نتائج البحث عن (566) 36 نتيجة

566- ثابت بن عمرو بن زيد

أسد الغابة في معرفة الصحابة

566- ثابت بن عمرو بن زيد
ب د ع: ثابت بْن عمرو بْن زيد بْن عدي بْن سواد بْن أشجع الأنصاري حليف لهم من بني النجار، قتل بأحد.
قاله ابن إِسْحَاق، والزُّهْرِيّ، وغيرهما.
نسبه ابن منده هكذا، وفيه خبط، فإنه جعل النسب إِلَى أشجع، وجعله أنصاريًا، وقال: حليف لهم من بني النجار، فبنو النجار من الأنصار، فكيف يكون النسب من أشجع من بني النجار، وبنو النجار ليسوا من أشجع، إنما هم من الأنصار؟ فلو وصل النسب إِلَى أشجع، وقال: حليف للأنصار، أو لبني النجار لكان مستقيمًا، عَلَى أن هذا النسب إِلَى سواد من نسب الأنصار، وليس من نسب أشجع.
وقال أَبُو عمر: ثابت بْن عمرو بْن عدي بْن سواد بْن مالك بْن غنم بْن مالك بْن النجار.
وهذا نسب صحيح إِلَى النجار.
وقال: شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد شهيدًا في قول الجميع، ولم يجعله ابن إِسْحَاق في البدريين.
وأما أَبُو نعيم، فإنه قال: ثابت بْن عمرو الأشجعي، حليف الأنصار، شهد بدرًا، وذكر عن عروة بْن الزبير في تسمية من شهد بدرًا: ثابت بْن عمرو بْن زيد بْن عدي بْن سواد بْن عصمة، حليف لهم من أشجع، وفيه أيضًا نظر، عَلَى أن كثيرًا من حلفاء الأنصار قد طال مقامهم، ومقام آبائهم فيهم، فصاروا ينتسبون إليهم بالبنوة، مثاله: كعب بْن عجرة كان ينتسبه إِلَى بلي، عَلَى ما نذكره في اسمه، ثم انتسب في بني عمرو بْن عوف من الأنصار، فقال بعض العلماء فيه: أنصاري، وقال بعضهم: بلوي حليف للأنصار، وربما قيل: أنصاري بالحلف، وهذا يمشي قول ابن منده وأبي نعيم في سياقة النسب إِلَى الأنصار، وفي قولهم: أشجعي، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
2566- ضرس بن قطيعة
س: ضرس بْن قطيعة.
ذكر بعضهم أن ذكره في ترجمة حنظلة بْن حذيم، وهو اليتيم الذي كان عند حنيفة، وجاء به إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو شبه المحتلم، فأشهد حنيفة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أعطاه أربعين من الإبل، وقد تقدم ذكره في حنيفة.
أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرًا.
3566- عتير البدري
عتير البدري لَهُ صحبة، ورواية عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عَنْهُ: سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ.
قاله المستغفري: عثير، بثاء معجمة بثلاث، وقَالَ ابْنُ ماكولا: بضم العين، وفتح التاء فوقها نقطتان، ثُمَّ بالياء تحتها نقطتان، وآخره راء، ولا أدري أهو عتير العذري الَّذِي نذكره أم غيره.

4566- مالك بن أوس بن عبد الله الأسلمي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4566- مالك بن أوس بن عبد الله الأسلمي
ب ع س: مالك بْن أوس بْن عَبْد اللَّهِ بْن جحر الأسلمي مختلف فِي صحبته، قيل: إن الصحبة لأبيه، وهو الصحيح.
روى إياس بْن مالك بْن أوس الأسلمي، عن أبيه، قَالَ: لِمَا هاجر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بكر الصديق رضي اللَّه عَنْهُ مروا بالجحفة، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لمن هَذِه الإبل؟ " قَالَ: لرجل من أسلم.
فالتفت إِلَى أَبِي بكر، فقال: " سلمت إن شاء اللَّه "، فقال: " وما اسمك؟ " قَالَ: مسعود.
فالتفت إِلَى أَبِي بكر وقال: " سعدت إن شاء اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ".
فأتاه أَبِي فحمله عَلَى جمل.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
جحر: بفتح الجيم والحاء.
وقيل: بضم الحاء، وسكون الجيم.
5566- يزيد بن شريح
ب: يزيد بن شريج لَهُ صحبة، روى فِي الميسر.
أخرجه أبو عمر كذا مختصرا.

