أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
526- تميم بن عبد عمرو
ع س: تميم بْن عبد عمرو أَبُو الحسن المازني كان عاملًا لعلي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه عَلَى المدينة، حين خرج إليه سهل بْن حنيف إِلَى العراق. قاله أَبُو نعيم بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابن إِسْحَاق. وقال أَبُو موسى، عن أَبِي حفص بْن شاهين، قال: تميم أَبُو الحسن بْن عبد عمرو بْن قيس بْن محرث بْن الحارث بْن ثعلبة بْن مازن بْن النجار، ذكره عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيم، عن مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عن رجاله. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، ويذكر في الكنى أتم من هذا إن شاء اللَّه تعالى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2526- صفوان بن اليمان
ب: صفوان بْن اليمان العبسي. أخو حذيفة بْن اليمان، وهو عبسي، حليف بني عبد الأشهل، شهدا أحدًا مع أبيه حسيل، ومع أخيه حذيفة، وهو مذكور في ترجمة أبيه. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3526- عبيدة الأملوكي
ب ع س: عبيدة بفتح العين وكسر الباء وبعدها ياء تحتها نقطتان وآخره هاءٌ، هُوَ عبيدة الأملوكي، وَيُقَال: المليكي، شامي. روى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " يا أهل القرآن، لا توسدوا القرآن ". روى عَنْهُ: المهاجر بْن حبيب، وسعيد بْن سويد. أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى، وَأَبُو عُمَر، وقَالَ أَبُو مُوسَى: عبيدة أَوْ عبيدة بفتح العين، وضمها. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5260- النعمان بن أبي فاطمة
د ع: النعمان بن أبي فاطمة، وقيل: ابن أبي فطيمة الأنصاري 2651 روى أَبُو سلمة، ومحمود بن عَمْرو الأنصاري، عن النعمان بن أبي فاطمة، أَنَّهُ ابتاع كبشا أعين أقرن يضحي بِهِ، وأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رآه فقال: " كأنه الكبش الَّذِي ذبح إِبْرَاهِيِم عَلَيْهِ السلام ". فعمد ابن عفراء فابتاع كبشا أقرن، فأهداه لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فضحى بِهِ. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5261- النعمان بن قوقل
ب د ع: النعمان بن قوقل وقيل: النعمان بن ثعلبة، وثعلبة يدعى قوقلا، قاله أَبُو عمر. وشهد بدرا، قاله موسى بن عقبة. ونسبه ابن الكلبي فقال: نعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن قوقل، واسمه غنم بن عوف بن عَمْرو بن عوف. (1629) أخبرنا أبو جَعْفَر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فِي تسمية من شهد بدرا من بني أصرم بن فهر بن غنم:، وهو الَّذِي يقال لَهُ: قوقل وهو صاحب القول يوم أحد، حَيْثُ يقول: " اللَّهُمَّ، إِنِّي أسألك لا تغيب الشمس حَتَّى أطأ بعرجتي هَذِه خضر الجنة، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ظن بالله ظنا فوجده عند ظنه، لقد رأيته يطأ فِي خضرها، ما بِهِ عرج ". وروى ابن أبي حاتم، عن أبيه، قَالَ: النعمان بن قوقل، كوفي، لَهُ صحبة، روى عَنْهُ بلال بن يَحْيَى. وقد روى عَنْهُ جابر بن عبد الله، وروى عَنْهُ أَبُو صالح، ولم يسمع مِنْه، حديثه مرسل. (1630) أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده، عن المعافى بن عمران، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، أن النعمان بن قوقل جاء إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وحرمت الحرام، وحللت الحلال، لَمْ أزد عَلَى ذَلِكَ شيئا، أدخل الجنة؟ قَالَ: " نعم ". قَالَ: فوالله لا أزيد عَلَيْهِ شيئا. أخرجه الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5262- النعمان بن قيس الحضرمي
ب د ع: النعمان بن قيس الحضرمي لَهُ صحبة أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحدث عَنْهُ وعن أبي بكر الصديق قصة الغار، روى عَنْهُ إياد بن لقيط السكوني. أخرجه الثلاثة مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5263- النعمان قيل ذي رعين
س: النعمان قيل ذي رعين رسول حمير إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1631) أخبرنا أبو جَعْفَر بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قَالَ: وقدم عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك، ورسولهم إليه بإسلامهم الحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والنعمان قيل ذي رعين وهمدان ومعافر، وبعث إليه زرعة ذا يزن مالك بن مرارة الرهاوي، بإسلامهم ومفارقتهم الشرك وأهله. أخرجه أَبُو موسى، وقال: كذا ذكر عن ابن إسحاق، قَالَ: وأظن الصحيح أن النعمان قيل ذي رعين، والحارث، ونعيما من ملوك حمير، هم الَّذِينَ بعثوا الكتاب والرسول إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وليس النعمان رسول ملوك حمير، والله أعلم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5264- النعمان بن مالك الخزرجي
ب س: النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن الخزرج، وثعلبة بن دعد هُوَ الَّذِي يسمى قوقلا، وإنما قيل لَهُ ذَلِكَ لأنه كَانَ لَهُ عز وشرف، وَكَانَ يقول للخائف إذا جاء قوقل حَيْثُ شئت، فأنت آمن، فقيل لبني غنم وبني سالم أخيه ابني عوف لذلك: قواقلة، وكذلك يدعون فِي الديوان بني قوقل، قاله أَبُو عمر. وقال أَبُو موسى: النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن غنم بن سالم الأويسي، شهد بدرا، واستشهد يوم أحد. قَالَ أبو عمر: شهد النعمان بدرا وأحدا، وقتل يوم أحد شهيدا، قتله صفوان بن أمية فِي قول الواقدي، وأما عبد الله بن مُحَمَّد بن عمارة فإنه قَالَ: الَّذِي شهد بدرا وقتل يوم أحد النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم، وَالَّذِي يدعى قوقلا هُوَ النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة، ولم يشهد بدرا، وذكر السدي: أن النعمان بن مالك الأنصاري قَالَ لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حين خروجه إلى أحد ومشاورته عبد الله بن أبي بن سلول، ولم يشاوره قبلها، فقال النعمان بن مالك: " والله، يا رسول الله، لأدخلن الجنة، فقال لَهُ: بم؟ "، قَالَ: بأني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وأني لا أفر من الزحف. قال: " صدقت "، فقتل يومئذ. أخرجه أَبُو موسى، وَأَبُو عمر. قلت: الَّذِي أظنه، بَلْ أتيقنه، أن هَذَا النعمان هُوَ النعمان بن قوقل المذكور قبل هَذِه، والنسب واحد، والحالة من شهوده بدرا وقتله يوم أحد واحدة، وليس فِي النسب اختلاف إلا فِي دعد وأصرم وهذا، بَلْ وما هُوَ أكثر مِنْه، يختلفون فِيه، فمنهم من يذكر عوض الاسم والاسمين، ومنهم من يسقط بعض النسب الَّذِي أثبته غيره، وهو كَثِير جدا، وَإِذَا رأيت كتبهم وجدته، ولهذه العلة لَمْ يخرجه ابن منده ولا أَبُو نعيم. وزيادة أَبُو موسى فِي نسبه سالم، لَيْسَ بصحيح، إنما سالم أخو غنم، لا ابنه، وَفِي الأنصار سالم آخر، وهو الملقب بالحبلى، رهط