نتائج البحث عن (831) 8 نتيجة

831- جون بن قتادة
د ع: جون بْن قتادة بْن الأعور بْن ساعدة بْن عوف بْن كعب بْن عبد شمس بْن زيد مناة بْن تميم التميمي يعد في البصريين، قيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له ولا رؤية، وهم فيه هشيم.
فروى يحيى بْن أيوب، عن هشيم، عن مَنْصُور بْن وردان، عن الحسن، عن الجون بْن قتادة، قال: كنا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بعض أسفاره، فمر بعض أصحابه بسقاء معلق فيه ماء، فأراد أن يشرب، فقال صاحب السقاء: إنه ميتة، فأمسك حتى لحقه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكر ذلك له، فقال: اشربوا، فإن دباغ الميتة طهورها.
كذا قال هشيم، ورواه جماعة عنه، منهم: شجاع بْن مخلد، وأحمد بْن منيع، ورواه عمرو بْن زرارة، والحسن بْن عرفة، عن هشيم، عن مَنْصُور، ويونس، وغيرهما، عن الحسن، عن سلمة بْن المحبق، ولم يذكر في الإسناد جونًا.
ورواه قتادة، عن الحسن، عن جون بْن قتادة، عن سلمة بْن المحبق.
وهو الصحيح، قاله ابن منده.
وقال أَبُو نعيم بعد أن أخرجه: وروى الحديث عن هشيم، عن مَنْصُور، عن الجون، فقال: أخرجه بعض الواهمين في الصحابة، ونسب وهمه إِلَى هشيم، وحكم أيضًا أن جماعة رووه عن هشيم، عن مَنْصُور، ويونس، عن الحسن، عن سلمة بْن المحبق، ولم يذكر في الإسناد جونًا، وهو وهم ثان، لأن زكريا بْن يحيى بْن حمويه رواه عن هشيم نحو ذا، والراوي عنه أسلم بْن سهل الواسطي، وهو من كبار الحفاظ والعلماء من أهل واسط، فتبين أن الواهم غير هشيم إذا وافقت روايته رواية قتادة، عن الحسن، عن جون، عن سلمة، والله أعلم.
وشهد الجون وقعة الجمل مع طلحة، والزبير.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
1831- زيد بن خارجة
ب د ع: زيد بْن خارجة بْن زيد بْن أَبِي زهير ابن مالك بْن امرئ القيس بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي.
أخر نسبه ابن منده، وَأَبُو نعيم، في هذه الترجمة، فقالا: زيد بْن خارجة بْن أَبِي زهير، وقالا في ترجمة أبيه خارجة بْن أَبِي زهير، فأسقطا زيدًا والد خارجة ههنا، وأثبتاه في أبيه، والصحيح إثباته كما سقناه أول هذه الترجمة، وهذا زيد هو الذي تكلم بعد الموت في أكثر الروايات، وهو الصحيح، وقيل: إن الذي تكلم بعد الموت أبوه خارجة، وليس بصحيح، فإن المشهور في أبيه أَنَّهُ قتل يَوْم أحد، وقد ذكرناه، وأما كلام زيد فإنه أغمي عليه قبل موته، فظنوه ميتًا فسجوا عليه ثوبه، ثم راجعته نفسه، فتكلم بكلام حفظ عنه في أَبِي بكر، وعمر، وعثمان، رضي اللَّه عنهم، ثم مات، وقيل: إن هذا شهد بدرًا وقيل: إن الذي شهدها أبوه خارجة بْن زيد، وهو صحيح.
(481) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، أخبرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، أخبرنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، أخبرنا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ دَعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ حِينَ أَعْرَسَ عَلَى ابْنِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عِيسَى، كَيْفَ بَلَغَكَ فِي الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: عن زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ: أَنَا سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: " صَلُّوا فَاجْتَهِدُوا، ثُمَّ قُولُوا: اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ".
وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ هَا هُنَا وَحْدَهُ حَدِيثَ أَبِي الطُّفَيْلِ، عن زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلاةِ عَلَى النَّجَاشِيِّ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، عن زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ، وَهُوَ هُنَاكَ، وَأَمَّا ابْنُ مَنْدَهْ فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا

2831- عبد الله ابن بحينة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2831- عبد الله ابن بحينة
ب: عَبْد اللَّهِ بْن بحينة.
وهي أمه، وهي بحينة بنت الحارث بْن المطلب بْن عبد مناف، وقيل: إنها أزدية، واسم أبيه مالك بْن القشب الأزدي، من أزد شنوءة، كان حليفً لبني المطلب بْن عبد مناف، وله صحبة، وقد ينسب إِلَى أبيه وأمه معًا، فيقال: عَبْد اللَّهِ بْن مالك بْن بحينة، يكنى أبا مُحَمَّد، وكان ناسكًا فاضلًا يصوم الدهر، وكان ينزل بطن ريم عَلَى ثلاثين ميلًا من المدينة.
أخرجه ههنا أَبُو عمر، لأنه مشهور بأمه، ويذكر في عَبْد اللَّهِ بْن مالك، إن شاء اللَّه تعالى، فإن ابن منده، وأبا نعيم، أخرجاه هناك.

3831- عمرو بن سالم الخزاعي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3831- عمرو بن سالم الخزاعي
د ع: عُمَر بْن سالم الخزاعي وقيل: عَمْرو، وهو وافد خزاعة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحكم بْن عتيبة، عَنْ مقسم، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، أن عُمَر بْن سالم الخزاعي أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأنشده:

4831- مرثد بن أبي مرثد

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4831- مرثد بن أبي مرثد
ب د ع: مرثد بْن أَبِي مرثد واسم أَبِي مرثد: كناز الغنوي، وقد تقدم نسبه فِي الكاف، وهو من غني بْن أعصر بْن سعد بْن قيس بْن عيلان.
شهد هُوَ وأبوه أَبُو مرثد بدرا.
(1500) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا: أَبُو مَرْثَدٍ كَنَّازُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَابْنُهُ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ، حُلَفاَءُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ واستشهد مرثد فِي غزوة الرجيع مع عَاصِم بْن ثابت، سنة ثلاث، ولما هاجر آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أوس بْن الصامت، وَكَانَ يحمل الأسارى من مكة إِلَى المدينة، لشدته وقوته، وَكَانَ بمكة بغي يقال لَهَا: عناق، وكانت صديقة لَهُ فِي الجاهلية، وَكَانَ قد وعد رجلا أن يحمله من أهل مكة، قَالَ: فجئت حَتَّى انتهيت إِلَى حائط من حيطان مكة فِي ليلة قمراء، قَالَ: فجاءت عناق فأبصرت سوادي، فلما رأتني عرفتني، فقالت: مرثد؟ قلت: مرثد، قالت: مرحبا وأهلا، تعال فبت عندنا الليلة، قَالَ: فقلت: يا عناق، إن اللَّه حرم الزنا، قالت: يا أهل مكة، إن هَذَا يحمل الأسرى من مكة، قَالَ: فتبعني ثمانية رجال، وسلكت الخندمة، فانتهيت إِلَى كهف فدخلته، وجاءوا حَتَّى قاموا عَلَى رأسي، وعماهم اللَّه عني، ثُمَّ رجعوا، ورجعت إِلَى صاحبي فحملته، وَكَانَ رجلا ثقيلا حَتَّى انتهيت إِلَى الإذخر، ففككت عَلَيْهِ كبله، ثُمَّ قدمت المدينة فأتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، أنكح عناق؟ فأمسك رَسُول اللَّهِ حَتَّى نزلت هَذِه الآية: {{الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً}} ..
قَالَ ابن إِسْحَاق: كَانَ مرثد بْن أَبِي مرثد أمير السرية التي أرسلها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الرجيع، وَذَلِكَ فِي صفر سنة ثلاث من الهجرة.
وقال غيره: كَانَ الأمير عليها عَاصِم بْن ثابت.
وتقدمت القصة فِي خبيب بْن عدي وَعَاصِم.
وروى مرثد، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ، قَالَ: " إن سركم أن تقبل صلاتكم فليؤمكم خياركم، فإنهم وفدكم ".
قَالَ الْقَاسِم أَبُو عبد الرحمن الشامي: حَدَّثَنِي مرثد.
قَالَ أَبُو عمر: هكذا الحديث، وهو عندي وهم وغلط، لأن من قتل فِي حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يدركه الْقَاسِم، ولا يجوز أن يقول فِيهِ: حَدَّثَنِي، لأنه منقطع، أرسله الْقَاسِم، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.

5831- أبو حميضة الأنصاري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5831- أبو حميضة الأنصاري
ب: أبو حميضة معبد بن عباد الأنصاري السالمي: من بني سالم بن عوف بن قشعر بن المقدم بن سالم بن غنم.
شهد بدرا، كذا قَالَ فِيهِ إبراهيم بن سعد، وَيَحْيَى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق: حميضة، يعني بالحاء المهملة والضاد المعجمة، وغيره يقول: خميصة، بالخاء المعجمة، والصاد المهملة، وهي رواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، ومثله، قَالَ الواقدي، ونذكره فِي موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
6831- حبشية الخزاعية
د ع: حبشية الخزاعية العدوية عدي خزاعة زوجة سفيان بن معمر بن حبيب البياض من مهاجرة الحبشة.
ورواه ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة وهو تصحيف إنما هي حسنة امرأة سفيان بن معمر بن حبيب الجمحي، كما ذكره ابن إسحاق، وغيره.
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.
خلع الملك الأشرف ملك اليمن وتولي الظاهر يحيى بن الأشرف مكانه.
831 جمادى الأولى - 1428 م
في شهر جمادى الأولى كانت الفتنة الكبيرة بمدينة تعز من بلاد اليمن، وذلك أن الملك المنصور عبد الله بن أحمد، لما توفي في جمادى الأولى السنة الفائتة، أقيم بعده أخوه الملك الأشرف إسماعيل بن أحمد الناصر بن الملك الأشرف إسماعيل بن عباس فتغيرت عليه نيات الجند كافة من أجل وزيره شرف الدين إسماعيل بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر العلوي، نسبة إلى علي بن بولان العكي، فإنه أخر صرف جوامكهم ومرتباتهم، واشتد عليهم، وعنف بهم، فنفرت منه القلوب، وكثرت حساده، لاستبداده على السلطان، وانفراده بالتصرف دونه، وكان يليه في الرتبة الأمير شمس الدين علي بن الحسام، ثم القاضي نور الدين علي المحالبي مشد الاستيفاء، فلما اشتد الأمر على العسكر وكثرت إهانة الوزير لهم، وإطراحه جانبهم، ضاقت عليهم الأحوال حتى كادوا أن يموتوا جوعًا، فاتفق تجهيز خزانة من عدن، وبرز الأمر بتوجه طائفة من العبيد والأتراك لنقلها، فسألوا أن ينفق فيهم أربعة دراهم لكل منهم، يرتفق بها، فامتنع الوزير ابن العلوي من ذلك، وقال: ليمضوا غصبًا إن كان لهم غرض في الخدمة، وحين وصول الخزانة يكون خير، وإلا ففسح الله لهم، فما للدهر بهم حاجة، والسلطان غني عنهم، فهيج هذا القول حفائظهم، وتحالف العبيد والترك على الفتك بالوزير، وإثارة فتنة، فبلغ الخبر السلطان، فأعلم الوزير، فقال: ما يسوءوا شيئاً، بل نشق كل عشرة في موضع، وهم أعجز من ذلك، فلما كان يوم الخميس تاسع جمادى الآخرة هذا: قبيل المغرب، هجم جماعة من العبيد والترك دار العدل بتعز، وافترقوا أربع فرق، فرقة دخلت من باب الدار وفرقة دخلت من باب السر، وفرقة وقفت تحت الدار، وفرقة أخذت بجانب آخر فخرج إليهم الأمير سنقر أمير جندار، فهبروه بالسيوف حتى هلك، وقتلوا معه علي المحالبي مشد المشدين، وعدة رجال، ثم طلعوا إلى الأشرف - وقد اختفى بين نسائه وتزيا بزيهن - فأخذوه ومضوا إلى الوزير ابن العلوي فقال لهم: ما لكم في قتلي فائدة؟ أنا أنفق على العسكر نفقة شهرين فمضوا إلى الأمير شمس الدين علي بن الحسام بن لاجين، فقبضوا عليه، وقد اختفى، وسجنوا الأشرف وأمه وحظيته في طبقة المماليك، ووكلوا به وسجنوا ابن العلوي الوزير وابن الحسام قريباً من الأشرف، ووكلوا بهما، وقد قيدوا الجميع، وصار كبير هذه الفتنة برقوق من جماعة الترك، فصعد هو في جماعة ليخرج الظاهر يحيى بن الأشرف إسماعيل بن عباس من ثعبات فامتنع أمير البلد من الفتح ليلاً، وبعث الظاهر إلى برقوق بأن يتمهل إلى الصبح، فنزل برقوق ونادى في البلد بالأمان والاطمئنان والبيع والشراء، والأخذ والعطاء، وأن السلطان هو الملك الظاهر يحيى بن الأشرف، هذا وقد نهب العسكر عند دخولهم دار العدل جميع ما في دار السلطان، وأفحشوا في نهبهم، فسلبوا الحريم ما عليهن، وانتهكوا ما حرم الله، ولم يدعوا في الدار ما قيمته الدرهم الواحد، وأخذوا حتى الحصر، وامتلأت الدار وقت الهجمة بالعبيد والترك والعامة، فلما أصبح يوم الجمعة عاشره: اجتمع بدار العدل الترك والعبيد، وطلبوا بني زياد وبني السنبلي والخدم، وسائر أمراء الدولة والأعيان، فلما تكامل جمعهم، ووقع بينهم الكلام فيمن يقيموه، قال بنو زياد: ما تم غير يحيى، فاطلعوا له هذه الساعة، فقام الأمير زين الدين جياش الكاملي والأمير برقوق، وطلعا إلى ثعبات في جماعة من الخدام والأجناد، فإذا الأبواب مغلقة، وصاحوا بصاحب البلد حتى فتح لهم، ودخلوا إلى القصر، فسلموا على الظاهر يحيى بالسلطنة وسألوه، أن ينزل معهم إلى دار العدل، فقال: حتى يصل العسكر أجمع، ففكوا القيد من رجليه، وطلبوا العسكر بأسرهم، فطلعوا بأجمعهم، وأطلعوا معهم بعشرة جنائب من الاصطبل السلطاني في عدة بغال فتقدم الترك والعبيد وقالوا للظاهر: لا نبايعك حتى تحلف لنا أنه لا يحدث علينا منك سوء بسبب هذه الفعلة، ولا ما سبق قبلها،، فحلف لهم ولجميع العسكر، وهم يعددون عليه الأيمان، ويتوثقون منه، وذلك بحضرة قاضي القضاة موفق الدين علي بن الناشري، ثم حلفوا له على ما يحب ويختار، فلما انقضى الحلف، وتكامل العسكر، ركب ونزل إلى دار العدل في أهبة السلطنة، فدخلها بعد صلاة الجمعة، فكان يوماً مشهوداً، وعندما استقر بالدار أمر بإرسال ابن أخيه الأشرف إسماعيل إلى ثعبات، فطلعوا به، وقيدوه بالقيد الذي كان الظاهر يحيى مقيداً به، وسجنوه بالدار التي كان مسجوناً بها، ثم حمل بعد أيام إلى الدملوه، ومعه أمه وجاريته، وأنعم السلطان الملك الظاهر يحيى على أخيه الملك الأفضل عباس، بما كان له، وخلع عليه، وجعله نائب السلطة كما كان في أول دولة الناصر، وخمدت الفتنة، وكان الذي حرك هذا الأمر بنو زياد، فقام أحمد بن محمد بن زياد الكاملي بأعباء هذه الفتنة، لحنقه على الوزير ابن العلوي، فإنه كان قد مالأ على قتل أخيه جياش، وخذل عن الأخذ بثأره وصار يمتهن بني زياد، ثم ألزم الوزير ابن العلوي وابن الحسام بحمل المال، وعصرا على كعابهما وأصداغهما، وربطا من تحت إبطهما، وعلقا منكسين، وضربا بالشيب والعصا، وهما يوردان المال، فأخذ من ابن العلوي - ما بين نقد وعروض - ثمانون ألف دينار، ومن ابن الحسام مبلغ ثلاثين ألف دينار، وظهر من السلطان نبل وكرم وشهامة ومهابة، بحيث خافه العسكر، بأجمعهم فإن له قوة وشجاعة، حتى أن قوسه يعجز من عندهم من الترك عن جره، وبهذه الكائنة اختل ملك بني رسول.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت