أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
39- أجمد
د ع: أجمد بالجيم قال الدارقطني: أجمد بْن عجيان الهمداني، وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد فتح مصر أيام عمر بْن الخطاب، وخطته معروفة بجيزة مصر، قال: أخبرني بذلك عبد الواحد بْن مُحَمَّد السلمي، قال: سمعت أبا سَعِيد عبد الرحمن بْن يونس بْن عبد الأعلى الصدفي يقوله، ولا أعلم له رواية. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
139- الأسود بن خطامة
د: الأسود بْن خطامة الكناني أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو أخو زهير بْن خطامة. روى حديثه إِسْمَاعِيل بْن النضر بْن الأسود بْن خطامة، عن أبيه، عن جده، قال: خرج زهير بْن الخطامة وافدًا حتى قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فآمن بالله ورسوله، فذكر إسلام الأسود بْن خطامة بطوله. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
239- أمية بن مخشي
ب د ع: أمية بْن مخشي الخزاعي بصري، يكنى: أبا عَبْد اللَّهِ. قاله أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر. وقال ابن منده: الخزاعي، وهو من الأزد. (83) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ عن أَبِي دَاوُدَ، حدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ، أخبرنا عِيسَى، أخبرنا جَابِرُ بْنُ صُبَيْحٍ، حدثنا الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَخْشِيٍّ الْخُزَاعِيُّ، عن عَمِّهِ أُمَيَّةَ بْنِ مَخْشِيٍّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ جَالِسًا، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ وَلَمْ يُسَمِّ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلا لُقْمَةٌ، فَلَمَّا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ، قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ اسْتَقَاءَ مَا فِي بَطْنِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عن ابْنِ الْمَدِينِيِّ، عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَلا يُعْرَفُ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
339- إياس بن عبد الأسد
د: إياس بْن عبد الأسد حليف بني زهرة، له ذكر في الصحابة، شهد فتح مصر، واختط بها دارًا، قاله ابن عفير. أخرجه ابن منده. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
390- البراء بن قبيصة
س: البراء بْن قبيصة قال أَبُو موسى: ذكره عبدان المروزي، وقال: رأيته في التذكرة، ولا أعلم له صحبة. استدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وليس له فيه حجة، لأن الذي ذكره عنه لا تعرف له صحبة، وأظنه البراء بْن قبيصة بْن أَبِي عقيل بْن مسعود بْن عامر بْن معتب الثقفي، والله أعلم، ولا أعلم لقبيصة صحبة. معتب: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء، فوقها نقطتان. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
391- البراء بن مالك
ب د ع: البراء بْن مالك بْن النضر الأنصاري تقدم نسبه عند أخيه أنس بْن مالك، وهو أخوه لأبيه وأمه، وشهد أحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بدرًا، وكان شجاعًا مقدامًا، وكان يكتب عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه: " أن لا تستعملوا البراء عَلَى جيش من جيوش المسلمين، فإنه مهلكة من المهالك، يقدم بهم. ولما كان يَوْم اليمامة، واشتد قتال بني حنيفة عَلَى الحديقة التي فيها مسيلمة، قال البراء: يا معشر المسلمين، ألقوني عليهم، فاحتمل حتى إذا أشرف عَلَى الجدار اقتحم، فقاتلهم عَلَى باب الحديقة حتى فتحه للمسلمين، فدخل المسلمون، فقتل اللَّه مسيلمة، وجرح البراء يومئذ بضعًا وثمانين جراحة ما بين رمية وضربة، فأقام عليه خَالِد بْن الْوَلِيد شهرًا حتى برأ من جراحه. (133) أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حدثنا سَيَّارٌ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أخبرنا ثَابِتٌ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ لا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لأَبَرَّهُ، مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ تُسْتَرَ، مِنْ بِلادِ فَارِسَ، انْكَشَفَ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ: يَا بَرَاءُ: اقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ، فَقَالَ: أُقْسِمُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لَمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ، وَأَلْحَقْتَنِي بِنَبِيِّكَ، فَحَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ مَعَهُ، فَقَتَلَ مَرْزُبَانَ الزَّأَرَةِ، مِنْ عُظَمَاءِ الْفُرْسِ، وَأَخَذَ سَلْبَهُ، فَانْهَزَمَ الْفُرْسُ، وَقُتِلَ الْبَرَاءُ، وَذَلِكَ سَنَةَ عِشْرِينَ فِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ، وَقِيلَ: سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ، قَتَلَهُ الْهُرْمُزَانُ. وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ يَحْدُو بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَسْفَارِهِ، فَكَانَ هُوَ حَادِي الرِّجَالِ، وَأَنْجَشَةُ حَادِي النِّسَاءِ، وَقَتَلَ الْبَرَاءُ عَلَى تُسْتَرَ مِائَةَ رَجُلٍ مُبَارَزَةً سِوَى مَنْ شَرَكَ فِي قَتْلِهِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
392- البراء بن معرور
ب د ع: البراء بْن معرور بْن صخر بْن خنساء بْن سنان بْن عبيد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سلمة بْن سعد بْن عَلِيِّ بْنِ أسد بْن ساردة بْن تزيد بْن جشم بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي، كنيته: أَبُو بشر، وأمه: الرباب بنت النعمان بْن امرئ القيس بْن زيد بْن عبد الأشهل، عمه سعد بْن معاذ. كان أحد النقباء، كان نقيب بني سلمة، وأول من بايع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة العقبة الأولى في قول، وأول من استقبل القبلة، وأوصى بثلث ماله، وتوفي أول الإسلام عَلَى عهد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كعب بْن مالك، وكان فيمن بايع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة العقبة، قال: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا وفقهنا، ومعنا البراء بْن معرور كبيرنا وسيدنا، فقال البراء لنا: يا هؤلاء، قد رأيت أن لا أدع هذا البنية، يعني: الكعبة، مني بظهر، وأن أصلي إليها، قال: فقلنا: والله ما بلغنا أن نبينا يصلي إلا إِلَى الشام، وما نريد أن نخالفه، فقال: إني لمصل إليها، قال: قلنا له: لكنا لا نفعل، قال: فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إِلَى الشام، وصلى إِلَى الكعبة حتى قدمنا مكة، فقال: يا