أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
741- جزي
ب: جزي بالجيم والزاي المكسورة وآخره ياء، وقيل: جري بضم الجيم وبالراء، وقد تقدم حديثه في الضب. أخرجه ههنا أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1741- زرارة بن قيس النخعي
ب س: زرارة بْن قيس بْن الحارث بْن عدي بن الحارث بْن عوف بْن جشم بْن كعب بْن قيس بْن سعد بْن مالك بْن النخع النخعي قال الطبري، والكلبي، وابن حبيب: قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد النخع، وهم مائتا رجل فأسلموا. أخرجه أَبُو عمر مختصرًا، وأخرجه أَبُو موسى مطولًا. (458) أخبرنا أَبُو مُوسَى إِذْنًا، قَالَ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ إِذْنًا، أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، أخبرنا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ، أخبرنا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ، أخبرنا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا أَبِي وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا رَجُلٌ مِنْ جَرْمٍ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو جُوَيْلٍ مِنْ بَنِي عَلْقَمَةَ، عن رَجُلٍ مِنْهُمْ، قَالَ: وَفَدَ رَجُلٌ مِنَ النَّخَعِ، يُقَالُ لَهُ: زُرَارَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَدِيٍّ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا، قَالَ: " رَأَيْتُ فِي الطَّرِيقِ رُؤْيَا فَقَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ، وَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي سَفَرِي هَذَا إِلَيْكَ رُؤْيَا فِي الطَّرِيقِ، فَقُلْتُ: رَأَيْتُ أَتَانًا تَرَكْتُهَا فِي الْحِينِ أَنَّهَا وَلَدَتْ جَدْيًا " ثم ذكر حديث المدائني بِإِسْنَادِهِ، قَالُوا: قدم وفد النخع عليهم زرارة بْن عمرو، وهم مائتا رجل، فأسلموا، فقال زرارة: يا رَسُول اللَّهِ، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، رأيت أتانا خلفتها في أهلي، ولدت جديًا أسفع أحوى، وذكر نحو ما ذكرناه في ترجمة زرارة بْن عمرو المقدم ذكره، وزاد بعد قوله: " فدعا له ": فمات، وأدركها ابنه عمرو بْن زرارة، فكان أول الناس خلع عثمان بالكوفة، وبايع عليًا. وروى عبد الرحمن بْن عابس النخعي، عن أبيه، عن زرارة بْن قيس بْن عمرو: أَنَّهُ وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلم وكتب له كتابًا ودعا له. أخرجه أَبُو موسى مطولًا. قلت: هذا زرارة هو الذي تقدم ذكره في ترجمة زرارة بْن عمرو الذي أخرجه أَبُو عمر، وذكر فيه حديث الرؤيا، وَإِنما جعلتهما ترجمتين اقتداء بأبي عمر، لئلا نخل بترجمة ذكرها أحدهم، ولئلا يرى بعض الناس " زرارة بْن قيس " فيظن أننا لم نخرجه، فذكرناه وذكرنا أنهما واحد، ويغلب عَلَى ظني أَنَّهُ غير زرارة أَبِي عمرو الذي تقدم، وأخرجه ابن منده وَأَبُو نعيم، لأن ذلك مجهول، وصاحب هذه الوفادة مشهور من النخع، وأخرج أَبُو عمر هذا الحديث في زرارة بْن عمرو، وأخرجه أَبُو موسى في زرارة بْن قيس، وقد نسب الكلبي عمرو بْن زرارة كما ذكرناه أولًا، وقال: هو أول خلق اللَّه خلع عثمان وبايع عليًا، وأبوه زرارة الوافد عَلَى رَسُول اللَّهِ، والله أعلم. وقد روى أَبُو موسى حديث عبد الرحمن بْن عابس، ونسب زرارة، فقال: زرارة بْن قيس بْن عمرو، ومن قاله زرارة بْن عمرو، فيكون قد نسبه إِلَى جده، ويفعلون ذلك كثيرًا، أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2741- عامر بن مسعود القرشي
ب د ع: عامر بْن مسعود بْن أمية بْن خلف بن وهب بْن حذافة بْن جمح، القرشي الجمحي. مختلف في صحبته، قال أَبُو داود: قلت لأحمد بْن حنبل: عامر بْن مسعود القرشي، له صحبة؟ قال: لا أدري، وقد روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال أَبُو داود: وسمعت مصعبًا الزبيري، يقول: له صحبة، وهو والد إِبْرَاهِيم بْن عامر، الذي روى عنه الثوري، وشعبة. وهو الذي ولي الكوفة بعد موت يزيد بْن معاوية باتفاق من أهلها عليه، ولما وليهم خطبهم، فقال في الخطبة: إن لكل قوم أشربة ولذات، فاطلبوها في مظانها، وعليكم بما يحل ويحمد، واكسروا شرابكم بالماء، فقال الشاعر: |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3741- عكرمة بن أبي جهل
ب د ع: عكرمة بْن أَبِي جهل بْن هشام بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم الْقُرَشِيّ المخزومي وأمه أم مجالد إحدى نساء بني هلال بْن عَامِر، واسم أَبِي جهل عَمْرو، وكنيته أَبُو الحكم، وَإِنما رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمون كنوه أبا جهل، فبقي عَلَيْهِ، ونسي اسمه وكنيته، وكنية عكرمة أَبُو عثمان. أسلم بعد الفتح بقليل، وكان شديد العداوة لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الجاهلية، ومن أشبه أباه فما ظلم! وكان فارسًا مشهورًا، ولما فتح رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكَّة هرب منها، ولحق باليمن، وكان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما سار إِلَى مكَّة أمر بقتل عكرمة، ونفر معه. (1073) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْفَقِيهُ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: زَعَمَ السُّدِّيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ، إِلا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ: " اقْتُلُوهُمْ، وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَطْلٍ، وَمِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ "، فَأمَّا ابْنُ خَطْلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا، وَكَانَ أَثْبَتَ الرَّجُلَيْنِ، فَقَتَلَهُ، وَأَمَّا مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ، فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ لأَهْلِ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا، فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَهُنَا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنْ لَمْ يُنَجِّنِي فِي الْبَحْرِ إِلا الإِخْلاصُ مَا يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ، اللَّهُمَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدٌ، إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ، فَلأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا، قَالَ: فَجَاءَ فَأَسْلَمَ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، فَإِنَّهُ اخْتَفَى عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس لِلْبَيْعَةِ، جَاءَ بِهِ حَتَّى وَقَّفَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثًا، ثُمَّ بَايَعَهُ بَعْدَ الثَّلاثِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: " أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ، فَيَقُومُ إِلَى هَذَا حِينَ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ مُبَايَعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ " وَقِيلَ: إِنَّ زَوْجَتَهُ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ عَمِّهِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، سَارَتْ إِلَيْهِ، وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِأَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَرَدَّتْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلامُهُ، وَكَانَ مِنْ صَالِحِي الْمُسْلِمِينَ، وَلَمَّا رَجَعَ قَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَنَقَهُ، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ، وَلَمَّا أَسْلَمَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ، يَقُولُونَ: هَذَا ابْنُ عَدُوِّ اللَّهِ أَبِي جَهْلٍ! فَسَاءَهُ ذَلِكَ، فَشَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ: " لا تَسُبُّوا أَبَاهُ فَإِنَّ سَبَّ الْمَيِّتِ يُؤْذِي الْحَيَّ "، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَقُولُوا: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، فَمَا أَحْسَنَ هَذَا الْخُلُقَ، وَأَعْظَمَهُ، وَأَشْرَفَهُ. وَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا أَدَعُ مَالا أَنْفَقْتُ عَلَيْكَ إِلا أَنْفَقْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِثْلَهُ، وَاسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَدَقَاتِ هَوَازِنَ عَامَ حَجٍّ. (1074) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جِئْتُهُ: " مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ " وله فِي قتال أهل الردة أثر عظيم، استعمله أَبُو بَكْر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى جيش، وسيره إِلَى أهل عمان، وكانوا ارتدوا، فظهره عليهم، ثُمَّ وجهه أَبُو بَكْر أيضًا إِلَى اليمن، فلما فرغ من قتال أهل الردة سار إِلَى الشام مجاهدًا أيام أَبِي بَكْر مَعَ جيوش المسلمين، فلما عسكروا بالجرف عَلَى ميلين من المدينة، خرج أَبُو بَكْر يطوف فِي معسكرهم، فبصر بخباء عظيم حوله ثمانية أفراس ورماح، وعدة ظاهرة فانتهى إليه، فإذا بخباء عكرمة، فسلم أَبُو بَكْر، وجزاه خيرًا، وعرض عَلَيْهِ المعونة، فَقَالَ: لا حاجة لي فيها، معي ألفًا دينار، فدعا لَهُ بخير، فسار إِلَى الشام، واستشهد بأجنادين، وقيل: يَوْم اليرموك، وقيل: يَوْم الصفر. (1075) أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ كِتَابَةً، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَيْفٍ، أَخْبَرَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْغَسَّانِيِّ، وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يَوْمَئِذٍ، يَعْنِي يَوْمَ الْيَرْمُوكِ: " قَاتَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ، وَأَفِرُّ مِنْكُمُ الْيَوْمَ، ثُمَّ نَادَى: مَنْ يُبَايِعُنِي عَلَى الْمَوْتِ؟ فَبَايَعَهُ عَمُّهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وَضِرَارُ بْنُ الأَزْوَرِ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ وَفُرْسَانِهِمْ، فَقَاتَلُوا قُدَّامَ فُسْطَاطِ خَالِدٍ، حَتَّى أَثْبَتُوا جَمِيعًا جِرَاحَةً، وَقُتِلُوا إِلا ضِرَارَ بْنَ الأَزْوَرِ " (1076) قَالُوا: وأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم أيضًا، أَخْبَرَنَا أَبُو عليّ بْن المسلمة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن بْن الحمامي، أَخْبَرَنَا أَبُو عليّ بْن الصواف، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عليّ القطان، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عِيسَى العطار، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن بشر، قَالَ: أخبرني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عَنِ الزُّهْرِيّ، قَالَ: وأخبرني ابْن سمعان أيضًا، عَنِ الزُّهْرِيّ، " أن عكرمة بْن أَبِي جهل يومئذ، يعني يَوْم فحل، كَانَ أعظم النَّاس بلاء، وأنه كَانَ يركب الأسنة حتَّى جرحت صدره ووجهه، فقيل لَهُ: اتق اللَّه، وارفق بنفسك، فَقَالَ: كنت أجاهد بنفسي عَنِ اللات والعزى، فأبذلها لها، أفأستقيها الآن عَنِ اللَّه ورسوله! لا والله أبدًا، قَالُوا: فلم يزدد إلا إقدامًا حتَّى قتل رحمة اللَّه تَعَالى " (1077) وَأَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي ثَعْلَبُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلالٍ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ الْجَصَّاصُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ لأَبِي جَهْلٍ عِذْقًا فِي الْجَنَّةِ "، فَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ: " يَا أُمَّ سَلَمَةَ، هَذَا هُوَ " وليس لعكرمة عقبة، وانقرض عقب أَبِي جهل إلا من بناته. أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4741- محمد بن صفوان الأنصاري
ب د ع: مُحَمَّد بْن صفوان الأنصاري مختلف فِي اسمه فقيل: صفوان بْن مُحَمَّد، وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن صفوان، وقيل: خَالِد بْن صفوان، وقيل: ابن صفوان يعد فِي أهل الكوفة، لَمْ يعرف لَهُ راو غير الشعبي. (1477) أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا شُعْبَةُ، عن عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ: أَنَّهُ صَادَ أَرْنَبَيْنِ، فَذَبَحَهُمَا بِمَرْوَةَ، " فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِمَا ". وَسَمَّاهُ أَبُو الأَحْوَصِ، عن عَاصِمٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ. وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، عن عَاصِمٍ، عن الشَّعْبِيِّ، فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ صَفْوَانَ، أَوْ صَفْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ. وَرَوَاهُ حُصَيْنٌ، عن الشَّعْبِيِّ، فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ صَيْفِيٍّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وقال أَبُو عمر: وقيل: إنهما اثنان. يعني: هَذَا وَمُحَمَّد بْن صيفي الأنصاري، الذي يأتي ذكره، إن شاء اللَّه تعالى، قَالَ: وهو عندي أصح. وروي عن الواقدي، أَنَّهُ قَالَ: أَبُو مرحب مُحَمَّد بْن صفوان، روى عَنْهُ الشعبي فِي الأرنب، وانقرض عقبه. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5741- أبو تحيى الأنصاري
د ع: أبو تحي الأنصاري لَهُ ذكر فِي حديث سمرة. روى ثعلبة بن عباد، قَالَ: سمعت سمرة بن جندب، يخطب فقال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " لا تقوم الساعة حَتَّى يخرج ثلاثون كذابا، آخرهم الدجال الأعور، وهو ممسوح الْعَين اليسرى، كأنها عين أبي تحي ". شيخ بينه وبين حجرة عائشة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6741- أميمة بنت شراحيل
أميمة بنت شراحيل تزوجها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم فارقها. (2182) أخبرنا مسمار بن عمر والحسين بن فناخسرو وغيرهما، بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل، قال: وقال الحسين بن الوليد النيسابوري، عن عبد الرحمن بن الغسيل، عن عباس بن سهل، عن أبيه، وعن أبي أسيد، قالا: " تزوج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أميمة بنت شراحيل فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيين ". قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، أخبرنا إبراهيم بن أبي الوزير، حدثنا عبد الرحمن، عن حمزة هو ابن أبي أسيد، عن أبيه، وعن ابن عباس بن سهل، عن أبيه بهذا. ويرد في الجونية إن شاء الله تعالى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7410- أم حذيفة بن اليمان
د ع: أم حذيفة بن اليمان لها ذكر في حديث حذيفة. 3775 روى إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، قال: قالت لي أمي: متى عهدك بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت لها: ما لي به عهد منذ كذا وكذا، فأتيته وهو يصلي المغرب، فقال: " يا حذيفة، أما رأيت العارض الذي عرض؟ " قلت: بلى، قال: " ذاك ملك أتاني وبشرني بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ". أخرجها ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7411- أم حرام بنت ملحان
ب د ع: أم حرام بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصارية الخزرجية أمها مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النجار. وأم حرام خالة أنس بن مالك، وهي زوجة عبادة بن الصامت، واسمها الرميصاء، وقيل: الغميصاء، ولا يصح لها اسم. وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكرمها ويزورها في بيتها، ويقيل عندها، وأخبرها أنها شهيدة. (2421) أخبرنا أبو ياسر، بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثني محمد بن يحيى بن حبان، حدثني أنس بن مالك، عن أم حرام بنت ملحان، وكانت خالته، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نام أو قال في بيتها، فاستيقظ وهو يضحك، وقال: " عرض علي ناس من أمتي يركبون ظهر البحر الأخضر كالملوك على الأسرة "، قالت: فقلت: يا رسول الله، دع الله أن يجعلني منهم. قال: " إنك منهم "، ثم نام فاستيقظ وهو يضحكك، فقلت: يا رسول الله، ما يضحك؟ فقال: " عرض علي ناس من أمتي يركبون ظهر البحر الأخضر كالملوك على الأسرة ". قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: " أنت من الأولين ". فتزوجها عبادة بن الصامت، فأخرجها معه، فلما جاز البحر بها ركبت دابة فصرعتها فقتلتها. وكانت تلك الغزوة غزوة قبرس فدفنت فيها. وكان أمير ذلك الجيش معاوية بن أبي سفيان في خلافة عثمان، ومعه أبو ذر، وأبو الدرداء، وغيرهما من الصحابة، وذلك سنة سبع وعشرين. أخرجها الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7412- أم حرملة بنت عبد الأسود
ب س: أم حرملة بنت عيد الأسود بن جذيمة بن أقيش بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو بن خزاعة أسلمت قديما، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها جهم بن قيس بن عبد بن شرحبيل. قاله ابن إسحاق. أخرجها أبو عمر، وأبو موسى وهو نسبها. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7413- أم حسان بنت شداد
س: أم حسان بن شداد ذكرناها في ترجمة ابنها حسان. أخرجها أبو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7414- أم الحصين بنت إسحاق
ب د ع: أم الحصين بنت إسحاق الأحمسية (2422) أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر، بإسنادهما عن مسلم أبي الحسين، قال: حدثني أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يحيى بن الحصين، عن أم الحصين جدته، قالت: " حججت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حجة الوداع، فرأيت أسامة وبلالا، أحدهما آخذ بخطام ناقة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والآخر رافع ثوبه يستره من الحر، حتى رمى جمرة العقبة ". واسم أبي عبد الرحيم: خالد بن أبي يزيد. أخرجها الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7415- أم حفيد
ب د ع: أم حفيد واسمها هزيلة بنت الحارث الهلالية وهي أخت ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين، وهي أيضا خالة ابن عباس، وخالد بن الوليد. وذكرت في حديث ابن عباس. وهي التي أهدت السمن والأقط والأضب إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأكل السمن والأقط، ولم يأكل الضباب، تركها تقذرا، وأكلت على مائدته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكانت تسكن البادية. (2423) أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري، بإسناده عن أحمد بن علي، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " أهدت أم حفيد خالتي ابنة الحارث إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمنا وأقطا وأضبا، فدعا بهن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأكلن على مائدته، تركهن تقذرا لهن، ولو كن حراما لما أكلن على مائدة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا أمر بأكلهن ". أخرجها الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7416- أم الحكم بنت الزبير
د ع: أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب القرشية الهاشمية بنت عم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي أخت ضباعة بنت الزبير. وقيل فيها: أم حكيم (2424) أخبرنا أبو أحمد بن علي الأمين، بإسناده عن سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني عياش بن عقب الحضرمي، عن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري، أن أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير، حدثته أنها قالت: أصاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبيا، فذهبت أنا وأختي إلى فاطمة بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم أتينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فشكونا إليه ما نحن فيه، فسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سبقكن يتامى بدر، ولكن سأدلكن على ما هو خير لكن من ذلك: تكبرن الله عَزَّ وَجَلَّ على إثر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تكبيرة، وثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، ولا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير " روى قتادة، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الحكم بنت الزبير، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أكل من لحم كتف، ثم قام إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ ". أخرجها ابن منده. وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7417- أم الحكم بنت أبي سفيان
ب: أم الحكم بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشية الأموية أخت أم حبيبة، زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبيها، وأخت معاوية لأبيه وأمه. أسلمت يوم الفتح، وكانت حين نزل قوله تعالى: {{وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}} ، تحت عياض بن غنم القهري، فطلقها حينئذ، فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي، وهي أم عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان، المعروف بابن أم الحكم. أخرجها أبو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7418- أم الحكم الضمرية
س: أم الحكم الضمرية قسم لها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خيبر ثلاثين وسقا، قاله جعفر. (2425) وأخبرنا يحيى، كتابة، بإسناده عن ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، عن عياش بن عقبة، عن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري، قال: حدثني ابن أم الحكم، قال: حدثتني أمي أم الحكم، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدم من بعض غزواته وقد أصاب رقيقا، فذهبت هي وأختها حتى دخلت على فاطمة، فذهبت إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسألته أن يخدمهن فشكين إليه الحاجة، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سبقكن يتامى أهل بدر، أو أيامى أهل بدر ". أخرجها أبو موسى، وترجمها ضمرية وذكرها ابن أبي عاصم كما رويناه عنه ههنا، ولم يجعلها ضمرية إلا أنه جعلها ترجمة منفردة عن أم الحكم بنت الزبير، التي تقدم ذكرها، جعلهما اثنتين. وما أظنه إلا وهما، فإن الحديث تقدم عن أم الحكم بنت الزبير، ولعل من جعلها ضمرية اشتبه عليه، حيث رأى الراوي ضمريا، والله أعلم. وقد أخرج ابن منده هذا المتن لبنت الزبير، ولم يزد أبو موسى عليه، إلا أنه جعلها ضمرية، فإن كان ظنها غيرها، فهما واحدة، فإن الحديث، والإسناد واحدا |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7419- أم الحكم بنت عبد الرحمن الأنصارية
أم الحكم بنت عبد الرحمن بن مسعود بن ثعلبة الأنصارية من بني خدارة. بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب. |
|
القبض على تنكز نائب السلطان على دمشق وقتله.
741 - 1340 م كان سبب تغير الحال بين السلطان وتنكز - مع أن السلطان متزوج من بنت تنكز وأراد كذلك تزويج ولديه من بنات تنكز، - لما قتل تنكز جماعة من النصارى بسبب افتعالهم الحريق بدمشق عنف عليه السلطان وأن في ذلك سببا لقتل المسلمين في القسطنطينية، وزاد الأمر أنه أمره بإحضار الأموال المتحصلة من جراء هذه الحادثة وأن يجهز بناته فاعتذر تنكز بانشغاله بعمارة ما أكله الحريق وأنه أنفق تلك الأموال في ذلك، وزاد الأمر كذلك سعاية بعض الحاسدين عليه لدى السلطان حتى أمر السلطان بإحضاره إلى مصر، فخرج جيش من مصر لإحضاره من دمشق وكان تنكز قد عرف بالأمر فخرج وأخرج أمواله وأهله، فوصل إليه الأمراء من القاهرة وعرفوه مرسوم السلطان وأخذوه وأركبوه إكديشاً، وساروا به إلى نائب صفد، وهو واقف بالعسكر في ميدان الحصا، وأمر طشتمر بتنكز فأنزل عن فرسه على ثوب سرج وقيده قرمجي مملوكه، وأخذه الأمير بيبرس السلاح دار، وتوجه به إلى الكسوة، فحدث له إسهال ورعدة خيف عليه منه الموت، وأقام بها يوماً وليلة، ثم مضى به بيبرس إلى القاهرة في يوم الثلاثاء سابع المحرم: وصل الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام وهو متضعف، صحبة الأمير بيبرس السلاح دار، وأنزل من القلعة بمكان ضيق حرج، وقصد السلطان ضربه بالمقارع فقام الأمير قوصون في الشفاعة له حتى أجيب إلى ذلك وبعث إليه السلطان يهدده حتى يعترف بما له من المال، ويذكر من كان موافقاً على العصيان من الأمراء، فأجاب تنكز بأنه لا مال له سوى ثلاثين ألف دينار وديعة عنده لأيتام بكتمر الساقي، وأنكر أن يكون خرج عن الطاعة، فأمر السلطان في الليل فأخرج مع ابن صابر المقدم وأمير جندار، وحمل في حراقة بالنيل إلى الإسكندرية، فقتله بها إبراهيم بن صابر المقدم، في يوم الثلاثاء خامس عشر ودفنوه بالإسكندرية، ثم نقلوه إلى تربته بدمشق رحمه الله، وقد جاوز الستين، ويذكر أن لتنكز هذا أوقاف كثيرة من ذلك مرستان بصفد، وجامع بنابلس وعجلون، وجامع بدمشق، ودار الحديث بالقدس ودمشق، ومدرسة وخانقاه بالقدس، ورباط وسوق موقوف على المسجد الاقصى، وتتبعت أموال تنكز، فوجد له ما يجل وصفه واشتملت جملة ما أبيع له على مائتي ألف دينار، فكان جملة العين ستمائة ألف دينار وأربعمائة دينار، ومع ذلك كان له أعمال جدية في دمشق فأزال المظالم، وأقام منار الشرع وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، وأزال ما كان بدمشق وأعمالها من الفواحش والخانات والخمارات، وبالغ في العقوبة على ذلك حتى قتل فيه، وغيرها من عمارة المدارس والأوقاف والمساجد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
741 - النّجيب، نجيب بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف، الخِلاطيّ، الصُّوفيّ، المقيم بالقَيْمُريَّة التي بالقباقبيّين. [المتوفى: 699 هـ]
شيخ ضخم، تامّ الخلقة، أَبِيض اللّحية، كبير السّنّ. كان يصّلى بالأمراء القَيْمُريَّة، وله صوت طيّب وكلام فِي التّصوف. تُوُفّي فِي أوّل يوم من جُمَادَى الآخرة وقد نيّف على التّسعين. وقد كتب فِي إجازةٍ لابن الخبّاز فِي آخر سنة ثمانين وستّمائة: مولدي فِي سنة أربعٍ وستّمائة بخلاط. |