أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
73- أرمى بن أصحمة
س: أرمى بْن أصحمة النجاشي بْن بحر أخبرنا أَبُو موسى، إجازة، قال: قال مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يسار: النجاشي أصحمة وهو بالعربية: عطية، وَإِنما النجاشي اسم الملك كقولك: كسرى، قال: وذكر الإمام أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل: يعني ابن مُحَمَّد بْن الفضل شيخه، رحمة اللَّه عليه، في المغازي عمن ذكر، أن السنة السابعة كتب فيها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكتب إِلَى الملوك، وبعث إليهم الرسل، يدعوهم إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فقيل: إنهم لا يقرءون كتابًا إلا بخاتم، فاتخذ خاتمًا من فضة نقش فيه: " مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ " يختم به الصحف، وبعث عمرو بْن أمية الضمري إِلَى النجاشي أصحمة بْن بحر، كتب إليه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سلم أنت، فإن أحمد إليك اللَّه الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، وأشهد أن عِيسَى روح اللَّه، وكلمته ألقاها إِلَى مريم البتول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى، فخلقه من روحه، وخلقه كما خلق آدم بيده ونفخه، وَإِني أدعوك إِلَى اللَّه تعالى، وقد بعثت إليك ابن عمي جعفرًا، ومن معه من المسلمين، فدع التجبر واقبل نصحي، والسلام عَلَى من اتبع الهدى. فقرأ النجاشي الكتاب، وكتب جوابه: بسم اللَّه الرحمن الرحيم. سلام عليك يا نبي اللَّه ورحمته وبركاته الذي لا إله إلا هو، الذي هداني إِلَى الإسلام، أما بعد، فقد أتاني كتابك فيما ذكرت من أمر عِيسَى، فورب السماء والأرض إن عِيسَى لا يزيد عَلَى ما قلت ثفروقًا، وَإِنه كما قلت، ولقد عرفنا ما بعثت به إلينا، ولقد قربنا ابن عمك، وأصحابه، وأشهد أنك رَسُول اللَّهِ صادقًا مصدوقًا، وقد بايعتك، وبايعت ابن عمك، وأسلمت عَلَى يديه لله رب العالمين، وبعثت إليك بابني أرمى بْن الأصحم، فإني لا أملك إلا نفسي، وَإِن شئت أن آتيك يا رَسُول اللَّهِ فعلت، فإني أشهد أن ما تقوله حق، والسلام عليك يا رَسُول اللَّهِ. فخرج ابنه في ستين نفسًا من الحبشة في سفينة في البحر، فلما توسطوا البحر غرقوا كلهم. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
173- أسيد بن سعية
ب س: أسيد بالضم أيضًا، هو ابن سعية، وقيل: بفتح الهمزة، وقيل: أسد. وقد تقدم ذكره فيهما. قال أَبُو عمر: قال إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق: أسيد بالضم، وقال يونس بْن بكير عنه: أسيد بالفتح، قال الدارقطني: وهو الصواب. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
273- أنيس بن مرثد
ب: أنيس بْن مرثد بْن أَبِي مرثد الغنوي ويقال: أنس، والأول أكثر. قاله أَبُو عمر، وقد أخرجناه في أنس، وذكرنا نسبه هناك. قال أَبُو عمر: يكنى أبا يزيد، وقال بعضهم: إنه أنصاري لحلف كان له بينهم في زعمه، وليس بشيء، وَإِنما كان حليف حمزة بْن عبد المطلب، ونسبه من غني بْن أعصر، صحب هو، وأبوه مرثد، وجده أَبُو مرثد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقتل أبوه يَوْم الرجيع في حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومات جده في خلافة أَبِي بكر الصديق. وشهد أنيس هذا مع النَّبِيّ فتح مكة، وحنينًا، وكان عين النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حنين بأوطاس، ويقال: إنه الذي قال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: واغد يا أنيس عَلَى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها. قيل: إنه كان بينه، وبين أبيه مرثد بْن أَبِي مرثد إحدى وعشرون سنة. ومات أنيس في ربيع الأول سنة عشرين. روى عنه الحكم بْن مسعود، عن النَّبِيّ في الفتنة. أخرجه أَبُو عمر. وقيل: إن الذي أمره النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برجم الامرأة الأسلمية أنيس بْن الضحاك الأسلمي، وما أشبه ذلك بالصحة، لكثرة الناقلين له، ولأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقصد ألا يأمر في قبيلة بأمر إلا لرجل منها، لنفور طباع العرب من أن يحكم في القبيلة أحد من غيرها، فكان يتألفهم بذلك. وقد ذكره أَبُو أحمد العسكري في الأنصار، فقال: أنيس بْن أَبِي مرثد الأنصاري، وروى له حديث الفتنة، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ستكون فتنة عمياء صماء بكماء الحديث. وليس هذا من الأنصار في شيء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
373- بحير الأنماري
بحير بغير ألف هو الأنماري قال ابن ماكولا: له صحبة ورواية عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو أَبُو سعد الخير يرد ذكره في الكنى، ذكره ابن سميع في الطبقات. روى عنه قيس بْن حجر الكندي، وابن لهيعة، وبكر بْن مضر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
473- بشير بن يزيد الضبعي
ب: بشير بْن يَزِيدَ الضبعي أدرك الجاهلية. عداده في أهل البصرة، قال أَبُو عمر: وقال خليفة بْن خياط فيه مرة: يزيد بْن بشر، والأول أكثر، روى عنه الأشهب الضبعي، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم ذي قار: هذا أول يَوْم انتصفت فيه العرب من العجم. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
573- ثابت بن معبد
د ع: ثابت بْن معبد روى أن رجلا سأل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن امرأة من قومه أعجبه حسنها، رواه عُبَيْد اللَّهِ بْن عمرو، عن رجل من كلب، عنه، وهو وهم، والصواب ما رواه علي بْن معبد، وغيره، عن عُبَيْد اللَّهِ بْن عمرو، عن عَبْد الْمَلِكِ بْن عمير، عن ثابت بْن معبد، عن رجل من كلب، وثابت بْن معبد تابعي كوفي. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
673- جبر بن أنس
ع س: جبر بْن أنس بدري. قال أَبُو نعيم: حدثنا سليمان بْن أحمد، حدثنا الحضرمي، قال في كتاب عُبَيْد اللَّهِ بْن أَبِي رافع في تسمية من شهد مع علي، يعني صفين: وجبر بْن أنس، بدري، من بني زريق، قال أَبُو موسى: ويقال: جزء بْن أنس. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
730- جرير بن عبد الله بن جابر
ب د ع: جرير بْن عَبْد اللَّهِ بْن جابر وهو الشليل بْن مالك بْن نصر بْن ثعلبة بْن جشم بْن عوف بْن خزيمة بْن حرب بْن عَلِيِّ بْنِ مالك بْن سعد بْن نذير بْن قسر بْن عبقر بْن أنمار بْن إراش، أَبُو عمرو، وقيل: أَبُو عَبْد اللَّهِ البجلي. وقد اختلف النسابون في بجيلة، فمنهم من جعلهم من اليمن، وقال: إراش بْن عمرو بْن الغوث بْن نبت، وعمرو هذا هو أخو الأزد، وهو قول الكلبي، وأكثر أهل النسب، ومنهم من قال: هم من نزار، وقال: هو أنمار بْن نزار بْن معد بْن عدنان، وهو قول ابن إِسْحَاق، ومصعب، والله أعلم. نسبوا إِلَى أمهم: بجيلة بنت صعب بْن عَلِيِّ بْنِ سعد العشيرة. أسلم جرير قبل وفاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأربعين يوما، وكان حسن الصورة، قال عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه: جرير يوسف هذه الأمة، وهو سيد قومه، وقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما دخل عليه جرير فأكرمه: " إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ". وكان له في الحروب بالعراق: القادسية، وغيرها، أثر عظيم، وكانت بجيلة متفرقة، فجمعهم عمر بْن الخطاب، وجعل عليهم جريرًا. (207) أخبرنا الأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُكَارِمٍ الْمُؤَدِّبُ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ وَالْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، قَالَ: أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، أخبرنا أَبُو الْمَنْصُورِ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عن مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، عن سَلَمَةَ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمَّا انْتَهَتْ إِلَى عُمَرَ مُصِيبَةُ أَهْلِ الْجِسْرِ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ فَلُّهُمْ، قَدِمَ عَلَيْهِ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الْيَمَنِ فِي رَكْبٍ مِنْ بَجِيلَةَ، وَعَرْفَجَةُ بْنُ هَرْثَمَةَ، وَكَانَ عَرْفَجَةُ يَوْمَئِذٍ سَيُّدَ بَجِيلَةَ، وَكَانَ حَلِيفًا لَهُمْ مِنَ الأَزْدِ، فَكَلَّمَهُمْ وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُمْ مَا كَانَ مِنَ الْمُصِيبَةِ فِي إِخْوَانِكُمْ بِالْعِرَاقِ، فَسِيرُوا إِلَيْهِمْ، وَأَنَا أُخْرِجُ إِلَيْكُمْ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَأَجْمَعُهُمْ إِلَيْكُمْ، قَالُوا: نَفْعَلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ قَيْسَ كُبَّةَ، وَسَحْمَةَ، وَعُرَيْنَةَ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَهَذِهِ بُطُونٌ مِنْ بَجِيلَةَ، وَأَمَرَ عَلَيْهِمْ عَرْفَجَةَ بْنَ هَرْثَمَةَ، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ لِبَجِيلَةَ: كَلِّمُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالُوا: اسْتَعْمَلْتَ عَلَيْنَا رَجُلا لَيْسَ مِنَّا، فَأَرْسَلَ إِلَى عَرْفَجَةَ فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: صَدَقُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَسْتَ مِنْهُمْ، لَكِنِّي مِنَ الأَزْدِ، كُنَّا أَصَبْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَمًا فِي قَوْمِنَا، فَلَحِقْنَا بِبَجِيلَةَ، فَبَلَغْنَا فِيهِمْ مِنَ السُّؤْدَدِ مَا بَلَغَكَ، فَقَالَ عُمَرُ: فَاثْبَتْ عَلَى مَنْزِلَتِكَ، فَدَافِعْهُمْ كَمَا يُدَافِعُونَكَ، فَقَالَ: لَسْتُ فَاعِلًا، وَلا سَائِرًا مَعَهُمْ، فَسَارَ عَرْفَجَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ بَعْدَ أَنْ نَزَلْتُ، وَأَمَرَ عُمَرُ جَرِيرًا عَلَى بَجِيلَةَ، فَسَارَ بِهِمْ مَكَانَهُ إِلَى الْعِرَاقِ، وَأَقَامَ جَرِيرٌ بِالْكُوفَةِ، وَلَمَّا أَتَى عَلِيٌّ الْكُوفَةَ وَسَكَنَهَا، وَسَارَ جَرِيرٌ عَنْهَا إِلَى قَرْقِيسْيَاءَ فَمَاتَ بِهَا، وَقِيلَ: مَاتَ بِالسَّرَاةِ. وَرَوَى عَنْهُ بَنُوهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ، وَالْمُنْذِرُ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَرَوَى عَنْهُ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَهَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، وَغَيْرُهُمْ. (208) أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ السُّلَمِيِّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَزْدِيُّ، عن زَائِدَةَ، عن بَيَانٍ، عن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عن جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلا رَآنِي إِلا ضَحِكَ. وَرَوَاهُ زَائِدَةُ أَيْضًا، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عن جَرِيرٍ، مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَرْسَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى ذِي الْخَلَصَةِ، وَهِيَ بَيْتٌ فِيهِ صَنَمٌ لِخَثْعَمَ لِيَهْدِمَهَاَ، فَقَالَ: إِنِّي لا أَثْبِتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَصَكَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًّا مَهْدِيًّا، فَخَرَجَهُ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَاكِبًا مِنْ قَوْمِهِ، فَأَحْرَقَهَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا. (209) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْخَطِيبُ، أخبرنا أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ الْبَطِرِ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُعَلِّمُ، أخبرنا الْحُسَيْنُ الْمَحَامِلِيُّ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ، أخبرنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عن زَائِدَةَ، عن بَيَانٍ الْبَجَلِيِّ، عن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، أخبرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ. وَتُوُفِّيَ جَرِيرٌ سَنَة إِحْدَى وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَكَانَ يُخَضِّبُ بِالصُّفْرَةِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. الشليل: بفتح الشين المعجمة، وبلامين بينهما ياء تحتها نقطتان، وحزيمة: بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، ونذير: بفتح النون، وكسر الذال المعجمة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
731- جرير
د ع: جرير، أو أَبُو جرير وقيل: حريز. روى عنه أَبُو ليلى الكندي، أَنَّهُ قال: " انتهيت إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يخطب بمنى، فوضعت يدي عَلَى رحله، فإذا ميثرته جلد ضائنة ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
732- جري الحنفي
د ع: جري الحنفي روى حديثه حكيم بْن سلمة، فقال عن رجل من بني حنيفة، يقال له: جري، أن رجلا أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني ربما أكون في الصلاة، فتقع يدي عَلَى فرجي، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وأنا ربما كان ذلك، امض في صلاتك. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. جري: بضم الجيم وبالراء، ذكره الأمير ابن ماكولا، وقال: هو والد نحاز بْن جري الحنفي. نحاز: بالنون والحاء المهملة والزاي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
733- جري بن عمرو العذري
د ع: جري بْن عمرو العذري وقيل: جرير، وقيل: جرو. وحديثه أَنَّهُ أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكتب له كتابًا: ليس عليهم أن يحشروا أو يعشروا، أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم في جرو، وأخرجه أَبُو عمر في جزء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
734- جري
ب: جري ويقال: جزي بالزاي. غير منسوب. حديثه عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الضب، والسبع، والثعلب، وخشاش الأرض. وليس إسناده بقائم، يدور عَلَى عبد الكريم بْن أَبِي أمية. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
735- جزء بن أنس السلمي
س: جزء بْن أنس السلمي أخرجه ابن أَبِي عاصم في الصحابة. (210) أخبرنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عِيسَى الْمَدِينِيُّ، كِتَابَةً، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الْقَبَّابُ، أخبرنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، أخبرنا نايل بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُزْءِ بْنِ أَنَسٍ السَّلَمِيُّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَبِي، وَجَدِّي، وَفِي أَيْدِيهِمْ كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَعَمَ نَائِلٌ أَنَّ الْكِتَابَ عِنْدَهُمُ الْيَوْمَ، وَكَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَزِينِ بْنِ أَنَسٍ، وَهُوَ عَمُّ جَدِّهِ، وَفِيهِ: هَذَا الْكِتَابُ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَرِينِ بْنِ أَنَسٍ وَقَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: هَذَا الْكِتَابُ لِرَزِينٍ، وَلا مَدْخَلَ لِجُزْءٍ فِيهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
736- جزء بن الحدرجان
د ع: جزء بْن الحدرجان بْن مالك له، ولأبيه، ولأخيه قداد صحبة. قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طالبًا لدية أخيه وثأره. روى هشام بْن مُحَمَّدِ بْنِ هاشم بْن جزء بْن عبد الرحمن بْن جزء بْن الحدرجان، قال: حدثني أَبِي، عن أبيه هاشم، عن أبيه جزء، عن جده عبد الرحمن، عن أبيه جزء بْن الحدرجان، وكان من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: وفد أخي قداد بْن الحدرجان عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من اليمن، من موضع يقال له: القنوني، بسروات الأزد، بإيمانه وَإِيمان من أعطى الطاعة من أهل بيته، وهم إذ ذاك ستمائة بيت ممن أطاع الحدرجان، وآمن بمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلقيه سرية النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال لهم قداد: أنا مؤمن، فلم يقبلوا منه، وقتلوه في الليل، قال: فبلغنا ذلك، فخرجت إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرته، وطلبت ثأري، فنزلت عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}} الآية، فأعطاني النَّبِيّ ألف دينار دية أخي، وأمر لي بمائة ناقة حمراء، وعقد له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سرية من سرايا المسلمين، فخرجت إِلَى حي حاتم طيء، وغنمت كثيرًا، وأسرت أربعين امرأة من حي حاتم، فأتيت بالنسوة، فهداهن اللَّه سبحانه إِلَى الإسلام، وزوجهن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
737- جزء السدوسي
ب: جزء السدوسي ثم اليمامي قال: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتمر من تمر اليمامة، وقيل: جرو، بالجيم والراء، وآخره واو، وقد تقدم. أخرجه هناك ابن منده وَأَبُو نعيم، وأخرجه ههنا أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
738- جزء بن عمرو العذري
ب: جزء بْن عمرو العذري ويقال: جرو، ويقال: جزأ. قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكتب له كتابًا. أخرجه أَبُو عمر ههنا مختصرًا، وأخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم في جرو بالراء والواو، وقد تقدم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
739- جزء بن مالك
ب د: جزء بْن مالك بْن عامر من بني جحجبي أنصاري استشهد يَوْم اليمامة، ذكره موسى بْن عقبة هكذا. وقال الطبري: الحر بْن مالك، بضم الحاء المهملة وبالراء، وقال: هو ممن شهد أحدًا، وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في جرو، أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
773- جليحة بن عبد الله
د ع: جليحة بْن عَبْد اللَّهِ بْن محارب بْن ناشب بْن غيرة بْن سعد بْن ليث بْن بكر بْن عبد مناة بْن كنانة بْن خزيمة قاله الواقدي، وقال ابن إِسْحَاق: عَبْد اللَّهِ بْن الحارث الليثي، استشهد يَوْم الطائف مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجعل الحارث عوض محارب، وساق باقي النسب مثله. رواه يونس بْن بكير عنه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. غيرة: بكسر الغين المعجمة، وفتح الياء تحتها نقطتان، ثم راء وهاء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
873- الحارث بن خالد القرشي
د ع: الحارث بْن خَالِد القرشي روى حديثه هشيم بْن عبد الرحمن العذري، عن موسى بْن الأشعث، أن رجلا من قريش يقال له: الحارث بْن خَالِد، كان مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر، قال: فأتي بوضوء فتوضأ. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. قلت: ما أقرب أن يكون هذا هو الحارث بْن خَالِد بْن صخر التيمي، ولم ينسبه ههنا، والله أعلم، وقد تقدم ذكره مستوفى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
973- الحارث بن النعمان بن خزمة
س: الحارث بْن النعمان بْن خزمة بْن أَبِي خزمة وقيل: خزيمة بْن ثعلبة بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس بْن حارثة بْن ثعلبة الأنصاري الأوسي. شهد بدرًا، ذكره عبدان، وأورد له من حديث عبد الكريم الجزري، عن ابن الحارث، عن أبيه، أَنَّهُ رَأَى جبريل عليه السلام مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو الذي يقال له: حارثة بْن النعمان، إلا أن عبدان فرق بينهما في الاسم، والكنية، والنسب، وذكر حارثة، فقال: هو ابن النعمان بْن رافع بْن زيد بْن عبيد بْن ثعلبة بْن غنم بْن مالك بْن النجار بْن مالك بْن عمرو بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي، وأورد له من حديث الزُّهْرِيّ، عن عَبْد اللَّهِ بْن عامر: أَنَّهُ رَأَى جبريل عليه السلام. أخرجه أَبُو موسى، وهذا كلامه. وقد أخرجه ابن منده، إلا أن أبا موسى رَأَى في نسبه: ابن أَبِي خزمة، ولم يذكره ابن منده، وغير النسب عَلَى ما تراه بعد هذه الترجمة عقيبها، فظنه غيره، وهو هو، ولو نبه أَبُو موسى عَلَى الغلط في النسب الذي ذكره ابن منده أول الترجمة الآتية، لكان أحسن من أن يستدرك عليه اسمًا أخرجه، والذي رَأَى جبريل إنما هو حارثة بْن النعمان الخزرجي، وقد ذكره ابن منده أيضًا، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1073- حبي بن حارثة الثقفي
ب: حبي بْن جارية الثقفي حليف بْن زهرة بْن كلاب. أسلم يَوْم فتح مكة، وقتل يَوْم اليمامة شهيدًا، أخرجه أَبُو عمر، وقال: هذا قول الطبري. وفي رواية إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق، قال: وممن قتل يَوْم اليمامة: حبي بْن حارثة، من ثقيف. قال: وقال الدارقطني: كذا ضبطه بالكسر ممالا. وقال: ابن حارثة، بالحاء، والثاء المثلثة. وقال الواقدي: حبي بْن جارية، وكذلك ذكره الطبري. وقال أَبُو معشر: يعلى بْن جارية الثقفي. قال أَبُو عمر: والصواب ما قاله ابن إِسْحَاق. قلت: لم يضبطه أَبُو عمر بالحروف حتى لا يتغير الضبط، وقد ذكره الأمير ابن ماكولا، وضبطه ضبطًا جيدًا بالحروف، فنذكره ليزول اللبس، فقال: وأما حبي بباء مشددة معجمة بواحدة ممالة، فذكر نفر، ثم قال: حبي بْن حارثة، حليف لبني زهرة من ثقيف، قاله ابن إِسْحَاق في رواية إِبْرَاهِيم بْن سعد. وقال يحيى بْن سَعِيد الأموي، عن ابن إِسْحَاق: بباءين. وقال: ابن حارثة، وقال الواقدي: هو حيي، إلا أَنَّهُ قال: ابن جارية، بالجيم. وقال الطبري: هو حي، بحاء مهملة مفتوحة، وياء واحدة مشددة، ابن جارية بالجيم الثقفي، أسلم يَوْم الفتح، واتفق الجماعة عَلَى أَنَّهُ قتل يَوْم اليمامة، هذا كلام ابن ماكولا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1173- الحسين بن علي
ب د ع: الحسين بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب بْن عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف القرشي الهاشمي، أَبُو عَبْد اللَّهِ ريحانة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشبهه من الصدر إِلَى أسفل منه، ولما ولد أذن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أذنه، وهو سيد شباب أهل الجنة، وخامس أهل الكساء، أمه فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيدة نساء العالمين، إلا مريم عليهما السلام. (318) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَمِينُ الْبَغْدَادِيُّ، أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ نَاصِرٍ، أخبرنا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَبِي الصَّقرِ الأَنْبَارِيُّ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ نَظِيفٍ الْفَرَّاءُ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، أخبرنا أَبُو بِشْرٍ الدَّوْلابِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حدثنا إِسْرَائِيلُ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: " بَلْ هُوَ حَسَنٌ "، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: " بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ "، فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: " بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ "، ثُمَّ قَالَ: " سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ: شَبَّرٍ، وَشَبِيرٍ، وَمُشَبِّرٍ " (319) قال: وأخبرنا الدولابي، أخبرنا أَبُو شيبة إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شيبة، أخبرنا أَبُو غسان مالك بْن إِسْمَاعِيل، أخبرنا عمرو بْن حريث، عن عمران بْن سليمان، قال: " الحسن والحسين من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية " (320) قال: وأخبرنا الدولابي، حدثني أحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحيم الزُّهْرِيّ، حدثنا أَبُو صالح عَبْد اللَّهِ بْن صالح، قال: قال اللَّيْث بْن سعد ولدت فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحسين بْن عَلِيٍّ، في ليال خلون من شعبان سنة أربع (321) وقال الزبير بْن بكار ولد الحسين لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة (322) وقال جَعْفَر بْن مُحَمَّد لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد (323) وقال قتادة ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر، فولدته لست سنين، وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة (324) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدّينِيُّ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ، أخبرنا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، عن أُمِّه، عن فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ: أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلا مُسْلِمَةٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، وَإِنْ قَدُمَ عَهْدُهَا، فَيُحْدِثُ لَهَا اسْتِرْجَاعًا إِلا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَأَعْطَاهُ ثَوَابَ مَا وَعَدَهُ بِهَا يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا " (325) أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْمُجْتَبَى الْعَلَوِيَّةُ، قَالَتْ: قَرَأَ عَلَيَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، أخبرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حدثنا جُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ، عن مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عن طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَانُ أُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا الْبَحْرَ أَنْ يَقْرَءُوا: {{بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}} (326) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السّيحِيُّ الْعَدْلُ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُمَيْسٍ، أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ طَوْقٍ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلُ الْمُرَجَّى، أخبرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، أخبرنا عُمَرُ بْنُ خَلِيفَةَ الْعَبْدِيُّ، عن مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَصْطَرِعَانِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللَّهِ، يَقُولُ: " هِيَ حَسَنٌ؟ " قَالَتْ فَاطِمَةُ: لِمَ تَقُولُ: " هِيَ حَسَنٌ "؟ قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ، يَقُولُ: هِيَ حُسَيْنٌ " (327) أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالُوا، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، أخبرنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ، أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، أخبرنا أَبِي، عن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عن دَمِ الْبَعُوضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُ عن دَمِ الْبَعُوضِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَيْحَانَتَايْ مِنَ الدُّنْيَا ". وَقَدْ رَوَى نَحْوَ هَذَا عن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي ذِكْرِ أَخِيهِ الْحَسَنِ أَحَادِيثُ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا، فَلا حَاجَةَ إِلَى إِعَادَةِ مُتُونِهَا (328) قَالَ: وَأخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عن سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ، عن يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُسَيْنٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ " (329) قَالَ: وَأخبرنا التِّرْمِذِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عن إِسْرَائِيلَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، عن هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عن عَلِيٍّ، قال: " الْحَسَنُ أَشْبَهُ بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ " (330) أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، أخبرنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ ابْنُ سِيرِينَ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " أَتَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا ". قَالَ أَنَسٌ: " كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالْوَسْمَةِ ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وروى الأوزاعي، عن شداد بْن عَبْد اللَّهِ، قال: سمعت واثلة بْن الأسقع، وقد جيء برأس الحسين، فلعنه رجل من أهل الشام، ولعن أباه، فقام واثلة وقال: والله لا أزل أحب عليًا، والحسن، والحسين، وفاطمة، بعد أن سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول فيهم ما قال، لقد رأيتني ذات يَوْم، وقد جئت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بيت أم سلمة، فجاء الحسن فأجلسه عَلَى فخذه اليمنى وقبله، ثم جاء الحسين فأجلسه عَلَى فخذه اليسرى وقبله، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه، ثم دعا بعلي ثم قال: {{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}} . قلت لواثلة: ما الرجس؟ قال: الشك في اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَبُو أحمد العسكري: يقال إن الأوزاعي لم يرو في الفضائل حديثًا غير هذا، والله أعلم. قال: وكذلك الزُّهْرِيّ لم يرو فيها إلا حديثًا واحدًا، كانا يخافان بني أمية. قال الزبير بْن بكار: حدثني مصعب، قال: حج الحسين خمسًا وعشرين حجة ماشيًا، فإذا يكون قد حج وهو بالمدينة قبل دخولهما العراق منهاٍ ماشيًا فإنه لم يحج من العراق، وجميع ما عاش بعد مفارقة العراق تسع عشرة سنة وشهورًا، فإنه عاد إِلَى المدينة من العراق سنة إحدى وأربعين، وقتل أول سنة إحدى وستين. وكان الحسين كارهًا لما فعله أخوه الحسن من تسليم الأمر إِلَى معاوية، وقال: أنشدك اللَّه أن تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة أبيك، فقال له الحسن: اسكت، أنا أعلم بهذا الأمر منك. وكان الحسين رضي اللَّه عنه فاضلًا كثير الصوم، والصلاة، والحج، والصدقة، وأفعال الخير جميعها. وقتل يَوْم الجمعة، وقيل: يَوْم السبت، وهو يَوْم عاشوراء من سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق، وقبره مشهور يزار. وسبب قتله أَنَّهُ لما مات معاوية بْن أَبِي سفيان كاتب كثير من أهل الكوفة، الحسين بْن علي ليأتي إليهم ليبايعوه، وكان قد امتنع من البيعة ليزيد بْن معاوية لما بايع له أبوه بولاية العهد، وامتنع معه ابن عمر، وعبد اللَّه بْن الزبير، وعبد الرحمن بْن أَبِي بكر، فلما توفي معاوية لم يبايع أيضًا، وسار من المدينة إِلَى مكة، فأتاه كتب أهل الكوفة، وهو بمكة، فتجهز للمسير، فنهاه جماعة منهم: أخوه مُحَمَّد بْن الحنفية، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم، فقال: رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام، وأمرني بأمر فأنا فاعل ما أمر. فلما أتى العراق، كان يزيد قد استعمل عبيد اللَّه بْن زياد عَلَى الكوفة، فجهز الجيوش إليه، واستعمل عليهم عمر بْن سعد بْن أَبِي وقاص، ووعده إمارة الري. فسار أميرًا عَلَى الجيش، وقاتلوا حسينًا بعد أن طلبوا منه أن ينزل عَلَى حكم عبيد اللَّه بْن زياد، فامتنع، وقاتل حتى قتل هو وتسعة عشر من أهل بيته، قتله سنان بْن أنس النخعي، وقيل: قتله شمر بْن ذي الجوشن، وأجهز عليه خولي بْن يَزِيدَ الأصبحي، وقيل: قتله عمر بْن سعد، وليس بشيء، والصحيح أَنَّهُ قتله سنان بْن أنس النخعي. وأما قول من قال: قتله شمر، وعمر بْن سعد، لأن شمر هو الذي حرض الناس عَلَى قتله، وحمل بهم إليه، وكان عمر أمير الجيش، فنسب القتل إليه، ولما أجهز عليه خولي حمل رأسه إِلَى ابن زياد، وقال: أوقر ركابي فضة وذهبًا فقد قتلت السيد المحجبا قتلت خير الناس أمًا وأبًا وخيرهم إذ ينسبون نسبًا وقيل: إن سنان بْن أنس لما قتله، قال له الناس: قتلت الحسين بْن عَلِيٍّ، وهو ابن فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورضي عنها، أعظم العرب خطرًا، أراد أن يزيل ملك هؤلاء، فلو أعطوك بيوت أموالهم، لكان قليلًا! فأقبل عَلَى فرسه، وكان شجاعًا به لوثة، فوقف عَلَى باب فسطاط عمر بْن سعد، وأنشد الأبيات المذكورة، فقال عمر: أشهد أنك مجنون، وحذفه بقضيب، وقال: أتتكلم بهذا الكلام! والله لو سمعه زياد لقتلك. ولما قتل الحسين أمر عمر بْن سعد نفرًا، فركبوا خيولهم وأوطئوها الحسين، وكان عدة من قتل معه اثنين وسبعين رجلًا، ولما قتل أرسل عمر رأسه ورءوس أصحابه إِلَى ابن زياد، فجمع الناس وأحضر الرءوس، وجعل ينكت بقضيب بين شفتي الحسين، فلما رآه زيد بْن أرقم لا يرفع قضيبه، قال: أعل بهذا القضيب فوالذي لا إله غيره، لقد رأيت شفتي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هاتين الشفتين يقبلهما، ثم بكى، فقال له ابن زياد: أبكى اللَّه عينيك، فوالله لولا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك. فخرج وهو يقول: أنتم يا معشر العرب، العبيد بعد اليوم، قتلتم الحسين بْن فاطمة، وأمرتم ابن مرجانة، فهو يقتل خياركم، ويستعبد شراركم، وأكثر الناس مراثيه، فمما قيل فيه ما قاله سليمان بْن قثة الخزاعي: مررت عَلَى أبيات آل مُحَمَّد ٍ فلم أرها أمثالها حين حلت فلا يبعد اللَّه البيوت وأهلها وإن أصبحت منهم برغمي تخلت وكانوا رجاء ثم عادوا رزية لقد عظمت تلك الرزايا وجلت أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم ولم تنك في أعدائهم حين سلت وَإِن قتيل الطف من آل هاشم أذل رقابًا من قريش فذلت ألم تر أن الأرض أضحت مريضة لفقد حسين والبلاد اقشعرت وقد أعولت تبكي السماء لفقده وأنجمها ناحت عليه وصلت وهي أبيات كثيرة، وقال مَنْصُور النمري: ويلك يا قاتل الحسين لقد بؤت بحمل ينوء بالحامل أي حباء حبوت أحمد في حفرته من حرارة الثاكل تعال فاطلب غدًا شفاعته وانهض فرد حوضه مع الناهل ما الشك عندي بحال قاتله لكنني قد أشك بالخاذل كأنما أنت تعجبين ألا تنزل بالقوم نقمة العاجل لا يعجل اللَّه إن عجلت وما ربك عما ترين بالغافل ما حصلت لامرئ سعادته حقت عليه عقوبة الآجل (331) أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، قَالَ: حدثنا رَزِينٌ، حَدَّثَنِي سَلْمَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ، وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ، فَقُلْتُ: مَالَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفًا " وروى حماد بْن سلمة، عن عمار بْن أَبِي عمار، عن ابن عباس، قال: رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يرى النائم نصف النهار، وهو قائم أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رَسُول اللَّهِ، ما هذا الدم؟ قال: " هذا دم الحسين "، لم أزل ألتقطه منذ اليوم، فوجد قد قتل في ذلك اليوم قال: أخبرنا مُحَمَّد بْن عِيسَى، أخبرنا واصل بْن عبد الأعلى، أخبرنا أَبُو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بْن عمير، قال: " لما جيء برأس ابن زياد وأصحابه، نضدت في المسجد، فانتهيت إليهم، وهم يقولون: قد جاءت، قد جاءت، فإذا حية قد جاءت تتخلل الرءوس حتى دخلت في منخر عبيد اللَّه بْن زياد، فمكثت هنيهة، ثم خرجت، فذهبت حتى تغيبت، ثم قَالُوا: قد جاءت، قد جاءت، ففعلت ذلك مرتين، أو ثلاثًا ". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1273- حنش بن عقيل
حنش بْن عقيل أحد بني نعيلة بْن مليل، أخي غفار بْن مليل، له حديث في دلائل النبوة، وهو طويل، ولقي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدعاه إِلَى الإسلام فأسلم، وسقاه فضلة سويق. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1373- خالد بن عبادة
ب: خَالِد بْن عبادة الغفاري هو الذي دلاه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في البئر يَوْم الحديبية، فماح في البئر، فكثر الماء حتى روى الناس، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أخرج سهمًا من كنانته، فأمر به فوضع في قعرها، وليس فيها ماء فنبع الماء وكثر، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من رجل ينزل في البئر؟ " فنزل فيها خَالِد بْن عبادة الغفاري، وقيل: بل نزل فيها ناجية بْن جندب الأسلمي، وقيل: البراء بْن عزب. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1473- خلاد بن عمرو
ب س: خلاد بْن عمرو بْن الجموح بْن زيد ابن حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة بْن سعد بْن عَلِيِّ بْنِ أسد بْن ساردة بْن تزيد بْن جشم بْن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي السلمي قال ابن إِسْحَاق: شهد بدرًا. وقال أَبُو عمر: شهد خلاد وأبوه وَإِخوته: معاذ، وَأَبُو أيمن، ومعوذ بدرًا. وقتل خلاد يَوْم أحد شهيدًا، وقيل: إن أبا أيمن مولى عمرو بْن الجموح، وليس بابنه. ولم يختلفوا أن خلادًا هذا شهد بدرًا. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1573- رافع بن بشير السلمي
ب: رافع بْن بشير السلمي روى عنه ابنه بشير: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " تخرج نار تسوق الناس إِلَى المحشر يضطرب فيه ". أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1673- رديح بن ذؤيب
د ع: رديح بْن ذؤيب بْن شعثم بْن قرط بْن جناب بْن الحارث التميمي العنبري مولى عائشة رضي اللَّه عنها. روى ابنه عَبْد اللَّهِ بْن رديح، عن أبيه رديح، عن أبيه ذؤيب، أن عائشة قالت: يا رَسُول اللَّهِ، إني أريد عتيقًا من ولد إِسْمَاعِيل. فجاء فيء العنبر، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خذي منهم أربعة ". فأخذت جدي رديحًا، وعمي سمرة، وابن عمي زخى وخالي زبيبًا. فمسح النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رءوسهم، وقال: " هؤلاء بنو إِسْمَاعِيل عليه السلام ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1730- الزبير بن عبد الله
ب س: الزبير بْن عَبْد اللَّهِ الكلابي من بني كلاب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة. قال أَبُو عمر: لا أعلم له لقاء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولكنه أدرك الجاهلية، وعاش إِلَى خلافة عثمان. (451) أخبرنا أَبُو مُوسَى كِتَابَةً، أخبرنا الْحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْمَعْرُوفُ بِالْغَازِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ زَاهِرٍ الْقَاضِي بِنَيْسَابُورَ، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، أخبرنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، أخبرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أخبرنا أسيدٌ الْكِلابِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلاءَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ، عن أَبِيهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ غَلَبَةَ فَارِسَ الرُّومَ، ثُمَّ رَأَيْتُ غَلَبَةَ الرُّومِ فَارِسَ، ثُمَّ رَأَيْتُ غَلَبَةَ الْمُسْلِمِينَ فَارِسَ، كُلُّ ذَلِكَ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً " أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى وقال أَبُو موسى: ذكره يعقوب بْن سفيان فيمن رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وترجم عليه: الزبير الكلابي، ولم ينسبه |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1731- الزبير بن عبيدة
ب د ع: الزبير بْن عبيدة الأسدي من أسد بْن خزيمة، من المهاجرين الأولين أخبرنا أَبُو جَعْفَر عبيد اللَّه بْن أحمد، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، قال: ثم قدم المهاجرون أرسالًا، يعني إِلَى المدينة، وقال: وكان بنو غنم بْن دودان بْن أسد أهل إسلام، قد أوعبوا إِلَى المدينة هجرة، رجالهم ونساؤهم، وذكر جماعة منهم، وقال: والزبير بْن عبيدة، وتمام بْن عبيدة قال أَبُو عمر: ممن هاجر إِلَى المدينة مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الزبير بْن عبيدة، وأخواه تمام، وسخبرة ابنا عبيدة، ولم يذكر تماما في التاء. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1732- الزبير بن العوام
ب د ع: الزبير بْن العوام بْن خويلد بْن أسد ابن عبد العزى بْن قصي بْن كلاب بْن مرة بْن كعب بْن لؤي القرشي الأسدي، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهو ابن عمة رَسُول اللَّهِ، وابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النَّبِيّ، وكانت أمه تكنيه أبا الطاهر، بكنية أخيها الزبير بْن عبد المطلب، واكتنى هو بأبي عَبْد اللَّهِ، بابنه عَبْد اللَّهِ، فغلبت عليه. وأسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، قاله هشام بْن عروة. وقال عروة: أسلم الزبير وهو ابن اثنتي عشرة سنة، رواه أَبُو الأسود، عن عروة. وروى هشام بْن عروة، عن أبيه، أن الزبير أسلم، وهو ابن ست عشرة سنة. وقيل: أسلم وهو ابن ثماني سنين، وكان إسلامه بعد أَبِي بكر رضي اللَّه عنه، بيسير، كان رابعًا أو خامسًا في الإسلام. وهاجر إِلَى الحبشة وَإِلى المدينة، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين عَبْد اللَّهِ بْن مسعود، لما آخى بين المهاجرين بمكة، فلما قدم المدينة، وآخى رَسُول اللَّهِ بين المهاجرين والأنصار آخى بينه وبين سلمة بْن سلامة بْن وقش. (452) أخبرنا أَبُو ياسر عبد الوهاب بْن أَبِي حبة، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، قال: حدثني أَبِي، أخبرنا زكرياء بْن عدي، أخبرنا علي بْن مسهر، عن هشام بْن عروة، عن أبيه، عن مروان، ولا إخالة يتهم علينا، قال: " أصاب عثمان الرعاف سنة الرعاف، حتى تخلف عن الحج، وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش، فقال: استخلف. قال: وقالوه؟ قال: نعم. قال: من هو؟ قال: فسكت. ثم دخل عليه رجل آخر، فقال مثل ما قال الأول، ورد عليه نحو ذلك، قال: فقال عثمان: الزبير بْن العوام؟ قال: نعم. قال: أما والذي نفسي بيده إن كان لأخيرهم ما علمت، وأحبهم إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (453) أخبرنا أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيل بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، قَالَ: حدثنا هَنَّادٌ، أخبرنا عَبْدَةُ، عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن الزُّبَيْرِ، قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: " بِأَبِي وَأُمِّي " (454) قَالَ: وَأخبرنا أَبُو عِيسَى، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرَو، أخبرنا زَائِدَةُ، عن عَاصِمٍ، عن زِرٍّ، عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ " وروى عن جابر نحوه، وقال أَبُو نعيم: قاله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الأحزاب، لما قال: " من يأتينا بخير القوم "، قال الزبير: أنا. قالها ثلاثًا، والزبير يقول: أنا (455) قَالَ: وأخبرنا أَبُو عِيسَى، أخبرنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ، عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَوْصَى الزُّبَيْرُ إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ صَبِيحَةَ الْجَمَلِ، فَقَالَ: " مَا مِنِّي عُضْوٌ إِلا قَدْ جُرِحَ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى فَرْجِهِ " وكان الزبير أول من سل سيفًا في اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وكان سبب ذلك أن المسلمين لما كانوا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة، وقع الخبر أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أخذه الكفار، فأقبل الزبير يشق الناس بسيفه، والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأعلى مكة، فقال له: " ما لك يا زبير؟ " قال: أخبرت أنك أخذت، فصلى عليه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعا له ولسيفه. وسمع ابن عمر رجلًا، يقول: أنا ابن الحواري، قال: إن كنت ابن الزبير وَإِلا فلا. وشهد الزبير بدرًا، وكان عليه عمامة صفراء معتجرًا بها، فيقال: إن الملائكة نزلت يومئذ عَلَى سيماء الزبير. وشهد المشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أحدًا، والخندق، والحديبية، وخيبر، والفتح، وحنينًا، والطائف، وشهد فتح مصر، وجعله عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنهما في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، وقال: هم الذين توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عنهم راض. وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة: (456) أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: أخبرنا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أخبرنا أَبُو خَيْثَمَةَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ، أخبرنا أَبُو قِلابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عن النَّضْرِ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْخَزَّازُ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا انْتَفَضَ حِرَاءُ، قَالَ: " اسْكُنْ حِرَاءُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدٌ ". وَكَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَسَعْدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ (457) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا سُفْيَانُ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عن يحيى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عن أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {{ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عن النَّعِيمِ}} قَالَ الزُّبَيْرُ: " يَا رَسُول اللَّهِ، وَأَيُّ النَّعِيمِ نَسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا هُوَ الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ " قيل: كان للزبير ألف مملوك، يؤدون إليه الخراج، فما يدخل إِلَى بيته منها درهمًا واحدًا، كان يتصدق بذلك كله، ومدحه حسان ففضله عَلَى الجميع، فقال: أقام عَلَى عهد النَّبِيّ وهديه حواريه والقول بالفعل يعدل أقام عَلَى منهاجه وطريقه يوالي ولي الحق والحق أعدل هو الفارس المشهور والبطل الذي يصول إذا ما كان يَوْم محجل وَإِن امرأ كانت صفية أمه ومن أسد في بيته لمرفل له من رَسُول اللَّهِ قربى قريبة ومن نصرة الإسلام مجد موثل فكم كربة ذب الزبير بسيفه عن المصطفى والله يعطي ويجزل إذا كشفت عن ساقها الحرب حشها بأبيض سباق إِلَى الموت يرقل فما مثله فيهم ولا كان قبله وليس يكون الدهر ما دام يذبل وقال هشام بْن عروة: أوصى إِلَى الزبير سبعة من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم: عثمان، وعبد الرحمن بْن عوف، والمقداد، وابن مسعود وغيرهم. وكان يحفظ عَلَى أولادهم مالهم، وينفق عليهم من ماله. وشهد الزبير الجمل مقاتلًا لعلي، فناداه علي ودعاه، فانفرد به، وقال له: أتذكر إذ كنت أنا وأنت مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنظر إلي وضحك وضحكت، فقلت أنت: لا يدع ابن أَبِي طالب زهوه، فقال: " ليس بمزه، ولتقاتلنه وأنت له ظالم "، فذكر الزبير ذلك، فانصرف عن القتال، فنزل بوادي السباع، وقام يصلي فأتاه ابن جرموز فقتله؟ وجاء بسيفه إِلَى علي، فقال: إن هذا سيف طالما فرج الكرب عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قال: بشر قاتل ابن صفية بالنار. وكان قتله يَوْم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين، وقيل: إن ابن جرموز استأذن عَلَى علي، فلم يأذن له، وقال للآذان: بشره بالنار. فقال: أتيت عليًا برأس الزبيـ ـر أرجو لديه به الزلفه فبشر بالنار إذ جئته فبئس البشارة والتحفه وسيان عندي قتل الزبير وضرطة عنز بذي الجحفه وقيل: إن الزبير لما فارق الحرب، وبلغ سفوان أتى إنسان إِلَى الأحنف بْن قيس، فقال: هذا الزبير قد لقي بسفوان. قال الأحنف: ما شاء اللَّه؟ كان قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف، ثم يلحق ببيته وأهله، فسمعه ابن جرموز، وفضالة بْن حابس، ونفيع، في غواة بني تميم، فركبوا، فأتاه ابن جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزبير، وهو عَلَى فرس، يقال له: ذو الخمار، حتى إذا ظن أَنَّهُ قاتله، نادى صاحبيه، فحملوا عليه فقتلوه. وكان عمره لما قتل سبعًا وستين سنة، وقيل: ست وستون، وكان أسمر ربعة، معتدل اللحم، خفيف اللحية. وكثير من الناس يقولون: إن ابن جرموز قتل نفسه، لما قال له علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار. وليس كذلك، وَإِنما عاش بعد ذلك حتى ولي مصعب بْن الزبير البصرة، فاختفى ابن جرموز، فقال مصعب: ليخرج فهو آمن، أيظن أني أقيده بأبي عَبْد اللَّهِ، يعني أباه الزبير، ليسا سواء. فظهرت المعجزة بأنه من أهل النار، لأنه قتل الزبير رضي اللَّه عنه، وقد فارق المعركة، وهذه معجزة ظاهرة. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1733- الزبير بن أبي هالة
د ع: الزبير بْن أَبِي هالة روى عِيسَى بْن يونس، عن وائل بْن داود، عن البهي، عن الزبير، قال: قتل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلًا من قريش يَوْم بدر صبرًا، ثم قال: " لا يقتلن بعد اليوم رجل من قريش صبرًا ". قال أَبُو حاتم: هذا هو الزبير بْن أَبِي هالة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1734- زخي العنبري
د ع: زخي العنبري من ولد قرط بْن جناب بْن الحارث بْن جندب بْن العنبر التميمي العنبري برك عليه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومسح رأسه. روى عَبْد اللَّهِ بْن رديح بْن ذؤيب بْن شعثم بْن قرط بْن جناب العنبري، عن أبيه رديح، عن أبيه ذؤيب، أن عائشة، قالت: يا نبي اللَّه، إني أريد عتيقًا من ولد إِسْمَاعِيل. فقال لها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انتظري حتى يجيء فيء العنبر، فخذي منهم أربعة غلمة، فأخذت جدي رديحًا، وعمي سمرة، وابن أخي زخيًا، وأخذت خالي زبيبًا، ثم رفع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده، فمسح بها وجوههم وبرك عليهم، وقال: " يا عائشة، هؤلاء من ولد إِسْمَاعِيل ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1735- زر بن حبيش
ب س: زر بْن حبيش بْن حباشة بْن أوس الأسدي من أسد بني خزيمة، يكنى أبا مريم، وقيل: أبا مطرف. أدرك الجاهلية، ولم ير النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو من كبار التابعين. روى عن عمر، وعلي، وابن مسعود. روى عنه: الشعبي، والنخعي، وكان فاضلًا عالمًا بالقرآن، توفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة سنة وعشرين سنة. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1736- زر بن عبد الله
زر بْن عَبْد اللَّهِ بْن كليب الفقيمي قال الطبري: له صحبة، وهو من المهاجرين، وهو من أمراء الجيوش في فتح خوزستان، كان عَلَى جيش حصر جنديسابور، وفتحها صلحًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1737- زرارة بن أوفى
ب: زرارة بْن أوفى النخعي له صحبة، توفي في خلافة عثمان. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1738- زرارة بن جزي
ب د ع: زرارة بْن جزي له صحبة، وهو زرارة بْن جزي بْن عمرو بْن عوف بْن كعب بْن أَبِي بكر، واسمه عبيد بْن كلاب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة. روى مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الشعيثي، عن زفر بْن وثيمة، عن المغيرة بْن شعبة، أن زرارة بْن جزي، قال لعمر بْن الخطاب: " إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتب إِلَى الضحاك بْن سفيان الكلابي، أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها " وروى عنه مكحول. وهو والد عبد العزيز بْن زرارة الذي خرج مجاهدًا أيام معاوية مع يزيد بْن معاوية فقتل شهيدًا، فقال معاوية لأبيه زرارة: قتل فتى العرب. قال: ابني أو ابنك يا أمير المؤمنين؟ قال: ابنك. وروى هشام الكلبي، قال: لما بويع مروان اجتاز بزرارة وهو شيخ كبير عَلَى ماء لهم، فقال له: كيف أنتم؟ قال: بخير، أنبتنا اللَّه فأحسن نباتنا، وحصدنا فأحسن حصادنا، وكانوا قد هلكوا في الجهاد. أخرجه الثلاثة. جزي: قال ابن ماكولا: يقول المحدثون بكسر الجيم وسكون الزاي، وأهل اللغة يقولونه: جزء، بفتح الجيم والهمزة. وقال أَبُو عمر: جزي، يعني بالكسر، وجزء: يعني بالفتح. وقال عبد الغني: جزي، بفتح الجيم وكسر الزاي، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1739- زرارة بن عمرو
ب: زرارة بْن عمرو النخعي والد عمرو بْن زرارة، قدم عَلَى النَّبِيّ في وفد النخع، في نصف رجب من سنة تسع، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، قال: " وما هي؟ " قال: رأيت أتانا خلفتها في أهلي قد ولدت جديًا أسفع أحوى، ورأيت نارًا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي، يقال له: عمرو، وهي تقول: لظى لظى بصير وأعمى. فقال له النَّبِيّ: " أخلفت في أهلك أمة مسرة حملا؟ " قال: نعم، قال: " فإنها قد ولدت غلامًا، وهو ابنك ". قال: فأني له أسفع أحوى؟ قال: " ادن مني "، فقال: " أبك برص تكتمه؟ " قال: والذي بعثك بالحق ما علمه أحد قبلك. قال: " فهو ذاك، وأما النار فإنها فتنة تكون بعدي ". قال: وما الفتنة يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: " يقتل الناس إمامهم، ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس، وخالف بين أصابعه، دم المؤمن عند المؤمن أحلى من الماء، يحسب المسيء أَنَّهُ محسن، إن مت أدركت ابنك، وَإِن مات ابنك أدركتك "، قال: فادع اللَّه أن لا تدركني، فدعا له. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1773- زهير بن عثمان
ب د ع: زهير بْن عثمان الثقفي سكن البصرة، روى عنه الحسن البصري. (462) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ الصُّوفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، أخبرنا ابْنُ الْمُثَنَّى، أخبرنا عَفَّانُ، أخبرنا هَمَّامٌ، عن قَتَادَةَ، عن الْحَسَنِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثَمْانَ الثَّقَفِيِّ، عن رَجُلٍ أَعْوَرَ مِنْ ثَقِيفٍ، قَالَ قَتَادَةُ: إِنْ لَمْ يَكُنِ اسْمُهُ: زُهَيْرَ بْنَ عُثْمَانَ، فَلا أَدْرِي مَا اسْمُهُ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِي مَعْرُوفٌ، وَالثَّالِثُ سُمْعَةٌ وَرِيَاءٌ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ قلت: وروى ابن منده، في هذه الترجمة حديث هشام الدستوائي، عن أَبِي عمران الجوني، قال: كنا بفارس، وعلينا أمير، يقال: زهير بْن عَبْد اللَّهِ، فأبصر إنسانًا فوق البيت ليس حوله شيء، فحدثني أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من بات عَلَى إجار، أو سطح بيت، ليس حوله شيء يرد رجله، فقد برئت منه الذمة ". أورد ابن منده هذا الحديث في هذه الترجمة، وليس منها في شيء، وأورده أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر في ترجمة زهير بْن أَبِي جبل، وقد تقدم هناك، وهو الصحيح، وقد أخرج ابن منده، وَأَبُو نعيم، ترجمة زهير الثقفي غير منسوب، فلا أعلم هل هما واحد أو اثنان؟ والله أعلم. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1873- زيد بن المرس
ع س: زيد بْن المرس الأنصاري قاله بعض الرواة عن عروة بْن الزبير في تسمية من شهد بدرًا. قال أَبُو نعيم: وهم فيه بعض الرواة، (492) أخبرنا أَبُو موسى إذنًا، قال: أخبرنا أَبُو غالب الكوشيدي ونوشروان، قالا: أخبرنا ابن ريذة. ح قال أَبُو موسى: وأخبرنا أَبُو علي، أخبرنا أَبُو نعيم، قالا: أخبرنا سليمان، وهو الطبراني، أخبرنا مُحَمَّد بْن عمرو، حدثني أَبِي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أَبِي الأسود، عن عروة، في تسمية من شهد بدرًا، من الأنصار، ثم من بني خدرة بْن عوف بْن الحارث زيد بْن المرس. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، قال أَبُو نعيم: صوابه ابن المزين |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1973- سعد بن جماز
ب د ع: سعد بْن جماز بْن مالك الأنصاري حليف بني ساعدة من الأنصار وهو أخو كعب بْن جماز، شهد سعد أحدًا وما بعدها، وقتل يَوْم اليمامة شهيدًا. أخرجه الثلاثة. جماز: قيل: بالجيم، وآخره زاي، وقال ابن الكلبي: حمان يعني بالحاء المكسورة، وآخره نون، سعد بْن حمان بْن ثعلبة بْن خرشة بْن عمرو بْن سعد بْن ذبيان بْن رشدان بْن قيس بْن جهينة، وقال الطبري: حمار، بالحاء، وآخره راء، والميم خفيفة. والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2073- سعيد بن رقيش
ب ع س: سَعِيد بْن رقيش بْن ثابت بْن يعمر بْن صبرة بْن مرة بْن كبير بْن غنم بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة يجتمع هو وبنو جحش في يعمر، وهو أخو يزيد بْن رقيش. هاجر مع أهله إِلَى المدينة، فهو من الأولين في الهجرة، قال يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق: ثم تتابع المهاجرون يقدمون أرسالًا، فكان بنو غنم بْن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا إِلَى المدينة مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجالهم ونساؤهم، منهم: سَعِيد بْن رقيش. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، فقال: سَعِيد بْن وقش الأنصاري، من بني غنم بْن دودان. ووهم، لأن بني غنم من بني أسد خزيمة لا من الأنصار. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2173- سلمة بن أبي سلمة الجرمي
د ع: سلمة بْن أَبِي سلمة الجرمي والد عمرو بْن سلمة. وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو سلمة بْن نفيع الجرمي، ويرد في سلمة بْن نفيع أتم من هذا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، في باب سلمة، بفتح اللام، والمعروف بكسرها. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2273- سنان بن وبر
د ع: سنان بْن وبر الجهني ويقال: وبرة. (587) أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الدِّمَشْقِيُّ إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ ابْنَا أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أخبرنا أَبُو سُلَيْمَانَ الرَّبَعِيُّ، أخبرنا أَبِي، أخبرنا مُحَمَّدٍ الصَّاغَانِيُّ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يحيى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عن خَارِجَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ رَافِعٍ، صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سِنَانَ بْنَ وَبْرٍ الْجُهَنِيَّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُرَيْسِيعِ غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَكَانَ شِعَارُهُمْ: يَا مَنْصُورُ، أَمِتْ أَمِتْ.، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، وأَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ فِي: سِنَانِ بْنِ تَيْمٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2373- شاه اليماني
س: شاه. أخرجه أَبُو موسى، وقال: ورد ذكره في حديث أَبِي سلمة، عن أَبِي هريرة، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين ذكر حرمة مكة، فقال: " لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها "، فقال شاه اليماني: اكتب لي يا رَسُول اللَّهِ، فقال: " اكتبوا لأبي شاه ". كذا يقوله إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر، عن مُحَمَّدِ بْنِ عمرو، عن أَبِي سلمة، وفي رواية يحيى بْن أَبِي كثير، عن أَبِي سلمة: أَبُو شاه، وهو الصحيح. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2473- صالح القرظي
صالح القرظي سار من مصر إِلَى المدينة مع مارية القبطية. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2573- ضمرة بن ثعلبة
ب د ع: ضمرة بْن ثعلبة البهزي. وبهز قبيلة بمن بني سليم بْن مَنْصُور، سكن حمص. (647) أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَد، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حدثنا بَقِيَّةُ، يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عن يحيى بْنِ جَابِرٍ، عن ضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: " يَا ضَمْرَةُ، أَتَرَى ثَوْبَيْكَ هَذَيْنِ مُدْخِلِيكَ الْجَنَّةَ؟ "، فَقَالَ: " لَئِنِ اسْتَغْفَرْتَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا أَقْعُدُ حَتَّى أَنْزِعَهُمَا عَنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّهُمَّ، اغْفِرْ لِضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ ". فَانْطَلَقَ سَرِيعًا حَتَّى نَزَعَهُمَا عَنْهُ وروى عنه أَبُو بحرية أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " لن تزالوا بخير ما لم تحاسدوا ". أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2673- عاصم بن العكير
ب: عاصم بْن العكير، المزني الأنصاري. حليف لبني عوف الخزرج من الأنصار، ذكره موسى بْن عقبة فيمن شهد بدرًا، وأحدًا، قاله الطبري. أخرجه أَبُو عمر، وقال: فيه نظر. لعكير: بضم العين، وفتح الكاف، وتسكين الياء وتحتها نقطتان، ثم راء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2730- عامر بن ليلى
س: عامر بْن ليلى الغفاري. ذكره ابن عقدة أيضًا في ترجمة مفردة عن الأول. قال أَبُو موسى: وأظنهما واحدًا، وروى بِإِسْنَادِهِ عن عمر بْن عَبْد اللَّهِ بْن يعلى بْن مرة، عن أبيه، عن جده يعلى، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه "، فلما قدم علي الكوفة نشد الناس: من سمع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فانتشد له بضعة عشر رجلًا، فيهم: عامر بْن ليلى الغفاري. أخرجه أَبُو موسى. قلت: قول أَبِي موسى، أظنهما واحدًا، صحيح، والحق معه، وَإِنما دخل الوهم عَلَى ابن عقدة أَنَّهُ رَأَى عامر بْن ليلى من ضمرة،، فظنه ابن ضمرة، وغفار بْن مليل بْن ضمرة، فرآه في موضع غفاريا، ورآه في موضع من ضمرة، فظنه ابن ضمرة، وكثيرًا ما يشتبه ابن يمن، فاعتقد أنهما اثنان وهما واحد، فإن كل غفاري ضمري، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2731- عامر بن مالك الأشجعي
س: عامر بْن مالك الأشجعي. قال المستغفري: روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه أَبُو عثمان النهدي. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2732- عامر بن مالك القرشي
ب: عامر بْن مالك بْن أهيب بْن عبد مناف ابن زهرة بْن كلاب بْن مرة، القرشي الزُّهْرِيّ، وهو عامر بْن أَبِي وقاص، واسم أَبِي وقاص مالك. أسلم بعد عشرة رجال، وهو من مهاجرة الحبشة، ولم يهاجر إليها أخوه سعد. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا، وقد أخرجناه في عامر بْن أَبِي وقاص. |