أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
728- جرير بن أوس
ب: جرير بْن أوس بْن حارثة بْن لام الطائي وقيل: خريم بْن أوس وفيه أخرجه الثلاثة، وأخرجه ههنا أَبُو عمر، وقال: أظنه أخاه، هاجر إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فورد عليه منصرفه من تبوك، فأسلم، وروى شعر عباس بْن عبد المطلب، الذي مدح به النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عم عروة بْن مضرس الطائي، وهو الذي قال له معاوية: من سيدكم اليوم؟، قال: من أعطى سائلنا، وأغضى عن جاهلنا، واغتفر زلتنا، فقال له معاوية: أحسنت يا جرير. قال أَبُو عمر: قدم خريم، وجرير عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معًا، ورويا شعر العباس. أخرجه أَبُو عمر. خريم: بضم الخاء المعجمة، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1728- الزبرقان بن بدر
ب د ع: الزبرقان بْن بدر بْن امرئ القيس ابن خلف بْن بهدلة بْن عوف بْن كعب بْن سعد بْن زيد بْن مناة بْن تميم التميمي السعدي يكنى أبا عياش، وقيل: أَبُو شذرة، واسمه الحصين، وقد تقدم في الحصين، وَإِنما قيل له: الزبرقان لحسنه، والزبرقان القمر، وقيل: إنما قيل له ذلك، لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران. وقيل: كان اسمه القمر، والله أعلم. نزل البصرة، وكان سيدًا في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام، وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد بني تميم، منهم: قيس بْن عاصم المنقري، وعمرو بْن الأهتم، وعطارد بْن حاجب، وغيرهم، فأسلموا، وأجازهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأحسن جوائزهم، وذلك سنة تسع، وسأل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمرو بْن الأهتم، عن الزبرقان بْن بدر، فقال: مطاع في أذنيه شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره، قال الزبرقان: والله لقد قال ما قال، وهو يعلم أني أفضل مما قال. قال عمرو: إنك لزمر المروءة، ضيق الطعن، أحمق الأب، لئيم الخال. ثم قال: يا رَسُول اللَّهِ، لقد صدقت فيهما جميعًا، أرضاني، فقلت بأحسن ما أعلم فيه، وأسخطني فقلت بأسوأ ما أعلم فيه، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن من البيان لسحرا ". وكان يقال للزبرقان: قمر نجد لجماله. وكان ممن يدخل مكة متعممًا لحسنه، وولاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صدقات قومه بني عوف، فأداها في الردة إِلَى أَبِي بكر، فأقره أَبُو بكر عَلَى الصدقة لما رَأَى من ثباته عَلَى الإسلام، وحمله الصدقة إليه حين ارتد الناس، وكذلك عمر بْن الخطاب. قال رجل في الزبرقان من النمر بْن قاسط، يمدحه، وقيل، قالها الحطيئة: تقول خليلتي لما التقينا سيدركنا بنو القرم الهجان سيدركنا بنو القمر بْن بدر سراج الليل للشمس الحصان فقلت ادعى وأدعو إن أندى لصوت أن ينادي دعيان فمن بك سائلًا عني فإني أنا النمري جار الزبرقان وكان الزبرقان قد سار إِلَى عمر بصدقات قومه، فلقيه الحطيئة، ومعه أهله وأولاده، يريد العراق فرارًا من السنة، وطلبًا للعيش، فأمره الزبرقان أن يقصد أهله، وأعطاه أمارة يكون بها ضيفًا له حتى يلحق به، ففعل الحطيئة، ثم هجاه الحطيئة بقوله: دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي فشكاه الزبرقان إِلَى عمر، فسأل عمر حسان بْن ثابت عن قوله إنه هجو، فحكم أَنَّهُ هجو له وضعة، فحبسه عمر في مطمورة حتى شفع فيه عبد الرحمن بْن عوف، والزبير، فأطلقه بعد أن أخذ عليه العهد أن لا يهجو أحدًا، وتهدده إن فعل، والقصة مشهورة، وهي أطول من هذه، وللزبرقان شعر، فمنه قوله: نحن الملوك فلا حي يقاربنا فينا العلاء وفينا تنصب البيع ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا من العبيط إذا لم يونس القزع وننحر الكوم عبطًا في أرومتنا للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا تلك المكارم حزناها مقارعة إذا الكرام عَلَى أمثالها اقترعوا أخرجهم الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2728- عامر بن لقيط العامري
س ع: عامر بْن لقيط العامري (692) أخبرنا أَبُو موسى، أخبرنا أَبُو غالب وَأَبُو بكر ونوشروان وحمد، قَالُوا: أخبرنا ابن ريذة. ح قال أَبُو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أحمد، قالا: حدثنا سليمان بْن أحمد الطبراني، حدثنا أحمد بْن عمرو القطراني، حدثنا هاشم بْن الْقَاسِم الحراني، حدثنا يعلى بْن الأشدق، حدثني عامر بْن لقيط العامري، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبشره بإسلام قومي وطاعتهم ووافدًا إليه، فلما أخبرته قال: " أنت الوافد الميمون، بارك اللَّه تعالى فيك "، ومسح ناصيتي، ثم صافحني. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى: رواه غير القطراني عن هاشم، فقال: عن يعلى، عن عاصم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3728- عقربة الجهني
د ع: عقربة الجهني رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بَشِيرٌ، يَقُولُ: قُتِلَ أَبِي عَقْرَبَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْكِي، فَقَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ "، قُلْتُ: عَقْرَبَةُ، قَالَ: " أَنْتَ بَشِيرٌ، أَمَا تَرْضَى أَنْ أَكُونَ أَبَاكَ، وَعَائِشَةُ أُمَّكَ؟ "، فَسَكَتَ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4728- محمد بن ربيعة
د ع: مُحَمَّد بْن ربيعة بْن الحارث بْن عبد المطلب بْن هاشم القرشي الهاشمي، يكنى أبا حَمْزَة، وهو أخو عبد المطلب بْن ربيعة. قيل: إنه أدرك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا تذكر عَنْهُ رواية ولا رؤية. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5728- أبو بزة
س: أبو بزة مولى عبد الله بن السائب جد المقرئين المكيين المشهورين، مختلف فِي اسمه. 2840 روى أبو الْحَسَن أحمد بن مُحَمَّد بن القاسم بن أبي بزرة، عن أبيه مُحَمَّد، عن أبيه القاسم، عن أبيه أبي بزة، قَالَ: " دخلت مع مولاي عبد الله بن السائب عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقمت إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقبلت يده ورأسه ورجله ". رواه أبو بكر بن المقرئ، عن أبي الشيخ. أخرجه أبو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6728- امة الله الثقفية
ب: أمة الله بنت أبي بكرة الثقفية في الصحابة. روى عنها عطاء بن أبي ميمونة. تعد في أهل البصرة. أخرجها أبو عمر مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7280- محبة بنت الربيع
محبة بنت الربيع بن عمرو بن أبي زهير الأنصارية ثم من بلحارث بن الخزرج، أخت سعد بن الربيع. بايعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله ابن حبيب. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7281- محجنة
د ع: محجنة سوداء كانت تقم المسجد فتوفيت على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحيى بن أبي أنيسة، عن علقمة بن مرثد، عن رجل من أهل المدينة، قال: كانت امرأة من أهل المدينة يقال لها: محجنة كانت تقم المسجد، فتفقدها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبر أنها قد ماتت، فقال: " ألا آذنتموني بها؟ " فخرج فصلى عليها وكبر أربعًا. قال يحيى بن أبي أنيسة: وحدثنا الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوه. أخرجها ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7282- محياة بنت خالد بن سنان
س: محياة بنت خالد بن سنان (2381) أخبرنا أبو موسى، إجازة، أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد بن عبد العزيز القارئ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الصفار، أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الجرجاني، حدثني محمد بن عمير الرازي الحافظ، حدثني عمرو بن إسحاق بن العلاء، حدثني جدي إبراهيم بن العلاء، حدثنا أبو محمد القرشي الهاشمي، حدثنا هشام بن عروة، عن ابن عمارة، عن أبيه عمارة بن حزن بن شيطان بقصة خالد بن سنان، قال: فلما بعث الله محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتته محياة بنت خالد، فانتسبت له، فبسط لها رداءه وأجلسها عليه، وقال: " ابنة أخي نبي ضيعه قومه ". أخرجها أبو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7283- مرضية
مرضية ذكرها ابن أبي عاصم في الوحدان. (2382) أخبرنا يحيى بن محمود، إجازة، بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا عمرو بن بشر أبو حفص الصيرفي، حدثنا يحيى بن راشد، حدثنا محمد بن حمران، حدثنا عبد الله بن حبيب، عن أم سليمان، عن أمها مرضية، أنها قالت: أراكم تنكرون شيئا رأيته يصنع على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رأيت الميت على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتبع بالمجمر |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7284- مريم بنت إياس
ب: مريم بنت إياس الأنصارية مدنية روى عنها عمرو بن يحيى المازني. أخرجها أبو عمر مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7285- مريم المغالية
ع س: مريم المغالية امرأة ثابت بن قيس بن شماس. 3724 روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن الربيع بنت معوذ، " أنها اختلعت من زوجها، فأمرها عثمان أن تبرئ رحمها بحيضة واحدة، قالت الربيع: وإنما أخذ ذلك عثمان رضي الله عنه من قول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمريم المغالية حين افتدت من زوجها ". أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7286- مزيدة العصرية
ع س: مزيدة العصرية روى هود بن عبد الله بن سعد، عن جدته مزيدة العصرية، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عقد رايات الأنصار وجعلها صفرا. أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى. قلت: جعل أبو نعيم مزيدة في هذه الترجمة امرأة، وقد ذكره هو وغيره في الرجال فقال: مزيدة بن جابر العصري العبدي، جد هود بن عبد الله بن سعد. وهو الصواب، وذكره في النساء وهم. قال البخاري: مزيدة العصري العبدي، له صحبة. روى عنه هود بن عبد الله يعد في البصريين. وكذلك ذكره أبو عروبة الحراني، وأبو عمر، وغيرهم. وقد ذكره أبو موسى، وقال: إنما مزيدة رجل لا امرأة. والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7287- مسرة
د ع: مسرة كان اسمها غيرة، فسماها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسرة. لها ذكر في حديث رواه زيد بن أبي أنيسة، عن الزهري مرسلا. أخرجها ابن منده، وأبو نعيم مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7288- مسيكة جارية عبد الله بن أبي ابن سلول
د ع: مسيكة جارية عبد الله بن أبي ابن سلول نزلت فيها وفي أميمة: {{وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ}} قاله ابن منده. وروى عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر أن أميمة ومسيكة جاريتي عبد الله، شكتا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبد الله بن أبي فنزلت: {{وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ}} (2383) أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الفقيه، بإسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا ابن نمير، حدثنا ابن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: " كانت جارية لعبد الله بن أبي يقال لها: مسيكة، فأكرهها، فأتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فشكت ذلك إليه، فأنزل الله تعالى: {{وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}} ". الآية. أخرجها ابن منده، وأبو نعيم، وقد ذكرناها في معاذة أتم من هذا |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7289- مطيعة بنت النعمان
مطيعة بنت النعمان بن مالك الأنصارية من بني عمرو بن عوف. كان اسمها عاصية، فسماها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مطيعة، وبايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب. |
|
قدوم دمرداش بن جوبان إلى مصر ثم قتله فيها.
728 ربيع الأول - 1328 م في سابع ربيع الأول قدم دمرداش بن جوبان بن تلك بن تداون، وسبب ذلك أن القان أبا سعيد بن خربندا لما ملك أقبل على اللهو، فتحكم الأمير جوبان بن تلك على الأردو، وقام بأمر المملكة، واستناب ولده دمشق خواجا بالأردو، وبعث ابنه دمرداش إلى مملكة الروم، فانحصر أبو سعيد إلى أن تحرك بعض أولاد كبك بجهة خراسان، وخرج عن الطاعة، فسار جوبان لحربه في عسكر كبير، فما هو إلا أن بعد عن الأردو قليلاً حتى رجع العدو عن خراسان، وقصد جوبان العود، وكان قد قبض أبوسعيد على دمشق خواجا، وقتله بظاهر مدينة السلطانية، في شوال من السنة الماضية، وأتبع به إخوته ونهب أتباعهم، وسفك أكثر دمائهم، وكتب إلى من خرج من العسكر مع جوبان بما وقع، وأمرهم بقبضه، وكتب إلى دمرداش أن يحضر إلى الأردو، وعرفه شوقه إليه، ودس مع الرسول إليه عدة ملطفات إلى أمراء الروم بالقبض عليه أو قتله، وعرفهم ما وقع، وكان دمرداش قد ملك بلاد الروم جميعها وجبال ابن قرمان، وأقام على كل دربند جماعة تحفظه، فلا يمر أحد إلا ويعلم به خوفاً على نفسه من السلطان الملك الناصر أن يبعث إليه فداويا يقتله، بسبب ما حصل بينهما من المواحشة التي اقتضت انحصار السلطان منه، وأنه منع التجار وغيرهم من حمل المماليك إلى مصر، وإذا سمع بأحد من جهة صاحب مصر أخرق به، فشرع السلطان يخادعه على عادته، ويهاديه ويترضاه، وهو لا يلتفت إليه، فكتب إلى أبيه جوبان في أمره حتى بعث ينكر عليه، فأمسك عما كان فيه قليلاً، ولبس تشريف السلطان، وقبل هديته وبعث عوضها، وهو مع هذا شديد التحرز، فلما قدمت رسل أبي سعيد بطلبه فتشهم الموكلون بالدربندات، فوجدوا الملطفات، فحملوهم وما معهم إلى دمرداش، فلما وقف دمرداش عليهما لم يزل يعاقب الرسل إلى أن اعترفوا بأن أبا سعيد قتل دمشق خواجا وإخواته ومن يلوذ بهم، ونهب أموالهم، وبعث بقتل جوبان، فقتل دمرداش الرسل، وبعث إلى الأمراء أصحاب الملطفات فقتلهم أيضاً، وكتب إلى السلطان الملك الناصر يرغب في طاعته، ويستأذنه في القدوم عليه بعساكر الروم، ليكون نائباً عنه بها، فسر السلطان بذلك، وكان قد ورد على السلطان كتاب المجد السلامي من الشرق بقتل دمشق خواجا وإخوته، وكتاب أبي سعيد بقتل جوبان، وطلب ابنه دمرداش، وأنه ما عاق أبا سعيد عن الحركة إلا كثرة الثلج وقوة الشتاء، فكتب السلطان الناصر جواب دمرداش يعده بمواعيد كثيرة، ويرغبه في الحضور، فتحير دمرداش بين أن يقيم فيأتيه أبو سعيد، أو يتوجه إلى مصر فلا يدري ما يتفق له، ثم قوي عنده المسير إلى مصر، وأعلم أمراءه أن عسكر مصر سار ليأخذ بلاد الروم، وأنه قد كتب إليه الملك الناصر يأمره أن يكون نائبه، فمشى عليهم ذلك وسرهم، فلما قدم دمرداش إلى القاهرة في سابع ربيع الأول أتاه الأمير طايربغا وأحضره إلى السلطان بالجيزة، فقبل الأرض ثلاث مرات، فترحب السلطان به وأجلسه بالقرب منه، وأكرمه وبالغ في ذلك واجتمع دمرداش بالسلطان وفاوضه في أمر بلاد الروم، وأن يجهز إليها عسكراً، فأشار السلطان بالمهلة حتى يرد البريد بخبر أبيه جوبان مع أبي سعيد، فاستأذن دمرداش في عود من قدم معه إلى بلادهم، فأذن له في ذلك، فسار كثير منهم، ثم جاء كتاب فيه بيان أحوال دمرداش هذا وأنه سفك دماء كثيرة، وقتل من المسلمين عالماً عظيماً، وأنه جسور وما قصد بدخوله مصر إلا طمعاً في ملكها، وبعث ابن قرمان الكتاب صحبة نجم الدين إسحاق الرومي أنطالية، وهي القلعة التي أخذها منه دمرداش وقتل والده، وأنه قدم ليطالبه بدم أبيه، فلما وقف السلطان على الكتاب تغير، وطلب دمرداش وأعلمه بما فيه، وجمع السلطان بينه وبين إسحاق، فتحاققا بحضرة الأمراء، فظهر أن كلا منهما قتل لصاحبه قتيلاً، فكتب جواب ابن قرمان معه وأعيد، وقد تبين للسلطان خبث نية دمرداش، فقبضه ومن معه واعتقل دمرداش ببرج السباع من القلعة، وفرق البقية في الأبراج، وفرقت مماليكه على الأمراء، ورتب له ما يكفيه، وكان للقبض على دمرداش أسباب: منها أنه كان قد أخذ يوقع في الأمراء والخاصكية، ويقول: هذا كان كذا، وهذا كان كذا، وهذا ألماس الحاجب كان حمالاً، فما حمل السلطان هذا منه، فلما كان في ليلة الخميس رابع شوال من هذه السنة أخرج دمرداش من معتقله بالبرج، وفتح باب السر من جهة القرافة وأخرج منه وهو مقيد مغلول، وشاهده رسل الملك أبي سعيد وهو على هذه الحال، ثم خنق دمرداش، وشاهده الرسل بعد موته، وقطع رأسه وسلخ وصبر وحشي وأرسل السلطان الرأس إلى أبي سعيد، ودفن الجسد بمكان قتله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
728 - مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن خطّاب بْن حَسَن، شمس الدِّين التّلّيّ، الصّالحيّ، الحنبليّ. [المتوفى: 699 هـ]
رَجُل مبارك، كثير الحجّ، قرأ لنا عليه البِرْزاليّ جزءًا عن جَعْفَر الهمْدانيّ. ومات فِي السّابع والعشرين من جُمَادَى الأولى وقد قاربَ السبعينَ. |