أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
445- بشير بن أكال
د ع: بشير بزيادة ياء بعد الشين، هو بشير بْن أكال المعاوي، وقيل: الحارثي. عداده في المدنيين. روى عنه ابنه أيوب، قال: كانت ثائرة في بني معاوية، فخرج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلح بينهم، فبينما هم كذلك التفت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قبر، فقال: لا دريت، فقال له رجل: بأبي أنت وأمي يا رَسُول اللَّهِ، ما نرى قربك أحدًا، فقال: إني مررت به وهو يسأل عني، فقال: لا أدري، فقلت: لا دريت. قلت: هكذا أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، ولم ينسباه، ولا نسبا قبيلته، والذي أظنه أَنَّهُ: بشر بْن أكال بْن لوذان بْن الحارث بْن أمية بْن معاوية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس، ويكون عَلَى هذا أخا زيد بْن أكال المعاوي، والد النعمان الذي خرج حاجًا بعد بدر، فأسره أَبُو سفيان بْن حرب، وكان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أسر عمرو بْن أَبِي سفيان ببدر، فقال أَبُو سفيان يحرض بني أكال عَلَى مفاداة النعمان بعمرو: أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا وترد القصة في النعمان، إن شاء اللَّه تعالى، ولا أعرف من اجتمع أَنَّهُ من بني أكال، وأنه معاوي غير هذا النسب، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1445- خزيمة بن أوس
ب س: خزيمة بْن أوس بْن يَزِيدَ بْن أصرم من بني النجار وهو أخو مسعود بْن أوس الأنصاري. ذكره ابن فليح، عن موسى بْن عقبة، عن الزُّهْرِيّ: أَنَّهُ شهد بدرًا، وقال سلمة، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، فيمن قتل يَوْم الجسر: خزيمة بْن أوس بْن خزيمة. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2445- شفي الهذلي
ب: شفي الهذلي والد النضر بْن شفي. يعد في أهل المدينة، ذكره بعضهم في الصحابة، ولا تصح له صحبة. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3445- عبد بن عبد الجدلي
د ع عَبْد بْن عَبْد الجدلي قديم، ذكر فِي الصحابة ولا يصح، روى عَنْهُ معبد بْن خَالِد، ذكره الْبُخَارِيّ فِي التابعين. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وأبو نعيم مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4445- كردوس
س: كردوس أورده عبدان، وعلي بْن سَعِيد العسكري، وابن شاهين فِي الصحابة. 2290 روى أَحْمَد بْن سيار، عَنْ أَبِي عباد الْبَصْرِيّ، عَنْ مفضل بْن فضالة القتباني أَبِي معاوية، عَنْ عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم، عَنْ سَلَمة بْن سُلَيْمَان الجزري، عَنْ شداد بْن سالم، عَنِ ابْنِ كردوس، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أحيا ليلتي العيدين، وليلة النصف من شعبان، لم يمت قلبه يَوْم تموت القلوب ". رَوَاهُ يَحيى بْن بكير، عَنْ مفضل بْن فضالة، وقَالَ: مروان بْن سالم بدل شداد، وكذلك رَوَاهُ الْحَسَن بْن سُفْيَان، عَنْ أَحْمَد بْن سيار. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. قلت: أخرج أَبُو مُوسَى حديث: " من أحيا ليلتي العيدين " فِي هَذِهِ الترجمة، وأفردها عَنْ ترجمة كردوس بْن عَمْرو، وهذا الحديث قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم فِي ترجمة كردوس بْن عَمْرو، فدل ذَلِكَ عَلَى أنهما واحد، فلا أعلم من أَيْنَ علم أَبُو مُوسَى أنهما اثنان! وَقَدْ جعلهما أَبُو نعيم واحدًا، ولم يذكر إلا الأول، لا سيما وهذا الاسم مما تقل التسمية بِهِ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4450- كرز بن علقمة
ب د ع: كرز بْن علقمة بْن هلال بْن جريبة بْن عَبْد نهم بْن حليل بْن حبشية بْن سلول بْن كعب بْن عَمْرو بْن رَبِيعة، وهو لحي، الخزاعي الكعبي، وعمرو بْن لحي هُوَ أَبُو خزاعة يرجعون كلهم إِلَيْه. كذا نسبه الزُّهْرِيّ، فَقَالَ: كرز بْن علقمة، ونسبه عروة، فَقَالَ: كرز بْن حبيش. أسلم كرز يَوْم الفتح، وعمر عمرًا طويلًا، وهُوَ الَّذِي نصب أعلام الحرم أيام معاوية فِي إمارة مروان بْن الحكم عَلَى المدينة. (1403) أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ، ابْنَا أَبِي طَاهِرٍ بَرَكَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيِّ، وَغَيْرِهِمَا، قَالُوا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدٌ وَأَبُو بَكْرٍ عُمَرُ، ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَاذَوَيْهِ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّهْلَكِيُّ الْبَسْطَامِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجَبَّرِيُّ، أَنْبَأَنَا الأَصَمُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلإِسْلامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: " نَعَمْ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهَ بِهِ خَيْرًا مِنْ عَرَبٍ أَوْ عَجَمٍ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَالظَّلَلِ، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فَأَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ، يَتَّقِي رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ " وهذا كرز هُوَ الَّذِي قفا أثر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة الغار، فلما رَأَى عَلَيْهِ نسج العنكبوت، قَالَ: ههنا انقطع الأثر، وهو الَّذِي قَالَ حين نظر إِلَى قدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَذَا القدم من تلك القدم التي في المقام. أَخْرَجَهُ الثلاثة. جريبة: بضم الجيم، وفتح الراء، وبعدها ياء، تحتها نقطتان، ثُمَّ باء موحدة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4451- كرز بن وبرة
س: كرز بْن وبرة الحارثي أورده عبدان، وقَالَ: ليست لَهُ صحبة، وأورده لَهُ حديثًا أرسله عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو مُوسَى مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4452- كرز
ب: كرز روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن الْوَلِيد. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4453- كركرة
كركرة لَهُ صحبة، ولا تعرف لَهُ رواية، وله ذكر فِي حديث. (1404) أَنْبَأَنَا بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: كَرْكَرَةُ، فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هُوَ فِي النَّارِ "، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ ابْنُ سَلامٍ: كَرْكَرُو، يَعْنِي بِفَتْحِ الْكَافِ، وَهُوَ مَضْبُوطٌ كَذَا |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4454- كريب بن أبرهة
ب س: كريب بْن أبرهة فِي صحبته نظر، قَالَ أَبُو عُمَر: لم نجد لَهُ رواية إلا عَنِ الصحابة، حذيفة بْن اليمان، وأبي الدرداء، وأبي ريحانة، إلا أَنَّهُ روى عَنْهُ كبار التابعين من الشاميين، منهم: كعب الحبر، وسليم بْن عَامِر، ومرة بْن كعب، وغيرهم. وقَالَ المستغفري: لم تثبت صحبته عند أَبِي حاتم، وكناه الْبُخَارِيّ أبا رشدين. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4455- كريب مولى النبي صلى الله عليه وسلم
س: كريب مَوْلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى أبان يزيد، عَنْ يَحيى بْن أَبِي كَثِير، عَنْ زَيْد، عَنْ أَبِي سلام، عَنْ كريب مَوْلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بخ بخ، خمس ما أثقلهن فِي الميزان وأهونهن عَلَى اللسان "، قَالَ رَجُل: ما هن يا رَسُول اللَّه؟ قَالَ: " سبحان اللَّه، والحمد لله، ولا إله إلا اللَّه، والله أكبر، والولد الصالح يتوفاه اللَّه فيحتسبه والده ". ورواه الدستوائي عَنْ يَحيى، عَنْ أَبِي سلام، عَنْ أَبِي أمامة. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وقَالَ: أَبُو سلام اثنان، فالكبير اسمه ممطور الحبشي من التابعين، والصغير زَيْد بْن سلام أَبُو سلام، فعلى هَذَا الصواب فِي هَذَا الإسناد، عَنْ زَيْد أَبِي سلام، لا عَنْ أَبِي سلام. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4456- كريز بن سامة
د ب: كريز آخره زاي، هُوَ كريز بْنُ سامة، وقيل: ابْن أسامة العامري. قاله أَبُو عُمَر. وقَالَ ابْن منده: كريز بْن سَلَمة، لَهُ صحبة، عداده فِي بني عَامِر فِي البصريين، وقيل: كرز بْن أسامة، وَقَدْ تقدم فِي كرز. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وابن منده. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4457- كريم بن جزي
د ع: كريم بْن جزي أتي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إسناده حديثه نظر. روى عتبة بْن قيس، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عَنْ خَالِد بْن جزي، عَنْ أخيه كريم بْن جزي، قَالَ: أتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسأله عَنْ خشاش الأرض. ورواه ابْن أَبِي دَاوُد، عَنْ كَثِير بْن عُبَيْد، عَنْ بقية، وهو وهم. ورواه جماعة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عَنْ عَبْد الكريم الْبَصْرِيّ، عَنْ حبان بْن جزي، عَنْ أخيه خزيمة بْن جزي، وهو الصواب. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4458- كريم بن الحارث
د ع: كريم بْن الحارث جد زرارة. عداده فِي البصريين، ذكره مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ فِي الصحابة، ولم يخرج لَهُ شيئًا. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4459- كشذ الجهني
د ع: كشذ الجهني رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى حديثه مُحَمَّد بْن عُمَر الواقدي، عَنْ عَبْد العزيز بْن عِمْرَانَ، عَنْ واقد بْن عَبْد اللَّه، عَنْهُ، إن كَانَ محفوظًا. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7445- أم ربعة بنت خذام
س: أم ربعة بنت خذام قال أبو موسى: كأنها كنية خنساء بنت خذام. (2434) أخبرنا القاضي أبو الخير عمر بن محمد بن عبد الله بن عزيزة، حدثنا شجاع وأحمد، ابنا علي ابن شجاع، قالا: أخبرنا محمد بن إسحاق الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن يعقوب بن عطاء، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: " زوج خذام ربعة ابنته وهي كارهة، فأتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكرت ذلك له، فنزعها من زوجها، فتزوجها أبو لبابة ". هذا حديث غريب عن يعقوب، وفي سائر الروايات أنها خنساء. أخرجها أبو موسى |
|
عودة الفتنة بين السنة والشيعة في الكرخ.
445 محرم - 1053 م زادت الفتنة بين أهل الكرخ وغيرهم من السنة، وكان ابتداؤها أواخر سنة أربع وأربعين في ذي القعدة، فلما كان الآن عظم الشر، واطرحت المراقبة للسلطان، واختلط بالفريقين طوائف من الأتراك، فلما اشتد الأمر اجتمع القواد واتفقوا على الركوب إلى المحال وإقامة السياسة بأهل الشر والفساد، وأخذوا من الكرخ إنساناً علوياً وقتلوه، فثار نساؤه، ونشرن شعورهن واستغثن، فتبعهن العامة من أهل الكرخ، وجرى بينهم وبين القواد ومن معهم من العامة، قتال شديد، وطرح الأتراك النار في أسواق الكرخ، فاحترق كثير منها، وألحقتها بالأرض، وانتقل كثير من الكرخ إلى غيرها من المحال، وندم القواد على ما فعلوه، وأنكر الإمام القائم بأمر الله ذلك، وصلح الحال، وعاد الناس إلى الكرخ، بعد أن استقرت القاعدة بالديوان بكف الأتراك أيديهم عنهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - ت قوله، ن: النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ بْنُ زَوْطِيٍّ، الإِمَامُ الْعَلَمُ، أَبُو حَنِيفَةَ الْكُوفِيُّ، الْفَقِيهُ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
مَوْلَى بَنِي تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ، وَرَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ غَيْرَ مَرَّةٍ بِالْكُوفَةِ إِذْ قَدِمَهَا أَنَسٌ. قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ فقال: حدثنا سَيْفُ بْنُ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُهُ. وَرَوَى أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ. وَعَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَنَافِعٍ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزٍ الأَعْرَجِ، وَعَمْرِو بْنِ دينار، ومنصور، وأبي الزبير، وحماد بن أبي سُلَيْمَانَ، وَعَدَدٍ كَثِيرٍ. وَتَفَقَّهَ بِحَمَّادٍ، وَغَيْرِهِ، فَبَرَعَ فِي الرَّأْيِ، وَسَادَ أَهْلَ زَمَانِهِ فِي التَّفَقُّهِ وَتَفْرِيعِ الْمَسَائِلِ، وَتَصَدَّرَ لِلإِشْغَالِ وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَابُ. فَمِنْ تَلامِذَتِهِ: زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ الْعَنْبَرِيُّ، والقاضي أَبُو يوسف يعقوب بْن إِبْرَاهِيم الأنصاري -[991]- قاضي القضاة، ونوح بْن أَبِي مريم الْمَرْوَزِيُّ، وأبو مطيع الحكم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيُّ، وَأَسَدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَخَلْقٌ. وَرَوَى عَنْهُ مُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ، وَمِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، وَزَائِدَةُ، وَشَرِيكٌ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ، وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَالأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ خَزَّازًا يُنْفِقُ مِنْ كَسْبِهِ وَلا يَقْبَلُ جَوَائِزَ السُّلْطَانِ تَوَرُّعًا، وَلَهُ دَارٌ وَصُنَّاعٌ وَمَعَاشٌ مُتَّسِعٌ، وَكَانَ معدوداً في الأجواد الأسخياء والألباء الأَذْكِيَاءِ، مَعَ الدِّينِ وَالْعِبَادَةِ وَالتَّهَجُّدِ وَكَثْرَةِ التِّلاوَةِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَالَ ضِرَارُ بن صرد: سئل يزيد بن هارون: أيما أفقه: أبو حنيفة أو الثَّوْرِيُّ؟ فَقَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ، وَسُفْيَانُ أَحْفَظُ لِلْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ النَّاسِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: النَّاسُ فِي الْفِقْهِ عِيَالٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوْرَعَ وَلا أَعْقَلَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ، وَغَيْرُهُ: سَمِعْنَا ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: أَبُو حَنِيفَةَ ثِقَةٌ. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحْرِزٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: لا بَأْسَ بِهِ، لَمْ يُتَّهَمْ بِالْكَذِبِ، لَقَدْ ضَرَبَهُ يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ عَلَى الْقَضَاءِ فَأَبَى أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَحِمَ اللَّهُ مَالِكًا، كَانَ إِمَامًا، رَحِمَ اللَّهُ الشَّافِعِيَّ، كَانَ إِمَامًا، رَحِمَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ، كَانَ إِمَامًا، سَمِعَ هَذَا ابْنُ دَاسَةٍ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عِلْمُنَا هَذَا رَأْيٌ، وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قَدِرْنَا عَلَيْهِ فَمَنْ جَاءَنَا بِأَحْسَنِ مِنْهُ قَبِلْنَاهُ. -[992]- وَعَنْ أَسَدِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ إِذْ سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لِآخَرَ: هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ لا يَنَامُ اللَّيْلَ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَاللَّهِ لا يَتَحَدَّثُ عَنِّي بِمَا لَمْ أَفْعَلْ فَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلاةً وَدُعَاءً وَتَضَرُّعًا. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّهُ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ شَيْخًا يُفْتِي النَّاسَ بِمَسْجِدِ الكوفة عليه قلنسوة سوداء طويلة. وعن النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ جَمِيلَ الْوَجْهِ، سَرِيُّ الثَّوْبِ، عَطِرًا، أَتَيْتُهُ فِي حاجة وعلي كساء قرمسي، فأمر بإسراج بغلة وَقَالَ: أَعْطِنِي كِسَاءَكَ وَخُذْ كِسَائِي، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِي: يَا نَضْرُ، أَخْجَلْتَنِي بِكِسَائِكَ، قُلْتُ: وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: هُوَ غَلِيظٌ. قَالَ النَّضْرُ: وَكُنْتُ اشْتَرَيْتُهُ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ وَأَنَا بِهِ مُعْجَبٌ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ مَرَّةً وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ قومته ثلاثين دِينَارًا. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رَبْعَةً، مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صُورَةً، وَأَبْلَغَهُمْ نُطْقًا، وَأَعْذَبَهُمْ نَغَمَةً، وَأَبْيَنَهُمْ عَمَّا فِي نَفْسِهِ. وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: كَانَ أَبِي جَمِيلا تَعْلُوهُ سُمْرَةً، حَسَنَ الْهَيْئَةِ، كَثِيرَ الْعِطْرِ، هَيُوبًا، لا يَتَكَلَّمُ إِلا جَوَابًا، وَلا يَخُوضُ فِيمَا لا يَعْنِيهِ. وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَوْقَرَ فِي مَجْلِسِهِ وَلا أَحْسَنَ سَمْتًا وَحِلْمًا مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: جَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ حَلَفَ بِاللَّهِ صَادِقًا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ، وَكَانَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى عِيَالِهِ نَفَقَةً تصدق بمثلها. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: لَقِيَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ النَّاسِ عَنَتًا لِقَلَّةِ مُخَالَطَتِهِ، فَكَانُوا يَرَوْنَهُ مِنْ زَهْوٍ فِيهِ وَإِنَّمَا كَانَ غَرِيزَةً. -[993]- وَقَالَ جَبَّارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَرِعًا تَقِيًّا مُفَضَّلا عَلَى إِخْوَانِهِ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ: حدثنا الْخُرَيْبِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ رَجُلٌ لَهُ: إِنِّي وَضَعْتُ كِتَابًا عَلَى خَطِّكَ إِلَى فُلانٍ فَوَهَبَ لِي أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كُنْتُمْ تَنْتَفِعُونَ بِهَذَا فَافْعَلُوهُ. وَعَنْ شَرِيكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ طَوِيلَ الصَّمْتِ كَثِيرَ الْعَقْلِ. قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شيبة: حدثني بكر، قال: أخبرنا أبو عاصم النبيل قال: كان حَنِيفَةَ يُسَمَّى الْوَتَدُ لِكَثْرَةِ صَلاتِهِ. وَرَوَاهَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَكْعَةٍ. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَحِبَ أَبَا حَنِيفَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَمَا رَآهُ صَلَّى الْغَدَاةَ إِلا بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَةِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ليلة عند السَّحَرِ. وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ كُمَيْتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لِأَبِي حَنِيفَةَ: اتَّقِ اللَّهَ، فَانْتَفَضَ وَاصْفَرَّ وَأَطْرَقَ وَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مَا أَحْوَجُ النَّاسِ كُلَّ وَقْتٍ إِلَى مَنْ يَقُولُ لَهُمْ مِثْلَ هَذَا. وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سَبْعَةَ آلافِ مَرَّةٍ. قَالَ مِسْعَرٌ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَمَّاعَةٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ، أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَامَ لَيْلَةً يُرَدِّدُ قَوْلَهُ - تَعَالَى - {{بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ}} وَيَبْكِي وَيَتَضَرَّعُ إِلَى الْفَجْرِ. وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ضُرِبَ غَيْرَ مَرَّةٍ عَلَى أَنْ يَلِيَ الْقَضَاءَ فَلَمْ يَفْعَلْ. وَقِيلَ: إِنَّ إِنْسَانًا اسْتَطَالَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَالَ لَهُ: يَا زِنْدِيقُ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ هُوَ يَعْلَمُ مِنِّي خِلافَ مَا تَقُولُ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْلَمَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ. -[994]- وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا ارْتَشَى القاضي فَهُوَ مَعْزُولٌ وَإِنْ لَمْ يُعْزَلْ. وَرَوَى نُوحٌ الْجَامِعُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: مَا جَاءَ عَنِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ، وَمَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ اخْتَرْنَا، وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَهُمْ رِجَالٌ وَنَحْنُ رِجَالٌ. وَقَال وَكِيعٌ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: الْبَوْلُ فِي الْمَسْجِدِ أَحْسَنُ مِنْ بَعْضِ الْقِيَاسِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: جَمِيعُ الْحَنَفِيَّةِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ ضَعِيفَ الْحَدِيثِ أَوْلَى عِنْدَهُ مِنَ الْقِيَاسِ وَالرَّأْيِ. قَالَ أبو نعيم: كان أبو حنيفة يَجْهَرُ فِي أَمْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ جَهْرًا شَدِيدًا فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ حَتَّى تُوضَعَ فِي أَعْنَاقِنَا الْحِبَالُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُحَدِّثُ إِلا بِمَا يَحْفَظُهُ مِنْ وَقْتِ مَا سَمِعَهُ. وَرَوَاهَا أَبُو يُوسُفَ عَنْهُ. وَعَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: حُبُّ أَبِي حَنِيفَةَ مِنَ السُّنَّةِ، وَهُوَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ امتُحِنُوا فِي اللَّهِ. جَاءَ مَنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ أَنَّهُ ضُرِبَ أَيَّامًا لِيَلِيَ الْقَضَاءَ فَأَبَى. قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: طَلَبَ الْمَنْصُورُ أَبَا حَنِيفَةَ فَأَرَادَهُ عَلَى الْقَضَاءِ وحلف ليلين فَأَبَى، وَحَلَفَ أَنْ لا يَفْعَلَ، فَقَالَ الرَّبِيعُ حَاجِبُ الْمَنْصُورِ: تَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَحْلِفُ وَأَنْتَ تَحْلِفُ! قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى كَفَّارَةِ يَمِينِهِ أَقْدَرُ مِنِّي. فَأُمِرَ بِهِ إِلَى السَّجْنِ فَمَاتَ فِيهِ بِبَغْدَادَ. وَقِيلَ: دَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ حُمَيْدٌ الطُّوسِيُّ فَقَالَ لَهُ: يَا شَيْخُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْفَعُ إِلَيَّ الرَّجُلَ فَيَقُولُ لِي: اقْتُلْهُ أَوْ قَطِّعْهُ أَوِ اضْرِبْهُ، وَلا عِلْمَ لِي بِقِصَّتِهِ، فَمَا أَفْعَلُ؟ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هَلْ يَأْمُرُكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَمْرٍ قَدْ وَجَبَ أَوْ بِأَمْرٍ لَمْ يَجِبُ؟ قَالَ: بَلْ بِمَا قَدْ وَجَبَ، قَالَ: فَبَادِرْ إِلَى الْوَاجِبِ. وَعَنْ مُغِيثِ بْنِ بُدَيْلٍ، قَالَ: دَعَا الْمَنْصُورُ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى الْقَضَاءِ -[995]- فَامْتَنَعَ، فَقَالَ: أَتَرْغَبُ عَمَّا نَحْنُ فِيهِ! فَقَالَ: لا أَصْلُحُ، قَالَ: كَذَبْتَ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فَقَدْ حَكَمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ أَنِّي لا أَصْلُحُ، فَإِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَلا أَصْلُحُ، وَإِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَقَدْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنِّي لا أَصْلُحُ، فَحَبَسَهُ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ يُونُسَ الْحَاجِبَ يَقُولُ: رَأَيْتُ الْمَنْصُورَ تَنَاوَلَ أَبَا حَنِيفَةَ فِي أَمْرِ الْقَضَاءِ فَقَالَ: والله ما أنا بمأمون الرضى، فَكَيْفَ أَكُونُ مَأْمُونَ الْغَضَبِ، فَلا أَصْلُحُ لِذَلِكَ، فَقَالَ: كَذَبْتَ بَلْ تَصْلُحُ، فَقَالَ: كَيْفَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُوَلِّي مَنْ يَكْذِبُ؟. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: قِيلَ: إِنَّهُ وَلِيَ الْقَضَاءَ، وَقَضَى قَضِيَّةً وَاحِدَةً وَبَقِيَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ اشْتَكَى سِتَّةَ أَيَّامٍ وَمَاتَ. وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّيَمْرِيُّ: لَمْ يَقْبَلِ الْعَهْدَ بِالْقَضَاءِ فَضُرِبَ وَحُبِسَ وَمَاتَ فِي السَّجْنِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: قِيلَ لِمَالِكٍ: هَلْ رَأَيْتَ أَبَا حَنِيفَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ رَأَيْتُ رَجُلا لَوْ كَلَّمَكَ فِي هَذِهِ السَّارِيَةِ أَنْ يَجْعَلَهَا ذَهَبًا لقام بحجته. وَقَالَ حِبَّانُ بْنُ مُوسَى: سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَمَالِكٌ أَفْقَهُ أَمْ أَبُو حَنِيفَةَ؟ قَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ. وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: مَا يَقَعُ فِي أَبِي حَنِيفَةَ إِلا حَاسِدٌ أَوْ جَاهِلٌ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لا نَكْذِبُ اللَّهَ، مَا سَمِعْنَا أَحْسَنَ مِنْ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ أَخَذْنَا بِأَكْثَرِ أَقْوَالِهِ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: لَوْ وُزِنَ عِلْمُ أَبِي حَنِيفَةَ بِعِلْمِ أَهْلِ زَمَانِهِ لَرَجَحَ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: كَلامُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْفِقْهِ أَدَقُّ مِنَ الشِّعْرِ لا يَعِيبُهُ إِلا جَاهِلٌ. وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: شَيْئَانِ مَا ظَنَنْتُهُمَا يُجَاوِزَانِ قَنْطَرَةَ الْكُوفَةِ: قِرَاءَةُ حَمْزَةَ، وَفِقْهُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ بَلَغَا الآفَاقَ. وَعَنِ الأَعْمَشِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: إِنَّمَا يُحْسِنُ هَذَا النُّعْمَانُ بْنُ -[996]- ثَابِتٍ الْخَزَّازُ، وَأَظُنُّهُ بُورِكَ لَهُ فِي عِلْمِهِ. وَقَالَ جَرِيرٌ: قَالَ لِي مِغَيِرَةُ: جَالِسْ أَبَا حَنِيفَةَ تَفْقَهُ، فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ لَوْ كَانَ حَيًّا لَجَالَسَهُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ: لَوْ وُزِنَ عَقْلُ أَبِي حَنِيفَةَ بِعَقْلِ نِصْفِ النَّاسِ لَرَجَحَ بِهِمْ. قُلْتُ: وَأَخْبَارُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَمَنَاقِبُهُ لا يَحْتَمِلُهَا هَذَا التَّارِيخُ فَإِنِّي قَدْ أفردت أخباره في جزأين. وَقِيلَ: إِنَّ الْمَنْصُورَ سَقَاهُ السُّمَّ لقيامه مَعَ إِبْرَاهِيمَ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَدْ حَصَّلَ الشَّهَادَةَ وَفَازَ بِالسَّعَادَةِ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي: كَانَتْ وفاته في نصف شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَأَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَيُقَالُ: مَاتَ فِي شَعْبَانَ. وَحَدِيثُهُ يَقَعُ عَالِيًا لابْنِ طَبَرْزَدَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - ع: يونس بن يزيد بن أبي النِّجاد الأيليُّ أَبُو يزيد، مولى معاوية بْن أَبِي سفيان، الأمويُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: عكرمة، والقاسم، وسالم، ونافع، والزهري، وطائفة. وَعَنْهُ: جرير بْن حازم، والليث، وابن وهب، وأبو صفوان عَبْد الله بْن سعيد الأموي، وعثمان بْن عمر بْن فارس، وابن أخيه عنبسة بْن خالد الإيلي، وجماعة. قَالَ أَحْمَد بْن صالح: نَحْنُ لا نقدّم فِي الزُّهْرِيّ عَلَى يُونُس أحدًا، وكان الزُّهْرِيّ إذا نزل إيلة نزل عَلَى يُونُس بْن يزيد، ثُمَّ يزامله إِلَى المدينة. وثّقه أحمد بْن حنبل، وغيره. قَالَ أَبُو سَعِيد بْن يُونُس: مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. وقَالَ البخاري: مات سنة تسع وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - خ م د ن: يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ الْحِمَّانِيُّ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
أَخُو قُطْبَةَ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَالأَعْمَشِ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَإِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ، وَطَائِفَةٌ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - أبو الْهَوْلِ الحِمْيَريّ، الشاعر المشهور، اسمه عامر بن عبد الرحمن. [الوفاة: 181 - 190 ه]
كان آية في الهجاء المُقْذِع، وله مدائح في المهديّ والرشيد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - الوليد بن محمد بن النُّعمان السُّلَميُّ البَصْريُّ الحجَّام. [الوفاة: 211 - 220 ه]
حَدَّثَ بَنْيسابور سنة سبْع عشرة عن شُعْبة، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وله غرائب. وَعَنْهُ: محمد بن عبد الوهاب الفراء، وأحمد بن مُعَاذ، وجماعة. وأبو زُرْعة، وأبو حاتم. وكان عارفًا بالعربيّة. -[476]- قال أبو حاتم: ما به بأس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - د ن: مؤمل بن الفضل، أبو سعيد الْجَزَرَيّ الحَرَّانيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]-[710]-
عَنْ: عيسى بن يونس، وبقيّة بْن الوليد، ومحمد بْن حرب الْأَبرش، والوليد بن مسلم، وعتاب بن بشير، وطائفة. وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي عن رجلٍ عنه، وأحمد بن سليمان الرّهاويّ، وسليمان بن سيف، وعثمان الدّارميّ، وعثمان بن خرزاذ، وطائفة. وقد روى عنه يحيى بن يحيى النَّيْسَابوريّ، وهو أكبر منه. قال أبو حاتم: ثقة رضيّ. وروى أبو عَرُوبة، عن محمد بن يحيى بن كثير الحَرّانيّ، أنّه مات سنة تسع وعشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - ن: مَعْمَرُ بنُ مَخْلَد الْجَزَريّ السّرُوجيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]-[944]-
عَنْ: حماد بن زيد، وخلف بن خليفة، وجماعة. وَعَنْهُ: محمد بن جبلة الرافقي، وهلال بن العلاء، وآخرون. توفي سنة إحدى وثلاثين بملطية. قال النسائي: ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - ن: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، الْحَافِظُ أبو جعفر الموصلي، [الوفاة: 241 - 250 ه]
مُفيد المَوْصِل ومحدِّثها. سَمِعَ: المُعَافَى بن عِمران، وأبا بكر بن عيّاش، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وعيسى بن يونس، وطبقتهم، وله كتاب جليل في معرفة العلل والشيوخ. وَعَنْهُ: النسائي، والحسين بن إدريس الهَرَويّ، وجعفر الفريابي، ومحمد -[1231]- ابن محمد الباغندي، وأبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن أحمد، وخلق. وكان تاجرا فقدم بغداد مرات وحدَّث بها، وكان عُبَيْد العِجْليّ يعظّم أمره ويرفع قدْره. قال النَّسائيّ: ثقة، صاحب حديث. قلت: تُوُفّي سنة اثنتين وأربعين، وقد كمّل ثمانين عاما. وقال فِيهِ الخطيب: كان أحد أهل الفضل المتحقّقين بالعِلم، حَسَن الحِفْظ، كثير الحديث، رَوَى عَنْهُ الْحُسَيْن الهَرَويّ كتابا فِي عِلَلِ الحديث ومعرفة الشيوخ. وقال ابن عديّ: سمعت أَبَا يعلى يُسيء القول فِي ابن عمّار ويقول: شهد على خالي بالزُّور. وذكر الخطيب أنّه مخرَّميّ نزل المَوْصِل. قلت: فهو أبو جَعْفَر محمد بْن عبد الله المخرمي الحافظ. مستفاد مع أَبِي جَعْفَر محمد بْن عبد الله بْن المبارك المخرّميّ الحافظ المذكور فِي الطبقة الآتية، إن شاء الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - محمد بْن سعد، أبو عبد الله النَّيسابوري الجلَاب. [الوفاة: 251 - 260 ه]
أخو خُشْنام. سَمِعَ: حفص بْن عَبْد الرَّحْمَن، ورَوْح بْن عُبَادة. وَعَنْهُ: داود بن الحسين البيهقي، وجعفر بْن محمد التُّرْك. ومات فِي ذي الحجّة سنة ستٍّ وخمسين |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - محمد بْن عَبْد الكريم بن محمد بن مهاجر. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: الهيثم بْن عديّ ويزيد بْن هارون ووهب بن جرير وجماعة. توفي ستة خمس وستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - مُوسَى بن موسى، أبو عيسى البَغْداديُّ الحافظ ويعرف بالشِّص. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: علي بن الجعد، ومحمد بن منهال، وأبا بَكْر بن أبي شَيْبَة، وطبقتهم. وَعَنْهُ: ابنُ مَخْلَد، وأبو طَالِب الحافظ، ومحمد بْن الْعَبَّاس بْن نَجِيح، وجماعة. وثقة الدّارَقُطْنِيّ. وَتُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - محمد بن سُوَيْد، أَبُو جَعْفَر البَّغْدَادِيّ الطَّحَّان. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: عاصم بن علي، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس. وَعَنْهُ: أَحْمَد بن خُزَيْمَة، وابن نَجِيح، وجماعة. وَكَانَ ثقة. -[806]- تُوُفِّي سنة اثنتين وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - محمد بن العبّاس الْجُمحيّ البْصريّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
لما عُزِل أبو زُرْعة محمد بن عثمان عن قضاء دمشق، ولى هذا القضاء، وَشُكِرَتْ سيرته. ولما تُوُفّي أعيد إلى القضاء أبا زُرْعة. تُوُفّي الْجُمَحّي سنة سبْعٍ وتسعين. قَالَ ابن عساكر: بَلَغَني أنّ أبا الحسن محمد بن علي المادرائي كتب إلى الْجُمَحّي يُعاتبه بهذه الأبيات: عزيزٌ على مُشفِقٍ أن يراك ... قريبًا لمن لستَ من شَكْلِهِ وأنت الّذي لو تأمَّلْتَهُ ... لأكْبَرْتَ قدرك على مثلهِ فهَبْكَ رَضِيتَ قضاءَ الشّام ... وصرت رئيسًا على أهلهِ ألست تعلم بأنّ الْفَنَاءَ ... على آدم وعلى نَسْلِهِ فماذا تقول إذا ما دُعيتَ ... إلى مَجْمَعٍ ماجَ من حَفْلهِ وقيل هَلُمُّوا بأشياعكم ... وبالْجُمَحِيّ على رِسْلِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - أحمد بْن أحمد بْن زياد، أبو جعفر الفارسيُّ. [المتوفى: 310 هـ]
صحب ابن عَبْدُوس، وابن سلّام. وله كتاب " أحكام القرآن " في عشرة أجزاء، وكتاب " مواقيت الصّلاة ". وكان لَا يرى التّقليد. وكان بصيرًا باللّغة، واسع العلم، صادَرَهُ السّلطان العُبَيْديّ وضُرِبَ وامتُحِن. وعاش سبعين سنة وأكثر. تُوُفِّي بالقيروان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - أحمد بن سعيد، أبو الحارث الدمشقي. [ابن أم سَعِيد] [المتوفى: 320 هـ]
عَنْ: الحسن بن أبي ربيع، وسعدان بن نصر، ويونس بن عبد الأعلى، وطائفة، وَعَنْهُ: أبو أحمد الحاكم، وابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي. ويعرف بابن أم سَعِيد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - عبد الله بن أحمد بن ثابت بن سلام، أبو القاسم البغداديُّ البزّاز. [المتوفى: 329 هـ]
سَمِعَ: حفصًا الرّباليّ، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، وابن أبي مذعور، وسعدان بن نَصْر. وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، ويوسف القوّاس، وابن جُمَيْع. وكان ثقة مسنا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - محمد بْن إبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق بْن إبْرَاهِيم بن مهران الثقفي السراج [الوفاة: 341 - 350 هـ]
ابن أخي العباس السراج. -[912]- وُلِد ببغداد، فسمع: محمد بْن يونس الكُدَيْميّ، والحارث بْن أَبِي أسامة. وسكن بيت المقدس. وَعَنْهُ: تمّام الرّازيّ، وابن أَبِي كامل الأطْرَابُلُسيّ وكان صدوقًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - أبو الحسن بن عطيّة البصْري. [الوفاة: 361 - 370 هـ]
رَوَى عَنْ: الحارث بن أبي أسامة التميمي. وَعَنْهُ: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكَوَيْهِ الشّيرازي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شيِرَوَيْه، أبو بكر النَّيْسَابُوري، [المتوفى: 380 هـ]
نزيل فَسَا من بلاد شيراز. ثقة، سَمِعَ: الحسن بن سفيان النسوي، وابن خُزَيْمَة، والسّرّاج. رَوَى عَنْهُ: محمد بن عبد العزيز القصّار، ثم قال: ثقة، قال لي: وُلِدت سنة إحدى وثمانين ومائتين، ومات سنة ثمانين. قلت: فيكون عمره تسعًا وتسعين سنة. قال الحافظ أبو مسعود الدمشقي: سمعت أبا عمرو بن حمدان وسئل عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن شيرويه الذي يحدّث بفَسَا، فقال: ما سمعنا " مُسْنَد الحسن بن سفيان " إلّا حين قدم والده معه، فوزن له، يعني الحسن، مائة دينار، فسمعنا معه. وقد أرّخه ابن نُقْطَة في " التقييد " في هذه السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن حاتم أَبُو عَبْد اللَّه الزغرتاني الهَرَوِي. [الوفاة: 381 - 390 هـ]
سَمِعَ: أحْمَد بْن سَعِيد الراسبي صاحب أَبِي سَعِيد الْأشجّ، وأَبِي -[681]- الْأشعث العِجْلي. رَوَى عَنْهُ: إِسْحَاق القرَّاب، وَأَبُو عمر عَبْد الواحد المليحي، وغيرهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - عبد الرحمن بْن عليّ بْن محمد بْن إبراهيم بْن حمدان، أبو القاسم النَّيْسابوريّ الشّافعيّ. [الوفاة: 411 - 420 هـ]
ثقة صائن، روى عَنْ أَبِي الوليد حسّان بْن محمد الفقيه، وابن نُجيد، وجماعة. وعنه محمد المُزَكّيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - حَمْد بن عليّ، أبو شُكر الحبَّال الأصبهانيُّ. [الوفاة: 511 - 520 هـ]
سمع ابن ريذة. من شيوخ أبي موسى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - عليّ بْن هبة اللَّه بْن عبد السّلام بن عبد الله بن يحيى، أبو الحَسَن البغداديّ، الكاتب. [المتوفى: 539 هـ]
ذكره ابن السَّمْعانيّ فقال: يسكن دار الجليلة بالقرية، شَيخ كبير من بيت الرياسة والتّقدُّم، واسع الرّواية، صاحب أُصُول حَسَنَة مليحة، سمع بنفسه وأكثر، ونقل وجَمَع، وله خطٌ مليح، وأكثر سماعاته بقراءة أبي بكر ابن الخاضبة، سمع: أبا محمد الصريفيني، وأبا الحسين ابن النَّقُّور، وأبا منصور العُكْبَرِيّ، وأبا القاسم البُسْريّ، وخلقًا سواهم، قرأت عليه الكثير، وكان ينحدر إلى واسط من جهة الخليفة على الأعمال التي بها، قال لي: ولدت سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، وتُوُفّي في سابع رجب. قلت: وروى عنه: ابن عساكر، وبزغش عتيق ابن حمدي، وإسحاق بن عليّ البقّال، وأبو شجاع محمد بن المقرون، والمبارك بن المبارك بن زُرَيق الحدّاد، والوزير أبو طالب يحيى بن زَبَادة، ويوسف بن أبي حامد الأُرْمَويّ، وسليمان بن محمد المَوْصِليّ، ويحيى بن ياقوت الفرّاش، وعمر بن طَبَرْزَد، وأبو اليُمْنِ الكنْديّ، وخلْق سواهم، وتوفي بُزْغُش المذكور سنة ستّ عشرة وستّمائة. وهو جدّ أبي منصور عبد الله بن محمد شيخ ابن خليل في " جزء ابن عَرَفَة "، وأبو منصور هو والد الفتح شَيخ الأبرقُوهيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - عبد المغيث بْن محمد بْن أحمد بْن المطهِّر، أبو تميم العبْديّ، الخطيب، الصّالح، الأصبهانيّ. [المتوفى: 548 هـ]
سَمِعَ: حَمْد بْن ولكيْز، والمطهَّر البزّانيّ. قَالَ السّمعانيّ: مات في صَفَر عَنْ أربعٍ وثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - عَبْد اللَّه بْن خَلَف بْن رافع بْن ريّس، الحافظ، أبو مُحَمَّد بْن بُصَيْلَة المِسْكيّ الأصل، الشّارعيّ، القاهريّ. [المتوفى: 598 هـ]
وُلِد سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة، وقرأ القرآن على الشَّيْخ رسلان بْن عَبْد اللَّه بْن شعبان، وسمع من علي بْن هبة اللَّه الكاملي، ومُحَمَّد بْن عَلِيّ الرَّحَبيّ، وعثمانَ بْن فَرَج العَبْدَريّ، وإسماعيل الزيات، وعبد الرحمن بن محمد السبيي، وابن برّيّ، وخلْق، وارتحل إِلَى الثّغر فأكثر عن السلفي، وابن عوف، وبدر الخداداذي، وأبي طالب بن المسلم، وكتب بخطه الكثير. قال المنذري: رأيته ولم يتفق لي السّماع منه. قال: وكان حافظًا، محصّلًا، عالمًا بالتواريخ والوَفَيَات، وجمع مجاميع مفيدة، وشرع فِي تاريخ لمصر وعجز عن إكماله لضيق ذات يده، ومسكة قرية بقرب عسقلان. قال ابن الأنْماطيّ: جمع تاريخًا لمصر أجاد فِيهِ، وهو مُسَوَّدة، وكان يحفّظ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - عاتكة بنت الحافظ أَبِي العلاء الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن الحسن بن أحمد الحنبلي الهمذاني العطار. [المتوفى: 609 هـ]
سمعت من أبي بكر هبة اللَّه بْن الفَرَج ابن أخت الطويل، ونصر بن المظفر البرمكي، وأبي حفص عمر بن أحمد الصفار، وأبي الوقت. وروت الكثير بهمذان وبغداد، وقدمت على ولدها القاضي علي بن عبد الرشيد قاضي الجانب الغربي ببغداد. وكان سماعها صحيحا، وهي شيخة صالحة. روى عنها أبو عبد الله الدبيثي. وأجازت للشيخ شمس الدين عبد الرحمن، وللكمال عبد الرحيم، ولأحمد بن شيبان، وللفخر علي. وتوفيت فجاءه ببغداد في رجب ساجدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - الحَسَن بن مُظَفَّر بن عَليّ بن مَطَر الْأَنْصَارِيّ، أَبُو عَليّ المَوْصِليّ. [المتوفى: 617 هـ]
حَدَّثَ في هذه السنة بدمشق عن خديجة بنت النَّهْرَوَانِيّ، وشُهدة. ولد سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. رَوَى عَنْهُ ابن الحاجب، وَالزَّكيّ البِرزالي، وَأَبُو بكر ابن الْأَنْمَاطِي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - أحمدُ بن عبد الغني بن أحمد النّفيس اللَّخْمِيُّ القُطْرُسِيُّ الأديب. [المتوفى: 628 هـ]
لَهُ ديوان مشهورٌ أجادَ فيه. وذكره العماد في " الخريدة ". وروى عنه الشهابُ القُّوصيّ، وَوَهِمَ في وفاته قال: في سَنَةِ ثلاثٍ وستّمائة. ومن شِعْره: يَا رَاحِلًا وجَمِيلُ الصَّبْرِ يَتْبَعُهُ ... هَلْ مِنْ سبيلٍ إلى رُؤياك يتَّفِقُ -[852]- ما أَنْصَفَتْكَ جُفْوني وَهيَ داميةٌ ... ولا وَفِي لَكَ قَلْبِي وهُوَ يَحْتَرِقُ تُوُفّي في شعبانَ بالقاهِرَة، وقد قارب الثّمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - ياسمينُ بنتُ عَبْد الرحيم بن أَبِي خازم مُحَمَّد بن أَبِي يَعْلَى مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ابن الفراء، أمَةُ الرحيم. [المتوفى: 636 هـ]
سِبْطَة أَبِي الفتح بن شاتيل. رَوَتْ عَنْهُ. وتُوفّيت فِي رابع صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - عُمَر بْن عَلِيّ بْن أَبِي المكارم بْن فتيان، الشَّيْخ بهاءُ الدّين، أَبُو حفص الأَنْصَارِيّ، الدّمشقيّ، ثُمَّ المصريّ، الفقيه. [المتوفى: 646 هـ]
كَانَ أَبُوهُ أَبُو القاسم من كبار الفُقَهاء الشّافعيّة. وُلِدَ البهاء في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، وسمع من: جدَّيه أَبِي الْحَسَن بْن نجا، وفاطمة بِنْت سعد الخير، وَأَبِي القاسم البُوصِيريّ، وجماعة. وخطب بجامع المقسم بظاهر القاهرة. وحدَّث بدمشق، ومصر، روى عَنْهُ: أَبُو الفضل مُحَمَّد بْن يوسف الإِرْبِليّ، وَأَبُو محمد الدمياطي الحافظ، وأبو الحسن ابن البقّال، وجماعة. ومات فِي شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - محمد بن. . . الرئيس علم الدين ابن العادليّ الكاتب، [المتوفى: 678 هـ]
ناظر الدّواوين بدمشق. تُوُفِّيَ فِي شوّال، وتُوُفِّي أخوه تاج الدّين ناظر حلب قريبًا منه، وكان عَلَمُ الدّين صاحب كُتُبٍ كثيرة فأبيعت |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
445 - بيليك، الأمير الكبير بدرُ الدّين الصّالحيّ، المعروف بالأيْدمُري. [المتوفى: 687 هـ]
من أمراء الألوف. رَأَيْته يحمل الجتْر عَلَى رأس السّلطان الملك المنصور سنة ثلاثٍ وثمانين. تُوُفّي فِي المحرّم بالقاهرة. وخلّف ثلاثة بنين ومائة مملوك، ووصّى بهم للسلطان. |