ابن أخي، انطلق بنا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا، فإنه والله قد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إياي فيه. قال: فخرجنا نسأل عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكنا لا نعرفه، ولم نره قبل ذلك، قال: فدخلنا المسجد، ثم جلسنا إليه، قال: فقال البراء بْن معرور: يا نبي اللَّه، إني خرجت في سفري هذا وقد هداني اللَّه عَزَّ وَجَلَّ للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر، فصليت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك، فماذا ترى يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: لقد كنت عَلَى قبلة لو صبرت عليها، قال: فرجع البراء إِلَى قبلة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصلى معنا إِلَى الشام. قال: وأهله يزعمون أَنَّهُ صلى إِلَى الكعبة حتى مات، وليس ذلك كما قَالُوا، نحن أعلم به منهم. قال: فخرجنا إِلَى الحج، فواعدنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العقبة من أوسط أيام التشريق، فلما فرغنا من الحج اجتمعنا تلك الليلة بالشعب ننتظر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجاء، وجاء معه العباس، يعني: عمه، قال: فتكلم العباس، فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم أنت يا رَسُول اللَّهِ، فخذ لنفسك، ولربك عَزَّ وَجَلَّ فتكلم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتلا القرآن، ودعا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ورغب في الإسلام، وقال: أبايعكم عَلَى أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم، قال: فأخذ البراء بْن معرور بيده، وقال: والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا، فبايعنا رَسُول اللَّهِ، فنحن، والله أهل الحلقة ورثناها كابرًا عن كابر. قال: فاعترض القول، والبراء يكلم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الهيثم بْن التيهان حليف بني عبد الأشهل، فكان البراء أول من ضرب عَلَى يد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم تتابع القوم. وتوفي في سفر قبل قدوم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة مهاجرًا بشهر، فلما قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى قبره في أصحابه، فكبر عليه، وصلى وكبر أربعًا، ولما حضره الموت أوصى أن يدفن، ونستقبل به الكعبة، ففعلوا ذلك. أخرجه الثلاثة. سلمة: بكسر اللام، فإذا نسبت إليه فتحتها. وتزيد: بالتاء فوقها نقطتان، وبالزاي. ومعرور: بالعين المهملة. وساردة: بالسين المهملة، والراء والدال المهملة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
393- برح بن عسكر
د ع: برح بْن عسكر بْن وتار قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقالا: إنه وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد فتح مصر، عن ابن يونس. وقال ابن ماكولا: وأما برح بكسر الباء المعجمة بواحدة، وسكون الراء، وبالحاء المهملة، فهو: برح بْن عسكر بْن وتار بْن كرع بْن حضرمي بْن النعمان بْن مهري بْن حيدان بْن عمرو بْن الحاف بْن قضاعة، وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد فتح مصر، واختط بها وسكنها، وهو معروف من أهل مصر. وقال: قال ابن يونس: ورأيت في بعض الكتب القديمة في النسب القديم بخط ابن لهيعة: برح بْن عسكر، وذكر نسبه الذي ذكرناه. كذا ضبطه ابن ماكولا بالعين، والكاف المضمومتين، والله أعلم. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
394- برذع بن زيد الجذامي
برذع بْن زيد الجذامي أخو رفاعة بْن زيد. نزل بيت جبرين بالشام. روى حديثه مُحَمَّد بْن سلام بْن زيد بْن رفاعة بْن زيد الرفاعي من بني الضبيب، عن أبيه سلام، عن أبيه زيد، عن أبيه رفاعة بْن زيد، قال: قدمت عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنا، وجماعة من قومي، وكنا عشرة، فذكر رجوعه إِلَى قومه، وَإِسلام برذع وسويد. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
395- برذع بن زيد بن النعمان
برذع بْن زيد بْن النعمان بْن زيد بْن عامر بْن سواد بْن ظفر الأنصاري الأوسي شهد أحدًا، وما بعدها، وهو ابن أخي قتادة بْن النعمان، وهو شاعر، قاله ابن ماكولا، وهذا غير الذي قبله، لأن هذا أنصاري، والأول جذامي، وهذا قديم الإسلام، والأول متأخر الإسلام. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
396- برز بن قهطم
برز وقيل: بلز، وقيل: مالك، وقيل: رزن بْن قهطم أَبُو العشراء الدارمي. يرد ذكره في الكنى، وغيرها. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
397- بريح بن عرفجة
د ع: بريح بْن عرفجة، أو عرفجة بْن بريح قال ابن منده: هكذا قاله عبد الرحمن بْن مُحَمَّد المحاربي، عن ليث بْن أَبِي سليم، عن زياد بْن علاقة، عن بريح بْن عرفجة، أو عرفجة بْن بريح، شك المحاربي، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ستكون بعدي هنات وهنات. رواه غيره، عن ليث بِإِسْنَادِهِ، فقال: عن عرفجة بْن شريح، وهو الصواب، وقيل: عرفجة بْن ضريح، قاله ابن منده. وقال أَبُو نعيم، وذكره: هكذا حكى، وهو وهم، وَإِنما هو عرفجة بْن ضريح، أو ضريح بْن عرفجة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
398- بريدة بن الحصيب
ب د ع: بريدة بْن الحصيب بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بْن الأعرج بْن سعد بْن رزاح بْن عدي بْن سهم بْن مازن بْن الحارث بْن سلامان بْن أسلم بْن أفصى بْن حارثة بْن عمرو بْن عامر الأسلمي يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أبا سهل، وقيل: أبا الحصيب، وقيل: أبا ساسان، والمشهور أَبُو عَبْد اللَّهِ. أسلم حين مر به النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مهاجرًا، هو ومن معه، وكانوا نحو ثمانين بيتًا، فصلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العشاء الآخرة، فصلوا خلفه، وأقام بأرض قوم، ثم قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد أحد، فشهد معه مشاهده، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان تحت الشجرة، وكان من ساكني المدينة، ثم تحول إِلَى البصرة، وابتنى بها دارًا، ثم خرج منها غازيًا إِلَى خراسان، فأقام بمرو حتى مات، ودفن بها، وبقي ولده بها. (134) أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أخبرنا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ الْمِصِّيصِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، حدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أخبرنا ابْنُ نَاجِيَةَ الْخُرَاسَانِيُّ، حدثنا أَبُو طَيْبَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي يَمُوتُ بِأَرْضٍ إِلا كَانَ قَائِدًا وَنُورًا لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ، وَلِلْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ: أَنْتُمَا عَيْنَانِ لأَهْلِ الْمَشْرِقِ، فَقَدِمَا مَرْوَ، وَمَاتَا بِهَا. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَفَاءَلُ وَلا يَتَطَيَّرُ، فَرَكِبَ بُرَيْدَةُ فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، فَلَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟، قَالَ: مِنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: سَلِمْنَا، ثُمَّ قَالَ: مِنْ بَنِي مَنْ؟، قَالَ: مِنْ بَنِي سَهْمٍ، قَالَ: خَرَجَ سَهْمُكَ. (135) أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ عن أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَأَبُو تُمْيَلَةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ؟، ثُمَّ جَاءَهُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنَامِ؟، ثُمَّ أَتَاهُ، وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟، قَالَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: مِنْ وَرَقٍ، وَلا تُتِمَّهُ مِثْقَالا (136) وأخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، أخبرنا الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ الْمُذَكَّرُ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ أَبُو بَكْرٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا رَوْحٌ، عن عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لِيُقَسِّمَ الْخُمُسَ، وَقَالَ رَوْحٌ مَرَّةً: لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ، قَالَ: وَأَصْبَحَ عَلِيٌّ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، قَالَ: فَقَالَ خَالِدٌ لِبُرَيْدَةَ: أَلا تَرَى إِلَى مَا يَصْنَعُ هَذَا؟ قَالَ: فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ، قَالَ: وَكُنْتُ أَبْغَضُ عَلِيًّا، فَقَالَ: يَا بُرَيْدَةُ، أَتَبْغَضُ عَلِيًّا؟، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَلا تَبْغَضْهُ، وَقَالَ رَوْحٌ مَرَّةً: فَأَحِبَّهُ، فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. الحُصيب: بضم الحاء المهملة، وفتح الصاد. وبريدة: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء، وبعد الدال المهملة هاء. ورزاح: قد ضبطه ابن ماكولا في باب رزاح: بكسر الراء وبعدها زاي، ثم ألف وحاء مهملة وضبطه هو أيضًا في باب رياح: بكسر الراء وبالياء تحتها نقطتان وبعد الألف حاء مهملة، ولا شك قد اختلف العلماء فيه، فنقله عَلَى ما قالوه. وأفصى: بالفاء الساكنة، وبالصاد المهملة المفتوحة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
399- بريدة بن سفيان الأسلمي
س: بريدة بْن سفيان الأسلمي ذكره عبدان، وقال: (137) حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أخبرنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيَّ أَخْبَرَهُ، عن بُرَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الأَسْلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَعَثَ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ، وَزَيْدَ بْنَ الدَّثِنَةَ، وَخُبَيْبَ بْنَ عَدِيٍّ، وَمَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ، يَعْنِي: إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ بِالرَّجِيعِ، فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى أَخَذُوا لأَنْفُسِهِمْ عَهْدًا إِلا عَاصِمًا، فَإِنَّهُ أَبَى، وَقَالَ: لا أَقْبَلُ الْيَوْمَ عَهْدًا مِنْ مُشْرِكٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو مُوسَى: هَكَذَا رَوَاهُ، وَأَوْرَدَهُ، وَالْمَحْفُوظُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عن الزُّهْرِيِّ، عن عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَمَّا بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ، فَرَجُلٌ لَيْسَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَيْسَ هُوَ أَيْضًا بِذَاكَ فِي الرِّوَايَةِ، إِلا أَنْ يَكُونَ هَذَا غَيْرُ ذَاكَ قُلْتُ: هَكَذَا ذَكَرَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَإِنَّمَا هُوَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ، وَأَمَّا عَاِصمُ بْنُ عَدِيٍّ فَمِنْ بَنِي الْعَجْلانِ، وَهُوَ أَيْضًا أَنْصَارِيٌّ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَلَمْ يُقْتَلْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو مُوسَى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
439- بشر بن قدامة الضبابي
ب د: بشر بْن قدامة الضبابي عداده في أهل اليمن، روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن حكيم الكناني من أهل اليمن، قال: أبصرت عيناي حبي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واقفًا بعرفات مع الناس، عَلَى ناقة حمراء قصواء، وتحته قطيفة بولانية، وهو يقول: " اللهم اجعلها حجة غير رياء ولا سمعة "، والناس يقولون: هذا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّهِ بْن حكيم: أحسب القصواء المبترة الآذان، فإن النوق تبتر آذانها لتسمع، وقد قيل: إنها لم تكن مقطوعة الآذان، وَإِنما كان ذلك لقبًا لها، والله أعلم. أخرجه الثلاثة، وقد أخرجه أَبُو نعيم في موضعين من كتابه بلفظ واحد بينهما ثلاثة أسماء. حكيم: بضم الحاء، وفتح الكاف، من أهل اليمن من مواليهم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
539- ثابت بن أقرم
ب د ع: ثابت بْن أقرم بْن ثعلبة بْن عدي بْن العجلان بْن حارثة بْن ضبيعة بْن حرام بْن جعل بْن جشم بْن ودم بْن ذبيان بْن هميم بْن ذهل بْن هني بْن بلي وهو ابن عم مرة بْن الحباب بْن عدي البلوي، وحلفه في الأنصار. قال عروة، وموسى بْن عقبة: إنه شهد بدرًا، وشهد المشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد مؤتة مع جَعْفَر بْن أَبِي طالب، رضي اللَّه عنه، فلما أصيب عَبْد اللَّهِ بْن رواحة دفعت الراية إليه، فسلمها إِلَى خَالِد بْن الْوَلِيد، وقال: أنت أعلم بالقتال مني، وقتل ثابت سنة إحدى عشرة في قتال أهل الردة، وقيل: سنة اثنتي عشرة، قتله طليحة الأسدي، وقتل معه عكاشة بْن محصن، اشترك طليحة، وأخوه في قتلهما، ثم أسلم طليحة. وقال عروة: إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث سرية قبل نجد، أميرهم ثابت بْن أقرم، فأصيب ثابت فيها، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
639- جابر بن شيبان
جابر بْن شيبان بْن عجلان بْن عتاب بْن مالك الثقفي شهد بيعة الرضوان، قاله المدائني في كتاب: أخبار ثقيف. ذكره ابن الدباغ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
739- جزء بن مالك
ب د: جزء بْن مالك بْن عامر من بني جحجبي أنصاري استشهد يَوْم اليمامة، ذكره موسى بْن عقبة هكذا. وقال الطبري: الحر بْن مالك، بضم الحاء المهملة وبالراء، وقال: هو ممن شهد أحدًا، وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في جرو، أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
839- حاجب بن زيد
ب س: حاجب بْن زيد بْن تيم بْن أمية بْن خفاف بْن بياضة الأنصاري الخزرجي البياضي أخو الحباب، ذكر ابن شاهين، والطبري أنهما شهدا أحدًا. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
939- الحارث بن عمير
ب س: الحارث بْن عمير الأزدي، أحد بني لهب. بعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكتابه إِلَى الشام، إِلَى ملك الروم، وقيل: إِلَى ملك بصري، فعرض له شرحبيل بْن عمرو الغساني. فأوثقه رباطًا، ثم قدم فضربت عنقه صبرًا، ولم يقتل لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسول غيره، فلما اتصل خبره برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث البعث الذي سيره إِلَى مؤتة، وأمر عليهم زيد بْن حارثة، في نحو ثلاثة آلاف، فلقيتهم الروم في نحو مائة ألف. أخرجه أَبُو عمر كذا، وأخرج أَبُو موسى اسمه حسب، وقال: ذكره ابن شاهين في الصحابة. لهب: بكسر اللام، وسكون الهاء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1039- حبيب بن الحارث
ب د ع: حبيب بْن الحارث صحب أبا الغادية مهاجرين إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العاص بْن عمرو الطفاوي، قال: خرج أَبُو الغادية، وأمه، وحبيب بْن الحارث مهاجرين إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلموا، فقالت المرأة: أوصني يا رَسُول اللَّهِ، فقال: إياك وما يسوء الأذن. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1139- حريث أبو سلمى
د ع: حريث أَبُو سلمى راعي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعد في الشاميين روى حديثه الْوَلِيد بْن مسلم، عن عبد الرحمن بْن يَزِيدَ بْن جابر، عن أَبِي سلام الأسود، عن حريث أَبِي سلمى راعي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: بخ بخ لخمس، ما أثقلهن في الميزان: لا إله إلا اللَّه، والله أكبر، وسبحان اللَّه، والحمد لله، والولد الصالح يتوفى فيحتسبه. ورواه اللَّيْث بْن سعد، عن الْوَلِيد، مثله. ورواه زيد بْن يحيى بْن عبيد، وَإِبْرَاهِيم بْن عبد اللَّه بْن العلاء بْن زبر، عن عَبْد اللَّهِ بْن العلاء، عن أَبِي سلام، عن ثوبان، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1239- حكيم أبو معاوية
ب: حكيم أَبُو معاوية بْن حكيم ذكره ابن أَبِي خيثمة في الصحابة، قال أَبُو عمر: وهو عندي غلط وخطأ بين، ولا يعرف هذا الرجل في الصحابة، ولم يذكره أحد غيره فيما علمت، والحديث الذي ذكره له هو حديث بهز بْن حكيم، عن أبيه، عن جده، وجده معاوية ابن حيدة. وروى بِإِسْنَادِهِ، عن سَعِيدِ بْنِ سنان، ويحيى بْن جبر الطائي، عن معاوية بْن حكيم، عن أبيه حكيم، أَنَّهُ قال: يا رَسُول اللَّهِ، بم أرسلك ربنا؟ ... الحديث. قال أَبُو عمر: هكذا ذكره ابن أَبِي خيثمة، وعلى هذا الإسناد عول، وهو إسناد ضعيف، ومن قبله أتى ابن أَبِي خيثمة، والصواب فيه: ما روى عن عبد الوارث بْن سَعِيد، عن بهز بْن حكيم بْن معاوية بْن حيدة القشيري، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: إني أسألك بوجه اللَّه، بم أرسلك اللَّه؟ قال: " بالإسلام، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، كل مسلم عَلَى كل مسلم حرام.. " الحديث. قال أَبُو عمر: وهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف، وَإِنما هو لمعاوية بْن حيدة، لا لحكيم بْن أَبِي معاوية، سئل يحيى بْن معين، عن بهز بْن حكيم، عن أبيه، عن جده، فقال: إسناد صحيح، وجده معاوية بْن حيدة. قلت: هذا الذي ذكره أَبُو عمر من الرد عَلَى ابن أَبِي خيثمة فيه شيء، وذلك أنا قد ذكرنا في ترجمة حكيم بْن معاوية النميري الاختلاف في إسناد هذا الحديث، فإن بعض الرواة رواه عن معاوية بْن حكيم، عن عمه، وبعضهم رواه عن معاوية بْن حكيم عن أبيه، فعلى هذا يكون هو النميري، إلا إن كان ابن أَبِي خيثمة قد ذكر النميري فيتجه الرد عليه، وقد ذكره ابن أَبِي عاصم، فقال: ما أخبرنا به يحيى بْن محمود الثقفي كتابه بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بكر بْن أَبِي عاصم قال: حدثنا عبد الوهاب بْن نجدة، حدثنا بقية بْن الْوَلِيد، أخبرنا سَعِيدُ بْنُ سنان، عن يحيى بْن جابر الطائي، عن معاوية بْن حكيم، عن أبيه حكيم، أَنَّهُ أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، بم أرسلك اللَّه ... ؟ الحديث، فهذا يؤيد قول من جعله غير ابن حيدة، وَإِن كان الإسناد يعود إِلَى واحد، لكن اتفاق الأئمة عَلَى إخراج الحديث يزيده قوة، والله أعلم حكيم: بضم الحاء، هو ابن جبلة، وقيل: حكيم بفتح الحاء، وقد تقدم في حكيم بْن جبلة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1339- خارجة بن النعمان
س: خارجة بْن النعمان ذكره علي بْن سَعِيد هو العسكري في الأفراد، وروى بِإِسْنَادِهِ، عن شعبة، عن حبيب بْن عبد الرحمن، قال: سمعت معن بْن عَبْد اللَّهِ، أو عَبْد اللَّهِ بْن معن، عن خارجة بْن النعمان، قال: لقد رأيتنا وَإِن تنورنا وتنور رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واحد، وما تعلمت ق إلا من في رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب بها يَوْم الجمعة. أخرجه أَبُو موسى، وقال: هو وهم، والصواب: بنت حارثة بْن النعمان. أخبرنا أَبُو موسى الأصبهاني المديني إجازة، أخبرنا أَبُو علي الحداد، حدثنا أَبُو عمر، وعبد الوهاب بْن مُحَمَّدِ بْنِ مهرة المعلم، أخبرنا الطبراني، أخبرنا جَعْفَر القلانسي، أخبرنا آدم بْن أَبِي إياس، أخبرنا شعبة، عن خبيب، عن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ معن، قال: سمعت بنت حارثة بْن النعمان، تقول ذلك. قال أَبُو موسى: وهذا هو الصواب، وهي أم هشام. خبيب: بضم الخاء المعجمة، وبياءين موحدتين، بينهما ياء تحتها نقطتان |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1390- خالد بن قيس
ب: خَالِد بْن قيس بْن النعمان بْن سنان قال عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمارة: خَالِد بْن قيس، شهد بدرًا وأحدًا، وقيل: خليد، وهو مذكور هناك بنسبه والاختلاف. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1391- خالد بن كعب
خَالِد بْن كعب بْن عمرو بْن عوف بْن مبذول ابن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار الأنصاري الخزرجي ثم من بني مازن بْن النجار، قتل يَوْم بئر معونة، ذكره هشام بْن الكلبي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1392- خالد بن اللجلاج
ب: خَالِد بْن اللجلاج قال أَبُو عمر: في صحبته نظر، له حديث حسن، رواه ابن عجلان، عن زرعة بْن إِبْرَاهِيم، عنه. أخرجه أَبُو عمر هكذا مختصرًا، وقال: لا أعرفه في الصحابة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1393- خالد بن مالك
خَالِد بْن مالك التميمي النهشلي وهو الذي نافر القعقاع بْن معبد التميمي إِلَى ربيعة بْن حذار الأسدي، فقال: هاتيا مكارمكما، فقال خَالِد: أعطيت من سأل، وأطعمت من أكل، ونصبت قدوري حين وضعت الشمال ذبولها، وطعنت يَوْم شواحط فارسًا فجللت فخذيه بفرسه. فقال: يا قعقاع، ما عندك؟ فأخرج قوس حاجب، فقال: هذه قوس عمي رهنها عن العرب، وهاتان نعلا جدي قسم فيها أربعين مرباعًا، وهذه زربية زرارة اصطلح عليها سبعة أملاك كلهم حرب لصاحبه، وعمي سويد بْن زرارة لم ير ناره خائف إلا أمن، ولم يمسك بطنب فسطاطه أسير إلا فك. فنادى ربيعة ابن حذار: إن السماحة، واللهى، والمرباع، والشرف الأسبغ للقعقاع، إلا أني نفرت من كان أبوه معبدًا، وعمه حاجبًا، وجده زرارة. قال أَبُو أحمد العسكري: ثم أدرك القعقاع ابن معبد، وخالد بْن مالك النهشلي الإسلام، فوفدا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال أَبُو بكر: أمر هذا، وقال عمر: أمر هذا، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لولا أنكما اختلفتما لوليتهما، وأخذت برأيكما ". وهذه المقالة من أَبِي بكر، وعمر، رضي اللَّه عنهما، قد ذكرت في ترجمة القعقاع بْن معبد، وكان الثاني الأقرع بْن حابس التميمي، وهو الأكثر. وقد نسبه ابن الكلبي، فقال: خَالِد بْن مالك بْن ربعي بْن سلمى بْن جندل بْن نهشل بْن دارم بْن مالك بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم، وقال: كان شريفًا. ولم يذكر له صحبة، ولم أر أحدًا ذكر له صحبة إلا أبا أحمد العسكري، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1394- خالد بن معبد الحدلي
د ع: خَالِد بْن معبد الحدلي ذكر في الصحابة، وفيه نظر، روى ابنه معبد بْن خَالِد، عن أَبِي سريحة حذيفة بْن أسيد، قال: قال لي: أبوك وأبي أول مسلمين وقفا عَلَى باب المدينة العذراء بالشام. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1395- خالد بن مغيث
ع س: خَالِد بْن مغيث ذكره أَبُو بكر بْن أَبِي عاصم في الصحابة. (376) أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الأَصْفَهَانِيُّ إِذْنًا بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: حدثنا أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْجُعْفِيِّ، عن ابْنِ وَهْبٍ، عن عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عن سَعِيدِ بْنِ شَيْبَةَ، كَذَا قَالَ، وَإِنَّمَا هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ، عن شَيْبَةَ بْنِ نَصَّاحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عن خَالِدِ بْنِ مُغِيثٍ، وَهُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " رَأَيْتُ قُزْمَانَ مُتَلَفِّعًا فِي خَمِيلَةٍ فِي النَّارِ "، يُرِيدُ أَسْوَدَ غُلَّ يَوْم خَيْبَرَ. رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عن أَبِي سَعِيدٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، عن ابْنِ وَهْبٍ. ذَكَرُوا كُلُّهُمْ فِي الإِسْنَادِ أَنَّهُ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: يُرْوَى عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا. أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1396- خالد بن نافع
ب د ع: خَالِد بْن نافع أَبُو نافع الخزاعي كان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. روى عنه ابنه نافع، أَنَّهُ قال: جلس رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومًا فأطال الجلوس، حتى أومأ بعضنا إِلَى بعض أن اسكتوا فإنه ينزل عليه، فلما فرغ من الصلاة، قال له بعض القوم: يا رَسُول اللَّهِ، أطلت الجلوس حتى أومأ بعضنا أَنَّهُ يوحى إليك؟ قال: " لا، ولكنها صلاة رغبة ورهبة، سألت اللَّه فيها ثلاثًا، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت اللَّه أن لا يعذبكم بعذاب عذب به من كان قبلكم، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عَلَى عامتكم عدوًا يستبيحها، فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسكم بينكم فردها علي ". أخرجه الثلاثة. قلت: قد أخرج أَبُو عمر هذه الترجمة إِلَى قوله: روى عنه ابنه نافع، وقد أخرج ترجمة خَالِد الخزاعي من غير أن ينسبه، وقد تقدم ذكره. جعلهما اثنين، وهما واحد، فإن ابنه نافعًا هو الذي روى عن أبيه في الترجمتين، وقال في ترجمة خَالِد الخزاعي الذي لم ينسبه: سألت ربي ثلاثًا ... ، الحديث الذي ذكره ابن منده، وَأَبُو نعيم في هذه الترجمة، والحق بأيديهما، وَإِنما اتبعناه في إثبات الترجمتين، وذكرنا الصواب فيه، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1397- خالد بن نضلة
س: خَالِد بْن نضلة أَبُو برزة الأسلمي سماه الهيثم بْن عدي كذلك، وسماه الواقدي: عَبْد اللَّهِ بْن نضلة، وقيل: نضلة بْن عبيد. أخرجه أَبُو موسى. وقال: أخرجوه في غير هذا الباب، وسيذكر في أبوابه، إن شاء اللَّه تعالى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1398- خالد بن الوليد الأنصار
ب: خَالِد بْن الْوَلِيد الأنصاري أخرجه أَبُو عمر، وقال: لا أقف له عَلَى نسب في الأنصار، ذكره ابن الكلبي وغيره فيمن شهد مع علي صفين من الصحابة، وكان ممن أبلى فيها، قال: لا أعرفه بغير ذلك. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1399- خالد بن الوليد بن المغيرة
ب د ع: خَالِد بْن الْوَلِيد بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم أَبُو سليمان وقيل: أَبُو الْوَلِيد القرشي المخزومي، أمه لبابه الصغرى، وقيل: الكبرى، والأول أصح، وهي بنت الحارث بْن حزن الهلالية، وهي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخت لبابة الكبرى زوج العباس بْن عبد المطلب عم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ابن خالة أولاد العباس الذين من لبابة. وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان إليه القبة وأعنة الخيل في الجاهلية، أما القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم عَلَى خيول قريش في الحرب، قاله الزبير بْن بكار. ولما أراد الإسلام قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو وعمرو بْن العاص، وعثمان بْن طلحة بْن أَبِي طلحة العبدري، فلما رآهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لأصحابه: " رمتكم مكة بأفلاذ كبدها ". وقد اختلف في وقت إسلامه وهجرته، فقيل: هاجر بعد الحديبية وقبل خيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وخيبر بعدها في المحرم سنة سبع، وقيل: بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بني قريظة، وليس بشيء. وقيل: كان إسلامه سنة ثمان، وقال بعضهم: كان عَلَى خيل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الحديبية، وكانت الحديبية سنة ست، وهذا القول مردود، فإن الصحيح أن خَالِد بْن الْوَلِيد كان عَلَى خيل المشركين يَوْم الحديبية. (377) أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عن عُرْوَةَ، عن مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ والْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، حَدَّثَاهُ جَمِيعًا: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ لا يُرِيدُ حَرْبًا، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بُدْنَةً، فَسَارَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى عُسْفَانَ، لَقِيَهُ بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْكَعْبِيُّ، كَعْبُ خُزَاعَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ سَمِعُوا بِمَسِيرِكَ فَخَرَجُوا بِالْعُوذِ الْمَطَافِيلِ، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ، يُعَاهِدُونَ اللَّهَ أَنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْهِمْ مَكَّةَ عَنْوَةً أَبَدًا، وَهَذَا هُوَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِ قُرَيْشٍ قَدْ قَدَّمُوهُ إِلَى كِرَاعِ الْغَمِيمِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ، قَدْ أَكَلَتْهَا الْحَرْبُ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَهَذَا صَحِيحٌ، يَقُولُ فِيهِ: إِنَّهُ كَانَ عَلَى خَيْلِ قُرَيْشٍ (378) أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، أخبرنا قُتَيْبَةُ، حدثنا اللَّيْثُ، عن هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلًا فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ، فَيَقُولُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ هَذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ " فَأَقُولُ: فُلانٌ، فَيَقُولُ: " نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا "، حَتَّى مَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " قُلْتُ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: " نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ " وَلَعَلَّ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ بَعْدَ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا سَمَّى خَالِدًا سَيْفًا مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ فِيهَا، فَإِنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ وَأَعْلَمَهُمْ بِقَتْلِ زَيْدٍ، وَجَعْفَرٍ، وَابْنِ رَوَاحَةَ، وَقَالَ: " ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّه خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ "، وَقَالَ خَالِدٌ: لَقَدِ انْدَقَّ يَوْمَئِذٍ فِي يَدِي سَبْعَةَ أَسْيَافٍ فَمَا ثَبَتَ فِي يَدِي إِلا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَّةٌ، وَلَمْ يَزَلْ مِنْ حِينِ أَسْلَمَ يُوَلِّيهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعِنَّةَ الْخَيْلِ فَيَكُونُ فِي مُقَدِّمَتِهَا فِي مُحَارَبَةِ الْعَرَبِ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتْحَ مَكَّةَ فَأَبَلى فِيهَا، وَبَعَثَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْعُزَّى، وَكَانَ بَيْتًا عَظِيمًا لِمُضَرَ تُبَجِّلُهُ فَهَدَمَهَا، وَقَالَ: يَا عُزَّ كُفْرَانَكِ لا سُبْحَانَكِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكِ وَلا يَصِحُّ لِخَالِدٍ مَشْهَدٌ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَمَّا فَتَحَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ بَعَثَهُ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُجِزْ لَهُ قَتْلَهُ، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ ". فَأَرْسَلَ مَالًا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَوَدَى الْقَتْلَى، وَأَعْطَاهُمْ ثُمْنَ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ، حَتَّى ثَمَنَ مِيلَغَةِ الْكَلْبِ، وَفَضَلَ مَعَهُ فَضْلَةً مِنَ الْمَالِ فَقَسَّمَهَا فِيهِمْ، فَلَمَّا أُخْبِرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ اسْتَحْسَنَهُ، وَلَمَّا رَجَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ذَلِكَ، وَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلامٌ، فَسَبَّ خَالِدٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لِخَالِدٍ: " لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ " وكان عَلَى مقدمة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حنين في بني سليم، فجرح خَالِد، فعاده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونفس في جرحه فبرأ، وأرسله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أكيدر بْن عَبْد الْمَلِكِ، صاحب دومة الجندل، فأسره، وأحضره عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصالحه عَلَى الجزية، ورده إِلَى بلده، وأرسله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة عشر إِلَى بني الحارث بْن كعب بْن مذحج، فقدم معه رجال منهم فأسلموا، ورجعوا إِلَى قومهم بنجران، ثم إن أبا بكر أمره بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قتال المرتدين، منهم: مسيلمة الحنفي في اليمامة، وله في قتالهم الأثر العظيم. ومنهم مالك بْن نويرة، في بني يربوع من تميم وغيرهم، إلا أن الناس قد اختلفوا في قتل مالك بْن نويرة، فقيل: إنه قتل مسلمًا لظن ظنه خَالِد به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أَبُو قتادة وأقسم أَنَّهُ لا يقاتل تحت رايته، وأنكر عليه ذلك عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه. وله الأثر المشهور في قتال الفرس والروم، وافتتح دمشق، وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستنصر به وببركته، فلا يزال منصورًا. (379) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، أخبرنا هُشَيْمٌ، عن عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَر ٍ، عن أَبِيه ِ، قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ " اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا، فَحَلَقَ شَعْرَهُ، فَاسْتَبَقَ النَّاسُ إِلَى شَعْرِهِ، فَسَبَقْتُ النَّاصِيَةَ فَأَخَذْتُهَا، فَاتَّخَذْتُ قَلَنْسُوَةً، فَجَعَلْتُهَا فِي مُقَدَّمِ الْقَلَنْسُوَةِ، فَمَا وَجَّهْتُهُ فِي وَجْهٍ إِلا وَفُتِحَ لَهُ " وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه ابن عباس، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، والمقدام بْن معد يكرب وَأَبُو أمامة بْن سهل بْن حنيف، وغيرهم. وروى معمر، عن الزُّهْرِيّ، عن أَبِي أمامة بْن سهل بْن حنيف، عن عَبْد اللَّهِ بْن عباس، عن خَالِد بْن الْوَلِيد: أَنَّهُ دخل مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيت ميمونة، فأتى بضب محنوذ، فأهوى إليه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يريد أن يأكل منه، فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، هو ضب. فرفع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده، فقلت: أحرام؟ قال: " لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني، أعافه "، قال خَالِد: فاجتزرته فأكلته ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينظر ولما حضرت خَالِد بْن الْوَلِيد الوفاة، قال: لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة، أو طعنة، أو رمية، وها أنا أموت عَلَى فراشي كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء، وما من عمل أرجى منه لا إله إلا اللَّه، وأنا متترس بها. وتوفي بحمص من الشام، وقيل: بل توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين، في خلافة عمر بْن الخطاب، وأوصى إِلَى عمر رضي اللَّه عنه، ولما بلغ عمر أن نساء بني المغيرة اجتمعن في دار يبكين عَلَى خَالِد، قال عمر: ما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة، قيل: لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها عَلَى قبر خَالِد، يعني حلقت رأسها. ولما حضرته الوفاة حبس فرسه وسلاحه في سبيل اللَّه. قال الزبير بْن أَبِي بكر: وقد انقرض ولد خَالِد بْن الْوَلِيد، فلم يبق منهم أحد، وورث أيوب بْن سلمة دورهم بالمدينة. أخرجه الثلاثة. سريج بْن يونس: بالسين المهملة والجيم. والعوذ المطافيل: يريد النساء والصبيان، والعوذ في الأصل: جمع عائذ، وهي الناقة إذا وضعت وبعدما تضع أيامًا. والمطفل: الناقة معها فصيلها. قوله: تقع ولقلقة، فالنقع: رفع الصوت، وقيل: أراد شق الجيوب، واللقفة: الجلبة، كأنه حكاية الأصوات إذا كثرت، والقلق: اللسان. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1439- خريم بن أيمن
س: خريم بْن أيمن ذكره عبدان، وقال: حدثنا مُحَمَّد بْن أيوب، أخبرنا حميد بْن داود، أخبرنا أَبِي، أخبرنا خريم بْن كعب بْن خريم بْن أيمن بْن زرعة، عن أبيه، عن جده: أن رجلًا أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني قد كبرت عن خلال الإسلام، فاتخذ لي خلة تجمع خلال الإسلام، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يزال لسانك رطبًا من ذكر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ". فقال الرجل: ويكفيني؟ قال: " نعم ويفضل عنك ". أخرجه أَبُو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1639- ربيعة بن رفيع
ب: ربيعة بْن رفيع بْن أهبان بْن ثعلبة ابن ضبيعة بْن ربيعة بْن يربوع بْن سماك بْن عوف بْن امرئ القيس بْن بهثة بْن سليم السلمي. كان يقال له: ابن الدغنة. وهي أمه، فغلبت عليه، ويقال: اسمها لدغة. شهد حنينًا، ثم قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بني تميم، قاله أَبُو عمر، وهو قاتل دريد بْن الصمة. (431) أخبرنا عبيد اللَّه بْن أحمد بْن علي بِإِسْنَادِهِ، عن يونس بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: فلما انهزم المشركون، يعني يَوْم حنين، أدرك ربيعة بْن رفيع بْن أهبان السلمي دريد بْن الصمة، فأخذ بخطام جمله، وهو يظنه امرأة، وذلك أَنَّهُ كان في شجار، فأناخ به، فإذا هو شيخ كبير لا يعرفه الغلام، فقال له دريد: ماذا تريد؟ قال: أقتلك. قال: ومن أنت؟ قال: أنا ربيعة بْن رفيع السلمي. ثم ضربه بسيفه، فلم يغن شيئًا، فقال: بئس ما سلحتك أمك، خذ سيفي هذا مؤخر من الشجار، ثم اضرب به، وارفع عن العظام، واخفض عن الدماغ، فإني كنت أقتل الرجال، وَإِذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بْن الصمة، فرب يَوْم والله قد منعت فيه نساءك. فقتله، فزعمت بنو سليم أن ربيعة، قال: لما ضربته ووقع تكشف، فإذا عجانه وبطون فخذيه أبيض كالقرطاس، من ركوب الخيل أعراء، فلما رجع ربيعة إِلَى أمه أخبرها بقتله إياه، فقالت: لقد أعتق أمهات لك ثلاثًا أخرجه أَبُو عمر ولم يخرجه أَبُو موسى، لعله ظنه ربيعة بْن رفيع العنبري الذي أخرجه ابن منده، أو أَنَّهُ لم يقف عليه وانتهى أَبُو عمر في نسبه إِلَى ثعلبة، وباقي النسب عن ابن الكلبي، وابن حبيب، إلا أنهما قالا: ربيع بْن ربيعة بْن رفيع بْن أهبان هو الذي قاتل دريد بْن الصمة. وقد وهم أَبُو عمر بقوله: إنه قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد بني تميم، ظنهما واحدًا، وهما اثنان، أحدهما السلمي قتل دريد بْن الصمة، والآخر العنبري الذي قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع بني تميم، وقال أَبُو عمر في أمه: الدغنة، وغيره يقول: لدغة، وهكذا قال ابن هشام أيضًا، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1739- زرارة بن عمرو
ب: زرارة بْن عمرو النخعي والد عمرو بْن زرارة، قدم عَلَى النَّبِيّ في وفد النخع، في نصف رجب من سنة تسع، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، قال: " وما هي؟ " قال: رأيت أتانا خلفتها في أهلي قد ولدت جديًا أسفع أحوى، ورأيت نارًا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي، يقال له: عمرو، وهي تقول: لظى لظى بصير وأعمى. فقال له النَّبِيّ: " أخلفت في أهلك أمة مسرة حملا؟ " قال: نعم، قال: " فإنها قد ولدت غلامًا، وهو ابنك ". قال: فأني له أسفع أحوى؟ قال: " ادن مني "، فقال: " أبك برص تكتمه؟ " قال: والذي بعثك بالحق ما علمه أحد قبلك. قال: " فهو ذاك، وأما النار فإنها فتنة تكون بعدي ". قال: وما الفتنة يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: " يقتل الناس إمامهم، ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس، وخالف بين أصابعه، دم المؤمن عند المؤمن أحلى من الماء، يحسب المسيء أَنَّهُ محسن، إن مت أدركت ابنك، وَإِن مات ابنك أدركتك "، قال: فادع اللَّه أن لا تدركني، فدعا له. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1839- زيد بن رقيش
ع س: زيد بْن رقيش حليف بني أمية. استشهد يَوْم القيامة، قاله عروة. وقال ابن إِسْحَاق: هو زيد بْن قيس. وقال الزُّهْرِيّ: هو يزيد بْن رقيش. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1939- سجار السليطي
