أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
510- تمام بن العباس
ب د ع: تمام بْن العباس بْن عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف بْن قصي القرشي الهاشمي ابن وعم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اختلف العلماء في صحبته، أمه أم ولد رومية، وشقيقه كثير بْن العباس. (161) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ أَبُو الْمُنْذِرِ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن أَبِي عَلِيٍّ الصَّيْقَلِ، عن جَعْفَرِ بْنِ تَمَّامٍ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: أَتَوْا النَّبِيَّ، أَوْ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ تَأْتُونِي قُلْحًا! اسْتَاكُوا، لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ، كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْوُضُوءَ. وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، عن أَبِي حَفْصٍ الأَبَّارٍ، عن مَنْصُورٍ، عن أَبِي عَلِيٍّ، عن جَعْفَرِ بْنِ تَمَّامٍ، عن أَبِيهِ، عن الْعَبَّاسِ، نَحْوَهُ. وكان تمام وَالِيًا لعلي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه عَلَى المدينة، فإن عليًا لما سار إِلَى العراق استعمل سهل بْن حنيف عَلَى المدينة، ثم عزله وأخذه إليه، واستعمل تمام بْن العباس عَلَى المدينة بعد سهل، ثم عزله، واستعمل عليها أبا أيوب الأنصاري، فسار أَبُو أيوب نحو علي، واستخلف عَلَى المدينة رجلا من الأنصار، فلم يزل عليها إِلَى أن قتل علي، قاله أَبُو عمر عن خليفة. وقال الزبير بْن بكار: كان للعباس عشرة من الولد، وكان تمام أصغرهم، فكان العباس يحمله ويقول: تموا بتمام فصاروا عشره يا رب فاجعلهم كراماً برره واجعل لهم ذكرًا وأنم الثمره قال أَبُو عمر: وكل بني العباس لهم رؤية، وللفضل، وعبد اللَّه سماع، ورواية، ويرد ذكر كل واحد منهم في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. قلت: قال أَبُو نعيم أول الترجمة: تمام بْن العباس، وقيل: تمام بْن قثم بْن العباس، وهذا من أغرب القول، فإن تمام بْن العباس مشهور، وأما تمام بْن قثم بْن العباس، فإن أراد قثم بْن العباس بْن عبد المطلب، فقد قال الزبير بْن بكار: وقثم بْن العباس ليس له عقب، وَإِنما تمام بْن العباس له ولد اسمه قثم، فإن كان اشتبه عليه، وهو بعيد، فإنه لم يدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإن أباه في صحبته اختلاف، فكيف هو، ولعل أبا نعيم قد وقف عَلَى الحديث الذي في مسند أحمد بْن حنبل الذي: (162) أخبرنا بِهِ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن أَبِي عَلِيٍّ الصَّيْقَلِ، عن تَمَّامِ بْنِ قُثَمَ، أَوْ قُثَمَ بْنِ تَمَّامٍ، عن أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا بَالُكُمْ تَأْتُونِي قُلْحًا لَا تَسَوَّكُونَ! لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ اَلسِّوَاكَ، وَيَكُونُ قَدْ سَقَطَ مِنَ الأَصْلِ، عن أَبِيهِ، فَقَالَ: تَمَّامُ بْنُ قُثَمَ، أَوْ قُثَمُ بْنُ تَمَّامٍ، وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا قُثَمُ بْنُ تَمَّامِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عن أَبِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. سريج: بالسين المهملة والجيم. القلح: جمع أقلح، والقلح: صفرة تعلو الأسنان، ووسخ يركبها. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2510- صفوان بن أمية
ب د ع: صفوان بْن أمية بْن خلف بْن وهب بْن حذافة بْن جمح، القرشي الجمحي، وأمه صفية بنت معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح، جمحية أيضًا، يكنى أبا وهب، وقيل: أَبُو أمية. قال ابن شهاب: إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لصفوان: أنزل أبا وهب، وروى أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: أبا أمية. قتل أبوه أمية بْن خلف يَوْم بدر كافرًا، ولما فتح رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة، هرب صفوان بْن أمية إِلَى جدة، فأتى عمير بْن وهب بْن خلف، وهو ابن عم صفوان، إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه ابنه وهب بْن عمير، فطلبا له أمانًا من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمنه، وبعث إليه بردائه، أو ببردة له، وقيل: بعمامته التي دخل بها مكة أمانًا له، فأدركه وهب بْن عمير، فرجع معه، فوقف عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وناداه في جماعة من الناس: يا مُحَمَّد، إن هذا وهب بْن عمير، يزعم أنك أمنتني عَلَى أن لي مسير شهرين، فقال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انزل أبا وهب "، فقال: لا، حتى تبين لي، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انزل ولك مسير أربعة أشهر "، فنزل، وسار مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حنين، واستعار منه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سلاحًا، فقال: طوعًا أو كرهًا، فقال: بل طوعًا عارية مضمونة، فأعاره، وشهد حنينًا كافرًا، فلما انهزم المسلمون قال كلدة بْن الحنبل، وهو أخو صفوان لأمه: ألا بطل السحر! فقال صفوان: اسكت، فض اللَّه فاك، فوالله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن، يعني عوف بْن مالك النضري، ولما ظفر المسلمون أعطاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حنين. (631) أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ، عن أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا الْحَسَنُ الْخَلالُ، حدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عن ابْنِ الْمُبَارَكِ، عن يُونُسَ، عن الزُّهْرِيّ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عن صَفْوَانَ، أَنَّهُ قَالَ: أَعْطَانِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَإِنَّهُ لأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ " ولما رَأَى صفوان كثرة ما أعطاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: والله ما طابت بهذا إلا نفس نبي، فأسلم. وكان من المؤلفة، وحسن إسلامه، وأقام بمكة، فقيل له: من لم يهاجر هلك، ولا إسلام لمن لا هجرة له، فقدم المدينة مهاجرًا، فنزل عَلَى العباس بْن عبد المطلب، فذكر ذلك لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا هجرة بعد الفتح "، وقال: " عَلَى من نزلت؟ "، فقال: عَلَى العباس، فقال: " نزلت عَلَى أشد قريش لقريش حبًا "، ثم قال له: " ارجع أبا وهب إِلَى أباطح مكة، فقروا عَلَى سكناتكم "، فرجع إليها، وأقام بها حتى مات. وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان أحد المطعمين، فكان يقال له: سداد البطحاء، وكان من أفصح قريش، قيل: لم يجتمع لقوم أن يكون منهم مطعمون خمسة إلا لعمرو بْن عَبْد اللَّهِ بْن صفوان بْن أمية بْن خلف، أطعم خلف، وأمية، وصفوان، وعبد اللَّه، وعمرو، وقال معاوية يومًا: من يطعم بمكة؟ فقالوا: عَبْد اللَّهِ بْن صفوان، فقال: بخ بخ، تلك نار لا تطفأ. وقتل عَبْد اللَّهِ بْن صفوان بمكة، مع عَبْد اللَّهِ بْن الزبير، ومات صفوان بْن أمية بمكة سنة اثنتين وأربعين، أول خلافة معاوية، وقيل: توفي مقتل عثمان بْن عفان، رضي اللَّه عنه، وقيل: توفي وقت مسير الناس إِلَى البصرة لوقعة الجمل. روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ، وعبد اللَّه بْن الحارث، وعامر بْن مالك، وطاوس. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3510- عبيد بن عمر بن صبح الرعيني
د: عُبَيْد بْن عُمَر بْن صبح الرعيني، ثُمَّ الذبحاني لَهُ ذكر فِي الصحابة، وشهد فتح مصر، قاله أَبُو سَعِيد بْن يونس. أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَيُقَال: لا تعرف لَهُ رواية، وأظنه هُوَ العركي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4510- كوز بن علقمة
س: كوز بْن علقمة بالواو، وأورده الخطيب مَعَ كرز بْن علقمة. وكذلك قاله ابْن ماكولا وهو من بني بَكْر بْن وائل. قدم عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو نصراني مَعَ وفد نجران، ثُمَّ أسلم بعد ذَلِكَ. روى إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سُفْيَان، عَنِ ابْنِ السلماني، عَنْ كوز بْن علقمة، قَالَ: قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفد نصارى نجران، ستون راكبًا، منهم أربعة وعشرون رجلًا من أشرافهم، والأربعة والعشرون منهم ثلاثة يئول أمرهم إليهم: العاقب أمير القوم، وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم، والذي يصدرون عَنْ رأيه وأمره، واسمه عَبْد المسيح، والسيد ثمالهم، وصاحب رحلهم، واسمه النهيم، وَأَبُو حارثة بْن علقمة، أحد بَكْر بْن وائل، أسقفهم وحبرهم، وَإِمامهم وصاحب مدارسهم. فلما وجهوا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من نجران، جلس أَبُو حارثة عَلَى بلغة لَهُ، وَإِلى جنبه أخ، يُقال لَهُ: كوز بْن علقمة يسايره، إِذ عثرت بغلة أَبِي حارثة، فَقَالَ كوز: تعس الأبعد يريد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو حارثة: بل أنت تعست! فَقَالَ: ولم يا أخي؟ قَالَ: والله إنه النَّبِيّ الَّذِي كُنَّا ننتظر، فَقَالَ لَهُ كوز: فما يمنعك مِنْهُ وأنت تعلم هَذَا؟ قَالَ: ما صنع بنا هَؤُلَاءِ القوم شرفونا ومولونا وأكرمونا، وَقَدْ أَبُوا إلا خلافه، ولو فعلت لنزعوا منا ما ترى! فأضمر عَلَيْهِ مِنْهُ أخوه كوز بْن علقمة حتَّى أسلم بعد ذَلِكَ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى ههنا، وأمَّا الَّذِي سمعناه من رواية يونس، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فهو كور بالراء، وَقَدْ تقدم أتم من هَذَا، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5100- المنتفق
س: المنتفق، وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن المنتفق كذا ذكره ابن شاهين، وقال: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن سلمان، يقول: هَذَا المتفق هُوَ أَبُو رزين العقيلي، وروى بإسناده عن مُحَمَّدِ بْنِ جحادة، عن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ، قَالَ: انطلقت إِلَى الكوفة أنا وصاحب لي، فدخلنا فإذا رجل من قيس يقال لَهُ: المنتفق، أو ابن المنتفق، فقال: طلبت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: هُوَ بمنى، فأتيت منى فقالوا: هُوَ بعرفة ... وذكر الحديث. أخرجه أَبُو موسى. قلت: قول عَبْد اللَّهِ بْن سُلَيْمَان: أن هَذَا المنتفق هُوَ أَبُو رزين العقيلي حقق أَنَّهُ وهم فِيهِ، فإن أبا رزين العقيلي هُوَ لقيط بْن صبرة بْن عَبْد اللَّهِ المنتفق، ومع الاختلاف فِيهِ، فلم يقل أحد: أن اسمه المنتفق، وقد استقصيناه فِي اسمه، فليطلب مِنْه، وَإِنما المنتفق اسم البطن الَّذِي ينسب إليه. والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5101- منجاب بن راشد الضبي
س: منجاب بْن راشد بْن أصرم بْن عَبْد اللَّهِ بْن زياد بْن حزن بْن بالية بْن غيط بْن السيد بْن مالك بْن بكر بْن سعد بْن ضبة الضبي. نزل الكوفة، روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عَنْهُ ابنه سهم بْن منجاب، وَكَانَ سهم من أشراف أهل الكوفة، وهو أحد الثلاثة الَّذِينَ أوصى إليهم زياد بْن أبيه حين مات بالكوفة. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5102- منجاب بن راشد الناجي
س: منجاب بْن راشد الناجي وناجية بطن من بني سامة بْن لؤي: منجاب أخو الخريت بْن راشد. ذكره سيف والمدائني فيمن استعمل عَلَى كور فارس فِي خلافة عثمان، ممن لقي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وآمن بِهِ هُوَ وأخوه الخريت، وكانا عمانيين، فهربا من عَلَي بعد التحكيم، فأما الخريت فإنه أفسد فِي الأرض ببلاد فارس، فسير عَليّ إليه جيشا فأوقعوا ببني ناجية، وَكَانَ كَثِير منهم قد ارتد، وقد استقصينا قصتهم فِي كتابنا الكامل فِي التاريخ. أخرجه أَبُو موسى. وهذا المنجاب غير الأول، فإن ذَلِكَ ضبي، وهذا من بني سامة بْن لؤي، ثُمَّ من بني ناجية، وبنو ناجية هم ولد عبد البيت بْن الحارث بْن سامة بْن لؤي، وأمه ناجية بنت جرم ربان، حلف عليها بعد أبيه نكاح مقت فنسب ولده إليها. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5103- المنذر بن الأجدع
س: المنذر بْن الأجدع الهمداني لَهُ صحبة، قاله جَعْفَر. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5104- المنذر الأسلمي
د ع: المنذر الأسلمي، وقيل: منيذر. سكن إفريقية، روى عَنْهُ أَبُو عبد الرحمن السلمي، أَنَّهُ قَالَ: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من قَالَ إذا أصبح: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، فأنا الزعيم لآخذن بيده حَتَّى أدخله الجنة ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: رواه بعض المتأخرين من حديث حرملة، عن ابن وهب، عن حيي بْن عَبْد اللَّهِ، عن أَبِي عبد الرحمن السلمي، وهو وهم، وَإِنما هُوَ أَبُو عبد الرحمن الحبلي، وليس للسلمي مدخل فِيهِ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5105- المنذر بن أبي أسيد
د ع: المنذر بْن أَبِي أسيد الساعدي سماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المنذر. (1594) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادَيْهِمَا، إِلَى مُسْلِمٍ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالا: حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حدثنا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ، وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ، فَلَهِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَحُمِلَ وَأَقْلَبُوهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ "، قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: أَقْلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " مَا اسْمُهُ؟ " قَالَ: فُلانٌ، قَالَ: " لا، وَلَكِنِ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ ". فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5106- المنذر بن ساوى
ب د ع: المنذر بْن ساوي بْن عَبْد اللَّهِ بْن زيد بْن عَبْد اللَّهِ بْن دارم التميمي الدارمي، صاحب البحرين، نسبه ابن الكلبي. كَانَ عامل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى البحرين. وقيل: هُوَ من عبد القيس، وقد ذكرنا خبر وفادته عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ترجمة نَافِع أَبِي سُلَيْمَان. 2600 روى أَبُو مجلز، عن أَبِي عبيدة، عن عَبْد اللَّهِ، قَالَ: كتب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المنذر بْن ساوي: " من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذاكم المسلم ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5107- المنذر بن سعد
ب د ع: المنذر بْن سعد بْن المنذر، أَبُو حميد الساعدي اختلف فِي اسمه، فقيل: المنذر، وقيل: عبد الرحمن، وهو ممن غلبت عَلَيْهِ كنيته، وقد ذكرناه فِي باب الْعَين، ونذكره فِي الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5108- المنذر بن عائذ
ب د ع: المنذر بْن عائذ بْن المنذر بْن الحارث بْن النعمان بْن زياد بْن عصر بْن عوف بْن عَمْرو بْن عوف بْن جذيمة بْن عوف بْن بكر بْن عوف بْن أنمار بْن عَمْرو بْن وديعة بْن لكيز بْن أفصى بْن عبد القيس، الأشج العبدي العصري. وهو الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن فيك خلقين يحبهما اللَّه ورسوله: الحلم والأناة ". وقد ذكرناه فِي الأشج، ومن ولده عثمان بْن الهيثم بْن جهم بْن عبس بْن حسان بْن المنذر العبدي المحدث. وقيل: إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: " يا أشج "، فهو أول يَوْم سمي فِيهِ الأشج. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5109- المنذر بن عباد
ب: المنذر بْن عباد الأنصاري الساعدي قتل يَوْم الطائف، وقيل: هو المنذر بْن عَبْد اللَّهِ بْن قوال، قاله ابن إِسْحَاق، ونذكره في المنذر بْن عَبْد اللَّهِ، إن شاء اللَّه. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5510- يحيى بن حكيم
ب: يَحْيَى بن حكيم بن حزام القرشي الأسدي تقدم نسبه عَند ذكر أخيه هِشَام، وأبيه حكيم. أسلم هُوَ وأبوه وإخوته هِشَام وعبد الله وخالد يوم الفتح، وصحبوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبو عمر مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6510- مسلمة، عن جابر، عن رجل من الأنصار
د: مسلمة عن جابر. عن رجل من الأنصار، وهو عبد الله بن أنيس، حديثه: " من ستر مؤمنا. ". أخرجه ابن منده. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7510- أم عامر بنت سويد
أم عامر بنت سويد قال أبو موسى: أوردها جعفر، لم يزد وهو أخرجها. |
|
فتح جبل وسلات وتونس.
510 - 1116 م حصر عسكر علي بن يحيى، صاحب إفريقية، مدينة تونس، وبها أحمد بن خراسان، وضيق على من بها، فصالحه على ما أراد وفتح أيضاً جبل وسلات بإفريقية، واستولى عليه، وهو جبل منيع، ولم يزل أهله، طول الدهر، يفتكون بالناس، ويقطعون الطريق، فلما استمر ذلك منهم سير إليهم جيشاً، فكان أهل الجبل ينزلون إلى الجيش، ويقاتلون أشد قتال، فعمل قائد الجيش الحيلة في الصعود إلى الجبل من شعب لم يكن أحد يظن أنه يصعد منه، فلما صار في أعلاه، في طائفة من أصحابه، ثار إليه أهل الجبل، فصبر لهم، وقاتلهم فيمن معه أشد قتال، وتتابع الجيش في الصعود إليه، فانهزم أهل الجبل، وكثر القتل فيهم، ومنهم من رمى نفسه فتكسر، ومنهم من أفلت، واحتمى جماعة كثيرة بقصر في الجبل، فلما أحاط بهم الجيش طلبوا أن يرسل إليهم من يصلح حالهم، فأرسل إليهم جماعة من العرب والجند، فثار بهم أولئك بالسلاح، فقتلوا بعضهم، وطلع الباقون إلى أعلى القصر، ونادوا أصحابهم من الجيش، فأتوهم وقاتلوهم: بعضهم من أعلى القصر، وبعضهم من أسفله، فألقى من فيه من أهل الجبل أيديهم، فقتلوا كلهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - ت: أَبُو عَاتِكَةَ [الوفاة: 141 - 150 ه]
-[1022]- عَنْ: أَنَسٍ. وَعَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ وَسَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - أَبُو يوسف الغسُّولي الزّاهد [الوفاة: 231 - 240 ه]
نزيل طَرَسُوس. رأى إِبْرَاهِيم بْن أدهم، وطال عُمره، ولقي كبار الصالحين. وتوفي سنة أربعين ومائتين بطَرْسُوس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - م ت ن ق: محمد بن يحيى بن أبي عُمَر العَدَنيّ، نزيل مكة، أبو عبد الله الحافظ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: سُفْيان بن عُيَيْنَة، وفُضَيْل بن عِياض، ومروان بن معاوية، وعبد العزيز الدَّراوَرْديّ، وسعيد بن سالم القداح، ووكيع، والوليد بن مسلم، ومعتمر بن سليمان. وخلق. وَعَنْهُ: مسلم، والترمذي، وابن ماجه. والنسائي بواسطة، وإسحاق بن أحمد الخُزاعيّ، والحَكَم بن مَعْبَد الخُزاعيّ، وعبد الله بن صالح البخاريّ، ومحمد بن إسحاق السّرّاج، وعليّ بن عبد الحميد الغضائري، والمفضل بن محمد الْجَنَديّ، وآخرون. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ، فَقَالَ: كان رجلا صالحا، وكان به غَفْلة، رَأَيْت عنده حديثا موضوعا، حدّث عن ابن عُيَيْنَة به، وكان صدوقا. وعن الحسن بن أحمد بن الليث: حدثنا ابن أبي عُمَر العَدَنيّ، وكان قد حَجّ سبْعا وسبعين حَجَّة، وَبَلَغَني أنّه لم يقعد من الطواف ستين سنة. قلت: له " مسند " مروي. قال البخاريّ: مات بمكّة لإحدى عشرة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - محمد بْن نَجِيح بْن بُرد، أَبُو عامر المِصْريُّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
رَوَى عَنْ: عَبْد اللَّه بْن وَهْبُ أيضًا. توفي سنة ست وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - مُوسَى بْن خاقان، أبو عِمْران النَّحْويُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
بغدادي موثق. حَدَّثَ عَنْ: إسحاق الأزرق، وسلم بن سالم البلخي، وعلي بْن عاصم، وجماعة. وَعَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن ناجية، وابن نيروز الأنماطي، وأبو عبد الله المحاملي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - محمد بن النَّضْر بن رباح الهَرَويّ، [الوفاة: 281 - 290 ه]
نزيل المَوْصِل. عَنْ: عاصم بن عَليّ، وأبي الصّلْت الهَرَويّ، وغيرهما. تُوُفِّي سنة ستٍّ وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - محمد بْن يزيد بْن محمد بْن عَبْد الصّمد. أبو الحَسَن الدِّمشقيُّ، [الوفاة: 291 - 300 ه]
مولى بني هاشم. عَنْ: صَفْوان بن صالح المؤذّن، وموسى بن أيّوب النَّصِيبيّ، وسليمان ابن بنت شُرَحْبيل، وأبي نعيم الحلبي، وجماعة. وَعَنْهُ: سبطه عديّ بن يعقوب، وجعفر بن محمد الكِنْديّ، وأبو عُمَر بن فَضَالَةَ، وسليمان الطَّبَرانيّ، وعبد الله بن الناصح، ومظفر بن حاجب بن أركين، وجماعة. تُوُفّي سنة تسع وتسعين. وقع لنا جزء صغير من حديثه يعلو. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - أحمد بْن قُدَامة بْن فرقد، أبو حامد البلخيّ. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
نزيل بغداد. حَدَّثَ عَنْ: قتيبة بْن سَعِيد. وَعَنْهُ: القطيعي، والقاضي أبو الطاهر الذُّهْليّ، ومَخْلَد الباقرحي. قَالَ الخطيب: ما علمت إلا خيراً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - جعفر بْن حَمْدان المَوْصِليّ الشحام. [الوفاة: 311 - 320 هـ]
رَوَى عَنْ: يوسف بْن موسى القطّان، وطبقته، وَعَنْهُ: محمد بْن المظفّر، وعُمَر بْن شاهين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - محمد بن رائق، أبو بكر الأمير ابن الأمير أبي مسلم المعتضديّ. [المتوفى: 330 هـ]
كان بطلًا شجاعًا مقدامًا، وافر الحُرْمة، عظيم السَطْوة، عالي الهمّة. قدِم دمشق، وأخرج عنها بدرًا الإخشيديّ، فأقام أشهرًا، ثمّ توجّه إلى مصر، فالتقى هو ومحمد بن طُغْج الإخشيد صاحب مصر، فهزمه الإخشيد، ورجع ابن رائق فأقام بدمشق أشهُرًا، ثمّ سار إلى الموْصِل قاصدًا بغداد، فدخلها وخلع عليه المتّقي لله خلعة الإمارة وألبسه الطَّوْق والسوار، وقلده الأمور. ثمّ خرج مع المتّقي لله إلى المَوْصل لحرب ناصر الدّولة الحسن بن عبد الله بن حمدان. وجَرَت له أمور طويله. وقُتِل بالموصل - كما ذكرنا في الحوادث - قال الصوليّ: أنشدنا الأمير محمد بن رائق في فتاه مشرِق: يَصْفَرُّ لوْني إذا بصُرْتُ به ... خوفًا ويحمرّ وجهه خجلًا حتّى كأنّ الّذي بوجنته ... من دم قلبي إليه قد نقلا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - يحيى بن مِسْعَر بن محمد بن يحيى، أبو زكريّا التَّنُوخي المَعَرِّيُّ. [الوفاة: 371 - 380 هـ]
سَمِعَ: أباه، وأبا عَرُوبَة الحرّاني، وعبد الرحمن بن عمرو الرَّحْبي، وأبا عُبَيْد بن حَرْبَوَيْه القاضي، ومحمد بن يوسف الهَروي، وعبد الصمد بن سعيد الحمصي، وطائفة سواهم. وَعَنْهُ: أبو بكر محمد بن علي بن حميد، وجعفر وأحمد ومحمد بنو عبد الله بن حياة، وأبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان؛ المَعَرّيون. وفي " مشيخة ابن أبي الصقر الأنباري ": أخبرنا أبو العلاء، قال: حدثنا يحيى بن مسعر، قال: حدثنا أبو عَرُوبة، فذكر حديثًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الطبقة الحادية والخمسون 501 - 510 هـ
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن ابن الجواليقيّ، أبو منصور بن أبي طاهر البغداديّ، النَّحْويّ اللُّغويّ، [المتوفى: 540 هـ]
إمام الخليفة المقتفي. وُلِد سنة ستٍ وستين وأربعمائة، وسمع: أبا القاسم ابن البُسْريّ، وأبا طاهر بن أبي الصَّقْر الأنباريّ، وطِراد بن محمد، وابن البَطِر، وجماعة كثيرة. وسمع بنفسه، وكتب الكثير بخطه. روى عنه: ابنته خديجة، وابن السمعاني، والشريف عبيد الله بن أحمد -[736]- المنصوري، وأبو الفرج ابن الجوزي، ويوسف بن المبارك، وأبو اليمن الكندي، وآخرون. قال ابن السمعاني: إمامٌ في اللغة والنحو، وهو من مفاخر بغداد، قرأ الأدب على أبي زكريّا التَّبْريزيّ، وتَلْمَذَ له، حتّى برع فيه، وهو متدّين، ثقة، ورِع، غزير الفضْل، وافر العقل، مليح الخطّ، كثير الضَّبْط، صنَّف التّصانيف، وانتشرت عنه، وشاع ذِكره. وقال غيره: كان ثقة حُجَّةً في نقل العربيَّة، علّامة، متفنّنًا في الآداب، تخرّج به جماعة كثيرة. وتُوُفّي في المحرَّم، قاله ابن شافع، وابن المفضّل المقدسيّ، ومحمد بن حمزة بن أبي الصَّقْر، وأبو الفرج ابن الجوزيّ، وأبو موسى المَدِينيّ، وآخرون. وأمّا ما ذكره ابن السَّمْعانيّ أن أبا محمد عبد الله بن محمد بن جرير القُرَشيّ كتب إليه بوفاة أبي منصور ابن الجواليقيّ في نصف المحرَّم سنة تسعٍ وثلاثين، فغلطٌ بيقين، واعتمد عليه القاضي ابن خَلِّكان، وما عرف أنه غلط. قال ابن الجوزيّ: قرأ الأدب سبْع عشرة سنة على أبي زكريّا التِّبْريزيّ، وانتهى إليه علم اللّغة فأقرأها، ودرّس العربيَّة في النّظاميَّة بعد أبي زكريّا مدَّة، فلمّا استُخْلف المقتفي اختصّ بإمامته، وكان المقتفي يقرأ عليه شيئًا من الكُتُب، وكان غزير العقل، متواضعًا في ملبسه ورياسته، طويل الصّمت، لَا يقول الشّيء إلّا بعد التّحقيق والفكر الطّويل، وكثيرًا ما كان يقول: لَا أدري، وكان من أهل السُّنَّة، سمعتُ منه كثيرًا من الحديث وغريب الحديث، وقرأت عليه كتابه " المُعَرَّب " وغيره من تصانيفه. وقال ابن خَلِّكان: صنَّف التّصانيف المفيدة، وانتشرت عنه، مثل:. -[737]- " شرح كتاب أدب الكاتب "، وكتاب " المعرَّب "، وتتمَّة " دُرَّة الغَواص " الّتي للحريريّ، وخطّه مرغوبٌ فيه، وكان يُصلّي بالمقتفي بالله، فدخل عليه، وهو أوّل ما دخل، فما زاد على أن قال: السّلام على أمير المؤمنين ورحمة الله تعالى، فقال ابن التَّلميذ النَّصْرانيّ، وكان قائمًا وله إدْلالُ الخدمة والطَّبّ: ما هكذا يُسَلَّم على أمير المؤمنين يا شَيخ، فلم يلتفت إليه ابن الجواليقيّ، وقال: يا أمير المؤمنين، سلامي هو ما جاءت به السُّنَّة النَّبَويَّة، وروى الحديث ثمّ قال: يا أمير المؤمنين، لو حلف حالف أنّ نصرانيًّا أو يهودّيًا لم يصِل إلى قلبه نوعٌ من أنواع العِلم على الوجه لَمَا لَزِمَتْه كَفّارة، لأنّ الله ختم على قلوبهم، ولن يفكّ ختْمَ الله إلّا الإيمان، فقال: صَدَقْتَ، وأحسنْتَ، وكأنما أُلْجِم ابنُ التلميذ بحجرٍ، مع فضله وغزارة أدبه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - الحسين بْن محمد بن الحسن، السّيد أبو عليّ العَلَويّ، الطَّبَريّ، [المتوفى: 549 هـ]
نزيل هَرَاة. -[963]- سَمِعَ أبا الفتح عبد الله بْن أحمد الدّبّاس، وأبا المحاسن عبد الواحد الرُّويَانيّ، وكان يستملي عَلَى المشايخ، وتُوُفّي في المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن زَيْدِ بْن الْحَسَن، أَبُو مُحَمَّد الكِنْديّ، [المتوفى: 599 هـ]
أخو التّاج الكِنْديّ. تاجر متميّز سمْح جواد. وُلِد سنة تسعٍ وعشرين وخمس مائة. وسمع ابن ناصر، وسعيد ابن البناء، وَعَبْد الملك بْن عَليّ الهَمَذَانيّ. وأجازَ لَهُ أبو القاسم هبة الله ابن الطّبر، وجماعة. وحدَّث بدمشق. روى عَنْهُ الحافظ الضّياء، وغيره. وتُوُفّي بدمشق فِي ذي القعدة. وهو والد أمين الدّين أَحْمَد الّذي ورث تاج الدين وبقي إلى قريب الأربعين وستمائة. وأجاز للعماد ابن البالسيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - سعيد بن علي بن أحمد بن الحسين، الوزير معز الدين أبو المعالي الأنصاري البغدادي، المعروف بابن حديدة. [المتوفى: 610 هـ]
ولد سنة ست وثلاثين وخمسمائة تقريبا. وحدث عن أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزويني. وأصله من كرخ سامراء، وسكن بغداد من صباه. وكان ذا مال وجاه وحشمة. استوزره الإمام الناصر لدين الله في سنة أربع وثمانين وخمسمائة. وكان أبو الفرج ابن الجوزي يجلس للوعظ في داره، فلما ولي ابن مهدي الوزارة، وعزل ابن حديدة بعد أشهر من وزارته قبض عَلَيْهِ ابن مهدي وحبسه، وعزم على تعذيبه، فبذل للمترسمين مالا، وحلق رأسه ولحيته وخرج في زي -[239]- النساء، فسافر إلى مراغة، فبقي بها إلى أن عزل ابن مهدي، فعاد إلى بغداد. وكان سمحا جوادا، متواضعا، لازما لبيته إلى أن مات في سادس جمادى الأولى. وأثنى عليه ابن النجار وقال: كان جليلا وقورا، حسن السيرة، مشكورا على الألسن. وكان مقربا للعلماء والصلحاء، كثير البر. دخلت عليه، وسمعت منه، إلا أنه كان خاليا من العلم ضعيف الكتابة، وكان يتشيع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الخضر بن الحُسَيْن بن سُمير، أَبُو نصر التَّنُوخِيّ الحَمَوِيّ الشافعي، قُطْب الدِّين. [المتوفى: 618 هـ]
سَمِعَ ببَغْدَاد من شُهْدة وجماعة، وَحَدَّثَ بدمشق، وماتَ في منتصف شَوَّال بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - عبدُ الله بن قَيْصَر، أبو بكر المَوْصلائيّ الحاجب. [المتوفى: 629 هـ]
روى عن أبي الفَتْح بن شاتيل. ومات في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - إياز بْن عَبْد اللَّه أَبُو الخير الشَّهْرَزُوريّ القضائيّ، مولاهم. [المتوفى: 648 هـ]
شيخ مُسِنّ، سَمِعَ من: خطيب الموصل أَبِي الفضل عَبْد اللَّه، روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، وغيره وأجاز للعماد ابن البالسي في هذا العام، وانقطع خبره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - محمد بن علي بن سعيد، أبو حامد ابن العديم العُقيليّ، الحلبي الكاتب شرف الدين. [المتوفى: 659 هـ]
له شعرٌ وفضل، روى عنه: الدمياطي، وقال: استشهد بالعراق مَعَ الخليفة المستنصر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - أسماء بنت زين الأمناء الحسن بن محمد ابن عساكر، [المتوفى: 680 هـ]
زَوْجَة عماد الدّين حُسَيْن بْن عليّ بن القاسم ابن الحافظ. تُوُفِّيَت فِي ذي القعدة، سمعت من أبيها، وأجاز لها المؤيِّد وزينب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي الربيع، الإِمَام أَبُو الحسين القرشي، الأموي، العثماني، الأندلسي، الإشبيليّ، [المتوفى: 688 هـ]
إمام أهل النَّحو فِي زمانة. ولد سنة تسعٍ وتسعين وخمسمائة. واشتغل على أبي الحسن ابن الدّبّاج وقرأ عَلَيْهِ " كتاب " سِيبوَيْه. وقرأ القرآن عَلَى أَبِي عُمَر مُحَمَّد بْن أَبِي هارون التميمي، عن والده أحمد بن محمد المتوفى سنة خمسٍ وستمائة. وقرأ أيضًا " كتاب " سيبويه وغيره عَلَى أَبِي علي الشلوبين وأذِن لَهُ فِي أن يتصدَّر للإشغال، وصار يرسل إليه الطلبة الصغار ويحصل له منهم ما يكفيه، فإنّه كَانَ لا شيء لَهُ. وسمع بعض " الموطأ " وبعض " الكافي " على القاضي أَبِي القاسم بْن بَقيّ وأجاز لَهُ. ولمّا استولى الفرنج عَلَى إشبيلية جاء الإِمَام أَبُو الْحُسَيْن إلى سَبْتَه فسكنها وصنّف بها كتاب " الإفصاح فِي شرح الإيضاح " لأبي علي الفارسيّ، بيع بمصر بخمسة وثلاثين ديناراً وهو في أربع مجلدات كبار. وله كتاب " القوانين " مجلد كبير، وله تعليق عَلَى " سيبْويَه " وكتاب كبير في عشر -[612]- مجلدات شرحا للجمل، وهو كتاب لم تشذّ عَنْهُ مسأله من العربية. قرأت هذه التّرجمة عَلَى قائلها أَبِي القاسم بْن عمران وقال: حضرتُ مجلس الأستاذ أَبِي الْحُسَيْن وسمعت عَلَيْهِ وأجازني. وأجاز عند موته لكلّ من أدرك حياته بعد أن رغب فِي ذَلِكَ طلبته. وخَلَفه فِي موضعه كبير طلبته أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الغافقيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - توبة بْن عليّ بْن مهاجر بْن شجاع بْن توبة، الصّاحب الكبير تقيُّ الدِّين أبو البقاء الرّبعيّ، التّكريتيّ، المعروف بالبيَّع. [المتوفى: 698 هـ]
وُلِدَ يوم عَرَفَة بعَرَفة سنة عشرين وستّمائة وتعاني التّجارة والسَّفر، وكان يعرف السّلطان فِي حال إمرته ويعامله ويخدمه، وولي البياعة وتنقّلت به الأحوال، ثُمَّ لمّا تسلطن مخدومه الملك المنصور ولاه وزارة الشَّام مدّة، ثُمَّ عزله، ثم وُلّي وصودر غير مرّة، ثُمَّ يسلّمه اللَّه، وكان مع ظلمه فِيهِ مروءة وحُسن إسلام وتقرّب إلى أهل الخير وعدم خُبث، وله همّة علية ونفْسٌ أبيَّة وفيه سماحة وكرم وبسط وحُسن أخلاق ومُزاح وعدم جبروت، وكان يقتني الخيل المسوَّمة ويبتني الدُّور الحسنة ويشتري المماليك الملاح. وقد عمر لنفسه تربة كبيرة تصلح لملك، وبها دُفن، وصلّوا عليه بسوق الخيل، وحضره ملك الأمراء والقضاة والكبراء في ثامن جمادى الآخرة. |