أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
610- ثعلبة بن عمرو
ثعلبة بْن عمرو ذكره ابن إِسْحَاق في الوفد الذين قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيمن أسره زيد بْن حارثة بْن جذام بعد إسلامهم، فأمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإطلاقهم، وأعطاهم ما أخذ منهم. ذكره ابن الدباغ الأندلسي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1610- رباح بن الربيع
ب د ع: رباح بْن الربيع ويقال: ابن ربيعة، والربيع أكثر، ابن صيفي بْن رباح بْن الحارث بْن مخاشن بْن معاوية بْن شريف بْن جروة بْن أسيد بْن عمرو بْن تميم، أخو حنظلة بْن الربيع الكاتب الأسيدي وهو من أهل المدينة، نزل البصرة، روى عنه ابن ابنه المرقع بْن صيفين رباح، وهو الذي قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا رَسُول اللَّهِ، لليهود والنصارى يَوْم، فلو كان لنا يَوْم. فنزلت سورة الجمعة. (427) أخبرنا أَبُو غَانِمِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ الْحَلَبِيُّ بِهَا، أخبرنا وَالِدِي، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَرَادَةَ، أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيل بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِيسَى الْجِلِّيُّ الْحَلَبِيُّ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطُّيُورِيِّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ بِحَلَبَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عن أَبِيهِ أَبِي الزِّنَادِ، عن الْمُرَقَّعِ، عن جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ أَخِي حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَكَانَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَمَرَّ رَبَاحٌ وَأَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ، مِمَّا أَصَابَ الْمُقَدِّمَةُ، فَوَقَفُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا، حَتَّى جَاءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَتِهِ فَانْفَرَجُوا، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ ". ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: " أَدْرِكْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَقُلْ لَهُ: لا يَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً وَلا عَسِيفًا ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ رباح: بالباء الموحدة، وقيل: بالباء تحتها نقطتان. والأول أكثر. وأسيد: بضم الهمزة، وتشديد الياء تحتها نقطتان. وشريف: بضم الشين المعجمة. وجروة: بالجيم. والجلي: بكسر الجيم، واللام المشددة، وبعد اللام ياء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2610- طفيل بن زيد
س: طفيل بْن زيد الحارثي (653) أخبرنا أَبُو مُوسَى إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو الرَّجَاءِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَارِي، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ، أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ الْوَزَّانُ، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ سَعْدَانَ الْفَارِسِيُّ، حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّيِّبُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ، حدثنا السَّكَنُ بْنُ سَعِيدٍ، عن أَبِيهِ، عن الْكَلْبِيِّ، عن عَوَانَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا لِجُلَسَائِهِ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَقَعَ إِلَيْهِ خَبَرٌ مِنْ أَمْرِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ ظُهُورِهِ؟ فَقَالَ طُفَيْلُ بْنُ زَيْدٍ الْحَارِثِيُّ، وَقَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَانَ الْمَأْمُونُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَى مَا بَلَغَكَ مِنْ كَهَانَتِهِ وَعِلْمِهِ، وَكَانَتْ عُقَابُ لا تَزَالُ تَأْتِيهِ بَيْنَ الأَيَّامِ فَتَقَعُ أَمَامَهُ فَتَصِيحُ، وَيَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَنَجِدُ كَمَا يَقُولُ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا، وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَيْنَا كُلَّ يَوْمٍ أَحَدٌ، فَأَقْبَلَتِ الْعُقَابُ يَوْمَ عَرُوبَةَ، فَصَرَتْ ثُمَّ نَهَضَتْ، فَلَمَّا تَعَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عَلَيْنَا، وَذَكَرَ حَدِيثًا فِي دَلائِلِ النُّبُوَّةِ "، أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3610- عدي بن حاتم
ب د ع: عدي بْن حاتم بْن عَبْد اللَّه بْن سعد بْن الحشرج بْن امرئ القيس بْن عدي بْن أخزم بْن أَبِي أخزم بْن رَبِيعة بْن جرول بْن ثعل بْن عَمْرو بْن الغوث بْن طي الطائي وأبوه حاتم هُوَ الجواد الموصوف بالجود، الَّذِي يضرب بِهِ المثل، يكنى عدي أبا طريف، وقيل: أَبُو وهب، يختلف النسابون فِي بعض الأسماء إِلَى وطيء. وفد عدي عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة تسع فِي شعبان، وقيل: سنة عشر، فأسلم وكان نصرانيًا. (1035) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ التَّنُوخِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ عَنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَهُوَ إِلَى جَنْبِي، فَقُلْتُ: أَلا آتِيهِ فَأَسْأَلُهُ؟ فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بُعِثَ، فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا كَانَتْ أَقْصَى الأَرْضِ مِمَّا يَلِي الرُّومَ، فَكَرِهْتُ مَكَانِي ذَلِكَ مِثْلَمَا كَرِهْتُهُ أَوْ أَشَدَّ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا اتَّبَعْتُهُ؟ فَأَقْبَلْتُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ، وَقَالُوا: عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ! عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ! فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي: " يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ "، قُلْتُ: إِنَّ لِي دِينًا، قَالَ: " أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ "، قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي؟ قَالَ: " نَعَمْ " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، قَالَ: " أَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ "، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " أَلَسْتَ رَكُوسِيًّا؟ أَلَسْتَ تَأْكُلُ الْمِرْبَاعَ؟ "، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: " فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَحِلُّ فِي دِينِكَ "، قَالَ: فَنَضْنَضْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: " يَا عَدِيُّ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ "، قَالَ: قَدْ أَظُنُّ، أَوْ قَدْ أَرَى، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُسْلِمَ إِلا عَضَاضَةٌ تَرَاهَا مِمَّنْ حَوْلِي، وَإِنَّكَ تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا إِلْبًا وَاحِدًا "، قَالَ: " هَلْ أَتَيْتَ الْحِيرَةَ؟ "، قُلْتُ: لَمْ آتِهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا، قَالَ: " يُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَرْتَحِلَ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ، حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ "، قَالَ: قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ، قَالَ: " كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ " مَرَّتَيِن أَوْ ثَلاثًا، " وَلَيُفِيضَنَّ الْمَالُ حَتَّى يَهُمَّ الرَّجُلُ مَنْ يَقْبَلَ صَدَقَتَهُ "، قَالَ عَدِيٌّ: قَدْ رَأَيْتُ اثْنَتَيْنِ: الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَقَدْ كُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَأَحْلِفُ بِاللَّهِ لَتَجِيئَنَّ الثَّالِثَةَ، أَنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقيل: إنه لما بعث النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سرية إِلَى طيء أخذ عدي أهله، وانتقل إِلَى الجزيرة، وقيل: إِلَى الشام، وترك أخته سفانة بِنْت حاتم، فأخذها المسلمون، فأسلمت وعادت إِلَيْه فأخبرته، ودعته إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحضر معها عنده، فأسلم وحسن إسلامه، وَقَدْ ذكرناه فِي ترجمة أخته سفانة. وروى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث كثيرة، ولما توفي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدم عَلَى أَبِي بَكْر الصديق فِي وقت الردة بصدقة قومه، وثبت عَلَى الْإِسْلَام ولم يرتد، وثبت قومه معه، وكان جوادًا شريفًا فِي قومه، معظمًا عندهم وعند غيرهم، حاضر الجواب. روى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ما دخل عليّ وقت صلاة إلا وأنا مشتاق إليها، وكان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكرمه إِذَا دخل عَلَيْهِ. (1036) أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي غَالِبِ بْنِ الْبَنَّاءِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ حَيُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ قَهْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَلَى عُمَرَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ رَأَى مِنْهُ شَيْئًا، يَعْنِي جَفَاءً، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: بَلَى، وَاللَّهِ أَعْرِفُكَ، أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِأَحْسَنِ الْمَعْرِفَةِ، أَعْرِفُكَ وَاللَّهِ، وَأَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا، وَوَفَّيْتَ إِذْ غَدَرُوا، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا، فَقَالَ: حَسْبِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَسْبِي وشهد فتوح العراق، ووقعة القادسية، ووقعة مهران، ويوم الجسر مَعَ أَبِي عُبَيْد، وغير ذَلِكَ. وكان مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد لما سار إِلَى الشام، وشهد معه بعض الفتوح، وأرسل معه خَالِد بالأخماس إِلَى أَبِي بَكْر الصديق رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وسكن الكوفة، قَالَ الشَّعْبِيّ: أرسل الأشعث بْن قيس إِلَى عدي بْن حاتم يستعير مِنْهُ قدور حاتم، فملأها وحملها الرجال إِلَيْه، فأرسل إِلَيْه الأشعث: إنما أردناها فارغة! فأرسل إِلَيْه عدي: إنا لا نعيرها فارغة. وكان عدي يفت الخبز للنمل، ويقول: إنهن جارات، ولهن حق. وكان عدي منحرفًا عَنْ عثمان، فلما قتل عثمان، قالا: لا يحبق فِي قتله عناق، فلما كَانَ يَوْم الجمل فقئت عينه، وقتل ابنه مُحَمَّد مَعَ عليّ، وقتل ابنه الآخر مَعَ الخوارج، فقيل لَهُ: يا أبا طريف، هَلْ حبق فِي قتل عثمان عناق؟ قَالَ: إي والله، والتيس الأعظم. وشهد صفين مَعَ عليّ، روى عَنْهُ: الشَّعْبِيّ، وتميم بْن طرفة، وعبد اللَّه بْن معقل، وَأَبُو إِسْحَاق الهمداني، وغيرهم. وتوفي سنة سبع وستين، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وستين، وله مائة وعشرون سنة، قيل: مات بالكوفة أيام الْمُخْتَار، وقيل: مات بقرقيسياء، والأول أصح. أَخْرَجَهُ الثلاثة. النضنضة: تحريك اللسان، والغضاضة: الذلة، والنقيصة، وقيل: إنَّما هِيَ خصاصة بالخاء، وهي الفقر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4610- مالك بن عبد الله الأوسي
ب س: مالك بْن عَبْد اللَّهِ الأوسي قَالَ أَبُو موسى: قَالَ جَعْفَر: لَهُ صحبة. 2361 روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا زنت الأمة ولم تحصن فاجلدوها، ثُمَّ إن زنت فاجلدوها.. " الحديث. كذا رواه يونس، عن ابن شهاب، عن عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ، عن شبل بْن حامد، عن مالك بْن عَبْد اللَّهِ الأوسي، وقد اختلف عَلَى ابن شهاب فِيهِ، فرواه مالك عَنْهُ، عن عُبَيْد اللَّه، عن أَبِي هبيرة، وزيد بْن خَالِد، ووافقه معمر، وقال عقيل: عن ابن شهاب، عن عُبَيْد اللَّه، عن شبل بْن خليد المزني، عن مالك بْن عَبْد اللَّهِ الأوسي، وقال الزبيدي مثله، إلا أَنَّهُ قَالَ: عَبْد اللَّهِ بْن مالك. قَالَ ابن المديني: الحديث حديث عقيل. وقال أَبُو عمر: الصواب فِيهِ عند أكثر أهل الحديث رواية يونس، عن ابن شهاب. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5610- يزيد أبو معن
د ع: يزيد أبو معن الجرمي وقيل السلمي بايع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولأبيه ولابنه صحبة، صحب الثلاثة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أهل الكوفة. روى عَنْهُ ابنه معن. حدث عن إسرائيل، عن أبي الجويرية، عن معن بن يزيد، قَالَ: " بايعت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنا وأبي وجدي، وخطب عَليّ فأنكحني ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: قيل: هُوَ يزيد بن الأخنس. قلت: هَذَا يزيد أَبُو معن هُوَ يزيد بن الأخنس وهو سلمي، وقد تقدم ذكره وهو أَبُو معن، وبايع هُوَ وأبوه وابنه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولهذا لَمْ يخرجه أبو عمر، لعلمه أنهما واحد، فلا اعتبار بقول من يقول: الجرمي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6100- أبو عزة الهذلي
ب س: أبو عزة الهذلي اسمه يسار بن عبد الله، وقيل: يسار بن عبد، وقيل: يسار بن عمرو. وقال أبو أحمد العسكري: أبو عزة الهذلي يسار بن عبد الله بن عامر بن تميم بن نفاثة بن ملاص بن خزيمة بن دهمان بن سعد بن مالك بن ثور بن طابخة بن لحيان بن هذيل. سكن البصرة، له صحبة، وقيل: هو مطر بن عكامس، لأن حديثهما واحد، وقيل: هو غيره. وهو الأكثر. روى عنه أبو المليح. (1919) أخبرنا إسماعيل بن على، وغيره، قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أحمد بن منيع وعلي بن حجر، المعنى واحدا، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن أبي المليح، عن أبي عزة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض، جعل له إليها حاجة ". قال الترمذي: أبو عزة له صحبة واسمه: يسار بن عبد، وأبو المليح بن أسامة اسمه: عامر بن أسامة بن عمير الهذلي. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6101- أبو عزيز أبيض
س: أبو عزيز اسمه أبيض ذكرناه في الهمزة. أخرجه أبو موسى مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6102- أبو عزيز بن جندب
ب: أبو عزيز بن جندب بن النعمان مذكور في الصحابة. أخرجه أبو عمر مختصرا، وقال: لا أعرفه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6103- أبو عزيز بن عمير
ب د ع: أبو عزيز بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري أخو مصعب بن عمير، وأخو أبي الروم بن عمير، وأمه وأم مصعب: أم خناس بنت مالك من بني عامر بن لؤي. واسم أبي عزيز هذا زرارة. له صحبة وسماع من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه نبيه بن وهب. وكان ممن شهد بدرا كافرا، وأسر يومئذ. (1920) أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثني نبيه بن وهب، أخو بني عبد الدار، قال: لما أقبل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأسارى بدر، فرقهم على المسلمين، وقال: " استوصوا بالأسارى خيرا ". قال نبيه: فسمعت من يذكر عن أبي عزيز، قال: كنت في الأسارى يوم بدر، فسمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " استوصوا بالأسارى خيرا " فإن كان ليقدم إليهم الطعام، فما يقع بيد أحدهم كسرة إلا رمى بها إلي، ويأكلون التمر يؤثروني، فكنت أستحيي، فآخذ الكسرة فأرمي بها إليه، فيرمي بها إلي وذكره خليفة بن خياط في الصحابة، من بني عبد الدار. وقال ابن الكلبي، والزبير: قتل أبو عزيز يوم أحد كافرا. قال أبو عمر: وذلك غلط، ولعل المقتول بأحد كافراً أخ لهم قتل كافراً، وأما مصعب بن عمير فقتل بأحد مسلما. قال أبو نعيم: ذكره المتأخر يعني ابن منده ولا أعرف له إسلاما، وهو كان صاحب لواء المشركين يوم أحد. وقال ابن ماكولا: قتل أبو عزيز يوم أحد كافراً. (1921) أخبرنا أبو جعفر، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل من المشركين يوم أحد. فذكر من عبد الدار أحد عشر رجلا، ليس فيهم أبو عزيز، إنما ذكر فيهم أخاه أبا يزيد بن عمير والله أعلم. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6104- أبو عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ب د ع: أبو عسيب مولى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له صحبة ورواية، قيل: اسمه أحمر. روى عنه أبو نصيرة، وحازم بن القاسم. له حديثان: أحدهما: " أتاني جبريل عليه السلام بالحمى والطاعون، فأمسكت الحمي بالمدينة، وأرسلت الطاعون إلى الشام، والطاعون شهادة لأمتي ". رواه عنه مسلم بن عبيد أبو نصيرة. والحديث الثاني رواه أبو نصيرة أيضا، عنه، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج ليلا، فدعاني فخرجت إليه، ثم مر بأبي بكر فدعاه، ثم مر بعمر فدعاه. وأنطلق حتى أتى حائطا لبعض الأنصار، فقال لصاحب الحائط: " أطعمنا بسرا "، فجاء بعذق فوضعه فأكلوا، ثم دعا بماء فشربوا، ثم قال: " لتسألن عن هذا النعيم ". وهذا يشبه حديث أبي الهيثم بن التيهان. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6105- أبو عسيم
ب ع س: أبو عسيم بالميم قيل هو أبو عسيب وقيل: غيره. وقد فرق الحاكم أبو أحمد، وغيره بينهما. (1922) أخبرنا ابن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا بهز وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن أبي عسيب، أو أبي عسيم قال بهز: " أنه شهد الصلاة على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: كيف نصلي عليه؟ قال: ادخلوا فصلوا عليه أرسالًا، يعني يصلون ويخرجون فكانوا يدخلون من هذا الباب فيصلون ويخرجون من الباب الآخر. قال: فلما وضع صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في لحده، قال المغيرة: قد بقي من رجليه شيء لم تصلحوه. قالوا: فادخل فأصلحه. فدخل وأدخل يده فمس قدميه، فقال: أهيلوا علي التراب، فأهالوا عليه حتى بلغ أنصاف ساقيه، ثم خرج، فكان يقول، أنا أحدثكم عهدا برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6106- أبو العشراء
أبو العشراء الدارمي اختلف في اسمه فقيل: أسامة بن مالك من قهطم، وقيل: اسمه بلز، وقيل: مالك بن أسامة، وقيل: عطارد بن برز. ذكره بعضهم في الصحابة ولا يصح، والحديث لأبيه: " لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك ". وقد ذكرناه في مالك بن قهطم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6107- أبو عطية البكري
د ع: أبو عطية البكري من بكر ابن وائل. قال: انطلق بي أهلي إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا غلام. روى عنه مسكين بن عبد اللهب الله أبو فاطمة الأزدي أنه قال: انطلق بي إلي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا غلام شاب. قال: فرأيت أبا عطية يجمع بالمدينة، مدينة سجستان، وكان ينزل خارجا من المدينة على نحو من ميل، ورأيت أبا عطية أبيض الرأس واللحية، ورأيته يعم بعمامة بيضاء. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6108- أبو عطية المزني
د ع: أبو عطية المزني روى حديثه بكر بن سوادة، عن عبد الرحمن بن عطية، عن أبيه، عن جده. عداده في المصريين، قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6109- أبو عطية الوادعي
ب ع س: أبو عطية الوادعي مذكور في الصحابة الشاميين. وقد اختلف في صحبته، ذكره الطبراني ومطين في الصحابة. (1923) أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، قال: قال أبو عطية: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جلس يحدث أن رجلا توفي، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هل رآه أحد منكم على عمل من أعمال الخير؟ "، فقال رجل: حرست معه ليلة في سبيل الله فقام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن معه، فصلى عليه، فلما أدخل القبر حثا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليه من التراب بيده، ثم قال: " إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا اشهد أنك من أهل الجنة "، ثم قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: " لا تسأل عن أعمال الناس، ولكن سل عن الفطرة ". ويروى هذا المعنى عن أبي المنذر أيضا، وقال أحمد بن حنبل: أبو عطية الهمداني والوادعي واحد، واسمه: مالك بن أبي حمزة، وهو مالك بن عامر، وقيل: يروي عن عائشة. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7610- أم مغيث
ب د ع: أم مغيث لها صحبة. صلت القبلتين. 3898 روى إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن محمد بن يوسف، عن أبيه، عن أم مغيث: أنها سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الخليطين. فقلت: وما هما؟ قال: " التمر والزبيب ". وكانت أم مغيث جدة ربيعة بن عبد الرحمن، أم أمه. أخرجها الثلاثة. |
|
وفاة الناصر لدين الله خليفة الموحدين بالمغرب والأندلس.
610 - 1213 م هو الناصر لدين الله محمد بن يعقوب المنصور بالله أمير الموحدين بويع له بعد وفاة أبيه سنة 595، وكان قد استرد تونس والمهدية وما كان استولى عليه علي بن غانية من إفريقيا كما استولى على طرابلس الغرب وانتزعها من الأمير قراقوش المصري كما انتزع جزيرة ميورقة وما حولها من الجزر جزر الباليار من بني غانية وكانوا نواب المرابطين فيها، وقاتل الأسبان فهزموه في وقعة العقاب عام 609هـ ولما عاد إلى مراكش أخذ البيعة لولده يوسف الملقب بالمستنصر بالله ثم احتجب هو في قصره إلى أن مات في هذا العام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
610 - م ت ن ق: يوسف بن حمّاد المعنى، أبو يعقوب البَصْريُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: حمّاد بن زيد، وعبد الوارث، وزياد البكائي، وجماعة. وَعَنْهُ: مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو بَكْر بْن أبي عاصم، ومحمد بْن جرير الطَّبَريّ. وآخرون. تُوُفيّ سنة خمسٍ وأربعين. ووثّقه النَّسائيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
610 - يوسف بْن مُوسَى أَبُو غسَّان التُّسْتَرِيُّ السُّكَّريُّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
نزل الري. وَحَدَّثَ عَنْ: يحيى القطان، ووكيع، وإبراهيم بْن عُيَيْنَة، وجماعة. وَعَنْهُ: أَبُو حاتم، وعلى بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد، وإِبْرَاهِيم بْن يوسف الهسنجاني، وأهل الري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
610 - أَبُو العَبَّاس السَّرْخَسِيُّ، واسمه أَحْمَد بن الطّيّب [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَلَى الصّحيح، وَقَالَ محمد بن إسحاق النديم وحده اسمه: أَحْمَد بن محمد بن مروان السَّرْخَسِيّ النديم. وقال: كان متفنناً في علومٍ كثيرة من علوم القُدماء والعرب، حَسَن المعرفة، جيّد القريحة، بليغ اللسان، مليح التَّصنيف. كَانَ معلّمًا للمعتضد، ثُمَّ نادَمَه وخُصّ بِهِ، وَكَانَ يفضي إِلَيْهِ بسرّه ويستشيره، وَلَهُ مصنفات في الفلسفة. وقال ابن النجار: كان يعرف أيضاً بابن الفرائقي. وَكَانَ تلميذًا ليعقوب بن إِسْحَاق الكِنْدِيّ. رَوَى عنه: أحمد بن إسحاق الملحمي، وأبو بكر محمد بن -[858]- أبي الأزهر، والحسن عم أبي الفرج الأصبهاني، وجماعة. وروى عنه محمد بن أحمد الكاتب، قال: كانت الفلاسفة تتنكب النَّظر في المرآة تطيُّرًا من طلعة المَشِيب، ويزعمون أَنَّهُ يُورِث البَصَر خوارًا، والجسْمَ ضُمُورًا. ثُمَّ إنَّ المُعْتَضِد قتل السَّرْخَسِيّ لفلسفته وسُوء اعتقاده. وقال المرزباني: أخبرنا عَليّ بن هَارُون بن عَليّ بن يَحْيَى المنجم قال: أَخْبَرَنِي عُبَيْد الله بن أَحْمَد بن أبي طاهر، قال: حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَد يَحْيَى بن عَليّ النّديم قَالَ: حضرت أَحْمَد بن الطَّيّب وَهُوَ يَقُولُ للمعتضد: قد بعتُ دفاتري التي في النُّجُوم والفلسفة والكلام والشِّعر، وتركت ما فيها من الحديث، وما همّي في هَذَا الوقت إِلا الفِقْه والحديث. فَلَمَّا خرج قَالَ المُعْتَضِد: أنا والله أعلم أَنَّهُ زِنْديق، وَأَنَّ هَذَا الذي فعله كله رِياء. فَلَمَّا خرجت قُلْتُ فيه: يا من يصلي رياء ... ويظهر الصوم سمعه وليس يعبد ربا ... ولا يدين بشرعه قد كنت عطّلت دَهْرًا ... فكيف أسلمتَ دُفْعه؟ قل لي: أبعد اتباع الـ ... ـكندي تعمر ربعه إنْ قُلْتَ: قد تبتُ ... فالشَّيْخ لا يفارق طَبْعَه أظْهَرْتَ تَقْوًى وَنُسُكًا ... هيهات في الأمر صنعه روى أبو عَليّ التنوخيّ، عن أَبِيهِ، أَنَّ المعتضد أسرَّ إلى أَحْمَد بن الطّيّب أَنَّهُ قابضٌ عَلَى وزيره عبيد الله بن سليمان، فأفشى ذَلِكَ إليه، فقبض المُعْتَضِد عَلَى أَحْمَد. قَالَ: وَقِيلَ بل دعا المُعْتَضِد إلى مذهب الفلاسفة، فاستحل دمه، فأرسل إليه يقول: أنت قد عرَّفْتنا أن الحكماء قَالُوا: لا يجب للملك أن يغضب، فَإِذَا غضب فلا يجب لَهُ أن يرضى، ولولا هذا لأطلقتك لسالف خدمتك، فاخْتَرْ أيَّ قِتْلَةٍ أقتُلُك، فاختار أن يُطعم اللَّحْم الملَبَّب، وأن يُسقى الخمر حتى يسكر، ويفصد في يديه ويترك دمه حَتَّى يموت، ففعل بِهِ ذَلِكَ. وظنّ أَحْمَد أن دمه إذا فرغ مات في الحال بغير ألم، فانعكس ظنُّه، فَفُصِدَ ونزل جميع دمه، وبقيت فيه حياة، فلم يَمُت. وَغَلَبَتْ عَلَيْهِ الصَّفْراء، فصار كالمجنون، ينطح برأسه -[859]- الحيطان، ويصيح لفرط الآلام، ويعدو ساعات كثيرة إلى أن مات. وذكر أبو الحسن محمد بن أحمد ابن القوّاس في تاريخه أَنَّ المُعْتَضِد غضب عَلَى أَحْمَد بن الطّيّب في سنة ثلاثٍ وثمانين ومائتين، وضربه مائة سوْط، وسجنه، وَأُهْلِكَ في المحرّم أَوْ صَفَر سنة ستٍّ وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
610 - محمد بْن أحمد بْن الوليد بْن يزيد، أبو بَكْر الثَّقْفيّ المَدِينيّ. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
ثقة أمين، مِن أولاد الملوك. سَمِعَ: سعْد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم، وعصام بْن روّاد العسقلانيّ، ومتوكّل بْن أَبِي سَورَة المصِّيصيّ. وَعَنْهُ: الطَّبَرانيّ، وأبو أحمد العسّال، وأبو الشَّيْخ، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
610 - وكيع بْن إبراهيم بْن أَبِي سعد، أبو بَكْر المزارع، البغداديّ. [المتوفى: 550 هـ]
أسمعه خاله عليّ بْن أَبِي سعد الخبّاز كثيرًا من أَبِي طالب بْن يوسف، وطبقته، روى عَنْهُ ثابت بْن مُشرف، وأحمد بن حمزة ابن الموازيني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
610 - عُمَر بْن عليّ بْن المظفَّر، أبو حَفْص الأشْتَريّ، الصُّوفيّ، نفيس الدّين، [المتوفى: 600 هـ]
الخادم بخانقاه سَعِيد السُّعداء بالقاهرة. سمع سَعِيد بْن سهل الفَلَكيّ، وأبا طاهر السِّلَفيّ. وحدَّث. وتوفي فِي ربيع الأوّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
610 - عَبْد السَّلَام بن عَليّ بن منصور، قاضي القضاة تاج الدِّين أَبُو مُحَمَّد الكِناني الدِّمْيَاطِيّ الشَّافِعِيّ، المعروف بابن الخَرَّاط. [المتوفى: 619 هـ]
قرأ القُرْآن بدِمْيَاط بالقراءات عَلَى المُسْنِد الكبير عَبْد السَّلَام بن عَبْد النّاصر بن عُديسة، ورحل إلى بَغْدَاد، وتَفَقَّه بالنظامية، وَسَمِعَ من ابن كُليب، وابن الجَوزي، وأبي طاهر المبارك بن المبارك ابن المَعطوش، ورحلَ إلى واسط؛ فقرأ بها القراءات على أبي بكر ابن الباقِلاني، وعادَ إلى دِمْيَاط، وولي القضاء بها والتّدريس مُدَّة، ثُمَّ ولي قضاء القضاة بمصر وأعمالها من الجانب القِبلي، وَحَدَّثَ. قَالَ الزَّكيّ المُنْذِريّ: أقرأ، وَحَدَّثَ بدِمْيَاط، وَمِصْر، وخرّجتُ لَهُ جزءًا من حديثه، وسمعتُ منه، ووُلد سنة إحدى وسبعين، ثُمَّ صُرِفَ من مِصْر، وولي قضاء دِمْيَاط. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
610 - محمد بن عُمَر بن نصر، أبو عبد الله الفزاري السلاوي المغربي. [المتوفى: 630 هـ]
قَدِمَ الشّام، وسَمِعَ من الخشوعيّ، والقاسم ابن عساكر. وحجَّ، وعاد إلى بلاده. قال الأبّار: حدَّث عنه عُبَيْد الله بن عاصم خطيب رندة، وأجاز لَهُ في شعبان سَنَة ثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
610 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن عَلِيّ، أَبُو عَبْد اللَّه، الأَنْصَارِيّ، الأوْسيُّ، القُرْطُبيّ، الضريرُ، المعروفُ بابنِ الصّفّار. [المتوفى: 639 هـ]
قَالَ الأبَّارُ: سَمِعَ أَبَا القاسم بن بشكوال، وأبا بكر ابن الجد، وأبا عبد الله بن زرقون، وأبا محمد بن عُبَيْد اللَّه الحَجْريّ، وجماعةً. وسكَن مَرَّاكِش، وأخذَ القراءات عن أَبِي القاسم ابن الشَّرَّاط، وغيره. وأقرأ. وتَجَوَلَ كثيرًا فِي الفتنة، ثمّ استقرَّ بتونس، وبها لقيتُه وصَحِبتُه طويلًا وسَمِعْتُ منه. وادَّعى الإكثارَ عن شيوخه، فاسَتَرَبْتُ. وكان يقرئُ العربية، ويُسْمعُ الحديث، وله مشاركةٌ فِي النظُم. تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة وقد نيَّفٍ عَلَى السبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
610 - أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَير، الخابوريّ، الإِمَام، المقرئ، المجوّد، شمس الدّين، [المتوفى: 690 هـ]
خطيب حلب ومُقرئها. كَانَ إمامًا ماهرًا، محرّرًا للقراءات ووجوهها وعِللها، مليح الشكل. قوي الكتابة، صاحب نوادر وخلاعة وظرف وله في ذلك حكايات، قرأ القراءات عَلَى السّخاويّ وغيره وسمع بحرّان من الخطيب فخر الدين محمد ابن تيمية وبحلب من أبي محمد ابن الأستاذ ويحيى ابن الدّامغانيّ وابن رُوزبَة وجماعة وببغداد من عَبْد السلام بْن بكران الدّاهري وبدمشق من أَبِي صادق بن صباح. ومولده بتلال الخابور في سنة ستمائة وقد أسند عنه القراءات و" الشاطبية " الشيخ يحيى المنبجي ورواها عنه في سنة أربع وستين وذلك قبل موته بدهر وأقرأ بالرّوايات مدّةً طويلة. سَمِعَ منه: المِزّيّ وابن الظّاهريّ وولده أَبُو عَمْرو والبِرْزاليّ وابن سامة وغيرهم، تُوُفّي بحلب فِي المحرَّم وقد قارب التّسعين وصُلّي عَلَيْهِ بدمشق صلاة الغائب، رحمه اللَّه وغفر له. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
610 - الْحَسَن بْن عليّ بْن يُوسُف بْن هود، الشَّيْخ، الزَّاهد الكبير، بدر الدِّين، أبو عليّ، ابن هُود المُرسيّ. [المتوفى: 699 هـ]
أحد الكبار فِي التّصوف على طريقة أهل الوحدة، أعاذنا اللَّه من ذَلِكَ. قال عَلَمُ الدِّين البِرْزاليّ: سَأَلْتُهُ عن مولده فقال: فِي سنة ثلاثٍ وثلاثين وستّمائة بمُرسية. وذكر أنّ أَبَاهُ كان نائب السَّلْطَنَة بمُرسِية عن أخيه الخليفة المُلقّب بالمتوكّل أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن هود صاحب الأندلس. قلت: وحصل لهذا المرء زُهد مُفْرِط وفراغ عن الدّنيا وسكرة عن إيّاه وغفلة مُتتابعة، فسافر وترك الحشمة وتغرَّب وصحِب ابن سبعين واشتغل بالفلسفة والطّبّ وتُرَّهات الاتّحاديّة وزُهْديّات الصوفية وخلط هذا بهذا. وحجّ ودخل اليمن وقدِم الشَّام، رَأَيْته مرّات وكان أشقر، أزرق، ذا شيبة وهَيبة وسكون وفنون وتلامذة وزبون وعلى رأسه قبع دلك. وعلى -[905]- جسده دلق وكان غارقًا في الفكر، قليل الصلاة والذكر، متواصل الأحزان، عديم اللّذّة كأنّه فاقد، وفيه انقباض عن الناس وسكوت متواصل وأعرف، وقد حُمِل مرّة إلى والي البلد وهو سكران، أخذوه من حارة اليهود فأحسن الوالي به الظّنّ وسرّحه. وقال بعض النّاس: إنّما سقاه اليهود ليغضّوا منه بذلك خُبثَا منهم. قال الشَّيْخ تاج الدِّين فِي " تاريخه ": وفي سنة خمسة وثمانين تحدّث النّاس أنّ ابن هود وُجد سكرانًا، فلا حول ولا قوة إلا بالله. وقيل: إنّه أُخذ إلى الوالي فاعترف، ثُمَّ سرّحه وأُخرج من الأندلسيّة. وقال شيخنا عماد الدِّين الواسطيّ وكان من أكبر المُحِطّين عليه لِما رَأَى منه أتيته وقلت له: أريد أنّ تسلّكني. فقال لي: من أيّ الطُّرُق تريد أن تسلك؟ من الموسوية أو العيسوية أو المحمّدية؟ أي أنّ كلّ المِلَل توصل إلى اللَّه. وقال: كان إذا طلعت الشمس استقبلها وصلّب على وجهه، لا أدري ما يقصد بذلك. وله أبيات مشهورة فِي الاتحاد وهي: عِلْمُ قومي بي جَهْلُ. يقول فيها: أَنَا ربّ أَنَا عَبْد ... أَنَا بعضٌ أَنَا كل أنا دنيا أنا أخرى ... أنا هجرأنا وصل أنا معشوق لذاتي ... لست عني الدّهر أسلو وقد صحِبه العفيف عِمْرَانَ الطّبيب والشيخ سَعِيد المغربيّ وغير واحد من هَؤُلَاءِ، اللَّهُمّ يا مثبّت القلوب ثبّت قلوبنا على دينك. وكان له مشاركات جيّدة فِي العلوم، تُوُفّي فِي السادس والعشرين من شعبان وصلّى عليه قاضي القُضاة بدر الدِّين ابن جماعة ودُفِن بسفح قاسيون وكان يعجبني سَمْتُه وصمْته ولعلّه رجع وأناب. |