سجار السليطي قال أَبُو موسى: قال أَبُو زكريا بْن منده، وذكره، فقال: روى عنه الحسن البصري، ولم يورد له شيئًا. قال أَبُو موسى: وأظنه أراد ما ذكره ابن ماكولا، فقال: علاثة بْن شجار، يعني بالشين المعجمة والجيم، من بني سليط. وهو كعب بْن الحارث بْن يربوع بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم، له صحبة، ورواية عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سكن البصرة. قلت: الحق مع أَبِي موسى، ولا شبهة أَنَّهُ كذلك، وأن أبا زكريا صحف، فيه والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2039- سعد بن محمد
س: سعد بْن مُحَمَّدِ بْنِ مسلمة صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد فتح مكة والمشاهد معه، ذكره ابن شاهين، وقال: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن سليمان يقوله، وقد تقدم ذكر نسبه عند أبيه. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2139- سلامة بن عمير
ع س: سلامة بْن عمير بْن أَبِي سلامة بْن سعد بْن سنان ابن الحارث بْن عبس بْن هوازن بْن أسلم أَبُو حدرد الأسلمي قاله مُحَمَّد بْن سعد كاتب الواقدي، له صحبة. وقال أحمد بْن حنبل: اسم أَبِي حدرد عبد، ويذكر في عبد، ويرد في الكنى أيضًا إن شاء اللَّه تعالى، وتوفي سنة إحدى وسبعين. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2239- سمالي بن هزال
س: سمالي بْن هزال روى زيد بْن أسلم، أن سمالي بْن هزال اعترف عند النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالزنا، فأمر به، فرجم. أخرجه أَبُو موسى، وقال: هذه القصة مشهورة بماعز بْن مالك الأسلمي، وكان قريبًا لهزال، فلعله أراد نسيبا لهزال، أو نحو ذلك، فصحفه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2339- سوادة بن عمرو القاري
ب: سوادة بْن عمرو القاري وقيل: سواد وهو الذي أقاده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من نفسه. روى عنه الحسن، وابن سيرين، وقد ذكرناه في سواد. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2390- شداد بن الأزمع
س: شداد بْن الأزمع. قيل: إنه أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو تابعي كوفي، يروي عن ابن مسعود. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2391- شداد بن أسيد
ب د ع: شداد بْن أسيد السلمي. مدني. روى عمر بْن قيظي بْن عامر بْن شداد بْن أسيد، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمرضت، فقال: " مالك يا شداد؟ "، فقلت: مرضت ولو شربت من ماء بطحان لبرئت، قال: " فما يمنعك؟ "، قلت: هجرتي، قال: " اذهب، فأنت مهاجر حيثما كنت ". أخرجه الثلاثة، قال أَبُو عمر: أسيد، وقيل: أسيد، والفتح أكثر. قلت: أما الأمير أَبُو نصر فلم يذكره إلا بالفتح، وكذلك ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2392- شداد بن أمية
شداد بْن أمية الجهني أبو عقبة. عداده في أهل الحجاز، له صحبة. روى عنه ابنه عقبة أَنَّهُ جاء إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو شيخ كبير، وأهدى له عسلًا، فقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أين أتيت بهذا؟ "، فقال: من ذي الضلالة، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا، ولكن من ذي الهدى "، وهو واد حذو اليمامة يسمى الهدى. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2393- شداد بن أوس
ب د ع: شداد بْن أوس بْن ثابت بْن المنذر، وهو ابن أخي حسان بْن ثابت الأنصاري الخزرجي، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وعمه، يكنى أبا يعلى، وقيل: أَبُو عبد الرحمن. نزل بالبيت المقدس من الشام. قال عبادة بْن الصامت: كان شداد ممن أوتي العلم والحلم، روى عنه أهل الشام. وقال مالك: شداد بْن أوس هو ابن عم حسان بْن ثابت، والصحيح أَنَّهُ ابن أخيه. روى عنه ابنه يعلى، ومحمود بْن لبيد، وَأَبُو الأشعث الصنعاني، وَأَبُو إدريس الخولاني، وغيرهم. وكان شداد كثير العبادة، والورع، والخوف من اللَّه تعالى. (609) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمَ بْنِ أَحْمَدَ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ صَفْوَانَ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَوْقٍ، حدثنا أَبُو جَابِرٍ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، حدثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، حدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامٍ، حدثنا شَهرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ شَدَّادًا حَدَّثَهُ، عن حَدِيثِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَتَحْذُوَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى سُنَنِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ " وقال أسد بْن وداعة: كان شداد بْن أوس بْن ثابت إذا أخذ مضجعه من الليل، كان كالحبة عَلَى المقلى، فيقول: اللهم إن النار قد حالت بيني وبين النوم، ثم يقوم فلا يزال يصلي حتى يصبح. وروى أَبُو الأشعث، عن شداد، قال: مررت مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ثمان عشرة خلت من رمضان، فأبصر رجلًا يحتجم، فقال: " أفطر الحاجم والمحجوم ". وتوفي شداد سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقيل: توفي سنة أربع وستين، وقال ابن منده، عن موسى بْن عقبة: إنه شهد بدرًا. أخرجه الثلاثة. قلت: قول ابن منده عن موسى بْن عقبة: إن شداد شهد بدرًا، فهو وهم منه، فإن موسى ذكر أباه أوس بْن ثابت، أَنَّهُ شهد بدرًا، فوهم فيه بعض الرواة، إما ابن منده، أو غيره، فقال: إنه شداد، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2394- شدادا بن ثمامة
شداد بْن ثمامة. روى حميد، عن أنس، قال: قدم شداد بْن ثمامة عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسأل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يكتب لبني كعب بْن أوس كتابًا، فكتب لهم، وبعث شداد بْن ثمامة عَلَى الصلاة. ذكره ابن الدباغ الأندلسي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2395- شداد بن شرحبيل
ب د ع: شداد بْن شرحبيل الأنصاري. قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم. وقال أَبُو عمر: إنه جهني، ولعله جهني النسب، أنصاري الحلف، يكنى أباه عقبة، يعد من أهل حمص. روى عنه عياش بْن مونس، أَنَّهُ قال: مهما نسيت فأني لم أنس أني رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائمًا يصلي، ويده اليمنى عَلَى يده اليسرى قابضًا عليها. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2396- شداد بن عارض
شداد بْن عارض الجشمي. هو القائل في مسير رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطائف: لا تنصروا اللات إن اللَّه مهلكها وكيف ينصر من هو ليس ينتصر إن التي حرقت بالنار فاشتعلت ولم يقاتل لدى أحجارها هدر إن الرسول متى ينزل بداركم يرحل، وليس بها من أهلها بشر قاله ابن إِسْحَاق. |