أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
40- أحب
أحب بالحاء المهملة هو ابن مالك بْن سعد اللَّه. ذكره بعضهم في الصحابة، قاله ابن الدباغ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
140- الأسود بن خلف
ب د ع: الأسود بْن خلف بْن عبد يغوث القرشي الزُّهْرِيّ، ويقال: الجمحي قال أَبُو عمر: وهو أصح، وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: هو زهري أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (55) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ الأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ عِنْدَ قَرْنٍ مُصْقَلَةٍ، فَبَايَعَ النَّاسَ عَلَى الإِسْلامِ وَالشَّهَادَةِ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الشَّهَادَةُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَشَهَادَةِ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ومن حديثه عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الولد مبخلة مجبنة. أخرجه ثلاثتهم. قلت: قول أَبِي عمر: الصحيح أَنَّهُ من جمح، فلا شك حيث رآه ابن خلف ظنه من جمح مثل: أمية، وأبي بْن خلف بْن وهب بْن حذافة بْن جمح غلب عَلَى ظنه أَنَّهُ من جمح، وليس كذلك، لأنه ليس لخلف أب اسمه عبد يغوث، وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم، فذكراه زهريًا حسب. وفيه أيضًا نظر، فإن عبد مناف بْن زهرة ولد وهبًا، وولد وهب عبد يغوث، وولد عبد يغوث الأسود، وكان من المستهزئين ولم يسلم، وَإِنما الأسود الصحابي في زهرة هو الأسود بْن عوف، وسيرد ذكره، وليس في نسبه خلف، ولا عبد يغوث، ولكنهم قد اتفقوا عَلَى نسبه إِلَى خلف، ولعل فيه ما لم نره. وقد ذكره أَبُو أحمد العسكري، فقال: الأسود بْن خلف بْن عبد يغوث، قال: قال المطين: هو قرشي، أسلم يَوْم فتح مكة، وعبد يغوث بْن وهب هو خال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخو آمنة أم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يدرك المبعث، وابنه الأسود، كان أحد المستهزئين بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمين، مضى عَلَى كفره، قال: وأظن أن خلف بْن عبد يغوث أخوه، وهذا قريب مما ذكرناه، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
240- أنجشة
ب د ع: أنجشة العبد الأسود. وكان حسن الصوت بالحداء، فحدا بأزواج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع، فأسرع الإبل، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا أنجشة، رويدك، رفقًا بالقوارير. (84) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّرَّاجُ، حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْو الرُّوذِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَاسِيٍّ، أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، حدثنا الأَنْصَارِيُّ، أخبرنا حُمَيْدٌ، عن أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ يَسُوقُ بِهِمْ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ بِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَاشْتَدَّ بِهِمُ السَّيْرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَنْجَشَةُ، رِفْقًا بِالْقَوَارِيرِ (85) وَأخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، عن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ أَنْجَشَةُ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ، وَكَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ يَحْدُو بِالرِّجَالِ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ حَسَنُ الصَّوْتِ، وَكَانَ إِذَا حَدَا أَعْنَقَتِ الإِبِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
340- إياس بن عبد الله
ب د ع: إياس بْن عَبْد اللَّهِ، أَبُو عبد الرحمن الفهري روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن يسار أَبُو همام. (120) أخبرنا الْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، عن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عن يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي هَمَّامٍ، عن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَنَزَلْنَا تَحْتَ ظِلالِ الشَّجَرِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فُسْطَاطِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَانَ الرَّحِيلُ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. قال إِبْرَاهِيم بْن المنذر الحزمي: اسمه إياس بْن عَبْد اللَّهِ، وشهد حنينًا. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر، قال: إياس بْن عبد، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
400- برير بن جندب
برير بْن جندب وقيل: ابن عشرقة أَبُو ذر الغفاري. قد اختلف في اسمه، وسيرد ذكره في جندب، وفي الكنى إن شاء اللَّه تعالى. برير: بضم الباء وفتح الراء، وبعد الياء تحتها نقطتان، راء ثانية. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
401- برير بن عبد الله
ب د ع: برير مثله، هو برير بْن عَبْد اللَّهِ. ويقال: بر بْن عَبْد اللَّهِ بْن رزين بْن عميث بْن ربيعة بْن دراع بْن عدي بْن الدار بْن هانئ بْن حبيب بْن نمارة بْن لخم، وهو مالك بْن عدي بْن الحارث بْن مرة بْن أدد، أَبُو هند الداري، أخو تميم والطيب، سماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّهِ، وسكن فلسطين بالبيت المقدس. روى مكحول الشامي، عن أَبِي هند، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: من قام رياء وسمعة راءى اللَّه به يَوْم القيامة وسمع. وروى زياد بْن أَبِي هند، عن أبيه، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: قال اللَّه تعالى من لم يرض بقضائي، ويصبر عَلَى بلائي، فليلتمس له ربا غيري. قال أَبُو عمر: لا يوجد هذا الحديث إلا عند ولده، وليس إسناده بالقوي. أخرجه الثلاثة. قلت: قول أَبِي نعيم، وابن منده: أَنَّهُ أخو تميم، والطيب وهم، وهما حكما عَلَى أنفسهما بالغلط في كتابيهما، فإنهما ذكرا في تميم الداري أَنَّهُ تميم بْن أوس، ويجتمع هو، وَأَبُو هند في دراع بْن عدي، فكيف يكون أخاه، ويجتمعان في الأب الخامس؟ ولا شك أنهما لم يريدا أخًا في القبيلة، لأنه لا وجه لتخصيصه، وَإِنما يقال: أخو تميم، وأخو بني فلان، وأما الطيب ففيه اختلاف، قال هشام بْن الكلبي: إنه أخو أَبِي هند، وأما أَبُو عمر، فلم يقع في هذا الوهم، بل قال بعد ذكر نسبه: يقال: اسم أَبِي هند الطيب، وقيل: إن الطيب أخوه. قال: وقال البخاري: برير بْن عَبْد اللَّهِ أَبُو هند أخو تميم الداري، كان بالشام، سمع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا مما غلط فيه البخاري غلطًا لا خفاء به عند أهل العلم بالنسب، وذلك أن تميمًا ليس بأخ لأبي هند، وَإِنما يجتمع هو، وَأَبُو هند في دراع بْن عدي، وساق نسبهما كما ذكره ابن منده، وَأَبُو نعيم، فظهر الوهم، وقال: هكذا نسبهما ابن الكلبي، وخليفة، وجماعتهم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
402- برير أبو هريرة
د ع: برير أَبُو هريرة سماه مروان بْن مُحَمَّد، عن سَعِيدِ بْنِ عبد العزيز: بريرًا، ولم يتابع عليه، قال أَبُو نعيم: هذا وهم، أراد أن يقول: اسم أَبِي هند برير، وقد اختلف في اسم أَبِي هريرة اختلافًا كثيرًا، ويرد ذكره في الأبواب التي سمي بها، وَإِنما نستقصي ذكره عند كنيته، فإنها أشهر من جميع أسمائه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
403- بريل الشهالي
د ع: بريل الشهالي قال ابن منده: ذكر في الصحابة، ولا يثبت. وروى بِإِسْنَادِهِ عن بقية، عن أَبِي عمرو السلفي، عن بريل الشهالي، قال: مر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برجل يعالج طعامًا لأصحابه، فآذاه وهج النار، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لن يصيبك حر جهنم بعدها، قال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه. قال أَبُو نعيم: ذكر بعض الناس بريلًا الشمالي في الصحابة، وهو وهم. قلت: وقد قال ابن منده: لا يثبت، يعني: أَنَّهُ من الصحابة. وقد ذكره ابن منده، وَأَبُو نعيم في الباء كما ذكرناه. وقال ابن ماكولا: وأما نزيل، أوله نون مضمومة، فهو نزيل الشهالي، ويقال: الشاهلي، شيخ له حكاية في الرباط، روى عنه شيخ يقال له: أَبُو عمرو في عداد المجهولين من شيوخ بقية، وقال أَبُو سعد السمعاني: السلفي بضم السين: بطن من الكلاع من حمير. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
404- بزيع الأزدي
س: بزيع الأزدي والد عباس. ذكره عبدان، وقال: لم يبلغنا نسبه، ولا ندري سمع من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو هو مرسل؟ روى عنه ابنه العباس، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قالت الجنة: يا رب زينتني فأحسنت زينتي، فأحسن أركاني، فأوحى اللَّه، تبارك وتعالى، إليها أني قد حشوت أركانك بالحسن والحسين، وجنبيك بالسعود من الأنصار، وعزتي وجلالي لا يدخلك مراء ولا بخيل. أخرجه أَبُو موسى مستدركًا عَلَى ابن منده، وقال: هذا حديث غريب جدًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
405- بسبس الجهني
ب د ع: بسبس الجهني الأنصاري من بني ساعدة بْن كعب بْن الخزرج، حليف لهم. قال عروة بْن الزبير: هو من بني طريف بْن الخزرج، شهد بدرًا، قاله الزُّهْرِيّ هذا جميع ما ذكره ابن منده. وأما أَبُو نعيم، فقال: بسبس الأنصاري الجهني، وقيل: بسبسة بْن عمرو، ولم يزد في نسبه عَلَى هذا. وقال أَبُو عمر: بسبس بْن عمرو بْن ثعلبة بْن خرشة بْن عمرو بْن سعد بْن ذبيان الذبياني، ثم الأنصاري، قال: ويقال: بسبس بْن بشر، شهد بدرًا. ونسبه ابن الكلبي، مثله، وزاد بعد ذبيان: بْن رشدان بْن غطفان بْن قيس بْن جهينة بْن زيد بْن ليث بْن سواد بْن أسلم بْن الحاف بْن قضاعة، وعداده في الأنصار، وله يقول الراجز: أقم لها صدورها يا بسبس أهـ. كلام الكلبي. قالوا: وشهد بدرًا. قال أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، عن أنس، قال: بعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسبس، وقيل: بسبسة، مع عدي بْن أَبِي الزغباء إِلَى عير أَبِي سفيان، فعاد إليه، فأخبره فسار إِلَى بدر، أخرجه الثلاثة. قلت: ليس بين قولهم: إنه من بني ساعدة، وبين قولهم: هو من بني طريف بْن الخزرج تناقض، فإن طريفًا هو ابن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأكبر، وطريف بطن من بني ساعدة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
406- بسر بن أرطاة
ب د ع: بسر بضم الباء وسكون السين. هو بسر بْن أرطاة، وقيل: ابن أَبِي أرطاة، واسمه: عمرو بْن عويمر بْن عمران بْن الحليس بْن سيار بْن نزار بْن معيص بْن عامر بْن لؤي بْن غالب بْن فهر بْن مالك بْن النضر بْن كنانة، وقيل: أرطاة بْن أَبِي أرطاة، واسمه عمير، والله أعلم. يكنى: أبا عبد الرحمن، وعداده في أهل الشام. قال الواقدي: ولد قبل وفاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسنتين. وقال يحيى بْن معين، وأحمد بْن حنبل، وغيرهما: قبض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو صغير، وقال أهل الشام: سمع من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو أحد من بعثه عمر بْن الخطاب مددًا لعمرو بْن العاص لفتح مصر، عَلَى اختلاف فيه أيضًا، فمن ذكره فيهم قال: كانوا أربعة: الزبير، وعمير بْن وهب، وخارجة بْن حذافة، وبسر بْن أرطاة، والأكثر يقولون: الزبير، والمقداد، وعمير، وخارجة. قال أَبُو عمر: وهو أولى بالصواب، قال: ولم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر. (138) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ، أخبرنا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ، مُنَاوَلَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، عن عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عن شُيَيْمِ بْنِ بَيْتَانَ وَيَزِيدَ بْنِ صُبْحٍ الأَصْبَحِيِّ، عن جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ فِي الْبَحْرِ، فَأُتِيَ بِسَارِقٍ يُقَالُ لَهُ: مِصْدَرٌ، قَدْ سَرَقَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لا تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي السَّفَرِ وَشَهِدَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى عَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ: لا تَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَكَانَ يَقُولُ: هُوَ رَجُلُ سُوءٍ، وَذَلِكَ لَمَّا رَكِبَهُ فِي الإِسْلامِ مِنَ الأُمُورِ الْعِظَامِ، مِنْهَا مَا نَقَلَهُ أَهْلُ الأَخْبَارِ، وَأَهْلُ الْحَدِيثِ أَيْضًا، مِنْ ذَبْحِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقُثَمَ ابْنَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُمَا صَغِيرَانِ بَيْنَ يَدَيْ أُمِّهِمَا، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ سَيَّرَهُ إِلَى الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ لِيَقْتِلَ شِيعَةَ عَلِيٍّ، وَيَأْخُذَ الْبَيْعَةَ لَهُ، فَسَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَفَعَلَ بِهَا أَفْعَالًا شَنِيعَةً، وَسَارَ إِلَى الْيَمَنِ، وَكَانَ الأَمِيرُ عَلَى الْيَمَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَامِلًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَهَرَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ، فَنَزَلَهَا بُسْرٌ فَفَعَلَ فِيهَا هَذَا، وَقِيلَ: إِنَّهُ قَتَلَهُمَا بِالْمَدِينَةِ، وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ. قَالَ: وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ اسْتِقَامَةٌ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمَّا قَتَلَ ابْنَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَصَابَ أُمَّهُمَا عَائِشَةَ بِنْتَ عَبْدٍ الْمَدَانِ مِنْ ذَلِكَ حَزَنٌ عَظِيمٌ، فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ: هَا مَنْ أَحَسَّ بَنِيَّ اللَّذَيْنَ هُمَا كَالدُّرَّتَيْنِ تَشَظَى عَنْهُمَا الصَّدَفُ الْأَبْيَاتُ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ، ثُمَّ وَسْوَسَتْ، فَكَانَتْ تَقِفُ فِي الْمُوْسِمِ تُنْشِدُ هَذَا الشِّعْرَ، ثُمَّ تَهِيمُ عَلَى وَجْهِهَا. ذَكَرَ هَذَا ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ، وَالْمُبَرِّدُ، وَالطَّبَرِيُّ، وَابْنُ الْكَلْبِيِّ، وَغَيْرُهُمْ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَهَرَبَ مِنْهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِهَا مِنْهُمْ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، وَقَتَلَ فِيهَا كَثِيرًا، وَأَغَارَ عَلَى هَمْدَانَ بِالْيَمَنِ، وَسَبَى نِسَاءَهُمْ، فَكُنَّ أَوَّلَ مُسْلِمَاتٍ سُبِينَ فِي الإِسْلامِ، وَهَدَمَ بِالْمَدِينَةِ دُورًا، وَقَدْ ذُكِرَتِ الْحَادِثَةُ فِي التَّوَارِيخِ، فَلا حَاجَةَ إِلَى الإِطَالَةِ بِذِكْرِهَا. قِيلَ: تُوُفِّيَ بُسْرٌ بِالْمَدِينَةِ أَيَّامَ مُعَاوِيَةَ، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ بِالشَّامِ أَيَّامَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَكَانَ قَدْ خَرِفَ آخِرَ عُمْرِهِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
407- بسر بن أبي بسر المازني
ب د ع: بسر مثله أيضًا، وهو بسر بْن أَبِي بسر المازني. قال أَبُو سعد السمعاني: هو من مازن بْن مَنْصُور بْن عكرمة بْن خصفة بْن قيس عيلان، روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ، قال: جاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنزل عَلَى أَبِي، فأتاه بطعام، وسويق، وحيس فأكل، وأتاه بشراب فشرب، فناول من عن يمينه، وأتى بتمر فأكل، وكان إذا أكل التمر ألقى التمر عَلَى ظهر أصبعيه، يعني: السبابة والوسطى، فلما ركب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جاء أَبِي، فأخذ بلجامه فقال: يا رَسُول اللَّهِ، ادع اللَّه لنا، فقال: اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر، قال: السلمي، وقيل: المازني نزل عندهم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعا لهم، وهو والد عَبْد اللَّهِ بْن بسر، روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ بْن بسر، وليس من الصماء في شيء، وقد جعله في ترجمة الصماء أخاها. وقال الأمير أَبُو نصر بْن ماكولا: بسر، وعبد اللَّه بْن بسر أَبُو صفوان، وأخوه عطية، وأختهم الصماء لهم صحبة، وهم من بني سليم من بني مازن، وقد ذكره ابن أَبِي عاصم في بني سليم، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
408- بسر بن جحاش
ع: بسر بْن جحاش القرشي عداده في الشاميين. (139) أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، عن ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا دُحَيْمٌ، حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عن جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عن بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَزَقَ فِي كَفِّهِ يَوْمًا، فَوَضَعَ عَلَيْهَا إِصْبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَنْ تُعْجِزْنِي، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ، وَللأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ، قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ. أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ هَاهُنَا وأخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر في بشر بالباء، والشين المعجمة، ويرد الكلام عليه هناك إن شاء اللَّه تعالى. لا يعرف له عقب. الوئيد: هو صوت شدة المشي، حريز: بالحاء المهملة المفتوحة، وكسر الراء، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره زاي، ونفير: بالنون والفاء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
409- بسر الأشجعي
د ع: بسر بالسين المهملة أيضًا هو ابن راعي العير الأشجعي. روى إياس بْن سلمة بْن الأكوع، عن أبيه، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رجلًا يقال له: بسر بْن راعي العير يأكل بشماله، فقال له: كل بيمينك، قال: لا أستطيع، قال: لا استطعت، قال: فما وصلت يمينه بعد إِلَى فيه. أخرجه أَبُو نعيم، وابن منده. قال أَبُو نصر بْن ماكولا: بسر يعني: بالباء الموحدة، والسين المهملة: بسر بْن راعي العير الذي أمره النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يأكل بيمينه، فقال: لا أستطيع، ولم يذكر فيه اختلافا عَلَى عادته في الأسماء المختلف فيها. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
440- بشر بن معاذ الأسدي
س: بشر بْن معاذ الأسدي روى أَبُو نصر أحمد بْن أحيد بْن نوح البزاز، أَنَّهُ سمع أبا سَعِيد جابر بْن عَبْد اللَّهِ بْن جابر العقيلي، سنة ست وأربعين ومائتين، قال: حدثني بشر بْن معاذ الأسدي، من أهل توز وسميراء: أَنَّهُ صلى مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو وأبوه، وكان غلامًا ابن عشر سنين، فكان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إمامنا، وكان جبريل إمام النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينظر إِلَى خيال جبرائيل شبه ظل سحابة إذا تحرك الخيال ركع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكن عند بشر بْن معاذ غير هذا. قال أَبُو نصر: أتى عَلَى جابر مائة وخمسون سنة، لا يعرف إلا من هذا الوجه. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
540- ثابت بن الجذع
ب د ع: ثابت بْن الجذع واسم الجذع: ثعلبة بْن زيد بْن الحارث بْن حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة بْن سعد بْن عَلِيِّ بْنِ أسد بْن ساردة بْن يَزِيدَ بْن جشم بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم السلمي. قال ابن إِسْحَاق: شهد العقبة، وبدرًا، وقتل بالطائف مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال موسى بْن عقبة، والزُّهْرِيّ: إنه بدري. أخرجه الثلاثة. حرام: بفتح الحاء المهملة، وبالراء، وسلمة: بكسر اللام. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
640- جابر بن صخر بن أمية
د ع: جابر بْن صخر بْن أمية بْن خنساء بْن عبيد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سلمة شهد العقبة، ولم يشهد بدرًا، وشهد أحدًا. أخرجه أَبُو موسى. سلمة: بكسر اللام، ولم يعرفه موسى بْن عقبة، ولا الواقدي فيمن شهد العقبة، وأحدًا. والذي ذكره ابن إِسْحَاق من رواية يونس بْن بكير، ورواية سلمة، ورواية عَبْد الْمَلِكِ بْن هشام، عن زياد بْن عَبْد اللَّهِ البكائي، كلهم عن ابن إِسْحَاق، أن جبار بْن صخر بْن أمية بْن خنساء شهد العقبة، وبدرًا، ولم يذكر أيضًا جابرًا، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
740- جزء
د ع: جزء غير منسوب. عداده في أهل الشام. روى معاوية بْن صالح، عن أسد بْن وداعة، عن رجل يقال له: جزء، قال: يا رَسُول اللَّهِ، إن أهلي يعصوني، فبم أعاقبهم؟ قال: تغفر، ثم عاد الثانية، فقال: تغفر، قال: فإن عاقبت فعاقب بقدر الذنب، واتق الوجه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
840- حاجب بن يزيد
ب: حاجب بْن يَزِيدَ الأنصاري الأشهلي من بني عبد الأشهل، وقيل: إنه من بني زعوراء بْن جشم بْن الأوس، وزعوراء أخو عبد الأشهل، وقيل: هو حليف لهم من أزد شنوءة. قتل يَوْم اليمامة شهيدًا. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
940- الحارث بن عوف بن أسيد
ب د ع: الحارث بْن عوف بْن أسيد بْن جابر بْن عويرة بْن عبد مناة بْن شجع بْن عامر بْن ليث بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة أَبُو واقد الليثي، وليث بطن من كنانة. واختلف في اسمه، فقيل ما ذكرناه، وقيل: عوف بْن مالك، وقيل: الحارث بْن مالك، والأول أصح، وهو مشهور بكنيته، ويذكر في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى. أسلم قبل الفتح، وقيل: هو من مسلمة الفتح. وقال القاضي أَبُو أحمد في تاريخه: إنه شهد بدرًا ولا يصح، لأنه أخبر عن نفسه أَنَّهُ كان مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحنين، قال: ونحن حديثو عهد بكفر. روى عنه: سَعِيد بْن المسيب، وعبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عتبة بْن مسعود، وعروة بْن الزبير، وعطاء بْن ياسر، وبسر بْن سَعِيد، وغيرهم. (257) أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، أخبرنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، أخبرنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عن ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهِ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى؟ قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ بِ {{ق وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ}} ، و {{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}} وتوفي سنة ثمان وستين، وعمره سبعون سنة، قاله يحيى بْن بكير، وقال الواقدي: توفي سنة خمس وستين، وقال إِبْرَاهِيم بْن المنذر الحزامي: توفي أَبُو واقد الليثي سنة ثمان وستين، وعمره خمس وسبعون سنة، وكأن هذا أصح، لأنه إذا كان عمره سبعين سنة عَلَى قول من يجعله توفي سنة ثمان وستين يكون له في الهجرة سنتان، وفي حنين عشر سنين، فكيف يشهدها، وَإِذا كان له خمس وسبعون سنة يكون له في حنين خمس عشرة سنة، وهو أقرب، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1040- حبيب بن حباشة
س: حبيب بْن حباشة ذكره عبدان أَنَّهُ من الأنصار، له صحبة. توفي في حياة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من جراحة أصابته، قال: ذكر لنا أَنَّهُ دفن ليلا، فخرج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصلى عَلَى قبره. قال: ولم يحفظ له إلا ذكر وفاته، أخرجه أَبُو موسى كذا. وقد نسبه الكلبي، فقال: حبيب بْن حباشة بْن جويرية بْن عبيد بْن عنان بْن عامر بْن خطمة، صلى عليه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1140- حريث بن شيبان
س: حريث بْن شيبان وافد بكر بْن شيبان. قال أَبُو موسى: كذا ذكره عبدان، قال: وقيل: الحارث بْن حسان، وكلاهما واحد. أخرجه أَبُو موسى. قلت: هذا الذي نقله أَبُو موسى، عن عبدان من أعجب الأقوال وأغربها في نسبه، وفي القبيلة التي وفد منها، فأي قبيلة هي بكر بْن شيبان؟ فلو عكس لكان أقرب إِلَى الصحة، وقوله: وهما واحد، فكيف يكونان واحدً، وأحدهما حريث بْن شيبان، والآخر حريث، أو الحارث بْن حسان، ولعله قد رَأَى حريث بْن شيبان، فصحفها، وجعل ابنا عوض من، وهذا يقع مثله كثيرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1240- جليس بن زيد
س: حليس بْن زيد بْن صفوان بْن صباح ابن طريف بْن زيد بْن عامر بْن ربيعة بْن كعب بْن ربيعة بْن ثعلبة بْن سَعِيد بْن ضبة الضبي قال أَبُو موسى: ذكر سيف بْن عمر، فيما قاله ابن شاهين، أَنَّهُ وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد وفادة أخيه: الحارث بْن زيد بْن زيد بْن صفوان، فمسح النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجه الحليس، ودعا له بالبركة وقال: إني أظلم فأنتصر، فقال: " العفو أحق ما عمل به ". قال: وأحسد وأكافئ، قال: " ومن يطيق مكافأة أهل النعم؟ "، " ومن حسد الناس لم يشف غيظه ". أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1340- خالد الأحدب
س: خَالِد الأحدب الحارثي روى مروان بْن معاوية الفزاري، عن ثابت بْن عمارة، عن خَالِد الأحدب، وكانت له صحبة، قال: جاء رجل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، كان لي أخوان، أما أحدهما فإني كنت أحبه لله تعالى ولرسوله، وأما الآخر فإن كنت أبغضه لله تعالى ولرسوله وذكر الحديث. أخرجه أَبُو موسى مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1400- خالد أبو هاشم
س: خَالِد أَبُو هاشم بْن عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس بْن عبد مناف، القرشي العبشمي خال معاوية بْن أَبِي سفيان كذا سماه عبدان، وقال: من أكابر أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقدمه عَلَى أصحابه في الإذن، قال أَبُو هريرة: اختلفنا في الصلاة الوسطى، وفينا العبد الصالح أَبُو هاشم بْن عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس. وقال: أنا أعلم لكم ذلك، فأتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان جريئًا عليه، فاستأذن فدخل، ثم خرج إلينا، فأخبرنا أنها صلاة العصر. بعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سرية، ومسح عَلَى شاربه، وقال: " لا تأخذ منه حتى تلقاني "، فتوفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن يقدم، فكان يقول: لا آخذه حتى ألقاه أخرجه أَبُو موسى، وقال: اختلف في اسمه، وقد أخرجوه في الكنى، ونحن نذكره، إن شاء اللَّه تعالى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1401- خالد بن هشام
ب س: خَالِد بْن هشام بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم أخو أَبِي جهل بْن هشام أخرجه أَبُو عمر، ولم ينسبه، بل قال: خَالِد بْن هشام، ذكر بعضهم أَنَّهُ من المؤلفة قلوبهم، وجعله غير خَالِد بْن العاص بْن هشام، وقال: فيه نظر. وأخرجه أَبُو موسى بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْد اللَّهِ بْن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بْن تيم، وغيره، قَالُوا في تسمية المؤلفة قلوبهم، منهم من بني مخزوم: خَالِد بْن هشام بْن المغيرة بْن عمر بْن مخزوم. وذكر هشام الكلبي في أولاد هشام بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم، فذكر أبا جهل وخالدًا وغيرهما، وقال: أسر خَالِد يَوْم بدر كافرًا، ولم يذكر أَنَّهُ أسلم، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1402- خالد بن هوذة
ب د ع: خَالِد بْن هوذة بْن ربيعة العامري ثم القشيري قاله أَبُو عمر. وفد هو وأخوه حرملة بْن هوذة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكتب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خزاعة يبشرهم بإسلامهما، وهما من المؤلفة قلوبهم، وخالد هذا هو والد العداء بْن خَالِد الذي ابتاع منه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العبد أو الأمة. قال الأصمعي: أسلم خَالِد وابنه العداء، وكانا سيدي قومهما، وليس هوذة هذا من بني أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة، أولئك من تميم، ولكنه يقال لجد خَالِد هذا: أنف الناقة، أيضًا، روى ابنه العداء بْن خَالِد، قال: خرجت مع أَبِي فرأيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب. أخرجه الثلاثة. قلت: كذا قال أَبُو عمر في نسبه: العامري، ثم القشيري، وخالفه ابن حبيب، وابن الكلبي فذكراه من ولد عمرو بْن عامر، أخي البكاء بْن عامر، يجتمع هو وقشير في كعب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة. وجعله ابن أَبِي عاصم من بني البكاء، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1403- خالد بن يزيد
د ع: خَالِد بْن يَزِيدَ بْن حارثة هو ابن أخي زيد بْن حارثة. (380) أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الأَصْفَهَانِيُّ الثَّقَفِيُّ كِتَابَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، أخبرنا فَضَالَةُ بْنُ يَعْقُوبَ، عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمّعٍ، عن عَمِّهِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ حَارِثَةَ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ وُقِيَ شُحَّ نَفْسِهِ: مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ، وَقَرَّى الضَّيْفَ، وَأَعْطَى فِي النَّائِبَةِ ". ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي الصَّحَابَةِ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّابِعِينَ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1404- خالد بن يزيد المزني
ع: خَالِد بْن يَزِيدَ المزني روى معاذ الجهني، عن خَالِد بْن يَزِيدَ المزني، وكانت له صحبة، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما من أهل بيت تروح عليهم بالدمن الغنم، إلا كانت الملائكة تصلي عليهم ليلتهم ويومهم حتى يصبحوا ". أخرجه أَبُو نعيم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1405- خالد بن يزيد بن معاوية
س: خَالِد بْن يَزِيدَ بْن معاوية ذكره عبدان في الصحابة. روى اللَّيْث بْن سعد، عن سعد بْن أَبِي هِلالٍ، عن علي بْن خَالِد: أن أبا أمامة مر عَلَى خَالِد بْن يَزِيدَ بْن معاوية، فسأله عن كلمة سمعها من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ شراد البعير عَلَى أهله ". أخرجه أَبُو موسى وقال: كذا أورده عبدان، والصواب أن خالدًا سأل أبا أمامة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1406- خباب الخزاعي
ع س: خباب أَبُو إِبْرَاهِيم الخزاعي روى يزيد بْن الخباب، عن قيس، عن مجزأة بْن ثور الأسلمي، عن إِبْرَاهِيم بْن خباب الخزاعي، عن أبيه، أَنَّهُ قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واقض عني ديني ". أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى: رواه غسان، عن قيس بْن الربيع، عن مجزأة بْن زاهر، عن إِبْرَاهِيم. وكأنه الصواب |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1407- خباب بن الأرت
ب د ع: خباب بْن الأرت اختلف في نسبه، فقيل: خزاعي، وقيل: تميمي، وهو الأكثر، وهو خباب بْن الأرت بْن جندلة بْن سعد بْن خزيمة بْن كعب بْن سعد بْن زيد بْن مناة بْن تميم، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو مُحَمَّد، وقيل: أَبُو يحيى. وهو عربي، لحقه سباء في الجاهلية فبيع بمكة، وقيل: هو حليف بني زهرة. وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: قيل: هو مولى عتبة بْن غزوان، وقيل: مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وهي من حلفاء بني زهرة، فهو تميمي النسب، خزاعي الولاء، زهري الحلف، لأن مولاته أم أنمار كانت من حلفاء عوف بْن عبد عوف بْن عبد الحارث بْن زهرة، والد عبد الرحمن بْن عوف. وهو من السابقين الأولين إِلَى الإسلام، وممن يعذب في اللَّه تعالى، كان سادس ستة في الإسلام. قال مجاهد: أول من أظهر إسلامه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بكر، وخباب، وصهيب، وبلال، وعمار، وسمية أم عمار، فأما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمنعه اللَّه بعمه أَبِي طالب، وأما أَبُو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس، فبلغ منهم الجهد ما شاء اللَّه أن يبلغ من حر الحديد والشمس. قال الشعبي: إن خبابا صبر ولم يعط الكفار ما سألوا، فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف، حتى ذهب لحم متنه. (381) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيِّ، قَالَ: حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، أخبرنا جَرِيرٌ، عن إِسْمَاعِيلَ، عن قَيْسٍ، عن خَبَّابٍ، قالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بِبُرْدٍ لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ فَجَلَسَ مُحَمِّرًا وَجْهَهُ، فَقَالَ: " قَدْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالْمِيشَارِ فَيُجْعَلُ فَوْقَ رَأْسِهِ، مَا يَصْرِفُهُ عن دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ وَعَصَبٍ، مَا يَصْرِفُهُ عن دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَ مَوْتَ لا يَخْشَى إِلا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ " وقال أَبُو صالح: كان خباب قينا يطبع السيوف، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يألفه ويأتيه، فأخبرت مولاته بذلك، فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها عَلَى رأسه، فشكا ذلك إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " اللهم انصر خبابًا "، فاشتكت مولاته أم أنمار رأسها، فكانت تعوي مثل الكلاب، فقيل لها: اكتوي، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها. وشهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشعبي: سأل عمر بْن الخطاب خبابًا رضي اللَّه عنهما، عما لقي من المشركين فقال: يا أمير المؤمنين، انظر إِلَى ظهري. فنظر، فقال: ما رأيت كاليوم ظهر رجل، قال خباب: لقد أوقدت نار وسحبت عليها فما أطفأها إلا ودك ظهري. ولما هاجر آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين تميم مولى خراش بْن الصمة، وقيل: آخى بينه وبين جبر بْن عتيك. روى عنه: ابنه عَبْد اللَّهِ، ومسروق، وقيس بْن أَبِي حازم، وشقيق، وعبد اللَّه بْن سخبرة، وَأَبُو ميسرة بْن شرحبيل، والشعبي، وحارثة بْن مضرب، وغيرهم. (382) أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أخبرنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، عن أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةً فَأَطَالَهَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْتَ صَلاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا؟ قَالَ: " أَجَلْ، إِنَّهَا صَلاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا ثَلاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ، فَأُعْطِيتُهَا، سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمَنَعَنِيهَا " (383) أخبرنا أَبُو الفرج بْن أَبِي الرجاء، أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ إِسْمَاعِيل بْن الفضل بْن أحمد بْن الإخشيد، أخبرنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بْن عبد الرحيم، أخبرنا أَبُو حفص عمر بْن إِبْرَاهِيم الكناني، أخبرنا أَبُو الْقَاسِم البغوي، أخبرنا أَبُو خيثمة زهير بْن حرب، أخبرنا جرير، عن الأعمشي، عن مالك بْن الحارث، عن أَبِي خَالِد شيخ من أصحاب عَبْد اللَّهِ، قال: بينما نحن في المسجد إذ جاء خباب بْن الأرت، فجلس فسكت، فقال له القوم: إن أصحابك قد اجتمعوا إليك لتحدثهم أو لتأمرهم. قال: بم آمرهم؟ ولعلي آمرهم بما لست فاعلًا وروى قيس بْن مسلم، عن طارق، قال: عاد خبابًا نفر من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: أبشر أبا عَبْد اللَّهِ ترد عَلَى إخوانك الحوض، فقال: إنكم ذكرتم لي إخوانًا مضوا، ولم ينالوا من أجورهم شيئًا، وَإِنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما تخاف أن يكون ثوابًا لتلك الأعمال، ومرض خباب مرضًا شديدًا طويلًا. (384) أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: " لَوْلا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ " ونزل الكوفة ومات بها، وهو أول من دفن بظهر الكوفة من الصحابة، وكان موته سنة سبع وثلاثين. قال زيد بْن وهب: سرنا مع علي حين رجع من صفين، حتى إذا كان عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة عن أيماننا، فقال: ما هذه القبور؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن خباب بْن الأرت توفي بعد مخرجك إِلَى صفين، فأوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة، وكان الناس إنما يدفنون موتاهم في أفنيتهم، وعلى أبواب دورهم، فلما رأوا خبابًا أوصى أن يدفن بالظهر دفن الناس. فقال علي رضي اللَّه عنه: رحم اللَّه خبابًا، أسلم راغبًا، وهاجر طائعًا، وعاش مجاهدًا، وابتلى في جسمه، ولن يضيع اللَّه أجر من أحسن عملًا، ثم دنا من قبورهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنتم لنا سلف فارط ونحن لكم تبع عما قليل لاحق، اللهم أغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم، طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف، وأرضي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَبُو عمر: مات خباب سنة سبع وثلاثين بعد ما شهد صفين مع علي رضي اللَّه عنه، والنهروان، وصلى عليه علي، وكان عمره إذ مات ثلاثًا وسبعين سنة، قال: وقيل: مات سنة تسع عشرة، وصلى عليه عمر رضي اللَّه عنه. أخرجه الثلاثة. قلت: الصحيح أَنَّهُ مات سنة سبع وثلاثين، وأنه لم يشهد صفين، فإنه كان مرضه قد طال به، فمنعه من شهودها. وأما الخباب الذي مات سنة تسع عشرة، فهو مولى عتبة بْن غزوان، ذكره أَبُو عمر أيضًا، وقد ذكر ابن منده وَأَبُو نعيم أن خباب بْن الأرت مولى عتبة بْن غزوان، وليس كذلك، إنما خباب مولى عتبة بْن غزوان آخر يرد ذكره. وهما قد ذكرا في تسمية من شهد بدرًا: خباب بْن الأرت من حلفاء بني زهرة، ثم ذكروا في ترجمة خباب مولى عتبة من شهد بدرًا، من بني نوفل بْن عبد مناف من حلفائهم: عتبة بْن غزوان، وخباب مولى عتبة. ثم قال أَبُو نعيم عن مولى عتبة: إنه لم يعقب ولا تعرف له رواية، فكفى بهذا دليلًا عَلَى أنهم اثنان، لأن ابن الأرت قد أعقب عدة أولاد، منهم: عَبْد اللَّهِ، وقتلته الخوارج أيام علي رضي اللَّه عنه، وله رواية عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم إن بني زهرة غير بني نوفل. وقد ذكر ابن إِسْحَاق وغيره من أصحاب السير من شهد بدرًا، من بني زهرة، من حلفائهم: خباب بْن الأرت، وذكروا أيضًا من حلفاء بني نوفل خبابًا مولى عتبة بْن غزوان، فظهر أن مولى عتبة غير خباب بْن الأرت، وقال بعض العلماء: إن خباب بْن الأرت لم يكن قينًا، وَإِنما القين خباب مولى عتبة بْن غزوان، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1408- خباب أبو السائب
د ع: خباب أَبُو السائب روى عنه السائب ابنه، يعد في أهل الحجاز، روى حديثه عَبْد اللَّهِ بْن السائب بْن خباب، عن أبيه، عن جده، قال: " رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأكل قديدًا متكئًا عَلَى سريره ويشرب من فخارة " أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وأخرجه أَبُو عمر، فقال: خباب مولى فاطمة بنت عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس بْن عبد مناف. أدرك الجاهلية، واختلف في صحبته، وقد روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا وضوء إلا من صوت أو ريح ". روى عنه صالح بْن حيوان. وبنوه أصحاب المقصورة منهم: السائب بْن خباب، أَبُو مسلم صاحب المقصورة، وَإِنما أفردت قول أَبِي عمر فربما ظن ظان أَنَّهُ غير خباب أَبِي السائب، وهو هو، قال البخاري: السائب بْن خباب أَبُو مسلم صاحب المقصورة، ويقال: مولى فاطمة بنت عتبة بْن ربيعة القرشي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1409- خباب مولى عتبة
ب د ع: خباب مولى عتبة بْن غزوان شهد بدرًا وما بعدها هو ومولاه عتبة مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان حليفًا لبني نوفل بْن عبد مناف، وكنيته أَبُو يحيى، وليست له رواية. أخبرنا أَبُو جَعْفَر عبيد اللَّه بْن أحمد بْن عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق في تسمية من شهد بدرًا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قريش، قال: ومن بني نوفل بْن عبد مناف، عتبة بْن غزوان، وخباب مولى عتبة بْن غزوان، رجلان. وتوفي بالمدينة سنة تسع عشرة، وهو ابن خمسين سنة، وصلى عليه عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنهما. ولم يعقب. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1440- خريم بن فاتك
ب د ع: خريم بْن فاتك بْن الأخرم وقيل: خريم بْن الأخرم بْن شداد بْن عمرو بْن الفاتك بْن القليب بْن عمرو بْن أسد بْن خزيمة الأسدي، وأبوه الأخرم، يقال له: فاتك، وقيل: إن فاتكًا هو ابن الأخرم، يكنى خريم بْن فاتك: أبا يحيى، وقيل: أَبُو أيمن، بابنه أيمن بْن خريم. شهد بدرًا مع أخيه سبرة بْن فاتك، وقيل: إن خريمًا هذا وابنه أيمن أسلما جميعًا يَوْم فتح مكة، والأول أصح، وقد صحح البخاري وغيره: أن خريمًا وأخاه سبرة بْن فاتك شهدا بدرًا، وهو الصحيح، وعداده في الشاميين، وقيل: في الكوفيين. نزل الرقة، روى عنه المعرور بْن سويد، وشمر بْن عطية، والربيع بْن عميلة، وحبيب بْن النعمان الأسدي. روى إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، عن الشعبي: أن مروان بْن الحكم، قال لأيمن بْن خريم: ليقاتل معه يَوْم مرج راهط، فقال: إن أَبِي وعمي شهدا بدرًا، ونهياني أن أقاتل مسلمًا. (392) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حدثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عن أَبِيهِ، عن فُلانِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عن خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الأَسَدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " النَّاسُ أَرْبَعَةٌ وَالأَعْمَالُ سِتَّةٌ، فَالنَّاسُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، وَشَقِيٌّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالأَعْمَالُ مُوجِبَتَانِ، وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ، وَعَشَرَةُ أَضْعَافٍ، وَسَبْعُمِائَةِ ضِعْفٍ، فَالْمُوجَبَتَانِ: مَنْ مَاتَ مُسْلِمًا لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ مَاتَ كَافِرًا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ قَدْ أَشْعَرَهَا قَلْبَهُ وَحَرَصَ عَلَيْهَا، كُتِبَتْ لَهُ، وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً كَانَتْ لَهُ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ أَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ " الرجل الذي لم يسمه هو: يسير، بضم الياء تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، وبعدها ياء ثانية، وآخره راء. وروى إسرائيل، عن أَبِي إِسْحَاق، عن شمر بْن عطية، عن خريم بْن فاتك، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أي رجل أنت لولا خلقان فيك "، قلت: وما هما؟ قال: " تسبل إزارك، وترخي شعرك " قلت: لا جرم، فجز شعره ورفع إزاره. وله حديث يدخل في دلائل النبوة، وسبب إسلامه، يرد في مالك الجني إن شاء اللَّه تعالى، رواه عنه ابن عباس. أخرجه الثلاثة قليب: بضم القاف، وآخره باء موحدة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1640- ربيعة بن رفيع العنبري
ع د س: ربيعة بْن رفيع العنبري له ذكر في حديث عائشة، أنها قالت لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن علي رقبة من ولد إِسْمَاعِيل. قال: " هذا سبي بني العنبر، يقدم الآن نعطيك إنسانًا فتعتقينه ". فلما قدم سبيهم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيهم ربيعة بْن رفيع، وسمرة بْن عمرو. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وقال: ربيعة بْن رفيع، له ذكر في حديث الأعور بْن بشامة. فلو لم يقل له ذكر في حديث الأعور بْن بشامة لكان يظن أَنَّهُ أراد السلمي، فإن ابن منده لم يخرجه ولا أَبُو نعيم، وَإِنما أخرجا هذا العنبري، فترك ما كان ينبغي أن يستدركه، واستدرك ما كان الأولى تركه، ولم ينسب هذا أحد منهم ليقع الفرق بينه وبين السلمي، ونحن نذكر نسبه وهو: ربيعة بْن رفيع بْن سلمة بْن محلم بْن صلاة بْن عبدة بْن عدي بْن جندب بْن العنبر، ذكره ابن حبيب وابن الكلبي، وقالا: كان ربيعة أحد المنادين من وراء الحجرات. وجعلا رقيعًا بالقاف، وقالا: إليه ينسب الرقيعي، الماء الذي بطريق مكة إِلَى البصرة. والله أعلم. عبدة: بضم العين، وتسكين الباء الموحدة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1740- زرارة أبو عمرو
د ع: زرارة أَبُو عمرو مجهول، روى عنه ابنه عمرو. حدث حفص بْن سليمان، عن خَالِد بْن سلمة، عن سَعِيدِ بْنِ عمرو، عن عمرو بْن زرارة، عن أبيه، قال: كنت جالسًا عند النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتلا هذه الآية: {{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ}} إِلَى قوله: {{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}} فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نزلت هذه الآية في ناس يكذبون بقدر اللَّه تعالى ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم ولا أعلم أهو الذي قبله أم غيره |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1840- زيد بن سراقة
ب ع س: زيد بْن سراقة بْن كعب بْن عمرو بْن عبد العزى بْن خزيمة بْن عمرو بْن عبد عوف بْن غنم بْن مالك بْن النجار الأنصاري الخزرجي شهد قتال الفرس، وقتل يَوْم الجسر، من الأنصار، من بني النجار، ثم من بني عدي: زيد بْن سراقة بْن كعب. وقال أَبُو عمر: قتل يَوْم جسر أَبِي عبيد بالقادسية. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. قلت: قولهم إنه قتل يَوْم الجسر جسر المدائن مع سعد بْن أَبِي وقاص، وأميرهم أَبُو عبيد، هذا اختلاف ظاهر، فإن يَوْم الجسر يَوْم مشهور من أيام المسلمين والفرس، وكان أمير المسلمين أبا عبيد الثقفي، ولم يحضره سعد، وقولهم: جسر المدائن وجسر القادسية. فليس بشيء، وليس ينسب الجسر إليهما، وَإِنما يقال: جسر أَبِي عبيد. لأنه قتل فيه، ويقال: يَوْم قس الناطف أيضًا، ولم يكن أَبُو عبيد باقيًا إِلَى يَوْم القادسية والمدائن، ولم يكن لهما يَوْم، يقال له: يَوْم الجسر. فإن المدائن الغربية أخذها المسلمون، ولم يكن بينهم وبينها قتال عبروا فيه عَلَى جسر، وأما المدائن الشرقية التي فيها الإيوان، فإن المسلمين عبروا دجلة إليها سباحة عَلَى دوابهم، ولم يكن هناك جسر يعبرون عليه، والله أعلم. وهذا النسب ساقه أَبُو عمر، فقال: خزيمة، وذكره ابن الكلبي، فقال: غزية. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1940- سجل
د ع: سجل كاتب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الجوزاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {{يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ}} قال: " السجل كاتب كان للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". وروى نافع، عن ابن عمر، قال: " كان للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كاتب يقال له: السجل، فأنزل اللَّه تعالى: {{يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ}} ". هذا غريب، تفرد به حمدان بْن سَعِيد، عن ابن نمير، عن عبيد اللَّه، عن نافع. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2040- سعد أبو محمد
ع س: سعد أَبُو مُحَمَّد الأنصاري غير منسوب. روى حماد بْن أَبِي حماد، عن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّدِ بْنِ سعد الأنصاري، عن أبيه، عن جده، أن رجلًا من الأنصار، قال: يا رَسُول اللَّهِ، أوصني وأوجز، قال: " عليك بالإياس مما في أيدي الناس، وَإِياك والطمع، فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وَإِياك وما يعتذر منه ". أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى قلت: هذا المتن قد أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، في ترجمة سعد بْن عمارة، وقد تقدم وجعلاه هناك من بني سعد بْن بكر، وجعله أَبُو نعيم ههنا أنصاريًا، ولا شك أَنَّهُ حيث رآه هناك سعديًا وها هنا أنصاريًا، والرواي ههنا غير الراوي هناك، جعلهم اثنين، ولعل ابن منده ظنهما واحدًا فلهذا لم يخرجه، والله أعلم. وقال أَبُو موسى: إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد، يعني الذي في الإسناد، هو إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّدِ بْنِ سعد بْن أَبِي وقاص، وهو مهاجري، وليس من الأنصار وهو الصحيح. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2140- سلامة بن قيصر
ب د ع: سلامة بْن قيصر الحضرمي وقيل: سلمة. عداده في المصريين، ولي بيت المقدس، روى عنه أَبُو الخير مرثد بْن عَبْد اللَّهِ اليزني، وَأَبُو الشعثاء عمرو بْن ربيعة الحضرمي. روى ابن لهيعة، عن زبان بْن فائد، عن لهيعة بْن عقبة، عن عمرو بْن ربيعة، عن سلامة بْن قيصر، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من صام يومًا ابتغاء وجه اللَّه تعالى، باعده اللَّه من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرمًا ". أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: لا يوجد له سماع، ولا إدراك للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بهذا الإسناد، وأنكر أَبُو زرعة صحبته، وقال: روايته عن أَبِي هريرة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2240- سمهج
س: سمحج الجني وقيل: سمهج، سماه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّهِ. قال أَبُو موسى: إنما أخرجناه اقتداء بإمام الصنعة أَبِي الحسن الدارقطني، ولأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان مبعوثًا إِلَى الإنس والجن. روى عنه امرأة اسمها منوس في فضل سورة يس. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2340- سوادة بن عمرو
ب: سوادة بْن عمرو روى عنه أَبُو سلمة بْن عبد الرحمن. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا، وقال: أظنه الأول، يعني الذي قبل هذه الترجمة، وهذه الترجمة، والتي قبلها أخرجهما أَبُو عمر، وهما وسواد بْن عمرو بْن عطية واحد، وَإِنما بعضهم زاد فيه هاء، وبعضهم أسقطها، ولهذا لم يخرجهما ابن منده، ولا أَبُو نعيم، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2400- شداد بن الهاد
ب د ع: شداد بْن الهاد، واسمه الهاد: أسامة بْن عمرو، وهو الهادي بْن عَبْد اللَّهِ بْن جابر بْن بشر بْن عتوراة بْن عامر بْن ليث بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة الكناني الليثي، حليف بني هاشم، وهو والد عَبْد اللَّهِ بْن شداد، وَإِنما قيل له الهادي، لأنه كان يوقد النار ليلًا للأضياف. قال أَبُو عمر: كان شداد سلفًا لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولأبي بكر، ولجعفر، ولعلي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنهم، لأنه كان زوج سلمى بنت عميس، أخت أسماء بنت عميس، وكانت أسماء امرأة جَعْفَر، وأبي بكر، وعلي، وهي أخت ميمونة بنت الحارث، زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأمها. سكن شداد المدينة، ثم تحول إِلَى الكوفة. (610) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عن أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِحْدَى صَلاتَيِ الْعَشِيِّ: الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، وَهُوَ حَامِلٌ أَحَدَ ابْنَيِ ابْنَتِهِ: الْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ، فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ عِنْدَ قَدَمِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلاةِ، فَصَلَّى، فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلاتِهِ سَجْدَةً، فَأَطَالَهَا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا، وَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِهِ، فَرَجَعْتُ فِي سُجُودِي، فَلَمَّا صَلَّى قِيلَ: يا رَسُول اللَّهِ، لَقَدْ سَجَدْتَ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا، فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، أَوْ كَانَ يُوحَى إِلَيْكَ قَالَ: " كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْجِلَهُ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2401- شراحيل الجعفي
ب: شراحيل الجعفي، وقيل: شرحبيل، ويذكر في شرحبيل، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أَبُو عمر هكذا مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2402- شراحيل بن زرعة
ب د ع: شراحيل بْن زرعة الحضرمي. قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد حضرموت فأسلموا، له ذكر في حديث لهيعة. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2403- شراحيل الكندي
د ع: شراحيل الكندي. له صحبة، روى عنه عمرو بْن قيس السكوني، أَنَّهُ صلى عَلَى جنازة، فجعلهم ثلاثة صفوف. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، وهو عندي شراحيل بْن مرة، ويؤيد قول أَبِي نعيم أن أبا عمر جعل شراحيل بْن مرة كنديًا، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2404- شراحيل بن مرة
ب د ع: شراحيل بْن مرة الهمداني. قاله أَبُو نعيم، وقال أَبُو عمر: هو كندي. روى عنه حجر بْن عدي الكندي، أَنَّهُ سمع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لعلي: " أبشر فإن حياتك وموتك معي ". أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو موسى: أخرجه أَبُو زكرياء ابن منده عَلَى جده، وقد أخرجه جده. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2405- شراحيل المنقري
ب د ع: شراحيل المنقري. له صحبة، يعد في الحمصيين، روى عنه أَبُو يزيد الهوذني. (611) أخبرنا يحيى بْنُ مَحْمُودٍ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عن ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عن شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو يَزِيدَ الْهَوْزَنِيُّ، قَالَ شَرَاحِيلُ الْمِنْقَرِيُّ: إِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ تُوُفِّيَ وَلَهُ أَوْلادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، دَخَلَ بِفَضْلِ حَسَنَتِهِمُ الْجَنَّةَ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2406- شرحبيل بن أوس
ب د ع: شرحبيل بْن أوس وقيل: أوس بْن شرحبيل. سكن حمص من الشام. (612) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ وَعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالا: حدثنا جَرِيرٌ، حَدَّثَنِي نِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ عِصَامٌ: يُخْبِرُ عن شُرَحْبِيلَ بْنِ أَوْسٍ: وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ " أخرجه الثلاثة، وقال علي بْن أحمد: شراحيل وشرحبيل: أخوان، لهما صحبة، ولهما خطة بالرها، وقال: أخبر بذلك شيوخنا من أهل حران. |