أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
517- تميم بن جراشة
س: تميم بْن جراشة بضم الجيم، وهو ثقفي. ذكر ابن ماكولا أَنَّهُ وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروى عنه، أَنَّهُ قال: قدمت عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد ثقيف، فأسلمنا وسألناه أن يكتب لنا كتابًا فيه شروط، فقال: اكتبوا ما بدا لكم، ثم ائتوني به، فسألناه في كتابه أن يحل لنا الربا، والزنا، فأبى علي رضي اللَّه عنه أن يكتب لنا، فسألناه خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص، فقال له علي: تدري ما تكتب؟ قال: أكتب ما قَالُوا، ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أولى بأمره، فذهبنا بالكتاب إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال للقارئ: اقرأ، فلما انتهى إِلَى الربا، قال: ضع يدي عليها في الكتاب فوضع يده، فقال: {{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا}} الآية. ثم محاها، وألقيت علينا السكينة، فما راجعناه، فلما بلغ الزنا وضع يده عليها، وقال: {{وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً}} الآية، ثم محاه، وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2517- صفوان بن عسال
ب د ع: صفوان بْن عسال. من بني الربض بْن زاهر بْن عامر بْن عوبثان بْن مراد. سكن الكوفة، وغزا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثنتي عشرة غزوة. روى عنه: عَبْد اللَّهِ بْن مسعود، وزر بْن حبيش، وعبد اللَّه بْن سلمة، وَأَبُو الغريف. قال أَبُو عمر: يقولون إنه من بني جمل بْن كنانة بْن ناجية بْن مراد، وقال أَبُو نعيم: هو من بني زاهر بْن مراد، وقال ابن الكلبي، كما ذكرناه أول الترجمة: إنه من بني زاهر. (632) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ السِّيحِيِّ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ، أخبرنا أَبُو نَصْرِ بْنُ طَوْقٍ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمُرَجَّى، أخبرنا أَبُو يَعْلَى، حدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حدثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزَنٍ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ، عن الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عن زِرٍّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بُرْدٍ لَهُ أَحْمَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي جِئْتُ اطْلُبُ الْعِلْمَ، قَالَ: " مَرْحَبًا بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا "، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3517- عبيد بن مراوح المزني
عُبَيْد بْن مراوح المزني ذكره ابْنُ قانع، وروى بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عُبَيْد بْن عُبَيْد بْن مراوح المزني، قَالَ: نزل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالنقيع، والناس يخافون الغارة، فنادى منادي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّه أكبر "، فقلت: لقد كبرت كبيرًا، فَقَالَ: " أشهد أن لا إله إلا اللَّه "، فقلت: لهؤلاء نبأ، فأتيت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلمت، وعلمني الوضوء وصليت معه، وحمى النقيع، واستعملني عَلَيْهِ، قاله الغساني. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5170- ناجية بن كعب
س: ناجية بن كعب الخزاعي وناجية بن جندب الأسلمي، فرق بينهما ابن شاهين، وجمع بينهما أَبُو نعيم، وأورد ابن منده أحدهما. أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرا. قلت: هَذَا كلام أبي موسى، فأما قَوْله: إن أبا نعيم جمع بينهما، فإن أبا نعيم لَمْ يقل فِي أحدهما: خزاعي وأسلمي فلو جعلهما من قبيلتين للزمه أن يفرق بينهما، إنما قَالَ كما ذكرناه فِي ترجمة ناجية بن جندب بن كعب، قَالَ: وقيل: ناجية بن كعب بن جندب، وذكر نسبه، ثُمَّ قَالَ الأسلمي، فعلى هَذَا هُوَ واحد، وقد اختلفوا فِي نسبه، وقد فعلوا هَذَا كثيرا، وَعَلَى ما ذكره ابن شاهين أحدهما أسلمي والثاني خزاعي، فيكونان اثنين، لاختلاف الأب والقبيلة، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5171- ناسح الحضرمي
س: ناسح الحضرمي أورده أبو الفتح الأَزْدِيّ فِي الأسماء المفردة، وروى بإسناده عن حريز بن عثمان الرحبي، عن شرحبيل بن شفعة، عن ناسح الحضرمي، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر برجلين يتبايعان شاة، يقول أحدهما: لا أنقصك من كذا وكذا، ويقول الآخر: لا أزيدك عَلَى كذا وكذا، يتحالفان. فمر بالشاة، وقد اشتراها الرجل، فقال: " قد أوجب أحدهما "، يعني: الإثم والكفار. قَالَ ابن أبي حاتم: أخرج البخاري هَذَا فِي باب النون، فغيره أبي، وقال: هُوَ عبد الله بن ناشج. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5172- ناشرة بن سويد
د ع: ناشرة بن سويد الجهني روى عَنْهُ ابنه مريح، وَعَليّ بن رباح. حدث عَنْهُ ابنه مريح بن ناشرة، عن أبيه، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجهه فِي سرية وامرأته حامل، فولدت مولودا، فحملته فأتت بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمر يده عَلَيْهِ، فقالت: سمه يا رسول الله، فقال: " اسمه مريح "، فقد أسرع فِي الإسلام، وهو مريح بن ناشرة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5173- ناعم بن أجيل
س: ناعم بن أجيل الهمداني مولى أم سلمة أورده جَعْفَر وقال: كَانَ فِي بيت شرف فِي همدان، وَكَانَ من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، أَنَّهُ من الصحابة، قاله البردعي. أخرجه أَبُو موسى. وقال الأمير أَبُو نصر: وأما أجيل، بضم الْهَمْزَة، وفتح الجيم، وسكون الياء، فهو ناعم بن أجيل الهمداني أَبُو عبد الله مولى أم سلمة. أصابه سباء فِي الجاهلية، فصار إليها، فأعتقته. كَانَ أحد الفقهاء بمصر، روى عن عثمان، وَعَليّ، وابن عباس، وغيرهم. وهذا كلامه يدل عَلَى أَنَّهُ لا صحبة لَهُ، وقال أَبُو أحمد العسكري: ناعم مولى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا أعلم لَهُ حديثا مسندا، وروى بٍإسناده عن كعب بن علقمة، عن ناعم مولى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: حضرت عليا رضي الله عَنْهُ بالكوفة أو بالبصرة، فخطب عَلَى بعير، ثُمَّ نزل ودعا بكبش أقرن، فذبحه وقال: هَذَا عن عَليّ، وعن آل عَليّ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5174- نافع بن بديل
ب ع س: نَافِع بن بديل بن ورقاء تقدم نسبه فِي ترجمة أبيه، وَكَانَ هُوَ وأبوه وإخوته من فضلاء الصحابة وجلتهم. قَالَ ابن إسحاق: قتل نَافِع بن بديل بن ورقاء يوم بئر معونة، مع المنذر بن عَمْرو، وَعَامِر بن فهيرة، فِي أربعين رجلا من خيار المسلمين، فقال عبد الله بن رواحة يبكي نافعا: |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5175- نافع الجرشي
س: نَافِع الجرشي ذكره جَعْفَر فِي الصحابة، روى مُحَمَّد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن كعب، عن نَافِع الجرشي: أَنَّهُ حين بعث الله تعالى مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ كاهن فِي رأس الجبل، فدعوه فقالوا: انظر لنا فِي شأن هَذَا الرجل، فإنه قد حدث فِي أرض العرب حدث، فنزل إليهم فقال: إن الله تبارك وتعالى أكرم مُحَمَّدا واصطفاه، وطهر قلبه واجتباه، وبعث إليكم أيها الناس، فعما قليل. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5176- نافع بن عبد الحارث
ب د ع: نَافِع بن عبد الحارث بن حبالة بن عمير بن غبشان، واسمه الحارث بن عبد عَمْرو بن بوي بن ملكان بن أفصى الخزاعي. نسبه كلهم إلى خزاعة، وساقوا نسبه إلى ملكان، وهو أخو خزاعة وأخو أسلم، ويقال لبعض ولده: خزاعي، لقلة بني ملكان، فنسبوا إلى خزاعة. ولنافع صحبة ورواية، واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله عَنْهُ عَلَى مكة والطائف، وفيهما سادة قريش وثقيف، وخرج إلى عمر واستخلف عَلَى مكة مولاه عبد الرحمن بن أبزي، فقال لَهُ عمر: استخلفت عَلَى آل الله مولاك، فعزله واستعمل خالد بن العاص بن هِشَام. وَكَانَ نَافِع من فضلاء الصحابة وكبارهم، وقيل: أسلم يوم الفتح، وأقام بمكة ولم يهاجر. روى عَنْهُ أَبُو سلمة، وحميد، وَأَبُو الطفيل. رحم الله نَافِع بن بديل رحمة المبتغي ثواب الجهاد صابر صادق اللقاء، إذا ما أكثر القوم قَالَ قول السداد أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. 13454 (1613) أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أَحْمَد، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حميد بن عبد الرحمن ومجاهد، عن نَافِع بن عبد الحارث، قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من سعادة المرء المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء " روى عَنْهُ أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل حائطا من حوائط المدينة، فجلس عَلَى قف البئر، فجاء أَبُو بكر يستأذن، فقال: فيما أعلم لأبي موسى: " ائذن لَهُ، وبشره بالجنة "، ثُمَّ جاء عمر يستأذن، فقال: " ائذن لَهُ، وبشره بالجنة "، ثُمَّ جاء عثمان يستأذن، فقال: " ائذن لَهُ، وبشره بالجنة، وسيلقى بلاء ". وأنكر الواقدي أن يكون لنافع بن عبد الحارث صحبة، وقال: حديثه هَذَا عن أبي موسى الأشعري، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5177- نافع بن الحارث بن كلدة
ع ب س: نَافِع بن الحارث بن كلدة أَبُو عبد الله الثقفي أخو أبي بكرة لأمه، أمهما سمية، ويرد الكلام عَلَى نسبه عند ذكر أخيه أبي بكرة نفيع إن شاء الله تعالى. وَكَانَ نَافِع بالطائف لِمَا حضره النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مناديا فنادى: " من أتانا من عبيدهم فهو حر "، فخرج إليه نَافِع وأخوه أَبُو بكرة، فأعتقهما، وَنَافِع هَذَا أحد الشهود عَلَى المغيرة، بالزنا وكانوا أربعة: نَافِع، وأخوه أبو بكرة، وزياد بن أبيه، وهو أخوهما لأمهما، وشبل بن معبد، إلا أن زيادا لَمْ يقطع الشهادة، فسلم المغيرة من الحد. وسكن نَافِع البصرة، وابتنى بِهَا دارا، وأقطعه عمر عشرة أجربة، وهو أول من اقتنى الخيل بالبصرة، وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ فِي أربعمائة، فنزل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهم عَلَى غير ماء، فشق ذَلِكَ عَلَى الناس، فجاءت شاة حَتَّى دنت مِنْه، فحلبها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى روى الناس. وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لعلي: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى ". أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5178- نافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم
ب د ع: نَافِع مولى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عَنْهُ خالد بن أبي أمية، وَأَبُو هاشم الرماني. 2627 وروى عقبة بن خالد، عن الصباح، عن خالد بن أمية، عن نَافِع مولى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لا يدخل الجنة مسكين متكبر، ولا شيخ زان، ولا منان عَلَى الله بعمله ". أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5179- نافع بن زيد
س: نَافِع بن زيد الحميري أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن إياس بن عَمْرو الحميري، أن نَافِع بن زيد الحميري قدم وافدا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نفر من حمير، فقالوا: أتيناك لنتفقه فِي الدين، ونسأل عن أول هَذَا الأمر، فقال: " كَانَ الله ولا شيء غيره، وَكَانَ عرشه عَلَى الماء، ثُمَّ خلق القلم، فقال: اكتب ما هُوَ كائن، ثُمَّ خلق السموات والأرض وما بينما واستوى عَلَى عرشه ". أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5517- يحيى بن نفير
ب د ع: يَحْيَى بن نفير أَبُو زهير النميري روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الجراد، سماه أحمد بن عمير بن جوصاء. وقال مُحَمَّد بن يَحْيَى: عن أبي بكر بن أبي الأسود، اسمه فلان بن شرحبيل، وكذلك قَالَ حسين القنائي. وهو حمصي، ويرد ذكره فِي الكنى إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6517- سعيد بن يسار، عن رجل من جهينة
ع: سعيد بن يسار عن رجل من جهينة، روى حماد، عن عمرو بن يحيى، عن سعيد بن يسار، قال: رأيت رجلا من جهينة لم أر رجلا أطول منه قط ولا أعظم، قال: أتيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أزمة أصابت الناس، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأصحابه: " توزعوهم "، فكان الرجل يأخذ بيد الرجل، والرجل بيد الرجلين، فكأنهم تحاموني، لما يرون من طولي وعظمي. أخرجه أبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7517- أم عبد الله الدوسية
د ع: أم عبد الله الدوسية أدركت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثها الزهري، عنها: أنها أدركت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " يوم الجمعة واجب على كل قرية فيها إمام، وإن لم يكن فيها إلا أربعة ". أخرجها ابن منده، وأبو نعيم. |
|
الخليفة العباسي المسترشد بالله يحارب دبيس بن صدقة.
517 - 1123 م كان دبيس قد أطلق عفيفاً خادم الخليفة، وكان مأسوراً عنده، وحمله رسالة فيها تهديد للخليفة بإرسال البرسقي إلى قتاله، وتقويته بالمال، وأن السلطان كحل أخاه، وبالغ في الوعيد، ولبس السواد، وجز شعره، وحلف لينهبن بغداد، ويخربها، فاغتاظ الخليفة لهذه الرسالة، وغضب، وتقدم إلى البرسقي بالتبريز إلى حرب دبيس، فبرز في رمضان سنة ست عشرة وخمسمائة، وتجهز الخليفة، وبرز من بغداد، واستدعى العساكر، وأرسل دبيس إلى نهر ملك فنهب، وعمل أصحابه كل عظيم من الفساد، فوصل أهله إلى بغداد، فأمر الخليفة فنودي ببغداد لا يتخلف من الأجناد أحد، ومن أحب الجندية من العامة فليحضر، فجاء خلق كثير، ففرق فيهم الأموال والسلاح. فلما علم دبيس الحال كتب إلى الخليفة يستعطفه ويسأله الرضا عنه، فلم يجب إلى ذلك، وأخرجت خيام الخليفة في العشرين من ذي الحجة من سنة ست عشرة وخمسمائة، ودخلت هذه السنة، فنزل الخليفة، مستهل المحرم، بالحديثة، وجعل دبيس أصحابه صفاً واحداً، ميمنة، وميسرة، وقلباً، وجعل الرجالة بين أيدي الخيالة بالسلاح، وكان قد وعد أصحابه بنهب بغداد، وسبي النساء، فلما تراءت الفئتان بادر أصحاب دبيس، وبين أيديهم الإماء يضربن بالدفوف، والمخانيث بالملاهي، ولم ير في عسكر الخليفة غير قارئ، ومسبح، وداع، فقامت الحرب على ساق، فلما اختلط الناس خرج الكمين على عسكر دبيس، فانهزموا جميعهم وألقوا أنفسهم في الماء، فغرق كثير منهم، وقتل كثير، ولما رأى الخليفة اشتداد الحرب جرد سيفه وكبر وتقدم إلى الحرب، فلما انهزم عسكر دبيس وحملت الأسرى إلى بين يديه أمر الخليفة أن تضرب أعناقهم صبراً، وعاد الخليفة إلى بغداد، فدخلها يوم عاشوراء من هذه السنة. وأما دبيس بن صدقة فإنه لما انهزم نجا بفرسه وسلاحه، وأدركته الخيل، ففاتها وعبر الفرات، واختفى خبره بعد ذلك، وأرجف عليه بالقتل، ثم ظهر أمره أنه قصد غزية من عرب نجد، فطلب منهم أن يحالفوه، فامتنعوا عليه فرحل إلى المنتفق، واتفق معهم على قصد البصرة وأخذها، فساروا إليها ودخلوها، ونهبوا أهلها، وقتل الأمير سخت كمان مقدم عسكرها، وأجلي أهلها، فأرسل الخليفة إلى البرسقي يعاتبه على إهماله أمر دبيس، حتى تم له من أمر البصرة ما أخربها، فتجهز البرسقي للانحدار إليه، فسمع دبيس ذلك، ففارق البصرة، وسار على البر إلى قلعة جعبر، والتحق بالفرنج، وحضر معهم حصار حلب، وأطمعهم في أخذها، فلم يظفروا بها، فعادوا عنها، ثم فارقهم والتحق بالملك طغرل ابن السلطان محمد، وأقام معه، وحسن له قصد العراق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - ن: محمد بن يعقوب، أبو عمر الأَسَديّ الزُّبَيْريّ المدنيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، وابن وهْب. وَعَنْهُ: النسائي، وعمر بن بُجَيْر، وابن صاعد. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: تُوُفّي سنة خمس وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - د ن: محمد بن هشام بن أبي خيرة السدوسي الْبَصْرِيُّ، أبو عبد الله. [الوفاة: 251 - 260 ه]
حدَّث بمصر عَنْ: بِشْر بْن المفضَّل، وعثّام بن علي، والقطان، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي، وعلي بْن أَحْمَد عِلَان، وابن أَبِي دَاوُد، ومحمد بن رزيق بْن جامع المِصْريُّ، وآخرون. قال أبو حاتم: صَدُوق. قلت: تُوُفّي سنة إحدى وخمسين، وله مسند مروي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - النَّضر بْن سلمة بْن الجارود بْن يزيد، أبو محمد النَّيْسَابوريُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
سَمِعَ: جدّه، ويحيى بن يحيى، وأبا الْوَلِيد الطَّيالسيّ. وَعَنْهُ: ولده الحافظ أبو بَكْر الجاروديّ، والحسن بْن عليّ بْن مَخْلَد، وغيرهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - محمد بن هشام، وَقِيلَ: ابن هاشم بن خَلَف بن هشام البَزَّار. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: جَدّه، وعَليَّ بن الْجَعْد. وَعَنْهُ: أَبُو سهل بن زياد، وعبد الصَّمَد الطَّسْتِيّ، وغيرهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - محمد بن يوسف، أبو جعفر ابن التُّرْكيّ الفَرَغانيّ ثمّ البَغْداديُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
سَمِعَ: سُرَيْج بن يونس، وعيسى بن إبراهيم التُّرْكيّ، وعيسى بن سالم الشّاشيّ، ومحمد بن جعفر الوَركانيّ. وَعَنْهُ: أحمد بن كامل، وعمر بن سلم، والطبراني، وجماعة. -[1055]- وثّقه الخطيب. وتُوُفّي سنة خمسٍ وتسعين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - أحمد بْن محمد بن موسى، أبو عيسى العَرَّاد، [الوفاة: 301 - 310 هـ]
بمهملة. عَنْ: محفوظ بْن إبراهيم، ويعقوب بْن شيبة. وَعَنْهُ: أبو بَكْر الشّافعيّ، وابن الصّوَّاف، وابن عديّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - صدقة بْن منصور بْن عديّ، أبو الأزهر الكِنْديّ الحرّانيّ. [الوفاة: 311 - 320 هـ]
عَنْ: محمد بْن بكّار بْن الريان، وأبي مَعْمَر إسماعيل بْن إبراهيم الهُذليّ، ويحيى بْن أكثم. وَعَنْهُ: أبو أحمد الحاكم، وأبو بكر ابن المقرئ، وجماعة. -[386]- قَالَ أبو أحمد: كَانَ أبو عَرُوبَة يُسيءُ الرأي فيه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - محمد بن عَمْر بن حفص، أبو جعفر الْجُورجيري الإصبهانيُّ. [المتوفى: 330 هـ]
سَمِعَ: إسحاق بن إبراهيم شاذان، وإسحاق بن الفيض، ومسعود بن يزيد القطّان، ومحمد بن عاصم الثقفي، وحجاج بن يوسف بن قُتَيْبة، وإبراهيم بن عبد الله الجمحي. وَعَنْهُ: الحافظ أبو إسحاق بن حمزة، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو عبد الله بن مَنْدَه، وعثمانٍ البرجي، وآخرون. تُوُفّي في ربيع الأوّل. يقع حديثة عاليًا في " الثقفيّات ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - أحمد بن محمد بن علي بن أحمد، أبو اليَقْظان التنوخي، المعري، الأديب. [الوفاة: 531 - 540 هـ]
شاعر محسن، عمر سبعًا وتسعين سنة، وانتقل بأولاده إلى حلب حين هجم الفرنج، خذلهم الله، المعرَّةَ سنة ستٍ وتسعين، وقد سمع من أبي العلاء بن سليمان ثلاثة قصائد، رواها عنه حفيده محمد بن مؤيِّد بن أحمد بن محمد، وتُوُفّي سنة بضعٍ وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - العبّاس بْن محمد بْن أَبِي منصور، أبو محمد الطَّابَرَانيّ، الطُّوسيّ، العصّاري، الواعظ، ولقبه عباسة. [المتوفى: 549 هـ]
قَالَ ابن السّمعانيّ: شيخ صالح، سكن نَيْسابور، وكان يعِظُ بعض الأوقات، وتفرّد برواية " الكشف والبيان في التّفسير " للأستاذ أَبِي إسحاق الثّعالبيّ، بروايته عن القاضي محمد بن سعيد الفرّخزادي عَنْهُ، وسمع أبا الحسن المَدِينيّ، وأبا عثمان إسماعيل الأبريسمي، ولد قبل السبعين وأربعمائة. وروى عنه عبد الرحيم ابن السّمعانيّ، والمؤيَّد الطُّوسيّ وهو سِبْطُه، وأبو -[965]- سعد الصّفّار، وعُدِم في نَوْبة الغُزّ في شوّال بنَيْسابور، رحمه اللَّه، وقد قارب السّبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - عَبْد الرحيم بْن أَبِي البركات الْمُبَارَك بْن كَرَم بْن غالب، أبو الفَرَج البَنْدَنِيجيّ، ثمّ البغدادي، الخازن. [المتوفى: 599 هـ]-[1172]-
سمع أَبَا سعْد أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ، وأبا الفضل الأُرْمَوِيّ، وابن الطّلّاية، وحدَّث. ومات فِي المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - عبد الجليل بن أبي غالب بن أبي المعالي بن محمد بن الحسين بن مندويه، أبو مسعود الأصبهاني السريجاني المقرئ الصوفي، [المتوفى: 610 هـ]
نزيل دمشق. ولد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. وسمع وهو كبير من نصر بن المظفر البرمكي، وأبي الوقت السجزي. روى عنه الزكي البرزالي، والزكي المنذري، وابن خليل، والضياء، واليلداني، والشهاب القوصي، وأبو الغنائم -[241]- ابن علان، والفخر علي، والمحيي عمر بن محمد بن أبي عصرون، وأبو بَكْر بْن عُمَر بْن يُونُس المِزّيّ، وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن صصرى، وآخرون. وآخر من روى عنه بالإجازة شيخنا عمر ابن القواس. قال ابن نقطة: كان ثقة صالحا صحيح السماع، سمعت منه في الرحلة الأولى. وتوفي يوم الجمعة سابع عشر جمادى الأولى. وذكره القوصي في " معجمه "، فقال: هو الإمام شيخ القراء، بقية السلف. قلت: وحدث بـ " صحيح البخاري " غير مرة. وقيد بعضهم السرنجاني بضم السين وكسر الراء ونون ساكنة ثم جيم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - الْحَسَن بْن عَليّ بْن الحُسَيْن بن قَنان، أَبُو مُحَمَّد، الْأَنْبَارِيّ ثُمَّ البَغْدَادِيّ، المُخَلَّطِيّ. [المتوفى: 618 هـ]
سَمِعَ من أَبِي الفضل الْأُرْمَوي، وَحَدَّثَ. والمُخَلَّطِيّ: هُوَ النقلي. وروى عَنْهُ الزَّكيّ البِرْزَاليّ، والدُّبَيْثِي. -[541]- وَهُوَ أخو الحُسَيْن الَّذِي مرَ. تُوُفِّي في الثامن والعشرين من ذي الحجَّة، ويُعرف بابن الرُّبِّيّ. ذكرهُ ابنُ نُقْطَة فَقَالَ: حدَّث بشيءٍ كثير عن الْأُرْمَوي، وسماعه صحيح. وَأَبُوه سَمِعَ من ابن الحُصَيْن، وزاهر الشَّحَّامِيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - عبدُ الغفار بن أبي الفوارس شُجاع بن عبد الله بن نُوشتيكن، أبو مُحَمَّد التُّرْكمانيُّ الدنوشريُّ المَحَلِّي. [المتوفى: 629 هـ]
استوطنَ المَحَلَّةَ، وكان عَدْلًا، شُرُوطيًا. سَمِعَ السِّلَفِيّ، والفقيه أبا الطاهر بن عَوْف، ومحمد بن محمد الكِرْكَنْتِي. وُلِدَ بدنوشر؛ قريةٍ بقرب المَحَلَّة، في سَنَةِ ثلاثٍ وخمسين. ومات في السادس والعشرين من شوَّال. روى عنه الزَّكيّ المُنذريُّ، وجماعةٌ. وَحَدَّثَنَا عنه عيسى بن شهاب -[888]- المؤدّب، وأبو العباس أحمد ابن الأَغْلَاقيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن فارس بن عَبْد العزيز، القاضي، الوزيرُ، نجيبُ الدّين، أَبُو الْعَبَّاس، التَّميميُّ، السَّعْديّ، الأهْتَمِيّ، الصَّفْوانيّ، الخالديُّ، الإسكندرانيُّ، المالكيّ. [المتوفى: 638 هـ]
تفقه عَلَى: أَبِي القاسم مخلوفِ بن جارة، وأَبِي الفضل أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمَن الحضرميّ، وابن المُفَضَّل الحافظ. وسَمِعَ من عَبْد المجيد بن دُلَيل، وجماعةٍ. وحدَّث. وتقلَّبَ فِي الخدَمِ الديوانية بمصرَ، ودمشق، والجزيرةِ، ووَلِيَ نظر الديوان بدمشق. رَوَى عَنْهُ الحافظ عَبْد العظيم وقال: [وسألته عن مولده فقال]: ولدت في سنة ستٍ وستين وخمسمائة بالإسكندرية، وبها تُوُفّي فِي الحادي والعشرين من ربيع الأول. وهو والدُ الكمالِ إِبْرَاهِيم بن فارس الكاتبُ المُقرئ، وأخيه عَبْد اللَّه، ولهما سماعٌ من الكِنْديّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - خديجة بِنْت المحدّث أَبِي الميمون عَبْد الوَهَّاب بْن عَتِيق بْن هِبَة اللَّه بْن وردان، أمُّ الخير المصريّة. [المتوفى: 648 هـ]
سمّعها أبوها من عَبْد اللّطيف بْن أَبِي سعد الصُّوفيّ، وَعَبْدِ المُجيب بْن زُهير، وجماعة، وسمعت حضورًا من البُوصِيريّ. روى عنها: الدمياطي، وغيره من طلبة المصريين. توفيت في ذي الحجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - يوسف، السلطان الملك الناصر صلاح الدّين ابن السلطان الملك العزيز محمد ابن الظاهر غازي ابْن السلطانِ المُلْك الناصرِ صلاحِ الدين يوسف ابن الأمير نجم الدين أيّوب الأيوبي، [المتوفى: 659 هـ]
صاحب حلب ثُمَّ صاحب الشّام. وُلِد بقلعة حلب فِي رمضان سنة سبعٍ وعشرين، وسلطنوه عند موت أَبِيهِ سنة أربعٍ وثلاثين، وقام بتدبير دولته الأمير شمس الدين لؤلؤ الأمِيني، وعز الدين ابن مُجلي، والوزير الأكرم جمال الدين القفْطي، والطواشي جمال الدّولة إقبال الخاتوني، والأمر كله راجعٌ إلى جدته ضيفة خاتون بِنْت المُلْك العادل. ثُمَّ توجه قاضي القُضاة زَين الدين عَبْد الله ابن الأستاذ إلى الديار المصرية ومعه عدة المُلْك العزيز، وكان قد مات شابًا ابن أربعٍ وعشرين سنة، فلمّا رآها السُّلطان المُلْك الكامل أظهر الحُزنَ لموته، وحلف للملك النّاصر لمكان الصاحبة أخته، فلمّا توفيت الصاحبة سنة أربعين أشتد النّاصر وأمر ونهى، فلمّا -[922]- كانت سنة ستٌّ وأربعين سار من جهته نائبه شمسُ الدين لؤلؤ وحاصر حمص، وطلب النجدة من الصالح نجم الدّين أيوب، فلم ينجده، وغضب وجرت أمور، ثُمَّ استقرت حمص بيد المُلْك النّاصر. وفي ربيع الآخر سنة ثمانٍ وأربعين قدِم إلى دمشق وأخذها من غير كلفة لاشتغال غلمان الصالح بأنفسهم، ثُمَّ فِي أثناء السَّنَة قصد الديارَ المصرية ليمتلكها فما تم لَهُ. وفي سنة اثنتين وخمسين دخل عَلَى بِنْت السُّلطان علاء الدين صاحب الروم، فولدت لَهُ علاء الدين فِي سنة ثلاثٍ، وأم هذه هي أخت جدته الصاحبة. وكان سمْحًا، جوادًا، حليمًا، حَسَن الأخلاق، محببًا إلى الرعية، فيه عدلٌ فِي الجملة، وصفح ومحبة للفضيلة والأدب، وكان سوق الشعْر نافقًا فِي أيامه، وكان يذبح فِي مطبخه كل يومٍ أربعمائة رأس، سوى الدجاج والطيور والأجديّة، وكان يبيع الغلمان منِ سماطه أشياء كثيرة مفتَخَرَة عند باب القلعة بأرخص ثمن، حكى علاءُ الدين ابن نصر الله أن المُلْك النّاصر جاء إلى داره بغتة، قال: فمددت له فِي الوقت سِماطًا بالدجاج المحشي بالسكر والفُسْتُق وغيره، فتعجب وقال: كيف تهيأ لك هذا؟ فقلت: هُوَ من نعمتك، اشتريتُه من عند باب القلعة. وكانت نفقة مطابخه وَمَا يتعلق بها فِي كل يومٍ أكثر من عشرين ألف درهم. وكان يحاضر الفُضَلاء والأُدباء، وعلى ذهنه كثير من الشعْر والأدب، وله نوادر وأجوبة ونَظْم، وله حُسْنُ ظنٍّ فِي الصالحين، بنى بدمشق مدرسة وبالجبل رباطًا وتُربة، وبنى الخان عند المدرسة الزنجيلية. وقال أبو شامة: وفي منتصف صَفَر ورد الخبر إلى دمشق باستيلاء التّتار عَلَى حلب بالسيف، فهرب صاحبها من دمشق بأُمرائه الموافقين لَهُ عَلَى سوء تدبيره، وزال مُلْكه عَن البلاد، ودخلت رسُل التّتار بعده بيومٍ إلى دمشق، وقُرئ فَرَمَان المَلِك بأمان دمشق وَمَا حولها، ووصل النّاصر إلى غزة، ثُمَّ إلى قطية، فتفرَّق عَنْهُ عسكره، فتوجه فِي خواصه إلى وادي موسى، ثُمَّ جاء إلى -[923]- بركة زيزا، فكبسه كتبغا، فهرب، ثُمَّ أتى التّتار بالأمان، فكان معهم فِي ذُل وهوان، وكان قد هرب إلى البراري، فساقوا خلفه، فأخذوه وقد بلغت عنده الشربة الماء نحو مائة دينار، فأتوا بِهِ إلى مُقَدَّم التّتار كتبغا وهو يحاصر عجلون، فوعده وكَذَبَه، وسقاه خمرًا صِرْفًا، فسكِر، وطلبوا منه تسليم قلعة عجلون، فجاء إلى نائبها، وأمره بتسليمها ففعل، ودخلها التّتار، فنهبوا جميع ما فيها، ثُمَّ ساروا بالنّاصر وأخيه إلى هولاكو. قَالَ قُطْبُ الدين: فأكرمه وأحسن إِليْهِ، فلمّا بلغه كسْرُ عسكره بعين جالوت غضب، وأمر بقتله، فاعتذر إِليْهِ، فأمسك عَنْ قتله، لكن أعرض عَنْهُ، فلمّا بلغه كسرةُ بيدره عَلَى حمص استشاط غضبًا، وقتله ومن معه، سوى ولدِه المُلْك العزيز. وقيل: إن قتل الناصر عَقِيب عين جالوت فِي الخامس والعشرين من شوال سنة ثمانٍ، وعاش إحدى وثلاثين سنة وأشهرًا، فيُقال: قُتل بالسيف، وقيل: إنه خُص بعذابٍ دون أصحابه. قلت: وكان مليح الشكل، أحول، وله شعر، فروى شيخُنا الدمياطي عَنْ عليّ بْن أبي الفَرَج النَّحْويّ، قَالَ: أنْشَدَنا السُّلطان المُلْك النّاصر يوسف لنفسه: البدرُ يَجْنَحُ للغُروب ومُهجَتي ... أسفًا لأجل غروبه تتقطع والشرْب قد خاط النعاسُ جُفُونَهم ... والصبح في جِلْبابه يتطلع وقد اشتهر عَنْهُ أنه لمّا مر بِهِ التّتار عَلَى حلب وهي خاويةٌ على عروشها، قد هدت أسوارها، وهدمت قلتعها، وأحرقت دُورها الفاخرة، وبادَ أهلُها، وأصبحت عبرةً للناظرين، انهل ناظره بالعبرة وقال: يعز علينا أن نرى رَبْعَكْم يبلى ... وكانت بِهِ آيات حُسْنكم تتلى وقد أورد لَهُ ابن واصل عدة قصائد، ووصفه بالذكاء والفضيلة والكَرَم، إلى أن قال: وفي سابع جمادى الأولى عُقِد عزاؤه بدمشق بالجامع لمّا ورد الخبر بمقتله، قَالَ: وصورته عَلَى ما ثبت بالتواتر أن هولاكو لمّا بَلَغَه مقتل كتبغا، ثم كسرة أصحابه بحمص، أحضر النّاصر وأخاه وقال للترجمان: قلَّ لَهُ أنت -[924]- زعمت أن البلاد ما فيها أحدٌ، وأن من فيها في طاعتك حتى غررت بي وقتلت المغل، فقال النّاصر: أما إنهم فِي طاعتي لو كنتُ فِي الشّام ما ضرب أحدٌ فِي وجه غلمانك بسيف، ومَن يكون ببلاد توريز كيف يحكم عَلَى من فِي الشّام؟ فرماه هولاكو بالنشاب فأصابه، فقال: الصنيعة يا خَوَنْد، فقال أخوه المُلْك الظاهر: اسكُتْ، تَقُولُ لهذا الكلب هذا القول وقد حضرت، فرماه هولاكو بفردةٍ ثانية قتله، ثُمَّ أخرج المُلْك الظاهر وبقية أصحابهم فضربت أعناقهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - خضِر بْن محاسن، المقدِّم موفّق الدّين الرّحبيّ، الأمير. [المتوفى: 680 هـ]
كان من دُهاة العالم وشجعانهم، كان جمّاسًا لشخصٍ من أَهْل الرحبة فمات، فتزوَّج بامرأته وحاز ترِكته، وتنقّلت به الأحوال وصار قرا غلام بالرّحبة فِي أيّام صاحبها الملك الأشرف، ثُمَّ خدم نواب الملك الظاهر، فوجدوه كافيًا خبيرًا، وتعرّف بعيسى بْن مهنّا، ثُمَّ أعطي خبزا بتبعين، وانبسطت يده، وتمكّن إِلَى أن ولي إمرة الرّحبة بعد موت أيبك الإسكندرانيّ، فدبّر الأمور وجهزّ القصّاد. فَلَمَّا انكسر سُنْقر الأشقر ولحِق بالرَّحبة ومعه ابن مُهَنّا وأمراء، فطلب من الموفَّق تسليم القلعة، فخادعه وراوغه وبعث له الإقامات، وطالع الملك المنصور بأحواله وأموره، وتألّف الأمراء وأفسدهم على سُنْقر الأشقر، فَلَمَّا قدِم السّلطان دمشقَ وفد إليه بهدايا فَأَقْبَلَ عليه، لكن أتى تجار أُخِذوا فوجدوا بعض قماشهم عنده فشكوه، وعضدهم الأمير علم الدين الحلبي، فاعُتقِل، فعزّ عليه ذلك واغتمّ ومرض ومات كمدا بدمشق، وقد قارب السبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن منصور بْن عُفَيْجَة، عزّ الدّين البغداديّ. [المتوفى: 688 هـ]
سَمِعَ " مُسْنَد عَبْد بْن حُمَيْد "، من ابن بهروز. وحدّث. مات فِي ربيع الآخر عن ست وستين سنة. أجاز للبِرْزاليّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - سُنْقُر بْن عَبْد اللَّه، الموغانيّ، المحدّث أبو سَعِيد. [المتوفى: 698 هـ]
رَجُل نبيه، مفيد، عاقل، متواضع، من طلبة القاهرة، سمع وتعب وكتب، ومات في شعبان بالشارع. |