نتائج البحث عن (61) 50 نتيجة

61- إدريس
س: إدريس تقدم ذكره مع أبرهة فيمن قدم من الشام.
أخرجه أَبُو موسى.

161- أسيد بن أبي أناس

أسد الغابة في معرفة الصحابة

161- أسيد بن أبي أناس
س: أسيد بالفتح أيضًا، وهو أسيد بْن أَبِي أناس بْن زنيم بْن عمرو بْن عَبْد اللَّهِ بْن جابر بْن محمية بْن عبيد بْن عدي بْن الدئل بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة بْن خزيمة بْن مدركة بْن إلياس بْن مضر الكناني الدؤلي العدوي، وهو ابن أخي سارية بْن زنيم الذي ناداه عمر بْن الخطاب وهو عَلَى المنبر.
وقال أَبُو أحمد العسكري: أسيد بكسر السين، منهم أسيد بْن أَبِي أناس، وهو أسيد بْن زنيم، فعلى هذا يكون أخا سارية.
وكان أسيد شاعرًا، فأهدر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دمه.
قال ابن عباس: إن وفد بني عدي بْن الدئل قدموا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيهم الحارث بْن وهب، وعويمر بْن الأخرم، وحبيب، وربيعة ابنا مسلمة، ومعهم رهط من قومهم، وطلبوا منه أن لا يقاتلوه، ولا يقاتلوا معه قريشًا، وتبرءوا إليه من أسيد بْن أَبِي أناس، وقالوا: إنه قد نال منك، فأباح النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دمه، وبلغ أسيدًا ذاك، فأتى الطائف، فلما كان عام الفتح خرج سارية بْن زنيم إِلَى الطائف، فأخبر أسيدًا بذلك، وأخذه وأتى به النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجلس بين يديه وأسلم، فأمنه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومسح وجهه وصدره، فقال:
وأنت الفتى تهدي معدًا لدينها بل اللَّه يهديها وقال لك: اشهد
فما حملت من ناقة فوق كورها أبر وأوفى ذمة من مُحَمَّد
وأكسى لبرد الخال قبل ابتذاله وأعطى لرأس السابق المتجرد
تعلم رَسُول اللَّهِ أنك قادر عَلَى كل حي متهمين ومنجد
تعلم بأن الركب ركب عويمر هم الكاذبون المخلفو كل موعد
أنبوا رَسُول اللَّهِ أن قد هجوته؟ فلا رفعت سوطي إلي إذن يدي
سوى أنني قد قلت: ويل أم فتية أصيبوا بنحس لا بطلق وأسعد
وهي أكثر من هذا.
فلما أنشده: وأنت الفتى تهدي معدًا لدينها قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بل اللَّه يهديها قال الشاعر: بل اللَّه يهديها وقال لك: اشهد قال أَبُو نصر الأمير: أسيد بْن أَبِي أناس بْن زنيم بْن محمية بْن عبيد بْن عدي بْن الديل، كان شاعرًا، وهو الذي كان يحرض عَلَى علي بْن أَبِي طالب، رضي اللَّه عنه، فأهدر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دمه، ثم أتاه عام الفتح، فأسلم وصحبه، وقد أسقط ابن ماكولا من نسبه، والصحيح ما ذكرناه أولا.
وذكره المرزباني، بضم الهمزة، وفتح السين، والأول أصح.
أخرجه أَبُو موسى.

261- أنس بن معاذ بن أنس

أسد الغابة في معرفة الصحابة

261- أنس بن معاذ بن أنس
ب د ع: أنس بْن معاذ بْن أنس بْن قيس بْن عبيد بْن زيد بْن معاوية بْن عمرو بْن مالك بْن النجار بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي النجاري شهد بدرًا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في اسمه، فقيل: أنس، وقيل: أنيس، وقال ابن إِسْحَاق: اسمه أنس بْن معاذ، وقال الواقدي: أنس بْن معاذ، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، ومات في خلافة عثمان، هذا كلام أَبِي عمر.
وروى ابن منده، وَأَبُو نعيم، بإسنادهما عن الزُّهْرِيّ، قال: وأنس بْن معاذ بْن أنس من بني عمرو بْن مالك بْن النجار، لا عقب له شهد بدرًا.
أخرجه الثلاثة.
361- بجراة بن عامر
ب: بجراة بْن عامر حديثه، قال: أتينا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلمنا، وسألناه أن يضع عنا صلاة العتمة، فإنا نشتغل بحلب إبلنا، فقال: إنكم إن شاء اللَّه ستحلبون إبلكم وتصلون.
أخرجه أَبُو عمر.
وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم، فإنهما أخرجا هذا المتن في بيجرة، وقالا: وقيل: بجرة، ونذكره في بيجرة إن شاء اللَّه تعالى.

461- بشير بن عبد الله

أسد الغابة في معرفة الصحابة

461- بشير بن عبد الله
ب د ع: بشير بْن عَبْد اللَّهِ الأنصاري من بني الحارث بْن الخزرج، قاله الزُّهْرِيّ، وقيل: بشر، وقد تقدم، استشهد يَوْم اليمامة.
قال مُحَمَّد بْن سعد: لم يوجد له في الأنصار نسب.
أخرجه الثلاثة.

561- ثابت بن أبي عاصم

أسد الغابة في معرفة الصحابة

561- ثابت بن أبي عاصم
ع س: ثابت بْن أَبِي عاصم قال أَبُو نعيم: ذكره ابن أَبِي عاصم في الصحابة، وهو بالتابعين أشبه.
(170) أخبرنا أَبُو مُوسَى، كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْقَبَّابُ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ، أخبرنا بَقِيَّةُ، أخبرنا عَقِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ، عن ثَعْلَبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عن ثَابِتِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ أَدْنَى رَوْعَاتِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صِيَامُ سَنَةٍ وَقِيَامُهَا، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَدْنَى رَوْعَاتِ الْمُجَاهِدِينَ؟ قَالَ: يَسْقُطُ سَوْطُهُ وَهُوَ نَاعِسٌ فَيَنْزِلُ فَيَأْخُذُهُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى
610- ثعلبة بن عمرو
ثعلبة بْن عمرو ذكره ابن إِسْحَاق في الوفد الذين قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيمن أسره زيد بْن حارثة بْن جذام بعد إسلامهم، فأمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإطلاقهم، وأعطاهم ما أخذ منهم.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
611- ثعلبة بن عنمة
ب د ع: ثعلبة بْن عنمة بْن عدي بْن نابي بْن عمرو بْن سواد بْن غنم بْن كعب بْن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي شهد العقبة في البيعتين، وشهد بدرًا، وهو أحد الذين كسروا آلهة بني سلمة، قتل يَوْم الخندق شهيدًا، قاله ابن إِسْحَاق، قتله هبيرة بْن أَبِي وهب المخزومي.
وقال عروة بْن الزبير: إنه قتل يَوْم خيبر، والذين كسروا الأصنام: معاذ بْن جبل، وعبد اللَّه بْن أنيس، وثعلبة بْن عنمة.
وروى أَبُو صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: {{يَسْأَلُونَكَ عن الأَهِلَّةِ}} قال: نزلت في ابن جبل، وثعلبة بْن عنمة، وهما من الأنصار، قالا: يا رَسُول اللَّهِ، ما بال الهلال يبدو فيطلع رقيقاً، ثم يزيد حتى يعظم، ويستوي ويستدير، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما كان؟ فنزلت الآية.
أخرجه الثلاثة.
612- ثعلبة بن قيظي
ع س: ثعلبة بْن قيظي أخبرنا أَبُو موسى، كتابة، أخبرنا أَبُو علي، قال: أخبرنا أَبُو نعيم، حدثنا سليمان بْن أحمد، أخبرنا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الحضرمي، قال في حديث ابن أَبِي رافع: ثعلبة بْن قيظي بْن صخر بْن سلمة، بدري.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى مختصرًا.

613- ثعلبة بن أبي مالك

أسد الغابة في معرفة الصحابة

613- ثعلبة بن أبي مالك
ب د ع: ثعلبة بْن أَبِي مالك القرظي يكنى: أبا يحيى.
وهو إمام بني قريظة، ولد عَلَى عهد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّد بْن سعد: قدم أَبُو مالك من اليمن، وهو عَلَى دين اليهودية، فتزوج امرأة من بني قريظة، فنسب إليهم، وهو من كندة.
قال يحيى بْن معين: له رؤية، وقال مصعب الزبيري: ثعلبة بْن أَبِي مالك، سنه سن عطية القرظي وقصته كقصته، تركا جميعًا فلم يقتلا.
روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن أَبِي مالك بْن ثعلبة بْن أَبِي مالك، عن أبيه، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتاه أهل مهزور، فقضى أن الماء إذا بلغ الكعبين لم يحبس الأعلى.
(179) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، كِتَابَةً، قَالَ: حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عن صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عن ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ
(180) وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي مَشَارِبِ النَّخْلِ بِالسَّيْلِ للأَعْلَى عَلَى الأَسْفَلِ، يَشْرَبُ الأَعْلَى، وَيَرْوِي الْمَاءَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَيَسْرَحُ الْمَاءُ إِلَى الأَسْفَلِ، وَكَذَلِكَ حَتَّى تَنْقَضِي الْحَوَائِطَ، أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ومهزور: واد فيه ماء، اختصم أهل البساتين فيه، فقضى رَسُول اللَّهِ بذلك.
614- ثعلبة بن وديعة
د ع: ثعلبة بْن وديعة الأنصاري أحد النفر الذين تخلفوا عن تبوك، فربطوا أنفسهم إِلَى السواري حتى تاب اللَّه عليهم.
وروى الأعمش، عن أَبِي سفيان، عن جابر قال: كان فيمن تخلف عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ستة: أَبُو لبابة، وأوس بْن خذام، وثعلبة بْن وديعة، وكعب بْن مالك، ومرارة، وهلال بْن أمية، فجاء أَبُو لبابة، وأوس بْن خذام، وثعلبة فربطوا أنفسهم، وجاءوا بأموالهم، فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، خذها، هذا الذي حبسنا عنك، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا أحلهم حتى يكون قتال.
فأنزل اللَّه تعالى: {{وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا}} الآية.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقد قيل في أمر أَبِي لبابة غير هذا، وهو مذكور عند اسمه.
615- ثقب بن فروة
ب س: ثقب بْن فروة بْن البدن الأنصاري الساعدي هكذا قال الواقدي.
وقال عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد، وَإِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق: ثقيب بْن فروة، وهو الذي يقال له: الأخرس، وفي بعض كتب السير: ثقف بالفاء، والصحيح ثقب أَبُو ثقيب بالباء، كما قال ابن القداح، وهو عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمارة الأنصاري النسابة، وهو أعلم الناس بأنساب الأنصار، وثقب هو ابن عم أَبِي أسيد الساعدي، قتل يَوْم أحد شهيدًا، وقد ذكرنا في ترجمة أَبِي أسيد الساعدي من قال: البدن والبدي.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، إلا أن أبا موسى قال: ثقيف، وهو وهم، ثم قال: ثقب قتل يَوْم أحد، وشهد له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالشهادة، ويرد نسبه عند أَبِي أسيد.
616- ثقف بن عمرو
ثقف بْن عمرو العدواني من بني عياذ بْن يشكر بْن عدوان.
شهد بدرًا هو وأخوته.
عياذ: بكسر العين وبالياء تحتها نقطتان، وآخره ذال معجمة.

617- ثقف بن عمرو بن سميط

أسد الغابة في معرفة الصحابة

617- ثقف بن عمرو بن سميط
ب د ع: ثقف بْن عمرو بْن سميط من بني غنم بْن دودان بْن أسد.
استشهد يَوْم خيبر، قاله موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب.
وقال: هو حليف الأنصار.
وقال ابن إِسْحَاق مثله، إلا أَنَّهُ قال: من بني غنم، حليف لهم.
وقال عروة: قتل يَوْم خيبر من قريش من بني عبد مناف: ثقف بْن عمرو، حليف لهم من بني أسد بْن خزيمة، نقل هذا ابن منده وَأَبُو نعيم، وقول عروة أصح، فإن بني غنم بْن دودان كانوا حلفاء قريش، وهاجروا إِلَى المدينة، وهم عَلَى حلفهم.
وقال أَبُو عمر: ثقف بْن عمرو الأسلمي، ويقال: الأسدي، حليف بني عبد شمس، يكنى: أبا مالك، شهد هو، وأخواه: مدلاج، ومالك بدرًا، وقتل ثقف يَوْم أحد شهيدًا.
قال: وقال موسى بْن عقبة: قتل يَوْم خيبر شهيدًا، قتله يهودي، اسمه أسير، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده، وأبا نعيم، قالا: من بني لوذان بْن أسد، وأخرجا أيضًا أخاه مالكًا، وجعلاه سلميًا.
ويذكر هناك إن شاء اللَّه تعالى.
قلت: قول ابن منده، وأبي نعيم في نسب ثقف: لوذان باللام، وهم، وَإِنما هو دودان بدالين مهملتين أجمع النسابون عليه، ومتى جعل هذا الاسم أوله لام، فيكون بالذال المعجمة، لا المهملة، والله أعلم.
618- الثلب بن ثعلبة
الثلب بالثاء هو ابن ثعلبة بْن عطية بْن الأخيف بْن مجفر بْن كعب بْن العنبر التميمي العنبري يكنى: أبا هلقام، وقيل: التلب بالتاء فوقها نقطتان، وقد تقدم، وهناك أخرجوه.
ولم يخرجه واحد منهم ههنا.
619- ثمامة بن أثال
ب د ع: ثمامة بْن أثال بْن النعمان بْن مسلمة بْن عبيد بْن ثعلبة بْن يربوع بْن ثعلبة بْن الدؤل بْن حنيفة بْن لجيم وحنيفة أخو عجل.
(181) أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ إِسْلامُ ثُمَامَةَ بْنِ أَثَالٍ الْحَنَفِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا اللَّه حِينَ عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا عَرَضَ أَنْ يُمُكِّنَهُ مِنْهُ، وَكَانَ عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ، فَأَرَادَ قَتْلَهُ، فَأَقْبَلَ ثُمَامَةُ مُعْتَمِرًا، وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَتَحَيَّرَ فِيهَا حَتَّى أُخِذَ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهِ فَرُبِطَ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عَمَدِ الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا ثُمَامُ، هَلْ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْكَ؟، فَقَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عن شَاكِرٍ، وَإِنْ تَسْأَلْ مَالًا تُعْطَهُ، فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ مَرَّ بِهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا ثُمَامُ؟ قَالَ: خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عن شَاكِرٍ، وَإِنْ تَسْأَلْ مَالًا تُعْطَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو هُرْيَرَةَ: فَجَعَلْنَا الْمَسَاكِينُ، نَقُولُ بَيْنَنَا: مَا نَصْنَعُ بِدَمِ ثُمَامَةَ؟ وَاللَّهِ لأَكْلَةٌ مِنْ جَزُورٍ سَمِينَةٍ مِنْ فِدَائِهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ دَمِ ثُمَامَةَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا لَكَ يَا ثُمَامُ؟، قَالَ: خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عن شَاكِرٍ، وَإِنْ تَسْأَلْ مَالًا تُعْطَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَطْلِقُوهُ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ يَا ثُمَامُ.
فَخَرَجَ ثُمَامَةُ حَتَّى أَتَى حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَاغْتَسَلَ فِيهِ وَتَطَهَّرَ، وَطَهَّرَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَقَدْ كُنْتُ وَمَا وَجْهٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، وَلا دِينٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، وَلا بَلَدٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، ثُمَّ لَقَدْ أَصْبَحْتُ وَمَا وَجْهٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، وَلا دِينٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، وَلا بَلَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ خَرَجْتُ مُعْتَمِرًا، وَأَنَا عَلَى دِينِ قَوْمِي، فَأَسَرَنِي أَصْحَابُكَ فِي عُمْرَتِي، فَسَيِّرْنِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فِي عُمْرَتِي، فَسَيَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمْرَتِهِ، وَعَلَّمَهُ، فَخَرَجَ مُعْتَمِرًا، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، وَسَمِعَتْهُ قُرَيْشٌ يَتَكَلَّمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: صَبَأَ ثُمَامَةُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا صَبَوْتُ، وَلَكِنَّنِي أَسْلَمْتُ، وَصَدَّقْتُ مُحَمَّدًا، وَآمَنْتُ بِهِ، وَالَّذِي نَفْسُ ثُمَامَةَ بِيَدِهِ لا تَأْتِيكُمْ حَبَّةٌ مِنَ الْيَمَامَةِ، وَكَانَتْ رِيفَ أَهْلِ مَكَّةَ، حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ إِلَى بَلَدِهِ، وَمَنَعَ الْحَمْلَ إِلَى مَكَّةَ، فَجَهَدَتْ قُرَيْشٌ، فَكَتَبُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ بِأَرْحَامِهِمْ، إِلا كَتَبَ إِلَى ثُمَامَةَ يُخَلِّي لَهُمْ حَمْلَ الطَّعَامِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ.
وَلَمَّا ظَهَرَ مُسَيْلَمَةُ، وَقَوِيَ أَمْرُهُ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُرَاتَ بْنَ حَيَّانَ الْعِجْلِيَّ إِلَى ثُمَامَةَ فِي قِتَالِ مُسْيَلَمَةَ وَقَتْلِهِ قال مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: لما ارتد أهل اليمامة عن الإسلام لم يرتد ثمامة، وثبت عَلَى إسلامه، هو ومن اتبعه من قومه، وكان مقيمًا باليمامة ينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه، ويقول: إياكم وأمرًا مظلمًا لا نور فيه، وَإِنه لشقاء كتبه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى من أخذ به منكم، وبلاء عَلَى من لم يأخذ به منكم يا بني حنيفة، فلما عصوه، وأصفقوا عَلَى اتباع مسيلمة عزم عَلَى مفارقتهم، ومر العلاء بْن الحضرمي، ومن معه إِلَى جانب اليمامة يريدون البحرين، وبها الحطم، ومن معه من المرتدين من ربيعة، فلما بلغه ذلك قال لأصحابه من المسلمين: إني والله ما أرى أن أقيم مع هؤلاء، يعني: ابن الحضرمي وأصحابه، وهم مسلمون، وقد عرفنا الذي يريدون، وقد مروا بنا، ولا أرى إلا الخروج معهم، فمن أراد منكم فليخرج، فخرج ممدًا للعلاء، ومعه أصحابه من المسلمين، ففت ذلك في أعضاد عدوهم حين بلغهم مدد بني حنيفة، وشهد مع العلاء قتال الحطم، فانهزم المشركون وقتلوا، وقسم العلاء الغنائم، ونقل رجالا، فأعطى العلاء خميصة كانت للحطم يباهي بها، رجلا من المسلمين، فاشتراها منه ثمامة، فلما رجع ثمامة بعد هذا الفتح رَأَى بنو قيس بْن ثعلبة، قوم الحطم، خميصته عَلَى ثمامة، فقالوا: أنت قتلت الحطم، قال: لم أقتله، ولكني اشتريتها من المغنم، فقتلوه.
أخرجه الثلاثة.
661- جارية بن زيد
ب: جارية بْن زيد قال أَبُو عمر: ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين مع علي بْن أَبِي طالب من الصحابة.
أخرجه أَبُو عمر.

761- جعفر بن محمد بن مسلمة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

761- جعفر بن محمد بن مسلمة
س: جَعْفَر بْن مُحَمَّدِ بْنِ مسلمة قال ابن شاهين: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن سليمان بْن الأشعث، يقول: جَعْفَر بْن مُحَمَّدِ بْنِ مسلمة صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد فتح مكة والمشاهد بعد.
أخرجه أَبُو موسى.

861- الحارث بن الحارث الأشعري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

861- الحارث بن الحارث الأشعري
ب د ع: الحارث بْن الحارث الأشعري أبو مالك، كناه أَبُو نعيم وحده، له صحبة، عداده في أهل الشام.
روى عنه: ربيعة الجرشي، وعبد الرحمن بْن غنم الأشعري، وَأَبُو سلام ممطور الحبشي، وشريح بْن عبيد الحضرمي، وشهر بْن حوشب، وغيرهم.
(243) أخبرنا أَبُو الْمَكَارِمِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِم نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَوْقٍ، أخبرنا أَبُو جَابِرٍ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حِبَّانَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، حدثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عن مُوسَى بْنِ خَلَفٍ، عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، أَنَّ جَدَّهُ مَمْطُورًا حَدَّثَهُ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الأَشْعَرِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلامُ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، يَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، وَأَنَّهُ كَادَ يُبْطِئُ بِهِنَّ، أَوْ كَأَنَّهُ أَبْطَأَ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ، وَإِمَّا أَنْ آمُرَهُمْ، قَالَ يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلامُ: إِنْ سَبَقْتَنِي بِهِنَّ خَشِيتُ أَنْ يُخْسَفَ بِي، قَالَ: فَجَمَعَهُمْ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ، وَقَعَدُوا عَلَى الشُّرَفِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ، وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ، أَوَّلاهُنَّ: أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَثَلُ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرَقٍ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي، وَهَذَا عَمَلِي، فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ، فَكَانَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ؟ وَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَاعْبُدُوهُ، وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّلاةِ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْصُبُ وَجْهَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِوَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ فِي صَلاتِهِ، وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ، وَإِنِّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ فِي عِصَابَةٍ كُلُّهُمْ يُعْجِبُهُ أَنْ يَجِدَ رِيحَهُ، وَإِنَّ خُلُوفَ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ رَبِّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَقَالَ: دَعُونِي أَفْدِ نَفْسِي مِنْكُمْ، فَجَعَلَ يُعْطِيهُمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ حَتَّى يُفْدِيَ نَفْسَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ خَرَجَ الْعَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا، فَأَتَى حِصْنًا حَصِينًا، فَتَحَصَّنَ فِيهِ مِنْهُمْ، وَإِنَّ الْعَبْدَ أَحْصَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ، وَآمْرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ: الْجَمَاعَةُ، وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، وَالْهِجْرَةُ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلا أَنْ يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ مِنْ جِثْيِ جَهَنَّمَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ؟ قَالَ: وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، ادْعُوا بَدَعْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ، الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ.
رَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عن مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ مُطَوَّلا، وَاخْتَصَرَهُ أَبُو عُمَرَ.
قلت: ذكر بعض العلماء أن هذا الحارث بْن الحارث الأشعري ليس هو أبا مالك، وأكثر ما يرد هذا غير مكنى، وقال: قاله كثير بْن العلماء، منهم: أَبُو حاتم الرازي، وابن معين، وغيرهما.
وأما أَبُو مالك الأشعري، فهو كعب بْن عاصم عَلَى اختلاف فيه، وقال: روى أحمد بْن حنبل في مسند الشاميين: الحارث الأشعري، وروى له هذا الحديث الواحد الذي ذكرناه، ولم يكنه، وذكر كعب بْن عاصم، وأورد له أحاديث لم يذكرها الحارث الأشعري، وقد ذكره ابن منده، وَأَبُو نعيم وَأَبُو عمر في كعب بْن عاصم.
961- الحارث بن مسعود
ب د ع: الحارث بْن مسعود بْن عبدة بْن مظهر بْن قيس بْن أمية بْن معاوية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف الأنصاري الأوسي.
له صحبة.
قتل يَوْم الجسر مع أَبِي عبيد شهيدًا، قاله الطبري، عن شهاب وابن إِسْحَاق.
ومظهر: بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة، وتشديد الهاء المكسورة.
أخرجه الثلاثة مختصرًا.
1061- حبيب بن عمير
س: حبيب بْن عمير الخطمي ذكره عبدان أيضًا، وقال:
(273) أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّعْدِيُّ، أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ، عن جَدِّهِ حَبِيبِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ جَمَعَ بَنِيهِ وَقَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُجَالِسُوا السُّفَهَاءَ، فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ دَاءٌ، مَنْ تَحَلَّمَ عَلَى السَّفِيهِ يُسَرُّ بِحِلْمِهِ، وَمَنْ يُحِبُّ السَّفِيهَ يَنْدَمُ، وَمَنْ لا يَصْبِرُ عَلَى قَلِيلِ أَذَى السَّفِيهِ لا يَصْبِرُ عَلَى كَثِيرِهِ، وَمَنْ يَصْبِرُ عَلَى مَا يَكْرَهُ يُدْرِكُ مَا يُحِبُّ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عن الْمُنْكَرِ، فَلا يَفْعَلْ حَتَّى يُوَطِّنَ نَفْسَهُ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى الأَذَى، وَيَثِقُ بِالثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ مَنْ يَثِقُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لا يَجِدُ مَسَّ الأَذَى.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى قلت: الصحيح أن حبيب بْن خماشة، وحبيب بْن عمرو الذي يروي حديث السلام، وهذا حبيب بْن عمير واحد، لأن النسب واحد، وهو خطمي، والراوي واحد، وهو أَبُو جَعْفَر حافد حبيب، ولهذا السبب لم يذكر أَبُو عمر إلا حبيب بْن خماشة، ولا حجة لأبي موسى في إخراج حبيب بْن عمرو، وحبيب بْن عمير عَلَى ابن منده، فإنه هو حبيب بْن خماشة، وقد نبه عليه، والله أعلم.
1161- حسحاس بن بكر
س: حسحاس بْن بكر بْن عوف بْن عمرو ابن عدي بْن عمرو بْن مازن، من الأزد، نسبه ابن ماكولا، وأورده ابن أَبِي حاتم أيضًا، ومن ولده: أَبُو الفيض بْن الحسحاس بْن بكر، وذكره ابن ماكولا أيضًا.
أخرجه أَبُو موسى، ولم يورد له حديثًا، وقد روى له ابن ماكولا بعد أن نسبه كما ذكرناه، وقال: له صحبة، وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من لقي اللَّه بخمس عوفي من النار: سبحان اللَّه، والحمد لله، ولا إله إلا اللَّه، والله أكبر ".

1261- حممة بن أبي حمية

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1261- حممة بن أبي حمية
ب د ع: حممة بْن أَبِي حمية الدوسي صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(353) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن دَاوُدَ الأَوْدِيِّ، عن حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: حُمَمَةُ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا أَصْبَهَانَ، زَمَانَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ.
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقًا فَاعْزِمْ عَلَيْهِ وَصَدِّقْهُ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاحْمِلْهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَرِهَ اللَّهُمَّ لا تُرْجِعُ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا "
.
فَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ.
فَقَالَ الأَشْعَرِيُّ: يَأَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا يَبْلُغُ عِلْمَنَا إِلا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ، وَدُفِنَ بِأَصْبَهَانَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ وقد ذكر أحمد بْن حنبل في كتاب الزهد له، عن هرم بْن حيان العبدي، عن حممة صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ بات عنده فرآه يبكي الليل أجمع.
فقال له هرم: ما يبكيك؟ قال: ذكرت ليلة صبيحتها تبعثر القبور.
ثم بات عنده ليلة ثانية فبات يبكي، فساله فقال: ذكرت ليلة صبيحتها تتناثر النجوم.
الحديث، وأنا أظنه هذا حممة، والله أعلم.

1361- خالد بن زيد بن كليب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1361- خالد بن زيد بن كليب
ب د ع: خَالِد بْن زيد بْن كليب بْن ثعلبة بن عبد بْن عوف بْن غنم بْن مالك بْن النجار، واسمه تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأكبر، أَبُو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سَعِيد بْن عمرو بْن امرئ القيس بْن مالك بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج وهو مشهور بكنيته.
شهد العقبة، وبدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله ابن عقبة، وابن إِسْحَاق، وعروة، وغيرهم.
ولما قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة مهاجرًا نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين مصعب بْن عمير.
(370) أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَأَقَامَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ خَمْسًا، يَعْنِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَبَنُو عَمْرٍو يَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَقَامَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاعْتَرَضَهُ بَنُو سَالِمِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلُمَّ إِلَى الْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ وَالْقُوَّةِ، أَنْزِلْ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ "، ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي بَيَاضَةَ فَاعْتَرَضُوهُ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي سَاعِدَةَ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ " ثُمَّ مَرَّ بِأَخْوَالِهِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، فَقَالُوا: هَلُمَّ إِلَيْنَا أَخْوَالَكَ.
فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَمَرَّ بِبَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فَبَرَكَتْ عَلَى بَابِ مَسْجِدِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَتْ.
ثُمَّ انْبَعَثَتْ، ثُمَّ كَرَّتْ إِلَى مَبْرَكِهَا الَّذِي انْبَعَثَتْ مِنْهُ، فَبَرَكَتْ فِيهِ، ثُمَّ تَحَلْحَلَتْ فِي مُنَاخِهَا وَرَزَمَتْ، فَنَزَلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا، فَاحْتَمَلَ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ رَحْلَهُ، فَأَدْخَلَهُ بَيْتَهُ، وَأَمَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ
(371) وَأخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، حدثنا أَبُو كَامِلٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
ح قَالَ أَحْمَدُ: وَحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن أَبِي الْخَيْرِ، عن أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ نَزَلَ فِي بَيْتِهِ الأَسْفَلِ، وَكُنْتُ فِي الْغُرْفَةِ فَهُرِيقَ مَاءٌ فِي الْغُرْفَةِ، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا نَتَتَبَّعُ الْمَاءَ شَفَقًا أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلْتُ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُشْفِقٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ فَوْقَكَ، فَانْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ.
فَأَمَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَتَاعِهِ فَنُقِلَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتَ تُرْسِلُ إِلَيَّ بِالطَّعَامِ، فَأَنْظُرُ فَإِذَا رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِكَ وَضَعْتُ فِيهِ يَدِي، حَتَّى كَانَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيَّ، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَثَرَ أَصَابِعِكَ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَجَلْ، إِنَّ فِيهِ بَصَلًا، فَكَرِهْتُ أَنْ آكُلَ مِنْ أَجْلِ الْمَلَكِ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوا ".
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الطَّعَامَ فِيهِ ثَوْمٌ، وَهُوَ الأَكْثَرُ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ روى حبيب بْن أَبِي ثابت، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن عباس، عن ابن عباس: " أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له: يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك من مسكني، كما خرجت لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن مسكنك، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه فلما كان خلافة علي، قال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرضي، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفًا، وأربعين عبدًا، وكان أَبُو أيوب ممن شهد مع علي رضي اللَّه عنهما حروبه كلها، ولزم الجهاد، وقال: قال اللَّه تعالى: {{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا}} ، فلا أجدني إلا خفيفًا أو ثقيلًا.
ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاما واحدا، فإنه استعمل عَلَى الجيش رجل شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف، ويقول: وما علي من استعمل علي "
.
روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، والبراء بْن عازب، وَأَبُو أمامة، وزيد بْن خَالِد الجهني، والمقدام بْن معد يكرب، وأنس بْن مالك، وجابر بْن سمرة، وعبد اللَّه بْن يَزِيدَ الخطمي، ومن التابعين: سَعِيد بْن المسيب، وعروة، وسالم بْن عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو سلمة، وعطاء بْن يسار، وعطاء بْن يَزِيدَ، وغيرهم.
توفي أَبُو أيوب مجاهدًا سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بْن معاوية، فمرض أَبُو أيوب، فعاده يزيد، فدخل عليه يعوده، فقال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي إذا أنا مت فاركب، ثم سغ في أرض العدو ما وجدت مساغًا، فإذا لم تجد مساغًا فادفني، ثم ارجع، فتوفي، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به، وسنذكر طرفًا من أخباره في كنيته، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
1461- خطيم
س: خطيم ذكره عبدان، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ ذكر أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " بشر المشائين ...
"
تقدم في حرف الحاء.
أخرجه أَبُو موسى.
1610- رباح بن الربيع
ب د ع: رباح بْن الربيع ويقال: ابن ربيعة، والربيع أكثر، ابن صيفي بْن رباح بْن الحارث بْن مخاشن بْن معاوية بْن شريف بْن جروة بْن أسيد بْن عمرو بْن تميم، أخو حنظلة بْن الربيع الكاتب الأسيدي وهو من أهل المدينة، نزل البصرة، روى عنه ابن ابنه المرقع بْن صيفين رباح، وهو الذي قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا رَسُول اللَّهِ، لليهود والنصارى يَوْم، فلو كان لنا يَوْم.
فنزلت سورة الجمعة.
(427) أخبرنا أَبُو غَانِمِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ الْحَلَبِيُّ بِهَا، أخبرنا وَالِدِي، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ، أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيل بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِيسَى الْجِلِّيُّ الْحَلَبِيُّ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطُّيُورِيِّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ بِحَلَبَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عن أَبِيهِ أَبِي الزِّنَادِ، عن الْمُرَقَّعِ، عن جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ أَخِي حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَكَانَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَمَرَّ رَبَاحٌ وَأَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ، مِمَّا أَصَابَ الْمُقَدِّمَةُ، فَوَقَفُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا، حَتَّى جَاءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَتِهِ فَانْفَرَجُوا، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ ".
ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: " أَدْرِكْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَقُلْ لَهُ: لا يَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً وَلا عَسِيفًا ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ رباح: بالباء الموحدة، وقيل: بالباء تحتها نقطتان.
والأول أكثر.
وأسيد: بضم الهمزة، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
وشريف: بضم الشين المعجمة.
وجروة: بالجيم.
والجلي: بكسر الجيم، واللام المشددة، وبعد اللام ياء.

1611- رباح مولى أم سلمة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1611- رباح مولى أم سلمة
د ع: رباح مولى أم سلمة روى كريب مولى ابن عباس، عن أم سلمة، قالت: كان لنا غلام اسمه رباح، فنفخ وهو ساجد، فقال له النَّبِيّ: " يا رباح، أما علمت أن من نفخ فقد تكلم؟ ".
رواه حماد بْن سلمة، عن أَبِي حمزة، عن أَبِي صالح، عن أم سلمة، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لمولى لها، يقال له رباح: " يا رباح، ترب وجهك " يعني في السجود.
ورواه أحمد بْن أَبِي طيبة، عن عنبسة بْن الأزهر، عن سلمة بْن الأكوع.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
1612- رباح أبو عبدة
د ع: رباح أَبُو عبدة روى عنه ابنه عبدة، غير منسوب، وهو من أهل الشام.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، ولم يخرج له شيئًا، وقد رأيت في بعض النسخ زيادة.
قال ابن منده: أخبرنا الحسن بْن أَبِي الحسن العسكري، بمصر، أخبرنا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الأنماطي، أخبرنا إدريس بْن يونس بْن راشد، عن عبد الكريم مالك الجزري، عن عبدة بْن رباح، عن أبيه، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من احتجب عن الناس لم يحجب من النار ".
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم
1613- رباح بن قصير
ب د ع: رباح بْن قصير اللخمي من بني القشيب.
مصري، جد موسى بْن عَلِيِّ بْنِ رباح.
أدرك النَّبِيّ، وأسلم في زمن أَبِي بكر، حين قدم حاطب بْن أَبِي بلتعة رسولًا من أَبِي بكر إِلَى المقوقس، نزل عليهم وهم ببركوت: قرية من قرى مصر.
روى موسى بْن عَلِيِّ بْنِ رباح، عن أبيه، عن جده، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: " ما ولد لك؟ " قال: يا رَسُول اللَّهِ، وما عسى أن يكون ولد لي، إما غلام، وَإِما جارية.
قال: " فمن يشبه؟ " قال: إما أمه، وَإِما أباه، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تقل كذلك، إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها اللَّه كل نسب بينهما وبين آدم، أما قرأت هذه الآية: {{فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ}} " وروى موسى، عن أبيه، عن جده، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ستفتح مصر فانتجعوا خيرها ".
أخرجه الثلاثة

1614- رباح بن المعترف

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1614- رباح بن المعترف
ب د ع: رباح بْن المعترف وقال الطبري: هو رباح بْن عمرو بْن المعترف بْن حجوان بْن عمرو بْن شيبان بْن محارب بْن فهر بْن مالك بْن النضر بْن كنانة القرشي الفهري.
وقيل: اسم المعترف وهيب.
لرباح صحبة.
أسلم يَوْم الفتح، وهو شريك عبد الرحمن بْن عوف في التجارة، وهو والد عَبْد اللَّهِ بْن رباح الفقيه المشهور.
وكان يحسن غناء النصب، وكان مع عبد الرحمن في سفر، فرفع صوته يغني، فقال عبد الرحمن: ما هذا؟ فقال: ما به بأس نلهو، ويقصر علينا السفر.
فقال عبد الرحمن: إن كنتم فاعلين فعليكم بشعر ضرار بْن الخطاب.
فكان يغنيهم.
أخرجه الثلاثة.
وضرار بْن الخطاب رجل من بني محارب بْن فهر.
1615- ربتس بن عامر
ب: ربتس بْن عامر بْن حصن بْن خرشة بن حية بْن عمرو بْن مالك بْن أمان بْن عمرو بْن ربيعة بْن جرول بْن ثعل بْن عمرو بْن الغوث بْن طيء الطائي الثعلبي وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطبري: وممن وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من طيء: الربتس بْن عامر بْن حصن بْن خرشة، وكتب له كتابا.
أخرجه أَبُو عمر.
ربتس: بفتح الراء، وسكون الباء الموحدة، وفتح التاء فوقها نقطتان، وآخره سين مهملة.
1616- ربعي بن خراش
س: ربعي بْن خراش أخرجه أَبُو موسى مختصرًا، وقال: يقال: أدرك الجاهلية، يروي عن الصحابة.
1617- ربعي بن رافع
ب ع س: ربعي بْن رافع بْن زيد بْن حارثة ابن الجد بْن العجلان بْن حارثة بْن ضبيعة بْن حرام بْن جعل بْن عمر بْن جشم بْن ودم بْن ذبيان بْن هميم بْن ذهل بْن هني بْن بلي البلوى حليف لبني عمرو بْن عوف من الأنصار.
شهد بدرًا.
ويقال: ربعي أَبِي رافع، قاله أَبُو عمر، وابن الكلبي.
وقال أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى: ربعي بْن رافع الأنصاري، بدري.
وقالا: روى مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه بْن أَبِي رافع في تسمية من شهد مع علي من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ربعي بْن رافع من بني عمرو بْن عوف، بدري، يعني أَنَّهُ منهم بالحلف، وَإِلا فهو بلوي.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
حرام: بفتح الحاء والراء، وودم: بفتح الواو وبالدال المهملة.

1618- ربعي بن أبي ربعي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1618- ربعي بن أبي ربعي
ع س: ربعي بْن أَبِي ربعي بدري، قال أَبُو نعيم: هو ابن رافع الأنصاري، وروى بِإِسْنَادِهِ عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرًا من الأوس من بني العجلان: ربعي بْن رافع.
وروى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق فيمن شهد بدرًا من الأوس، ثم من بني العجلان: ربعي بْن رافع بْن الحارث بْن زيد بْن حارثة بْن الجد بْن العجلان.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
قلت: قد أخرج أَبُو نعيم، وتبعه أَبُو موسى، هذه الترجمة والتي قبلها، ولم ينسبا الأول، بل قالا: ربعي بْن رافع.
وذكرا عن عبيد اللَّه بْن أَبِي رافع أَنَّهُ شهد مع علي، وقالا: إنه بدري، ولو نسبا ذلك لعلما أنهما واحد، وأن أبا ربعي اسمه رافع، وأنه المذكور في الترجمة الأولى.
وذكرا في الأولى اسم أبيه وفي الثانية كنيته، فلو ركباه منهما ترجمة واحدة لكانت الصواب، ومن وقف عَلَى نسبه الذي أخرجناه في الأولى عن أَبِي عمر، وابن الكلبي، علم أنهما واحد، وأنه بدري.

1619- ربعي بن عمرو الأنصاري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1619- ربعي بن عمرو الأنصاري
ع س: ربعي بْن عمرو الأنصاري شهد بدرًا، وقال عبيد اللَّه بْن أَبِي رافع: شهد مع علي رضي اللَّه عنه، ربعي بْن عمرو، بدري.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، مختصرًا.
1661- ربيعة الكلابي
س: ربيعة الكلابي روى حديثه أَبُو مسلم الكجي، عن سليمان بْن داود، عن سَعِيدِ بْنِ خثيم الهلالي، عن ربعية بنت عياض الكلابية، قالت: حدثني ربيعة الكلابي، قال: " رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ فأسبغ الوضوء ".
أخرجه أَبُو موسى، وقال: كذا وقع في سنن الكشي.
وقد رواه يحيى الحماني، عن سَعِيد، عن ربعية بنت عياض، قالت: حدثني جدي عبيدة بْن عمرو الكلابي، قال: " رأيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ، فأسبغ الوضوء ".
ورواه غير واحد، عن سَعِيد هكذا، وهو الصواب
1761- زهير بن الأقمر
س: زهير بْن الأقمر أورده ابن شاهين في الصحابة.
روى عمر بْن مرة، عن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، عن زهير بْن الأقمر، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يَوْم القيامة ".
أخرجه أَبُو موسى، وقال: زهير تابعي، وَإِنما يروي هذا الحديث عن عَبْد اللَّهِ بْن عمرو بْن العاص
1861- زيد بن عمير
س: زيد بْن عمير شهد في كتاب العلاء بْن الحضرمي الذي كتب له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الغساني من مسند الحارث بْن أَبِي أسامة، وأخرجه أَبُو موسى.
1961- سريع بن الحكم
د ع: سريع بْن الحكم السعدي من بني تميم، قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد تميم، وكتب له كتابًا، روى عنه ابنه وقاص بْن سريع، أَنَّهُ قال: خرجت في وفد بني تميم، حتى قدمنا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة، فأدينا إليه صدقات أمولنا.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
2061- سعيد بن بجير
د: سَعِيد بْن بجير الجشمي عداده في أهل حمص، روى عطية بْن سليم بْن سَعِيد أَبُو حبيب الجشمي، عن أبيه، عن جده، وروى عن عطية أيضًا، عن أبيه أَنَّهُ قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسماه سليمًا.
أخرجه ابن منده.
2161- سلمة بن حارثة
س: سلمة بْن حارثة أخو أسماء بْن حارثة، ذكرناه مع إخوته.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
حارثة: بالحاء، والثاء المثلثة.
2261- سنان بن سلمة
ب د ع: سنان بْن سلمة بْن المحبق الهذلي يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أَبُو حبتر، وَأَبُو يسر.
روى عنه، أَنَّهُ قال: ولدت يَوْم حرب لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسماني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنانًا، وقيل: إنه لما ولد قال أبوه سلمة: لسنان أقاتل به في سبيل اللَّه أحب إلي منه، فسماه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنانًا.
وقال أَبُو أحمد العسكري: ولد سنان يَوْم الفتح، فسماه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنانًا، وكان شجاعًا بطلًا.
قال أَبُو اليقظان: لما قتل عَبْد اللَّهِ بْن سوار كتب معاوية إِلَى زياد: انظر رجلًا يصلح لثعر الهند فوجهه، فاستعمل زياد سنان بْن سلمة.
وقال خليفة بْن خياط: ولي زياد سنان بْن سلمة عَلَى غزو الهند، وذلك سنة خمسين.
روى عنه سلم بْن جنادة، ومعاذ بْن سعوة، وحبيب أَبُو عبد الصمد.
ومن حديثه أن رجلًا أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني تصدقت عَلَى أمي بصدقة، وَإِنها هلكت، فكيف اصنع؟ فقال: " رد اللَّه عليك مالك، وقبل صدقتك ".
وتوفي سنان بْن سلمة آخر أيام الحجاج.
أخرجه الثلاثة.

2361- سويد بن النعمان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2361- سويد بن النعمان
ب د ع: سويد بْن النعمان بْن مالك بْن عامر بن مجدعة بْن جشم بْن حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي.
شهد أحدًا، وما بعدها من المشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعد في أهل المدينة.
(606) أخبرنا مِسْمَارُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعُوَيْسِ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَرَايَا بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أخبرنا مَالِكٌ، عن يحيى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عن بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، عن سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ، أَخْبَرَهُ: " أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ خَيْبَرَ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ رَسُول اللَّهِ، وَأَكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ، وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
2461- شويفع
ع س: شويفع.
غير منسوب.
روى حديثه عَبْد اللَّهِ بْن عمرو بْن شويفع، عن أبيه، عن جده شويفع، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من لم يستحي فيما قال، أو قيل له، فهو لغير رشدة، أو حملت به أمه عَلَى غير طهر ".
وقد روى هذا الحديث عن أَبِي هريرة مرفوعًا.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.

2561- الضحاك بن النعمان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2561- الضحاك بن النعمان
ع س: الضحاك بْن النعمان بْن سعد، ذكره أَبُو بكر بْن أَبِي عاصم في الوحدان.
(642) أخبرنا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، قَالَ: أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالا: أخبرنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَكٍ الْقَبَّابُ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، أخبرنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، أخبرنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عن عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، عن الضَّحَّاكِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ مَسْرُوقَ بْنِ وَائِلٍ قَدِمَ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلامُهُ، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى قَوْمِي رِجَالا يَدْعُونَهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، وَأَنْ تَكْتُبَ إِلَى قَوْمِي كِتَابًا، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الأَقْيَالِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، بِإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالصَّدَقَةِ عَلَى التِّيعَةِ، وَلِصَاحِبِهَا التِّيمَةُ، وَفِي السُّيُوبِ الْخُمْسُ، وَفِي الْبَعْلِ الْعُشْرُ، لا خِلاطَ، وَلا وِرَاطَ، وَلا شِغَارَ، وَلا جَلَبَ، وَلا جَنَبَ، وَلا شِنَاقَ، وَالْعَوْنُ لِسَرَايَا الْمُسْلِمِينَ، لِكُلِّ عَشَرَةٍ مَا يَحْمِلُ الْقِرَابُ، مَنْ أَجْبَا فَقَدْ أَرْبَى، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "، فَبَعَثَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ، هَذَا كِتَابٌ غَرِيبٌ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَهُ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَغَرِيبُهُ التِّيعَةُ: الأَرْبَعُونَ مِنَ الْغَنَمِ، وَهِيَ أَقَلُّ مَا يَجِبُّ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لأَدْنَى مَا تَجِبُّ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ كُلِّ الْحَيَوَانِ.
وَالتِّيمَةُ لِصَاحِبِهَا: هِيَ الشَّاةُ الزَّائِدَةُ عَلَى الأَرْبَعِينَ حَتَّى تَبْلُغَ الْفَرِيضَةَ الأُخْرَى، وَقِيلَ: هِيَ الشَّاةُ تَكُونُ لِصَاحِبِهَا فِي مَنْزِلِهِ يَحْلِبُهَا، وَلَيْسَتْ بِسَائِمَةٍ.
وَالسُّيُوبُ: الرِّكَازُ، وَهِيَ الْكُنُوزُ الْمَدْفُونَةُ مِنْ أَمْوَالِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَقِيلَ: الْمَعَادِنُ، وَالْقَوْلانِ تَحْتَمِلَهُمَا اللُّغَةُ.
وَالْبَعْلُ: هُوَ الشَّجَرُ الَّذِي يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنَ الأَرْضِ، مِنْ غَيْرِ سقي من سماءٍ ولا غيرها.
لا خلاط، الخلاط: مصدر خالطه مخالطة وخلاطًا، وهو أن يخلط الرجلان إبلهما، فيمنعا حق اللَّه، مثاله: أن يكون ثلاثة نفر، لكل واحد منهم أربعون شاة، فعلى كل واحد منهم شاة، يكون ثلاث شياه، فإذا جاء المصدق خلطوا الغنم، فيكون في الجميع شاة واحدة، فنهوا عن ذلك.
والوراط: أن يجعل غنمه في وهدة من الأرض، لتخفى عَلَى المصدق، وقيل: هو أن يغيب إبله وغنمه في إبل غيره وغنمه.
الشنق، بالتحريك: ما بين الفريضتين، من كل ما تجب فيه الزكاة، يعني: لا تؤخذ مما زاد عَلَى الفريضة زكاة حتى تبلغ الفريضة الأخرى.
والشغار: هو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو من يلي أمرها من رجل، ويتزوج منه مثلها من يلي هو أمرها، ولا مهر بينهما إلا ذلك.
لا جلب: هو أن ينزل المصدق موضعًا، ويرسل إِلَى المياه من يجلب إليه الأموال، فيأخذ زكاتها، وهو المراد ههنا.
والجنب: هو أن يبعد رب المال بماله عن موضعه، فيحتاج المصدق إِلَى الإبعاد في اتباعه، وقيل: الجلب والجنب في السباق.
2610- طفيل بن زيد
س: طفيل بْن زيد الحارثي
(653) أخبرنا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو الرَّجَاءِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَارِي، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ، أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ الْوَزَّانُ، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ سَعْدَانَ الْفَارِسِيُّ، حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّيِّبُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ، حدثنا السَّكَنُ بْنُ سَعِيدٍ، عن أَبِيهِ، عن الْكَلْبِيِّ، عن عَوَانَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا لِجُلَسَائِهِ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَقَعَ إِلَيْهِ خَبَرٌ مِنْ أَمْرِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ ظُهُورِهِ؟ فَقَالَ طُفَيْلُ بْنُ زَيْدٍ الْحَارِثِيُّ، وَقَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَانَ الْمَأْمُونُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَى مَا بَلَغَكَ مِنْ كَهَانَتِهِ وَعِلْمِهِ، وَكَانَتْ عُقَابُ لا تَزَالُ تَأْتِيهِ بَيْنَ الأَيَّامِ فَتَقَعُ أَمَامَهُ فَتَصِيحُ، وَيَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَنَجِدُ كَمَا يَقُولُ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا، وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَيْنَا كُلَّ يَوْمٍ أَحَدٌ، فَأَقْبَلَتِ الْعُقَابُ يَوْمَ عَرُوبَةَ، فَصَرَتْ ثُمَّ نَهَضَتْ، فَلَمَّا تَعَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عَلَيْنَا، وَذَكَرَ حَدِيثًا فِي دَلائِلِ النُّبُوَّةِ "، أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى
2611- طفيل بن سعد
ب د ع: طفيل بْن سعد بْن عمرو بْن ثقف، واسم ثقف: كعب بْن مالك بْن مبذول بْن مالك بْن النجار، الأنصاري من بني النجار.
قال موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب، أَنَّهُ قال: استشهد يَوْم بئر معونة من الأنصار، من بني النجار: الطفيل بْن سعد.
أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: شهد أحدًا، وقتل يَوْم بئر معونة.

2612- طفيل بن عبد الله الأزدي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2612- طفيل بن عبد الله الأزدي
ب د ع: طفيل بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بن سخبرة بْن جرثومة بْن عادية بْن مرة بْن الأوس بْن النمر بْن عثمان بْن نصر بْن زهران بْن كعب بْن الحارث بْن كعب بْن عَبْد اللَّهِ بْن نصر بْن الأزد الأزدي وقد ينسب إِلَى جده فيقال: طفيل بْن سخبرة، وهو هذا، وهو أخو عائشة زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعبد الرحمن، ولدي أَبِي بكر الصديق لأمهما أم رومان، خلف عليها أَبُو بكر بعد عَبْد اللَّهِ، وقال ابن أَبِي خيثمة: إنه قرشي، وقال: لا أدري من أي قريش هو؟ والصحيح أَنَّهُ أزدي وليس بقرشي.
(654) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنَبْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا بَهْزٌ وَعَفَّانُ، قَالا: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عن رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عن طُفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ: أَنَّهُ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّهُ مَرَّ بِرَهْطٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْيَهُودُ، قَالَ: إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلا أَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنْ عُزَيْرًا ابْنُ اللَّهِ، قَالَتِ الْيَهُودُ: وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّد، ثُمَّ مَرَّ بِرَهْطٍ مِنَ النَّصَارَى فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ النَّصَارَى، قَالَ: إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، قَالُوا: وَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَلَمَّا صَلَّوْا خَطَبَهُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ طُفَيْلًا رَأَى رُؤْيَا، فَأَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ مِنْكُمْ، وَإِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَقُولُونَ كَلِمَةٌ كَانَ يَمْنَعُنِي الْحَيَاءُ مِنْكُمْ أَنْ أَنْهَاكُمْ عَنْهَا، لا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ "، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، عن عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالا: عن الطُّفَيْلِ: أَنَّ رَجُلًا رَأَى فِي الْمَنَامِ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عن عَبْدِ الْمَلِكِ، عن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده، وأبا نعيم قالا: إنه أخو عائشة، وعبد اللَّه، وليس بشيء، فإن عَبْد اللَّهِ ليس بأخ لعائشة من أمها، عَلَى ما نذكره في اسمه إن شاء اللَّه تعالى، والصحيح أَنَّهُ أخو عائشة، وعبد الرحمن، عَلَى ما ذكرناه في اسمهما، والله أعلم.
2613- طفيل بن عمرو
ب د ع: طفيل بْن عمرو بْن طريف بن العاص بْن ثعلبة بْن سليم بْن فهم بْن غنم بْن دوس بْن عدثان بْن عَبْد اللَّهِ بْن زهران بْن كعب بْن الحارث بْن كعب بْن عَبْد اللَّهِ بْن نصر بْن الأزد، الأزدي الدوسي يلقب ذا النور.
(655) أخبرنا أَبُو مُوسَى، كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، حدثنا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، حدثنا مُحَمَّد يَحْيَى، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ وَرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، فَمَشَى إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانَ الطُّفَيْلُ شَرِيفًا شَاعِرًا لَبِيبًا، فَقَالُوا: يَا طُفَيْلُ إِنَّكَ قَدِمْتَ بِلادَنَا، وَهَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، قَدْ عَضَلَ بِنَا وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ كَالسِّحْرِ، يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَبِيهِ، وَبَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنِ أَخِيهِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجِهِ، وَإِنَّمَا نَخْشَى عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ، فَلا تُكَلِّمْهُ وَلا تَسْمَعْ مِنْهُ.
قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا بِي حَتَّى أَجْمَعْتُ أَنْ لا أَسْمَعَ مِنْهُ شَيْئًا وَلا أُكَلِّمَهُ، حَتَّى حَشَوْتُ أُذُنَيَّ كُرْسُفًا، فَرَقًا أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ قَوْلِهِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لا أَسْمَعَهُ.
قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَقُمْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَأَبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُسْمِعَنِي قَوْلَهُ، فَسَمِعْتُ كَلامًا حَسَنًا، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاثَكْلَ أُمِّي! وَاللَّهِ إِنِّي لَرَجُلٌ شَاعِرٌ لَبِيبٌ مَا يَخْفَى عَلَيَّ الْحَسَنُ مِنَ الْقَبِيحِ، فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَسْمَعَ هَذَا الرَّجُلَ مَا يَقُولُ! إِنْ كَانَ الَّذِي يَأْتِي حَسَنًا قَبِلْتُهُ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا تَرَكْتُهُ.
قَالَ: فَمَكَثْتُ حَتَّى انْصَرَفَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِهِ، فَتَبِعْتُهُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يا مُحَمَّدُ، إِنَّ قَوْمَكَ قَالُوا لِي كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَبَى إِلا أَنْ أَسْمَعَ قَوْلَكَ، فَسَمِعْتُ قَولًا حَسَنًا، فَأَعْرِضْ عَلَيَّ أَمْرَكَ.
قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيَّ الإِسْلامَ، وَتَلا عَلَيَّ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ قَوْلًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَلا أَمْرًا أَعْدَلَ مِنْهُ، فَأَسْلَمْتُ، وَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي امْرُؤٌ مُطَاعٌ فِي قَوْمِي، وَأَنَا رَاجِعٌ إِلَيْهِمْ وَدَاعِيهِمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي آيَةً، تَكُونُ لِي عَوْنًا عَلَيْهِمْ فِيمَا أَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ، اجْعَلْ لَهُ آيَةً ".
قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى قَوْمِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةٍ تُطْلِعُنِي عَلَى الْحَاضِرِ، وَقَعَ نُورٌ بَيْنَ عَيْنَيَّ مِثْلُ الْمِصْبَاحِ، قَال: فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ، فِي غَيْرِ وَجْهِي، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَظُنُّوا أَنَّهَا مُثْلَةً لِفِرَاقِي دِينَهِمْ، فَتَحَوَّلَتْ فِي رَأْسِ سَوْطِي، فَجَعَلَ الْحَاضِرُ يَتَرَاءُونَ ذَلِكَ النُّورَ فِي سَوْطِي، كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ، وَأَنَا أَهْبِطُ إِلَيْهِمْ مِنَ الثَّنِيَّةِ، فَلَمَّا نَزَلْتُ أَتَانِي أَبِي وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا، فَقُلْتُ: إِلَيْكَ عَنِّي أَبَهْ، فَلَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي.
قَالَ: وَلِمَ، أَيْ بُنَيَّ؟ قُلْتُ: إِنِّي أَسْلَمْتُ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، فَدِينِي دِينُكَ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ أَتَتْنِي صَاحِبَتِي، فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَسْلَمْتُ، وَقَالَتْ: أَيَخَافُ عَلَيَّ مِنْ ذِي الشَّرَى؟ صَنَمٍ لَهُمْ، فَقُلْتُ: لا، أَنَا ضَامِنٌ لِذَلِكَ.
ثُمَّ دَعَوْتُ دَوْسًا فَأَبْطَئُوا عن الإِسْلامِ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ: يا رَسُول اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَلَى دَوْسٍ الزِّنَا، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ وَارْفُقْ بِهِمْ ".
قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَلَمْ أَزَلْ بِأَرْضِ قَوْمِي دَوْسٍ أَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ حَتَّى هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَضَى بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ أَسْلَمَ مَعِي مِنْ قَوْمِي، وَرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ، حَتَّى نَزَلْتُ الْمَدِينَةَ بِسَبْعِينَ أَوْ بِثَمَانِينَ بَيْتًا مِنْ دَوْسٍ، ثُمَّ لَحِقْنَا بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
ثُمَّ لَمْ أَزَلْ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، ابْعَثْنِي إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ، صَنَمِ عَمْرِو بْنِ حُمَمَةَ، حَتَّى أُحَرِّقَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ طُفَيْلٌ يَقُولُ وَهُوَ يُحَرِّقُهُ، وَكَانَ مِنْ خَشَبٍ:
يَا ذَا الْكَفَّيْنِ لَسْتُ مِنْ عِبَادِكَا
مِيلادُنَا أَقْدَمُ مِنْ مِيلادِكَا
إِنِّي حَشَوْتُ النَّارَ فِي فُؤَادِكَا
ثُمَّ رَجَعَ طُفَيْلٌ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ، حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مجاهدًا أهل الردة حتى فرغوا من نجد، وسار مع المسلمين إِلَى اليمامة، فقال لأصحابه: إني رأيت رؤيا فاعبروها، إني رأيت رأسي حلق، وأنه خرج من فمي طائر، وأنه لقيتني امرأة فأدخلتني في فرجها، وأرى ابني عمرًا يطلبني طلبًا حثيثًا، ثم رأيته حبس عني، قَالُوا: خيرًا، قال: أما أنا فقد أولتها، أما حلق رأسي فقطعه، وأما الطائر فروحي، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي، فأغيب فيها، وأما طلب ابني لي ثم حبسه عني فإني أراه سيجهد أن يصيبه ما أصابني، فقتل الطفيل باليمامة شهيدًا، وجرح ابنه عمرو بْن الطفيل، ثم عوفي، وقتل عام اليرموك في خلافة عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنهم، شهيدًا.
أخرجه الثلاثة.

2614- طفيل بن مالك بن خنساء

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2614- طفيل بن مالك بن خنساء
ب د ع: طفيل بْن مالك بْن خنساء.
شهد بدرًا، له ذكر، ولا نعرف له رواية.
قال أَبُو نعيم بِإِسْنَادِهِ، عن موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، من الخزرج: الطفيل بْن مالك بْن خنساء.
وأخبرنا أَبُو جَعْفَر عبيد اللَّه بْن أحمد بْن عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد بدرًا، من الأنصار، ومن بني عبيد بْن عدي بْن غنم بْن كعب، ثم من بني خنساء بْن سنان بْن عبيد ...
والطفيل بْن مالك بْن خنساء.
وقال أَبُو عمر: الطفيل بْن مالك بْن النعمان بْن خنساء، وقيل: طفيل بْن النعمان بْن خنساء الأنصاري السلمي، من بني سلمة، شهد العقبة، وبدرًا، وأحدًا، وجرح بأحد ثلاث عشرة جراحة ولم يمت منها، وقتل يَوْم الخندق شهيدًا، قتله وحشي بْن حرب، وذكر موسى بْن عقبة في البدريين: طفيل بْن النعمان بْن خنساء، وطفيل بْن مالك بْن خنساء، رجلين.
وكلام أَبِي عمر يدل عَلَى أَنَّهُ ظنهما واحدًا، ويرد الكلام عليه في: طفيل بْن النعمان، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت