أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
511- تمام بن عبيدة
د ع: تمام بْن عبيدة أخو الزبير بْن عبيدة، من بني غنم بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة. ممن هاجر مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق: ثم قدم المهاجرون أرسالا، وكانت بنو غنم بْن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إِلَى المدينة مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فممن هاجر مع نسائهم: تمام بْن عبيدة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2511- صفوان بن أمية
ب: صفوان بْن أمية بْن عمرو السلمي، حليف بني أسد بْن خزيمة، اختلف في شهوده بدرًا، وشهدها أخوه مالك بْن أمية، وقتلا جميعًا شهيدين باليمامة. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3511- عبيد بن عمرو الكلابي
ب د ع: عُبَيْد بْن عَمْرو الكلابي وقيل: عبيدة وهو الصحيح، وهو من بني كلاب بْن رَبِيعة بْن عَامِر بْن صعصعة. (968) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْمَرٍ أَبُو مَعْمَرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بِنْتِ عِيَاضٍ، قَالَت: سَمِعْتُ جَدِّي عُبَيْدَ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ فَأَسْبَغَ الطُّهُورَ "، وَكَانَتْ هِيَ إِذَا تَوَضَّأْتَ أَسْبَغَتِ الطُّهُورَ. رَوَاهُ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ، فَقَالَ: عَنْ عُبَيْدَةَ، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رَوَاهُ بَعْضُ الْمَتَأَخِّرِينَ، فَقَالَ: عَنْ رَبِيعَةَ، وَوَهِمَ، إِنَّمَا هِيَ رَبِيعَةُ وقَالَ أَبُو عُمَر: وقيل فِيهِ: عبيدة، وعبيدة بْن عَمْرو، يعني بضم العين وفتحها. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4511- كيسان مولى الأنصار
ب د ع: كيسان مَوْلَى الأنصار قتل يَوْم أحد، وقيل: إنه مَوْلَى بني عدي بْن النجار، وقيل: مَوْلَى بني مازن بْن النجار. أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5110- المنذر بن عبد الله
ب د ع: المنذر بْن عَبْد اللَّهِ بْن قوال بْن وقش بْن ثعلبة، من بني ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي. قتل يَوْم الطائف شهيدا. (1595) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الطَّائِفِ: وَمِنْ بَنِي سَاعِدَةَ: الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَقْشِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وقال الواقدي: هُوَ المنذر بْن عبد بْن قوال بْن قيس بْن وقش بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة. قَالَ أَبُو عمر: هُوَ المنذر بْن عباد فيما أظن. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5111- المنذر بن عبد المدان
د ع: المنذر بْن عبد المدان اليشكري لَهُ ذكر فِي المغازي، لا تعرف لَهُ رواية. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: كذا ذكره بعض المتأخرين، يعني: ابن منده، ولم يزد عَلَيْهِ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5112- المنذر بن عدي
المنذر بْن عدي بْن المنذر بْن عدي بْن حجر بْن وهب بْن ربيعة بْن معاوية الأكرمين الكندي. وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن الكلبي، والطبري. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5113- المنذر بن عرفجة
ب: المنذر بْن عرفجة بْن كعب بْن النحاط بْن كعب بْن حارثة بْن غنم الأنصاري الأوسي. شهد بدرا. أخرجه أَبُو عمر مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5114- المنذر بن عمرو بن خنيس
ب د ع: المنذر بْن عَمْرو بْن خنيس بْن حارثة بْن لوذان بْن عبد ود بْن زيد بْن ثعلبة بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثُمَّ الساعدي. كذا نسبه أَبُو عمر، وابن إِسْحَاق، وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم، وابن الكلبي، فقالوا: خنيس بْن لوذان، وأسقطوا حارثة. وهو المعروف بالمعنق ليموت، وقيل: المعنق للموت. شهد العقبة، وبدرا، وأحدا. (1596) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، فِيمَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ: وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خُنَيْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ زَيْدٍ، نَقِيبٌ، شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ وَكَانَ نقيب بني ساعدة وهو سعد بْن عبادة. وَكَانَ يكتب فِي الجاهلية بالعربية، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين طليب بْن عمير، وقال ابن إِسْحَاق: آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي ذر الغفاري، وَكَانَ الواقدي ينكر ذَلِكَ، ويقول: آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين أصحابه قبل بدر، وَأَبُو ذر يومئذ غائب عن المدينة، لَمْ يشهد بدرا ولا أحدا ولا الخندق، وَإِنما قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد ذَلِكَ. وَكَانَ عَلَى ميسرة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقتل بعد أحد بأربعة أشهر أو نحوها يَوْم بئر معونة، وكانت أول سنة أربع. (1597) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَالِدِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، عن الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: " قَدِمَ أَبُو بَرَاءٍ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ مُلَاعِبُ الأَسِنَّةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإِسْلامَ، وَدَعَاهُ إِلَيْهِ، فَلَمْ يُسْلِمْ وَلَمْ يَبْعُدْ مِنَ الإِسْلامِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَوْ بَعَثْتَ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ فَدَعَوْهُمْ إِلَى أَمْرِكَ، لَرَجَوْتُ أَنْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْمُعْنِقِ لِلْمَوْتِ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ، فِيهِمُ: الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ، وَحَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ، وَعُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيُّ، وَرَافِعُ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، فِي رِجَالٍ مُسَمِّينَ، فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا بِئْرَ مَعُونَةَ، وَهِيَ بَيْنَ أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ وَحَرِّ بَنِي سُلَيْمٍ، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ، قَالَ: فَاسْتَصْرَخَ، يَعْنِي: عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ، قَبَائِلَ بَنِي سُلَيْمٍ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ فَخَرَجُوا حَتَّى غَشُوا الْقَوْمَ، فَأَحَاطُوا بِهِمْ فِي رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ أَخَذُوا أَسْيَافَهُمْ، ثُمَّ قَاتَلُوا حَتَّى قُتِلُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، إِلا كَعْبَ بْنَ زَيْدٍ، أَخَا بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ وَعَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ". قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَلَمْ يُعْقَبِ الْمُنْذَرُ بْنُ عَمْرٍو. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5115- المنذر بن قدامة
ب د ع: المنذر بْن قدامة بْن الحارث، تقدم نسبه عند أخيه مالك، وهو من بني غنم بْن السلم بْن مالك بْن الأوس، الأوسي الأنصاري، شهد بدرا. (1598) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ ابْنُ السَّمِينِ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَوْسِ، مِنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ السَّلْمِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الأَوْسِ: مُنْذِرُ بْنُ قُدَامَةَ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5116- المنذر بن كعب الدارمي
المنذر بْن كعب الدارمي وفد إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن ولده: أَبُو جَعْفَر أحمد بْن سَعِيد بْن صخر بْن سُلَيْمَان بْن سَعِيد بْن قيس بْن عَبْد اللَّهِ بْن المنذر بْن كعب الدارمي المحدث، روى عَنْهُ البخاري، قاله أَبُو العباس السراج فِي تاريخه، ذكره الغساني. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5117- المنذر بن مالك
ع س: المنذر بْن مالك (1599) أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ حَيَّانَ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، حدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حدثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عن مُطَرِّفٍ الْبَصْرِيِّ، عن حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عن مُنْذِرِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: " سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ، وَجُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ ". أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: هُوَ مَجْهُولٌ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5118- المنذر بن محمد
ب د ع س: المنذر بْن مُحَمَّد بْن عقبة بْن أحيحة بْن الجلاح بْن الحريش بْن جحجبي بْن كلفة بْن عوف بْن عَمْرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس. شهد بدرا، وأحدا. قاله يونس، عن ابن إِسْحَاق، وقتل يَوْم بئر معونة، يكنى أبا عبدة. أخرجه الثلاثة، وأخرجه أَبُو موسى، فقال: أورده يَحْيَى يعني ابن منده، عَلَى جده أَبِي عَبْد اللَّهِ بْن منده، وقد أخرجه جده. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5119- المنذر بن يزيد
المنذر بْن يَزِيدَ بْن عَامِر بْن حديدة أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وله صحبة ولأخيه عبد الرحمن. قاله العدوي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5511- يحيى بن الحنظلية
د ع: يَحْيَى بن الحنظلية هُوَ ممن بايع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيعة الرضوان تحت الشجرة. 2757 روى يزيد بن أبي مريم الأنصاري، عن أبيه، عن يَحْيَى بن الحنظلية، وَكَانَ ممن بايع تحت الشجرة، وَكَانَ عقيما لا يولد لَهُ، فقال: " وَالَّذِي نفسي بيده لأن يولد لي ولد فِي الإسلام واحتسبه أحب إلي من الدُّنْيَا بما فيها ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6511- معاوية، بن قرة عن رجل من الأنصار
د ع: معاوية بن قرة عن رجل من الأنصار. 3290 قال عبد الوهاب بن عطاء: سئل سعيد بن أبي عروبة عن بيض النعام يصيبه المحرم، فأخبرنا عن مطر الوراق، عن معاوية بن قرة، عن رجل من الأنصار، أن رجلا كان على راحلته، فأوطأ أدحي نعامة وهو محرم، فانطلق إلى علي فسأله عن ذلك، فقال: عليك في كل بيضة ضراب. ناقة أو جنين ناقة، فانطلق الرجل إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكر ذلك له، فقال: " قد قال علي ما سمعت، ولكن هلم إلى الرخصة: عليك في كل بيضة صيام يوم، وإطعام مسكين ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. انقضت الأنصار. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7511- أم عامر بنت كعب
س: أم عامر بنت كعب الأنصارية روت عنها ليلة مولاة خبيب بن عبد الرحمن، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لها: " هلمي فكلي ". قالت: إني صائمة: قال: " إن الملائكة يصلون على الصائم إذا أكل عنده ". أخرجها أبو عمر. |
|
حصار قابس والمهدية.
511 - 1117 م جهز علي بن يحيى، صاحب إفريقية، أسطولاً في البحر إلى مدينة قابس، وحصرها، وسبب ذلك أن صاحبها رافع بن مكن الدهماني أنشأ مركباً بساحلها ليحمل التجار في البحر، فلما خاف رافع أن يمنعه علي التجأ إلى رجار ملك الفرنج بصقلية، واعتضد به، فوعده رجار أن ينصره ويعينه على إجراء مركبه في البحر، وتمادى رافع في المخالفة لعلي، وجمع قبائل العرب، وسار بهم، حتى نزل على المهدية محاصراً لها، وخادع علياً، وقال: إنني إنما جئت للدخول في الطاعة، وطلب من يسعى في الصلح، وأفعاله تكذب أقواله، فلم يجبه عن ذلك بحرف، وأخرج العساكر، وحملوا على رافع ومن معه حملة منكرة، فألحقوهم بالبيوت، ووصل العسكر إلى البيوت، فلما رأى ذلك النساء صحن، وولولن، فغارت العرب، وعاودت القتال، واشتد حينئذ الأمر إلى المغرب، ثم افترقوا، وقد قتل من عسكر رافع بشر كثير، ولم يقتل من جند علي غير رجل واحد من الرجالة، ثم خرج عسكر علي مرة أخرى، فاقتتلوا أشد من القتال الأول، وكان الظهور فيه لعسكر علي، فلما رأى رافع أنه لا طاقة له بهم رحل عن المهدية ليلاً إلى القيروان، فمنعه أهلها من دخولها، فقاتلهم أياماً قلائل، ثم دخلها، فأرسل علي إليه عسكراً من المهدية، فحصروه فيها إلى أن خرج عنها، وعاد إلى قابس، ثم إن جماعة من أعيان إفريقية، من العرب وغيرهم، سألوا علياً في الصلح، فامتنع، ثم أجاب إلى ذلك، وتعاهد عليه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - ع: أَبُو الْعُمَيْسِ، هو أخو المسعودي، وهو عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْد الله مَسْعُودٍ الْهُذْلِيُّ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 141 - 150 ه]
رَوَى عَنْ: الشَّعْبِيِّ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وقيس بن مسلم، وعون بن أبي جحيفة. وَعَنْهُ: وكيع، وأبو أسامة، وجعفر بن عون، وأبو نعيم، وآخرون. وثقه أحمد، وليس هو بالمكثر. قال عباس الدوري: حدثنا جعفر بن عون، قال: حدثنا أبو العميس، عن القاسم قال: مد الْفُرَاتُ فَجَاءَ بِرُمَّانَةٍ مِثْلَ الْبَعِيرِ، فَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّهَا مِنَ الْجَنَّةِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - ماني المُوَسْوس، هُوَ أَبُو الْحَسَن محمد بْن القاسم الْمِصْرِيُّ، الأديب الشاعر، [الوفاة: 231 - 240 ه]
نزيل بغداد. لَهُ نظمٌ بديع، وكان يسكن مزاجه فِي بعض الأوقات. كان في دولة المتوكل. قال ابن المرزباني: أنشدتُ لِماني: سلي عائداتي كيفَ أَبْصَرْنَ حالتي ... فإن قلت قد حابينني فسلي الناسا فإن لم يقولوا مات أو هو ميت ... فزيدي قلبي إذا جُنونًا ووِسْواسا وقال أَبُو هفّان الشاعر: أنشدني أَبُو الْحَسَن ماني لنفسه: ما ساءني إعراضها عني ولكن سرني ... سألقاها عِوَضٌ من كلّ وجهٍ حَسَنِ وأنشد المبرد لِماني: هِيف الخصُورِ قَواصدُ النَّبْلِ ... قَتَّلْنَنا بالأَعْين النُّجْلِ كحّل الجمالُ جُفونَ أعْيُنها ... فغَنين عَنْ كَحَلٍ بلا كُحْلِ وكَأنَّهُنَّ إذا أردنَ خُطًا ... يَقْلَعْنَ أرْجُلّهنَّ مِن وَحْلِ وقال أَحْمَد بْن عبيد الله: أنشدني ماني الموسوس قال: أنشدنا العديا الحنفي المصري لنفسه: ما أنصفتك الْجُفُونَ لم تَكِفِ ... وقد رأين الحبيب لم يقف -[981]- فإن ديارًا دبّ الزمانُ لَها ... فباعَ فيها الْجَفَاء باللطف ثم استعارت مسامعا كسد اللـ ... ـوم عليها من عاشق كلف كأنها إذْ تقنّعت بِبِلًى ... شَمْطَاء ما تستقلُّ من خَرَفِ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - ت ن: محمد بن يحيى بن عَبْدَوَيْه الثَّقفيّ القَصْريّ المروزي المؤدِّب. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: عبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، وجماعة. وَعَنْهُ: الترمذي، والنسائي، وأحمد بن سيار المَرْوَزِيّ، وجماعة. قال النسائي: ثقة، كان يحفظ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - محمد بْن نصر بْن عَبْدة الخَرْجانيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: يحيى بْن أَبِي بكُيْر الكرْمانيّ، وداود بْن إِبْرَاهِيم الواسطيّ. وَعَنْهُ: -[199]- ابنه، وأحمد بْن عَبْدان، ومحمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، وأهل أصبهان. وثقَّه أَبُو نُعَيْم الحافظ. وتوفي سنة اثنتين وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - د: مُوسَى بْن سهل بْن قادم، أبو عِمْرَانَ الرَّمليّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
أخو عليّ بْن سهل. سَمِعَ: عليّ بْن عبّاس، وعَمْرو بْن هاشم البيروتيّ، وآدم بن أبي إياس، وطبقتهم. وَعَنْهُ: أبو دَاوُد، وابن خُزَيْمَة، ومحمد بن المسيّب الأرْغِيانيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، وجماعة. قَالَ أبو حاتم: صدوق. وقال عمرو بن دحيم: تُوُفيّ فِي جُمَادى الأولى سنة اثنتين وستّين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - محمد بن أبي النُّعْمَان الأنطاكي. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: الهَيْثَم بن جميل، وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - محمد بن يعقوب بن أبي يعقوب الأصبهانيّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: عَبّاد بن يعقوب الرَّوَاجِنيّ، وغيره. وَعَنْهُ: أبو الشّيخ. تُوُفّي سنة ثمانٍ وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - أحمد بْن محمد بن جعفر الإصبهانيّ الجمّال الزّاهد [الشعرانيّ] [الوفاة: 301 - 310 هـ]
أحد العبّاد المكثرين مِن الحجّ. وكان يصلّي عند كلّ ميل ركعتين. ويعرف بالشعرانيّ. رَوَى عَنْ: أبي مسعود، وأبي حاتم الرازيين. وَعَنْهُ: عمر بن عبد الله التميمي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - جعفر بْن حَمْدان بْن مالك القَطِيعيّ، أبو الفضل. [الوفاة: 311 - 320 هـ]
سَمِعَ: الهَيْثَم بْن سهل التُّسْتَريّ، وغيره، وَعَنْهُ: ابنه أبو بكر أحمد، وأبو حفص الكتاني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - محمد بن عبد الله بن قرن، أبو عبد الله الفَرَغانيّ الورّاق، المعروف بأخي أرغل. [المتوفى: 330 هـ]
سكن دمشق، وَحَدَّثَ عَنْ: عليّ بن حرب، وعبّاس الترقفيّ، وعباس الدوريّ، وأبي قلابة. وَعَنْهُ: أبو هاشم المؤدب، وعبد الله بن محمد بن أيوب الحافظ، وشافع بن محمد الإسفراييني، وعبد المحسن بن عَمْر الصّفّار، -[596]- وعبد الوهّاب الكِلابيّ. تُوُفّي في ذي القعدة بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - يوسف بن محمد بن أحمد، أبو القاسم الواسطيُّ المقرئ الضّرير، [الوفاة: 371 - 380 هـ]
تلميذ يوسف بن يعقوب، إمام جامع واسط. قَرَأَ عَلَيْه: محمد بن الحسين الكارزيني، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي. بقي إلى بعد السبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الطبقة الثانية والخمسون 511 - 520 هـ
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - يوسف بن عبد الواحد بن محمد بن ماهان، أبو الفتح الأصبهانيّ، الكاتب. [المتوفى: 540 هـ]
يروي عَنْ أصحاب الحافظ ابن مَنْدَهْ، روى عنه: ابن عساكر، وأبو موسى المَدِينيّ، وغيرهما. تُوُفّي في أواخر ربيع الأوّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - حمزة بْن محمد بْن بَحسول بْن فَتْحان، أبو الفَتْح الهَمَذَانيّ، [المتوفى: 549 هـ]
نزيل هَرَاة مدَّةً، ثمّ انتقل إلى بلْخ. قَالَ أبو سعد السّمعانيّ: عارف بطُرق الحديث، سافر الكثير، ودخل بغداد، وسمع أبا القاسم بْن بَيَان، وأبا عليّ بْن نبهان، وبأصبهان من غانم البُرْجيّ، وأبي عليّ الحدّاد، وعقد مجلس الإملاء ببلْخ، وسمع أهل هَرَاة بقراءته كثيرًا، وتُوُفّي ببلْخ في ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - عَبْد اللَّه بْن دَهْبَل بْن عليّ بْن مَنْصُور ابن كارِه، أبو مُحَمَّد الحريميّ، الدّقّاق، وقيل: اسمه صالح. [المتوفى: 599 هـ]-[1169]-
سمع قاضي المَرِسْتان أَبَا بَكْر، وأبا غالب ابن البناء، وأبا القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ. روى عَنْهُ الدُّبيثيّ، وابن خليل، والضّياء، وابن عَبْد الدّائم، والنّجيب الصَّيْقَليّ، وآخرون. وبالإجازة: ابن أَبِي الخير، والقُطْب ابن عَصْرُون، والشّيخ شمس الدّين عَبْد الرَّحْمَن الحنبليّ، وجماعة آخرهم موتًا مُسْنِد الدنيا الفخر عليّ. تُوُفّي فِي عاشر رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - شجاع بن سالم بن علي بن سلامة ابن البيطار الحريمي، ويعرف بابن خضير، الشيخ الصالح أبو الفضل. [المتوفى: 610 هـ]
سمع حضورا من أحمد بن علي ابن الأشقر، وسمع من أحمد ابن الطلاية الزاهد، وأبي الفضل الأرموي، وأبي الوقت، وجماعة. وهو أخو ظفر، وياسمين. روى عنه أبو عبد الله الدبيثي، وغيره. وتوفي في شعبان. أجاز للفخر علي ابن البخاري، ولأحمد بن شيبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - أَحْمَد بن مَسْعُود بن شَدَّاد المَوْصِليّ المُقْرِئ الصَّفَّار. [المتوفى: 618 هـ]
وُلِدَ سنة خمسٍ وأربعين بالمَوْصِل، وسكنَ حلب، وبها مات. سَمِعَ من أبي جعفر أحمد بن أحمد القاص البَغْدَادِيّ المُقْرِئ؛ تلميذ ابن بدران الحُلْوَانِي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - عبدُ الرحمن بن عبد الخالق، أبو القاسم الكِنانيُّ الفاسِيُّ. [المتوفى: 629 هـ]
قال ابن مَسْدِيّ في " معجمه ": ولد قبل الخمسين وخمسمائة. سَمِعَ من القاضي أبي القاسم بن عيسى الفاسِيّ، وعليّ بن الحُسَيْن اللّواتيِّ، وجماعة. وبمصر البُوصيريّ. لقيتُه بفاس. مات بعيذابَ في أوّل السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - نصر اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم بن عَبْد الواحد. الصاحبُ، ضياءُ الدين، أبو الفتح، ابن الأثير، الشَّيْبانيّ، الْجَزَرِيّ، [المتوفى: 637 هـ]
الكاتب، مُصنِّفُ " المثل السائر فِي أدبِ الكاتبِ والشاعر ". وُلِد بجزيرة ابنِ عُمَر فِي سنة ثمانٍ وخمسين. وانتقلَ منها مَعَ أَبِيهِ وإخوته إلى المَوْصِل، فنشأ بها، وحَفِظَ القرآن، وسَمِعَ الحديث، وأقبل عَلَى العربية واللغاتِ والشعر حتى برع فِي الأدبيات، فإنه قَالَ فِي أول كتاب " الوشي المرقوم " لَهُ: حَفِظْتُ من الأشعار القديمة والمحدثة ما لا أُحصيه كثرةً، ثمّ اقتصرتُ بعد ذَلِكَ عَلَى شعر أَبِي تمَّام والبُحْتريّ والمتنبي، فحَفِظْتُ هذه الدواوين الثلاثة، وكنتُ أكرِّرُ عليها حتى تمكنت من صوغ المعاني، وصار الإدمان لي خُلُقًا وطبْعًا. ذكره القاضي ابنُ خلِّكان وقال: ثمّ إنه قصد السلطان صلاح الدّين سنة سبعٍ وثمانين، فوصَّله القاضي الفاضل بخدمة صلاح الدّين، فأقام عنده أشهرًا، ثمّ بَعَثَه إلى ولده الملك الأفضل ليكون عنده مُكْرَمًا، فاستوزَرَه. فلمّا تُوُفّي صلاحُ الدّين واستقلَّ الأفضلُ بدمشق، ردَّ الأمور إلى ضياء الدّين، فأساء فِي الناس العِشْرة وهمُّوا بقتله فأخرجه الحاجبُ محاسن مستخفيًا فِي صندوق وسار معه إلى مصر. ولمّا قَصَدَ الملك العادل مصر، وأخذها من ابن أخيه، وخرج من مصر، لم يخرج ابنُ الأثير فِي خدمته؛ لأنه خاف عَلَى نفسه، فخرج متنكرًا. ولما أُخذِتِ دمشق من الأفضل، واستقر بسميساط، راحَ إِلَيْهِ ابن الأثير وأقامَ عنده، ثم فارقه في سنة سبعٍ وستمائة، واتَّصلَ بالملك الظاهر صاحب حَلَبَ، فلم يَنتظمْ أمرُه، فذَهَبَ مُغاضِبًا إلى المَوْصِل، واستقر بها، وكتب الإنشاء لصاحبها ناصر الدين محمود ابن عزّ الدّين مَسْعُود، ولأتابكه بدر الدّين لؤلؤ. وله يدٌ طولى فِي الترسُّل، وكان يُعارضُ القاضي الفاضل فِي رسائله، فإذا أنشأ رسالة، أنشأ مثلها وكانت بينهما مكاتباتٌ ومحارباتٌ. وأنشأ في -[259]- العصا: هذه لمبتدأ ضعفي خَبَر ولقوس ظهري وَتَر وإن كَانَ إلقاؤُها دليلًا عَلَى الإقامة، فإنّ حَمْلَها دليلٌ عَلَى السَّفْر. وقال ابن النّجّار: حازَ قَصَبَ السَّبْقِ فِي الإنشاء. وكان ذا رأيٍ ولسانٍ وعارضة وبيان. قَدِمَ بغداد رسولًا غير مرَّة، ورَوَى بها كتاب " المثل السائر " لَهُ. ومَرِضَ بها أيامًا وماتَ فِي ربيع الآخر. وقال غيره: كَانَ بينه وبين أخيه عز الدّين عَلِيّ مجانبةٌ شديدة ومقاطعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - تورانشاه بن أيوب بن محمد ابن العادل السّلطان الملك المعظَّم غياثُ الدّين، وُلِدَ السّلطان الملك الصّالح نجم الدّين. [المتوفى: 648 هـ]
لمّا تُوُفّي الصّالح جمع فخرُ الدّين ابن الشَّيْخ الأمراء وحلفوا لهذا، وكان بحصن كيفا، ونفذوا فِي طلبه الفارس أقطايا، فساق على البرية، هُوَ ومن معه، وكانوا خمسين فارسًا، ساروا أوّلًا إلى جهة عانَة وعَدّوا الفُرات، وغرَّبوا على بر السماوة وأخذ عَلَى البرّيّة بِهِ أيضًا لئلّا يعترضه أحدٌ من ملوك الشّام فكاد أن يهلك من العطش، ودخل دمشق بأُبَّهَة السَّلطنة فِي أواخر رمضان، ونزل القلعة وأنفق الأموال، وأحبّه النّاس. ثُمَّ سار إلى الدّيار المصريّة بعد عيد الأضحى، فاتّفق كسرةُ الفِرنج - خَذَلَهُم اللَّه - عند قدومه، ففرح النّاس وتيمّنوا بطَلْعته. لكنْ بدت منه أمورٌ نفَّرت منه القلوب، منها أَنَّهُ كَانَ فِيهِ خِفَّةٌ وطَيْش. قَالَ الشَّيْخ قُطْبُ الدِّين: كان الأمير حسام الدين ابن أَبِي عليّ ينوب للصّالح نجم الدّين فسيِّر القُصّاد عند موته سِرًّا إلى المعظَّم بحصْن كيفا يستحثه على الإسراع، فسار مجدا، وترك بحصن كيفا ولده الملك الموحّد عَبْد اللَّه وهو ابن عشر سنين، وسار يعسف البادية خوفًا من الملوك الّذين فِي طريقه، فدخل قلعة دمشق، ثُمَّ أخذ معه شَرَف الدّين الوزير هبة اللَّه الفائزيّ وكان حسامُ الدّين المذكور قد اجتهد فِي إحضاره مَعَ أنّ والده كَانَ يَقْولُ: ولدي ما -[597]- يصلُح للمُلْك، وألحَّ عَلَيْهِ الحُسامُ أنْ يُحضِره، فَقَالَ: أجيبه إليهم يقتلونه؟ فكان كما قَالَ!. وقال سعد الدين ابن حمُّوَيه: قدِم المعظَّم فطال لسان كلّ من كَانَ خاملًا فِي أيّام أَبِيهِ، ووجدوه مُخْتَلَّ العقل، سيّئَ التّدبير ودُفع خُبْزُ فخرِ الدّين ابن الشيخ بحواصله لجوهر الخادم لالاته، وانتظر الأمراء أن يُعطيهم كما أعطى أمراءَ دمشق، فلم يَرَوا لذلك أثرًا، وكان لا يزال يحرّك كتِفَه الأيمن مَعَ نصف وجهه، وكثيرًا ما يولعُ بلحيته، ومتى سكر ضرب الشمع بالسيف، وقال: هكذا أريد أفعل بغلمان أبي، ويتهدد الأمراء بالقتل. فيشوش قلوب الجميع ومقتته الأنْفُس، وصادف ذَلِكَ بُخْلًا. قلت: لكنّه كَانَ قويّ المشاركة فِي العلوم، حسن المباحثة، ذكيًّا. قَالَ أَبُو المظفّر الْجَوْزيّ: بلغني أَنَّهُ كَانَ يكون عَلَى السّماط بدمشق، فإذا سَمِعَ فقيهًا يَقْولُ مسألةً قَالَ: لا نسلّم. يصيح بِهَا ومنها أَنَّهُ احتجب عن أمور النّاس، وانهمك عَلَى الفساد مَعَ الغلمان - عَلَى ما قِيلَ -، وما كَانَ أَبُوهُ كذلك، وقيل: إنّه تعرّض لحظايا أَبِيهِ وكان يشرب، ويجمع الشُّموع، ويضرب رؤوسها بالسّيف ويقول: كذا أفعل بالبحريّة - يعني مماليك أَبِيهِ - ومنها أَنَّهُ قدّم الأراذل وأخّر خواصَّ أبيه، وكان قد وعد الفارس لمّا قدِم إِلَيْهِ إلى حصن كيفا أن يؤمّره فما وفى لَهُ، فغضب وكانت أم خليل زَوْجَة والده قد ذهبت من المنصورة إِلَى القاهرة، فجاء هُوَ إِلَى المنصورة، وأرسل يتهددها ويطالبها بالأموال، فعاملت عليه فلمّا كَانَ اليوم السّابع والعشرين من المحرَّم من هذا العام ضربه بعض البحريّة وهو عَلَى السِّماط، فتلقّى الضَّربة بيده، فذهبت بعضُ أصابعه، فقام ودخل البُرج الخشب الَّذِي كَانَ قد عُمِل هناك، وصاح: مَن جرحني؟ فقالوا: بعض الحشيشيّة. فَقَالَ: لا والله إلّا البحريّة، واللَّهِ لأفنينّهم! وخيط المزين يده وهو يتهددهم، فقالوا فيما بينهم: تمموه وإلا أبادنا. فدخلوا عَلَيْهِ، فهرب إلى أعلى البُرج، فرموا النّار فِي البُرج ورموا بالنشاب -[598]- فرمى بنفسه، وهرب إلى النّيل وهو يصيح: ما أريد ملكا، دعوني أرجع إلى الحصن يا مسلمين، أما فيكم من يصطنعُني؟ فما أجابه أحد، وتعلق بذيل الفارس أقطايا، فما أجاره، فقيل: إنّه هرب من النُّشّاب، ونزل فِي الماء إلى حلقه، ثُمَّ قتلوه، وبقي مُلْقًى عَلَى جانب النّيل ثلاثة أيّام منتفخًا، حتّى شفّع فِيهِ رسول الخليفة فواروه وكان الَّذِي باشر قتْله أربعةٌ، فلمّا قتِل خُطِب عَلَى منابر الشّام ومصر لأمّ خليل شَجَر الدُّرّ معشوقة الملك الصّالح، وكانت ذات عقلٍ وفِطْنة ودهاء. قَالَ أَبُو شامة: قتلوه وأمّروا عليهم شَجَرَ الدُّرّ، فأخبرني من شاهد قتله أَنَّهُ ضُرِب أوّلًا، فتلقّى السَّيفَ بيده فجُرِحت، واختبط النّاس، ثُمَّ قَالُوا: بعد جَرْح الحيّة لا ينبغي إلّا قتلُها، فلبسوا وأحاطوا بالبرج الذي صنع له في الصحراء لمنازلة الفرنج، فأمروا زراقا بإحراق البرج، فامتنع، فضربوا عُنُقه، وأمروا آخَرَ فرماه بالنِّفْط، فهرب من بابه، وناشدهم الله في الكف عَنْهُ، وَأَنَّهُ يُقْلع عمّا نقموا عَلَيْهِ، فما أجابوه، فدخل فِي البحر إلى حلْقه، فضربه البندقداري بالسيف فوقع، وقيل: ضربه عَلَى عاتقه، فنزل السّيف من تحت إبْطه الأخرى وحُدِّثْتُ أَنَّهُ بقي يستغيث برسول الخليفة: يا أبي عزّ الدّين أدرِكْني. فجاء وكلّمهم فِيهِ، فردّوه وخوّفوه من القتل، فرجع، فلمّا قتلوه نودي: لا بأس، النّاس عَلَى ما هم عَلَيْهِ، وإنّما كانت حاجةً قضيناها، واستبدّوا بالأمر، وسلطنوا عليهم عِزَّ الدّين أَيْبَكَ التُّرْكُمانيّ، ولقّبوه بالملك المُعِزّ، وساروا إلى القاهرة. قَالَ ابن واصل: ولمّا دخل المعظَّمُ قلعةَ دمشق قامت الشُّعراء، فابتدأ شاعر بقصيدة، أوّلها: قُل لنا كيف جئت من حصن كيفا ... حين أرغمت للأعادي أُنُوفا فَقَالَ المعظَّم في الوقت: الطّريق الطّريق بألف نحسٍ ... مرّةً أمنا وطورا مخوفا فاستظرفه الناس واشتهر ذلك ثُمَّ إنّه سار فلمّا قطع الرَّمْل ونزل بقصر -[599]- الصّالحيّة وقع من حينئذٍ التّصريح بموت أَبِيهِ، وكان مدة كتمان موته ثلاثة أشهر. كان يخطب له ثم ولاية العهد للمعظّم. ثُمَّ قدِم إلى خدمته نائبُ سلطنة مصر حسام الدين ابن أَبِي عَلِيّ الَّذِي كَانَ أستاذ دار أَبِيهِ وأتابَكَ جُنْده فِي حصن كيفا، فخلع عَلَيْهِ خِلْعَةً تامّة وسيفًا مُحَلًى وفَرَسًا بِسَرْجٍ مُحَلَّى، وثلاثة آلاف دينار. قَالَ ابن واصل: وكنتُ يومئذٍ مَعَ حسام الدّين، فذكرني للسّلطان، فأتيت وقبَّلْتُ يده، ثُمَّ حضرت أَنَا وجماعة من علماء المصريّين عنده، فأقبل علينا وذكر ابن نباتة مشاكلة الخطيبين عماد الدّين وأصيل الدّين الإسْعِرْديّ، فلم ينطقا لخُلُوِّهما من فضيلة، فقلت: إنّ بعض النّاس ردّ عَلَيْهِ فِي قوله: الحمد لله الَّذِي إن وعد وفى وإنْ أوعد عفا، كأنّه نظر إلى قول الشاعر: لمخلف إيعادي ومُنجز موعدي وهذا مدح لآدميّ، لكنّه لا يكون مدْحًا في حق الله إذ الخَلْفُ فِي كلامه مُحالٌ عقلًا، فأقبل عليّ، وقال: أليس الله يعفو بعد الوعيد؟ قلت: يا خونْد هذا حقّ، لكنّه يكون وعيده مخلفا، فإذا عفا عن شخصٍ من المتواعدين عُلِم أَنَّهُ ما أراد به بذلك العموم ذلك الشخص، أمّا إذا توعْد شخصًا بعينه بعُقُوبة، فلو لم يعاقبه لزِم الخُلْف فِي خبره، وهو محال فأعجبه، وأخذ يحادثني بأشياء من عِلْم الكلام وغيره من الأدب، فتكلّم كلامًا حَسَنًا. ثُمَّ رجَّح أَبَا تمّام عَلَى المتنبّي، وأشار إلى حسام الدّين وقال: الأمير حسام الدّين يوافقني عَلَى ترجيحه، ثُمَّ وصلْنا إلى المنصورة لسبْعٍ بقين من ذي القعدة، فنزل بقصر أَبِيهِ، فلو أحسن إلى مماليك أَبِيهِ لَوَازَرُوه، ولكنّه اطّرحهم وجفاهم ففسدت أحواله، وقدِم جماعةٌ من علماء القاهرة كابن عَبْد السّلام، وابن الْجُمَّيْزي، وسراجُ الدّين الأُرْمَوِيّ، ووجدوا سوق الفضائل عند المعظم نافقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - محمد بْن أبي المكارم محمد بْن الحُسَيْن بْن محمد بْن عليّ بْن عُمَر بْن عَبْد الله بْن حسين بْن يحيى بْن الحُسَيْن بْن أحْمَد بْن يحيى بْن الْحُسَيْن بْن زَيْد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب، الشريف، مُخْلصُ الدين، أبو البَرَكات الحُسَيْني، الزيدي، الدّمشقيّ، المعروف بابن المبلغ. [المتوفى: 659 هـ]
سَمِعَ من: الخُشُوعيّ، روى عَنْهُ: الدمياطي، وابن الحلوانية، وغيرهما. -[920]- وسمعنا بإجازته من أبي المعالي ابن البالسي. تُوُفّي فِي الرابع والعشرين من ربيع الأوّل، ورخه الشريف. وفي " معجم الدمياطي ": سنة ستٌّ وخمسين تُوُفّي، فيكشف ويحرر، ثُمَّ وجدت الإمام أبا شامة قَالَ: فِي ربيع الأوّل من سنة تسعٍ توفي المخلص بن أبي الجن الحُسَيْني التّاجر بقيسارية الفَرْش، وكان شيخًا كبيرًا عدْلًا، فلعل ما فِي "معجم الدمياطي " وهمٌ من الناسخ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - أيبك، الشّجاعيّ، الصّالحيّ، العماديّ، الأمير عزّ الدّين [المتوفى: 680 هـ]
والي إقليم حَوران والسّواد. كان كافيًا، ناهضًا صارمًا، وكان الملك الظاهر يعتمد عليه ويُكرمه، وقد وُلّي أستاذ داريّة أستاذه ومُعتِقه الملك الصّالح إِسْمَاعِيل ابن العادل. -[389]- وعُمّر دهرًا، وبلغ بضْعًا وثمانين سنة، وقُطِع خبزه في الآخر قبل موته بأشهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - عُثْمَان بْن نصر اللَّه بْن حسّان، أَبُو عَمْرو الدّمشقيّ، الغُلْفيّ، السَّقطيّ. [المتوفى: 688 هـ]
روى عن أبي القاسم بن صصرى والناصح ابن الحنبليّ. كتب عَنْهُ البِرْزاليّ وجماعة ومات فِي شعبان، كان من خيار المسلمين. وكان أبُوهُ شاهدًا، سَمِعَ من الخُشُوعيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
511 - جعفر بن علي بن جعفر ابن الرشيد، الشَّيْخ المعمّر شَرَفُ الدِّين المَوْصِليّ، المقرئ. [المتوفى: 698 هـ]-[872]-
وُلِدَ بالموصل فِي سادس عَشْر ذي القعدة سنة أربعٍ وستّمائة، وكان سخيًّا، فاضلًا، حَفَظةً للأخبار والشعر والأدب. قال علم الدِّين البِرْزاليّ: ذكر لي أنّه سمع من السُّهْرَوَرْديّ كتابه " العوارف "، بالموصل، وأنّه سمع بدمشق من ابن الزبيدي، وبمصر من ابن الجميزي، وبالثغر من ابن رواج. وقد روى عَنْهُ الدّمياطيّ فِي " معجمه " شِعرًا، وقال فِيهِ: المعروف بابن الْحَسَن الْبَصْرِيّ. تُوُفّي فِي العشرين من جُمَادَى الأولى بدمشق. |