عبد الله بن أبي بن سلول، وليسوا مما نسبه فِي شيء. وقوله أيضا الأوسي لَيْسَ بصحيح، فإنه خزرجي لا أوسي. ولم يكن لأبي عَمْرو ولا لأبي موسى أن يخرجا هَذِه الترجمة، أما أَبُو عمر فلأنه أخرجها مرة بقوله النعمان بن قوقل، فإنه نسبه إلى جده الأعلى، وهو غنم، عَلَى قول ابن الكلبي، وَعَلَى ما نقله أبو عمر، فهو نسب إلى جده الأدنى وهو ثعلبة. وأما أَبُو موسى فليس لَهُ أن يستدركه، لأن ابن منده أخرجه فِي ترجمة النعمان بن قوقل أيضا، وجعل قوقلا ثعلبة أبا مالك، وهو لقب لَهُ، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5265- النعمان بن مالك الخزرجي
النعمان بن مالك بن عَامِر بن مجدعة بن جشم بن حارثة بن الحارث الأنصاري الأوسي. شهد أحدا والمشاهد بعدها مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو والد سويد بن النعمان. كذا قاله العدوي عَامِر بن مجدعة، وقال أبو عمر فِي ترجمة سويد بن النعمان: عائذ بدل عَامِر، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5266- النعمان بن مالك الأنصاري الأوسي
س: النعمان بن أبي مالك قَالَ أَبُو موسى: قَالَ جعفر: ذكر الواقدي أَنَّهُ الَّذِي قتل عويمر بن عَمْرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، لَهُ صحبة. أخرجه أبو موسى مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5267- النعمان بن مرة
د ع: النعمان بن مرة قَالَ ابن منده، وأبو نعيم: أخرج فِي الصحابة، وهو تابعي، روى عَنْهُ يَحْيَى بن سعيد الأنصاري. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5268- النعمان بن مقرن
ب د ع: النعمان بن مقرن وقيل: النعمان بن عَمْرو بن مقرن بن عائذ بن ميجا بن هجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن عبد بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد طابخة المزني، وولد عثمان هم مزينة نسبة إلى أمهم، يكنى أبا عَمْرو، وقيل: أَبُو حكيم، وَكَانَ معه لواء مزينة يوم الفتح. قَالَ مصعب: هاجر النعمان بن مقرن ومعه سبعة إخوة لَهُ. روى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: قدمنا عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أربعمائة راكب من مزينة. ثُمَّ سكن البصرة، وتحول عنها إلى الكوفة، وقدم المدينة بفتح القادسية، ولما ورد عَلَى عمر رضي الله عَنْهُ اجتماع الفرس بنهاوند، كتب إلى أهل الكوفة والبصرة ليسير ثلثاهم وقال: لأستعلمن عليهم رجلا يكون لَهَا، فخرج إلى المسجد، فرأى النعمان بن مقرن يصلي، فأمره بالمسير والتقدم عَلَى الجيش فِي قتال الفرس، وقال: إن قتل النعمان فحذيفة، وإن قتل حذيفة فجرير، فخرج النعمان ومعه حذيفة، والمغيرة بن شعبة، والأشعث بن قيس، وجرير، وعبد الله بن عمر، فلما أتى نهاوند قَالَ النعمان: يا معشر المسلمين، شهدت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا لَمْ يقاتل أول النهار أخر القتال حَتَّى تزول الشمس، اللَّهُمَّ ارزق النعمان شهادة بنصر المسلمين، وافتح عليهم، فأمن القوم، وقال: إذا هززت اللواء ثلاثا، فاحملوا مع الثالثة، وإن قتلت فلا يلوي أحد عَلَى أحد، فلما هز اللواء الثالثة، حمل الناس معه، فقتل، وأخذ الراية حذيفة ففتح الله عليهم، وَكَانَت وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين، وَكَانَ قتل النعمان يوم الجمعة، ولما جاء نعيه إلى عمر، خرج إلى الناس فنعاه إليهم عَلَى المنبر، ووضع يده عَلَى رأسه وبكى. وقال ابن مسعود: إن للإيمان بيوتا وللنفاق بيوتا، وإن من بيوت الإيمان بيت ابن مقرن. روى عن النعمان: معقل بن يسار، وَمُحَمَّد بن سيرين، وَأَبُو خالد الوالبي. (1632) أخبرنا إِسْمَاعِيل بن عَليّ، وغيره بإسنادهم، إلى أبي عيسى الترمذي، قَالَ: حدثنا الْحَسَن بن عَليّ الخلال، حدثنا عفان بن مسلم وحجاج بن منهال، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن معقل بن يسار، أن عمر بن الخطاب بعث النعمان بن مقرن إلى الهرمزان.. فذكر الحديث بطوله، فقال النعمان بن مقرن: شهدت مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكان " إذا لَمْ يقاتل أول النهار انتظر حَتَّى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر ". علقمة بن عبد الله هُوَ أخو بكر بن عبد الله المزني. أخرجه الثلاثة ميجا: بكسر الميم، وبالياء تحتها نقطتان. قاله ابن ماكولا والدراقطني. وحبشية: بضم الحاء المهملة، وسكون الباء الموحدة، وكسر الشِّين المعجمة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره هاء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5269- النعمان بن يزيد
النعمان بن يزيد بن شرحبيل بن امرئ القيس بن عَمْرو المقصور بن حجر آكل المرار بن عَمْرو بن معاوية بن الحارث الأكبر. وفد إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو خال الأشعث بن قيس، وهو ذو النمرق. قاله أَبُو عَليّ الغساني، عن الطبري، وجعل الكلبي ذا النمرق امرأ القيس جد النعمان. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5526- يزيد بن أسيد
ب: يزيد بن أسيد بن ساعدة شهدا أحدا مع أبيه أسيد وعمه أبي حثمة الأنصاريين. أخرجه أبو عمر مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6526- عمارة بن عبد، عن شيخ من خثعم
ع: عمارة بن عبد ويقال ابن عبيد عن شيخ من خثعم. (2097) أخبرنا أبو ياسر، بإسناده عن عبد الله: حدثي أبي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن عمارة، قال: أدربنا مرة ثم قفلنا، وفينا شيخ من خثعم، فذكروا الحجاج فوقع فيه وسبه فقلت: لم تسبه وهو يقاتل أهل العراق في طاعة أمير المؤمنين؟ فقال: هو الذي أكفرهم، ثم قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " يكون في هذه الأمة خمس فتن، قد مضت أربع وبقيت واحدة، وهي الصيلم، وهي فيكم يا أهل الشام، فإن أدركتها، فإن استطعت أن تكون حجرا فكنه، ولا تكن مع واحد من الفريقين، وإلا فاتخذ نفقا في الأرض ". أخرجه أبو نعيم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7526- أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد الخدري
د ع: أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد الخدري روى عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن أبي حميد، عن هند بنت سعد بن إبراهيم بن أبي سعيد الخدري، عن عمتها، وهي أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد، قالت: جاءنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عائدا لأبي سعيد، فقرب إليه ذراع شاة، فأكل منها، ثم حضرت الصلاة فصلى ولم يتوضأ. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
|
قتل الوزير المصري أبي علي بن الأفضل الذي كان مستبدا بأمور الحكم.
526 محرم - 1131 م قتل الأفضل أبو علي بن الأفضل بن بدر الجمالي وزير الحافظ لدين الله العلوي، صاحب مصر، وسبب قتله: أنه كان قد حجر على الخليفة الحافظ، ومنعه أن يحكم في شيء من الأمور، قليل أو جليل، وأخذ ما في قصر الخلافة إلى داره، وأسقط من الدعاء ذكر إسماعيل الذي هو جدهم، وإليه تنسب الإسماعيلية، وأسقط من الأذان حي على خير العمل، ولم يخطب للحافظ، وأمر الخطباء أن يخطبوا له بألقاب كتبها لهم، وهي: السيد الأفضل الأجل، سيد مماليك أرباب الدول، والمحامي عن حوزة الدين، وناشر جناح العدل على المسلمين الأقربين والأبعدين، ناصر إمام الحق في حالتي غيبته وحضوره، والقائم بنصرته بماضي سيفه وصائب رأيه وتدبيره، أمين الله على عباده، وهادي القضاة إلى اتباع شرع الحق واعتماده، ومرشد دعاة المؤمنين بواضح بيانه وإرشاده، مولى النعم، ورافع الجور عن الأمم، ومالك فضيلتي السيف والقلم، أبو علي أحمد بن السيد الأجل الأفضل، شاهنشاه أمير الجيوش، وكان إمامي المذهب، يكثر ذم الآمر، والتناقص به، فنفرت منه شيعة العلويين ومماليكهم، وكرهوه، وعزموا على قتله، فخرج في العشرين من المحرم إلى الميدان يلعب بالكرة مع أصحابه، فكمن له جماعة منهم مملوك فرنجي كان للحافظ، فخرجوا عليه، فحمل الفرنجي عليه، فطعنه فقتله، وحزوا رأسه، وخرج الحافظ من الخزانة التي كان فيها، ونهب الناس دار أبي علي، وأخذوا منها ما لا يحصى، وركب الناس والحافظ إلى داره، فأخذ ما بقي فيها وحمله إلى القصر وبويع يومئذ الحافظ بالخلافة، فلما بويع بالخلافة استوزر أبا الفتح يانس الحافظي في ذلك اليوم بعينه، ولقب أمير الجيوش، وكانت مدة حكمه سنة وشهراً وعشرة أيام؛ ثم حمل بعد قتله ودفن بتربة أمير الجيوش، ظاهر باب النصر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - مخلد بن مالك بن شيبان، أبو محمد الحَرَّانيُّ السَّلَمْسِينيُّ، [الوفاة: 241 - 250 ه]
وسلمسين قرية من قرى حران. رَوَى عَنْ: حفص بن ميسرة، وإسماعيل بن عيّاش، وعطّاف بن خالد، وأبي خالد الأحمر، ومسكين بن بُكَيْر، وجماعة. وَعَنْهُ: محمد بْن يحيى بْن كثير الحرّانيّ، وزكريّا السّجْزيّ خيّاط السنة، وأبو عروبة، وجعفر الفريابي، وجماعة. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبّان: مات في جُمَادَى الأولى سنة اثنتين وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - م 4: محمد بن يحيى بن أبي حَزْم مِهْران القُطَعيُّ البَصْريُّ، أبو عبد الله المقرئ. [الوفاة: 251 - 260 ه]-[205]-
قرأ عَلَى: أيّوب بْن المتوكل وهو أجَلّ أصحابه. وروى الحروف عَنْ أَبِي زيد الْأَنْصَارِيّ. وَرَوَى عَنْ: عَبْد الأعلى بْن عبد الأعلى، وغسّان بْن مُضَر، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الطفاوي، وطبقتهم. وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وابن خُزَيْمَة، ومحمد بْن هارون الرُّويانيّ، وابن صاعد، وأَبُو عَرُوبة، وخلْق. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق. مات سنة ثلاث وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - هارون بن سليمان بن داود بن بَهْرام بن بُطة بن حريث السلمي الأصبهاني الخَزَّاز أبو الحسن، [الوفاة: 261 - 270 ه]
أحد الثقات. عَنْ: القطان، وابن مهدي، والبرساني، ومعاذ بن هشام، وطبقتهم. وَعَنْهُ: الوليد بن أبان، وعبد الله بن محمد البازيار، والأصم، وابن فارس، وآخرون. قال ابن مردوية: توفي سنة ثلاث وستين، وقيل: سنة خمس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - محمد بن يَحْيَى الكِسائيُّ الصّغير، أبو عبد الله. [الوفاة: 281 - 290 ه]-[831]-
بغدادي مقرئ، قرأ عَليّ اللَّيْث بن خَالِد؛ وَهُوَ أجلّ أصحابه. قرأ عَلَيْه: أَحْمَد بن الحَسَن البطّيّ، وابن مجاهد، وَمحمد بن خلف وكيع، وَإِبْرَاهِيم بن زياد، وَأَحْمَد بن عَليّ السِّمْسار. تُوُفِّي سنة ثمانٍ وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - مسلم بن سعيد الأشعري الأصبهاني أبو سلمة. [الوفاة: 291 - 300 ه]
سَمِعَ بهمذان سنة ثلاثين ومائتين مِنْ: مجاشع بن عمرو صاحب الليث بن سعد وَسَمِعَ مِنْ: بكار بن الحسن وغير واحد، رَوَى عَنْهُ: أبو الشيخ. وتوفي سنة ست وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - إبراهيم بْن محمد بن بُزرج. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
إصبهاني، ثقة. سَمِعَ: لوينا، والفلّاس. وَعَنْهُ: أبو الشيخ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد العزيز بْن الفضل الهاشْميّ العبّاسيّ الحلبيّ، [أبو محمد وأبو القاسم] [الوفاة: 311 - 320 هـ]
ابن أخي الْإِمَام. سَمِعَ: عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد اللَّه الأَسَديّ الحلبي ابن أخي الْإِمَام، وهو سميه وأكبر شيخ لَهُ. ولعله هُوَ آخر من روى عَنْهُ. وسمع أيضًا: محمد بْن قُدَامة المصِّيصيّ، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ، وبركة بْن محمد الحلبي، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو أحمد بْن عديّ، ومحمد بن سليمان الربعي، وأبو بكر ابن المقرئ، وعليّ بن محمد بن إسحاق الحلبيّ، وجماعة. كنيته أبو محمد وأبو القاسم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - أحمد بن يعقوب، التّائب المقرئ، المحقّق أبو الطّيّب الأنطاكيّ. [الوفاة: 321 - 330 هـ]
رأى أحمد بن جُبَيْر، وقرأ على أصحابه. واعتمد على أبي المغيرة عُبَيْد الله بن صدقة، فقرأ عليه بخمس روايات. ثمّ قرأ على محمد بن حفص الخشّاب صاحب السُوسي. وسمع من: أبي أُميّة الطرسوسي، وعثمان بن خرزاذ، وعدة. قال الدّانيّ: له كتاب حسنٌ في القراءات السَّبْع، وهو إمام في هذه الصناعة. ضابط بصير بالعربية. رَوَى عَنْهُ القراءة: عليّ بن محمد بن بِشْر، -[601]- وعُبَيْد الله بن عَمْر البغداديّ، ومبارك بن علي. حدثنا أحمد بن أبي عبد الملك، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن يعقوب التّائب برواية وَرْش. وقال بعض أصحابه: لم يكن بعد ابن مجاهد أحفظ منه لحروف القرآن وعلمه. كان إمام أهل الشّام في زمانه في القراءة. وقد ذكر التائب في كتابه أنه أدرك أحمد بن جُبَيْر وسِنُّه نحو العشرين، ولم أقرأ عليه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - شُجاع بن عمر بن بدر الجوهريّ النّهاونْديّ، أبو البدر التّاجر، [الوفاة: 531 - 540 هـ]
نزيل هَمَذَان. حدَّث عَنْ: أبي المظفر موسى بن عِمران الصُّوفيّ، روى عنه: أبو شجاع عمر البِسْطاميّ؛ وأجاز لأبي سعد السَّمْعانيّ، وقال: توفي بعد سنة ثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - عبد الرحمن بْن محمود بْن إبراهيم، أبو المعالي الفارسي، [المتوفى: 549 هـ]
نزيل مَرْو. شيخ جلْد، حَسَن الصّلاة، كَانَ يخدم بيت السمعاني، سمع سهل بن محمد الشاذياخي، وأبا بكر الشيرويي، وإسماعيل ابن البَيْهَقي، وحدَّث، روى عَنْهُ عبد الرحيم السّمعانيّ. توفي في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - عليّ بْن حَمْزَة بْن عليّ بْن طَلْحَةَ بْن عليّ. الشّيخ الأجل أبو الحسن ابن الأجلّ الصَالح أَبِي الفُتُوح، الرّازيّ الأصل، الْبَغْدَادِيّ، الكاتب، [المتوفى: 599 هـ]
نزيل مصر. من بيت سُؤْدُد وتقدُّم. وُلِد سنة خمس عشرة وخمس مائة. وَسَمِعَ من -[1177]- أَبِي القاسم بْن الحُصين. وولي حجابة الباب النُّوبيّ. وحدَّث ببغداد، والشّام، ومصر. وكان أنيق الكتابة. سمع منه أبو المحاسن عُمَر بْن عليّ القّرَشيّ، ومات قبله بدهر. وحدَّث عَنْهُ ابن خليل، والضّياء، وخطيب مَرْدا، وجماعة. وتُوُفّي في غرة شعبان. وقد ولي أَبُوهُ وكالة المسترشد بالله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - علي بن أحمد بن هلال، أبو الحسن الحربي المستعمل المعروف بابن العريبي. [المتوفى: 610 هـ]
روى عن المبارك بن أحمد الكندي، وأحمد ابن الطلاية، وسعيد ابن البناء. روى عنه الدبيثي، وغيره، وابن النجار. وكان شيخا حسنا كثير التلاوة، وله ثروة. توفي في الثالث والعشرين من رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - شُعيب بن الحَسَن بن عَبْد الباقي، أَبُو يَحْيَى السَّقْلاطونيّ الحَرْبِيّ. [المتوفى: 618 هـ]
سَمِعَ من جَدّه لأمّه عُمَر بن عَبْد اللَّه الحَرْبِيّ وعَليِّ بن مُحَمَّد بن أَبِي عُمَر جميع " أمالي طِراد "، وحدّث. تُوُفّي فِي ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - عُثمان بن قزل، الأميرُ الكبير فخر الدين أبو الفتح الكاملي. [المتوفى: 629 هـ]
وُلِدَ بحلب سنة إحدى وستين وخمسمائة، وكان من كبار أمراء الكامل. وقفَ المدرسة المشهورة بالقاهرة، والمسجد المقابل لها، وكُتَّاب السَّبيل، والرّباط بمكة، والرباط بسفح المُقَطَّم. وكان مبسوط اليَدِ بالمعروف والصدقات في حياته وبعد وفاته، رحمه الله. تُوُفّي في ثامن عشر ذي الحِجَّة بحرَّان، ودُفِنَ بظاهرها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - خليفةٌ بن سُلَيْمَان بن خليفة بن مُحَمَّد، الفقيهُ، أَبُو السرايا، الْقُرَشِيّ، الشُّرُوطيّ، الحنفيُّ. [المتوفى: 638 هـ]-[267]-
وُلِد سنة ستٍ وستين. وحدَّث بحلب عن ابن صدقة الحراني. وروى عَنْهُ القاضي مجد الدّين العقيليّ. تُوُفّي - رحمه اللَّه - فِي شوَّال. وذكرَه الصاحبُ فِي " تاريخ حلب ": وأنَّه تفقَّه بالعَجَم. وكتب الحُكم بين يدي والدي، ثمّ بين يدي ابن شدَّاد، ثمّ درَّسَ بمدرسة الجاولي، ثمّ بمدرسة الأتابِك طغرل. وكان لا يحرر مولده. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - عَبْد السّلام بْن عَلِيّ بْن هبة اللَّه الفقيه أَبُو مُحَمَّد المصريّ المعدّل. [المتوفى: 648 هـ]
روى عن: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه ابن البناء، ومات فِي المحرَّم بمصر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - إسماعيل بْن لؤلؤ، هُوَ المُلْك الصالح، رُكْن الدين، [المتوفى: 660 هـ]
ابن صاحب المَوْصِل. قِدم الديار المصرية فِي السَّنَة الماضية، وردّ، ثم وقع في مخاليب التّتار، فقُتل فِي هذه السَّنَة فِي ذي القِعْدة، وكان عادلًا، لين الجانب -[930]- يحرر أمره وكيف عاد إلى المَوْصِل فوقع فِي حصارها وأسره التّتار. نعم، قصد الظاهر ليمده بجيش فأمده، ورجع ودخل المَوْصِل، فأقبلت التّتار، فالتقاهم عند نصيبين فهزمهم، وقتل النوين أيلكا، فتنمر هولاكو، وجهز سنداغو فنازَل المَوْصِل كما فِي الحوادث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - عَبْد الرحيم بْن عبدُ الملك بْن عَبْد الملك بْن يوسُف بْن مُحَمَّد بْن قدامة بْن مقدام، الشَّيْخ كمال الدّين، أبو مُحَمَّد المَقْدِسيّ، الصالحي، الحنبليّ. [المتوفى: 680 هـ]
شيخ صالح ورع، عاقل حافظ لكتاب اللّه، عالي السَّنَد، وُلِدَ فِي حدود سنة ثمانٍ وتسعين، وسمع من حنبل حضورًا ومن: عُمَر بْن طبرزد والكندي، ومحمد ابن الزّنف، والخضِر بْن كامل، وابن الحَرَسْتانيّ، وداود بْن ملاعب، وأبي الفتوح الْجُلاجُليّ، وغيرهم. وأجاز له: أبو عبد الله ابن الخصيب الدّمشقيّ، وأبو جَعْفَر الصيدلاني، وعفيفة، ومنصور الفُراويّ، وعبد الرّزّاق الجيليّ، وعبد الوهاب بْن سُكَيْنة، وأبو حامد عَبْد اللّه بْن جوالق، وأبو الفتح ابن المِنْدائيّ، وخلْق. وحدَّث فِي أيّام الحافظ ابن خليل بحلب، وروى الكثير، روى عَنْهُ الدّمياطيّ، وتلك الطبقة، وأبو الحسن ابن العطّار، والمِزّيّ، والبِرْزاليّ، والشّيخ مُحَمَّد بْن قوام، وأبو عبد الله ابن الصَّيْرفيّ، وطائفة لم يظهروا بعد. تُوُفِّيَ فِي عاشر جُمَادَى الأولى، وهو سِبْط الشَّيْخ أبي عُمَر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم بْن عَبْد الواحد بْن أَحْمَد، الإِمَام، المحدّث، القُدوة، الصّالح، شمس الدّين ابن الكمال المقدسيّ، الحنبليّ، [المتوفى: 688 هـ]
ابن أخي الحافظ الضّياء. وُلِد فِي ذي الحجّة سنة سبعٍ وستّمائة. سَمِعَ من أَبِي اليُمن الكِنْديّ وأبي القاسم ابن الحرستاني حضوراً، ومن داود بن ملاعب والبكري وأبي الفتوح وموسى بْن عَبْد القادر والشمس أَحْمَد العطار والشيخ العماد إِبْرَاهِيم والشيخ المُوفَّق وابن أبي لُقمة وابن البُنّ وابن صصرى وزين الأُمناء وابن راجح وأحمد بْن طاوس وابن الزَّبَيْديّ وخلق كثير. وحدّث بالكثير نحوًا من أربعين سنة. وعُني بالحديث وجمع خرَّج -[618]- وكتب الكثير بخطّة. وقرأ عَلَى الشيوخ. وتمَّم تصنيف " الأحكام " الَّذِي جمعه عمّه الضّياء. وكان محدّثًا، فاضلًا، نبيهًا، حَسَن التحصيل وافر الدّيانة، كثير العبادة، نزِهاً، عفيفًا، مخلصًا، كبير القدر. روى عَنْهُ القاضي تقيّ الدّين سُلَيْمَان والشيخ تقيّ الدّين ابن تيميَّة وابن العطّار والمِزّيّ وابن مُسْلِم وابن الخبّاز والبِرزاليّ، وخلْق يبقون إن شاء الله إلى بعد الخمسين وسبعمائة. وقد حج مرتين ودرّس بالضّيائية ووُلّي مشيخة الأشرفية التي بالجبل. وغزا غير غزوة. وكان كثير التواضع، كثير الذِّكر، حَسَن الشكل، عليه مهابة وسكون، وفيه مروءة وإيثار. وسألت عَنْه المِزّي فقال: أحد المشايخ الِجلّة المشهورين بالعبادة والورع والعلم والفضل. سَمِعَ الكثير من الإِمَام أَبِي مُحَمَّد بْن قُدامة وغيره، وسمع من أبي القاسم ابن الحَرَسْتانيّ كتاب " مكارم الأخلاق " وأجاز لَهُ: المؤيّد الّطوسيّ وأبو رَوْح وجماعة. وقال قُطب الدّين: تُوُفّي ليلة تاسع جمادى الأولى ودفن بمقبرة الشّيْخ الموفَّق. وحُكي لي عَنْهُ إنّه حفر مكانًا بالصّالحيّة لبعض شأنه، فوجد جرةٌ مملوءة دنانير وكانت معه زوجته تُعينه عَلَى الحفر، فاسترجع وطمّ المكان، وقال لزوجته: هذه فتنة ولعلّ لهذا مستحقين لا نعرفهم. وعاهدها عَلَى أنها لا تُشْعر بتلك الْجَرّة أحدًا ولا تتعرَّض إليها. وكانت قرينة صالحة مثله، فتركا ذَلِكَ تورُّعًا مَعَ فقرهما وحاجتهما. وهذا غاية الورع والزُّهد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن بقاء، الشَّيْخ الزَّاهد، العابد، المقرئ، البَرَكة، أبو الْحَسَن البغداديّ، ثُمَّ الصّالحيّ، الملقّن بجامع الصالحية. [المتوفى: 698 هـ]
ولد سنة ثلاث عشرة وستّمائة، ورأى الشَّيْخ الموفَّق، وسمع من ابن صباح والنّاصح وابن الزَّبِيديّ ومحمد بْن غسّان والجمال أبي حمزة وابن اللتي وكريمة وجماعة، وخرَّج له البِرْزاليّ مشيخة، وكان صالحًا، خيرًّا، كبير القدر، مُجْمَعًا على صلاحه وحُسن طريقه وتعفُّفه، روى عن ابن الخبّاز حديثًا في سنة اثنتين وستّمائة، وسمعنا منه، وتُوُفيّ إلى رضوان اللَّه فِي رابع شوّال. |