أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
466- بشير بن عمرو بن محصن
ب س: بشير بْن عمرو بْن محصن أَبُو عمرة الأنصاري وقد اختلف في اسمه، فقيل: بشير، وقيل: بشر. وقد تقدم أتم من هذا. أخرجه أَبُو عمر، وقال: قتل بصفين، أخرجه أَبُو موسى، وَأَبُو عمرو. قال: وقد اختلف في اسم أَبِي عمرة هذا والد عبد الرحمن بْن أَبِي عمرة، وسنذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1466- خلاد الأنصاري أبو عبد الرحمن
ع س: خلاد الأنصاري أَبُو عبد الرحمن روى الحارث بْن أَبِي أسامة، عن عبد العزيز بْن أبان، أخبرنا الْوَلِيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن جميع، عن عبد الرحمن بْن خلاد، عن أبيه: " أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أذن لأم ورقة أن تؤم أهل دارها، وكان لها مؤذن ". ورواه الحارث أيضًا، عن عبد العزيز، عن الْوَلِيد، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أم ورقة: أنها استأذنت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكيع عن الْوَلِيد، عن جدته، وعبد الرحمن بْن خلاد، عن أم ورقة. ورواه جماعه، عن الْوَلِيد، عن جدته، ولم يذكروا عبد الرحمن. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى جميع: بضم الجيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2466- شيبة بن عتبة
ع س: شيبة بْن عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس بْن عبد مناف، أَبُو هاشم القرشي العبشمي خال معاوية بْن أَبِي سفيان، أمه خناس بنت ملك بْن المضرب بْن حجير بْن عبد بْن معيص بْن عامر بْن لؤي. فقئت إحدى عينيه يَوْم اليرموك، وتوفي زمن معاوية. سماه الطبراني، وسعيد القرشي، وغيرهما: شيبة وهو بكنيته أشهر، ونذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى أكثر من هذا. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3466- عبيد الله بن سفيان القرشي المخزومي
ب: عُبَيْد اللَّه بْن سُفْيَان بْن عَبْد الأسد الْقُرَشِيّ المخزومي وَقَدْ تقدم نسبه، قتل يَوْم اليرموك، وهو أخو هبار بْن سُفْيَان، لا تعلم لَهُ رواية. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4466- كعب بن زيد بن قيس
ب د ع: كعب بْن زَيْد بْن قيس الْأَنْصَارِيّ من بني دينار بْن النجار. شهد بدرًا، وأسند عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله أَبُو نعيم. وأمَّا أَبُو عُمَر، فَقَالَ: كعب بْن زَيْد، وَيُقَال: زَيْد بْن كعب، روى قصة الغفارية التي وجد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها بياضًا، فَقَالَ: " شدي ثيابك، والحقي بأهلك ". روى عَنْهُ: جميل بْن زَيْد، وفيه اضطراب كَثِير. ولم يرفع أَبُو عُمَر نسبه فوق هَذَا ولو ساق نسبه مثل أَبِي نعيم لعلم أَنَّهُ الأول الَّذِي قبله، أَوْ غيره. وروى أَبُو نعيم، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق فِي تسمية من شهد بدرًا من الأنصار من الخزرج، من بني قيس بْن مَالِك بْن كعب بْن حارثة بْن دينار: كعب بْن زَيْد بْن قيس بْن مَالِك. (1405) أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: صَحِبْتُ شَيْخًا مِنَ الأَنْصَارِ، ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، يُقَالُ لَهُ: كَعْبُ بْنُ زَيْدٍ، أَوْ زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَقَعَدَ عَلَى الْفِرَاشِ، أَبْصَرَ بِكَشْحِهَا بَيَاضًا، فَانْمَازَ عَنِ الْفِرَاشِ، ثُمَّ قَالَ: " خُذِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ "، وَلَمْ يَأْخُذْ مِمَّا آتَاهَا شَيْئًا، ورواه نوح بن أبي مريم، عن جميل مثله. وقَالَ مُحَمَّد بْن فضيل، عَنْ جميل، عَنْ عَبْد اللَّه بْن كعب. وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن زكريا والقاسم بْن غصن، عَنْ جميل، عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر. أَخْرَجَهُ الثلاثة. قلت: لو لم يرو عَنْ هَذَا حديث الغفارية، لكان هُوَ والَّذِي قبله واحدًا، فإن النسب والقبيلة واحد، وشهود بدر لهما، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4660- مالك بن يخامر
مالك بْن يخامر وقال: أخامر الألهاني السكسكي، قيل: لَهُ صحبة روى عن معاذ بْن جبل، روى عَنْهُ معاوية بْن أَبِي سفيان، وجبير بْن نفير، ومكحول، وغيرهم، وهو من أهل حمص، وتوفي سنة تسع وستين، وقيل: سنة سبعين. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4661- مالك بن يسار
ب د ع: مالك بْن يسار السكوني ثُمَّ العوفي روى عَنْهُ أَبُو بحرية، يعد فِي الشاميين (1451) أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الأَصْبَهَانِيُّ إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، حدثنا أَبِي، عن ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عن شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عن أَبِي ظَبْيَةَ، عن أَبِي بَحْرِيَّةَ السَّكُونِيِّ، عن مَالِكِ بْنِ يَسَارٍ السَّكُونِيِّ، ثُمَّ الْعَوْفِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ، وَلا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، إِلا أَنَّ ابْنَ مَنْدَهْ قَالَ: رَوَى عَنْهُ أَبُو بَجْدَةَ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: صَحَّفَ فِيهِ، إِنَّمَا هُوَ أَبُو بَحْرِيَّةَ، وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4662- مبرح بن شهاب
ب د ع: مبرح بْن شهاب بْن الحارث بْن ربيعة بْن سحيت بْن شرحبيل اليافعي. قاله ابن منده وَأَبُو نعيم. وقال أَبُو عمر: مبرح بْن شهاب بْن الحارث بْن سعد الرعيني، أحد بني رعين الَّذِينَ قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ عَلَى ميسرة عَمْرو بْن العاص يَوْم دخل مصر، وخطته بجيزة الفسطاط، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس. أخرجه الثلاثة. ويافع: بالياء تحتها نقطتان، بطن من رعين، وسحيت: بضم السِّين المهملة، وفتح الحاء المهملة. ومبرح: بضم الميم، وسكن الرَّاء المشددة، وآخره حاء مهملة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4663- مبشر بن أبيرق
ب س: مبشر بْن أبيرق واسمه الحارث بْن عَمْرو بْن الحارث بْن الهيثم بْن ظفر الأنصاري الأوسي الظفري شهد أحدًا مع أخويه بشر وبشير، وذكرنا بشرا ومبشرا، ولم نذكر بشيرا، لأنه ارتد ومات كافرا. وذكر ابن ماكولا أن مبشرا كانت لَهُ صحبة واستقامة. ورد ذكرهم فِي حديث قتادة بْن النعمان. (1452) أَخْبَرَنَا بِهِ غير واحد بإسنادهم إِلَى أَبِي عِيسَى الترمذي، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ أَبُو مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: " كَانَ أَهْلُ بَيْتِ مَنَافٍ مِنَّا يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو أُبَيْرِقٍ: بِشْرٌ وَبَشِيرٌ وَمُبَشِّرٌ، وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلا مُنَافِقًا، يَقُولُ الشِّعْرَ وَيَهْجُو بِهِ أَصَحْابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَنْحَلُهُ بَعْضَ الْعَرَبِ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي: لَبِيدِ بْنِ سَهْلٍ. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ وَأَبُو مُوسَى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4664- مبشر بن البراء
مبشر بْن البراء بْن معرور تقدم نسبه عند ذكر أبيه وشهد الحديبية وبيعة الرضوان قاله ابن الكلبي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4665- مبشر بن عبد المنذر
ب د ع: مبشر بْن عبد المنذر بْن زنبر بْن زيد بْن أمية بْن زيد بْن أمية بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عَمْرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي شهدا بدرا مع أخويه أَبِي لبابة بْن عبد المنذر، ورفاعة بْن عبد المنذر، وقتل مبشر ببدر شهيدا، وقيل: إنه قتل بخيبر. (1453) أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ: مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَرِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنَ الأَنْصَارِ: مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. وَلا عَقِبَ لَهُ، إِلا أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ رَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الطَّرِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَجَعَلَهُ أَمِيرًا عَلَيْهَا، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ، فَهُوَ كَمَنْ حَضَرَهَا. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4666- متمم بن نويرة
ب د ع: متمم بْن نويرة التميمي تقدم نسبه عند ذكر أخيه مالك وَكَانَ متمم شاعرا. قاله الطبري: مالك بْن نويره بْن جمرة التميمي بعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صدقة بني يربوع، وَكَانَ قد أسلم هُوَ وأخوه متمم. قَالَ أَبُو عمر: فأما مالك فقتله خَالِد بْن الْوَلِيد، واختلف كَثِير من الصحابة وغيرهم فِيهِ: هَلْ قتل مرتدا أو مسلما؟ وأما متمم فلم يختلف فِي إسلامه. كَانَ شاعرا محسنا، لَمْ يقل أحدا مثل شعره فِي المراثي التي رثي بِهَا أخاه مالكا، فمنها قَوْله: |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4667- مثعب السلمي
ب د ع: مثعب السلمي، ويقال: المحاربي، قاله أَبُو عمر. وقال أَبُو نعيم: مثعب غير منسوب، وقد أورده الحضرمي والطبراني فِي الصحابة، روى عَنْهُ أشعث بْن أَبِي الشعثاء، أَنَّهُ قَالَ: " كنت أغزو مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه، فيصوم بعضهم ويفطر بعضهم، لا يعيب الصائم عَلَى المفطر، ولا المفطر عَلَى الصائم "، وَكَانَ اسمه حَمْزَةُ فسماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثعبا. أخرجه الثلاثة، وقال الأمير أَبُو نصر: وأما مثعب بكسر الميم وبعدها ثاء معجمة بثلاث وآخره باء معجمة بواحدة فهو: أَبُو صالح حَمْزَةُ بْن عَمْرو الأسلمي، اسمه مثعب، وقال أَبُو حاتم الرازي: حَمْزَة اسمه مثعب، أو يلقب مثعبا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4668- المثنى بن حارثة
ب د ع: المثنى بْن حارثة بْن سلمة بْن ضمضم بْن سعد بْن مرة بْن ذهل بْن شيبان بْن ثعلبة بْن عكابة بْن صعب بْن عَليّ بْن بكر بْن وائل الربعي الشيباني وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة تسع، مع وفد قومه، وسيره أَبُو بكر الصديق رضي اللَّه عَنْهُ فِي صدر خلافته إِلَى العراق قبل مسير خَالِد بْن الْوَلِيد. وهو الَّذِي أطمع أبا بكر والمسلمين فِي الفرس، وهون أمر الفرس عندهم، وَكَانَ شهما شجاعا ميمونا النقيبة حسن الرأي، أبلى فِي قتال الفرس بلاء لَمْ يبلغه أحد، ولما ولي عمر بْن الخطاب الخلافة سير أبا عُبَيْد بْن مسعود الثقفي والد المختار فِي جيش إِلَى المثنى، فاستقبله المثنى واجتمعوا، ولقوا الفرس بقس الناطف، واقتتلوا فاستشهد أَبُو عُبَيْد، وجرح المثنى فمات من جراحته قبل القادسية. وهو الَّذِي تزوج سعد بْن أَبِي وقاص امرأته سلمى بنت جَعْفَر، وهي التي قالت لسعد بالقادسية حين رأت من المسلمين جولة، فقالت: " وامثنياه، ولا مثنى للمسلمين اليوم، فلطمها سعد، فقالت: أغيرة وجبنا؟ ! فذهبت مثلا. وَكَانَ كَثِير الإغارة عَلَى الفرس، فكانت الأخبار تأتي أبا بكر، فقال: من هَذَا الَّذِي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه؟ فقال قيس بْن عَاصِم: أما إنه غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا قليل العدد، ولا ذليل الغارة، ذَلِكَ المثنى بْن حارثة الشيباني، ثُمَّ قدم بعد ذَلِكَ عَلَى أَبِي بكر فقال: ابعثني عَلَى قومي أقاتل بهم أهل فارس، وأكفيك أهل ناحيتي من العدو، ففعل أَبُو بكر، وأقام المثنى يغير عَلَى السواد، ثُمَّ أرسل أخاه مسعود بْن حارثة إِلَى أَبِي بكر يسأله المدد، فأمده بخالد بْن الْوَلِيد، فهو الَّذِي أطمع فِي الفرس. ولما عرض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نفسه عَلَى القبائل، أتى شيبان، فلقي معروق بْن عَمْرو، والمثنى بْن حارثة، فدعاهم، وسنذكر القصة فِي معروق، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حَتَّى قيل: لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا لطول اجتماع لَمْ نبت ليلة معا وله مراث حسان، وَكَانَ أعور، قيل: إنه بكى عَلَى أخيه حَتَّى دمعت عينه العوراء. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4669- مجاشع بن مسعود
ب د ع: مجاشع بْن مسعود بْن ثعلبة بْن وهب بْن عائذ بْن ربيعة بْن يربوع بْن سمال بْن عوف بْن امرئ القيس بْن بهثة بْن سُلَيْم بْن مَنْصُور السلمي نزل البصرة. روى عَنْهُ أَبُو عثمان النهدي، وكليب بْن شهاب، وعبد الملك بْن عمير، وأسلم قبل أخيه مجالد. وقتل يَوْم الجمل بالبصرة مع عائشة قبل القتال الأكبر، وَذَلِكَ أن حكيم بْن جبلة قاتل عَبْد اللَّهِ بْن الزبير، وَكَانَ مجاشع مع ابن الزبير، فقتل حكيم وقتل مجاشع، قاله خليفة بْن خياط. وقال غيره: قتل يَوْم الجمل يَوْم الحرب التي حضرها: عَليّ، وطلحة، والزبير، وقد استقصينا ذَلِكَ فِي الكامل فِي التاريخ. وَكَانَ مجاشع أيام عمر عَلَى جيش يحاصر مدينة توج ففتحها. (1454) أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا أَبُو النَّصْرِ، حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي: شَيْبَانَ، عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ، عن مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنِ أَخٍ لَهُ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا، بَلْ نُبَايِعُ عَلَى الإِسْلامِ، فَإِنَّهُ لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَيَكُونُ مِنَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ سمال: بتشديد الميم، وآخره لام. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7466- أم سعد بنت زيد
ب د ع: أم سعد بنت زيد بن ثابت الأنصارية وقيل: امرأة زيد بن ثابت. روى حديثها محمد بن زاذان، وقيل: لم يسمع منها، بينهما عبد الله بن خارجة. 3805 روى محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن عنبسة الكوفي، عن محمد بن زاذان، عن أم سعد بنت زيد بن ثابت، قالت: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يأمر بدفن الدم إذا احتجم ". ومن حديثها، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كان إذا سافر لم تفارقه المرآة والمكحلة، يكونان معه ". وروى عنها محمد، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " الوضوء مد، والغسل صاع ". أخرجها الثلاثة. |
|
غرق بغداد.
466 - 1073 م غرق الجانب الشرقي وبعض الغربي من بغداد، وسببه أن دجلة زادت زيادة عظيمة، وانفتح القورج عند المسناة المعزية، وجاء في الليل سيل عظيم، وطفح الماء من البرية مع ريح شديدة، وجاء الماء إلى المنازل من فوق، ونبع من البلاليع والآبار بالجانب الشرقي، وهلك خلق كثير تحت الهدم، وشدت الزواريق تحت التاج خوف الغرق، وقام الخليفة يتضرع ويصلي، وعليه البردة، وبيده القضيب، وأتى ايتكين السليماني من عكبرا، فقال للوزير: إن الملاحين يؤذون الناس في المعابر فأحضرهم، وتهددهم بالقتل، وأمر بأخذ ما جرت به العادة، وأقيمت الخطبة للجمعة في الطيار مرتين، وغرق من الجانب الغربي مقبرة أحمد بن حنبل، ومشهد باب التبن، وتهدم سوره، فأطلق شرف الدولة ألف دينار تصرف في عمارته، ودخل الماء من شبابيك البيمارستان العضدي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - ن: وِقَاءُ بْنُ إِيَاسٍ. أَبُو يَزِيدَ الْوَالِبِيُّ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، وَمُجَاهِدٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَمَالِكٌ، ويحيى القطان، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - ت ق: أبو المليح الفارسي الخراط. [اسمه صبيح، ويقال: حميد] [الوفاة: 151 - 160 ه]
مدنيٌّ صدوق، يقال: اسمه صبيح، ويقال: حميد. لَهُ عَن أَبِي صالح الخوزي. وَعَنْهُ: حاتم بْن إسماعيل، ووكيع، وأبو عاصم، وعبد الله بن نافع الصَّائغ، وجماعة. وثَّقه ابن معين. له عَن الخوزي، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: " مَن لا يسأل اللَّهَ يغضبْ عَلَيْهِ ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - ت ق: أَبُو الرَّبِيعِ الْبَصْرِيُّ السَّمَّانُ، أَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَعَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالْحَافِظِ عِنْدَهُمْ. وروى عباس، عن ابن معين: ليس بشيء. وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ: لَيْسَ بِذَاكَ، مُضْطَرِبٌ. وَقَالَ السَّعْدِيُّ: وَاهِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - يزيد بن محمد، أبو خالد الأَيْليُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]-[483]-
عَنْ: يونس بن يزيد، وابن لَهِيعَة. وَعَنْهُ: إسماعيل سمويه، وابنه خالد بن يزيد. ذكره أبو حاتم ولم يضعفه، وقال: أدركته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - د: يحيى بن إسماعيل، أبو زكريا الواسطي. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: عبد السّلام بن حرب، وعبّاد بن العوام، وإبراهيم بن سعد، وطبقتهم. وَعَنْهُ: أبو دَاوُد؛ وأبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا، وعباس الدوري، ومحمد بن غالب تمتام، وأحمد بن علي الخزاز، وجماعة. قال أحمد بن حنبل: أعرفه قديما وكان لي صديقًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - هارون الواثق بالله أَبُو جَعْفَر، وقيل: أَبُو القاسم. أمير المؤمنين، ولد المعتصم بالله أبي إسحاق محمد بْن الرشيد هارون بْن المهديّ محمد بْن المنصور الهاشمي العباسيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
وأُمُّه روميّة اسمها قراطيس، أدركت دولته. ولي الأمر بعهدٍ من أَبِيهِ. ونقل إِسْمَاعِيل الخطبيّ أنّه وُلِدَ لَعشْرٍ بقين من شَعْبَان سنة ست وتسعين ومائة. وقال يَحْيَى بْن أكثم: ما أحسَنَ أحدٌ إلى آل أَبِي طالب ما أحسن إليهم الواثق؛ ما مات وفيهم فقير. وقال حمدون بْن إِسْمَاعِيل: كَانَ الواثق مليح الشِّعْر، وكان يُحبُّ خادمًا أُهْدِيّ لَهُ من مصر، فأغضبه الواثق يومًا، ثُمَّ إنه سمعه يَقُولُ لبعض الخَدَم: واللهِ إنّه لَيَرُوم أن أكلّمه من أمس فما أفعل، فقال الواثق: يا ذا الَّذِي بعذابي ظلّ مفتخرًا ... ما أنت إلّا مليكٌ جار إذ قدرا لولا الهوى لتجازينا عَلَى قَدَرٍ ... وإنْ أُفِقْ منه يومًا ما فسوف ترى قَالَ الخطيب: كَانَ أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد قد استولى عَلَى الواثق وحمله -[951]- عَلَى التشدُّد فِي المحنة. ودعا النّاس إلى القول بِخلْق القرآن. ويُقال: إنّ الواثق رجع عن ذلك القول قبل موته. وقال عبيد الله بن يحيى: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن أسباط بْن السَّكَن قَالَ: حُمِلَ رجلٌ فيمَن حُمِلَ، مُكَبَّلٌ بالحديد من بلاده، فأُدْخِلَ. فقال ابن أَبِي دُؤاد: تقولُ أَوْ أقول؟ قَالَ: هذا أوّل جوركم. أخرجتم النّاس من بلادهم، ودعوتموهم إلى شيء. لا، بل أقول. قَالَ: قُلْ. والواثق جالس. فقال: أخبرني عَنْ هذا الرأي الَّذِي دَعْوتُم النّاس إِلَيْهِ، أَعَلِمَهُ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فلم يدعُ النَّاس إِلَيْهِ، أم شيء لم يَعْلَمْه؟ قَالَ: عَلِمَه. قَالَ: فكانَ يسعه أن لا يدعو النّاس إِلَيْهِ، وأنتم لا يسعكم. قَالَ: فبُهِتُوا. قَالَ: فاستضحك الواثق، وقام قابضًا عَلَى فمه، ودخل بيتًا ومدَّ رِجْليه وهو يَقُولُ: وَسِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أن يسكت عنه ولا يسعنا. فأمر أن يُعْطَى ثلاث مائة دينار، وأن يُردّ إلى بلده. وعن طاهر بْن خَلَف: سمعتُ المهتدي بالله ابن الواثق يَقُولُ: كَانَ أَبِي إذا أراد أن يقتل رجلًا أَحْضَرَنا. فأُتِيَ بشيخ مخضوب مقيَّد، وقال أَبِي: ائذنوا لابن أَبِي دُؤاد وأصحابه. وأُدْخِلَ الشيخ فقال: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: لا سلَم اللَّه عليك. قَالَ: بئس ما أدَّبك مؤدِّبُك. قَالَ اللَّه تعالى: " {{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ ردوها}} ". قلت: هذه حكاية مُنْكرَة، ورُواتُها مَجاهيل، لكن نسوقها. قَالَ: فقال ابن أَبِي دُؤاد: يا أمير المؤمنين الرجل متكلِّم. فقال لَهُ: كلِّمْهُ. فقال: يا شيخ ما تقولُ فِي القرآن؟ قَالَ: لِمَ تنصفني، ولي السؤال. قَالَ: سَلْ يا شيخ قَالَ: ما تقولُ فِي القرآن؟ قَالَ: مخلوق. قَالَ: هذا شيء عَلِمَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بَكْر وعمر والخلفاء، أم شيء لَم يعلموه؟ فقال: شيء لم يعلموه. فقال: سبحان الله، شيء لَم يعلموهُ أَعَلِمْتَه أنت؟ قَالَ: فَخَجِل وقال: أقِلْنِي. قَالَ: والمسألةُ بِحالِها؟ قَالَ: نعم. قَالَ: ما تقول في القرآن؟ قال: مخلوق، قال: شيء علمه رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: علمه. قال: علمه ولم يدع إليه الناس؟ قَالَ: نعم. قَالَ: أفلا وسِعَك ما وسِعَه ووسع الخلفاء بعده. فقام أبي فدخل الخلْوة، واستلقى وهو يَقُولُ: شيء لَم يعلمه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا أَبُو بَكْرٍ، ولا عمر، ولا عثمان، ولا عليّ، عَلِمْته أنت؟ سبحان اللَّه؛ عَلِمُوه ولَم يدْعوا النّاس إِلَيْهِ، أفلا وسِعَك ما وسِعَهم؟ ثُمَّ أمر برفع قيود الشيخ، وأمر -[952]- له بأربع مائة دينار، وسقط من عينه ابن أبي دؤاد، ولَم يمتحن بعدها أحدًا. وروى نحوًا من هذه الواقعة أَحْمَد بْن السِّنْديّ الحداد، عَنْ أَحْمَد بْن الممتنع، عَنْ صالِح بْن عليّ الهاشمي المنصوري، عن المهتدي بالله، قَالَ صالِح: حضرته وقد جلسَ للمتظلّمين، فنظرتُ إلى القَصَص تُقرأ عَلَيْهِ من أولّها إلى آخرها، فيأمر بالتوقيع عليها، ويختمها، فيسُرّني ذَلِكَ. وجعلت أنظر إِلَيْهِ، ففطِنَ، ونظر إليّ، فغضضت عَنْهُ، حتى كَانَ ذَلِكَ منه ومنّي مرارًا. فقال لي: يا صَالِح فِي نفسك شيء تحب أن تقوله؟ قلت: نعم. فلما انقضى المجلسُ أُدْخِلْتُ مجلسه فقالَ: تَقُولُ ما دار في نفسك أو أقوله؟ فقلتُ: يا أمير المؤمنين ما ترى. قَالَ: أقولُ: إنَّه قد استحسنتَ ما رأيتَ منّا فقلت: أيَّ خليفة خليفتنا، إن لَم يكن يَقُولُ القرآن مخلوق. فوردَ عَلَى قلبي أمرٌ عظيم، ثُمَّ قلت: يا نفس هَلْ تموتين قبل أجَلِك؟ فقلتُ: نعم. فأطرق ثُمَّ قَالَ: اسمع منّي، فَوَاللَّهِ لتسمعنّ الحقّ. فسُرّي عنّي وقلت: ومَن أولى بالحقّ منك وأنت خليفة ربّ العالمين، وابن عمّ سيد المرسلين؟ قَالَ: ما زلت أقول القرآن مخلوق صَدْرًا من خلافة الواثق، حتى أقدم شيخا من أذنة مقيدًا، وهو جميل حسَن الشَّيْبَة. فرأيتُ الواثق قد استحيا منه ورَقّ لَهُ. فما زال يُدْنيه حتَّى قرُبَ منه وجلسَ، فقال: ناظِر ابنَ أَبِي دُؤاد. فقال: يا أمير المؤمنين إنّه يَضْعُف عَنِ المناظرة. فغضبَ وقال: أبو عبد الله يضعف عَنْ مناظرتِكَ أنتَ؟ قَالَ: هَوِّن عليك، وائذن لي فِي مناظرته. فقال: ما دعوناك إلا لِهذا. فقال: احفظ عليّ وعليه، ثُمَّ قَالَ: يا أَحْمَد أخبرني عَنْ مقالتك هذه، هي مقالة واجبة فِي عقد الدّين، فلا يكون الدِّين كاملًا حتى يُقال فِيهِ بِما قلت؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فأخبرني عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين بعثه اللَّه، هَلْ سَتَر شيئًا مِمّا أُمِرَ بِهِ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فدَعا إلى مقالتِك هذه؟ فسكت. فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين واحدة. فقال: أخبرني عَنِ اللَّه تعالى حين قَالَ: {{الْيَوْمَ أكملت لكم دينكم}}. أكان الله هو الصادق في إكمال الدين، أو أنتَ الصّادق فِي نُقْصَانه، حتّى يُقال بِمقالتِكَ هذه؟ فسكت. فقال الشيخ: اثنتان. قَالَ الواثق: نعم. فقال: أخبرني عَنْ مقالتك هذه، أعَلِمَها رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أم جَهِلَها؟ قَالَ: عَلِمَها. قَالَ: فدعا النّاسَ إليْهَا؟ فسكت. فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين ثلاثة. قَالَ: نعم. قال: فاتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ عَلِمها أن يُمسك عنها، ولَم يُطالب بها -[953]- أمته؟ قَالَ: نعم. قَالَ: واتسع لأبي بَكْر، وعمر، وعثمان، وعليّ ذَلِكَ؟ قَالَ: نعم. فأعرض الشيخ عنه، وأقبل على الواثق، وقال: يا أمير المؤمنين قد قدَّمْتُ القول أنّ أَحْمَد يصبو ويضعُف عَنِ المناظرة. يا أمير المؤمنين إنْ لَمْ يتَّسع لك من الإمساك عَنْ هذه المقالة ما زعم هذا أَنَّهُ اتسع للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، ولأبي بَكْر، وعمر، وعثمان، وعليّ، فلا وسَّع اللَّه عليك. قَالَ الواثق: نعم كذا هُوَ. اقطعوا قيد الشيخ. فلمّا قطعوهُ ضرب الشيخ بيده في القيد فأخذه، فقال الواثق: لم أخذته؟ قال: لأنِّي نويتُ أن أتقدَّم إلى مَن أوصي له، إذا أنا مت أن يجعله بيني وبين كَفَني، حتى أخاصم بِهِ هذا الظّالِم عِنْدَ اللَّه يوم القيامة وأقول: يا رب لِمَ قيدني وروَّع أهلي؟ ثُمَّ بكى فبكى الواثق وبكينا. ثُمَّ سأله الواثق أن يجعله فِي حِلّ، وأمر لَهُ بصلة فقال: لا حاجة لي بِها. قَالَ المهتدي بالله: فرجعت عَنْ هذه المقالة، وأظنّ أنّ الواثق رجعَ عنها من يومئذ. وقال إِبْرَاهِيم نِفْطَوَيْه: حدَّثَنِي حامد بْن العبّاس، عَنْ رَجُل عَنِ المهتدي بالله، أنّ الواثق مات وقد تاب عَنِ القول بِخلْق القرآن. وكان الواثق وافر الأدب. بَلَغَنَا أنّ جارية غنته بشعر العَرْجيّ: أَظَلُومُ إنّ مُصَابَكُم رجُلًا ... ردَّ السّلامَ تَحيَّةً ظُلْمُ فَمِن الحاضرين من صَوَّب نصْبَ رجُلًا، ومنهم من قَالَ: صوابها: رجل. فقالت: هكذا لقنني المازني. فطلب المازنيّ، فلمّا مثُل بين يدي الواثق، قَالَ: مِمّن الرجل؟ قَالَ: من بني مازن. قَالَ: أي الموازن، أمازن تميم، أم مازن قيس، أم مازن ربيعة؟ قلتُ: مازن ربيعة. فكلّمني حينئذ بلغة قومي، فقال: با اسمك. لأنهم يقلبون الميم باء والباء ميما فكرهتُ أن أواجهه بِمَكرٍ، فقلتُ: بَكْر يا أمير المؤمنين. ففطِنَ لَها وأعجبته. فقال: ما تقول في هذا البيت. قلت: الوجه النصب. لأن مصابكم مصدر بمعنى إصابتكم. فأخذ اليزيدي يعارضني، قلت: هو بمنزلة إن ضربكم رجلا ظُلْمٌ. فالرجل مفعول مُصَابكم، والدليل عَلَيْهِ أن الكلام مُعلق، إلى أن تَقُولُ ظُلْمٌ فيتمّ. فأعجب الواثق، وأمر لي بألف دينار. قَالَ ابن أَبِي الدُّنْيَا: كَانَ الواثق أبيض، تعلوهُ صُفْرة، حسنَ اللحية، فِي عينيه نكتة. -[954]- وقال زُرقان بْن أَبِي دُؤاد: لَمَّا احتضر الواثق جعل يردِّد هذين البيتين: الموتُ فِيهِ جميعُ الخلْقِ مُشْتَركٌ ... لا سُوقَةٌ منهم يبقى ولا ملك ما ضر أهل قليل في تفاقرهم ... وليس يُغْنِي عَنِ الأملاك ما مَلَكوا ثُمَّ أمر بالبُسُط فطُويت، وألصق خدّه بالأرض، وجعل يَقُولُ: يا من لا يزول ملكه، ارْحَم من قد زَال مُلْكُه. روى أَحْمَد بْن محمد الواثقي أمير البصرة، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كنتُ أحد من مرّض الواثق فِي عِلته، إذ لحقته غشيةٌ، فما شككنا أَنَّهُ مات. فقال بعضنا لبعض: تقدموا. فما جَسَر أحدٌ، فتقدَّمت أَنَا، فلمّا صرتُ عِنْدَ رأسه، وأردتُ أن أضعَ يدي عَلَى أنفه، لِحقَتْه إفَاقَةٌ، ففتح عينيه، فكدتُ أموتُ فزِعًا، من أن يراني قد مشيت إلى غير رُتْبتي، فرجعتُ إلى خَلْف، فتعلقت قبيعة سيفي بالعَتَبة، فعثرت عَلَى سيفي فاندقّ، وكاد أن يدخل فِي لحمي. فسلمتُ وخرجتُ، فاستدعيت سيفًا، وجئتُ فوقفتُ ساعة، فتلف الواثق تَلَفًا لم يُشك فِيهِ. فشددت لحيته وغمَّضْتُه وسجَّيْتُه، وجاء الفراشون، فأخذوا ما تحته يردوه إلى الخزائن؛ لأنه مثبت عليهم، وتُرِكَ وحده فِي البيت. فقال لي أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد القاضي: إنّا نريد أن نتشاغل بعقد البيعة، وأحب أن تحفظه حتى أن يُدْفن، فأنتَ من أخصّهم بِهِ فِي حياتي. فرددت باب المجلس، وجلستُ عِنْدَ الباب، فحَسَسْتُ بعد ساعة بحركة فِي البيت أفزعتني، فدخلت، فإذا بِجرذون قد جاء فاستل عينه فأكلها، فقلت: لا إله إلا اللَّه، هذه العين التي فتحها من ساعة، فاندقّ سيفي هيبة لَهَا. قَالَ: وجاءوا فغسلوه، وأخبرت ابن أَبِي دُؤاد الخبر. قَالَ: والجرذون دابَة أكبر من اليربوع. كانت خلافة الواثق خمس سنين، وثلاثة أشهر ونصف. ومات بسُرَّ منْ رَأَى، يوم الأربعاء، لست بقين من ذي الحجة، من سنة اثنتين وثلاثين، وبويع بعده المتوكل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - ع: محمد بن العلاء بن كُرَيْب، أبو كُرَيْب الهَمْدانيُّ الحافظ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
محدِّث الكوفة. عَنْ: عبد الله بن المبارك، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وحفص بن غِياث، وعبيد الله الأشجعيّ، وعُمر بن عُبَيْد، وحاتم بن إسماعيل، وعبد الله بن إدريس، وهُشَيْم، وخلق. وَعَنْهُ: الجماعة، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وعبد الله بن أحمد، وأحمد بن عليّ المَرْوَزِيّ، وجعفر الفِرْيابيّ، وعبد الله بن ناجية، وابن خُزَيْمَة، وأبو عَرُوبة، ومحمد بن هارون الرُّويانيّ، وعبد الله بن زيدان البَجَليّ، ومحمد بن القاسم بن زكريّا المحاربي، وخلق. وسمع بدمشق من شعيب بن إسحاق. وعنه قال: أتيت يحيى بْن حمزة، فوجدت عليه سواد القضاء، فلم أسمع منه. وكنت سافرتُ أريد إفريقيّة. وقال عليّ بْن نصر النَّيْسَابُوريّ: سمعت أَبَا عَمْرو الخفّاف يقول: ما رَأَيْت فِي المشايخ بعد إسحاق أحفظ من أَبِي كُرَيْب. وقال النَّسَائيّ: ثقة. قال صالح جَزَرَة: تيَّبس رأسُ أبي كُرَيْب، فأمر الطّبيب أنّ يُغلَّف رأسه بفالوذج. قال: فتناوله من رأسه، وأكله وقال: بطني أحوج إلى هذا من رأسي. قال مُطَيَّن: أوصى أبو كريب بكتبه أنّ تُدْفن، فَدُفِنَتْ. قال حَجّاج الشّاعر: سمعتُ أحمد بْن حنبل يقول: لو حدَّثت عن أحدٍ ممّن أجاب، يعني فِي المحنة، لحدَّثت عن اثنين: أبو مَعْمَر، وأبو كُرَيْب، أمّا أبو مَعْمَر فلم يزل بعدما أجاب يذمّ نفسَه على إجابته، ويُحَسِّن أمر الَّذِي لم يُجِب. وأمّا أبو كُرَيْب فأُجْري عليه ديناران، وهو محتاج، فتركها لمّا علم أنّه أُجْرِيَ عليه لذلك. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: ما بالعراق أكثر حديثا من أبي كُرَيْب، ولا أَعْرَفُ بحديث بلدنا منه. -[1239]- وقال الحافظ أبو عليّ النَّيْسَابُوريّ: سمعت أَبَا الْعَبَّاس بْن عُقْدة يقدّم أَبَا كُرَيْب فِي الحِفْظ والكَثْرة على جميع مشايخهم. ويقول: ظهر لأبي كُرَيْب بالكوفة ثلاث مائة ألف حديث. وقال مُوسَى بْن إسحاق: سمعتُ من أبي كُرَيْب مائة ألف حديث. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو عَمْرو الخفّاف: ما رَأَيْت فِي المشايخ بعد إسحاق أحفظ من أَبِي كريب. وقال محمد بن يحيى الذهلي لإبراهيم بْن أبي طَالِب: مَن أحفظ مَن رَأَيْت بالعراق؟ قال: لم أر بعد أَحْمَد بْن حنبل أحفظ من أبي كُرَيْب. قال البخاريّ: تُوُفّي أبو كُرَيْب يوم الثلاثاء لأربعٍ بقين من جُمَادَى الآخرة سنة ثمانٍ وأربعين. زاد غيره: عاش سبعا وثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - محمد بْن أَبِي نوح عَبْد الرَّحْمَن بْن غَزْوان البَغْداديُّ. ويدعى أبوه: قراد. [الوفاة: 251 - 260 ه]
حَدَّثَ عَنْ: مالك بْن أَنَس، وشَرِيك القاضي، والمنكدر بن محمد، وإبراهيم بن سعد، وحماد بن زيد. وَعَنْهُ: أحمد بن عبد الله بن سابور، وعبد الله بن محمد بن ياسين، والمحاملي. قال الدقطني: متروك. وقال ابن عدي: هو ممن يتهم بوضع الحديث، يروي عَنِ الثّقات بواطيل. -[182]- وقال ابْن حِبّان، وذكر لَهُ مناكير: سَأَلت ابن خزيمة مرارا عَنْ هذه الأحاديث، ثمّ قرأت عَلَيْهِ، فلمّا قلت: حدَّثكم محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن غَزْوان، أدخل إصبعيه فِي أُذُنَيْه فِي أوّل شيءٍ، ثمّ قَالَ: نعم، وأنا خائف أنه كذاب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - محمد بن عنبر بن عثمان، أبو عبد الله الحَرَشيُّ النَّيْسَابوريُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: حفص بن عبد الله، وعبدان بن عثمان، ويحيى بن يحيى. وَعَنْهُ: المؤمل بن الحسن، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - يحيى بْن الرَّبِيع بْن ثابت البُرْجُميّ الكُوفيُّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: يزيد بْن هارون، وعليّ بْن شقيق. وَعَنْهُ: ابنُ عُقْدة، ومحمد بْن مَخْلَد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - محمد بن عبد السلام بن ثُعْلبة، أَبُو الحَسَن الخُشَنيّ الأندلسيّ القُرْطُبيّ الحافظ اللُّغَويّ، [الوفاة: 281 - 290 ه]
صاحب التّصانيف. أَخَذَ عَنْ: يَحْيَى بن يَحْيَى الليثي. وفي الرحلة عَنْ: محمد بن بشار بندار، ومحمد بن يَحْيَى بْن أبي عُمَر العدني، وسلمة بْن شبيب، والمزني، وطبقتهم. وَعَنْهُ: أسلم بن عبد العزيز القاضي، وَمحمد بن قاسم بن محمد، وقاسم بن أَصْبَغ، وابنه محمد بن محمد، وآخرون. وكان ثقةٍ كبير القدْر، أُرِيدَ عَلَى قضاء قُرْطُبة فامتنع. تُوُفِّي سنة ستٍّ وثمانين وقد شاخ، وتوفي ابنه محمد سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. وجدُّه ثَعْلبة هُوَ ابن زيد بن الحَسَن بن كلب بن أبي ثعلبة الخشنيّ رَضِيَ الله عنه، قاله ابن الفَرَضيّ وغيره. وقد رَوَى الحَافِظ أَبُو الحَسَن بالأندلس عِلْمًا كثيرًا، رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - محمد بن عليّ بن سهل. أبو بكر الأنصاريّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
ومن ولد رافع بن خُدَيْج. وُلِد ببغداد، ونشأ بمَرْو، ومات ببُخارَى عن ثلاثٍ وتسعين سنة. حدَّث عَنْ: عمْرو بن مرزوق، وأبي عُمَر الحَوْضيّ، وعلي بن الحسن بن شقيق، ويحيى بن يحيى، ومُسدَّد، وعلي بن الْجَعْد، وطبقتهم. وَعَنْهُ: أحمد بن سعيد بن نصر، ومحمد بن يوسف البُخَاريّان، وأبو أحمد بْن عديّ، وأبو بَكْر الإسماعيليّ. -[1039]- ضعّفه ابن عديّ، ثمّ قَالَ: أرجو أنّه لا بأس به. قلت: كان إمامًا في التّفسير. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وتسعين فيما قِيلَ، وهو غلط؛ فإنّ ابن عديّ قَالَ: قَدِم علينا جُرْجان سنة خمسٍ وتسعين. ثمّ وجدت وفاته في " تاريخ أبي الحسن الزّنْجيّ " في سنة ستٍّ وتسعين ومائتين، وهذا أصحّ من الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - عَبْد الله بْن محمد بن أَبِي الوليد القُرْطُبيّ، أبو محمد الأعرج. [المتوفى: 310 هـ]
سَمِعَ: العُتْبيّ؛ ورحل فسمع من: يونس بْن عَبْد الأعلى، وابن عَبْد الحَكَم. وبالقيروان من: محمد بن سَحْنُون؛ وبأطْرابُلُس من: أحمد بْن عَبْد الله العِجْليّ. وكان خاشعًا، بكّاءً ثقة، عالمًا. رَوَى عَنْهُ: خَالِد بْن سعْد، وأَحْمَد بْن سَعِيد بْن حزم، ومحمد بن عُمَر بْن عَبْد العزيز، وسليمان بْن أيّوب. تُوُفّي فِي جمادى الْأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - عَبْد اللَّه بْن حُمْشاذ بْن جَنْدَل، أبو عَبْد الرَّحْمَن النَّيْسابوريّ المطَّوِّعيّ. [المتوفى: 320 هـ]
سَمِعَ: محمد بْن يزيد، وسهل بْن عمار النَّيْسابوريَّيْن، وأبا قلابة، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي مَسَرّة، وَعَنْهُ: ابنه أبو بَكْر، وأبو عليّ الماسَرْجسيّ، وغيرهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - محمد بن العباس بن مهران المُستملي. [المتوفى: 329 هـ]
عَنْ: محمد بن عيسى المدائني، وابن أبي العوام. وَعَنْهُ: الدارقطني، وابن شاهين. توفي في شعبان ببغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - أَبُو الْعَبَّاس الدِّينَوَرِيّ واسمه أَحْمَد بْن محمد. [الوفاة: 341 - 350 هـ]
صحِبَ يوسف بن الحسين، وعبد الله الحراز، وأبا محمد الْجَريريّ. وهو مِن أفتى المشايخ. أقام بنيسابور يعظ ويتكلم بأحسن كلام. وَتُوُفِّي بسمرقند بعد الأربعين. ومن كلام أَبِي الْعَبَّاس: أدنى الذكر أن ينسى ما دونه، ونهاية الذِّكْر أن يغيب الذّاكر فِي الذكر عَنِ الذّكر، ويستغرق بمذكوره عَنِ الرّجوع إلى مقام الذّكْر. وهذا حالُ فناءِ الفناء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - الحسن بن أحمد البغدادي السَّقْطي. [الوفاة: 371 - 380 هـ]
عَنْ: البَغَوِي وغيره. وَعَنْهُ: عبد العزيز الأزجي، ووثّقه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - محمد بْن أحمد بْن الحسين، أبو نصر الزَّعْفرانيّ الصَّيْدلانيّ العابد. [الوفاة: 411 - 420 هـ]-[335]-
من صالحي نيسابور. حدث عَنْ أَبِي الحَسَن السَّلِيطيّ، وأبي عُمَرو بْن نُجَيْد، وعاش نيَّفًا وثمانين سنة. قَالَ الجكّانيّ: قرأتُ عَليْهِ سنة ستٌّ عشرة. روى عَنْهُ أبو صالح المؤذّن. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - أحمد بن العبّاس، أبو الرِّضا الهاشميّ، المعروف بابن الرحا. [المتوفى: 540 هـ]
سمع: أبا نصر الزَّيْنبيّ، وطِراد بن محمد أخاه، روى عنه: عمر بن طَبَرْزَد، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - محمد بْن عبد الله بْن الحسين بْن بُكير، أبو عليّ الفارقيّ، ثمّ الكرْخيّ، التّاجر. [المتوفى: 548 هـ]
حدَّث بمَرْو عَنْ أصحاب أَبِي عليّ بْن شاذان، تُوُفّي بنواحي جُوَيْن فِي شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن يعيش، أبو الْحَسَن [المتوفى: 598 هـ]
سِبْط قاضي القضاة أَبِي الْحَسَن عَليّ بْن محمد ابن الدامغاني. شيخ متميز نبيل، عالي الإسناد، سمع من هبة اللَّه بْن الحُصَيْن، وزاهر بْن طاهر، وهبة الله ابن الطّبر، وغيرهم. وكان مولده فِي شعبان سنة تسع عشرة. روى عَنْهُ أبو عَبْد اللَّه الدُّبيثيّ، وابن خليل، والضّياء، وابن عَبْد الدّائم، وآخرون، وبالإجازة ابن أبي الخير، والفخر علي. وتوفي في صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - علي بن أبي الفرج المبارك بن صافي، أبو الحسن البغدادي الصوفي. [المتوفى: 609 هـ]-[221]-
شيخ صالح. ولد سنة خمس وثلاثين. وسمع من جده صافي بن عبد الله، ومن أبي الوقت، وأبي المظفر الشبلي. وصحب شيخ الشيوخ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي سعد. وكان جده مولى القاضي أبي جعفر ابن الخرقي، فأعتقه وزوجه ابنته. توفي في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - عَليّ بن مَسْعُود بن أحمد ابن المُقْرِئ، الحاجب الجليل أَبُو الْقَاسِم البَغْدَادِيّ. [المتوفى: 617 هـ]
سَمِعَ من عَبْد الملك بن إلكيا الهَرَّاسِيّ، وَحَدَّثَ، ومات في جُمَادَى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - عبدُ الرحيم بن عليّ بن حامد، الشيخ مهذْبُ الدِّين الطَّبيب، المعروف بالدَّخوار، [المتوفى: 628 هـ]
شيخُ الأطبّاءِ ورئيسُهم بدمشق. وقفَ دارَهُ بالصَّاغَةِ العتيقةِ مدرسةً للطّبِّ. وكان مولده في سنة خمسٍ -[863]- وستّين وخمسمائة. وتُوُفّي في صَفَر، ودُفِنَ في تُربة لَهُ بقاسيون فوق المَيْطور. روى عنه الشهابُ القُّوصيّ، وغيرُه شعرًا. وتخرَّجَ به جماعةٌ كبيرة من الأطبّاء. وصَنَّف في الصنعة كتبًا، منها كتاب " الجنينة " واختصار " الحاوي " لابن زكريّا الرّازيّ، و" مقالة في الاستفراغ " وغير ذلك. وقد أطنب ابن أبي أُصيبعة في وصفه، وقال: كَانَ أوحدَ عصره، وفريد دهره، وعلاّمة زمانه، وإليه انتهت رياسة صناعة الطّبِّ - على ما ينبغي - أتعب نفسَه في الاشتغال حَتّى فاقَ أهلَ زمانه، وحظيَ عند الملوك ونال المال والجاه. وكان أبوه كحّالًا مشهورًا، وكذلك أخوه حامد بن عليِّ. وكان هُوَ في أول أمره يُكحّل. وقد نسخ كُتبًا كثيرة بخطّه المَنْسوب أكثَر من مائة مجلّد في الطّبِّ وغيره. وأخذ العربيةَ عن الكِنْديّ، وقرأ على الرَّضِيّ الرَّحَبِيّ، ثمّ لازمَ المُوفَّق ابن المطران مُدَّةً حَتّى مَهَرَ، ثمّ أخذَ عن الفَخْر الماردينيِّ لَمّا قَدِمَ دمشق في أيّام صلاح الدِّين. ثمّ خَدَمَ الملك العادل، ولازم خدمة صفيّ الدّين ابن شُكْر بعدَ الحكيم المُوفَّق عبد العزيز، ونزل على جامكيَّة مائة دينارٍ في الشهر من الذهب الصوري. ثمّ حظي عند العادل بحيث إنَّه حصل لَهُ منه في مرضه صعبةٍ سَنَة عشر وستّمائة سبعة آلاف دينار مصرية. ومرض الملك الكامل بمصر، فعالجه الدخوار، فحصل لَهُ من جهته أموالٌ. قال ابن أبي أصيبعة: فكان ملبغ ما وصل إليه من الذهب نوبة الكامل نحو اثنى عشر ألف دينار، وأربع عشرة بغلة بأطواق ذهب والخلع الأطلس وغيرها؛ وذلك في سَنَةِ اثنتي عشرة وستّمائة. قال: وولّاه السلطان الكبير في ذلك الوقت رياسة أطبّاء مصر والشّام. وكان خبيرًا بكلّ ما يُقرأ عليه. وقرأت عليه مُدَّة، وكان في كبره يلازم -[864]- الإِشغال، ويجتمع كثيرًا بالسَّيف الآمِديّ، وحفظ شيئًا من كُتبه وحَصَّل مُعظمَ مصنّفاته. ثمّ نظر في الهيئة والنّجوم، ثمّ طلبه الأشرف فتوجّه إليه سَنَةَ اثنتين وعشرين وستّمائة. فذكر لي أنَّه لحِقه في هذه السفرة من شري بغلات وخِيَم ورخت عشرون ألف درهم، فأكرمه الأشرفُ، وأقطعه ما يغلّ في السنة نحوَ ألف وخمسمائة دينار. ثمّ عرض لَهُ ثقلٌ في لسانه واسترخاء، فجاء إلى دمشق لَمّا ملكها الأشرف سَنَة ستٍّ وعشرين فولّاه رئاسة الطّبِّ، وجعل لَهُ مَجلسًا لتدريس الصَّنْعة، ثمّ زاد به ثِقَلُ لسانه حَتّى بقي لا يكاد يُفْهَمُ كلامُه، فكان الجماعةُ يبحثون قُدّامه، ويجيب هُوَ ورُبّما كتب لهم ما يُشكل في اللّوح. واجتهد في عِلاج نفسه، واستفرغ بَدَنُه مَرَّات، واستعمل المعاجينَ الحارّة فعرضت لَهُ حُمَّى قويّة، فأضعفت قوّته، وتوالت عليه أمراضٌ كثيرة. وتُوُفّي في منتصف صفر، ولم يخلِّف ولدًا. قرأتُ بخطّ الناصح ابن الحَنْبَليّ: وفاة الدّخوار بعدما أُسكت أشهراً وظهر فيه عبرٌ من الأمراض، وسالت عينُه، ودُفِنَ في الْجَبَل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - الحسن بن معالي بن مسعود، وأبو عَلِيّ الحِلِّيُّ النَّحْويّ. [المتوفى: 637 هـ]
شيخُ العربية فِي وقتِه ببغداد. قرأ عليه جماعةٌ. نفذ صحبة المؤيد أبي عبد الله الحسين ابن الأمير علي ابن الخليفة الناصر إلى تُسْتَر حين صُيِّرَ مَلِكَها، ليُعلِّمَهُ النَّحْو. وقد نَسَخَ بِخَطِّه كُتبًا نفيسةً. -[237]- تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى وله سبعونَ سنة. وكان ذا تفننٍ فِي العلوم، قالَه ابنُ البُزُوريّ. وقالَ ابنُ النجار: أبو علي ابن الباقِلّانيّ الحِلِّي، اشتغَلَ عَلَى يوسف بن إِسْمَاعِيل اللمغاني، والمجير محمودٍ البغداديّ، وأَبِي البقاء العُكْبَريّ، وبَرَعَ فِي عدةِ علوم، وحازَ قَصَبَ السَّبقِ. سَمِعَ من مسعود ابن النّادر، وابن كُلَيب. وكان مُتواضعًا، صَدوقًا، خارقَ الذكاءِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - إِبْرَاهِيم بْن يحيى بن إبراهيم العكّيّ الشَّقْراويّ، الحنبليّ. [المتوفى: 647 هـ]
فقيه صالح. ولي خطابةً في البر، وروى عن: الخشوعي، والحافظ عبد الغني، وجماعة. روى لنا عنه: ابنه النّجم، وَأَبُو بَكْر الدَّشْتيّ. حدَّث فِي شوّال من هذه السّنة. ولا أعلم مَتَى مات. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - محمد بْن عَبْد الهادي بْن يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن قُدامة، المسند شمس الدين أبو عَبْد الله المقدسي، [المتوفى: 658 هـ]
أخو العماد. سَمِعَ من: مُحَمَّد بْن حمزة بْن أَبِي الصَّقْر، ويحيى الثَّقَفيّ، وعبد الرّزّاق بْن نصر النجار، وابن صدقة الحرانيّ، وغيرهم، وأجاز له: أبو طاهر السلفي، وشهدة الكاتبة، وهو آخر من روى بالإجازة عنها. وكان شيخًا معمرًا، دينًا، حافظًا لكتاب الله، قليل الخلطة بالناس، صالحًا متعففًا. أثنى عَلَيْهِ الحافظ الضياء، وغيره. وقال الشريف عزَّ الدين: استشهد بساوية من عمل نابلس، وكان إمامها، عَلَى يد التّتار فِي جُمَادَى الأولى، وقد نيف على المائة. قال الذهبي: ما أحسبه جاوز التسعين، وقد روى عَنْهُ: ابن الحلوانية، والدمياطي، والقاضي تقي الدين، وشرف الدين عَبْد الله ابن الحافظ، ومحمد بْن أحمد البجدي الزّاهد، ومحمد بن أحمد أخو المحب، ومحمد ابن الصلاح، ومحمد ابن الزراد، وآخرون، وحدَّث " بصحيح مُسْلِم " بالجبل فِي سنة اثنتين وخمسين عَن ابن صَدَقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - عَبْد القويّ بْن عَبْد اللّه بْن عَبْد القويّ، أبو مُحَمَّد الشّارعيّ الْمُقْرِئ. [المتوفى: 679 هـ]
تُوُفِّيَ فِي شوّال، وله رواية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - علي، الملك الصّالح ابن السّلطان الملك المنصور سيف الدّين قلاوون. [المتوفى: 687 هـ]
عهد إلَيْهِ والده بالمُلْك من بعده وخُطِب لَهُ بذلك، فأدركته المَنِيّة وهو شابّ. وكان عاقلًا، مليح الكتابة. تُوُفّي فِي شعبان بعد أخته غازية خاتون زَوْجَة الملك السّعيد بشهر، ودُفنا عند أمّهما في تربة بين مصر والقاهرة وخلَّف ابنًا اسمه مُوسَى، كبُر وتميّز. وولي ولاية العهد بعده أخوه السّلطان الملك الأشرف فِي رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
466 - الظهير ابن الفقّاعيّ، هُوَ محمود بْن عثمان بْن محمود الدّمشقيّ، الذّهبيّ، التّاجر، السّفار. [المتوفى: 697 هـ]
شيخ ضخم، طُوال، حَسَن البِزَّة، من أهل سوقنا، له دكّان وصنّاع، وكان يُدير دكان الفُقّاع التي تحت السّاعات، وله ثروة، مرض مدّة وتُوُفيّ فِي ذي الحجة وهو فِي عَشْر الثمانين. |