5660- يوسف بن عبد اله بن سلام

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5660- يوسف بن عبد اله بن سلام
ب د ع: يوسف بن عبد الله بن سلام تقدم نسبه فِي ترجمة أبيه.
يعد فِي أهل المدينة، ولد فِي حياة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأجلسه فِي حجره، ومسح عَلَى رأسه، وسماه يوسف.
قَالَ الواقدي: كنيته أَبُو يَعْقُوب.
روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، روى عَنْهُ مُحَمَّد بن المنكدر وغيره، ومن حديثه: أَنَّهُ رأى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذ كسرة من خبز ووضع عليها تمرة، وقال: " هَذَه إدام هَذِه "، وأكلهما.
أخرجه الثلاثة.
5661- يوسف الفهري
ع س: يوسف الفهري غير منسوب.
روى عَنْهُ ابنه يزيد بن يوسف، أَنَّهُ قَالَ: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " لو كَانَ جريج الراهب فقيها عالما، لعلم أن إجابته لأمه أفضل من عبادته لربه عَزَّ وَجَلَّ ".
أخرجه أبو نعيم، وَأَبُو موسى.
5662- يونس بن شداد
ب د ع: يونس بن شداد الأَزْدِيّ مجهول، قاله ابن منده، وأبو نعيم.
(1746) أخبرنا أبو ياسر، بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حَدَّثَنِي أبو موسى العنزي، حدثنا مُحَمَّد بن عثمة، أَنْبَأَنَا سعيد بن بشير، أَنْبَأَنَا قتادة، عن أبي قلادة، عن أبي الشعثاء، عن يونس بن شداد: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نهى عن صوم أيام التشريق ".
أخرجه الثلاثة

5664- أبو آمنة الفزاري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5664- أبو آمنة الفزاري
ب د ع: أَبُو آمنة الفزازي لَهُ ذكر ورؤية وصحبة، رأى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحتجم، روى عَنْهُ أبو جَعْفَر الفراء، يعد فِي الكوفيين.
أخرجه الثلاثة فِي آمنة بالمد والنون، وهو الصواب، وذكره أبو عمر فِي أمية أيضا، بضم الْهَمْزَة، وبالياء، وخالفه غيره مثل ابن ماكولا وسواه، فإنهم ذكروه بالمد والنون.
وَكَانَ أبو عمر يراه بالمد والنون، وبضم الْهَمْزَة والياء، فإنه جعله ترجمتين.

5665- أبو إبراهيم الحجبي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5665- أبو إبراهيم الحجبي
د ع: أبو إِبْرَاهِيِم الحجبي من بني شيبة 2811 روى عَنْهُ ابن إبراهيم، روى الهيثم بن خارجة، عن سعيد بن ميسرة، عن إبراهيم بن أبي إبراهيم الحجبي، عن أبيه، قَالَ: قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أوحى الله عَزَّ وَجَلَّ إلى إبراهيم عَلَيْهِ السلام، أن ابن لي بيتا ".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

5666- أبو إبراهيم مولى أم سلمة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5666- أبو إبراهيم مولى أم سلمة
ع س: أبو إبراهيم مولى أم سلمة زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أورده الْحَسَن بن سفيان فِي الصحابة.
(1747) أخبرنا أبو موسى، فيما أذن لي، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَسَن بن أحمد المقرئ، حدثنا أحمد بن عبد الله، أَنْبَأَنَا أبو عَمْرو بن حمدان، أَنْبَأَنَا الْحَسَن بن سفيان، أَنْبَأَنَا عَمْرو بن عَليّ، حدثنا أبو قُتَيْبَة يعني مسلم بن قُتَيْبَة، أَنْبَأَنَا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إبراهيم، قَالَ: كنت عبدا لأم سلمة، فكنت أبيت عَلَى فراش رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأتوضأ فِي مخضبه.
أخرجه أبو نعيم، وَأَبُو موسى

5667- أبو أبي ابن أم حرام

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5667- أبو أبي ابن أم حرام
ب د ع: أَبُو أبي ابن أم حرام ربيب عبادة بن الصامت، اسمه عبد الله قيل عبد الله بن أبي، وقيل: عبد الله بن كعب، وقيل عبد الله بن عَمْرو بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن النجار وأمه أم حرام بنت ملحان، أخت أم سُلَيْم، فهو ابن خالة أنس بن مالك.
كَانَ قديم الإسلام، ممن صلى إلى القبلتين، يعد فِي الشاميين.
روى عَنْهُ إبراهيم بن أبي عبلة، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عليكم بالسنى والسنوت، فإن فيهما شفاء من كل داء، إلا السام ".
قالوا: وما السام؟ قَالَ: " الموت ".
رواه عَمْرو بن بكر بن تميم السكسكي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، قَالَ: السنوت فِي هَذَا الحديث: العسل، وأما فِي غريب كلام العرب فهو رب عكة السمن، يخرج خططا سودا عَلَى السمن.
أخرجه الثلاثة.

5668- أبو أثيلة بن راشد

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5668- أبو أثيلة بن راشد
ب: أبو أثيلة بن راشد السلمي لَهُ صحبة، يعد فِي أهل الحجاز، وقد تقدم ذكره وذكر ابنته أثيلة فِي ترجمة عَامِر بن مرقش.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
5669- أبو أحمد بن جحش
ب د ع: أَبُو أحمد بن جحش اسمه عبد بن جحش وقال ابن معين: اسمه عبد الله بن جحش، وليس بشيء، وإنما اسم أخيه عبد الله، وقد تقدم نسبه فِي اسمه، واسم أخيه عبد الله، وهو أسدي من أسد خزيمة، وهم خلفاء بني عبد شمس.
وَكَانَ أبو أحمد شاعرا، وَكَانَ من السابقين إلى الإسلام.
(1748) أخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد، بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى المدينة، قَالَ: وَكَانَ أول من قدمها من المهاجرين بعد أبي سلمة: عَامِر بن ربيعة، وعبد الله بن جحش، احتمل بأهله وأخيه عبد بن جحش، وهو أبو أحمد، وَكَانَ أبو أحمد رجلا ضرير الْبَصْرِ يطوف مكة أعلاها وأسفلها بغير قائد، وَكَانَ عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب، فخلت ديارهم بمكة، قَالَ: فمر بِهَا عتبة بن ربيعة، والعباس بن عبد المطلب، وَأَبُو جهل بن هِشَام، فنظر إليها عتبة بن ربيعة تخفق أبوابها لَيْسَ فيها ساكن، فلما رآها كذلك تنفس الصعداء، ثُمَّ قَالَ:
وكل دار وإن طالت سلامتها يوما ستدركها النكباء والحوب
أصبحت دار بني جحش خلاء من أهلها، فقال أبو جهل: وما تبكي عليها؟ ثُمَّ قَالَ: ذَلِكَ عمل ابن أخي هَذَا، فرق جماعتنا، وشتت أمرنا، وقطع بيننا.
ونزل أبو أحمد وأخوه عبد الله بالمدينة عَلَى مبشر بن عبد المنذر، وتوفي أبو أحمد بعد أخته زينب بنت جحش، زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ وفاتها سنة عشرين، وقد تقدم من ذكر أبي أحمد فِي عبد بن جحش.
أخرجه الثلاثة

7566- أم الفضل بنت الحارث

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7566- أم الفضل بنت الحارث
ب د ع: أم الفضل بنت الحارث زوج العباس بن عبد المطلب، واسمها لبابة.
وقد تقدمت في اللازم.
روت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قرأ في المغرب بالمرسلات.
أخرجها الثلاثة.

المستضيء بأمر الله الحسن بن المستنجد بالله 566 هـ ـ 575 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المستضيء بأمر الله الحسن بن المستنجد بالله 566 هـ ـ 575 ه

المستضيء بأمر الله : الحسن أبو محمد بن المستنجد بالله ولد سنة ست و ثلاثين و خمسمائة و أمه أم ولد أرمنية اسمها غضة بويع له بالخلافة يوم موت أبيه

قال ابن الجوزي : فنادى برفع المكوس ورد المظالم و أظهر من العدل و الكرم ما لم نره في أعمارنا و فرق ملا عظيما على الهاشميين و العلويين و العلماء و المدارس و الربط و كان دائم البذل للمال ليس له عنده وقع ذا حلم و أناة و رأفة و لما استخلف خلع على أرباب الدولة و غيرهم فحكى خياط المخزن أنه فصل ألفا و ثلثمائة قباء إبر سيم و خطب له على المنابر بغداد و نثرت الدنانير كما جرت العادة و ولي روح بن الحديثي القضاء و أمر سبعة عشر مملوكا و للحيص بيص فيه :

( يا إمام الهدى علوت على الجو ... د بمال و فضة و نضال )

( فوهبت الأعمار و الأمن و البلـ ... دان في ساعة مضت من نهار )

( فماذا يثني عليك و قد جا ... وزت فضل البحور و الأمطار )

( إنما أنت معجز مستقل ... خارق للعقول و الأفكار )

( جمعت نفسك الشريفة بالبأ ... س و بالجود بين ماء و نار )

قال ابن الجوزي : و احتجب المستضيء عن أكثر الناس فلم يركب إلا مع الخدم و لا يدخل عليه غيرهم

و في خلافته انقضت دولة بني عبيد و خطب له بمصر و ضربت السكة باسمه و جاء البشير بذلك فعلقت الأسواق ببغداد و عملت القباب و صنفت كتابا سميته [ النصر على مصر ] هذا كلام ابن الجوزي

و قال الذهبي : في أيامه ضعف الرفض ببغداد و وهى و أمن الناس و رزق سعادة عظيمة في خلافته و خطب له باليمن و برقة و توزر و مصر إلى أسوان و دانت الملوك بطاعته و ذلك سنة سبع و ستين

و قال العماد الكاتب : استفتح السلطان صلاح الدين بن أيوب سنة سبع بجامع مصر كل طاعة و سمع و هو إقامة الخطبة في الجمعة الأولى منها بمصر لبني العباس و عفت البدعة و صفت الشرعة و أقيمت الخطبة العباسية في الجمعة الثانية بالقاهرة و أعقب ذلك موت العاضد في يوم عاشوراء و تسلم صلاح الدين القصر بما فيه من الذخائر و النفائس بحيث استمر البيع فيه عشر سنين غير ما اصطفاه صلاح الدين لنفسه و سير السلطان نور الدين بهذه البشارة شهاب الدين المطهر ابن العلامة شرف الدين ابن أبي عصرون إلى بغداد و أمرني بإنشاء بشارة عامة تقرأ في سائر بلاد الإسلام

فأنشأت بشارة أولها : الحمد لله معلي الحق و معلنه و موهي الباطل و موهنه و منها : و لم يبق بتلك البلاد منبر إلا و قد أقيمت عليه الخطبة لمولانا الإمام المستضيء بأمر الله أمير المؤمنين و تمهدت جوامع الجمع و تهدمت صوامع البدع ـ إلى أن قال : و طالما مرت عليها الحقب الخوالي و بقيت مائتين و ثمان سنين ممنوة بدعوة المبطلين مملوءة بحزب الشياطين فملكنا الله تلك البلاد و مكن لنا في الأرض و أقدرنا على ما كنا نؤمله من إزالة الإلحاد و الرفض

و تقدمنا إلى من استنبناه أن يقيم الدعوة العباسية هنالك و يورد الأدعياء و دعاة الإلحاد بها المهالك

و للعماد قصيدة في ذلك منها :

( قد خطبنا للمستضيء بمصر ... نائب المصطفى إمام العصر )

( و خذلنا لنصره العضد العا ... ضد و القاصر الذي بالقصر )

( و تركنا الدعي يدعوا ثبورا ... و هو تحت حجر و حصر )

و أرسل الخليفة في جواب البشارة الخلع و التشريفات لنور الدين و صلاح الدين و أعلاما و بنودا للخطباء بمصر و سير للعماد الكاتب خلعة و مائة دينار فعمل قصيدة أخرى منها :

( أدالت بمصر لداعي الهدا ... ة و انتقمت من دعي اليهود )

و قال ابن لأثير : السبب في إقامة الخطبة العباسية بمصر أن صلاح الدين يوسف بن أيوب لما ثبت قدمه و ضعف أمر العاضد كتب إليه نور الدين محمود بن زنكي يأمره بذلك فاعتذر بالخوف من وثوب المصريين فلم يضع إلى قوله و أرسل إليه يلزمه بذلك و اتفق أن العاضد مرض فاستشار صلاح الدين أمراءه فمنهم من وافق و منهم من خاف و كان قد دخل مصر أعجمي يعرف بالأمير العالم فلما ما هم فيه من الإحجام قال : أنا أبتدئ بها فلما كان أول جمعة من المحرم صعد المنبر قبل الخطيب و دعا للمستضئ فلم ينكر ذلك أحد فلما كان الجمعة الثانية أمر صلاح الدين الخطباء بقطع خطبة العاضد ففعل ذلك و لم ينتطح فيها عنزان ـ و العاضد شديد المرض ـ فتوفي في يوم عاشوراء

و في سنة تسع و ستين أرسل نور الدين الخليفة بتقادم و تحف منها حمار مخطط و ثوب عتابي و خرج الخلق للفرجة عليه و كان فيهم رجل عتابي كثير الدعاوي و هو بليد ناقص الفضيلة فقال رجل : إن كان قد بعث إلينا حمار عتابي فنحن عندنا عتابي حمار

و فيها وقع برد بالسواد كالنارنج هدم الدور و قتل جماعة و كثيرا من المواشي و زادت دجلة زيادة عظيمة بحيث عرفت بغداد و صليت خارج الجمعة خارج السور و زادت الفرات أيضا و أهلكت قرى و مزارع و ابتهل الخلق إلى الله تعالى و من العجائب أن هذا الماء على هذه الصفة و دجيل قد هلكت مزارعه بالعطش

و فيها مات السلطان نور الدين ـ و كان صاحب دمشق ـ و ابنه الملك الصالح إسماعيل ـ و هو صبي ـ فتحركت الفرنج بالسواحل فصولحوا بمال و هودنوا

و فيها أراد جماعة من شيعة العبيديين و محبيهم إقامة الدعوة و ردها إلى آل العاضد و وافقهم جماعة من أمراء صلاح الدين فاطلع صلاح الدين على ذلك فصلبهم بين القصرين

و في سنة اثنتين و سبعين أمر صلاح الدين ببناء السور الأعظم المحيط بمصر و القاهرة و جعل على بنائه الأمير بهاء الدين قراقوش

قال ابن الأثير : دورة تسعة و عشرون ألف ذراع و ثلثمائة ذراع بالهاشمي

و فيها أمر بإنشاء قلعة بجبل المقطم ـ و هي التي صارت دار السلطنة ـ و لم تتم إلا في أيام السلطان الملك الكامل ابن أخي صلاح الدين و هو أول من سكنها

و فيها بنى صلاح الدين تربة الإمام الشافعي

و في سنة أربع و سبعين هبت ببغداد ريح شديدة نصف الليل و ظهرت أعمدة مثل النار في أطراف السماء و استغاث الناس استغاثة شديدة و بقي الأمر على ذلك إلى السحر

و في سنة خمس و سبعين مات الخليفة المستضيء في سلخ شوال و عهد إلى ابنه أحمد

و ممن مات أيام المستضيء من الأعلام : ابن الخشاب النحوي و ملك النحاة أبو نزار الحسن بن صافي و الحافظ أبو العلاء الهمذاني و ناصح الدين بن الدهان النحوي و الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر من حفدة الشافعي و الحيض بيص الشاعر و الحافظ أبو بكر بن خير و آخرون
سار الملك نور الدين زنكي إلى الرقة فأخذها وأخذ نصيبين والخابور وسنجار.
566 محرم - 1170 م
لما بلغ نور الدين محموداً وفاة أخيه قطب الدين مودود، صاحب الموصل، وملك ولده سيف الدين غازي الموصل والبلاد التي كانت لأبيه، بعد وفاته، وقيام فخر الدين عبد المسيح بالأمر معه، وتحكمه عليه، أنف لذلك وكبر لديه وعظم عليه، وكان يبغض فخر الدين لما يبلغه عنه من خشونة سياسته، فقال: أنا أولى بتدبير أولاد أخي وملكهم؛ وسار عند انقضاء العزاء جريدة في قلة من العسكر، وعبرت الفرات، عند قلعة جعبر، مستهل المحرم، وقصد الرقة فحصرها وأخذها، ثم سار إلى الخابور فملكه جميعه، وملك نصيبين وأقام فيها يجمع العساكر، فأتاه بها نور الدين محمد بن قرا أرسلان بن داود، صاحب حصن كيفا، وكثر جمعه، وكان قد ترك أكثر عساكره في الشام لحفظ ثغوره، فلما اجتمعت العساكر سار إلى سنجار فحصرها، ونصب عليها المجانيق وملكها، وسلمها إلى عماد الدين ابن أخيه قطب الدين، وكان قد جاءته كتب الأمراء الذين بالموصل سراً، يبذلون له الطاعة، ويحثونه على الوصول إليهم، فسار إلى الموصل، وكان سيف الدين غازي وفخر الدين قد سيرا عز الدين مسعود بن قطب الدين إلى أتابك شمس الدين إيلدكز، صاحب همذان وبلد الجبل، وأذربيجان، وأصفهان، والري وتلك البلاد يستنجده على عمه نور الدين، فأرسل إيلدكز رسولاً إلى نور الدين ينهاه عن التعرض للموصل، ويقول له: إن هذه البلاد للسلطان، فلا تقصدها؛ فلم يلتفت إليه، فأقام نور الدين على الموصل، فعزم من بها من الأمراء على مجاهرة فخر الدين عبد المسيح بالعصيان، وتسليم البلد إلى نور الدين فعلم ذلك، فأرسل إلى نور الدين بتسليم البلد إليه على أن يقره بيد سيف الدين، ويطلب لنفسه الأمان ولماله، فأجابه إلى ذلك، وشرط أن فخر الدين يأخذه معه إلى الشام، ويعطيه عنده إقطاعاً يرضيه، فتسلم البلد ثالث عشر جمادى الأولى، ودخل القلعة من باب السر لأنه لما بلغه عصيان عبد المسيح عليه حلف أن لا يدخلها إلا من أحصن موضع فيها، ولما ملكها أطلق ما بها من المكوس وغيرها من أبواب المظالم، وكذلك فعل بنصيبين وسنجار والخابور، وهكذا كان جميع بلاده من الشام ومصر، واستناب في قلعة الموصل خصياً له اسمه كمشتكين، ولقبه سعد الدين، وأمر سيف الدين أن لا ينفرد عنه بقليل من الأمور ولا بكثير، وحكمه في البلاد وأقطع مدينة سنجار لعماد الدين ابن أخيه قطب الدين، وكان مقام نور الدين بالموصل أربعة وعشرين يوما واستصحب معه فخر الدين عبد المسيح، وغير اسمه فسماه عبد الله، وأقطعه إقطاعاً كبيراً.

566 - د ن: هارون بن محمد بن بكار بن بلال العاملي الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - د ن: هارون بن محمد بن بكار بن بلال العاملي الدمشقي. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: أبيه، وعمّه جامع، ومحمد بْن عِيسَى بْن سُمَيْع، ومنبّه بْن عثمان، وأبي مُسْهِر، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي، وعَبْدان الأهوازيّ، ومحمد بن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي، ومحمد بن يوسف الهروي، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو الحسن بن جوصا، وجماعة.
قال أبو حاتم: صدوق.

566 - نصر بن عبد الله بن مروان الدينوري البغدادي المؤدب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - نصر بن عبد الله بن مروان الدينوري البَغْداديُّ المؤدب. [الوفاة: 251 - 260 ه]-[222]-
عَنْ: أبي النضر، وأسود بن عامر شاذان.
وَعَنْهُ: موسى بْن هارون، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، ومحمد بن مخلد.

566 - يونس بن حبيب. أبو بشر العجلي، مولاهم الإصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - يُونُس بْن حبيب. أبو بِشْر العِجْليّ، مولاهم الإصبهانيّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
رَوَى عَنْ: أبي دَاوُد الطيالسيّ جملة كثيرة من المُسْنَد. وعَنْ: عامر بْن إِبْرَاهِيم، وبكر بن بكار، ومحمد بن كثير الصنعاني، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو بكر بن أبي داود، وعلي بن رستم، وأبو بكر بن أبي عاصم، وجماعة. آخرهم موتًا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن فارس.
قَالَ ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو ثقة. وحدَّثني ابنُ أبي عاصم أنّ أَحْمَد بْن الفُرات أمره بالكتابة عن يُونُس بْن حبيب.
وقَالَ غيره: كان عظيم القدر بإصبهان، معروفًا بالسّتْر والصّلاح.
تُوُفيّ سنة سبْعٍ وستّين أيضًا.
وروى القراءة عن قتيبة بن مهران.

566 - هارون بن أبي الهيذام محمد بن هارون، أبو يزيد العسقلاني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - هَارُون بن أبي الهيذام محمد بن هَارُون، أَبُو يزيد العسقلاني، [الوفاة: 281 - 290 ه]
قيِّم جامع الرَّمْلَةِ.
محدَّث حافظ رحّال،
سَمِعَ: إسْمَاعِيل بن أبي أُوَيْس، وَقُتَيْبَة، وهُدْبة، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: محمد بن العبّاس بن الدرَفس، وَأَحْمَد بن إِسْحَاق بن عُتْبة الرَّازِيّ، وَمحمد بن أَحْمَد بن مَحْمَوَيْه العسكريّ، وآخرون.

566 - يعقوب بن يوسف بن الحكم الجوباري الجرجاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - يعقوب بن يوسف بن الحَكَم الجُوباريُّ الْجُرْجانيّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: محمد بن بشار ومحمد بن خالد بن خداش وأبي حفص -[1068]- الصيرفي
وَعَنْهُ: ابن عديّ وأبو بكر الإسماعيليّ.
تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين.

566 - صالح بن محمد بن صالح، أبو علي البغدادي الجلاب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - صالح بْن محمد بن صالح، أبو عليّ البغداديّ الجلّاب. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
حدَّثَ بدمشق عَنْ: يعقوب الدَّوْرقيّ، وعَمْرو بْن عليّ الفلّاس، وأحمد بْن عَبْدة، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: أبو هاشم المؤدب، ومحمد بن سليمان الربعي، وآخرون.

566 - محمد بن عبد الملك التاريخي البغدادي، أبو بكر السراج.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - محمد بن عبد الملك التاريخي البغدادي، أبو بكر السَّرَّاج. [الوفاة: 311 - 320 هـ]
رَوَى عَنْ: الحَسَن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، والرَّماديّ، وهذه الطبقة.
رَوَى عَنْهُ: القاضي أبو الطاهر الذُّهْليّ فقط.
ولقب بالتاريخي لاعتنائه التام بالتّواريخ.
قَالَ الخطيب: كَانَ فاضلًا أديبًا حَسَن الأخبار.

566 - محمد بن أحمد بن محمد بن أبي خنبش، أبو بكر البعلبكي القاضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - محمد بْن أحمد بْن محمد بْن أبي خنْبَش، أبو بكر البَعْلَبَكّيّ القاضي. [الوفاة: 321 - 330 هـ]
سَمِعَ: عبد الله بن الحُسين المصّيصيّ، ويحيى بن أيوب العلّاف المصريّ.
وَعَنْهُ: أبو محمد بن ذَكْوان البَعْلَبَكّيّ، وأبو بكر أَحْمَد بن الحسين بن مِهران المقرئ، وغيّرهما.

566 - الموفق بن محمد بن عمر، الإمام أبو المعالي ابن الصكاك الطوسي، الشروطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - المُوَفَّق بْن محمد بن عمر، الإمام أبو المعالي ابن الصَّكّاك الطُّوسيّ، الشُّرُوطيّ. [المتوفى: 549 هـ]
إِلَيْهِ كَانَ كتابة السِّجِلّات بطُوس، سَمِعَ عُبَيْد اللَّه بْن طاهر الرَّوَقيّ، وأبا سعد الحَسَن بْن عبد الله القطّان.
روى عَنْهُ عبد الرحيم السّمعانيّ، وقال: وُلِد في حدود الثمانين وأربعمائة، وقتلته الغز بطوس في رمضان.

566 - أشرف بن هاشم بن أبي منصور، أبو علي الهاشمي، البغدادي، المعروف بالفأفأ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - أشرف بن هاشم بن أبي منصور، أبو علي الهاشمي، البغدادي، المعروف بالفأفأ. [المتوفى: 600 هـ]-[1194]-
سمع أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن المَزْرَفِيّ، ويحيى ابن البناء. وكان يرجع إِلَى صَلاحٍ ودِين.
روى عَنْهُ الدُّبيثيّ، وغيره. وروى عَنْهُ الضّياء، وابن خليل، فقالا: ابن أَبِي هاشم.
وجاء عَنْهُ أنّه قال: اسمي عُبَيْد اللَّه، ولَقَبي أشرف. وله إجازة من هبة اللَّه بْن الحُصَيْن.
تُوُفّي فِي المحرَّم. ولابن النّجّار منه إجازة.

566 - محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عياش، أبو عبد الله التجيبي الأندلسي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَيَّاش، أَبُو عبد اللَّه التُّجَيْبيّ الْأنْدَلُسِيّ [المتوفى: 618 هـ]
الكاتبُ، صاحبُ ديوان الإنشاء بالمَغْرب.
قَالَ الأَبّار: أَخَذَ عن أَبِي عَبْد اللَّه بن حَمِيد شيئًا يسيرًا، وعني بالآداب. وكان رئيسا في صناعة الكتابة، خطيبا مصقعا بليغا مفوها، شاعرا. وكتب للسلطان، ونال دنيا عريضة. وله في المصحف العثماني، وقد أمر المنصور بتحليته: -[559]-
ونفلته من كل قوم ذخيرة ... كأنهم كانوا برسم مكاسبه
فإن ورث الأملاك شرقا ومغربا ... فكم قد أخلوا جاهلين بواجبه
وألبسته الياقوت والدر حلية ... وغيرك قد رَوَّاه مِن دَمِ صَاحبِه
وُلِدَ أَبُو عَبْد اللَّه بن عَيَّاش في سنة خمسين وخمسمائة، وَتُوُفِّي في جمادى الآخرة بمَرَّاكُش، رحمه اللَّه.

566 - أحمد بن أبي الحسن بن أحمد بن حنظلة، أبو العباس البغدادي الكتبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - يوسف بن يوسف بن يوسف بن سلامة بن عبد الله، الصدر محيي الدين ابن زبلاق، الهاشمي، العباسي، الموصلي، الكاتب، الشاعر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - يوسف بن يوسف بْن يوسف بْن سلامة بْن عَبْد الله، الصدر محيي الدّين ابن زبلاق، الهاشميّ، العبّاسيّ، الموصلي، الكاتب، الشّاعر. [المتوفى: 660 هـ]
عاش سبْعًا وخمسين سنة، وكان شاعرًا محسِنًا، مشهورًا، سائر القول، قتلته التّتار حين أخذوا المَوْصِل فِي شَعْبان.
روى عَنْهُ: الدمياطي، وغيره.

566 - هبة الله بن محمد بن هبة الله بن علي بن جرير، القاضي نفيس الدين أبو القاسم الحارثي، الزبداني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن عليّ بْن جرير، القاضي نفيس الدّين أبو القاسم الحارثيّ، الزَّبَدانيّ، [المتوفى: 680 هـ]
قاضي بلده.
سمع جزءًا حضورًا بالزّبدانيّ من ابن مُلاعب، وكان جليلًا، نبيلًا، فاضلًا، ذا كرم وسُؤدُد، عُرِض عليه قضاء بَعْلَبَكّ، فأبى أن يفارق وطنه وأملاكه، وكان ديِّنًا خيّرًا، وسمع " مُسْنَد عَبْد " من ابن اللّتّيّ، سمع منه: المِزّيّ، والبِرْزاليّ، والطلبة، ومات فجاءة بدمشق، ودُفِن بقاسيون فِي تاسع صفر، وله ثلاث وسبعون سنة.
لنا منه إجازة، وكان يدري الطب، ويعالج بعض الأعيان.

566 - طرنطاي، نائب المملكة، الأمير الكبير حسام الدين، أبو سعيد المنصوري، السيفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - طَرُنْطاي، نائب المملكة، الأمير الكبير حسام الدّين، أَبُو سَعِيد المنصوريّ، السّيفيّ. [المتوفى: 689 هـ]
كَانَ من رجال العالم رأيًا وحزْمًا ودهاء وذكاءً وشجاعة وسياسة وهيبةً وسطوة، اشتراه المنصور في حال إمريته من أولاد الموصلي، فرآه نجيباً لبيباً، فترقَّى عنده إلى أن جعله أستاذ داره، وفوّض إلَيْهِ جميع أموره واعتمد عَلَيْهِ. فلمّا وُلي السّلطنة جعله نائبه وردّ إلَيْهِ أمر الممالك، فكان لَيْسَ فوق يده يد. وكان لَهُ أثرٌ ظاهر يوم وقعة حمص. وكان السّلطان لا يكاد يفارقه إلا لضرورة. وقد سيّرة إلى الأمير شمس الدّين سُنقُر الأشقر ولمحاصرته، فدخل دمشق دخولًا مشهودًا لا يكاد يدخله إلّا سلطان من التجمُّل والزّينة ولعب النِّفط. ثمّ سار إلى صهيون وانتزع من سُنْقر الأشقر بلاده , وحلف لَهُ وأنزله ورجع -[633]-
وهو معه. وقد حصل طَرْنطاي من الأموال والخيل والمماليك والأملاك وغير ذَلِكَ ما يفوق الإحصاء. وبني مدرسةً بالقاهرة ووقف عَلَى الأسرى. وكان مليح الشكل، مهِيبًا لم يتكهّل.
ولمّا تسلطن الملك الأشرف استبقاه أيّامًا حتّى رتّب أموره واستقلّ بالمُلْك، ثم قبض عَلَيْهِ وكان فِي نفسه منه، فبسط عَلَيْهِ العذاب إلى أن أتلفه وصبر المسكين صبرا جميلا، فقيل إنه عُصر إلى أن هلك ولم يسمع منه كلمة.
وكان بينه وبين عَلَم الدّين الشجاعي منافسة وإحَن، فقيل: إنّ الملك الأشرف سلّمه إلَيْهِ ليعذّبه , ولمّا مات حُمل إلى زاوية الشّيْخ عُمَر السُّعُوديّ، فغسّلوه وكفّنوه ودُفن بظاهر الزّاوية، فذكر فقير من الزّاوية قَالَ: لمّا أتوا بِهِ كَانَ لَهُ رائحة مُنكَرَة جدًّا، ولمّا غسّلوه تهرّأ وتزايلت أعضاؤه وذُكر أنّ جوفه كَانَ مشقوقًا، قَالَ ذَلِكَ الشّيْخ قطب الدين.
ثم قال: رحمه الله وعفا عَنْهُ فلقد كَانَ معدوم النّظير ولولا شُحُّه وبذاذة لسانه لكان أوحد زمانه، قِيلَ: إنّه خلَّف من العين الْمَصْرِيّ ألف ألف دنيار وستّمائة ألف دينار , ومن الكَلْوتات والحوائص والأواني والأسلحة والمتاجر والخيول والغلمان والأملاك ما لا يُحصى كثرةً، فاستولى الأشرف عَلَى المجموع، وأفضى الحال بأولاده وحُرمه إلى أن بقوا بلا قوت إلا ما يُسيّره لهم بعض الأعيان عَلَى سبيل الصّلة. إنّ فِي ذَلِكَ لعبرة. وتُوُفّي ولم يبلغ الخمسين.
قلت: لم يذكر وفاته فِي أيّ شهر.

566 - أبو يعقوب المغربي، الصوفي العارف،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - أبو يَعْقُوب المغربيّ، الصُّوفيّ العارف، [المتوفى: 698 هـ]
نزيل القدس.
له كلام فِي الحقيقة والعرفان، وله أصحاب، وكان يوصف بالصلاح ويُقصد بالزّيارة، تُوُفّي فِي المُحَرَّم.
قال أبو مُحَمَّد البِرْزاليّ: زرته مع شيخنا تاج الدِّين، رحمه اللَّه، ودعا لنا، وتكلَّم مع الشَّيْخ في أن الحقيقة ليست منافية للشريعة، وذكر قصّة مُوسَى والخضِر، وأنّ مُوسَى نظر إلى الظّاهر وخفي عليه الباطن، فَلَمّا عَلَمُ حصل الوفاق.
قلت: سَأَلت شيخنا ابن تيميّة عَنْهُ فقال: كان من الاتّحاديّة، حَدَّثَنِي من سمعه يقول هذا القول ويكرّره: الوجود واحد وهو اللَّه، ولا أرى الواحد، ولا أرى اللَّه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت