أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
416- بسيسة بن عمرو
د: بسيسة بْن عمرو بعثه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عير أَبِي سفيان. وروي عن أنس، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث بسيسة بْن عمرو عينًا إِلَى عير أَبِي سفيان، فجاء فأخبره، وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وحده، ورأيته مضبوطًا في ثلاث نسخ صحيحة مسموعة، وقد ضبطها أصحابها، أما إحداها فيقال: إنها أصل أَبِي عَبْد اللَّهِ بْن منده، وعليها طبقات السماع من ذلك الوقت إِلَى الآن، وقد ضبطوها بسيسة، بضم الباء، وفتح السين وبعدها ياء تحتها نقطتان، وليس بشيء. قلت: هكذا ذكر ابن منده هذه الترجمة، وظنها غير الأولى، لأنه لم يذكر في تلك أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثه عينًا، وهما واحد، وقيل: بسيس بغير هاء، وقيل: بسبسة بباءين موحدتين، وقد تقدم القول في بسبس. (140) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ مَحْمُودٍ الأَصْبَهَانِيُّ، بِإِسْنَادِهِ، عن مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، قَالُوا: حدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أخبرنا سُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَسْبَسَةَ عَيْنًا، يَنْظُرُ مَا فَعَلَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ، وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي، وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَىْ بَعْضَ نِسَائِهِ، قَالَ: فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ، وَقَالَ: إِنَّ لَنَا طِلْبَةً فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا، فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظَهْرِهِمْ فِي عُلُوِّ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: لا، إِلا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1416- خبيب أبو عبد الله
د ع: خبيب أَبُو عَبْد اللَّهِ الجهني حليف الأنصار. روى أَبُو مسعود عن ابن أَبِي فديك، عن ابن أَبِي ذئب، عن أسيد بْن أَبِي أسيد البراد، عن معاذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن خبيب، عن أبيه، أراه عن جده، كذا قال: خرجنا في ليلة مطيرة، في ظلمة شديدة، نطلب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي بنا، قال: فأدركته، فقال: " قل "، فلم أقل شيئًا، ثم قال: " قل "، فلم أقل شيئًا. ثم قال: " قل "، قلت: ما أقول؟ قال: " اقرأ: {{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}} والمعوذتين حين تصبح، وحين تمسي. تكفيك من كل شيء ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. وقال ابن منده: كذا ذكره أَبُو مسعود، ورواه غيره، ولم يقل: عن جده قال أَبُو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين من حديث أَبِي مسعود، عن ابن أَبِي فديك، وقال: أراه عن جده، وهو وهم، والمشهور الصحيح عن معاذ بْن عَبْد اللَّهِ، عن أبيه، من دون جده، رواه روح بْن الْقَاسِم، وحفص بْن ميسرة، عن زيد بْن أسلم، عن معاذ بْن عَبْد اللَّهِ، عن أبيه، من دون جده. قلت: قد رواه عَبْد اللَّهِ بْن وهب، عن ابن أَبِي ذئب، قال: معاذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن خباب، عن أبيه، عن جده. وقد ذكره الطبري، وابن قانع، وابن السكن في الصحابة. أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين فيهما، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2416- شرحبيل أبو مصعب
س: شرحبيل أَبُو مصعب. أورده القاضي أَبُو أحمد العسال في الصحابة. روى عنه ابنه مصعب أَنَّهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من ابتاع سرقة أو خيانة، وهو يعلم أنها سرقة أو خيانة، فقد شرك في عارها وَإِثمها ". أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3416- عبد العزيز بن الأصم المؤذن
ع عَبْد العزيز بْن الأصم المؤذن روى الحارث بْن أَبِي أسامة، عن روح بْن عبادة، عن مُوسَى بْن عبيدة، عن نافع، عن ابْنُ عُمَر، قَالَ: " كَانَ للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مؤذنان: أحدهما بلال، والآخر عَبْد العزيز بْن الأصم. أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم ". |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4160- عياض بن غطيف
عياض بْن غطيف السكوني ذكره أَبُو بَكْر بْن عِيسَى فِي تاريخ المصريين، وقَالَ: هُوَ من أصحاب أَبِي عبيدة بْن الجراح، يذكرون لَهُ صحبة، ورواية عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْن الدباغ عَلَى أَبِي عُمَر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4161- عياض بن غنم القرشي
ب د ع: عياض بْن غنم بْن زُهَيْر بْن أَبِي شداد بْن رَبِيعة بْن هلال بْن وهيب بْن ضبة بْن الحارث بْن فهر الْقُرَشِيّ أَبُو سَعد وقيل: أَبُو سَعِيد. لَهُ صحبة، أسلم قبل الحديبية وشهدها، وكان بالشام مَعَ ابْن عمه أَبِي عبيدة بْن الجراح، وَيُقَال: إنه كَانَ ابْن امرأته، ولما توفي أَبُو عبيدة استخلفه بالشام، فأقره عُمَر، وقَالَ: ما أَنَا بمبدل أميرًا أمره أَبُو عبيدة. وهو الَّذِي فتح بلاد الجزيرة، وصالحه أهلها، وهو أول من أجاز الدرب فِي قول الزُّبَيْر. ولما مات استخلف عُمَر عَلَى الشام سَعِيد بْنُ عَامِر بْن حذيم، وكان موت عياض سنة عشرين، وكان صالحًا فاضلًا سمحًا، وكان يسمى زاد الركب، يطعم النَّاس زاده، فإذا نفد نحر لهم جمله. (1335) أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: جَلَدَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ صَاحِبَ دَارٍ حِينَ فُتِحَتْ، فَأَغْلَظَ لَهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ الْقَوْلَ حَتَّى غَضِبَ عِيَاضٌ، ثُمَّ مَكَثَ لَيَالِي، فَأَتَاهُ هِشَامٌ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ هِشَامٌ لِعِيَاضٍ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا أَشَدُّهُمْ لِلنَّاسِ عَذَابًا فِي الدُّنْيَا "؟ فَقَالَ عِيَاضٌ: قَدْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْتَ، وَرَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذِي سُلْطَانٍ عَامَّةً، فَلا يُبْدِ لَهُ عَلانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَخْلُ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ "، وَإِنَّكَ يَا هِشَامٌ لأَنْتَ الْجَرِيءُ إِذْ تَجْتَرِئُ عَلَى سُلْطَانِ اللَّهِ، فَهَلا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ السُّلْطَانُ، فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللَّهِ؟ ! (1336) أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِقْلٌ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى النَّارِ، وَإِنْ تَابَ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ، وَإِنْ شَرِبَهَا الثَّانِيَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى النَّارِ، وَإِنْ تَابَ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ، وَإِنْ شَرِبَهَا الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهِ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ "، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا رَدَغَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: " عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ قلت: لم يخرج ابْن منده، وَأَبُو نعيم: عياض بْن زُهَيْر المذكور أولًا فلا أدري أظناهما واحدًا أَوْ لم يصلا إليهما؟ وَقَدْ اختلف العلماء فيهما، ومنهم من جعلها اثنين، وجعل أحدهما عم الآخر، ومنهم من جعلهما واحدًا، وجعل الأول قَدْ نسب إِلَى جَدّه، ويكفي فِي هَذَا أن مصعبًا وعمه لم يذكرا الأول، وجعلاهما واحدًا، وأهل مكَّة أخبر بشعابها، وممن ذهب إِلَى هَذَا أيضًا الحافظ أَبُو الْقَاسِم بْن عساكر الدمشقي، وروى بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّد بْن سعد ما ذكرناه فِي عياض بْن زُهَيْر أولًا، وأنهما اثنان، ثُمَّ قَالَ: وذكرهما مُحَمَّد بْن سعد فِي الطبقات الكبرى فِي موضع آخر، فَقَالَ فِي تسمية من نزل الشام من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عياض بْن غنم بْن زُهَيْر بْن أَبِي شداد بْن رَبِيعة بْن هلال الفهري، أسلم قبل الحديبية، وشهد الحديبية مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان رجلًا صالحًا سمحًا، كَانَ مَعَ أَبِي عبيدة بالشام، فلما حضرته الوفاة ولي عياض بْن غنم الَّذِي كَانَ يليه، وذكر أن عُمَر أقره ورزقه كل يَوْم دينارًا وشاة، فلم يزل واليًا لعمر عَلَى حمص، حتَّى مات بالشام سنة عشرين، وهو ابْن ستين سنة، قَالَ أَبُو الْقَاسِم: وهذا يدل عَلَى أنهما واحد، وهو الصواب. هَذَا كلام أَبِي الْقَاسِمِ، وليس فِي كلام مُحَمَّد بْن سعد ما يدل عَلَى أنهما واحد، فإنه ذكر فِي هَذِهِ الترجمة من نزل الشام، فلم يحتج إِلَى ذكر الأول، لأنَّه لم ينزل الشام، إنَّما مات بالمدينة وكلامه الَّذِي ذكرناه فِي عياض بْن زُهَيْر يدل عَلَى أنهما اثنان، لأنه ذكرهما فِي طبقتين، وذكر لأحدهما شهود بدر، وهذا لم يشهدها إِلَى غير ذَلِكَ من الكلام الَّذِي يدل عَلَى أنهما اثنان. وقَالَ أَبُو أَحْمَد العسكري، عَنِ الجهمي: عياض بْن زُهَيْر، غير عياض بْن غنم بْن زُهَيْر، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4162- عياض الكندي
س: عياض الكندي أورده ابْن أَبِي عاصم، وغيره فِي الصحابة. (1337) أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، كِتَابَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عِيَاضٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا شَرِبَ الرَّجُلُ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ ". أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4163- عياض بن مرثد الغنوي
ع س: عياض بْن مرثد الغنوي مختلف فِي صحبته، أورده الطبراني فِي معجمه. (1338) أَنْبَأَنَا أَبُو مُوسَى، إِذْنًا، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ، أَنْبَأَنَا بَكْرٌ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ. ح قَالَ أَبُو مُوسَى: وأَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنْبَأَنَا الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضَ بْنَ مَرْثَدٍ أَوْ مَرْثَدَ بْنَ عِيَاضٍ، يُحَدِّثُ رَجُلا، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَمَلٍ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: " هَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ وَاحِدٌ حَيٌّ "؟ قَالَ: لا، فَسَأَلَهُ ثَلاثًا، قَالَ: " اسْقِ الْمَاءَ، احْمِلْهُ إِلَيْهِمْ إِذَا غَابُوا، وَاكْفِهِمْ إِيَّاهُ إِذَا حَضَرُوا ". رَوَاهُ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ مَرْثَدٍ، أَوْ مَرْثَدِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4164- عيسى بن عقيل الثقفي
ب د ع: عِيسَى بْن عقيل الثقفي وقيل: ابْن معقل. روى عَنْهُ زياد بْن علاقة، أَنَّهُ قَالَ: أتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بابن لي يُقال لَهُ: حازم، فسماه عَبْد الرَّحْمَن. قَالَ أَبُو أَحْمَد العسكري: يخرجونه فِي المسند، وهو وهم. أَخْرَجَهُ الثلاثة. عقيل: بفتح العين، وكسر القاف. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4165- عيسى بن لقيم العبسي
س: عِيسَى بْن لقيم العبسي قسم لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من سهم خيبر مائتي وسق. ذكره أَبُو جَعْفَر المستغفري، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4166- عيينة بن حصن الفزاري
ب د ع: عيينة بْن حصن بْن حذيفة بْن بدر بْن عَمْرو بْن جوية بْن لوذان بْن ثعلبة بْن عدي بْن فزارة بْن ذبيان بْن بغيض بْن ريث بْن غطفان بْن سعد بْن قيس عيلان الفزاري يكنى: أبا مَالِك. أسلم بعد الفتح، وقيل: أسلم قبل الفتح، وشهد الفتح مسلمًا، وشهد حنينًا أَوْ الطائف أيضًا، وكان من المؤلفة قلوبهم، ومن الأعراب الجفاة، وقيل: إنه دخل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من غير إذن، فَقَالَ لَهُ: " أَيْنَ الإذن "؟ فَقَالَ: ما استأذنت عَلَى أحد من مضر! وكان ممن ارتد وتبع طليحة الأسدي، وقاتل معه، فأخذ أسيرًا، وحمل إِلَى أَبِي بكر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فكان صبيان المدينة يقولون: يا عدو اللَّه أكفرت بعد إيمانك؟ ! فيقول: ما آمنت بالله طرفة عين، فأسلم، فأطلقه أَبُو بَكْر. وكان عيينة في الجاهلية من الجرارين، يقود عشرة آلاف. وتزوج عثمان بْن عفان ابنته، فدخل عَلَيْهِ يومًا، فأغلظ لَهُ، فَقَالَ عثمان: لو كَانَ عُمَر ما أقدمت عَلَيْهِ بهذا، فَقَالَ: إن عُمَر أعطانا فأغنانا وأخشانا فأتقانا. وقَالَ أَبُو وائل: سَمِعْتُ عيينة بْن حصن، يَقُولُ لعبد اللَّه بْن مَسْعُود: أَنَا ابْن الأشياخ الشم، فَقَالَ عَبْد اللَّه: ذاك يُوْسف بْن يعقوب بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم عليهم السَّلام. وهم عم الحر بْن قيس، وكان الحر رجلًا صالحًا من أهل القرآن، لَهُ منزلة من عُمَر بْن الخطاب، فَقَالَ عيينة لابن أخيه: ألا تدخلني عَلَى هَذَا الرجل؟ قَالَ: إني أخاف أن تتكلم بكلام لا ينبغي، فَقَالَ: لا أفعل، فأدخله عَلَى عُمَر، فَقَالَ: يابْن الخطاب، والله ما تقسم بالعدل، ولا تعطي الجزل! فغضب عُمَر غضبًا شديدًا، حتَّى هُمْ أن يوقع بِهِ، فَقَالَ ابْن أخيه: يا أمير المؤمنين، إن اللَّه يَقُولُ فِي كتابه العزيز: {{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}} ، وَإِن هَذَا لمن الجاهلين، فخلى عَنْهُ، وكان عُمَر وقافًا عند كتاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4416- القيسي
القيسي منسوب إِلَى قيس. روى عمارة بْن عثمان بْن حنيف، عَنِ القيسي، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سفر، قَالَ: فأتى بماءٍ، فَقَالَ علي يديه من الأناء فغسلهما مرة، ثُمَّ غسل وجهه وذراعيه مرة، وغسل رجليه بيمينه كلاهما. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وقَالَ: هَذَا حديث حسن مختلف فِي إسناده. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7416- أم الحكم بنت الزبير
د ع: أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب القرشية الهاشمية بنت عم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي أخت ضباعة بنت الزبير. وقيل فيها: أم حكيم (2424) أخبرنا أبو أحمد بن علي الأمين، بإسناده عن سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني عياش بن عقب الحضرمي، عن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري، أن أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير، حدثته أنها قالت: أصاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبيا، فذهبت أنا وأختي إلى فاطمة بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم أتينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فشكونا إليه ما نحن فيه، فسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سبقكن يتامى بدر، ولكن سأدلكن على ما هو خير لكن من ذلك: تكبرن الله عَزَّ وَجَلَّ على إثر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تكبيرة، وثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، ولا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير " روى قتادة، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الحكم بنت الزبير، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أكل من لحم كتف، ثم قام إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ ". أخرجها ابن منده. وأبو نعيم. |
|
بعض أوامر الظاهر العبيدي (الفاطمي) حاكم مصر.
416 - 1025 م أمر الظاهر حاكم مصر بنفي من وجد من الفقهاء المالكية وغيرهم. وأمر الدعاة أن يحفظوا الناس كتاب دعائم الإسلام وكتاب الوزير يعقوب بن كلس في الفقه على مذهب آل البيت؛ وفرض الظاهر لمن يحفظ ذلك مالا، وجلس الدعاة بالجامع للمناظرة. |
|
محاولة اغتيال الرئيس مبارك رئيس مصر في أديس أبابا.
1416 محرم - 1995 م في حزيران عام 1995 كان الرئيس مبارك يحضر قمة منظمة المؤتمر الإسلامي في أديس أبابا عندما أطلق مسلحون النار عليه فأصيبت سيارته من جراء الاعتداء واضطر موكبه إلى التراجع من حيث أتى. ومن جراء الهجوم توترت العلاقات المصرية السودانية، إلى درجة أن هناك مصريين طالبوا مبارك بضرب السودان. حيث أشارت بعض المصادر إلى تورط عدد من العناصر المرتبطة بالجبهة الإسلامية في السودان في هذه المحاولة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - م د ن: مُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمٍ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ بْنِ العوام -[981]- وَكَانَ عَرِيفَ بَنِي زُهْرَةَ بِالْكُوفَةِ. رَوَى عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى. وَعَنْهُ: ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَوَكِيعٌ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - م د ت ن: الوليد بْن عَبْد الله بْن جُمَيع الكوفيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أَبِي الطفيل، وسعيد بْن جبير، وأبي سلمة بْن عَبْد الرحمن، وَعَنْهُ: ابنه ثابت، ويحيى القطان، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَزَيْدُ بْن الْحُبَابِ، وَأَبُو أَحَمْدَ الزُّبَيْرِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. -[249]- وقال العقيلي: فِي حديثه اضطراب. وقال ابْن حبّان: فحش تفرُّده. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - هُذَيْلُ بْنُ بِلالٍ الْفَزَارِيُّ الْمَدَائِنِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
-[533]- رَأَى زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ. وَرَوَى عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو الوليد الطيالسيان. قُلْتُ: وَرَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - يزيد بن يحيى، أبو خالد القُرَشيّ الدِّمشقيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: يحيى بن يحيى الغسّانيّ، وثور بن يزيد، وموسى بن سيّار، وعمْرو بن مهاجر. وَعَنْهُ: هشام بن عمّار، والهيثم بن خارجة، وسُليمان بن عبد الرحمن، وغيرهم. ما ذكره البخاريّ ولا ابنُ أبي حاتم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - يَحْيَى بْن عَنْبَسَةَ الْبَصْرِيّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: حُمَيْد الطويل، وأبي حنيفة، وجماعة. وَعَنْهُ: أحمد بْن نَصْر الفراء، ويوسف بْن سَعِيد بْن مُسْلِم، وعليّ بْن يزيد الفرائضيّ، ونصر بْن هذيل البالِسيّ. يَأْتِي عَنِ الثِّقَاتِ بِالطَّامَاتِ. فَلَهُ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خدر الوجه من السكر يهدر الحسنات "، وبه قال: " حسن الوجه، وحسن الشعر، وحسن اللسان مال " - يعني في النوم - وكلا الحديثين مكذوبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - ع: مكّيُّ بنُ إبراهيم بن بشير بن فَرْقَد، أبو السكن التميمي الحنظلي البلخي. [الوفاة: 211 - 220 ه]
أحد الثّقات الأعلام، رَوَى عَنْ: أيْمَن بن نابِل، ويزيد بن أبي عُبَيْد، وبهز بن حكيم، والجعيد بن عبد الرحمن، وجعفر الصادق، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وهشام بن حسان، وهاشم بن هاشم بن عتبة، وابن جريج، وأبي حنيفة، وطائفة. وَعَنْهُ: البخاري، والستة عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وبُنْدار، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وإبراهيم بن يعقوب الْجُوزَجَانيّ، وعبّاس الدُّوريّ، وعبد الصَّمد بن سليمان البلْخيّ، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ، وعبد الصّمد بن الفضل البلْخيّ، وحفيده محمد بن الحسن بن مكّيّ، وخلْق آخرهم موتا معمّر بن محمد بن معمّر البلْخيّ. -[465]- قال عبد الله بن عمرو ابن العمركي: سمعت عبد الصمد بن الفضل قال: سَمِعْتُ مَكِّيًّا يَقُولُ: حججت ستّين حَجّةً، وتزوّجت ستّين امْرَأَة. وجاورت بالبيت عَشْر سِنين، وكتبت عن سبعة عشر من التّابعين. ولو علمت أنّ الناسَ يحتاجون إليّ لَمَا كتبتُ عَنْ أحدٍ دون التّابعين. وعن عُمَر بْن مُدرك، عَنْ مكّيّ قَالَ: قطعت البادية من بلْخ خمسين مرّة حاجًّا، ودفعت في كِرَى بيوت مكّة ألف دينار ونيِّفًا. وقال الفلّاس: قدِم علينا مكي بن إبراهيم سنة اثنتي عشرة. وقال آخر: قدِم بغداد سنة خمسٍ ومائتين. وَعَنْهُ: قال: وُلدت سنة ستٍّ وعشرين ومائة. وقال محمد بن سَعْد، وغيره: مات ببلْخ في النّصف من شعبان سنة خمس عشرة. قال محمد: وكان ثقة ثَبْتًا. وقال محمد بْن عبد الوهاب الفراء: حدثنا مكّيّ بْن إبراهيم الرجل الصّالح بنَيْسابور. وقال الدَّارَقُطْنيّ: ثقة مأمون. وقال النَّسائيّ: ليس به بأس. قلت: وحدث مكي، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عَليْه وسلم كَبَّرَ عَلَى النَّجَاشِيِّ "، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: وَهَذَا بَاطِلٌ. قُلْتُ: ثُمَّ إِنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ رِوَايَتِهِ. قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ: سَأَلْنَا مَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ فَحَدَّثَنَا مِنْ كِتَابِهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: هَكَذَا فِي كِتَابِي، يَعْنِي حَدِيثَ: " كَبَّرَ عَلَى النَّجَاشِيِّ ". وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي " الْيَوْمِ والليلة ": حدثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ مَكِّيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: " مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ -[466]- اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْهَى عَنْهُمَا وَأُعَاقِبُ عَلَيْهِمَا: مُتْعَةُ النِّسَاءِ، وَمُتْعَةُ الْحَجِّ ". قَالَ النَّسَائِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ مُعْضِلٌ، لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرُ مَكِّيٍّ، وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَا نَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَتَى بِهِ. وقال مكّيّ: حضرت مجلس محمد بْن إسحاق، فإذا هُوَ يروي أحاديث في صفة اللَّه تعالى لم يحتملْها قلبي، فلم أعُدْ إِلَيْهِ. وعن مكّيّ قال: طلبت الحديث ولي سبع عشرة سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - محمد بن يحيى بن السَّكن الموصلي الفقيه، [الوفاة: 221 - 230 ه]
مفتي أهل الموصل. كان من علماء أهل الرأي، وَحَدَّثَ عَنْ: بقية بن الوليد، ويحيى بن سليم، ومحمد بن شعيب. توفي سنة تسع وعشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - محمد بْن ناصح البَغْداديُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]-[933]-
عَنْ: بقيّة، ويحيى بْن سَعِيد الأمويّ. وَعَنْهُ: ابن أبي الدنيا، ومحمد بن الليث الجوهري، وغيرهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - ق: محمد بن خالد بن خِداش، أبو بكر المهلبي، مولاهم البَصْريُّ الضّرير. [الوفاة: 241 - 250 ه]-[1223]-
عَنْ: إسماعيل بن عُلَيّة، وعبد الرحمن بن مهدي، وجماعة. وَعَنْهُ: ابن ماجه، وابن أبي داود، وأبو عروبة، وعمر البجيري، وآخرون. توفي في حدود الخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - محمد بْن بور بْن هانئ الْقُرَشِيُّ المَرْوزِيُّ، [الوفاة: 251 - 260 ه]
نزيل بُخاري. عَنْ: عَبْدان بْن عثمان، وخلَاد بْن يحيى، وعُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى، ويحيى بْن -[168]- نصر بْن حاجب، وطائفة. وَعَنْهُ: سهل بْن شاذُوَيْه، وإِبْرَاهِيم بْن محمد الأَسَدِيّ، وإِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد المَرْوزِيّ، وآخرون وبعضهم قَالَ: " فور "، والأصح أنّها بين الباء والفاء. تُوُفّي سنة سبْعٍ وخمسين. قَالَ ابن ماكولَا: يضعَّف فِي الحديث، ويروي المناكير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - محمد بن سحنون الفقيه واسم سحنون عبد السّلام بن سعيد التَّنوخيّ القَيْروانيّ. المالكيّ، الحافظ أبو عبد الله. [الوفاة: 261 - 270 ه]
سَمِعَ: أَبَاهُ، وأبا مُصْعَب الزُّهريّ، وجماعة. . وكان خبيراً بمذهب مالك، عالماً بالآثار. قال يحيى بْن عُمَر: كان ابنُ سَحْنُون من أكبر النّاس حُجَة وأتقنهم لها. وكان يناظر أباه، وما شبهّته إلاّ بالسيف. وقيل لعيسى بْن مِسكين، مَن خير من رَأَيْت فِي العلم؟ قَالَ: محمد بْن سَحْنُون. وقَالَ غيره: ألّف محمد كتابه المشهور، جمع فِيهِ فنون العِلم والفِقْه، وكتاب السِّير وهو عشرون كتابًا، وكتاب التاريخ وهو ستّة أجزاء، وكتاب الرّدّ على الشّافعيّ وأهل العراق، وكتاب الزُّهد، وكتاب الإمامة، وتصانيفه كثيرة. ولما مات ضُرِبت الأخبية على قبره وأقام النّاس فيها شهورًا حَتَّى قامت الأسواق حول قبره. ورثاه غير واحدٍ من الشُّعراء. وكانت وفاته سنة خمسٍ وستّين بالقيروان مات كهلاً رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - محمد بْن نصر، أبو الأحوص الأثرم المخرمي. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: عليّ بْن الجعد، وأبا بلال الأشعريّ، وعدة. وَعَنْهُ: ابنُ مَخْلَد، وعليّ بْن محمد بْن عُبَيْد الصّفّار. ثقة. تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - محمد بن إسحاق بن الحريص، أبو الحسن القُرَشِيّ الدِّمَشْقِيّ، [الوفاة: 281 - 290 ه]
خَتَنُ هشام بن عَمَّار. سَمِعَ: إبراهيم بن هشام الغساني، وعبد الرحمن دُحَيْم، وَسُلَيْمَان بن عبد الرحمن، وجماعة. وَعَنْهُ: أَبُو عَليّ الحصائري، وَأبو عبد الله بن مروان، وعَليَّ بن أبي العَقِب، والطَّبَرَانيّ، وجماعة. تُوُفِّي في المحرم سنة ثمانٍ وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - محمد بن الحسين أبو عبد الله الأصبهانيّ الخُشُوعيّ الزّاهد، [الوفاة: 291 - 300 ه]
شيخ الوَرِعين والقرّاء. كتب الكثير من العلم، وروى اليسير. وَعَنْهُ: أبو مسلم محمد بن بكر الغزّال، وعبد الرحمن بن محمد بن سياه الواعظ توفي قبل الثلاث مائة. قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: كانت العبادة حِرْفَتُه، والتلذذ بالعبرة شهوته، له الكلام البليغ في تأديب النُّسّاك. تخرَّج به أبو الحَسَن عليّ بن أحمد الأسواريّ، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن المَرْزُبان الواعظ، ومن بعدهما. ثمّ ذكر شيئًا مِن مَوَاعِظه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - إسماعيل بن موسى بن المبارك، أبو أحمد الحاسب. [المتوفى: 309 هـ]
سَمِعَ: بِشْر بن الوليد، وجبارة بن المغلس، وعبيد الله القواريريّ. وَعَنْهُ: محمد بن المظفّر، ومحمد بن إسماعيل الورّاق، وغيرهما. وكان ثقة مشهورًا. تُوُفِّي في ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - راغب بْن أَبِي عَبْد اللَّه محمد بْن أحمد بْن عِيَاض الْمَصْرِيّ، أبو عَوَانة. [المتوفى: 319 هـ]
سَمِعَ: بحر بْن نَصْر الخَوْلانيّ، كُتُب عَنْهُ: أبو سعيد بن يونس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - محمد بن عليّ بن الحسن بن مقلة، أبو عليّ الوزير، [المتوفى: 328 هـ]
صاحب الخطّ المنسوب. ولي بعض أعمال فارس، وتنقلت به الأحوال حتّى وَزَرَ للمقتدر سنة ستّ عشرة، ثمّ قبض عليه بعد عامين وصادره وعاقبه ونفاه إلى فارس. قال ابن النّجار: فأول تصرفٍ كان له وسنه إذ ذاك ستّ عشرة سنة، وذلك في سنة ثمان وثمانين ومائتين. وقرَّر له كل شهر محمد بن داود بن الجرّاح ستة دنانير، ولمّا استعفى عليّ بن عيسى من الوزارة أشارَ على المقتدر بأبي عليّ، فوزر له، ثمّ نُفِي وسُجِن بشيراز. وقد حدَّث عن: أبي العبّاس ثعلب، وعن: ابن دُرَيْد. رَوَى عَنْهُ: ولده أحمد، وعمر بن محمد بن سيف، وأبو الفضل محمد بن الحسن ابن -[559]- المأمون، وعبد الله بن عليّ بن عيسى بن الجراح، ومحمد بن أحمد بن ثابت. قال الصولي: ما رأيت وزيرًا منذ تُوُفّي القاسم بن عُبَيْد الله أحسن حركةً، ولا أظرف إشارةً، ولا أملح خطًا، ولا أكثر حِفظًا، ولا أسلط قلمًا، ولا أقصد بلاغة، ولا آخذ بقلوب الخلفاء من محمد بن عليّ. وله بعد هذا كلَه عِلمٌ بالإعراب وحِفْظ للُّغة. قلت: روى ابن مقلة عن ثعلب: إذا ما تعيب النّاسَ عابوا فأكثروا ... عليك وأبدوا منك ما كنت تسترُ فلا تَعْبنَ خلْقًا بما فيك مثله ... وكيف يعيب العُورَ مَن هو أعور وقال أبو الفضل ابن المأمون: أنشدنا أبو عليّ بن مقلة لنفسه: إذا أتى الموتُ لميقاتِهِ ... فخلّ عن قول الأطبّاءِ وإن مضى من أنت صبّ به ... فالصبر من فعْل الألِبّاء ما مر شيءٌ ببني آدَمَ ... أمرُّ من فقد الأحِباءِ وقال محمد بن إسماعيل الكاتب المعروف بزنجيّ قال: لمّا نكبَ أبو الحسن بن الفُرات أبا عليّ بن مقلة لم أدخل إليه إلى حبسه ولا كاتبته خوفًا من ابن الفُرات، فلمّا طال أمره كتب إليَّ: تُرى حُرّمتَ كُتُبُ الأخلّاء بينهم ... ابن لي، أمِ القِرْطاس أصبح غاليا؟ فما كان لو ساءلتنا كيفَ حالُنا ... وقد دهمتنا نكبة هي ما هيا صديقك من راعاك عند شديدة ... وكُلٌّ تراهُ في الرّخاء مراعيا فَهَبْكَ عدوّي لا صديقي، فربّما ... تكاد الأعادي يرحمون الأعاديا وأنفذ في طيّ الورقة ورقةً إلى الوزير، فكانت: أمسكتُ أطال الله بقاء الوزير، عن الشَّكْوى حتّى تناهت البَلْوى في النّفس والمّالْ، والجسم والحالْ، إلى ما فيه شفاءٌ للمنتقمْ، وتقويم للمجترمْ، وحتّى أفضيت إلى الحيرة والتَّبَلَّدْ، وعيالي إلى الهتكَة والتَّلَدُّدْ. ولا أقول إنّ حالًا أتاها الوزير، أيده الله، في أمري، إلا بحق واجب، وظنٍّ غير كاذب، وعلى كل -[560]- حال، فلي ذِمام وحُرْمة، وصُحْبة وخدْمة. إن كانت الإساءة أضاعتها، فرعاية الوزير، أيدّه الله، تحفظها، ولا مَفْزَعٌ إلّا إلى الله ولُطْفهْ، ثمّ كَنَف الوزير وعَطْفه. فإن رأى أطال الله بقاءه، أن يَلْحَظَ عبده بعين رأفته، وينعم بإحياء مُهْجته، وتخليصها من العذاب الشّديد، والْجَهْد الجهيد ويجعل له من معروفه نصيبًا، ومن البَلْوَى فرجًا قريبًا، فَعَلَ إن شاءَ الله. ومن شعره: لستُ ذا ذلةٍ إذا عضّني الدهـ ... ـر ولا شامخًا إذا واتاني أنا نارٌ في مرتقى نفس الحا ... سد ماءٌ جارٍ مع الأخوانٍ وروى الحُسين بن الحسن الواثقيّ، وكان يخدم في دار ابن مقلة مع حاجبه، أنّ فاكهة ابن مقلة لمّا ولي الوزارة الأوّلة كانت تُشْتَرى له في كل يوم جمعة بخمسمائة دينار. وكان لا بد له أن يشرب بعد الصّلاة من يوم الجمعة، ويصطبح يوم السبت. وحكى أنه رأى الشبكة التي كان أفرخ فيها ابن مقلة الطيور الغريبة، قال: فعمد إلى مربع عظيم، فيه بستان عظيم عدّة جرْبان شجر بلا نخل، فقطع منه قطعة من زاوية كالشابورة، فكان مقدار ذلك جريبين بشِباك إبْريسَم، وعمل في الحائط بيوتًا تأوي إليها الطيور وتفرخ فيها، ثمّ أطلق فيها القماري، والدباسي، والتغابطة، والنوبيات، والشحرور، والزرياب، والهزار، والببغ، والفواخت، والطيور التي من أقاصي البلاد من المصوتة، ومن المليحة الرّيش ممّا لا يَكسر بعضه بعضًا. فتوالدت ووقعَ بعضها على بعض. فتولدت بينها أجناس. ثمّ عمد إلى باقي الصحن فطرحَ فيه الطيور التي لا تطير، كالطواويس، والحجل، والبط، وعمل منطقة أقفاص فيها فاخر الطيور. وجعل من خلف البستان الغزلان، والنَّعام، والأَيْل، وحُمْر الوحش. ولكلّ صحن أبواب تنفتح إلى الصحن الآخر، فيرى من مجلسه سائر ذلك. وقال محمد بن عبد الملك الهَمَذانيّ في تاريخه: إن أبا عليّ بن مقلة حين شرع في بناء داره، التي من جملتها البستان المعروف بالزاهر، على دجلة، جمع ستين منجمًا حتّى اختاروا له وقتًا لبنائه. فكتب إليه شاعرٌ: -[561]- قل لابن مقلة مهلاً لا تكن عجلاً ... واصبر فإنك في أضغاث أحلام تبني بأنقاض دور النّاس مجتهدًا ... دارا ستهدم أيضًا بعد أيام ما زلت تختار سعد المشتري لها ... فلم توق به من نحس بهرام إن القرآن وبطليموس ما اجتمعا ... في حال نقضٍ ولا في حال إبرام قال: فأحرقت هذه الدار بعد ستة أشهر، فلم يبق فيها جدار. وعن الحسن بن عليّ بن مقلة قال: كان أمر أخي قد استقام مع الراضي وابن رائقٍ، وأمرا برد ضياعه. وكان الكوفيّ يكتب لابن رائق، وكان خادمَ أبي عليّ قديمًا. وكان ابن مقاتل مستوليًا على أمر ابن رائق، وأبو عليّ يراه بصورته الأولى، وكانا يكرهان أن ترد ضياع أبي عليّ ويدافعان. وكان الكوفيّ يريد من أبي عليّ أن يخضع له، وأبو علي يتحامق. فكنا نشير إليه بالمُداراة وهو يقول: والله لا فعلت، ومَن هذا الكلب أوَضَعَنيُ الزمان هكذا بمرّة؟!. فاتّفق أنّهما أتياه يومًا، فما قامَ لهما ولا احترمهما، وشرع يخاطبهما بإذلالٍ زائد. ثمّ أخذ يتهدَّد ويتوعدَّ كأنه في وزارته. فكان ذلك سببًا في قطْع يده وسجنه. وقال محمد بن جنّي صاحب أبي عليّ قال: كنتُ معه في الليلة التي عزم فيها على الاجتماع بالراضي بالله وعنده أنه يريد أن يستوزره. قال: فلبس ثيابه وجاؤوه بعمامة، وقد كانوا اختاروا له طالعًا ليمضي فيه إلى الدّار، فلمّا تعَّمم اسْتَطْولها خوفًا من فوات وقت اختيار المنجّمين له فقطعها بيده وغرزها، فتطيرت من ذلك عليه. ثمّ انحدرنا إلى ذكي الحاجب ليلًا، فصعدتُ إليه، واستأذنتُ له، فقال: قل له: أنت تعلم أنيّ صنيعتك، وأنّك استحجبتني لمولاي، ومن حقوقك أن أنصحك. قل له: انَصْرف ولا تدخل. فعدتُ فأخبرته، فاضطّربَ، وقال لابن غيث النَّصْرانيّ، وكان معه في السُّميريّة: ما ترى؟ فقال له: يا سيّدي ذكيُّ عاقل، وهو لك صنيعة، وما قال هذا إلّا وقد أحس بشيء، فارجع. فسكت ثمّ قال: هذا مُحالٌ، وهذه عصبية منه لابن رائق. وهذه رقاع الخليفة عندي بخطه، يحلف لي فيها بالأَيمان الغليظة، كيف -[562]- يخفرني؟ ارجع وقل له يستأذن. فرجعتُ فأعلمته، فحرّك رأسَه، وقال: ويحك يتّهمني؟ قل له: والله لا استأذنتُ لك أبدًا، ولا كان هذا الأمرُ بمعاونتي عليك. فجئتُ فحدّثته، فقام في نفسه أنّ هذا عصبية من ذكيّ لابن رائق، وقال: لو عَدَلْنا إلى باب المطبخ. فعدلنا إليه وقال: اصعَد واستدْع لي فُلانًا الخادم. فأتيته، فَعَدا مسرعًا يستأذن له، فجئته فأخبرته، فقال: ارجع وقِفْ في موضعك لئلا يخرج فلا يجدك. فرجعتُ فخرج إليَّ وجاء معي إلى السُّميريّة، وسلم عليه، ولم يقبل يده وقال: قم يا سيّدي. فأنكر ذلك ابن مقلة وقال لي سرًا: ويحك ما هذا؟ قلت: ما قال لك ذكيّ. قال: فما نعمل؟ قلت: فات الرأي. فأخذ يكرر الدّعاء والاستخارة، وقال: إن طلعت الشمّس ولم تَرَوْا لي خبرًا فانجُوا بأنفُسِكم. قال: ومضى، وغلق الخادم البابَ غلقًا استربتُ منه. ووقفنا إلى أن كادت الشمسُ أن تطلع، فقلنا: في أي شيء وقوفنا، والله لا خرج الرجل أبدًا. فانَصْرفنا وكان آخر العهد به. فلمّا بلغنا منازلنا حتى قيل: قد قُبِضَ على ابن مقلة، وقطعت يده من يومه بحضرة الملأ من النّاس. وقال إبراهيم بن الحسن الديناري: سمعت الحسين ابن الوزير ابن مقلة يحدث أنّ الرّاضي بالله قطع لسان أبيه قبل موته وقتله بالجوع. قال: وكان سبب ذلك أنّ الرّاضي تندَّم على قطع يده، واستدعاه من حبسه واعتذر إليه. وكان بعد ذلك يشاوره في الأمر بعد الأمر، ويعمل برأيه ويخلو به، ورفهه في محبسه، ونادمه سرًا على النبيذ، وأنس به ونبُل في نفسه، وزاد ندمه على قطع يده. فبلغ ذلك ابن رائق، فقامت قيامته، فدس على الخليفة من أشار عليه بأن لا يدنيه، وقال له: إن الخلفاء كانت إذا غضبت لم ترض، وهذا قد أوحشته فلا تأمنه على نفسك. فقال: هذا مُحال، فهو قد بطل عن أن يصلُح لشيء، وإنّما تريدون أن تحرموني الأنس به. فقيل له: ليس الأمر كما يقع لك، وهو لو طمع في أنك تستوزره لكلمك، فإن شئت فاطمعه في الأمر حتى ترى، وقد كان أبي يتعاطى أن يكتب باليسُرى، فجاء خطّه أحسن من كل خطّ، لا يكاد أن يفرق من خطه باليمين، وجاءتني رقاعه مرات من الحبس باليسرى، فما أنكرته. -[563]- قال: وتوصّل ابن رائق إلى قومٍ من الخَدَم بأن يقولوا لابن مقلة: إنّ الخليفة قد صحّ رأيه على استيزارك، وسيخاطبك على هذا، وبشرناك بهذا لنستحق البشارة عليك. فلم يشكّ في الأمر وقالوا هم للراضي: جرِّبه وخاطبْه بالوزارة لترى ما يجيبك به. فخاطبه بذلك، فأراه أبي نفوراً شديداً من هذا وقصورًا عنه. فأخذ الرّاضي يحلف له على صحة ما في نفسه من تقليده ولو عِلم أنّ فيه بقية لذلك وقيامًا به. فقال: يا أمير المؤمنين إذا كان الأمرُ هكذا فلا يغمّك الله بأمر يدي، فإنّ مثلي لا يُراد منه إلا لسانه ورأيه وهما باقيان. وأمّا الكتابة فلو كنتُ باطلًا منها لمّا ضرني ذلكَ، وكان كاتب ينوب عني. ولست أخلو من القدرة على تعليم العلامات باليُسْرَى. ولو أنها ذهبت اليسرى أيضًا حتّى أحتاج أن أشد قلمًا على اليمنى لكنت أحسن خطًا. فلمّا سمع ذلك تعجب واستدعى دواةً فكتب باليسرى خطًا لا يشك أنه خطه القديم، ثمّ شد على يمينه القلم. فكتب به في غاية الحُسْن. فقامت قيامة الرّاضي واشتد خوفه منه. فلمّا قام إلى محبسه أمرَ أن تنزع ثيابه عنه: وأن يُقْطع لسانه ويلبس جبة صوف، ولا يترك معه في الحبس إلا دورق يشرب منه، ووكل به خادمًا صبيًا أعجميًا، فكان لا يفهم عنه ولا يخدمه. ثمّ فرق بينه وبين الخادم، وبقي وحده. فكان الخدم يقولون لي بعد ذلك: إنهم كانوا يرونه من شقوق الباب يستقي بفيه ويده الصحيحة من البئر للوضوء والشرب. ثمّ أمر الرّاضي أن يقطع عنه الخبز، فقطع عنه أيامًا ومات. وكان مولده في سنة اثنتين وسبعين ومائتين. وقال غيره: استوزره القاهر بالله ثمّ نكبوه. ثمّ وزر للراضي بالله قليلًا، ثمّ مسك سنة أربعٍ وعشرين وضُرَب وعُلِق وصودر، وأُخِذ خطه بألف ألف دينار، ثمّ تخلص. ثمّ إنّ أبا بكر محمد بن رائق لمّا استولى على الأمور وعظُم عند الرّاضي احتاط على ضياع ابن مقلة وأملاكه. فأخذ في السعي بابن رائق وألَّب عليه، وكتب إلى الرّاضي يشير عليه بإمساكه، وضمن له إنْ فعل ذلك وقلده الوزارة استخرج له ثلاثة آلاف ألف دينار. وسعى بالرسالة علي بن -[564]- هارون المنجم، فأطمعه الرّاضي بالإجابة. فلمّا حضر حبسه، وعرَّف ابن رائق بما جرى، وذلك في سنة ستٍّ وعشرين. فطلب ابن رائق من الرّاضي قطْع يد ابن مقلة. فقطعت وحُبِس. ثمّ ندم الرّاضي وداواه حتّى برئ. فكان ذلك لعلّ بدعاء ابن شَنَبُوذ المقرئ عليه بقطع اليد. فكان ينوح ويبكي على يده ويقول: كتبتُ بها القرآن وخدمتُ بها الخلفاء. ثمّ أخذ يراسل الرّاضي ويُطْمعه في الأموال. وكان يشدّ القلم على زنْده ويكتب. فلمّا قرب بَجْكَم التّرْكيّ، أحد خواص ابن رائق، من بغداد، أمر ابن رائق بقطع لسان ابن مقلة فقطع. ولحقه ذَرَب، وقاسى الذل، ومات في السجن وله ستون سنة. ومن شعره قوله: ما سئمت الحياة لكن توثّقت ... بأَيْمانهم فبانت يميني بعت ديني لهم بدنياي حتّى ... حرموني دنياهم بعد ديني ولقد حطتُ ما استطعتُ بجهدي ... حفظَ أرواحهم فما حفظوني ليس بعدَ اليمينِ لذّةُ عيشٍ ... يا حياتي! بانت يميني فبيني |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - بَكْر بْن أَحْمَد أَبُو عَمْرو النّخّاس. [الوفاة: 341 - 350 هـ]
عَنْ: إِسْحَاق الدَّبَريّ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْحَسَن الحمّاميّ وحده. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - مهلهل بن أحمد، أبو الحسين الوَرَّاق المقرئ [الوفاة: 351 - 360 هـ]
غلام بن مجاهد. نسخ الكثير على طريقة ابن مُقْلة، وَحَدَّثَ عَنْ: موسى بن هارون، والفِرْيابي. رَوَى عَنْهُ: أبو سعيد النقّاش، وأبو نُعَيم الحافظ، وغيرهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - عبد المؤمن بن عبد المجيد، أبو يَعْلَى النَّسَفي. [الوفاة: 361 - 370 هـ]
رَوَى عَنْ: محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، وإبراهيم بن مَعْقِل. وَعَنْهُ: جعفر بن محمد التوبني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - رائق، مولى زينب بنت أحمد أخت الحافظ أبي سعيد بن يونس المصري، أبو صالح. [المتوفى: 380 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: عبد الله بن الورد، وابن خروف. ورماه الجمل في طريق الحج فمات رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - يحيى بْن منصور، أَبُو سعيد البوشنجي الفقيه. [المتوفى: 390 هـ]
سَمِعَ: بنيسابور محمد بن الْحُسَيْن القطَّان، وغيره. رَوَى عَنْهُ: جمال الْإسلام أبو الحسن الداودي، وَتُوفِّي في ذي الحجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - عليّ بْن محمد بْن عليّ بْن حُميد، أبو الحسن، وقيل: أبو محمد، الإسفراييني المقرئ المجوّد. [المتوفى: 420 هـ]
روى عَنْ الحَسَن بْن محمد بن إسحاق ابن أخت أبي عوانة الإسفراييني، وغيره. أكثر عنه أبو بكر البيهقي في كتبه. ومثله في الاسم والبلد علي بْن محمد بن علي، أبو الحسن ابن السقاء الإسفراييني. مِن شيوخ البَيْهَقيّ أيضًا. يروي عَنْ الحَسَن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني. وقد روى البَيْهَقيّ عَنْهُمَا معًا حديثًا؛ قالا: حدثنا الحسن بن محمد، ولكن ابن السقاء أقدم سماعًا ووفاة. روى عَنْ أَبِي العبّاس الأصمّ، وابن زياد القطان. توفي المقرئ في ذي الحجة سنة عشرين، وتوفي ابن السقاء سنة أربع عشرة، ومر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - المطهَّر بْن الفضل بْن عَبْد الوهَّاب بْن أحمد بْن بُطَّة، أبو عليّ الأصبهاني. [الوفاة: 491 - 500 هـ]
وُلِد سنة ستٍّ وأربعمائة، وسمع أبا عَبْد اللَّه الجمَّال، وأبا نُعَيْم، وجماعة، وعنه السِّلفي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - عَبْد العظيم بْن سَعِيد اليَحْصُبي، الدّانيّ، المقرئ أبو محمد. [المتوفى: 520 هـ]
روى عَنْ: أَبِي سهل المقرئ، وأبي الوليد الباجي، وأبي الحسن ابن الخشاب، وأبي القاسم الطليطلي، وأقرأ الناس بدانية، وتوفي في نحو العشرين وخمسمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - جعفر بن يحيى، أبو الحَكَم الدّاني، المعروف بابن غتّال. [المتوفى: 539 هـ]
أخذ القراءات عَنْ أبي داود، وسمع منه ومن: أبي عليّ بن سُكَّرَة. قال أبو عبد الله الأبّار: كان أديبًا، شاعرًا، كاتبًا، منشئا، له خطبٌ عارض بها خُطَبَ ابن نُبَاته، وأقرأ النّاس العربيَّة، روى عنه: أبو عبد الله المِكْناسيّ، وأبو محمد بن سُفْيان، وقرأ عليه: أبو الحَسَن بن هُذَيْل كتاب " الواضح " للزّبيديّ، وتُوُفّي مسجونًا من قِبَل الدّولة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - أحمد بْن العبّاس بْن أحمد، الشَّقَّانيّ، النَّيْسابوريّ. [المتوفى: 548 هـ]
شيخ صالح، سَمِعَ: عثمان المَحْمِيّ، وأبا بَكْر بْن خَلَف، وحدَّث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن، أَبُو عبد الله ابن الصيقل الفهري المرسي، الملقب أبا هريرة لعنايته بالآثار. [الوفاة: 551 - 560 هـ]-[202]-
سمع أَبَا مُحَمَّد بْن أبي جَعْفَر، وأبا الوليد ابن الدّبّاغ، وأجاز له جماعة. روى عَنْهُ أبو بكر بن سفيان وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - محمد ابن الفقيه أَبِي جَعْفَر هبة اللَّه بْن يَحْيَى ابن البوقي، الفقيه أبو العلاء الواسطيّ، المعدَّل، [المتوفى: 590 هـ]
كاتب الإنشاءات فِي ديوان المجلس، عن الوزير أبي جعفر ابن البلدي. ثم عاد إلى واسط بعد هلاك أَبِي جَعْفَر. تُوُفّي فِي ثاني عشر رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - أَحْمَد بْن سَلَمَةَ بْن أَحْمَد بْن يوسف، أبو جعفر ابن الصَّيْقَل الْأَنْصَارِيّ اللّورَقيّ. [المتوفى: 598 هـ]
روى عن ابن الدّبّاغ، وأبي بكر بن خير، وجماعة، وكان مَعنِيًّا بالحديث، روى عَنْهُ أبو عِيسَى بْن أَبِي السّداد، وأبو عَبْد اللَّه ابن الصّفّار، وأبو الْحَسَن ابن القطّان، وتُوُفّي فِي المحرَّم. ذكره الأَبّار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن حسنون، المعمّر المقرئ أَبُو بَكْر البيّاسيّ. [المتوفى: 608 هـ]
شيخ القرّاء ببيّاسة وقاضيها وخطيبها ومفتيها وأديبها. عُمِّرَ حتّى ألحق الأحفادَ بالأجدادِ، وسوَّى بين الأوائل والأواخر مَعَ الثّقة والعلم. أخذ عَنْ أَبِيهِ القراءات. وسَمِعَ من القاضي شُريح، وتلا عَلَيْهِ بالسبع وأجازه. وسمع من الحافظ أبي بكر ابن العجوز، ومن أَبِي القَاسِم أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن ورد، ويوسف بْن أَبِي عَبْد المَلِك السّاحليّ وتفرَّد عَنْهُ، ومن يوسف بْن بحر القُضاعيّ. وأجاز لَهُ يَحْيَى بْن خَلَف القَيسيّ، وجماعة. -[199]- ترجمه ابن مَسْدي، وقال: كتب إليَّ مِن بيّاسة في سنة خمس وستّمائة. أكثر النّاسُ عنه ورحلوا إليه. توفي سنة ثمان وستمائة. أَنْبَأَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا شُرَيح سنة أربعٍ وثلاثين، فذكر حديثًا من البخاريّ. وأنبأنا قَالَ: أَخْبَرَنَا القاضي أبو بكر ابن العربي سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، قال: أَخْبَرَنَا ابنُ الطُّيوريّ، من التِّرْمِذيّ. قلت: مَرَّ سنة أربعٍ كما أرّخه الأبّار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - مُحَمَّد ابن الفقيه محمود بن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد المروزي الكُشْمِيهَنِي ثُمَّ البَغْدَادِيّ الفقيه. [المتوفى: 616 هـ]
وِلد بهَمَذان سنة ثلاثٍ وستين. وَسَمِعَ من غير واحد. وتَفَقَّه عَلَى مذهب الشَّافِعِيّ، وبرعَ في المذهب. وتكلَّم في مسائل الخِلاف، واشتغلَ بالعربية. وَهُوَ من بيت العلم والرواية، وَكَانَ جَدّه أَبُو الفَتْح مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن شيخ مَرْو في عصره، ومقدَّم الصُّوفِيَّة. كنيته أَبُو سَعِيد. تُوُفِّي في الثالث والعشرين من شعبان ببَغْدَاد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - القاسم بن عليّ بن شريف، القاضي أبو المنصور المِصْريّ البِلْبِيسيُّ الشّافعيُّ، شَرَفُ الدِّين [المتوفى: 627 هـ]
قاضي المحلّة. ولد سنة ستّ وستّين وخمسمائة بالقاهرة. وسمع من الأرتاحيّ، والقاسم ابن عساكر، والغزنويّ. وتفقّه على السّيف عليّ بن أبي عليّ الآمديّ لمّا كان بمصر، وهو من قدماء أصحابه. وأعاد بمدرسة الشافعيّ، وبالمدرسة الفاضلية. -[841]- روى عنه الزّكيّ المنذريّ، وقال: شريف؛ بالضّمّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - عثمانُ بنُ أَبِي نصر بن منصور بن هلال، أَبُو الفَرَج وأَبُو الفتوح المسعودي البغدادي، المعروف بابن الوتَّارِ الواعظُ الحنبليّ. [المتوفى: 636 هـ]
وُلِد فِي حدود الخمسين وخمسمائة. وتفقَّه عَلَى الْإمَام أَبِي الفتح نصر بن فتيان ابن المَنِّي، وسَمِعَ منه ومن عيسى الدُّوشابيّ، وعَبْد اللَّه بن عَبْد الرّزّاق السُّلَميّ، ومُسلْمِ بن ثابت النَّخاسِ، وشهدة الكاتبةِ، وخديجة النَّهروانيَّة. وتكلَّم فِي مسائل الخلاف. وناظرَ، ودرَّس، وأفتى، ووعظ. وكان مطبوعًا، حَسَنَ الأخلاقِ. رَوَى عَنْهُ ابن النّجّار، والشَّريشيّ، وغيرهما. وبالإجازة القاضيان ابنُ الخُوييّ، وتقيّ الدّين سُلَيْمَان، والفخر ابن عساكر وعيسى المطعم، وسعد الدين ابن سعد، وأحمد ابن الشحنة، وأَبُو بَكْر بن أَحْمَد بن عَبْد الدّائم، وجماعة. وهو من أهلِ المسعودة وهي محلةٌ بِشْرقي بغداد. تُوُفّي فِي السّابع والعشرين مِن جُمادى الأولى. وروى لنا عَنْهُ تاج الدّين الغرَّافيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
416 - إِبْرَاهِيم بْن سهل اليهوديّ، شاعر أهل الأندلس. بل شاعر زمانه. [المتوفى: 646 هـ]
غرق فِي البحر فِي هذا العام عَلَى ما حكاه لي أَبُو القاسم بْن عمران السَّبْتيّ، وسيأتي فِي الطّبقة الآتية. |