أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
872- الحارث بن خالد بن صخر
ب ع س: الحارث بْن خَالِد بْن صخر بْن عامر بْن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة، جد مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث التيمي. من المهاجرين الأولين إِلَى أرض الحبشة، هاجر هو وامرأته ريطة بنت الحارث بْن جبيلة بْن عامر بْن كعب بْن سعد بْن تيم، يجتمع هو وامرأته في عامر. وقيل: إنه هاجر مع جَعْفَر بْن أَبِي طالب إِلَى الحبشة في الهجرة الثانية، فولدت له بأرض الحبشة: موسى، وعائشة، وزينب، وفاطمة أولاد الحارث، فهلكوا بأرض الحبشة، وقيل: بل خرج بهم أبوهم من أرض الحبشة، يريد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما كانوا ببعض الطريق شربوا ماء فماتوا أجمعون، ونجا هو وحده، فقدم المدينة، فزوجه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنت عبد يزيد بْن هاشم بْن المطلب بْن عبد مناف. وقد ذكر أَبُو عمر في ترجمته من أولاده الذين هلكوا: إِبْرَاهِيم، ورواه عن الزبير، ولم يذكره الزبير، وَإِنما ابنه إِبْرَاهِيم عاش بعده، ومن ولده مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث الفقيه، ولعله قد كان له ولد آخر اسمه إِبْرَاهِيم. أخرجه الثلاثة، واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وهو في كتاب ابن منده ترجمة طويلة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1872- زيد بن مربع
د ع: زيد بْن مربع بْن قيظي الأنصاري من بني حارثة، يعد في أهل الحجاز، حديثه عن يَزِيدَ بْنِ شيبان. روى صالح بْن أحمد بْن حنبل، عن أبيه، أن اسم ابن مربع زيد. ومثله قال ابن معين، روى يزيد بْن شيبان الأزدي، قال: أتانا ابن مربع الأنصاري، ونحن بعرفة، في مكان نباعده من موقف الإمام، فقال: أنا رَسُول اللَّهِ إليكم، يقول: " كونوا عَلَى مشاعركم، فإنكم عَلَى إرث من إرث إِبْرَاهِيم ". له ولإخوته: عَبْد اللَّهِ، وعبد الرحمن، ومرارة صحبة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2872- عبد الله بن الحارث الباهلي
س: عَبْد اللَّهِ بْن الحارث الباهلي، أَبُو مجيبة. حديثه مشهور في الصوم، وذكر أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيِّ بْنِ بحر البلخي في مفردات الأسماء أن اسمه: عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، وذكره بْن منده وغيره فيمن لا يعرف اسمه. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3872- عمرو بن بجاد الأشعري
س: عَمْرو بْن بجاد أَبُو أنس الْأَشْعَرِي رَوَى عَمْرُو بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جَدِّهَا أَبِي أَنَسٍ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ بِجَادٍ الأَشْعَرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْمُ السَّحَابِ عِنْدَ اللَّهِ الْعَنَانُ، وَالرَّعْدُ مَلَكٌ يَزْجُرُ السَّحَابَ، وَالْبَرْقُ طَرْفُ مَلَكٍ ". أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4872- مسطح بن أثاثة
ب د ع: مسطح بْن أثاثة بْن عباد بْن المطلب بْن عبد مناف بْن قصي القرشي المطلبي، يكنى: أبا عباد، وقيل: أَبُو عَبْد اللَّهِ، وأمه أم مسطح بنت أَبِي رهم بْن المطلب بْن عبد مناف، وأمها ريطة بنت صخر بْن عَامِر بْن كعب، خالة أَبِي بكر الصديق. شهد مسطح بدرا، وَكَانَ ممن خاض فِي الإفك عَلَى عائشة رضي اللَّه عَنْهُا، فجلده النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيمن جلد فِي ذَلِكَ، وَكَانَ أَبُو بكر ينفق عَلَيْهِ، فأقسم أن لا ينفق عَلَيْهِ، فأنزل اللَّه تعالى: {{وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ}} .. الآية. فعاد أَبُو بكر ينفق عَلَيْهِ. وقيل: إن مسطحا لقب واسمه عوف، وله أخت اسمها هند، توفي سنة أربع وثلاثين، وهو ابن ست وخمسين سنة، وقيل: شهد صفين مع عَليّ، ومات سنة سبع وثلاثين، وقد ذكرناه فيمن اسمه عوف. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5872- أبو ذؤيب الهذلي
ب د ع: أبو ذؤيب الهذيلي الشاعر. كَانَ مسلما عَلَى عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يره، ولا خلاف أَنَّهُ جاهلي إسلامي، قيل: اسمه خويلد بن خالد بن المحرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. وقال ابن إسحاق: قَالَ أبو ذؤيب الشاعر: بلغنا أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مريض، فاستشعرت حزنا وبت بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها، ولا يطلع نورها، فظللت أقاسي طولها، حَتَّى إذا كَانَ قريب السحر أغفيت، فهتف بي هاتف يقول: خطب أجل أناخ بالإسلام بين النخيل ومعقد الآطام قبض النَّبِيّ مُحَمَّد فعيوننا تذري الدموع عَلَيْهِ بالتسجام قَالَ أبو ذؤيب: فوثبت من نومي فزعا، فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعد الذابح، فتفاءلت ذبحا يقع فِي العرب فعلمت أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قبض، أو هُوَ ميت من علته، فركبت ناقتي وسرت، فلما أصحبت طلبت شيئا أزجر بِهِ، فعن لي شيهم، يعني القنفذ، وقد قبض عَلَى صَلَّ، وهي الحية، فهي تلتوي عَلَيْهِ، والشيهم يعضها حَتَّى أكلها، فزجرت ذَلِكَ، فقلت: الشيهم شيء مهم، والتواء الصل التواء الناس عن الحق عَلَى القائم بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أولت أكل الشيهم إياها غلبة القائم بعده عَلَى الأمر، فحثثت ناقتي حَتَّى إذا كانت بالغابة زجرت الطائر، فأخبرني بوفاته، ونعب غراب سانح فنطق بمثل ذَلِكَ، فتعوذت بالله من شر ما عن لي فِي طريقي، وقدمت المدينة وَلَهَا ضجيج بالبكاء كضجيج الحاج إذا أهلوا بالإحرام، فقلت: مه؟ فقالوا: قبض رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجئت المسجد فوجدته خاليا، وأتيت بيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأصبت بابه مرتجا، وقيل: هُوَ مسجى، وقد خلا بِهِ أهله، فقلت: أين الناس؟ فقالوا: فِي سقيفة بني ساعدة، صاروا إلى الأنصار، فجئت إلى السقيفة فوجدت أبا بكر، وعمر، وأبا عبيدة بن الجراح، وسالما، وجماعة من قريش، ورأيت الأنصار فيهم: سعد بن عبادة، وفيهم شعراؤهم: كعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وملأ منهم. لِمَا رأيت الناس فِي عسلانهم ما بين ملحود لَهُ ومضرح متبادرين لشرجع بأكفهم نص الرقاب، لفقد أبيض أروح فهناك صرت إلى الهموم، ومن يبت جار الهموم يبيت غير مروح كسفت لمصرعه النجوم وبدرها وتضعضعت آطام بطن الأبطح وتزعزعت أجبال يثرب كلها ونخيلها لحلول خطب مفدح ولقد زجرت الطير قبل وفاته بمصابه وزجرت سعد الأذبح وزجرت أن نعب المشجع سانحا متفائلا فِيهِ بفأل أقبح ورجع أبو ذؤيب إلى باديته فأقام بِهَا، وتوفي فِي خلافة عثمان، رضي الله عَنْهُ، بطريق مكة، فدفنه ابن الزبير. وقيل: إنه مات بمصر منصرفا من غزوة إفريقية، وَكَانَ غزاها مع عبد الله بن الزبير ومدحه، فلما عاد ابن الزبير من إفريقية عاد معه، فمات، فدفنه ابن الزبير، وقيل: إنه مات غازيا بأرض الروم، ودفن هناك. وَكَانَ عمر بن الخطاب ندبه إلى الجهاد، فلم يزل مجاهدا حَتَّى مات بأرض الروم، فدفنه ابنه أبو عُبَيْد، فقال لَهُ عند موته: أبا عُبَيْد، رفع الكتاب واقترب الموعد والحساب فِي أبيات، قَالَ مُحَمَّد بن سلام: قَالَ أبو عَمْرو: سُئِلَ حسان بن ثابت، من أشعر الناس؟ فقال: حيا أم رجلا؟ قالوا: حيا، قَالَ: هذيل أشعر الناس حيا، قَالَ ابن سلام: وأقول إن أشعر هذيل: أبو ذؤيب. قَالَ عمر بن شبة: تقدم أبو ذؤيب عَلَى سائر شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يقول فيها بنيه. وقال الأصمعي: أبرع بيت قالته العرب بيت أبي ذؤيب. والنفس راغبة إذا رغبتها وإذا ترد إلى قليل تقنع وهذا البيت من شعره المفضل، الَّذِي يرثي فِيهِ بنيه، وكانوا خمسة أصيبوا فِي عام واحد، وَفِيهِ حكم وشواهد، وأولها: أمن المنون وريبها تتوجع والدهر لَيْسَ بمعتب من يجزع؟ قالت أمامة: ما لجسمك شاحبا منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع؟ أم ما لجنيك لا يلائم مضجعا إلا أقض عليك ذاك المضجع؟ فأجبتها: أن ما لجسمي أَنَّهُ أودي بني من البلاد فودعوا أودي بني فأعقبوني حسرة بعد الرقاد وعبرة لا تقلع فالعين بعدهم كأن حداقها كحلت بشوك فهي عور تدمع سبقوا هوى وأعتقوا لهواهم فتخرموا ولكل جنب مصرع فغبرت بعدهم بعيش ناصب وإخال أني لاحق مستتبع ولقد حرصت بأن أدافع عنهم فإذا المنية أقبلت لا تدفع وَإِذَا المنية أنشبت أظفارها ألفيت كل تميمة لا تنفع وتجلدي للشامتين أريهم أني لريب الدهر لا أتضعضع حَتَّى كأني للحوادث مروة بصفا المشقر كل يوم تقرع والدهر لا يبقى عَلَى حدثانه جون السحاب لَهُ جدائد أربع أخرجه أبو عمر مطولا، ولحسن هَذِه الأبيات أوردناها جميعها، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6872- خالدة بنت الحارث، أو خلدة
س: خالدة أو خلدة بنت الحارث عمة عبد الله بن سلام. ذكر محمد بن إسحاق في قصة عبد الله بن سلام أنها أسلمت وحسن إسلامها، أوردها الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل في تفسير قوله تعالى: {{وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ}} . الآية. أخرجها أبو موسى. |
|
الأشرف قايتباي يعيد النظام والقوة لدولة المماليك.
872 - 1467 م كانت مدة حكم الأشرف قايتباي حافلة بالحروب، وسيرتُه من أطول السير، وقد تعرضت البلاد في أيامه لأخطار خارجية، أشدها ابتداء العثمانيين أصحاب القسطنطينية محاولة احتلال حلب وما حولها، فأنفق أموالاً عظيمة على الجيوش كانت من العجائب التي لم يُسمع بمثلها في الإنفاق، وشُغِل بالعثمانيين، حتى إن صاحب الأندلس استغاث به لإعانته على دفع الفرنج عن غرناطة، فاكتفى بالالتجاء إلى تهديدهم بواسطة القسيسين الذين في القدس، سلمًا دون قتال، فضاعت غرناطة وذهبت الأندلس. كان الأشرف قايتباي متقشفًا مع عظم إنفاقه على الجيوش كثير المطالعة، له اشتغال بالعلم، وفيه نزعة صوفية، كما كان شجاعًا عارفًا بأنواع الفروسية، مَهيبًا عاقلاً حكيمًا، إذا غضب لم يلبث أن تزول حِدّته. ترك كثيرًا من آثار العمران في مصر وأبرزها قلعة قايتباي بالإسكندرية والحجاز والشام والقدس، ولا يزال بعضها قائمًا إلى الآن. |