أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
588- ثعلبة بن الجذع الأنصاري
د ع: ثعلبة بْن الجذع الأنصاري من بني الخزرج، ثم من بني سلمة، ثم من بني حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة، شهد بدرًا، قاله عروة والزُّهْرِيّ. قال ابن منده: قتل يَوْم الطائف، وقال أَبُو نعيم: وروى عن عروة والزُّهْرِيّ في البدريين: ثعلبة الذي يدعى الجذع، جعل الجذع لقبًا له لا اسمًا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. قلت: الحق مع أَبِي نعيم، فإن الجذع لقب ثعلبة لا اسمه، وَإِنما ثابت بْن الجذع الذي تقدم ذكره هو اسم أبيه، وأظن أن ابن منده قد اعتقد أن هذا مثله، ولو علم أن هذا ثعلبة الجذع هو أَبُو ثابت لم يقله، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1588- رافع بن ظهير
ب: رافع بْن ظهير أو خضير روى عَلَى الشك، ولا يصح، وليس في الصحابة رفع بْن ظهير، ولا رافع بْن حضير، وَإِنما في الصحابة ظهير بْن رافع، عم رافع بْن خديج، ويذكر في بابه إن شاء اللَّه تعالى. ذكره أَبُو عمر، وقال: الحديث الذي وقع فيه هذا الوهم والخطأ، رواه عَبْد اللَّهِ بْن حمران، عن عبد الحميد بْن جَعْفَر، حدثنا أَبِي، عن رافع بْن ظهير، أو حضير: أَنَّهُ راح من عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن كراء الأرض، وقال: " ازرعوها أو دعوها ". قال: وهذا إنما يعرف لرافع بْن خديج، ولا أدري ممن جاء هذا الغلط، فإنه لا خفاء به وقد روى ابن منده في ترجمة أنس بْن ظهير الأنصار: أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استصغر رافع بْن خديج يَوْم أحد، فقال رافع بْن ظهير بْن رافع: إن ابن أخي رام، فأجازه. وهذا الحديث إن ثبت يقوى أن هذا رافعًا له صحبة. والله أعلم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3588- عثمان بن عثمان بن الشريد
ب: عثمان بْن عثمان بْن الشريد بْن سويد بْن هرمي بْن عَامِر بْن مخزوم الْقُرَشِيّ المخزومي وأمه صفية بِنْت رَبِيعة بْن عَبْد شمس، أخت عتبة، وشيبة ابني رَبِيعة، كَانَ من مهاجرة الحبشة، شهد بدرًا وقتل يَوْم أحد، وهو المعروف بشماس، وكذلك ذكره بْن إِسْحَاق، فَقَالَ: الشماس بْن عثمان. وقَالَ هشام بْن الكلبي: اسم شماس بْن عثمان: عثمان، وَإِنما سمي شماسًا لأن بعض شمامسة النصارى قَدْم مكَّة فِي الجاهلية، وكان جميلًا، فعجب النَّاس من جماله، فَقَالَ عتبة بْن رَبِيعة، وكان خاله: أَنَا آتيكم بشماس أحسن مِنْهُ، فأتى بابن أخته عثمان بْن عثمان، فسمي شماسًا من يومئذ، وغلب ذَلِكَ عَلَيْهِ. وكذلك قَالَ الزُّبَيْر مثل قول ابْنِ الكلبي: عثمان، ونسبه إِلَى الزُّهْرِيّ، وَقَدْ تقدم فِي شماس بْن عثمان أيضًا. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4588- مالك بن الخشخاش
ب د ع: مالك بْن الخشخاش العنبري أخو عُبَيْد وقيس روى حصين بْن أَبِي الحر، أن أباه مالكا، وعميه: قيسا وعبيدا أتوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فشكوا إليه رجلا من بني عمهم، فكتب لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتاب أمان وقد تقدم فِي عُبَيْد بْن الخشخاش. أخرجه الثلاثة. الخشخاش: بالخاءين، الشينين المعجمات. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5588- يزيد بن عتر
س: يزيد بن عتر النميري وفد إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبو موسى مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5880- أبو رحيمة
د ع: أبو رحيمة وقيل: أبو رخيمة. أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحجمه. 2924 روى عطاء بن نَافِع، عن الْحَسَن بن أبي الْحَسَن، عن أبي رحيمة، قَالَ: " حجمت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأعطاني درهما ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5881- أبو الرداد الليثي
ب د ع: أبو الرداد الليثي أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ أبو سلمة بن عبد الرحمن، ذكره الواقدي فِي الصحابة، كَانَ يسكن المدينة. 2925 روى سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، قَالَ: اشتكى أبو الرداد الليثي، فدخل عَلَيْهِ عبد الرحمن بن عوف، فقال: خيرهم وأوصلهم. ثُمَّ قَالَ: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " قَالَ الله: أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لَهَا من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته ". ورواه معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة: أن ردادا، حدثه، وروى بشر بن شعيب بن أبي حَمْزَة، عن أبيه، عن الزهري، عن أبي سلمة: أن أبا الرداد، أخبره أَنَّهُ كَانَ من الصحابة. وروى أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، أن أبا مالك حدثه. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5882- أبو الرديني
د ع: أبو الرديني الشامي غير منسوب، ذكر فِي الصحابة. 2926 روى إسماعيل بن عياش، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن أبي الرديني، قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما من قوم يجتمعون يتلون كتاب الله يتعاطونه بينهم، إلا كانوا أضياف الله وإلا حفت بِهِم الملائكة حَتَّى يقوموا أو يخوضوا فِي غيره ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5883- أبو رزين الأسدي
س: أبو رزين الأسدي أورده ابن شاهين، فِي الصحابة، وروى بإسناده عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين الأسدي، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رجل: يا رسول الله، قول الله تبارك وتعالى: {{الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}} أين الثالثة؟ قَالَ: " التسريح بإحسان هي الثالثة ". أخرجه أبو موسى وقال: أبو رزين هَذَا من التابعين، ولم يذكره فِي الصحابة غير ابن شاهين. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5884- أبو رزين والد عبد الله
ب: أبو رزين والد عبد الله بن أبي رزين. لَمْ يرو عَنْه غير ابنه، وهما مجهولان، حديثهما فِي الصيد يتوارى. أخرجه أبو عمر مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5885- أبو رزين العقيلي
ب ع س: أبو رزين العقيلي اسمه: لقيط بن عَامِر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق بن عَامِر بن عقيل، من أهل الطائف، روى عَنْهُ وكيع بن عدس، وقيل: حدس. (1828) أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب، بإسناده، عن المعافى بن عمران، عن ابن لهيعة، عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عَمْرو: أن أبا رزين، قَالَ: ما الإيمان يا رسول الله؟ قَالَ: " لا يكون شيء أحب إليك من الله ومن رسوله، ولأن تؤخذ فتحرق بالنار أحب إليك من أن تشرك بالله عَزَّ وَجَلَّ وتحب غير ذي نسب، لا تحبه إلا الله ". وقد ذكرناه فِي لقيط. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وَأَبُو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5886- أبو رزين
أبو رزين غير منسوب، وهو من أهل الصفة. روى أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لرجل من أهل الصفة يكنى أبا رزين: " يا أبا رزين، إذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله عَزَّ وَجَلَّ فإنك لا تزال فِي صلاة ما ذكرت ربك، إن كنت فِي علانية فكصلاة العلانية، وإن كنت خاليا فكصلاة الخلوة ". ذكره ابن الدباغ، عن الغساني عَلَى أبي عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5887- أبو رفاعة
ب ع س: أبو رفاعة العدوي من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، وهو عدي الرباب، نسبه خليفة، فقال: أبو رفاعة اسمه: عبد الله بن الحارث بن أسد بن عدي بن جندل بن عَامِر بن مالك بن تميم بن الدؤل بن جل بن عدي بن عبد مناة بن أد. وَكَانَ من فضلاء الصحابة، وقد اختلف فِي اسمه، فقيل: تميم بن أسد، وقيل: ابن أسد يعد فِي أهل البصرة، قتل بكابل سنة أربع وأربعين روى عَنْهُ صلة بن أشيم، وحميد بن هلال. (1829) أخبرنا يَحْيَى بن مَحْمُود، إذنا بإسناده، عن أبي بكر أحمد بن عَمْرو، قَالَ: حدثنا شيبان بن فروخ، أخبرنا سُلَيْمَان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي رفاعة، قَالَ: أتيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يخطب فقلت: يا رسول الله، رجل غريب جاهل لا يعلم ما أمر دينه، قَالَ: " فترك رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الناس ونزل وقعد عَلَى كرسي خلب، قوائمه من حديد، فعلمني ديني، ثُمَّ رجع إلى خطبته ففرغ مما بقي عَلَيْهِ من الخطبة ". أخرجه أبو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: أسيد بالفتح، وقال غيره بالضم، وقد ذكرناه فِي تميم، وَفِي عبد الله. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5888- أبو رمثة البلوي
ب: أبو رمثة البلوي لَهُ صحبة، وسكن مصر، ومات بإفريقية، وأمرهم إذا دفنوه أن يسووا قبره، وحديثه عند أهل مصر. أخرجه أبو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5889- أبو رمثة التيمي
ب ع س: أبو رمثة التيمي من تيم بن عبد مناة بن أد، وهم تيم الرباب، ويقال: التميمي، من ولد امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم. (1830) أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور، بإسناده، عن أبي داود، أخبرنا ابن بشار، أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا سفيان، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة، قَالَ: أتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنا وأبي، فقال لرجل: أو لابنه: " من هَذَا؟ " قَالَ: ابني، قَالَ: " لا تجني عَلَيْهِ ولا يجني عَلَيْك ". وكان قد لطخ لحيته بالحناء وقد اختلف فِي اسم أبي رمثة كثيرا، فقيل: حبيب بن حيان، وقيل: حيان بن وهب، وقيل: رفاعة بن يثربي، وقيل: عمارة بن يثربي بن عوف. وقيل: خشخاش، قاله أبو عمر. وقال الترمذي: أبو رمثة التيمي اسمه حبيب بن وهب، وقيل: رفاعة بن يثربي. أخرجه أبو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7588- أم مالك الأنصارية
ب د ع: أم مالك الأنصارية (2489) أخبرنا يحيى بن محمود، إجازة، بإسناده، عن ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن يحيى بن جعدة، عن رجل حدثه، عن أم مالك الأنصارية، قالت: جاءت بعكة من سمن إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلالاً فعصرها ثم دفعها إليها فرفعتها فإذا هي مملوءة فأتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: يا رسول الله، نزل في شيء؟ قال: " وما ذاك يا أم مالك؟ "، قالت: رددت علي هديتي، قالت: فدعا بلالاً فسأله عن ذلك، فقال: والذي بعثك بالحق لقد عصرتها حتى استحييت، فقال: " هنيئاً لك يا أم مالك، هذه بركة والله عجل ثوابها "، ثم علمها أن تقول في دبر كل صلاة: سبحان الله عشراً، والحمد لله عشراً، والله أكبر عشراً روى عنها عبد الرحمن بن سابط. قالت: أتيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولحيي يرعدن من الحمى، فقال: " ما لك يا أم مالك؟ " قلت: يا رسول الله أم ملدم فعل الله بها، قال: " لا تسبيها فإن الله يحط عن العبد بها الذنوب كما يتحات ورق الشجر ". أخرجها الثلاثة. |
|
وقعة عظيمة بين السبكتكيين وملك الهند وانتصار المسلمين فيها.
588 - 1192 م ذكرنا سنة ثلاث وثمانين غزوة شهاب الدين الغوري إلى بلد الهند، وانهزامه، وبقي إلى الآن في نفسه الحقد العظيم على الجند الغورية الذين انهزموا، وما ألزمهم من الدهوان، وبعد ذلك خرج من غزنة وقد جمع عساكره وسار منهم يطلب عدوه الهندي الذي هزمه تلك النوبة، وسار إلى أن وصل إلى موضع المصاف الأول، وجازه مسيرة أربعة أيام، وأخذ عدة مواضع من بلاد العدو، فلما سمع الهندي تجهز، وجمع عساكره، وسار يطلب المسلمين، فلما بقي بين الطائفتين مرحلة عاد شهاب الدين وراءه والكافر في أعقابه أربع منازل، وتم على حاله عائداً إلى أن بقي بينه وبين بلاد الإسلام ثلاثة أيام، والكافر في أثره يتبعه، حتى لحقه قريباً من مرندة فجرد شهاب الدين من عسكره سبعين ألفاً، وقال: أريد هذه الليلة تدورون حتى تكونوا وراء عسكر العدو، وعند صلاة الصبح تأتون أنتم من تلك الناحية، وأنا من هذه الناحية؛ ففعلوا ذلك، وطلع الفجر، ومن عادة الهنود أنهم لا يبرحون من مضجعهم إلى أن تطلع الشمس، فلما أصبحوا حمل عليهم عسكر المسلمين من كل جانب، والقتل قد كثر في الهنود، والنصر قد ظهر للمسلمين؛ فلما رأى ملك الهند ذلك أحضر فرساً له سابقاً، وركب ليهرب، فقال له أعيان أصحابه: إنك حلفت لنا أنك لا تخلينا وتهرب؛ فنزل عن الفرس وركب الفيل ووقف موضعه، والقتال شديد، والقتل قد كثر في أصحابه، فانتهى المسلمون إليه وأخذوه أسيراً، وحينئذ عظم القتل والأسر في الهنود، ولم ينج منهم إلا القليل، وغنم المسلمون من الهنود أموالاً كثيرة وأمتعة عظيمة، وفي جملة ذلك أربعة عشر فيلاً، فسار شهاب الدين وهو معه إلى الحصن الذي له يعول عليه، وهو أجمير، فأخذه، وأخذ جميع البلاد التي تقاربه، وأقطع جميع البلاد لمملوكه قطب الدين أيبك، وعاد إلى غزنة، وقتل ملك الهند. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
588 - يحيى بن الحارث الإخميمي، أبو زكريا. [الوفاة: 241 - 250 ه]
رَوَى عَنْ: ابن وهْب. مات في رمضان سنة ثمان وأربعين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
588 - يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن مُزَيْن القُرْطُبيّ الفقيه. [الوفاة: 251 - 260 ه]
أحد الأعلَام بالأندلس. رَوَى عَنْ: الغاز بْن قَيْس، وعيسى بْن دينار، والقَعْنَبيّ، ومُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه، وأَصْبَغ بْن الفَرَج، وطائفة لِقَيهم فِي الرحلة. وكان حافظًا " للموطّأ " قائمًا عَلَيْهِ، فقيهًا مُفْتِيًا مصنِّفًا، لَهُ تواليف منها: " تفسير غريب الموطّأ "، و" تفسير علل الموطأ "، و" أسماء رجال الموطّأ "، وكتاب " فضائل القرآن "، وغير ذَلِكَ. ولم يكن فِي الحديث بذاك الحافظ. -[228]- تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى سنة تسعٍ وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
588 - يَحْيَى بن المختار بن منصور. أَبُو زكريا النَّيْسَابُوري [الوفاة: 281 - 290 ه]
نزيل بغداد. رَوَى عَنْ أَحْمَد بن حَنْبَل مسائل نافعة. وعَنْ: عيسى الرّمليّ. وَعَنْهُ: محمد بن مَخْلَد، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وجماعة. وَكَانَ صَدُوقًا. تُوُفِّي سنة ثلاثٍ وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
588 - عليّ بْن موسى بْن النَّضْر، أبو القاسم الأنباريّ. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
عَنْ: يعقوب الدَّوْرقيّ، وزياد بْن أيّوب، وطبقتهما. وَعَنْهُ: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وابن شاهين، وجماعة. وهو ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
588 - محمد بن عُزَيْر، أبو بكر السِّجِسْتانيّ. [الوفاة: 321 - 330 هـ]
مصنّف " غريب القرآن ". وهو كتابٌ نفيس قد أجاد فيه. قيل: إنه كان يقرؤه على أبي بكر ابن الأنباريّ ويُصلح له فيه. ويقال: إنه صنفه في خمس عشرة سنة. وكان رجلًا صالحًا فاضلاً. رَوَى عَنْهُ هذا الكتاب: أبو عبد الله عبيد الله -[616]- ابن بُطَّة. وعثمانٍ بن أحمد بن سمعان الرّزّاز، وأبو أحمد عبد الله بن الحُسين السّامرّيّ المقرئ، وغيرهم. وكان ببغداد. ذكره ابن النّجّار وما ذكر له وفاةً، وقال: لا أدري قدم من سِجِسْتان أو أصله منها. والصحيح في اسم أبيه عُزيْر. هكذا رأيته براء بخطّ ابن ناصر الحافظ، وذكَرَ أنّه شاهده بخط يده، وبخطّ غير واحدٍ من الّذين كتبوا كتابه عنه وكانوا متقنين. قال: وذكر لي شيخنا أبو محمد بن الأخضر أنّه رأى نسخةً " بغريب القرآن " بخطّ مصنفه وفي آخرها: وكتب محمد بن عُزيْر، بالرّاء المهملة. وحكى أبو منصور ابن الجواليقيّ، عن أبي زكريا التّبريزيّ قال: رأيتُ بخط ابن عُزيْر، وعليه علامة الرّاء غير المعجمة. وقال الحافظ عبد الغنيّ في " المختلف ": محمد بن عُزيْز بمعجمتين. قلت: والأول أصحّ، والثاني تصحيف لا يكاد يعرف النّاسُ سواه. وقيل: كان أبوه يُسمَّى عُزَيْرًا وعزيزًا، فالله أعلم. وقال ابن ناصر. ملكتُ نسخةً " بكتاب الملاحن "، وقد كتبها عن ابن دُرَيْد في سنة عشرٍ وثلاثمائة، وكتب في آخرها: وكتبهُ محمد بن عُزيْر - بالراء - السّجِسْتانيّ. قال ابن ناصر: رأيت نسخة " بالغريب " بخطّ إبراهيم بن محمد الطبري المعروف بتوزون، وكان ضابطاً، وقد كتب نسخةً عن المصنف، وفيه الترجمة: تأليف محمد بن عُزيْر - بالراء غير مُعْجَمَةٍ - وكذلك رأيت نسخة بخطّ محمد بن نَجْدَة الطبري. وقال أبو عامر، هو العَبْدري: قال شيخنا عبد المحسن الشيحي: رأيت بخطّ محمد بن نَجْدَة، وكان في غاية الإتقان، خطّه حُجَّة، محمد بن عُزير السِّجستانيّ - الأخيرة راء غير معجمة -. قلت: إنّما جسر الدَّهْماء على النُّطق بالزاي تقييد الدَّارَقُطْنيّ، -[617]- وعبد الغنيّ، والخطيب، والأمير، له بزاي مكرَّرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
588 - عبد المعز بن بشر بن بشير بْن محمد بْن بِشْر بْن عبد الله بن محمد، الواعظ أبو العباس المُزني، المغفلي، الهَرَويّ. [المتوفى: 550 هـ]
سَمِعَ أبا عامر الأَزْديّ، ونجيب بْن ميمون الواسطيّ، وعبد الأعلى بْن أَبِي عُمَر المليحي، وجماعة. روى عَنْهُ عبد الرحيم، وأبوه، وتُوُفّي في ربيع الآخر، وله أربع وسبعون سنة، وزمِن بأخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
588 - يوسف بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه ابن الوزير نظام المُلك الطُّوسِيّ، أَبُو المحاسن البَغْدَادِيّ. [المتوفى: 618 هـ]
وُلِد سنة خمسٍ وثلاثين، وَسَمِعَ من نصر بن نصر العُكْبَريّ، وأبي الوَقْت، وأبي حامد مُحَمَّد بن أَبِي الربيع الغَرْنَاطَيّ. وَحَدَّثَ، ومات في شعبان. رَوَى عَنْهُ الدبيثي، وقال: كان غير حميد الطريقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
588 - عبد الرحمن بن سَلامة بن نصر بن مِقدام، أبو محمد المَقْدِسيُّ المقرئ الصَّالحيّ. [المتوفى: 630 هـ]
شيخٌ صالحٌ، ديِّنٌ. وُلِدَ سَنَة ثلاثٍ وخمسين. وسَمِعَ من أبي المعالي بن صابر، والفضل بن البانياسيّ، ومُحَمَّد بن حمزة القُرَشيّ. روى عنه الضّياء، والزَّكيّ البِرْزَاليُّ. تُوُفّي في العشرين من المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
588 - سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم بن هبة اللَّه بن رَحْمة، الفقيهُ، المُحَدِّثُ، الزاهدُ، أَبُو الربيع، الإسْعِرْدي، [المتوفى: 639 هـ]
خطيبُ بيت لِهْيا. وُلِد بإِسْعرد فِي سنةِ سبع وستين وخمسمائة. وطلبَ الحديثَ بدمشق لمّا قَدِمها، وتخرج بالحافظ عبدِ الغني، وسَمِعَ منه ومن الخُشُوعي، وجماعةٍ. وبمصر من البوصيري، وابن ياسين، وفاطمةَ بنتِ سعد الخير، والأرتاحيّ. وبالإسكندرية من عَبْد الرَّحْمَن بن مُوَقَّى. وكتبَ الكثيرَ بخطِّه وهو طريقةٌ معروفة فيها تكويف. وكانَ صالحًا، ثقةً، خَيِّرًا. أسمعَ بنتَه زينب الكثيرَ، وهي أحدُ مَنْ رَوَى " صحيح الْبُخَارِيّ " بالقاهرة عاليًا. رَوَى عَنْهُ الشهاب القوصي، والمجد ابن الحُلْوانية، والشرفُ أبو الْحُسَيْن اليونيني، والبدرُ حسن ابن الخَلَّال، وأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن حاتم، وأَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بن طيٍّ، وجماعة. وبالإجازة: العمادُ ابن البالِسيّ، ومُحَمَّد بن مُشْرِق، وغيرهما. وماتَ فِي الثاني والعشرين من ربيع الآخر ببيت لِهْيا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
588 - مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن أَبِي القاسم عَبْد الرحيم بْن عَمْرو بْن سُلَيْمَان بْن الْحَسَن بْن إدريس ابْن أمير الأندلس المعتلي بالله يحيى بْن عَلِيّ بْن حمّود، المحدّث أَبُو جَعْفَر الهاشميّ العَلَويّ، الحَسَنيّ، الإدريسيّ، المصريّ. [المتوفى: 649 هـ]-[627]-
ولد سنة ثمان وستين وخمسمائة بالصّعيد الأعلى، واشتغل، وحصّل الأدب والتّاريخ، وعُنِي بالحديث، وسمع الكثير من أَبِي القاسم البُوصِيريّ، وَأَبِي الطّاهر إِسْمَاعِيل بْن ياسين، وبنت سعد الخير، وأبي الفضل الغزنوي، فمَنْ بَعْدَهم، وخرَّج لجماعة. روى عَنْهُ: الدِّمياطيّ. وَتُوُفّي فِي الحادي والعشرين من صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
588 - مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن نوح بْن محمد، الفقيه، الرئيس، ناصر الدين ابن المقدسي، ثم الدّمشقيّ، الشافعيّ. [المتوفى: 689 هـ]
تفقّه عَلَى والده العلامة شمس الدّين وسمع من ابن اللّتّيّ هو وتاج الدين ابن حمُّوية. وتميّز في الفقه قليلا ودرّس بالرواحية وبتُربة أمّ الصّالح. ثم داخَلَ الدّولة وتوصّل إلى أن ولي فِي سنة سبعٍ وثمانين وكالة السلطان الملك المنصور ووكالة بيت المال ونظر جميع الأوقاف بدمشق. وشرع فِي فتح أَبُواب الظُّلم. وخُلِع عَلَيْهِ بالطَّرحة غير مرّة وخافة الناس وصارت لَهُ صورة كبيرة وعدا طوره وظَلَم وعسف وتحامق، حتى تبرم بِهِ نائب السلطنة فمن دونه وكاتبوا فِيهِ، فجاء فِي جمادى الآخرة من هذه السنة مطالعة بالكشف عَنْهُ بما أكل من الأوقاف ومن أموال السلطنة والبرطيل، فرسّموا عَلَيْهِ بالعذراويّة وظهر عَلَيْهِ أشياء وضُرب بالمقارع، فباع ما يقدر عَلَيْهِ وحمل مبلغًا من المال وذاق الهوان واشتفى منه الأعادي. -[643]- وكان قد عثّر السّيف السّامريّ وأخذ منه الزنبقية، فمضى السيف إليه إلى العذرواية وتغمّم لَهُ تغمُّم تَشَفٍّ، فقال لَهُ ناصر الدّين: سألتك بالله لا تعود تجيء إليَّ، فقال: مو ينصبر لي، ثم عمل السيف السّامريّ هذه القصيدة: ورد البشير بما أقرّ الأعينا ... فشفى الصّدور وبلْغ الناس المُنَى واستبشروا وتزايدت أفراحهم ... فالكّل مشتركون فِي هذا الهنا وتقدّم الأمر الشريف بأخذ ما ... نهب الخؤون من البلاد وما اقتنى يا سيّد الأمراء يا شمس الهدى ... يا ماضي العزمات يا رحبَ الفنا عجّل بذبح المقدسي وسلخه ... واحقن دماء الإِسْلَام من وُلِد الزّنا واغلُظ عَلَيْهِ ولا ترق فكلّ ما ... يَلقَى بما كسبت يداه وما جنى فَلَكَم يتيم مُدقع ويتيمه ... من جوره باتوا عَلَى فرش الضّنا ولكم غني ظلّ فِي أيّامه ... مسترفدًا للنّاس من بعد الغنى إن أنكر اللّصّ الخبيث فعاله ... بالمسلمين فأوّل القتلى أَنَا ثم جاء مرسوم بحمله إلى مصر، فخافوا من غائلته، فلمّا كَانَ ثالث شعبان أصبح المقدسيّ مشنوقًا بعمامته بالعذْراوّية، فحضر جماعة عُدُول وشاهدوا الحال ودُفن بمقابر الصّوفيّة. سَمِعَ منه: البِرْزاليّ وغيره، رَأَيْته شيخًا مربوعًا وهو يختال فِي مشّيَته بالخلعة والطيلسان، عفا الله عنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
588 - أَحْمَد بْن هبة اللَّه ابْن تاج الْأمناء أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحسن بْن هبة اللَّه بْن عَبْد الله بن الحسين ابن عساكر، شيخنا، المُسْنِد الجليل، شَرَف الدِّين، أبو الفَضْل. [المتوفى: 699 هـ]
وُلِد سنة أربع عشرة وستّمائة. وأجاز لَهُ المؤيِّد الطُّوسيّ وأبو رَوْح -[898]- الهروي وزينب بنت الشعري وأبو المظفر ابن السمعاني والقاسم ابن الصَّفّار وطائفة من الخُراسانيّين. وسمع من عمّ أَبِيهِ زين الأمناء والقزوينيّ وأبي القَاسِم بْن صَصْرَى وعزّ الدِّين ابن الأثير وابن صباح وابن غسّان وابن الزَّبِيديّ والمسلّم المازنيّ ومحمد بن المجاور ومكرم وأبي بكر محمد ابن الشَّيْرجيّ وابن إيداش السّلار وابن أَبِي يدّاس البرزالي وعبد الرزاق ابن سُكَيْنَة وطائفة سواهم. وسمع الكثير وأسمعه. وحدَّث " بالصحيحين " مرات، " وبمسند أبي يعلى " و " مسند أبي عوانة " و " مسند أبي العباس السراج " و " تفسير البغوي " بفوت و " موطأ أبي مصعب " و " الزهد " للبيهقي و " مشيخة أبي المظفَّر السَّمْعانيّ " وأجزاء كثيرة لا يمكن ضبطها و " رسالة القُشَيْريّ " وأكثرت عَنْهُ أَنَا والمِزّيّ والبِرْزاليّ والمقاتلي والخَتنيّ والنّابلسيّ وسمع منه خَلْقٌ كثير. وانتهى إليه عُلُو الإسناد بدمشق. وكان شيخًا مهيبًا، تُركيّ الأمّ، فِيهِ خَيّر وإيثار وعدالة وعنده عاميّة، خرَّج له ابن المهندس " مشيخة " فِي أربعة أجزاء وسمعها منه أهل البلد وأهل الجبل، وكانت له قاعة كيّسة عند المعينيّة، فاحترقت فيما احترق حول القلعة، فانتقل إلى درب الأكفانيين وقاسى مشقّة ومصادرة. وتُوُفيّ وهو قاعد ولم تلين مفاصله، فبقي مقرفصًا على النعش، وصلينا عليه بالجامع وشيّعه عدد كثير، وخرجنا به من نقب فِي السّور بقرب باب النّصر، وهي أوّل جنازة أخرجت على العادة. وقبل ذَلِكَ كان النّاس يُخرجون أمواتهم كيف جاء بحسب الحال. ودفنّاه بتُربة بني عساكر التي فِي أوّل مقابر الصُّوفيّة يوم الخامس والعشرين من جُمَادَى الأولى. |