلَيْهَا أَهْلَ الْمَاءِ فَمَرَّ بِهِ عَمُّهُ فَدَعَاهُ إلى الغداء، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ مُرُوءَةَ سَنَةٍ تَذْهَبُ بِذُلِّ الْوَجْهِ سَاعَةً، فَقَالَ: يَا عَمِّ انْزِلْ فَكُلْ وَإِلا فَامْضِ.
وَنَزَلَ مَرَّةً بِمَاءٍ فَشَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَاءِ: إِنَّ لَنَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ امْرَأَةً عَمْرِيَّةً، أَيْ لَهُنَّ أَعْمَارٌ، لَيْسَ لَهُنَّ خَادِمٌ، فَاسْتَسْلَفَ ابْنُ شِهَاب

304 - ع: همام بن منبه بن كامل بن سيج اليماني الأبناوي الصنعاني، أبو عقبة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - ع: همام بن مُنبِّه بن كامل بن سِيَج اليمانيُّ الأبناويُّ الصَّنعانيُّ، أَبُو عقبة. [الوفاة: 131 - 140 ه]
صاحب الصحيفة التي كتبها عن أَبِي هُرَيْرَةَ
وروى عن ابن عَبَّاس، ومعاوية أيضًا.
وَعَنْهُ: أخوه وهب ومات قبله -[748]- بدهر، وابن أخيه عقيل بن معقل، ومعمر بن راشد، وعلي بن الْحَسَن بن اتش الصنعاني.
وثقة يحيى بن معين، وغيره.
وقال الميموني: سمعت أَحْمَد يقول فِي صحيفة همام: أدركه معمر أيام السودان فقرأ عليه همام حتى إذا مل أخذ معمر فقرأ عليه الباقي، وعبد الرزاق لم يكن يعرف ما قرئ عليه مما هُوَ قرأه وهي نحو من مائة وأربعين حديثًا.
وقال أَحْمَد: كان يغزو ويشتري الكتب لأخيه، فجالس أَبَا هُرَيْرَةَ بالمدينة، وكان قد عاش حتى أدرك ظهور المسودة وسقط حاجباه على عينيه من الكبر.
وقال ابن عيينة: كنت أتوقع قدوم همام مع الحجاج عشر سنين.
وقال خليفة: مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومائة.
قلت: لعله عاش مائة سنة. وآخر من روى عَنْهُ الصحيفة التي له عن أَبِي هُرَيْرَةَ معمر، وعاش بعده إحدى وعشرين سنة ليس إلا، وآخر من رواها عن معمر عَبْد الرزاق وعاش بعده ثمانيا وخمسين سنة، وآخر من رواها عَنْهُ إِسْحَاق الدَّبَري وعاش بعد عَبْد الرزاق ثلاثًا وسبعين سنة، وآخر من روى عن الدبري من الرجال أَبُو القاسم الطبراني وعاش بعده ستًا وسبعين سنة، والطبراني ممن جاوز المائة بيقين.
قال الْبُخَارِيّ: قال علي: سَأَلت رجلا قد لقي هماما عن موته فقال: سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

304 - د ن ق: عطية بن الحارث، أبو روق الهمداني الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - د ن ق: عَطِيَّةُ بْنُ الْحَارِثِ، أَبُو رَوْقٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالضَّحَّاكِ.
وَعَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكٌ، وَسَيْفٌ التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسَ.

304 - م د ت ق: قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون القرشي الجمحي المكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - م د ت ق: قدامة بْن موسى بْن عُمر بْن قدامة بْن مظعون القُرَشِيُّ الجمحيُّ المكِّيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أنس بْن مالك، وأبي صالح السمان، وسالم بْن عَبْد الله،
وَعَنْهُ: ابنه إِبْرَاهِيم، وعبد العزيز الماجشون، ووكيع، والواقدي، وأبو عاصم، وجماعة.
وثّقه ابْن معين.
مات سنة ثلاث وخمسين ومائة.
ورد أَنَّهُ يروي عَن ابْن عمر.

304 - ت ن: عنبسة بن سعيد، أبو بكر الأسدي الكوفي، قاضي الري، ولذلك اشتهر بعنسبة الرازي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - ت ن: عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَبُو بَكْرٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، قَاضِي الرَّيِّ، وَلِذَلِكَ اشتهر بعنسبة الرَّازِيِّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرةَ، وَعَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، وَيَعْقُوبُ الْقَمِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ. -[470]-
وَقَدْ أَوْرَدْتُ فِي كِتَابِ " الضُّعَفَاءِ".

304 - هارون بن حيان الرقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - هَارُونُ بْنُ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَخَصِيفٍ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ،
وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلابِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ الْحَرَّانِيُّ، وَآخَرُونَ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
قُلْتُ: لَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ مِنَ الْقُدَمَاءِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِمَّنْ يَنْفَرِدُ عَنِ الثِّقَاتِ بِمَا لا يُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ، فَسَقَطَ الاحْتِجَاجُ بِهِ.

304 - د: محمد بن أنس الكوفي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - خ م د ن: مسكين بن بكير الحراني الحذاء أبو عبد الرحمن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - خ م د ن: مسكين بْن بُكَير الحَرَّانيُّ الحذَّاء أبو عَبْد الرَّحْمَن. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: ثابت بْن عَجْلان، وأرطأة بْن المنذر، وجعفر بْن بُرْقان، والأوزاعيّ، وشُعْبَة،
وَعَنْهُ: النفيلي، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن أبي شُعيب الحرّانيّ، وولده الحَسَن بْن أحمد، ومحمد بْن وهْب بْن أبي كريمة، وموسى بْن أيّوب النَّصيبيّ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ، صالح الحديث.
وقال غير واحد: صدوق.
وقيل: لَهُ عَنْ شُعْبَة ما يُنكر.
وقال أبو أحمد الحاكم: لَهُ مناكير كثيرة، كذا قَالَ.
قِيلَ: مات سنة ثمانٍ وتسعين ومائة.

304 - الفضل بن عبد الحميد الموصلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - الفضل بْن عَبْد الحميد المَوْصِليّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
شيخ مسن،
رحل وَسَمِعَ مِنْ: الأعمش، وعَمْرو بْن قيس المُلائيّ، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وجماعة،
روى عَنْهُ: سَعِيد بْن المغيرة، وإِسْحَاق بْن إبراهيم لؤلؤ، وعُبَيْد بْن حفص، وطائفة آخرهم موتًا محمد بْن أحمد بْن أبي المُثَنَّى.
وما علمت أحدًا ضعفه.
قَالَ الأزدي: توفي سنة تسع ومائتين.

304 - عمرو بن مسعدة بن سعيد بن صول، الأديب أبو الفضل الصولي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - عَمْرو بن مَسْعدة بن سعيد بن صول، الأديب أبو الفضلٍ الصُّوليّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
أحد كُتَّاب المأمون البُلَغاء. كان فصيحًا مُفَوَّهًا جوادا ممدحا.
توفي سنة سبع عشرة بأذنة في خدمة المأمون.
وقيل: إنّه خلَّف ثمانين ألف ألف درهم، فرُفِع ذَلكَ إلى المأمون فقال: هذا لمن اتّصل بنا قليل، فَبَارك اللَّه لِوَرَثَته.

304 - عمرو بن حفص، ويقال: عمر، أبو هشام الثقفي مولاهم الدمشقي البزاز.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - عمرو بن حفص، ويقال: عمر، أبو هشام الثقفي مولاهم الدِّمشقيُّ البزاز. [الوفاة: 231 - 240 ه]
ولاؤه للحجاج بن يوسف.
عَنِ الْوَلِيد بْن مُسْلِم، وَمحمد بْن شُعيب، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو زُرْعة، وأبو حاتم الرازيّان، وأبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن المعلى، وأحمد بن إبراهيم البُسْريّ، وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق.
وآخر من روى عنه جعفر الفريابي.

304 - د: عبيد بن هشام، أبو نعيم الحلبي القلانسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - د: عُبَيْد بن هشام، أبو نُعَيْم الحلبيّ القَلانِسِيُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
جُرْجانيّ الأصل.
رَوَى عَنْ: مالك بن أنس، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلميّ، وعُبَيْد الله بن عَمْرو الرَّقّيّ، وأبي الْمُلَيْح الْحَسَنَ بْن عُمَرَ الرَّقِيّ، وابن المبارك، وبكر بن خُنَيْس العابد، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وعبد العزيز بن عبد الصّمد العمّيّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو داود حديثا واحدا، وبَقِيّ بن مَخْلَد، والحَسَن بن سُفْيان، وجعفر الفِرْيابيّ، وأبو عَرُوبة، وأبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، وأحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق، وسعيد بن عبد العزيز الحلبي، ومحمد بن محمد الباغندي، وخلق.
قَالَ أبو حاتم: صَدُوق.
وقال أبو داود: ثقة، إلا أنه تغيَّر في آخر أمره. لقَّن أحاديث ليس لها أصل.
وقال النَّسائيّ: ليس بالقويّ.

304 - عبد الحميد بن عصام الجرجاني، أبو عبد الله،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - عَبْد الحميد بْن عصام الْجُرْجانيّ، أبو عبد الله، [الوفاة: 251 - 260 ه]
نزيل همذان.
سَمِعَ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ويزيد بْن هارون، وعبد المجيد بْن أَبِي رَوّاد، وجماعة.
وَعَنْهُ: يحيى بْن عَبْد اللَّه الكرابيسيّ، وأحمد بْن محمد بْن أَوْس، وجماعة.
قَالَ أَبُو حاتم: صدوق.
وعَنِ المرّار بْن حَمُّوَيْه قَالَ: ما رَأَيْت مثل عَبْد الحميد بْن عصام.
وله ذرية محتشمون وأكابر بهمذان.
تُوُفّي سنة ستٍّ وخمسين.
قَالَ ابن أَبِي حاتِم: سَمِعَ منه أَبِي، وقدمت همذان وهو حي ولم أسمع منه، ومحلُّه الصدق.

304 - عبد العزيز بن حاتم. أبو عمر المروزي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - عبد العزيز بن حاتم. أبو عمر المَرْوَزِيُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
محدّث رحّال.
سَمِعَ: مكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وأبا نُعَيْم، وعبد الرَّحْمَن بن عَبْد الله الدَّشْتَكيّ، وعليّ بْن الْحَسَن بْن شقيق، وطبقتهم.
ذكره السُّلَيمانيّ، وروى عَنْهُ.

304 - عمرو بن سلمة الجعفي القزويني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - عَمْرو بْن سَلَمَةَ الجُعْفِيُّ القَزْوينيُّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: محمد بْن سَعِيد بْن سابق، وداود بْن إِبْرَاهِيم العُقَيْليّ، وخلف بْن الْوَلِيد.
وَعَنْهُ: إِسْحَاق الكيساني، وعلي بْن مُحَمَّد بْن مهْرويّه، وعَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان، وجماعة من أَهْل قَزْوين.
وثّقه الخليليّ، وقَالَ: مات سنة اثنتين وسبعين.
وقيل: في أول سنة ثلاث.

304 - علي بن إسحاق بن إبراهيم. أبو الحسن الأصبهاني الملقب بالوزير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - عليّ بن إسحاق بن إبراهيم. أبو الحَسَن الأصبهانيّ الملقَّب بالوزير. [الوفاة: 291 - 300 ه]
سَمِعَ: إسماعيل بن موسى الفرّاء، وأبا كُرَيْب، والحَسَن بن قَزَعَة، وعبد الجبار بن العلاء المكّيّ، وطائفة.
وَعَنْهُ: أبو أحمد العسّال، وأحمد بن بُنْدار، والطَّبَرانيّ. تُوُفّي سنة سبْعٍ وتسعين، وقيل: سنة ثمانٍ وقيل له: الوزير، لأنه كان يقوم بمصالح أحمد بن الفُرات الحافظ. قَالَ أبو الشّيخ: كان حَسَن الحديث.

304 - موسى بن عبد الرحمن بن حبيب. العلامة أبو الأسود الإفريقي القطان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - موسى بن عبد الرحمن بن حبيب. العلّامة أبو الأسود الإفريقيّ القطّان. [المتوفى: 306 هـ]
يَرْوِي عَنْ: محمد بن سحنون، وشجرة بن عيسى، وغيرهما.
وَعَنْهُ: تميم بن أبي العرب، وأبو محمد بن مسرور، وجماعة. وولي قضاء طرابلس المغرب.
تُوُفّي في ذي القعدة. وكان من كبار المالكية.

304 - داود بن سليمان بن خزيمة، أبو محمد الكرميني القطان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - دَاوُد بْن سليمان بْن خُزَيْمة، أبو محمد الكَرْمِينيّ القطّان. [المتوفى: 317 هـ]
روى التفسير عَنْ: عَبْد بْن حميد.
وَرَوَى عَنْ: الدارمي، ورجاء بن مرجى.
وَعَنْهُ: أبو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن إبراهيم، وعبد الكريم بْن محمد الطّواويسيّ.

304 - محمد بن مروان بن رزيق، أبو عبد الله البطليوسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - محمد بْن مروان بْن رُزَيْق، أبو عبد الله البَطَلْيُوسيّ. [المتوفى: 339 هـ]
سَمِعَ ببلده مِنْ: منذر بْن حزْم، ومحمد بْن سُوَيْد. ورحل، فأكثر عَنْ: البَغَوِيّ، وابن أَبِي دَاوُد، وابن زبان المصري. حدث بقرطبة.

304 - محمد بن أحمد بن إسحاق بن بهلول، أبو طالب الأنباري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - محمد بْن أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن بُهْلُولٍ، أَبُو طَالِب الأنباريّ. [المتوفى: 348 هـ]
سَمِعَ: بِشْر بْن مُوسَى، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه الكَجّيّ، وأحمد بْن محمد بْن مسروق.
وَعَنْهُ: ابن رزْقَوَيْه، وعُبَيْد الخفّاف.
وكان ينوب عَنْ أَبِيهِ فِي قضاء مدينة المنصور، وكان ثقة إمامًا.

304 - الفتح بن عبد الله الفقيه، أبو نصر الهروي العابد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - الفتح بن عبد الله الفقيه، أبو نَصْر الهَرَوي العابد. [المتوفى: 359 هـ]-[138]-
سَمِعَ: الحسين بن إدريس، والحسن بن سفيان، وغيرهما.
وَعَنْهُ: أبو عبد الله الحاكم، وقال: عاش خمسًا وثمانين سنة. قرأ الفقه والكلام على أبي علي الثقفي إلى أن صار من مشايخ المتكلّمين. حدّثني بعضهم أنّه رآه ليلةً بكي إلى الصّباح.

304 - محمد بن جعفر بن جابر، أبو بكر السغدي الرزمازي الدهقان،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - محمد بن جعفر بن جابر، أبو بكر السُّغْديُّ الرّزْمازي الدِّهقان، [المتوفى: 377 هـ]-[445]-
ورَزْمَاز: قرية على يوم من سمرقند.
سَمِعَ: الحسن بن صاحب الشاشي، وزاهد بن عبد الله.
رَوَى عَنْهُ: أبو سعد عبد الرحمن الإدريسي.

304 - عبيد الله بن محمد بن عبيد الله، أبو الفضل الفامي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - عُبَيْد الله بن محمد بن عُبَيْد الله، أبو الفضل الفامي. [المتوفى: 388 هـ]
شيخ صالح نيسابوري، مسكنه محلّة نَصْرَاباذ.
سَمِعَ: أَبَا الْعَبَّاس السّرّاج، وأكثر النّاس عَنْهُ لعُلُوّ سَنَدِه.
قَالَ الحاكم: سماعاته بخطّ أَبِيهِ صحيحة.
قلت: رَوَى عَنْهُ سَعِيد العيار، وجماعة. وقع لنا من عَوَالِيه.

304 - أبو إسحاق الجبنياني، أحد الأئمة والأولياء بالقيروان، اسمه إبراهيم بن أحمد بن علي البكري؛

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - أَبُو إِسْحَاق الجُبْنيانيُّ، أحد الْأئمّة والأولياء بالقَيْروَان، اسمه إِبْرَاهِيم بْن أحْمَد بْن عَلِيّ البكريُّ؛ [المتوفى: 399 هـ]
بَكْر بْن وائل. -[809]-
أجاز لَهُ عيسى بْن مسكين، وتفقّه عَلَى حمود بْن سَهْلُون، ودرس من الفقه دواوين، وكان أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي زيد يعظّمه ويقول: طريقة عالية لا يسلكها أحد فِي هذا الوقت.
تُوُفِّي سنة تسعٍ وتسعين، وكان كثيرًا ما يَقُولُ: اتَّبع ولا تبتدع، اتَّضعْ ولا ترتفع. وكان العلماء يقصدونه ويتبرّكون برؤيته.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت