نتائج البحث عن (701) 25 نتيجة

701- جبير بن نوفل
د ع: جبير بْن نوفل غير منسوب، ذكره مطين في الصحابة، وفيه نظر.
روى أَبُو بكر بْن عَيَّاشٍ، عن ليث بْن عِيسَى، عن زيد بْن أرطاة، عن جبير بْن نوفل، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما تقرب عبد إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بأفضل مما خرج منه، يعني: القرآن.
ورواه بكر بْن خنيس، عن ليث، عن زيد بْن أرطاة، عن أَبِي أمامة.
ورواه الحارث، عن زيد، عن جبير بْن نفير، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلًا، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
1701- رفاعة بن يثربي
ب د ع: رفاعة بْن يثربي أَبُو رمثة التيمي من تيم الرباب، قاله أَبُو نعيم.
وقال أَبُو عمر، وابن منده: التميمي من تميم.
عداده في أهل الكوفة، وقيل: اسم أَبِي رمثة حبيب، وقد تقدم ذكره، قاله أحمد بْن حنبل.
وقال يحيى بْن معين: يثربي بْن عوف، وقيل: خشخاش.
روى عبيد اللَّه بْن إياد بْن لقيط، عن أبيه، عن أَبِي رمثة، قال: انطلقت مع أَبِي نحو رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما رأيته قال لأبي: " هذا ابنك؟ " قال: إي ورب الكعبة أشهد به.
فتبسم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضاحكًا من ثبت شبهي بأبي، ومن حلف أَبِي، ثم قال: " أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليك ".
وقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {{وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}} ثم نظر إِلَى مثل السلعة بين كتفيه، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني طبيب الرجال، ألا أعالجها؟ قال: " طبيبها الذي وضعها ".
رواه عَبْد الْمَلِكِ بْن عمير الشيباني، والثوري، والمسعودي، وعلي بْن صالح، كلهم عن إياد بْن لقيط.
أخرجه الثلاثة
2701- عامر بن سنان
ب د ع: عامر بْن سنان، وهو الأكوع بْن عَبْد اللَّهِ بْن قشير بْن خزيمة بْن مالك بْن سلامان بْن أسلم الأسلمي، عم سلمة بْن عمرو بْن الأكوع ويقال: سلمة بْن الأكوع، وَإِنما هو ابن عمرو بْن الأكوع.
وكان عامر شاعرًا، وسار مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خيبر، فقتل بها.
(680) أخبرنا أَبُو جَعْفَر بْن السمين، قال بِإِسْنَادِهِ، عن يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: حدثني مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث التيمي، عن أَبِي الهيثم، أن أباه حدثه: أَنَّهُ سمع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول في مسيره إِلَى خيبر لعامر بْن الأكوع، وكان اسم الأكوع سنانًا: " انزل يا ابن الأكوع، فخذ لنا من هناتك "، فنزل يرتجز برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويقول:
والله لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا
إنا إذا قوم بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبينا
كذا قال يونس، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رحمك ربك "، فقال عمر بْن الخطاب: وجبت والله، لو متعتنا به! فقتل يَوْم خيبر شهيدًا، وكان قتله، فيما بلغني، أن سيفه رجع عليه وهو يقاتل، فكلمه كلمًا شديدا، وهو يقاتل، فمات منه
(681) أخبرنا أَبُو الْقَاسِم يعيش بْن صدقة بْن علي الفقيه الشافعي، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عبد الرحمن أحمد بْن شعيب، أخبرنا عمرو بْن سواد، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن وعبد اللَّه، ابنا كعب بْن مالك، أن سلمة ابن الأكوع، قال: لما كان يَوْم خيبر قاتل أخي قتالًا شديدًا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فارتد سيفه عليه، فقتله، فقال أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك، وشكوا فيه، رجل مات بسلاحه، قال سلمة: فقفل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خيبر، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، أتأذن لي أن أرجز بك، فأذن لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت:
والله لولا اللَّه ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صدقت "، فقلت:
فأنزلن سكينة علينا
وثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا
فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من قال هذا؟ "، قلت: أخي، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يرحمه اللَّه "، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، إن ناسًا ليهابون الصلاة عليه، يقولون: رجل مات بسلاحه، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مات جهدًا مجاهدًا "، قال ابن شهاب: ثم سألت ابنًا لسلمة بْن الأكوع، فحدثني عن أبيه مثل ذلك، غير أَنَّهُ قال حين قلت إن ناسًا ليهابون الصلاة عليه: فقال رَسُول اللَّهِ: " كذبوا، مات جاهدً مجاهدًا، فله أجره مرتين "، وأشار بأصبعيه، أخرجه مسلم، عن أَبِي الطاهر، عن ابن وهب.
والصحيح أن عامرًا عم سلمة وليس بأخ له، والله أعلم، أخرجه الثلاثة
3701- عفيف بن الحارث
ع س: عفيف بْن الحارث اليماني أورده الطبراني فِي الصحابة.
رَوَى الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عُفَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ الْيَمَانِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ أَمَةٍ ابْتَدَعَتْ بَعْدَ سَبْيِهَا فِي دِينِهَا بِدْعَةً إِلا أَضَاعَتْ مِنَ السُّنَّةِ مِثْلَهَا ".
أَخْرَجَهُ أَبُو نعيم، وَأَبُو مُوسَى، وقَالَ أَبُو مُوسَى: كذا أورده الطبراني، وتبعه أَبُو نعيم، وصحفا فِيهِ، وَإِنما هُوَ: غضيف بْن الحارث الثمالي، والشيباني مصحف أيضًا، وَإِنما هُوَ: أَبُو بَكْر بْن أَبِي مريم الغساني، قَدْ أورده هُوَ فِي السنة عَلَى الصواب.
4701- محمد بن أسلم
ب د ع: مُحَمَّد بْن أسلم بْن بجرة الأنصاري أخو بني الحارث بْن الخزرج.
رأى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولأبيه صحبة.
روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم، عن مُحَمَّدِ بْنِ أسلم بْن بجرة أخي بني الحارث بْن الخزرج وَكَانَ شيخا كبيرا، قَالَ: وَكَانَ يدخل فيقضي حاجته فِي السوق، ثُمَّ يرجع إِلَى أهله، فإذا وضع رداءه ذكر أَنَّهُ لَمْ يصل فِي مسجد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيقول: والله ما صليت فِي مسجد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركعتين، فإنه قد كَانَ قَالَ لنا: " من هبط منكم هَذِه القرية، فلا يرجعن إِلَى أهله حَتَّى يركع فِي هَذَا المسجد ركعتين ".
ثُمَّ يأخذ رداءه ويرجع إِلَى المدينة، حَتَّى يركع فِي مسجد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركعتين، ثُمَّ يرجع إِلَى أهله.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرا، وأما أَبُو عمر، فقال: مُحَمَّد بْن أسلم، روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثه مرسل فلم يذكر الحديث، ولا نسبه حَتَّى يعلم: هَلْ هُوَ هَذَا أم غيره؟ وأظنه هُوَ.
والله أعلم.

5701- أبو أمية الجمحي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5701- أبو أمية الجمحي
ب س: أَبُو أمية الجمحي قَالَ: سُئِلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الساعة، فقال: " من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر ".
أخرجه أبو عمر، وَأَبُو موسى.
وقال أبو عمر: لا أعرفه بغير هَذَا، ذكره بعضهم فِي الصحابة، وَفِيه نظر، وَفِي الصحابة من يكنى أبا أمية صفوان بن أمية، وعمير بن وهب، كلاهما من بني جمح، قاله أبو عمر.
وأخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، فقالا: أَبُو أمية الجهني، وقيل: اللخمي.
2825 روى ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبي أمية اللخمي، قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر ".
وكلهم قالوا: روى عَنْهُ بكر بن سوادة.

6701- أروى بنت عبد المطلب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6701- أروى بنت عبد المطلب
ب ع: أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية عمة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكرها أبو جعفر في الصحابة، وذكر أيضا أختها عاتكة بنت عبد المطلب.
وخالفه غيره، فأما ابن إسحاق ومن وافقه فقالوا: لم يسلم من عمات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير صفية أم الزبير، وقال غير هؤلاء: أسلم من عمات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صفية وأروى.
وقال محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: لما أسلم طليب بن عمير دخل على أمه أروى بنت عبد المطلب فقال لها: قد أسلمت وتبعت محمدا وذكر الحديث، وقال لها: ما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه، فقد أسلم أخوك حمزة؟ قالت: أنظر ما تصنع أخواتي، ثم أكون مثلهن.
قال: فقلت: إني أسألك بالله إلا أتيته وسلمت عليه وصدقته، وشهدت أن لا إله إلا الله.
قالت: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ثم كانت بعد تعضد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتعينه بلسانها، وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره.
أخرجها أبو عمر.
ولم يصح من إسلام عماته إلا صفية، وذكرها ابن منده، وأبو نعيم في ترجمة عاتكة، ولم يفرداها بترجمة.
7010- سلمى بنت صخر
سلمى بنت صخر أم الخير أم أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
ترد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أخرجها أبو موسى.
7011- سلمى بنت عمرو
سلمى بنت عمرو بن خنيس بن لوذان بن عبد ود أخت المنذر، وهي من بني ساعدة.
7012- سلمى بنت عميس
سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء تقدم نسبها عند أختها.
وهي إحدى الأخوات اللاتي، قال فيهن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الأخوات مؤمنات ".
وكانت سلمى زوج حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، ثم خلف عليها بعده شداد بن أسامة بن الهاد الليثي، فولدت له عبد الله، وعبد الرحمن، وقيل: إن التي كانت تحت حمزة أسماء بنت عميس، فخلف عليها بعده شداد، ثم جعفر.
وليس بشيء.
3606 روى همام، عن قتادة، عن سلمى، " أن مولى لها مات وترك بنتا فورث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابنته النصف، وورث يعلى هو ابن حمزة منها النصف ".
وقد تقدم هذا في الورقة التي قبل هذه في سلمى بنت حمزة.
أخرجها الثلاثة.
قلت: قول من جعل أسماء امرأة حمزة، ثم شداد، ثم جعفر، ليس بشيء، فإنه لا خلاف بين أهل السير أن جعفرا هاجر إلى الحبشة من مكة ومعه امرأته وأسماء، وأنها ولدت له أولاد بالحبشة ولم يقدم على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا وهو محاصر خيبر، وكان حمزة قد قتل، فكيف تكون امرأته، ثم امرأة شداد، وقد ولدت لجعفر بالحبشة، وهاجرت معه في حياة حمزة، هذا مما تمجه العقول، ولا خلاف أيضا أن جعفرا لما قتل تزوج امرأته أسماء أبو بكر، فأولدها محمدا.
ولما توفي أبو بكر تزوجها علي، فولدت له.
والصحيح أن سلمى هي امرأة حمزة، والله أعلم.
ومما يقوى هذا أن عليا لما أخذ ابنة حمزة في عمرة القضاء، واختصم فيها علي وجعفر وزيد بن حارثة، فقضى بها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لخالتها، وسلمها إلى جعفر، وقال: " الخالة بمنزلة الأم ".
7013- سلمى بنت قيس
ب د ع: سلمى بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار تكنى أم المنذر أخت سليط بن قيس.
وهي إحدى خالات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من جهة أبيه.
وقال ابن منده: تكنى أم أيوب.
والأول أصح.
وكانت من المبايعات، وصلت القبلتين، وبايعت بيعة الرضوان.
(2288) أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن سليط بن أيوب بن الحكم، عن أمه، عن سلمى بنت قيس وكانت إحدى خالات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وممن صلى القبلتين، قالت: بايعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيمن بايعه من النساء على ألا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، ولا نغشش أزواجنا، فبايعناه.
فلما انصرفنا، قلت لامرأة ممن معي: ويحك! ارجعي فسليه: ما غش أزواجنا؟ فسألته، فقال: " تأخذ ماله فتحابي به غيره ".
أخرجه الثلاثة قلت: قول أبي عمر: إحدى خالات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من جهة أبيه، يعني: به جده عبد المطلب، فإن أباه عبد الله أمه مخزومية، وأما جده عبد المطلب فأمه من بني عدي بن النجار، لأن أمه سلمى بنت عمرو بن زيد الخزرجية، من بني عدي.
وأهل الرجل من قبل النساء له ولآبائه وأجداده كلهن خالات.
وقد استقصينا نسبه صلى في الكامل في التاريخ.
7014- سلمى بنت محرز
سلمى بنت محرز بن عامر الأنصارية من بني عدي.
بايعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب.
7015- سلمى أم مسطح
سملى أم مسطح بن أثاثة لها ذكر في حديث الإفك.
وقد ذكرت في الكني أتم من هذا.
7016- سلمى بنت نصر
ع س: سلمى بنت نصر المحاربية ذكرها الطبراني، وقال: يقال: لها صحبة.
(2289) وأورد لها ما أخبرنا به أبو موسى، إجازة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا أبو بكر بن ريذة.
ح قال أبو موسى: أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا علي بن مسهر، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن سلمى بنت نصر المحاربية، قالت: " سألت عائشة عن عتاقة ولد الزنا، فقالت: أعتقيه ".
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى
7017- سلمى بنت يعار
سلمى بنت يعار وقيل تعار بالتاء فوقها نقطتان أخت ثبيتة.
7018- سلمى
د ع: سلمى غير منسوبة.
روى عنها ابن ابنها عبيد الله بن علي.
3609 روى إسحاق بن إبراهيم الحبيبي، عن فائد بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن علي مولاه، عن جدته سلمى، قالت: " أتانا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصنعنا له خزيرة ".
قاله ابن منده، وقال أبو نعيم ذكرها المتأخر، وهي عندي المتقدمة، امرأة أبي رافع.
3610 وروى من حديث الفضل بن سليمان، عن فائد مولى عبيد الله، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن جدته، أنها أخبرته، قالت: صنعت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خزيرة، فقربتها فأكل معه ناس من أصحابه، وبقي منها قليل، فمر بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعرابي، فدعاه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخذها الأعرابي كلها بيده، فقال له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ضعها ".
فوضعها، ثم قال: " سم الله عَزَّ وَجَلَّ وخذ من أدناها تشبع ".
قالت: فشبع منها، وفضلت فضلة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
7019- سلمى
د ع: سلمى ترجمة أخرى، أخرجها ابن منده، وأبو نعيم غير التي قبلها.
حديثها، أنها قالت: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بعث الله عَزَّ وَجَلَّ أربعة آلاف نبي "، في حديث طويل.
رواه محمد بن عقبة، عن وهب بن عبد الله بن كعب.
7701- امرأة
امرأة
(2550) أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر، بإسنادهما عن مسلم، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا شعبة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى على امرأة تبكي على صبي لها، فقال: " اتقي الله واصبري "، فقالت: وما تبالي بمصيبتي؟ ! فلما ذهب قيل لها: إنه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثل الموت، فأتت بابه فلم تجد على بابه بوابين، فقالت: يا رسول الله، لم أعرفك، فقال لها: " الصبر عند أول صدمة "، أو قال: " عند أول الصدمة "

الحاكم بأمر الله أحمد بن الحسن بن أبي بكر بن الحسن 661هـ ـ 701هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

الحاكم بأمر الله أحمد بن الحسن بن أبي بكر بن الحسن 661هـ ـ 701ه

الحاكم بأمرالله : أبو العباس أحمد بن أبي علي الحسن بن أبي بكر بن الحسن بن علي القبي ـ بضم القاف و تشديد الباء الموحدة ـ ابن الخليفة المسترشد بالله بن المستظهر بالله

كان اختفى وقت أخذ بغداد و نجا ثم خرج منها و في صحبته جماعة فقصد حسين ابن فلاح أمير بني خفاجة فأقام عنده مدة ثم توصل مع العربي إلى دمشق و أقام عند الأمير عيسى بن مهنأ مدة فطالع به الناصر صاحب دمشق فأرسل يطلبه فبغته مجيء التتار فلما جاء الملك المظفر دمشق سير في طلبه الأمير قلج البغدادي فاجمع به و بايعه بالخلافة و توجه في خدمته جماعة من أمراء العرب فافتتح الحاكم غانة بهم و الحديثة و هيت و الأنبار و صاف التتار و انتصر عليهم ثم كاتبه علاء الدين طيبرس نائب دمشق يومئذ و الملك الظاهر يستدعيه فقدم دمشق في صفر فبعثه إلى السلطان و كان المستنصر بالله قد سبقه بثلاثة أيام إلى القاهرة فما رأى أن يدخل إليها خوفا من أن يمسك فرجع إلى حلب فبايعه صاحبها و رؤساؤها منهم عبد الحليم بن تيمية و جمع خلقا كثيرا و قصد غانة فلما رجع المستنصر وافاه بغانة فانقاد الحاكم له و دخل تحت طاعته فلما عدم المستنصر في الوقعة المذكورة في ترجمته قصد الحاكم الرحبة و جاء إلى عيسى بن مهنأ فكاتب الملك الظاهر بيبرس فيه فطلبه فقدم إلى القاهرة و معه ولده و جماعة فأكرمه الملك الظاهر و بايعوه بالخلافة و امتدت أيامه و كانت خلافته نيفا و أربعين سنة و أنزله الملك الظاهر بالبرج الكبير بالقلعة و خطب بجامع القلعة مرات

قال الشيخ قطب الدين في يوم الخميس ثامن المحرم سنة إحدى و ستين جلس السلطان مجلسا عاما و حضر الحاكم بأمر الله راكبا إلى الإيوان الكبير بقلعة الجبل و جلس مع السلطان و ذلك بعد ثبوت نسبه فأقبل عليه السلطان و بايعه بإمرة المؤمنين ثم أقبل هو على السلطان و قلده الأمور ثم بايعه الناس على طبقاتهم فلما كان من الغد يوم الجمعة خطب خطبة ذكر فيها الجهاد و الإمامة و تعرض إلى ما جرى من هتك حرمة الخلافة ثم قال : و هذا السلطان الملك الظاهر قد قام بنصر الإمامة عند قلة الأنصار و شرد جيوش الكفر بعد أن جاسوا خلال الديار و أول الخطبة : الحمد لله الذي أقام لآل العباس ركنا و ظهيرا ثم كتب بدعوته إلى الآفاق

و في هذه السنة و بعدها تواتر مجيء جماعة من التتار مسلمين مستأمنين فأعطوا أخبارا و أرزاقا فكان ذلك مبدأ كفاية شرهم

و في سنة اثنتين و ستين فرغت المدرسة الظاهرية بين القصرين و ولى بها تدريس الشافعية التقي ابن رزين و تدريس الحديث الشرف الدمياطي

و فيها زلزلت مصر زلزلة عظيمة

و في سنة ثلاث و ستين انتصر سلطان المسلمين بالأندلس أبو عبد الله بن الأحمر على الفرنج و استرجع من أيديهم اثنتين و ثلاثين بلدا : من جملتها إشبيلية و مرسية

و فيها كثر الحريق بالقاهرة في عدة مواضع و وجد لفائف فيها النار و الكبريت على الأسطحة

و فيها حفر السلطان بحر أشمون و عمل فيه بنفسه و الأمراء

و فيها مات طاغية التتار هلاكو و ملك بعده ابنه أبغا

و فيها سلطن السلطان ولده الملك السعيد و عمره أربع سنين و ركبه بأبهة الملك في قلعة الجبل و حمل الغاشية بنفسه بين يديه ولده من باب السر إلى باب السلسلة ثم عاد و ركب إلى القاهرة و الأمراء مشاة بين يديه

و فيها جدد بالديار المصرية القضاة الأربعة من كل مذهب قاض و سبب ذلك توقف القاضي تاج الدين ابن بنت الأعز عن تنفيذ كثير من الأحكام و تعطلت الأمور و أبقى للششافعي النظر في أموال الأيتام و أمور بيت المال ثم فعل ذلك بدمشق

و في رمضان منها حجب السلطان الخليفة و معه الناس لكون أصحابه كانوا يخرجون إلى البلد و يتكلمون في أمر الدولة

و في سنة خمس و ستين و ستمائة أمر السلطان بعمل الجامع بالحسنية و تم في سنة سبع و ستين و قرر له خطيب حنفي

و في سنة أربع و سبعين وجه السلطان جيشا إلى النوبة و دنقلة فانتصروا و أسر ملك النوبة و أرسل به إلى الملك الظاهر و وضعت الجزية على أهل دنقلة و لله الحمد

قال الذهبي : و أول ما غزيت النوبة في سنة إحدى و ثلاثين من الهجرة غزاها عبد الله بن أبي سرح في خمسة آلاف فارس و لم يفتحها فهادنهم و رجع ثم غزيت في زمن هشام و لم تفتح ثم في زمن المنصور ثم غزاها تكن الزنكي ثم كافور الأخشيدي ثم ناصر الدولة ابن حمدان ثم توران شاه أخو السلطان صلاح الدين في سنة ثمانية و ستين و خمسمائة و لم تفتح إلا هذا العام و قال في ذلك ابن عبد الظاهر :

( هذا هو الفتح لا شيء سمعت به ... في شاهد العين لا ما في الأسانيد )

و في سنة ست و سبعين مات الملك الظاهر بدمشق في المحرم و استقل ابنه الملك السعيد محمد بالسلطنة و له ثمان عشرة سنة

و فيها جمع التقي بن رزين بين قضاء مصر و القاهرة و كان قضاء مصر قبل ذلك مفردا عن قضاء القاهرة ثم لم يفرد بعد ذلك قضاء مصر عن قضاء القاهرة

و في سنة ثمان و سبعين خلع الملك السعيد من السلطنة و سير إلى الكرك سلطانا بها فمات من عامه و ولوا مكانه بمصر أخاه بدر الدين سلامش ـ و له سبع سنين ـ و لقبوه بـ [ الملك العادل ] و جعلوا أتابكة الأمير سيف الدين قلاوون و ضرب السكة باسمه على وجه و دعي لهما في الخطبة ثم في رجب نزع سلامش من السلطنة بغير نزاع و تسلطن قلاوون و لقب بـ [ الملك المنصور ]

و في سنة تسع و سبعين يوم عرفة وقع بديار مصر برد كبار و صواعق

و في سنة ثمانين وصل عسكر التتار إلى الشام و حصل الرجيف فخرج السلطان لقتالهم و وقع المصاف و حصل مقتلة عظيمة ثم حصل النصر للمسلمين و لله الحمد

و في سنة ثمان و ثمانين أخذ السلطان طرابلس بالسيف و كانت في أيدي النصارى من سنة ثلاث و خمسمائة إلى الآن و كان أول فتحها في زمن معاوية و أنشأ التاج ابن الأثير كتابا بالبشارة بذلك إلى أصحاب اليمن يقول فيه : و كانت الخلفاء و الملوك في ذلك الوقت ما فيهم إلا من هو مشغول بنفسه مكب على مجلس أنسه يرى السلامة غنيمة و إذا عن له وصف الحرب لم يسأل إلا عن طريق الهزيمة قد بلغ أمله من الرتبة و قنع بالسكة و الخطبة أموال تنهب و ممالك تذهب لا يبالون بما سلبوا و هم كما قيل :

( إن قاتلونا قتلوا أو طاردوا طردوا ... أو حاربوا حربوا أو غالبوا غلبوا )

إلى أن أوجد الله من نصر دينه و أذل الكفر و شياطينه

و ذكر بعضهم أن معنى طرابلس باللسان الرومي ثلاثة حصون مجتمعة

و في سنة تسع و ثمانين مات السلطان قلاوون في ذي القعدة و تسلطن ابنه الملك الأشرف صلاح الدين خليل فأظهر أمر الخليفة و كان خاملا في أيام أبيه حتى إن أباه لم يطلب منه تقليدا بالملك فخطب الخليفة بالناس يوم الجمعة و ذكر في خطبته توليته للملك الأشرف أمر الإسلام

و لما فرغ من الخطبة صلى بالناس قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة ثم خطب الخليفة مرة خطبة أخرى جهادية و ذكر بغداد و حرض على أخذها

و في سنة لإحدى و تسعين سافر السلطان فحاصر قلعة الروم

و في سنة ثلاث و تسعين و ستمائة قتل السلطان بتروجة و سلطنوا أخاه محمد بن المنصور و لقب [ الملك الناصر ] و له يومئذ تسع سنين ثم خلع في المحرم سنة أربع و تسعين و تسلطن كتبغا المنصوري و تسمى بـ [ الملك العادل ]

و في هذه السنة و دخل في الإسلام قازان بن أرغون بن أبغا بن هلاكو ملك التتار و فرح الناس بذلك و فشا الإسلام في جيشه

و في سنة ست و تسعين و ستمائة كان السلطان بدمشق فوثب لاجين على السلطنة و حلف له الأمراء و لم يختلف عليه اثنان و لقب [ الملك المنصور ] و ذلك في صفر و خلع عليه الخليفة الخلعة السوداء و كتب له تقليدا و سير العادل إلى صرخد نائبا بها ثم قتل لاجين في جمادى الآخرة سنة ثمان و تسعين و أعيد الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون و كان منفيا بالكرك فقلده الخليفة فسير العادل إلى حماة نائبا بها فاستمر إلى أن مات سنة اثنتين و سبعمائة

و في سنة إحدى و سبعمائة توفي الخليفة الحاكم إلى رحمة الله ليلة الجمعة ثامن عشر جمادى الأولى و صلى عليه العصر بسوق الخيل تحت القلعة و حضر جنازته رجال الدولة و الأعيان كلهم مشاة و دفن بقرب السيدة نفيسة و هو أول من دفن منهم هناك و استمر مدفنهم إلى الآن و كان عهد بالخلافة لولده أبي الربيع سليمان

و ممن مات في أيام الحاكم من الأعلام : الشيخ عزالدين بن عبد السلام و العلم اللورقي و أبو القاسم القباري الزاهد و الزين خالد النابلسي و الحافظ أبو بكر بن سدي و الإمام أبو شامة و التاج ابن بنت الأعز و أبو الحسن بن عدلان و مجد الدين ابن دقيق العيد و أبو الحسن بن عصفور النحوي و الكمال سلار الإربلي و عبد الرحيم ابن يونس صاحب [ التعجيز ] و القرطبي صاحب التفسير و التذكرة و الشيخ جمال الدين ابن مالك و ولده بدر الدين و النصير الطوسي رأس الفلاسفة و خاصة التتار و التاج ابن السباعي خازن المستنصرية و البهان ابن جماعة و النجم الكاتبي المنطقي و الشيخ محيي الدين النووي و الصدر سليمان إمام الحنفية و التاج ابن مسير المؤرخ و الكواشي المفسر و التقي بن رزين و ابن خلكان صاحب [ وفيات الأعيان ] و ابن إياز النحوي و عبد الحليم بن تيمية و ابن جعوان و ناصر الدين بن المنبر و النجم ابن البارزي و البرهان النسفي صاحب التصانيف في الخلاف و الكلام و الرضي الشاطبي اللغوي و الجمال الشريشي و النفسي شيخ الأطباء و أبو الحسين بن أبي الربيع النحوي و الأصبهاني شارح المحصول و العفيف التلمساني الشاعر المنسوب إلى الإلحاد و التاج ابن الفركاح و الزين بن المرحل و الشمس الجوني و العز الفاروقي و المحب الطبري و التقي ابن بنت الأعز و الرضي القسطنطيني و البهاء ابن النحاس النحوي و ياقوت المستعصمي صاحب الخط المنسوب و خلائق آخرون

المستكفى بالله سليمان بن الحاكم بأمر الله أحمد 701هـ ـ 740هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المستكفى بالله سليمان بن الحاكم بأمر الله أحمد 701هـ ـ 740ه

المستكفي بالله : أبو الربيع سليمان بن الحاكم بأمر الله

ولد في نصف المحرم سنة أبع و ثمانين و ستمائة و اشتغل بالعلم قليلا و بويع بالخلافة بعهد من أبيه في جمادى الأولى سنة إحدى و سبعمائة و خطب له على المنابر في البلاد المصرية و الشامية و سارت البشارة بذلك إلى جميع الأقطار و المماليك الإسلامية و كانوا يسكنون بالكبش فنقلهم السلطان إلى القلعة و أفرد لهم دارا

و في سنة اثنتين هجم التتار على الشام فخرج السلطان و معه الخليفة لقتالهم فكان النصر عليهم و قيل من التتار مقتلة عظيمة و هرب الباقون

و فيها زلزلت مصر و الشام زلزلة عظيمة هلك فيها خلق تحت الهدم

و في سنة أربع أنشأ الأمير بيبرس الجاشنكير المنصوري الوظائف و الدروس بجامع الحاكم و جدده بعد خرابه من الزلزلة و جعل القضاة الأربعة مدرسي الفقه و شيخ الحديث سعد الدين الحارثي و شيخ النحو أبا حيان

و في سنة ثمان خرج السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون قاصدا للحج فخرج من مصر في شهر رمضان المعظم و خرج معه جماعة من الأمراء لتوديعه فردهم فلما اجتاز بالكرك عدل إليها فنصب له الجسر فلما توسطه انكسر به فسلم من كان قدامه و قفز به الفرس فنجا و سقط من وراءه فكانوا خمسين فمات أربعة و تهشم أكثرهم في الوادي تحته و أقام السلطان بالكرك ثم كتب كتابا إلى الديار المصرية يتضمن عزل نفسه عن المملكة فأثبت ذلك القضاة بمصر ثم نفذ على قضاة الشام و بويع الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير يالسلطنة في الثالث و العشرين من شهر شوال و لقب [ الملك المظفر ] و قلده الخليفة و ألبسه الخلعة السوداء و العمامة المدورة و نفذ التقليد إلى الشام في كيس أطلس أسود فقرئ هناك و أوله [ إنه من سليمان و إنه بسم الله الرحمن الرحيم ]

ثم عاد الملك الناصر في رجب سنة تسع يطلب عوده إلى الملك و مالأه على ذلك جماعة من الأمراء فدخل دمشق في شعبان ثم دخل مصر يوم عيد الفطر و صعد القلعة و كان المظفر بيبرس فر في جماعة من أصحابه قبل قدومه بأيام ثم أمسك و قتل من عامه و قال العلاء الوداعي في عود الناصر إلى الملك :

( الملك الناصر قد أقبلت ... دولته مشرقة الشمس )

( عاد إلى كرسيه مثل ما ... عاد سليمان إلى الكرسي )

و في هذه السنة تكلم الوزير في إعاده أهل الذمة إلى لبس العمائم البيض و أنهم قد التزموا للديوان بسعمائة ألف دينار كل سنة زيادة على الجالية فقام الشيخ تقي الدين بن تيمية في إبطال ذلك قياما عظيما و بطل و لله الحمد

و فيها أظهر ملك التتار خوبند الرفض في بلاده و أمر الخطباء أن لا يذكروا في الخطبة إلا علي بن أبي طالب و ولديه و أهل البيت و استمر ذلك إلى أن مات سنة ست عشرة و ولي ابنه أبو سعيد فأمر بالعدل و أقام السنة و الترضي عن الشيخين ثم عثمان ثم علي في الخطبة و سكن كثير من الفتن و لله الحمد و كان هذا من خير ملوك التتار و أحسنهم طريقة و استمر إلى أن مات سنة ست و ثلاثين و لم يقم من بعده قائمة بل تفرقوا شذر مذر

و في سنة عشر زاد النيل زيادة كثيرة لم يسمع بمثلها و غرق منها بلاد كثيرة و ناس كثيرون

و في سنة أربع و عشرين زاد النيل أيضا كذلك و مكث على الأرض ثلاثة أشهر و نصفا و كان ضرره أكثر من نفعه

و في سنة ثمان و عشرين عمرت سقوف المسجد الحرام بمكة و الأبواب و ظاهره مما يلي باب بني شيبة

و في سنة ثلاثين أقيمت الجمعة بإيوان الشافعية من المدرسة الصالحية بين القصرين و ذلك أول ما أقيمت بها

و فيها فرع من الجامع الذي أنشأه قوصون خارج باب زويلة و خطب به و حضره السلطان و الأعيان و باشر الخطابة يومئذ قاضي القضاة جلال الدين القزويني ثم استقر في خطابته فخر الدين بن شكر

و في سنة ثلاث و ثلاثين أمر السلطان بالمنع من رمي البندق و أن لا تباع قسيه و منع المنجمين

و فيها عمل السلطان للكعبة بابا من الآبنوس عليه صفائح فضة زنتها خمسة و ثلاثون ألفا و ثلاثمائة و كسر و قلع الباب فأخذه بنو شيبة بصفحائه و كان عليه اسم صاحب اليمن

و في سنة ست و ثلاثين وقع بين الخليفة و السلطان أمر فقبض على الخليفة و اعتقله بالبرج و منعه من الاجتماع بالناس ثم نفاه في ذي الحجة سنة سبع إلى القوص هو و أولاده و أهله و رتب لهم ما يكفيهم و هم قريب من مائة نفس فإنا لله و إنا إليه راجعون و استمر المستكفي بقوص إلى أن مات بها في شعبان سنة أربعين و سبعمائة و دفن بها و له بضع و خمسون سنة

و قال ابن حجر في الدرر الكامنة : كان فاضلا جوادا حسن الخط جدا شجاعا يعرف بلعب الأكرة و رمي البندق و كان يجالس العلماء و الأدباء و له عليهم إفضال و معهم مشاركة و كان بطول مدته يخطب له على المنابر حتى في زمن حبسه و مدة إقامته بقوص و كان بينه و بين السلطان أولا محبة زائدة و كان يخرج مع السلطان إلى السرحات ن و يلعب معه الكرة و كانا كالأخوين

و السبب في الوقيعة بينهما أنه رفع إليه قصة عليها خط الخليفة بأن يحضر السلطان بمجلس الشرع الشريف فغضب من ذلك و آل الأمر إلى أن نفاه إلى قوص و رتب له على واصل المكارم أكثر مما كان له بمصر

و قال ابن فضل في ترجمته من المسالك : كان حسن الجملة لين الحملة

و ممن مات في أيام المستكفي من الأعلام : قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد و الشيخ زين الدين الفارقي شيخ الشافعية و شيخ دار الحديث و ليها بعد وفاة النووي إلى الآن و وليها بعده صدر الدين بن الوكيل و الشرف الفزاري و الصدر بن الزرير بن الحاسب و الحافظ شرف الدين الدمياطي و الضياء الطوسي شارح [ الحاوي ] و الشمس السروجي شارح [ الهداية ] من الحنفية و الإمام نجم الدين بن الرضعة إمام الشافعية في زمانه و الحافظ سعد الدين الحارثي و الفخر التوزي محدث مكة و الرشيد بن المعلم من كبار الحنفية و الأربوي و الصدر ابن الوكيل شيخ الشافعية و الكمال ابن الشريشي و التاج التبريزي و الفخر ابن بنت أبي سعد و الشمس ين أبي العز شيخ الحنفية و الرضي الطبري إمام مكة و الصفي أبو الثناء و محمود الأرموي و الشيخ نور الدين البكري و العلاء بن العطار تلميذ الإمام النووي و الشمس الأصبهاني صاحب التفسير و شرح مختصر ابن الحاجب و شرح التجريد و غير ذلك و التقي الصائغ المقرئ خاتمة مشايخ القراء و الشهاب محمود شيخ صناعة الإنشاء و الجمال بن مطهر شيخ الشيعة و الكمال بن قاضي شهبة و النجم القمولي صاحب الجواهر و البحر و الكمال بن الزملكاني و الشيخ تقي الدين بن تيمية و ابن جبارة شارح [ الشاطبية ] و النجم البالسي شارح [ التنبيه ] و البرهان الفزاري شيخ الملك المؤيد صاحب حماة الذي له تصانيف كثيرة منها نظم الحاوي و الشيخ ياقوت العرشي تلميذ الشيخ أبي العباس المرسي و البرهان الجعبري و البدر بن جماعة و التاج ابن الفاكهاني و الفتح ابن سيد الناس و القطب الحلبي و الزين الكناني و القاضي محيي الدين بن فضل الله و الركن بن القويع و الزين بن المرحل و الشرف ابن البارزي و الجلال القزويني و آخرون
قتل فتح الدين البققي على الزندقة بمصر.
701 ربيع الأول - 1301 م
في يوم الاثنين الرابع والعشرين من ربيع الأول قتل الفتح أحمد بن الثقفي بالديار المصرية، حكم فيه القاضي زين الدين بن مخلوف المالكي بما ثبت عنده من تنقيصه للشريعة واستهزائه بالآيات المحكمات، ومعارضة المشتبهات بعضها ببعض، فيذكر عنه أنه كان يحل المحرمات من اللواط والخمر وغير ذلك، لمن كان يجتمع فيه من الفسقة من الترك وغيرهم من الجهلة، هذا وقد كان له اشتغال وهيئة جميلة في الظاهر، وبزته ولبسته جيدة، وقد كان ذكياً حاد الخاطر له معرفة بالأدب والعلوم القديمة، فحفظت عنه سقطات منها أنه قال: لو كان لصاحب مقامات الحريري حظ لتليت مقاماته في المحاريب، وأنه كان ينكر على من يصوم شهر رمضان ولا يصوم هو، وأنه كان إذا تناول حاجة من الرف صعد بقدميه على الربعة، وكان مع ذلك جريئاً بلسانه، مستخفاً بالقضاة يطنز بهم ويستجهلهم، ثم أكثر من الوقيعة في حق زين الدين على بن مخلوف قاضي قضاة المالكية وتنقصه وسبه، فلما بلغه ذلك عنه اشتد حنقه وقام في أمره، فتقرب الناس إليه بالشهادة على ابن البققي، فاستدعاه وأحضر الشهود فشهدوا وحكم بقتله، وأراد من ابن دقيق العيد تنفيذ ما حكم به فتوقف، وقام في مساعدة ابن البققي ناصر الدين محمد بن الشيخي وجماعة من الكتاب، وأرادوا إثبات جنه ليعفى من القتل، فصمم ابن مخلوف على قتله، واجتمع بالسلطان ومعه قاضي القضاة شمس الدين السروجي الحنفي، ومازالا به حتى أذن في قتله، فنزلا إلى المدرسة الصالحية بين القصرين ومعهما ابن الشيخي والحاجب، وأحضر ابن البققي من السجن في الحديد ليقتل، فصار يصيح ويقول: أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله ويتشهد؟، فلم يلتفتوا إلى ذلك، وضرب عنقه وطيف برأسه على رمح، وعلق جسده على باب زويلة، وفيه يقول شهاب الدين أحمد بن عبد الملك الأعزازي يحرض على قتله، وكتب بها إلى ابن دقيق العيد: قل للإمام العادل المرتضى،،، وكاشف المشكل والمبهم لاتمهل الكافرواعمل بما،،، قد جاء في الكافر عن مسلم، ومن شعر ابن البققي ما كتب به إلى القاضي المالكي من السجن، وهو من جملة حماقاته: يا لابساً لي حلةً من مكره،،، بسلاسة نعمت كلمس الأرقم اعتد لي زرداً تضايق نسجه،،، وعلى خرق عيونها بالأسهم، فلما وقف عليهما القاضي المالكي، قال: نرجو أن الله لا يمهله لذلك، ومن شعره أيضاً: جبلت على حبي لها وألفته،،، ولابدأن ألقى به الله معلنا ولم يخل قلبي من هواها بقدرما،،، أقول وقلبي خاليا فتمكنا.

701 - محمد بن مكي بن أبي بكر بن كخينا، أبو منصور الواسطي البزاز.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

701 - محمد بن مكي بن أبي بَكْر بْن كخينا، أَبُو منصور الواسطيُّ البَزَّاز. [المتوفى: 620 هـ]-[622]-
سَكَن دمشق، وسَمِعَ بها الكثير من الخُشوعي، والقاسم ابن عَسَاكر، وطبقتهما، وكتبَ، وحَصَّل الْأصول، وعُني بالرواية، ورحل إلى بغداد سنة سبع عشرة وستمائة، وحدَّث بها، وكان مولده سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة بسواد واسِط تقريبًا.
قَالَ ابن النّجّار: رأيته بدمشق، ولم أكتب عَنْهُ شيئًا، وكان صدوقًا، وتوفي بحلب سنة عشرين.
قلت: هو الذي انفرد بنقل سماع كريمة لجزء " الرافقيّ "، ولم يكن متقنًا، رحمه اللَّه.

701 - محمد ابن العز أحمد ابن العماد عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة، شرف الدين الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

701 - محمد ابن العز أَحْمَد ابْن العماد عَبْد الحميد بْن عَبْد الهادي بْن يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن قُدامة، شَرَف الدِّين الحنبليّ. [المتوفى: 699 هـ]
وُلّي حسبة الصّالحيّة وسمع من المؤتمن ابن قُمَيْرة والمُرسي واليَلْدانيّ وعمّ والده مُحَمَّد بْن عَبْد الهادي وجماعة. وأجاز له ابن القَبّيْطي والكاشْغَريّ وابن رواج وجماعة.
وُلِدَ فِي ربيع الأوّل سنة أربعين وستّمائة وحدَّث. وقدِم من مصر إلى صفد وقد حصل شيئًا. ومن عزْمه العَوْد إلى لقاء العسكر، فعُدِم ولم يظهر أثره، رحمه اللَّه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت