أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2509- صفرة أبو معدان
س: صفرة، أَبُو معدان. قال أَبُو موسى: أورده الحافظ أَبُو زكرياء، وقال: ذكره أَبُو إِسْحَاقَ أحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ ياسين فيمن قدم هراة من الصحابة. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3509- عبيد العركي
عُبَيْد العركي أَخْرَجَهُ الطبراني فيمن اسمه عُبَيْد، وقيل: اسمه عَبْد، وَقَدْ تقدم حديثه فِي ماء البحر. أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، ولم يخرجه أَبُو مُوسَى، فِي هَذِهِ الترجمة، إنَّما أَخْرَجَهُ فِي عَبْد، قَالَ: وَيُقَال: عُبَيْد. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4509- كهيل الأزدي
س: كهيل الْأَزْدِيّ (1414) أَنْبَأَنَا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَبُو الزَّرْقَاءِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ كُهَيْلٍ الْأَزْدِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: أُصِيبَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَثُرَ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ، فَأَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرَ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ؟ قَالَ: " انْطَلِقْ فَقُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، فَلا يَمُرُّ بِكَ جَرِيحٌ إِلا قُلْتَ: بِسْمِ اللَّهِ، ثُمَّ تَفَلْتَ فِي جُرْحِهِ، وَقُلْتَ: بِاسْمِ رَبِّنَا الْحَيِّ الْحَمِيدِ، مِنْ كُلِّ حَدٍّ وَحَدِيدٍ، وَحَجَرٍ تَلِيدٍ، اللَّهُمَّ اشْفِ لا شَافِيَ إِلا أَنْتَ ". قَالَ كهيل: فإنه لا يقيح ولا يرم. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5090- ملفع بن الحصين
ب: ملفع بْن الحصين التميمي السعدي ويقال: منقع بْن الحصين بْن يَزِيدَ بْن شبيل. لَهُ حديث واحد لَيْسَ إسناده بالقوي. شهد القادسية، ثُمَّ قدم البصرة، واختط بِهَا. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5091- ملكو بن عبدة
س: ملكو بْن عبدة أورده جَعْفَر فِي الصحابة، وقال: قسم لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خيبر ثلاثين وسقا، قاله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5092- مليل بن عبد الكريم
د س: مليل بْن عبد الكريم بْن خَالِد بْن العجلان. قاله جَعْفَر، عن ابن إِسْحَاق. وقال ابن منده: مليل بْن وبرة بْن عبد الكريم. أخرجه أَبُو موسى، وهذا قد أخرجه ابن منده وغيره، فقالوا: مليل بْن وبرة بْن عبد الكريم، ولعل أبا موسى قد نقل من نسخة فيها غلط، وقد أسقط الناسخ وبرة، فطنه غيره، وهو هُوَ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5093- مليل بن وبرة
ب د ع: مليل بْن وبرة بْن عبد الكريم بْن خَالِد بْن العجلان، قاله أَبُو نعيم، عن ابن إِسْحَاق. وقال ابن منده: مليل بْن وبرة بْن عبد الكريم بْن العجلان. وقال أَبُو عمر: مليل بْن وبرة بْن خَالِد بْن العجلان، من بني عوف بْن الخزرج. وقال الكلبي: مليل بْن وبرة بْن خَالِد بْن العجلان بْن زيد بْن غنم بْن سالم، من بني عوف بْن الخزرج الأكبر، ومثله نسبه ابن ماكولا، عن الواقدي، وقالوا كلهم: أَنَّهُ شهد بدرا وأحدا. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5094- منبعث
د ع: منبعث كَانَ اسمه المضطجع، فسماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منبعثا. أسلم لِمَا حاصر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطائف. (1593) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَنَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَانَ مُحَاصِرًا لِلطَّائِفِ مِمَّنْ أَسْلَمَ: الْمُنْبَعِثُ، " كَانَ اسْمُهُ الْمُضْطَجِعُ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُنْبَعِثَ "، وَكَانَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مُعَتِّبٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5095- منبه أبو وهب
س: منبِّه أَبُو وهب أخرجه أحمد بْن مُحَمَّد بْن ياسين فِي تاريخ هراة، فقال: قدم هراة من الصحابة منبِّه أَبُو وهب. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5096- منبه والد يعلى
ب: منبِّه والد يعلى بْن منبِّه أَبُو وهب اختلف فِي حديثه، روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي أحرم بعمرة وَعَلَيْهِ جبة، وهو متخلق بالخلوق، " فأمره النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ينزع الجبة ويغسل أثر الخلوق ". أخرجه أَبُو عمر. قلت: هَذَا وهم من أَبِي عمر، فإن والد يعلى إنما هُوَ أمية، وقد ذكرناه فِي الْهَمْزَةِ، وهناك أخرجه أَبو عمر أيضا عَلَى الصواب، وَإِنما أم يعلى اسمها مُنْية، بضم الميم وسكون النون والياء تحتها نقطتان، وتذكر اسمها ونسبها فِي يعلى ابنها، إن شاء اللَّه تعالى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5097- منتجع
س: منتجع روى عَبْد اللَّهِ بْن هِشَام الرقي، عن ناجية، عن جده المنتجع، وَكَانَ من أهل نجد، وَكَانَ لَهُ مائة وعشرون سنة، لَمْ يرو عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا ثلاثة أحاديث، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أوحى اللَّه إِلَى نبي من أنبياء بني إسرائيل: إذا أصبحت فشمر ذيلك، فأول شيء تلقاه فكله، والثاني فادفنه، والثالث فأوه، والرابع فأطعمه، فأول شيء لقيه جبل شامخ فِي الهواء، قَالَ: يا ويلتا، أمرت أن آكل هَذَا الجبل، ولست أطيقه، فتضام الجبل حَتَّى صار كالتمرة الحلوة فابتلعها، ثُمَّ مضى فإذا هُوَ بطست ملقاة عَلَى قارعة الطريق، فاحتفر لَهَا قبرا فدفنها، فكان كلما دفنها نبت عن الأرض، فلما أعيته تركها ".. وذكر الحديث، وهو غريب. وقال وهب بْن منبِّه: إن هَذَا النَّبِيّ كَانَ شعيبا. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5098- المنتذر
س: المنتذر وقالوا: المنيذر، نسبه جَعْفَر إِلَى يَحْيَى بْن يونس، وقد أورده ابن منده: المنذر، وقال: وقيل: المنيذر ونذكره فِي المنذر والمنيذر. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5099- المنتشر
ب ع س: المنتشر الهمداني والد مُحَمَّد بْن المنتشر، وهو جد إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن المنتشر، سكن الكوفة. روى عَنْهُ ابنه مُحَمَّد بْن المنتشر، أَنَّهُ قَالَ: كانت بيعة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التي بايع الناس عليها: البيعة لله، والطاعة للحق، وكانت بيعة أَبِي بكر: تبايعوني ما أطعت اللَّه. قَالَ أَبُو عمر: قَالَ ابن أَبِي حاتم: قلت لأبي: رَأَى المنتشر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لا أدري، وقد روى عَنْهُ عَلَيْهِ السلام. قَالَ أَبُو عمر: ولا تصح لَهُ عندي صحبة ولا رؤية، وحديثه مرسل، وهو المنتشر بْن الأجدع فيما ذكر الدَّارَقُطْنِيّ. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5509- يحيى بن أسيد
ب د ع: يَحْيَى بن أسيد بن خضير الأنصاري تقدم نسبه عند ذكر أبيه. ولد عَلَى عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ فِي سن من يحفظ، ولا تعرف لَهُ رواية، وَكَانَ أسيد يكنى أبا يَحْيَى، بهذا ابنه يَحْيَى، وقد جاء ذكره فِي حديث نزول السكينة أو الملائكة عند قراءة أبيه. أخبرنا.. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6509- محمود بن لبيد، عن نفر من الأنصار
دع: محمود بن لبيد عن نفر من قومه الأنصار. 3289 روى الفضل بن دكين، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن محمود بن لبيد الأنصاري، عن نفر من قومه من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالوا: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أصبحوا بالصبح، فكلما أصبحتم فهو أعظم للأجر ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7509- أم عامر بن الجراح
س: أم عامر بن الجراح أبي عبيدة الفهري وهي امرأة من بني الحارث بن فهر. أدركت الإسلام وأسلمت. قاله جعفر، عن خليفة بن خياط. أخرجها أبو موسى. |
|
حملة سلجوقية فاشلة ضد طغتكين أمير الشام.
509 - 1115 م جهز السلطان غياث الدين محمد بن ملكشاه جيشا كثيفا مع الأمير برشق بن إيلغازي صاحب ماردين إلى صاحب دمشق طغتكين، وإلى أتسز البرشقي ليقاتلهما، لأجل عصيانهما عليه، وقطع خطبته، وإذا فرغ منهما عمد لقتال الفرنج، فلما اقترب الجيش من بلاد الشام هربا منه وتحيزا إلى الفرنج، وجاء الأمير برشق إلى كفر طاب ففتحها عنوة، وأخذ ما كان فيها من النساء والذرية، وجاء صاحب أنطاكية روجيل في خمسمائة فارس وألفي راجل، فكبس المسلمين فقتل منهم خلقا كثيرا، وأخذ أموالا جزيلة وهرب برشق في طائفة قليلة، وتمزق الجيش الذي كان معه شذر مذر، ثم في ذي القعدة من هذه السنة قدم السلطان محمد إلى بغداد، وجاء إليه طغتكين صاحب دمشق معتذرا إليه، فخلع عليه، ورضي عنه ورده إلى عمله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - خ م ن: أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ الأَكْبَرُ. هُوَ مُوسَى بْنُ نَافِعٍ [الوفاة: 141 - 150 ه]
كُوفِيٌّ ثِقَةٌ قَدِيمٌ. رَوَى عَنْ: سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ. وَعَنْهُ: الثوري، ويحيى القطان، وأبو أسامة، وأبو نعيم، وأبو داود الطيالسي. وثقه ابن معين، وهو أكبر شيخ لأبي داود. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - أَبُو عُبَيْدَة بْن الْفُضَيْل بْن عِيَاض المكيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
قَدِمَ مصر فِي وكالة توكّلَها، فحدّث عَنْ والده رَحِمَهُ اللَّه، ثُمَّ رجع إلى مكة، وبها تُوُفِيّ سنة ست وثلاثين فِي صفر. قاله ابن يونس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - ن: محمد بن وهْب بن أبي كريمة، أبو المعالي الحراني. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: عتاب بْن بشير، ومحمد بْن سَلَمَةَ، وعيسى بْن يونس، ومسكين بْن بُكَيْر. وَعَنْهُ: النسائي، وإبراهيم بن يوسف الهِسنْجانيّ، والحسين بن إسحاق التستري، وأبو عروبة، وجماعة. قال النسائي: لا بأس به. قلت: تُوُفّي في رمضان سنة ثلاث وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - محمد بْن أَبِي ميمون القَيْروانيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
شيخ مُسِنّ. رَوَى عَنْ: عَبْد اللَّه بْن وَهْبُ. ومات فِي ربيع الآخر سنة أربعٍ وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - ن: موسى بن سعيد بن النعمان بن بسام، أبو بكر الطرسوسي، المعروف بالدَّنْدانيِّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: أبي اليمان، ومسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد، ومسدد، والقعنبي، وخلق. وَعَنْهُ: النَّسائيّ، وابن صاعد، وأبو عَوَانةَ، وأبو بشر الدولابي، ومحمد بن أيوب ابن الصموت. قَالَ النَّسائيّ: لَا بأس بِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - محمد بن نصر، أبو جعفر الهمذاني، مموس القطان. [الوفاة: 281 - 290 ه]
طوف وَسَمِعَ: هشام بن عمار، ومحمد بن رمح، وطبقتهما. وَعَنْهُ: أحمد بن نيخاب الطيبي، وسليمان الطبراني. وكان موثقا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - محمد بن يعقوب، أبو بكر البَغْداديُّ. عُرِفَ بابن القلّاس، بالقاف. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: عليّ بن الْجَعْد، وحمّاد بن إسحاق المَوْصليّ. وَعَنْهُ: ابن مَخْلَد، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي. صدوق. مات سنة خمس وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن شجاع البغداديّ. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
عَنْ: الزُّبَير بْن بكّار، وأحمد بْن بديل. وَعَنْهُ: بكّار بْن أحمد المقرئ، وأبو حفص ابن الزّيّات. قَالَ الدارقطني: لَا بأس بهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - جعفر بْن أحمد بْن مروان، أبو محمد الحلبي الوزّان الكبير. [الوفاة: 311 - 320 هـ]
سَمِعَ: أيّوب بْن محمد الوزّان، وهشام بْن خَالِد الأزرق، وعن: ابن المقرئ، وعليّ بْن محمد الحلبيّ، وغيرهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - محمد بن خالد بن وهْب بن الصغير، أبو بكر السَّهميّ القُرْطُبيّ. [المتوفى: 330 هـ]
سَمِعَ: أباه، ومحمد بن وضّاح. وكان حافظا للفقه، يعتمد على قول ابن المّاجِشُون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - هارون بن أحمد، أبو القاسم القَطَّان. [الوفاة: 371 - 380 هـ]
عَنْ: البغوي، وغيره. وَعَنْهُ: ابن المُذْهب، وعمر بن إبراهيم الفقيه. روى حديثاً منكراً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - الموفّق بن عليّ بن محمد بن ثابت، الفقيه أبو محمد الخِرَقيّ، المَرْوَزي، الثابتيّ، الشّافعيّ، [المتوفى: 540 هـ]
تلميذ مُحيي السُّنَّة البَغَويّ. قال السَّمْعانيّ: كان فقيهًا، ورعًا، زاهدًا، متواضعًا، لم أر في أهل العِلم مثله خُلُقًا وسيرة، وكان يصوم أكثر أيامه، ويتكتم، تفقّه أيضًا على والدي، وقرأ الخلاف ببُخارَى على: أبي بكر الطَّبَريّ وتَلْمذ له، وكان يحفظ المذهب، مات بخرق في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - الحسن بْن محمد بْن الفضل بْن عليّ بْن طاهر، التَّيْميّ، أبو الْمُرَجَّى الأصبهانيّ، البقّال، المعروف بجُوجي، [المتوفى: 549 هـ]
أخو الإمام الكبير إسماعيل. وُلِد سنة تسع وستين وأربعمائة، وسمّعه أخوه من عبد الوهّاب بْن مَنْدَهْ، وجماعة. روى عَنْهُ الحافظ أبو موسى المَدِينيّ، وقال: تُوُفّي في سابع ربيع الأوّل، ودُفن عند والده. قلت: وحجّ، وسمع من رزق اللَّه التميمي، وغيره، وروى عَنْهُ أبو سعد السّمعانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - طُفَيْل بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الطُّفيْل، أبو نصر العَبْديّ، الإشبيليّ، الْمُقْرِئ المعروف بابن عظيمة. [المتوفى: 599 هـ]
أَخَذَ القراءات عن أَبِيهِ أَبِي الْحَسَن، وأبي الْحَسَن شُرَيْح. وأدَّب بالقرآن. وكان مجوداً، ضابطاً، عارفاً. وطال عمره وأخذ عَنْهُ الآباء والأبناء. روى عَنْهُ أبو علّي الشّلُوبينيّ. وأجاز له ولابن الطَّيْلَسان فِي هَذِهِ السنة في رمضان. ولم يؤرخ الأبار له وفاة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - ست الكتبة بنت أبي البقاء يحيى بن علي بن الحسن، أم عبد الرحمن، [المتوفى: 610 هـ]
أخت أبي الحسن محمد بن يحيى الهمذاني ثم البغدادي. شيخة معمرة؛ سمعت في سنة خمس وعشرين وخمسمائة شيئا نازلا من ثابت بن المبارك الكيلي، قال: أخبرنا مالك البانياسي. روى عنها الدبيثي، وغيره. وتوفيت في جمادى الآخرة. وروى عنها القوصي في " معجمه " إجازة، قالت: أخبرنا ابن الحصين فذكر حديثا وليس القوصي بمعتمد، فما علمت أحدًا من أصحاب ابن الحصين عاش إلى هذا العام، والله أعلم!. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الحُسَيْن، أَبُو جَعْفَر السُّلَمِيّ الغَرْنَاطَيّ القَصْرِيّ، المعروف بابن خَوْلة. [المتوفى: 618 هـ]
وُلِدَ سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة بغَرْنَاطَة. ورحلَ، وَسَمِعَ بالعراق وفارس وكِرمان، ودخل الهند وبُخَارَى، وسكنَ هَرَاة إلى أن دخلتها التَّتَار بالسيف، فاستُشهد. وَكَانَ شاعرًا؛ امتدحَ ملوكًا، ونال دنيا، وحسنت حاله. وسمع الكثير، ووافق الحُفّاظ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - عبد الله بن عَبْد الغَنِيّ بْن عَبْد الواحد بْن عَلِيّ بن سرور، الحافظ المُحدِّث جمال الدِّين أبو موسى ابن الحافظ الأوحد أبي مُحَمَّد المَقْدِسيُّ ثمّ الدّمشقيُّ الصَالحيُّ الحَنْبَليُّ. [المتوفى: 629 هـ]
وُلِدَ في شوَّال سَنَة إحدى وثمانين وخمسمائة. وسمع من عبد الرحمن بن عليّ ابن الخِرَقيّ، وإسماعيل الْجَنْزَويّ، والخُشُوعيّ. ورحل به أخوه عز الدِّين مُحَمَّد، فَسَمِعَ ببغداد من ابن كليب، والمبارك ابن المَعْطُوش، وابن الْجَوْزيّ، وطائفة من أصحاب ابن الحُصَيْن. وسَمِعَ " المُسْند " من عبد الله بن أبي المجد بالحَرْبيّة. ورحلا إلى إصْبَهان فسمعا سَنَةَ أربعٍ وتسعين من مسعود الْجَمَّال، وخليل بن أبي الرجاء، وأبي جعفر الطَّرَسُوسيّ، وأبي المكارم اللَّبَّان، وأبي جعفر الصَّيْدلانيّ، وطائفة. فلمّا رجعا رحلا إلى مصرَ، وسَمِعَ عند والِدِه من فاطمة بنت سَعْد الخير، وأبي عبد الله الأَرْتَاحِيّ، وابن نَجا، وجماعة. ثمّ ارتحلَ مرَّةً ثانية إلى العراق، فدخل إلى واسط، وسَمِعَ من أبي الفَتْح المَنْدائي، ورحلَ إلى نَيْسابور فَسَمِعَ من منصور الفُرَاوي، والمؤيِّد الطُّوسيّ، وجماعة. وسَمِعَ بالحِجاز، والمَوْصِل، وإِرْبِل. وعُني بالحديث، وكتبَ الكثيرَ بخطه، وخَرَّج، وأَفاد. وقرأ القرآن على عمِّه الشيخ العماد. وتَفَقَّه على الشيخ المُوفَّق. وقرأ العربيةَ ببغداد على الشيخ أبي البقاء. قال ابن الحاجب: سألتُ عنه الحافظ الضّياء، فقال: حافظٌ، متقنٌ، ديّنٌ، ثقةٌ. وسألتُ عنه الزَّكيَّ البِرْزَاليَّ، فقال: حافظ، ديِّنٌ، مُتَمَيّز. -[883]- وقال الضّياء: كانت قراءتُه سريعةٌ صحيحة مَلِيحة. وقال عمر ابن الحاجب: لم يكن في عصره مثلُه في الحفظ والمعرفة والأمانة. قال: وكان كثيرَ الفضل، وافرَ العقل، متواضعًا، مهيبًا، وقورًا، جَوادًا، سَخِيًّا. لَهُ القبولُ التّامَّ مع العِبادة والورع والمُجاهدة. ونقلتُ من خطِّ الضّياء: كَانَ - رحمه الله - اشتغل بالفقه والحديث وصار عَلَمًا في وقته. ورحلَ إلى إصْبَهان ثانيًا، ومشى على رِجليه كثيرًا. وصارَ قُدوةً، وانتفعَ الناسُ بمجالسه الّتي لم يُسبق إلى مثلها. وكان جوادًا كريمًا، واسعَ النَّفس، وعَوَّد النّاسَ شيئًا لم نره من أحد من أصحابنا، وذلك أنّ أصحابنا من الْجَبَل والبَلَدِ كلّ من احتاج إلى قَرْض أو شراء غلَّة أو ثوب أو غيرِ ذلك يمضي إليه، فيحتال لَهُ حَتّى يحصل لَهُ ما يطلب، حَتّى كنتُ يضيقُ صدري عليه ممّا يصير عليه من الدّيون، وكثيرٌ من النّاس لا يرجع يوفّيه حَتّى سمعته مرّةً يقول: عليّ نحو ثلاثة ألف درهم. سَمِعْتُ الْحَافِظَ أَبَا إِسْحَاقَ الصَّرِيفِينِيَّ قَالَ: مَضَيْتُ إِلَى الْحَافِظِ أَبِي مُوسَى فَذَكَرْتُ لَهُ مَرَضَ ابْنِي، وَأَنَّنَا فِي شدّةٍ مِنْ مَرَضِهِ فَقَالَ لِي: هَذِهِ اللَّيْلَةُ تُخْلِيهِ الْحُمَّى. قَالَ: فَخَلَتْهُ الْحُمَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ. سَمِعْتُ الإِمَامَ أَبَا إِبْرَاهِيمَ حَسَنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَأَيْتُ وَالِدِي بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَيَّامٍ وَهُوَ فِي حالٍ حَسَنَةٍ فَقُلْتُ: مَا لَقِيتَ مِنْ رَبِّكَ؟ فَقَالَ: لَقِيتُ خَيْرًا. فَقُلْتُ: فَكَيْفَ النَّاسُ؟ قَالَ: مُتَفَاوِتُونَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ. وَسَمِعْتُ الإِمَامَ أَبَا عُمَرَ أَحْمَدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ الْجَمَّالَ عَبْدَ اللَّهِ فَقُلْتُ: أيشٍ عَمِلَ مَعَكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: أَسْكَنَنِي عَلَى بِرْكَةِ الرِّضْوَانِ. سَمِعْتُ الْفَقِيهَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَقْدِسِيَّ أَنَّ يُوسُفَ بْنَ عُثْمَانَ الْقُرَيْرِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: رَأَيْتُ الْجَمَالَ عَبْدَ اللَّهِ فِي النَّوْمِ فِي سَطْحِ جَامِعِ دِمَشْقَ، وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ، وَعَلَيْهِ ثيابٌ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهَا فَقُلْتُ: يَا جَمَالَ الدِّينِ مَا هَذِهِ الثِّيَابُ؟ مَا رَأَيْتُكَ تَلْبَسُ مِثْلَ هَذِهِ؟ فَقَالَ: هَذِهِ ثِيَابُ الرِّضَا. فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: نَظَرَ إِلَيَّ وَتَفَضَّلَ عَلِيَّ، أَوْ مَا هذا معناه. سمعت الملك الصالح إسماعيل ابن الْعَادِلِ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي اسْمُهُ أحمد البرددار وفيه خير، وكان يَتَرَدَّدُ إِلَى الْجَمَالِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَانَ يَكْتُبُ لَهُ أَحَادِيثَ، فَرَأَى الْجَمَالَ فِي النَّوْمِ فَقَالَ: أُوصِيكَ بِالدُّعَاءِ الَّذِي حَفَّظْتُكَ إِيَّاهُ، فَقَالَ: مَا بَقِيتُ أَحْفَظُهُ، فَقَالَ: هُوَ مَكْتُوبٌ فِي -[884]- الْوَرَقَةِ الَّتِي كَتَبْتُهَا لَكَ، وَسَلِّمْ عَلَى فُلَانٍ - يَعْنِينِي - وَقُلْ لَهُ: يَحْفَظُ هَذَا الدُّعَاءَ، فَمَا نَفْعَنِي مِثْلُهُ، وَهُوَ: " اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ". . . الْحَدِيثَ. قلت: روى عنه الضّياء، والشيخ شمس الدِّين عبد الرحمن، والفَخْر عليٌّ، ونصر الله بن عَيّاش، والشمس مُحَمَّد بن حازم، ونصرُ الله بن أبي الفرج النابلسيّ، والشمس محمد ابن الواسطيّ، وآخرون. وتفرّد القاضي تقيّ الدِّين بإجازته من سنوات. وقرأت بخطّ الضّياء: قال الإمام أبو عبد الله يوسُف بن عبد المنعم بن نعمة يرثي الحافظ أبا موسى: لَهْفِي على ميّتٍ مَاتَ السُّرُورُ بِهِ ... لَوْ كَانَ حيّاً لأحيى الدّين والسّننا لو كُنْتُ أُعْطَى بِه الدُّنيا مُعَاوَضَةٌ ... إذًا لَمَا كَانَتِ الدُّنيا لَهُ ثَمَنَا يا سَيِّدِي ومكان الرُّوحِ من جسدي ... هَلَّا دَنَا المَوْتُ مِني حين مِنْكَ دَنَا وقال فيه الإِمام أبو محمد عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد المنعم بْن نِعمة المَقْدِسيُّ؛ أخو المذكور: هَذَا المُصَابُ قَدِيمًا المَحْذُورُ ... قَدْ شَاطَ مِنْهُ أضلعٌ وصُدُورُ وتَقَلَّبَتْ مِنْهُ القُلُوبُ حَرَارَةً ... والدَّمْعُ مِنْهُ ساجمٌ مَوْفُورُ حمدًا فَكَمْ بَلْوى بِفَقْدِ أحبّةٍ ... كَادَتْ لِفَقْدِهِم السَّماءُ تَمُورُ كَانُوا نُجُومًا يَهْتَدِي السَّاري بِهِم ... بَلْ هُمْ عَلى مَرِّ الزَّمَانِ بُدُورُ فَقَدَتْ جَمَالَ الدِّين سُنَّةُ أحمدٍ ... ومساجدٌ ومجالسٌ وصُدُورُ مَنْ ذَا يَقُومُ بِوعْظِهِ فِي قَلْبِ مَنْ ... غَطَّى عَلَيْه غفلةٌ وَغُرُورُ -[885]- حتّى تلين قلوبهم من بعدما ... حَاكَى قَسَاوَتَها صَفًا وصُخُورُ مِنْ لِلحَدِيثِ وأَهْلِه يا خَيْرَ مَنْ ... قَرَأَ الأَحَادِيثَ الَّتي هِيَ نور من لليتامى والأرامل من لذي الـ ... حاجات إنْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ أُمُورُ أَمَّا القُبُورُ فَلَا تَزَالُ أَنيسَة ... بِمَكَانِ قَبْرِكَ وَالدِّيار قُبُورُ جَلَّتْ صَنائِعُهُ فَعمَّ مُصَابُه ... فَالنَّاس فِيهِ كُلُّهُم مَأْجُورُ في أبيات أُخَر. وقرأت بخطِّ محمد بن سَلَّام في ترجمة الجمال أبي موسى قال: وعَقَدَ مجلسَ التّذكير وقراءة الْجُمَع، ورغب النّاسُ في حُضوره. وكان جمَّ الفوائد. كَانَ يُطرّز مجلسه بالخُشوع والبُكاء، وإظهار الْجَزَعِ. قال: وسمعتُ أبا الفتح ابن الحاجب يقول: لو اشتغل أبو موسى حقَّ الاشتغال ما سبقه أحد، ولكنّه تارك. قال: وسمعتُ أبا الفَرَج بن أبي العلاء الحَنْبَليّ الفقيه يقول: الجمالُ كثير المَيْل إليهم - يعني السلاطين -. وسمعتُ أبا عبد الله الحافظ مذاكرةً يَصفُ ما قاسى أبو موسى من الشدائد والجوع والعُري في رحلته إلى إصْبَهان وإلى نَيْسابور. وقال أبو المُظَفَّر الْجَوْزيّ: كَانَ الجمالُ ابن الحافظ، أحوالُه مستقيمة حَتّى خالَطَ الصالح إسماعيلَ وأبناءَ الدُّنيا، فتغيَّرت أحوالُه، وآل أمرُه إلى أنّ مرض في بستان الصالح على ثورا وماتَ فيه، فكفّنه الصالح وصَلَّى عليه. وقال غيرُه: وقفَ الملك الأشرفُ دار الحديث بدمشق، وجعل للجمال أبي موسى وذرّيته رِزْقًا معلومًا، ومسكنًا بعُلُوّ دار الحديث. وقال الضّياء: تُوُفّي يوم الجمعة خامسَ رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - المبارَكُ بن أَحْمَد بن أَبِي البركاتِ المبارك بنِ موَهوب بنِ غَنيمةَ بن عَلِيّ، الصاحبُ الرئيس. شرف الدّين أَبُو البركات ابن المستوفي اللّخميّ الإرْبليّ الكاتبُ. [المتوفى: 637 هـ]-[256]-
ولد بإربل في سنة أربعٍ وستين وخمسمائة. قرأ القرآن والأدبَ عَلَى أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن يوسف البَحْرانيّ، وأَبِي الحرم مَكي بن ريَّان الماكِسينيَّ. وسَمِعَ من عَبْد الوهاب بن أَبِي حبَّة، والمبارك بن طاهر الخُزَاعي، وحنبلِ بْن عَبْد اللَّه، وعُمَر بْن طَبَرْزَد، وعبد اللطيف بن أَبِي النجيب السُّهْرَوَرْدِي، وأَبِي المعالي نصرِ اللَّه بن سلامة الهِيتيّ، وخلقٍ كثيرٍ من القادمين إلى إرْبِل وأجازَ لَهُ جماعة. وكتبَ العالي والنازلَ. وعُنِيَ بالتاريخ والأخبار وأيام الناس. وجَمَعَ لإرْبِل " تاريخًا " حَسَنًا فِي خمس مجلدات. وكان بيتُه مجمعَ الفُضلاء بإربل. وكان كثيرَ المحفوظِ، مليحَ الخطِّ، حَسَنَ الإيراد، جيدَ النظمِ والنثرِ. وله إجازةٌ من أَبِي جعفرٍ الصَّيْدلانيّ، وقد أجازَ لشيخنا ابن الشّيرازيّ. وَلِيَ نظرَ الديوان بإرْبِل، ونزحَ عَنْها بعد استيلاء التتار عليها إلى المَوْصِل فأقام بها. ووَلِيَ والده أَبُو الفتح الاستيفاءَ بإرْبِل مدّةً، وكذا والدهم أَبُو البركات كانَ مستوفيًا بها. وقالَ ابن خَلِّكان رحمه اللَّه: كَانَ شرفُ الدّين رئيسًا، جليل القَدْرِ، مُتواضعًا، واسعَ الكرم، مُبادرًا إلى رِفادةِ مَنْ يَقَدمُ البلدَ، ومُتَقرِّبًا إلى قلبِه بكل ما يقدُر عَلَيْهِ. وكان جَمَّ الفضائل، عارِفًا بعدةِ فنون منها: الحديثُ وفنونه وأسماؤه وما يتعلقُ بِهِ. وكان ماهرًا فِي فنونِ الأدب من النَّحْو، واللغة، والبيانِ، والشعرِ، والعَروضِ، وأيَّام العرب. وكان بارعًا فِي علم الديوان وحسابهِ وقوانينه. صنف كتاب " النظام في شرح كتاب المتنبيّ، وديوان أَبِي تمّام " جاءَ فِي عشرِ مُجلدات، وله كتاب " المُحَصَّل فِي نسبة أبيات المُفَصل " فِي مجلدين. سَمِعْتُ منه كثيرًا، وسَمِعْتُ بقراءته عَلَى المشايخ الواردين شيئًا كثيرًا. قَالَ ابنُ الشعّار فِي كتاب " قلائد الجمان " - بعد أن بالغَ فِي وصف الصاحب أبي البركات وفضائله ومكارمه -: وكان محافظا على عمل الخير والصلاح، مواظبا على الصلاة والعبادة، كثير الصوم، دائم الذكر، متتابع الصدقات. وله ديوان شعر أجاد فيه. خرج من مسجده ليلا إلى داره، فوثب -[257]- عليه شخصٌ فضربه بسكينٍ في عضده، فأحضر مزينا وقمطها بلفائف وسلم. وكتب إلى مظفر الدين صاحب إربل: يا أيُّها المَلِكُ الّذِي سَطَواتُه ... مِنْ فَعْلها يَتَعَجَّبُ المِرِّيخُ آياتُ جُودِكَ محكمٌ تَنْزيلُها ... لا ناسخٌ فيها ولا مَنْسوخُ أشْكُو إلَيْكَ وما بُليتُ بِمثْلِها ... شَنْعَاءَ ذِكْرُ حَديُثها تاريخُ هِيَ ليلةٌ فيها وُلِدْتُ وشاهدي ... فيما ادَّعَيْتُ القِمْطُ والتمريخُ خرجت من إربل سنة ستٍ وعشرين وشرف الدّين فِي رتبةٍ دون الوزارة، ثمّ وليها فِي أول سنة تسعٍ وعشرين. فلمّا صارت إربل للخليفة، لَزِمَ بيته. ولما أُخِذَت إربل سَلِمَ هُوَ بالقلعَة، ثمّ سَكَن المَوْصِل، وأقامَ بها فِي حُرمة وافرةٍ، واقتني من الكتب النفيسة شيئًا كثيرًا. ومات فِي خامس المحرَّم. قلت: ومن شعره وهو عذبٌ رائقٌ: ومُخَنَّثِ الأعْطافِ ميَّاسِ الخُطا ... حُلوِ الصبا مُتناسبِ التركيبِ عاتَبتُه فتوردت وجناته ... مِنْ حَرِّ أنفاسي ونار لَهيب وشكَوتُ ما ألْقَى فأعرضَ مُغْضبًا ... فَرَجعْتُ عنهُ بذِلَّةِ المَكْروُبِ يا مَنْ تَبيتُ قَريرةً أجفانُه ... حاشَاكَ مِنْ قَلَقي وطُول نحيبي أتَنَامُ عن سَهَري وأنتَ مُعَلِّلي ... وتمَلُّ مِنُ سقَمي وأنْتَ طبيبي وأقلُّ ما ألقاهُ من ألمِ الهَوى ... أنِّي أموتُ وأنت لا تَدْري بي وله: رَعَى اللَّه ليلاتٍ تقضَّت بقربكم ... قصارًا وحيّاها الحيا وسقاها فما قُلْت إيهٍ بعدها لمسامرٍ ... مِنَ الناسِ إلّا قالَ قَلْبِي آها |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - أمين الدولة الصاحب أبو الحسن الطبيب السّامريّ ثُمَّ المسلمانيّ، [المتوفى: 648 هـ]
وزير الملك الصّالح عماد الدّين إِسْمَاعِيل. قَالَ أبو المظفَّر الجوزيّ: ما كَانَ مسلمًا ولا سامريًّا، بل كَانَ يتستّر بالإسلام ويبالغ فِي هدْم الدّين. فقد بلغني أنّ الشَّيْخ إِسْمَاعِيل الكُورانيّ قَالَ لَهُ يومًا: لو بقيتَ عَلَى دينك كَانَ أصلح لأنّك تتمسّك بدينٍ فِي الجملة. أمّا الآن فأنت مُذَبْذَبٌ لا إلى هَؤُلاءِ ولا إلى هَؤُلاءِ!. قال: وآخر أمره شُنِق بمصر، وظهر لَهُ من الأموال والجواهر ما لا يوصف. فبلغني أنّ قيمة ما ظهر له ثلاثة ألف ألف دينار، ووُجِد لَهُ عشرة آلاف مجلّد من الكُتُب النّفيسة. قلت: وإليه تُنْسَب المدرسة الأمينيّة ببَعْلَبَكّ. حبس بقلعة مصر مدّة، فلمّا جاء الخبر الَّذِي لم يتمّ بأخذ الملك النّاصر صاحب الشّام الدّيارَ المصريّة كَانَ السّامريُّ في الجب هو وناصر الدين ابن يغمور أستاذ دار الصّالح إِسْمَاعِيل، وسيف الدّين القَيْمُرِيّ والخُوَارَزْميّ، صهر الملك النّاصر، فخرجوا من الْجُبّ وعَصَوا فِي القلعة، ولم يوافقهم القَيْمُرِيّ، بل جاء وقعد عَلَى باب الدّار الّتي فيها حرمُ عزّ الدّين أيْبَك التُّرْكُمانيّ وحماها، وأما أولئك فصاحوا بشعار الملك الناصر، ثم كانت الكرة للترك الصالحية، فجاؤوا وفتحوا القلعة وشنقوا أمينَ الدّولة وابن يَغْمُور والخُوَارَزْميّ وقد ذكرنا فِي ترجمة القاضي الْجِيليّ بعضَ أخبار أمين الدّولة. وهو أبو الحسن بْن غَزَال بْن أَبِي سَعِيد، ولمّا أسلم لُقِّب بكمال الدّين وكان المهذَّب السّامريّ وزير الأمجد عمه. -[596]- وكان ذكيا، فطنا، داهيةً، شيطانًا، ماهرًا فِي الطِّبّ. عالج الأمجد واحتشم فِي أيّامه، فلمّا تملك الصّالح إِسْمَاعِيل بَعْلَبَكّ وَزَر لَهُ ودَبَّر مملكته، فلمّا غلب عَلَى دمشق استقلّ بتدبير المملكة، وحصَّل لمخدومه أموالًا عظيمة، وعَسَف وظَلَم. ثُمَّ لمّا عجز الصّالح عن دمشق وتسلّمها نوّاب الصّالح نجم الدّين، احتاطوا عَلَى أمين الدّولة واستصفوا أمواله، وبعثوه إلى قلعة مصر فحُبِس بِهَا خمس سنين، وأكثر هو وجماعة من أصحاب الصالح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - مُحَمَّد ابْن قاضي القُضاة صَدْر الدّين عَبْد المُلْك بْن عيسى بْن دِرباس بْن فيْر بْن جهم بْن عَبْدُوس القاضي العالم، كمال الدين، أبو حامد ابن درباس الماراني، الْمَصْرِيّ، الشّافعيّ، العدل، الضرير. [المتوفى: 659 هـ]
وُلِد في ربيع الأول سنة ست وسبعين وخمسمائة، وسمع أباه، والبوصيريّ، والقاسم ابن عساكر، والأرتاحي، وأبا الجود المقرئ، وجماعة. وأجاز لَهُ: أبو طاهر السلَفيّ، روى عَنْهُ: الشريف عز الدّين، ومجد الدّين ابن الحلوانية، وعَلَم الدين الدواداري، والشيخ شَعْبان، وإبراهيم ابن الظاهري، والمصريون، وقد درس بالمدرسة السيفية مدة، وأفتى وأشغل، وقال الشعْر، وجالس الملوك، وكان من سروات الشيوخ. توفي في شوال في خامسه بالقاهرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن يعيش، الشَّيْخ شمس الدّين المالكيّ. [المتوفى: 680 هـ]
شيخ مسند، صالح، خير، سمع من أبي اليمن الكندي، وأبي القاسم ابن الحَرَسْتانيّ، روى عَنْهُ المِزّيّ والبِرْزاليّ وجماعة، وليس بالمُكْثِر. تُوُفِّيَ فِي ثالث عشر شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - عَبْد الوهّاب بْن حمزة بْن مُحَمَّد، العدل، محيي الدّين، قاضي حماة ابن محيي الدين حمزة البهراني، القضاعي، الحموي. [المتوفى: 688 هـ]
وُلِد سنة إحدى وعشرين وستّمائة، وسمع بحماة من عزّ الدّين مُحَمَّد بْن يوسف بْن عُمَر بْن بهرور - بمهملتين -، " عوالي طراد " قال: أخبرتنا شُهدة، وسماعه من ابن بهرور حضور، وسمع من ابن رواحة ويوسف بْن خليل، وكان عنده فضيلة ونباهة. تُوُفّي فِي رمضان بحماة، وقد سمع من جدّته صفيّة القُرَشيّة. وكان جد أبيه قاضيًا بحماة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
509 - بدر الحبشيّ الصّوابيّ، الخادم الطّواشي، الأمير بدر الدِّين أبو المحاسن، وهو منسوب إلى الطواشي صواب العادليّ. [المتوفى: 698 هـ]
كان موصوفًا بالشجاعة والرأي فِي الحرب والعقل والرّزانة والفضل والدّيانة والبرّ والصَّدقة والإحسان إلى أصحابه وغلمانه، وكان أميرًا مقدَّمًا من أكثر من أربعين سنة، وخُبْزُه مائة فارس. قرأت عليه جزءًا سمعه من ابن عبد الدّائم، وقد حجّ بالنّاس غير مرّة، وكان كبيرًا مُسِنًّا، بصّاص السّواد، مهيبًا، نيف على الثمانين، ومات فجاءة بقرية الخيارة ليلة تاسع جُمَادَى الأولى، ودُفِن بتُربته التي بناها بلحف الجبل شماليّ النّاصريّة. |