نتائج البحث عن (538) 27 نتيجة

538- ثابت مولى الأخنس

أسد الغابة في معرفة الصحابة

538- ثابت مولى الأخنس
س: ثابت مولى الأخنس بْن شريق بْن عمرو بْن وهب الثقفي، حليف بني زهرة بْن كلاب.
وكان ثابت من المهاجرين، ثم شهد مصر، لا يعرف له رواية، قاله عبدان.
أخرجه أَبُو موسى.
2538- صهيب بن سنان
ب د ع: صهيب بْن سنان بْن مالك بْن عبد عمرو بْن عقيل بْن عامر بْن جندلة بْن جذيمة بْن كعب بْن سعد بْن أسلم بْن أوس مناة بْن النمر بْن قاسط بْن هنب بْن أفصى بْن دعمي بْن جديلة بْن أسد بْن ربيعة بْن نزار، الربعي النمري.
كذا نسبه الكلبي، وَأَبُو نعيم.
وقال الواقدي: صهيب بْن سنان بْن خَالِد بْن عبد عمرو بْن عقيل بْن كعب بْن سعد.
وقال ابن إِسْحَاق: صهيب بْن سنان بْن خَالِد بْن عبد عمرو بْن طفيل بْن عامر بْن جندلة بْن سعد بْن خزيمة بْن كعب بْن سعد، فجعل طفيلًا بدل عقيل، وجعل خزيمة بدل جذيمة، وهو من النمر بْن قاسط، وأمه سلمى بنت قعيد بْن مهيص بْن خزاعي بْن مازن بْن مالك بْن عمرو بْن تميم، كنيته أَبُو يحيى، كناه بها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قيل له: الرومي، لأن الروم سبوه صغيرًا، وكان أبوه وعمه عاملين لكسرى عَلَى الأبلة، وكانت منازلهم عَلَى دجلة عند الموصل، وقيل: كانوا عَلَى الفرات من أرض الجزيرة، فأغارت الروم عليهم، فأخذت صهيبًا وهو صغير، فنشأ بالروم، فصار ألكن، فابتاعته منهم كلب، ثم قدموا به مكة فاشتراه عَبْد اللَّهِ بْن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، فأقام معه حتى هلك عَبْد اللَّهِ بْن جدعان.
وقال أهل صهيب، وولده، ومصعب الزبيري: إنه هرب من الروم لما كبر وعقل، فقدم مكة فحالف ابن جدعان، وأقام معه إِلَى أن هلك.
ولما بعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسلم وكان من السابقين إِلَى الإسلام، قال الواقدي: أسلم صهيب، وعمار، في يَوْم واحد، وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلًا، وكان من المستضعفين بمكة الذين عذبوا.
أخبرنا أَبُو مَنْصُور بْن مكارم بْن أحمد بْن سعد، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زكرياء يزيد بْن إياس، قال: وكان اشتراه عَبْد اللَّهِ بْن جدعان، يعني صهيبًا، من كلب بمكة، وكانت كلب اشترته من الروم، فأعتقه، وأسلم صهيب ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلًا، وكان من أهل المستضعفين بمكة المعذبين في اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وقدم في آخر الناس في الهجرة إِلَى المدينة علي بْن أَبِي طالب وصهيب، وذلك في النصف من ربيع الأول ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقباء لم يرم بعد.
وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين الحارث بْن الصمة، ولما هاجر صهيب إِلَى المدينة تبعه نفر من المشركين، فنثل كنانته، وقال لهم: يا معشر قريش، تعلمون أني من أرماكم، والله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي، منه شيء، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، قَالُوا: فدلنا عَلَى مالك ونخلي عنك، فتعاهدوا عَلَى ذلك، فدلهم عليه، ولحق برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ربح البيع أبا يحيى "، فأنزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ، وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ}} .
وشهد صهيب بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(635) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمَ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي زَكَرِيَّا، أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حدثنا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حدثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ، أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ، وَبِلالٌ سَابِقُ الْحَبَشِ "
(636) قال: وأخبرنا أَبُو زكرياء، أخبرنا أحمد بْن عبد الصمد، حدثنا علي بْن الحسين، حدثنا عفيف، حدثنا سفيان، عن مَنْصُور، عن مجاهد، قال: أول من أظهر إسلامه سبعة: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بكر، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار بْن ياسر، وسمية أم عمار، رضي اللَّه عنهم أجمعين، فأما النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمنعه اللَّه، وأما أَبُو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فأخذوا وألبسوا أدراع الحديد، ثم أصهروا في الشمس
(637) أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زُرَيْقٍ الْوَاسِطِيُّ، إِمَامُ الْجَامِعِ بِهَا، أخبرنا أَبُو السَّعَادَاتِ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بَعُوبَا، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الشَّاشِيُّ فَاعْتَرَفَ بِهِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْمُقْرِئُ، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنْبَلِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالُويْهِ، حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن ثَابِتٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عن صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ، أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَيُخْرِجْنَا مِنَ النَّارِ؟ فَيُكْشَفُ لَهُمُ الْحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَمَا شَيْءٌ أُعْطَوْهُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، وَهِيَ الزِّيَادَةِ "
وروى عنه ابن عمر أَنَّهُ قال: مررت برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد عَلَى إشارة بإصبعه.
(638) أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل الْوَاسِطِيُّ، حدثنا وَكِيعٌ، حدثنا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عن أَبِي الْمُبَارَكِ، عن صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ " وكان فيه مع فضله وعلو درجته مداعبة وحسن خلق، روى عنه أَنَّهُ قال: جئت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو نازل بقباء، وبين أيديهم رطب وتمر، وأنا أرمد، فأكلت، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أتأكل التمر وأنت أرمد "، فقلت: إنما آكل عَلَى شق عيني الصحيحة، فضحك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى بدت نواجذه.
وكان في لسانه عجمة شديدة، وروى زيد بْن أسلم، عن أبيه، قال: خرجت مع عمر حتى دخل عَلَى صهيب حائطًا له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: يناس يناس، فقال عمر: ماله، لا أباله، يدعو الناس؟ فقلت: إنما يدعو غلامًا له اسمه يحنس، وَإِنما قال ذلك لعقده في لسانه، فقال له عمر: ما يحنس فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال، لولاهن ما قدمت عليك أحدًا: أراك تنتسب عربيًا ولسانك أعجمي، وتكتني بأبي يحيى اسم نبي، وتبذر مالك، فقال: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كناني بأبي يحيى، فلن أتركها، وأما انتمائي إِلَى العرب فإن الروم سبتني صغيرًا، فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النمر بْن قاسط، ولو انفلقت عني روثة لانتميت إليها.
وكان عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، محبًا لصهيب، حسن الظن فيه، حتى إنه لما ضرب أوصي أن يصلي عليه صهيب، وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثًا، حتى يتفق أهل الشورى عَلَى من يستخلف.
وتوفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال، وقيل: سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل: ابن سبعين سنة، ودفن بالمدينة.
وكان أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إِلَى القصر أقرب، كثير شعر الرأس.
أخرجه الثلاثة.
3538- عتاب بن اسيد
ب د ع: عتاب بْن أسيد بْن أَبِي العيص بْن أمية بْن عَبْد بْن عَبْد مناف بْن قصي بْن كلاب بْن مرة الْقُرَشِيّ الأموي يكنى أبا عَبْد الرَّحْمَن، وقيل: أَبُو مُحَمَّد، وأمه زينب بِنْت عَمْرو بْن أمية بْن عَبْد شمس.
أسلم يَوْم فتح مكَّة، واستعمله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مكَّة بعد الفتح لما سار إِلَى حنين، وقيل: إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ترك مُعَاذَ بْن جبل بمكة يفقه أهلها، واستعمل عتابًا بعد عوده من حصن الطائف، وقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا عتاب، تدري عَلَى من استعملتك؟ استعملتك عَلَى أهل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ولو أعلم لهم خيرًا منك استعملته عليهم ".
وكان عمره لما استعمله رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نيفًا وعشرين سنة، فأقام للناس الحج وهي سنة ثمان، وحج المشركون عَلَى ما كانوا، وحج أَبُو بَكْر رَضِي اللَّه عَنْهُ، سنة تسع، فقيل: كَانَ أَبُو بَكْر أول أمير فِي الْإِسْلَام، وقيل بل كَانَ عتاب، والله أعلم.
ولم يزل عتاب فِي مكَّة إِلَى أن توفي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأقره أَبُو بَكْر عليها إِلَى أن مات، وتوفي عتاب، فِي قول الواقدي، يَوْم مات أَبُو بَكْر، ومثله قَالَ أولاد عتاب.
وقَالَ مُحَمَّد بْن سلام، وغيره: جاء نعي أَبِي بَكْر إِلَى مكَّة يَوْم دفن عتاب.
وكان عتاب رجلًا خيرًا صالحًا فاضلًا، وأمَّا أخوه خَالِد بْن أسيد فروى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السراج، عَنْ عَبْد العزيز بْن معاوية، من ولد عتاب بْن أسيد، أَنَّهُ قَالَ: توفي خَالِد بْن أسيد، وهو أخو عتاب لأبويه يَوْم فتح مكَّة، قبل دخول رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكَّة.
روى ابْنُ أَبِي عقرب، عَنْ عتاب بْن أسيد، قَالَ: أصبت فِي عملي الَّذِي استعملني عَلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بردين معقدين، كسوتهما غلامي كيسان، فلا يقولن أحدكم: أخذ مني عتاب كذا، فقد رزقني رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كل يَوْم درهمين، فلا أشبع اللَّه بطنًا لا يشبعه كل يَوْم درهمان.
روى عَنْهُ: عطاء بْن أَبِي رياح، وسعيد بْن المسيب، ولم يدركاه.
(971) أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ الصُّوفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ السَّرِيِّ النَّاقِطُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنْ يُخَرَّصَ الْعِنَبُ كَمَا يُخَرَّصُ النَّخْلُ، تُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤْخَذُ صَدَقَةُ النَّخْلِ تَمْرًا ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
5538- يزيد بن الجراح
د ع: يزيد بن الجراح أخو أبي عبيدة بن الجراح الفهري.
لَهُ رواية وصحبة، ولا يعرف لَهُ حديث مسند.
روى فيروز بن ناجري، عن أبيه، أن يزيد بن الجراح أخا أبي عبيدة تزوج عندنا بمصر بنصرانية من اليمن.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

6538- حبان بن زيد الشرعبي، عن شيخ من شرعب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6538- حبان بن زيد الشرعبي، عن شيخ من شرعب
د: حبان بن زيد الشرعبي عن شيخ من شرعب.
3310 روى أبو اليمان، عن حريز بن عثمان، عن حبان بن زيد الشرعبي، أن شيخا من شرعب كان في خلقه شيء، فنزل منزلا بأرض الروم، فقرب دواب إلى رحله وفسطاطه، فهناه رجل من المسلمين غير بعيد، فاسرع إليه الشرعبي، فقال الرجل: لقد صحبت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاث غزوات، فسمعته يقول: " المسلمون شركاء في الماء والكلأ والنار ".
أخرجه ابن منده.
وشرعب: بطن من حمير.
7538- أم عجرد
ب د ع: أم عجرد الخزاعية لها ذكر في حديث المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: سمعت أم عجرد الخزاعية تسأل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالت: يا رسول الله، أمر كنا نفعله في الجاهلية ألا نفعله في الإسلام؟ قال: " ما هذا؟ " قالت: العقيقة.
قال: " فافعلوا، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة ".
مثل حديث أم كرز.
أخرجها الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا متن الحديث، إنما قالا: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
لم يزيدا عليه، وذكر المتن أبو عمر.
تجهيز السلطان مسعود ليأخذ الشام والموصل من زنكي ثم اصطلحا.
538 - 1143 م
وصل السلطان مسعود إلى بغداد على عادته في كل سنة، وجمع العساكر، وتجهز لقصد أتابك زنكي، وكان حقد عليه حقداً شديداً، بسبب أن أصحاب الأطراف الخارجين على السلطان مسعود كانوا يخرجون عليه على ما تقدم ذكره، فكان ينسب ذلك إلى أتابك زنكي ويقول إنه هو الذي سعى فيه وأشار به لعلمه أنهم كلهم كانوا يصدرون عن رأيه؛ فلما تفرغ السلطان، هذه السنة، جمع العساكر ليسير إلى بلاده، فسير أتابك يستعطفه ويستميله، فأرسل إليه السلطان أبا عبد الله بن الأنباري في تقرير القواعد، فاستقرت القاعدة على مائة ألف دينار يحملها إلى السلطان ليعود عنه، فحمل عشرين ألف دينار أكثرها عروض؛ ثم تنقلت الأحوال بالسلطان إلى أن احتاج إلى مداراة أتابك وأطلق له الباقي استمالة له وحفظاً لقلبه، وكان أعظم الأسباب في قعود السلطان عنه ما يعلمه من حصانة بلاده وكثرة عساكره وكثرة أمواله.

538 - مكي بن عبد الله بن مهاجر الرعيني. [أبو الفضل]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - مكي بن عبد الله بن مهاجر الرعيني. [أبو الفضل] [الوفاة: 241 - 250 ه]
رَوَى عَنْ: ابن عُيَيْنَة، وابن وهب.
يكنى أبا الفضل.
رَوَى عَنْهُ: ......
قال ابن يونس: لم يُتابِع على ما روى عن ابن وهب. وقال أيضا في ترجمة أخيه لَيْث: روى مكّيّ عن ابن عُيَيْنَة وابن وهْب مناكير لا يُتَابَع عليه،
تُوُفّي سنة تسعٍ وأربعين، أو سنة خمسين ومائتين.

538 - محمود بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع، الحافظ أبو الحسن الدمشقي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - محمود بْن إِبْرَاهِيم بْن محمد بْن عيسى بْن القاسم بْن سُمَيْع، الحافظ أَبُو الْحَسَن الدِّمشقيُّ، [الوفاة: 251 - 260 ه]
مصنّف كتاب " الطّبقات ".
سَمِعَ: أَبَا جعْفَر النُّفَيْليّ، وإسماعيل بْن أَبِي أُوَيْس، ويحيى بْن بكُيْر، وصفوان بْن صالح، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: أَبُو حاتم الرّازيّ، وأَبُو زُرْعَة الدِّمشقيُّ، وأَبُو الْحَسَن بْن جَوْصا. -[213]-
قَالَ أَبُو حاتم: صدوق، ما رَأَيْت بدمشق أكْيَس منه.
وقال عَمْرو بْن دُحَيْم: تُوُفّي بدمشق في انسلاخ جمادى الآخرة سنة تسعٍ وخمسين

538 - يحيى بن حجاج الأندلسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - يحيى بْن حجّاج الأندلسيّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: يحيى بْن يَحْيَى الَّليثيّ، وعيسى بْن دينار، وسَحْنُون بْن سَعِيد، وغيرهم.
قُتِلَ فِي الوقعة الكبرى التي كَانَتْ بالأندلس بين المسلمين والمشركين فِي سنة ثلاثٍ وستّين واستشهد فيها جماعة.

538 - مطلب بن شعيب بن حيان أبو محمد الأزدي، مولاهم البصري، ثم المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - مُطَّلب بن شُعَيْب بن حَيَّان أبو محمد الأَزْدِيّ، مولاهم البَصْرِيّ، ثُمَّ المِصْرِيّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: عبد الله بن صالح الكاتب، ونعيم بن حَمَّاد، وغيرهما.
وَعَنْهُ: الطبراني، وجماعة.
توفي في المحرم سنة اثنتين وثمانين.
وأما ابن عَدِيّ فَقَالَ: هو شيخ مروزي سكن مصر، مستقيم الحديث.
حدثنا عصمة البخاري، قال: حدثنا مطلب بن شعيب، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثنا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " إذا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأكْرِمُوهُ ".
قَالَ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.

538 - علي بن الحسن بن الحارث بن غيلان، أبو القاسم المروذي البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - علي بن الحسن بن الحارث بن غيلان، أبو القاسم المروذي البغدادي. [الوفاة: 311 - 320 هـ]
عَنْ: زياد بن أيوب، ومحمد بن سهل بن عسكر، وابن عرفة، وعدة.
وَعَنْهُ: أبو الفضل الزهري، وعلي بن عمر السكري، وعمر بن نوح.
وثقه الخطيب.

538 - الحسن بن محمد بن سعدان، أبو علي العرزمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - الحسن بن محمد بن سعدان، أبو عليّ العَرْزميُّ. [الوفاة: 321 - 330 هـ]
كوفيّ،
سَمِعَ: الحسن بن علي بن عفان.
وَعَنْهُ: عَمْر الكتانيّ، وابن الْجُنْديّ، والدَّارَقُطْنيّ في " سُننِه "، وجماعة.

538 - عياش بن عبد الملك، أبو بكر الأزدي، اليابري، ثم القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - عيّاش بن عبد الملك، أبو بكر الأزدي، اليابري، ثمّ القُرْطُبيّ. [الوفاة: 531 - 540 هـ]
من أئمة القرّاء، أخذ عَنْ: خازم بن محمد، وأبي القاسم ابن النخاس، وعباس بن الخَلَف، وروى عنهم، وعن طائفة.
وكان عبدًا صالحًا، روى عَنْهُ: أبو عَبْد الله بْن عَبْد الرحيم، وأبو عبد الله بن حفص، وأبو جعفر بن يحيى، تُوُفّي في نحو الأربعين.

538 - عمر بن علي بن سهل، أبو سعد الدامغاني، المعروف بالسلطان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - عُمَر بْن عليّ بْن سهل، أبو سعد الدّامغانيّ، المعروف بالسّلطان. [المتوفى: 549 هـ]
قَالَ ابن السّمعانيّ: كَانَ إمامًا مُنَاظِرًا، فَحْلًا، واعظًا، حَسَن الباطن والظّاهر، رقيق القلب، سريع الدّمعة، سَمِعَ أبا بَكْر بْن خَلَف الشّيرازيّ، وأبا تُراب عبد الباقي المَرَاغيّ، والحسن بْن أحمد السَّمَرْقَنْدي الواعظ، وأحمد بْن محمد الشُّجَاعيّ.
روى عَنْهُ عبد الرحيم ابن السّمعانيّ، لقِيه بمَرْو، وكان قد تفقَّه بأبي حامد الغزاليّ، تفقه عَلَيْهِ القُطْب النَّيْسابوريّ مفتي دمشق.
وقيل: تُوُفّي سنة ثمانٍ.

538 - محمد بن عبد الكريم، أبو عبد الله الفندلاوي، الفاسي، المعروف بابن الكتاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم، أبو عبد الله الفندلاوي، الفاسي، المعروف بابن الكتاني. [المتوفى: 599 هـ]
كان رأسًا في علم الأصول والكلام. تخرَّج به طائفة. وله أُرْجوزة فِي أصول الفقه. روى عَنْهُ أبو محمد النامسي، وأبو الْحَسَن الشّاري.
ورّخه الأَبّار.

538 - محمد بن عبد الملك بن أبي نصر، أبو بكر الأندلسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - محمد بن عبد الملك بن أبي نصر، أبو بكر الأندلسي، [المتوفى: 610 هـ]
نزيل المرية.
أخذ عن أبي القاسم بن بشكوال، وأبي القاسم بن حبيش، وجماعة. وأجاز له أبو الحسن بن هذيل.
وولى قضاء المرية وخطابتها. وكان عارفا بالفقه، والقراءات، والحديث؛ أقرأ وحدث. وتوفي معزولا عن القضاء سنة عشر هذه أو بعيدها.

538 - عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن أبي علي، أبو علي، الإصبهاني ثم البغدادي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - عَبْد الكريم بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي عَليّ، أَبُو علي، الإصبهاني ثُمَّ البَغْدَادِيّ، [المتوفى: 618 هـ]
الحاجب، المعروف والده بالسَّيِّديّ؛ لأنه خَدَمَ الْأميرَ السَّيِّد أَبَا الحَسَن العَلَويّ.
وُلِدَ سنة ست وأربعين وخمسمائة. وَسَمِعَ الكثير بأبيه وبنفسه من أَبِي الفَتْح ابن البَطِّيّ، وأبي زُرْعَة، وأبي الْقَاسِم هبة اللَّه الدقاق، وأحمد ابن المُقَرَّب، وأبي حنيفة مُحَمَّد بن عُبَيْد اللَّه الخطيبيّ الإصبهاني، وجماعةٍ. وعُنِيَ بالسَّماع، وكانت لَهُ أصولٌ جيّدة.
رَوَى عَنْهُ الدُّبَيْثِي، وَالضِّيَاء المَقْدِسِيّ، وابنُه أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد، وآخرون. وَتُوُفِّي في رمضان.

538 - عيسى ابن المحدث أبي محمد عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان اللخمي الأندلسي الشريشي ثم الإسكندراني المقرئ، أبو القاسم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - عيسى ابن المُحدِّث أبي محمد عَبْد الْعَزِيز بْن عِيسَى بْن عَبْد الواحد بن سُلَيْمان اللَّخْمِيّ الأَنْدلسيُّ الشَّرِيشيُّ ثمّ الإِسكندرانيُّ المقرئ، أبو القاسم. [المتوفى: 629 هـ]
سَمَّعه أبوه من السِّلَفِيّ أجزاءً فيها كثرةً، وكان لَهُ بها أصولٌ. وكان مقرئًا -[900]- بصيرًا بالقراءات المشهورة والشواذ. تصدَّرَ للإقراء ببلده مُدَّة، وقرأ عليه الشيخ زينُ الدِّين عبد السّلام الزَّواوي، ورشيدُ الدِّين أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّر، والتقيُّ يعقوبُ بن بَدْران الجرائديّ.
وحدَّث عنه الحافظ عبدُ العظيم، والكمالُ العبّاسيّ الضرير، والحافظ محبّ الدّين بن النّجّار، وإسحاق بن أسد، وجماعة من المحدِّثين والقَرَأَةُ، وَحَدَّثَنَا عنه أبو محمد الحَسَن سِبْطُ زيادة.
ولد سنة خمسين وخمسمائة ظنًا. وأقرأ بمصر أيضًا. وكان غيرَ ثقة ولا صادقٍ مع جلالته وفضائله.
قرأتُ بخطّ عُمَر بن الحاجب، قال: كَانَ لو رأى ما رأى قال: " هذا سماعي "، أو " لي من هذا الشيخ إجازة ". قال: وكان يقول: جمعتُ كتابًا في القراءات فيه أربعةُ آلاف رواية. ولم يكن أهلُ بلده يُثنون عليه. وكان فاضلًا، مقرئًا، كيِّس الأخلاق، مُكْرِمًا لأهل العِلْم.
قلت: وكان قد قرأ القراءات السبع على أبي الطيِّب عبد المُنعم بن يحيى بن الخُلُوف الغَرْنَاطيّ نزيل الإسكندرية سَنَة بضعٍ وسبعين، وماتَ سَنَة سِتٍّ وثمانين. وكان قد أخذ القراءات عن والده ابن الخُلُوف وشريح. وأسند القراءات و " التّيسير " عنه في إجازته للزَّواوي في سَنَةِ ستٍّ عشرة وستّمائة. ولم يذكر لَهُ شيخًا سوى أبي الطيِّب، وإنّما ذكر وكثّر في أواخر عُمره، نسأل الله السلامة، ولو كَانَ قرأ على أبي القاسم بن خَلَف الله صاحب ابن الفَحّام لكان لَهُ إسنادٌ عالٍ كصاحبيه أبي الفضل الهَمْدانيّ، وجمال الدِّين الصَّفْراويّ، وما جَسَرَ - مع وجودهما - أن يزعم أنَّه قرأ على شيخِهما. لكنّي بأخرةٍ قرأتُ بخطِّ ابن مَسْدِيّ: سَمِعَ من عبد الرحمن بن خَلَف الله، وقرأ عليه بالروايات، وعلى ابن سعادة الدّاني. وابن سعادة - هذا - من أصحاب ابن هذيل وطبقته فأغرب عنه بـ " التيسير " عن عبد القُدوس، عن أبي عَمْرو الدّاني. وكتب إليه مخبرًا أبو الفتوح، وأبو الحَسَن الأَرْتَاحِيّ، وأبو سَعْد السَّمعانيّ. وقفت على أثباته ودستور إجازاته وما ذكرته فمن ذلك، إلى أنّ قال: ولَهُ كتاب " الجامع الأكبر والبحر الأَزخر " في اختلاف القُرَّاء، يحتوي على سبعة آلاف رواية وطريق. ومن هذا الكتاب وقع الناسُ فيه، والله أعلم بما يخفيه. جمعت عليه -[901]- ختمةً بالسبع من طريق " التّجريد "، وسمعتُ منه كثيرًا. قال: وولد سنةً أربع وخمسين وخمسمائة. وفي أسانيده تخليطٌ كثير، وأنواع من التَّركيب والشَّره. في كلامٍ نحو هذا لابن مَسْدِيّ.
وقد سألتُ عنه العَلَّامة أبا حيّان الأَنْدَلسِيّ - أبقاهُ الله - فكتب إليَّ فيما كتب: كَانَ لَهُ اعتناءٌ كثير بالقراءات، وتصانيف عِدَّة. وكان أبوه قد اعتنى به في صغره. وكان فقيهًا، مُفتيًا. قرأ عليه النّاسُ وأخذوا عنه، وتكلَّم بعضُهم فيه. وقفتُ على إجازته لأبي يوسف يعقوب بن بَدْران الجرائديّ وقد قرأ عليه بالسبع، وقراءة يعقوب، وابن القعقاع، وابن مُحَيْصن، وأشهدَ على نفسه لَهُ بها في صفر سَنَة سبعٍ وعشرين، وأسند فيها عن أبي طاهر السِّلَفيّ.
وذكر أنَّه أجازه أبو الفتوح ناصرُ بن الحَسَن الخَطيب. وأسند في هذه الإجازة عن رجلين، أحدهما: أبو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن سعادة الأصبحيّ الدّاني - وسيأتي ذكره - وأنه قرأ عليه أربعةً وثلاثين كتابًا، وتلا عليه بكلِّهِنَّ، منها كتاب " التّيسير " ثمّ ساقَ أسماءها جميعًا. ثمّ سمَّى بعدها خمسة عشر كتابًا ذكر أنَّه تلا بهِنّ كلِّهِنَّ على عبد الله هذا. وذكرَ الشيوخ الذين روى عنهم القرآن والكتبَ المذكورة، وأسندها عنهم شيخه عبدُ الله بن مُحَمَّد بن خَلَف، فذكر منهم أبا مروان عبد الملك بن عبد القدُّوس - وأنه قرأ على أبي عَمْرو الدّاني - وأبا الحَسَن شُرَيح بن مُحَمَّد، وسُلَيْمان بن عبد الله بن سُلَيْمان الأنصاريّ، عن أبي معشر الطَّبريّ، وذكر أبا سَعيد رحمةَ بن موسى القُرْطُبيّ، عن مكيّ بن أبي طالب، وأبي عليّ الأَهْوازيّ، وغيرهما، وأبا عبد الله محمد بن جامع الأَنْدَلسِيّ، عن يعقوب بن حامد، عن أبي عبد الله بن سُفْيان مؤلّف " الهادي "، وأبا عبد الله مُحَمَّد بن عبد الرحمن المُقرئ، وأبا الحَجّاج يوسُف بن عليّ بن حَمْدان، وأبا عبد الله الخَوْلانيّ، وأبا مُحَمَّد عبد الله بن محمد بن السّيد البَطَلْيَوسيّ. وأما عبدُ الملك، ورحمة، وسُلَيْمان، وابن جامع، وابن حَمْدان، فمجاهيل أو لم يكونوا موجودينَ في الدُّنيا، بل هي أسماءٌ موضوعه لغير موجود! وأما مُحَمَّد بن عبد الرحمن، فإنَّه توفّي بعد الخمسمائة. -[902]-
وذكر لَهُ شيخنا أبو حيّان ترجمة، ثمّ قال: ثمّ الّذين أَرَّخوا في علماء أهل الأندلس ذكروا أبا مُحَمَّد هذا شيخ ابن عيسى فلم يذكروا في شيوخه أحدًا من هؤلاء، هذا مع علمهم، واطِّلاعهم على أحوال أهل بلادهم.
ثمّ قال: أَخْبَرَنَا الخطيبُ أبو عبد الله محمد بن صالح الكِنانيّ الشاطبيّ إجازةً، وغيرُه عن الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي بكر القُضاعيّ عُرِف بالأَبَّار صاحب كتاب " التكملة "، قال: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن سعادة الأَصْبَحيّ من أهل دانية، يُكنى أبا محمد، سَمِعَ أبا بكر بن نُمارة، ولازم بِبَلْنَسِيَةَ أبا الحَسَن بن سَعْد الخير، ثمّ رحل إلى المشرق، فسمع بالإِسكندرية من أبَوي الطّاهر السِّلَفِيّ وابن عَوْف، وغيرهما. حدَّث عنه أبو القاسم عيسى بن الوجيه أبي محمد عبد العزيز الشَّريشيّ وحَمَّلَهُ الرواية عَن قومٍ لم يَرَهمْ وَلَا أدركهم وبعضهم لا يُعْرَفُ، وذلك من أوهام هذا الشيخ عيسى واضطّرابه في روايته، وسَمِعَ أيضًا من أبي عبد الله الحَضْرَميّ، وأبي القاسم عليّ بن مهديّ الإسكندراني، وأكثر عنهم.
إلى أنّ قال شيخنا أبو حيّان: وأبو عبد الله الأَبَّار متى عرض لَهُ في " تاريخه " ذُكِرَ أبي القاسم بن عيسى يحذّر منه حتى إنّه يذكره في موضع وقال: إنما أكرّر الكلام عليه ليُحْذَر منه، أو قريبًا من هذا المعنى أو نحوه. وذكر أيضًا أنَّه نَسَبَ دواوين شِعْر لناسٍ ما نظموا حرفًا قطُّ ولا عُلِمَ ذلك منهم.
ثمّ قال أبو حيّان: فانظر إلى ابن عيسى كيف ادَّعى أنَّه قرأ على ابن سَعادة القرآنَ بنحوٍ من خمسين كتابًا!! وأنه قرأ منها أربعة وثلاثين كتابًا؟! ونسبته إلى الرواية عن هؤلاء المشايخ الّذين ما ذكر أحدٌ أنَّه روى عن واحدٍ منهم، بل أكثر ما ذكر لَهُ الأَبَّار رجلانِ من أهلِ الأندلس ابن نمارة، وابن سَعْد الخير، نعوذُ بالله من الكَذِب والخِذْلان، وآخر من روى القراءات تلاوةً عن واحد عن أبي عَمْرو الدّاني فيما علمنا أبو الحَسَن بن هُذَيْل، وتُوُفّي سنة أربعٍ وستين وخمسمائة، فكيف يكون ابن سعادة يُحَدِّث بالتّلاوة عن واحدٍ عن أبي عمرو وكان حيًّا في سَنَة ثلاثٍ وسبعين؟ ورُبّما عاش بعد ذلك سنين.
قال: وأما الرجل الآخر الّذي روى عنه أبو القاسم بن عيسى القراءات، فهو أبو الحَسَن مقاتل بن عبد العزيز بن يعقوب، قال: قرأتُ عليه " التّجريد " -[903]- لابن الفحَّام وبما تضمّنه، حدَّثني به عن مؤلِّفه. وبهذا السند قرأتُ عليه مفرداته العَشْرَ، وقرأت عليه كتاب " تلخيص العبارات " لابن بَلّيمة، وتلوت عليه بما تضمّنه، حدّثني به عن مؤلّفه، وتلوتُ عليه بكتاب " العنوان "، حدَّثني به عن الحَسَن بن خَلَف، عن مؤلفه، وعن ابن مؤلفه، عن أبيه. قال ابن عيسى: وتلوتُ عليه وعلى غيره من المقرئين بكتبٍ كثيرة لا تسع هذه الإجازة، وهي مذكورة في كتاب " التّبيين في ذِكر من قرأ عليه ابن عيسى من المقرئين ". ومن هذه الكتب والكتب التي بقيت ولم نذكرها التي تلوتُ بها على بقيّة شيوخي هي التي خرَّجت منها سبعةَ آلاف رواية التي تلوتُ بها.
قال أبو حيّان: ومقاتل بن عبد العزيز هذا الّذي ذكره أنَّه روى عن ابن الفحَّام، وابن بَلِّيمة لا نعلمه إلّا مِن جهة ابن عيسَى فينبغي أنّ يبحث عن مقاتل أكان موجودًا؟ وليس ذلك؛ لأن يَصِحَّ إسنادُ ابن عيسى عنه، فإنَّ إسنادًا فيه ابن عيسى لن يصحَّ أبدًا.
قلت: أقطعُ بأنّ رجلًا اسمه مُقاتل منعوتٌ بأخذ القراءات عن الأربعة المذكورين والحالة هذه لم يوجد أبدًا ولا خُلِقَ قَطُّ. وقد طال الخطابُ في كَشْفِ حالِ الرَّجل. وبدونِ ما ذكرنا يُتْرَكُ الشخصُ، أما خَافَ من اللهِ إِذْ زعم أنَّه صَنَّف كتابًا فيه سبعةُ آلاف رواية؟ فوالله إنَّ القرَّاء كلّهم من الصّحابة إلى زمانه - أعني الذين سُمُّوا من أهل الأداء في المشارق والمغارب ودُوِّنوا في التّواريخ - لا يبلغون سبعةَ آلاف بل ولا أربعة آلاف وأنا متردّدٌ في الثلاثة آلاف هل يصلون إليها أمّ لا؟ هذا أبو القاسم الهُذليّ الّذي لم يَرْحَل أحدٌ في القراءات ولا في الحديث مثلَه، ولَهُ مائة شيخ قرأ عليهم القرآنَ، جمَع في كتابه الغَثَّ والسَّمين، والمشهورَ والشاذّ، والعالي والنازلَ، وما تَحلُّ القراءةُ به وما لا تحلُّ، وأربَى على المُتقدِّمين والمتأخرين - لم يُمْكِنْهُ أن يأتي في كتابه بأكثر من خمسين رواية من ألف طريق، وقد يكونُ الطريقُ مثل أن يروي مُسلم الحديث عن قُتَيْبة، عن الَّليْث، وعن عبدِ الملك بن شُعَيْب بن الَّليْث، عن أبيه، عن الَّليْث، فيسمّى ذلك طريقين.
وقد تفرَّد القاضي تقيُّ الدِّين سُلَيمان بالإجازة منه.
وتُوُفّي في سابع جُمَادَى الآخرة. -[904]-
وما أنا ممّن يُتَّهم بالحَطِّ على ابن عيسى، فلو كنتُ مُداهنًا أحدًا لداهنتُ في أَمْرِهِ، لأنّني قرأتُ " التَّيسيرَ " في مجلس على سِبْط زيادة بأصل سماعه منه. قال: أَخْبَرَنَا عبد الله بن محمد بن خلف، قال: أَخْبَرَنَا ابن عبد القدُّوس عن مؤلّفه، فوددتُ لو ثبت لي هذا الإسناد العالي، لكنّه شيء لا يَصِحُّ. وأما إجازته من الشريف الخطيب، فصحيحه إن شاء الله، قد سَمِعَ بها الحافظ ابن النّجّار، وغيره.
وقرأتُ كتاب " العنوان " في القراءات على سبط زيادة، بسماعه من ابن عيسى، بإجازته من الخطيب. قال: أخبرنا أبو الحسين الخشّاب، قال: أخبرنا المصنّف.

538 - عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن عبد الله بن أبي طالب. أبو علي السلمي الموازيني، الطرائفي العطار، المعروف بزريق الصيدلاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - عَبْد الرَّحْمَن بن عبدِ المؤمن بن عَبْد اللَّه بن أَبِي طَالِب. أَبُو عَلِيّ السُّلَميّ المَوَازينيّ، الطرائفيّ العطارُ، المعروف بِزُرَيْق الصَّيْدلانيّ. [المتوفى: 638 هـ]
حدَّث عن أبي القاسم ابن عساكر المؤرخ، وأَبِي المواهبِ بن صَصْرى. رَوَى عنه الزكيان البرزالي والمنذري، والمجد ابن الحلوانية، والبدر ابن الخلال، وجماعةٌ، وأجاز للشهاب محمد بن مشرف، والشيخ علي بن هارون، والعماد ابن البالسي، وجماعةٌ.
وكان عَطَّارًا فِي سوق الكبير.
وتُوُفّي فِي رابع عشر جُمَادَى الأولى.
أَخْبَرَنَا أَبُو علي القلانسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد المؤمن، قال: أخبرنا علي بن الحسن، قال: أَخبْرَنَا الْفُرَاوِيُّ وزاهرٌ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو سعدٍ الكنجروذي، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: أخبرنا البغوي، قال: حَدَّثَنِي جَدِّي، وَشُجَاعٌ، وَمَحْمُودٌ؛ قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ وَلَكِنْ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي " أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ.

538 - عبد العزيز بن عطاء بن عمار بن محمد، الهاشمي، الإسكندراني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - عَبْد العزيز بْن عطاء بْن عمّار بْن محمد، الهاشمي، الإسكندراني. [المتوفى: 660 هـ]
كَانَ أمّارا بالمعروف، نهاءا عن المنكر، وله في ذلك محنٌ.

538 - علي بن محمود، الحكيم نجم الدين الدامغاني، الإصطرلابي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - عليّ بْن محمود، الحكيم نجم الدّين الدّامغانيّ، الإصطرلابيّ. [المتوفى: 680 هـ]
كان رأسًا فِي علم الرّياضيّ، وتقرَّر فِي رصد مَرَاغة، مات ببغداد فِي هَذَا العام.
ذكره الظّهير فِي شهر صفر.

538 - مظفر بن عبد الصمد بن خليل بن مقلد، الشيخ المعمر، شمس الدين ابن الصائغ الأنصاري، الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - مظفَّر بْن عَبْد الصّمد بْن خليل بْن مقلِّد، الشيخ المعمَّر، شمس الدين ابن الصّائغ الأَنْصَارِيّ، الدّمشقيّ. [المتوفى: 688 هـ]
حدَّث عَنْ أَبِي القاسم ابن الحَرَسْتانيّ وأبي القاسم بْن صَصْرَى، ولبس الخرقة ببغداد من الشيخ شهاب الدين وعاش اثنتين وثمانين سنة. -[622]-
توفي في مستهل جمادى الأولى بقرية تلتياثا.
أخذ عنه ابن الخباز والمزي والبرزالي والطلبة وحدثنا عنه القاضي شهاب الدين ابن المجد الإربليّ.

538 - محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الغني، أبو الفتح ابن المحدث برهان الدين ابن النشو القرشي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الغني، أبو الفتح ابن المحدّث برهان الدِّين ابن النشو الْقُرَشِيّ. [المتوفى: 698 هـ]
سمّعه أَبُوهُ من عثمان ابن خطيب القرافة حضورًا، وسمع من إِبْرَاهِيم بْن خليل وجماعة، وكان من جملة الشهود، روى لنا حديثين، ومات فِي شوّال.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت