أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
91- أسد بن حارثة
ب: أسد بْن حارثة العليمي الكلبي من بني عليم بْن جناب قدم عَلَى النَّبِيّ هو، وأخوه قطن بْن حارثة في نفر من قومهم، فسألوه الدعاء لقومهم في غيث السماء، وكان متكلمهم وخطيبهم قطن بْن حارثة، وذكر حديثًا فصيحًا، كثير الغريب من رواية ابن شهاب، عن عروة بْن الزبير، وذكره ابن عبد البر كما ذكرناه. وقال هشام الكبي: حارثة، وحصن ابنا قطن بْن زاير بْن حصن بْن كعب بْن عليم بْن جناب، وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسيرد ذلك في حارثة، إن شاء اللَّه تعالى، ولم يذكر أسد بْن حارثة. وقد ذكره ابن عبد البر في حارثة عَلَى الصحيح. أخرجه أَبُو عمر. جناب: بالجيم والنون وآخره باء موحدة، حارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
191- أصيد بن سلمة
س: أصيد بْن سلمة السلمي وقد حمل الرمح الأصم كعوبه به من دماء الحي كالشقرات وفد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدعا له النَّبِيّ، وسماه زرعة. روى بشر بْن المفضل، عن بشير بْن ميمون، عن عمه أسامة بْن أخدري، عن أصرم، قال: أتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بغلام أسود، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، إني اشتريت هذا، وَإِني أحببت أن تسميه، وتدعو له بالبركة، فقال: ما اسمك؟، قلت: أصرم، قال: بل أنت زرعة، فما تريده؟، قلت: أريده راعيًا، قال: فهو عاصم، وقبض النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كفه. أخرجه ثلاثتهم. 189 (66) أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّاءِ هُوَ ابْنُ مَنْدَهْ، فِي كِتَابِهِ، أخبرنا أَبِي وَعَمِّي، قَالا: حدثنا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الشِّيرَازِيُّ، بِمَا أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْبَزَّازُ، بِتُسْتَرَ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ الْكُوفِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الرُّصَافِيُّ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عن أَبِيهِ عَلِيٍّ، عن أَبِيهِ الْحُسَيْنِ، عن أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً، فَأَسَرُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، يُقَالُ لَهُ: الأَصْيَدُ بْنُ سَلَمَةَ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقَّ لَهُ، وَعَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلامَ، فَأَسْلَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَاهُ، وَكَانَ شَيْخًا فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَقُولُ: مَنْ رَاكَبَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ سَالِمًا حَتَّى يَبْلُغَ مَا أَقُولُ الأَصْيَدَا إِنَّ الْبَنِينَ شِرَارُهُمْ أَمْثَالُهُمْ مَنْ عَقَّ وَالِدَهُ وَبَرَّ الأَبْعَدَا أَتَرَكْتَ دِينَ أَبِيكَ وَالشُّمَّ الْعُلَى أَوْدَوا وَتَابَعْتَ الْغَدَاةَ مُحَمَّدَا فَلأَيِّ أَمْرٍ يَا بُنَيَّ عَقَقْتَنِي وَتَرَكْتَنِي شَيْخًا كَبِيرًا مُفْنِدَا أَمَّا النَّهَارُ فَدَمْعُ عَيْنِي سَاكِبٌ وَأَبِيتُ لَيْلِي كَالسَّلِيمِ مُسَهَّدَا فَلَعَلَّ رَبًّا قَدْ هَدَاكَ لِدِينِهِ فَاشْكُرْ أَيَادِيهِ عَسَى أَنْ تُرْشَدَا وَاكْتُبْ إِلَيَّ بِمَا أَصَبْتَ مِنَ الْهُدَى وَبِدِينِهِ لا تَتْرُكْنِي مُوحِدَا وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ إِنْ قَطَعْتَ قَرَابَتِي وَعَقَقْتَنِي لَمْ أَلْفَ إِلا لِلْعِدَى فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَ أَبِيهِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ وَاسْتَأْذَنَهُ فِي جَوَابِهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ الَّذِي سَمَّكَ السَّمَاءَ بِقُدْرَةٍ حَتَّى عَلا فِي مُلْكِهِ فَتَوَحَّدَا بَعَثَ الَّذِي لا مِثْلَهُ فِيمَا مَضَى يَدْعُو لِرَحْمَتِهِ النَّبِيَّ مُحَمَّدَا ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ كَالْغَزَالَةِ وَجْهِهِ قَرْنًا تَأَزَّرَ بِالْمَكَارِم وَارْتَدَى فَدَعَا الْعِبَادَ لِدِينِهِ فَتَتَابَعُوا طَوْعًا وَكَرْهًا مُقْبِلِينَ عَلَى الْهُدَى وَتَخَوَّفُوا النَّارَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ الشَّقِيُّ الْخَاسِرُ الْمُتَلَدَّدَا وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَيِّتٌ وَمُحَاسَبٌ فَإِلَى مَتَى هَذِي الضَّلالَةِ وَالرَّدَى فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَ ابْنِهِ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
291- أوس بن ثعلبة
س: أوس بْن ثعلبة التميمي ذكره الحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ فيمن قام نيسابور من الصحابة. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
391- البراء بن مالك
ب د ع: البراء بْن مالك بْن النضر الأنصاري تقدم نسبه عند أخيه أنس بْن مالك، وهو أخوه لأبيه وأمه، وشهد أحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بدرًا، وكان شجاعًا مقدامًا، وكان يكتب عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه: " أن لا تستعملوا البراء عَلَى جيش من جيوش المسلمين، فإنه مهلكة من المهالك، يقدم بهم. ولما كان يَوْم اليمامة، واشتد قتال بني حنيفة عَلَى الحديقة التي فيها مسيلمة، قال البراء: يا معشر المسلمين، ألقوني عليهم، فاحتمل حتى إذا أشرف عَلَى الجدار اقتحم، فقاتلهم عَلَى باب الحديقة حتى فتحه للمسلمين، فدخل المسلمون، فقتل اللَّه مسيلمة، وجرح البراء يومئذ بضعًا وثمانين جراحة ما بين رمية وضربة، فأقام عليه خَالِد بْن الْوَلِيد شهرًا حتى برأ من جراحه. (133) أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حدثنا سَيَّارٌ، أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أخبرنا ثَابِتٌ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ لا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لأَبَرَّهُ، مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ تُسْتَرَ، مِنْ بِلادِ فَارِسَ، انْكَشَفَ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ: يَا بَرَاءُ: اقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ، فَقَالَ: أُقْسِمُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لَمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ، وَأَلْحَقْتَنِي بِنَبِيِّكَ، فَحَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ مَعَهُ، فَقَتَلَ مَرْزُبَانَ الزَّأَرَةِ، مِنْ عُظَمَاءِ الْفُرْسِ، وَأَخَذَ سَلْبَهُ، فَانْهَزَمَ الْفُرْسُ، وَقُتِلَ الْبَرَاءُ، وَذَلِكَ سَنَةَ عِشْرِينَ فِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ، وَقِيلَ: سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ، قَتَلَهُ الْهُرْمُزَانُ. وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ يَحْدُو بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَسْفَارِهِ، فَكَانَ هُوَ حَادِي الرِّجَالِ، وَأَنْجَشَةُ حَادِي النِّسَاءِ، وَقَتَلَ الْبَرَاءُ عَلَى تُسْتَرَ مِائَةَ رَجُلٍ مُبَارَزَةً سِوَى مَنْ شَرَكَ فِي قَتْلِهِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
491- بلال بن الحارث
ب د ع: بلال بْن الحارث بْن عصم بْن سَعِيد بْن قرة بْن خلاوة بْن ثعلبة بْن ثور بْن هدمة بْن لاطم بْن عثمان بْن عمرو بْن أد بْن طابخة، أَبُو عبد الرحمن المزني وولد عثمان يقال لهم: مزينة، نسبوا إِلَى أمه مزينة، وهو مدني قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد مزينة في رجب سنة خمس، وكان ينزل الأشعر، والأجرد وراء المدينة، وكان يأتي المدينة، وأقطعه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العقيق، وكان يحمل لواء مزينة يَوْم فتح مكة، ثم سكن البصرة. روى عنه: ابنه الحارث، وعلقمة بْن وقاص. (153) أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُذَكَّرُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ وَأَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ السُّرِّيِّ، حدثنا عَبْدَةُ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، لا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ عَلَيْهِ سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ. رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ هَكَذَا مَوْصولًا. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن بِلالٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عن عَلْقَمَةَ، عن بِلالٍ. وتوفي بلال سنة ستين آخر أيام معاوية، وهو ابن ثمانين سنة. أخرجه ثلاثتهم، إلا أن ابن منده قال: روى عنه ابناه: الحارث، وعلقمة، وَإِنما هو علقمة بْن العاص. والله أعلم. وقال هو، وَأَبُو نعيم في نسبه: مرة بالميم، وَإِنما هو قرة بالقاف، وقد وهم فيه بعض الرواة، فجعل الصحابي الحارث بْن بلال، ويرد الكلام عليه هناك إن شاء اللَّه تعالى. خلاوة: بفتح الخاء المعجمة، وثور: بالثاء المثلثة، هدمة: بضم الهاء وسكون الدال، ولاطم: بعد اللام ألف، وطاء مهملة، وميم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
591- ثعلبة أبو حبيب
د: ثعلبة أَبُو حبيب العنبري جد هرماس بْن حبيب. نسبه إِسْحَاق بْن راهويه، عن النضر بْن شميل، عن الهرماس بْن حبيب بْن ثعلبة، عن أبيه، عن جده. أخرجه ابن منده. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
691- جبيب بن الحارث
ب د ع: جبيب بْن الحارث له ذكر في حديث هشام بْن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي اللَّه عنها، قالت: جاء جبيب بْن الحارث إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني رجل مقراف للذنوب، قال: فتب إِلَى اللَّه يا جبيب قال: يا رَسُول اللَّهِ، إني أتوب ثم أعود، قال: فكلما أذنبت فتب، قال: يا رَسُول اللَّهِ، إذن تكثر ذنوبي، قال: عفو اللَّه أكثر من ذنوبك يا جبيب بْن الحارث. أخرجه الثلاثة جبيب: تصغير جب. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
791- جنادة بن أبي أمية الأزدي
ع: جنادة بْن أَبِي أمية الأزدي، أَبُو عَبْد اللَّهِ له صحبة، نزل مصر، وعقبه بالكوفة، واسم أَبِي أمية كثير، وقاله البخاري، توفي سنة سبع وستين. روى اللَّيْث بْن سعد، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن أَبِي الخير: أن حذيفة البارقي حدثه، أن جنادة بْن أَبِي أمية حدثه، أنهم دخلوا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمانية نفر هو ثامنهم، فقرب إليهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طعامًا في يَوْم جمعة، فقال: كلوا، فقالوا: إنا صيام، فقال: أصمتم أمس؟ وذكر الحديث. أخرج هذه الترجمة أَبُو نعيم وحده، فإذن يكون قد أخرج جنادة بْن أَبِي أمية ثلاث تراجم، هذه إحداها، والثانية: جنادة بْن أَبِي أمية، وقال: واسم أَبِي أمية كبير، وذكر له حديث الإمامة، وقال: هو عندي جنادة بْن أَبِي أمية الأزدي، يعني: هذا الذي في هذه الترجمة وهما واحد، والثالثة: جنادة بْن أَبِي أمية الزهراني الذي ولي غزو البحر، وروى له حديث الهجرة، وجعل الثلاثة واحدًا، فلا أدري من أين ذكر هذه الترجمة؟ وابن منده إنما ذكر جنادة بْن أَبِي أمية ترجمتين لا غير. والله أعلم. وَأَبُو عمر صرح بأنهما اثنان، أحدهما: جنادة بْن أَبِي أمية الأزدي الزهراني، واسم أبيه كبير، والثاني: جنادة بْن مالك، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
891- الحارث بن سعد
س: الحارث بْن سعد قال أَبُو موسى: ذكره ابن شاهين، وهو وهم. ورواه عن عثمان بْن عمر، عن يونس، عن الزُّهْرِيّ، عن الحارث بْن سعد، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديث الرقي. وقال يحيى بْن معين: حدث عثمان بْن عمر، عن يونس، عن الزُّهْرِيّ، عن أَبِي خزامة، عن الحارث بْن سعد، أخطأ فيه، إنما هو عن أَبِي خزامة، أحد بني الحارث بْن سعد. وقال يحيى بْن معين: الصواب فيه: عن أَبِي خزامة، عن أبيه. (251) أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَاصِمٍ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، أخبرنا أَبِي، عن صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عن الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا خُزَيْمَةَ أَحَدَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ هُذَيْمٍ، أَخْبَرَهُ أَبِيهِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ دَوَاءً يُتَدَاوَى بِهِ وَتُقَاةً نَتَّقِيهَا، هَلْ يَرِدُ ذَلِكَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ ، قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالُوا: خُرَيْمَةُ، وَخُرَيْنَةُ، وَأَبُو خَزَانَةَ، وَأَبُو خُزَامَةَ، وَابْنُ أَبِي خُزَامَةَ، وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْخَفْضِ. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
910- الحارث بن عبد الله الثقفي
ب: الحارث بْن عَبْد اللَّهِ بْن أوس الثقفي وربما قيل: الحارث بْن أوس، وقد تقدم، وهو حجازي، سكن الطائف، روى في الحائض: يكون آخر عهدها الطواف بالبيت. (254) أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أخبرنا الْكَرُوخِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، أخبرنا الْمُحَارِبِيُّ، عن الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عن عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عن الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
911- الحارث بن عبد الله البجلي
د ع س: الحارث بْن عَبْد اللَّهِ البجلي وقيل: الجهني، يعد في أهل الكوفة. روى حديثه حماد بْن عمرو النصيبي، عن زيد بْن رفيع، عن معبد الجهني، قال: بعثني الضحاك بْن قيس إِلَى الحارث بْن عَبْد اللَّهِ الجهني بعشرين ألف درهم، وقال: قل له: إن أمير المؤمنين أمرنا أن ننفق عليك، فاستعن بهذه، قال: ومن أنت؟ قلت: أنا معبد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عويمر، قلت: وأمرني أن أسألك عن الكلمة التي قال لك الحبر باليمن، فقال: نعم، بعثني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى اليمن، ولو أوقن أَنَّهُ يموت لم أفارقه، قال: فأتاني الحبر، فقال: إن محمدًا قد مات، قلت: متى؟ قال: اليوم، فلو أن عندي سلاحًا لقاتلته، قال: فلم ألبث إلا يسيرًا حتى أتاني آت من عند أَبِي بكر أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد توفي، وبايع لي الناس خليفة من بعده، فبايع من قبلك، فقلت: إن رجلا أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم، فأرسلت إليه، فقلت: إن الذي أخبرتني كان حقًا، قال: ما كنت لأكذبك، فقلت: من أين علمت ذلك؟ قال: إنه في الكتاب الأول أَنَّهُ يموت نبي هذا اليوم، قلت: كيف يكون بعده؟ قال: تدور رحاهم إِلَى خمس وثلاثين سنة. رواه مُحَمَّد بْن سعد، عن حماد بْن عمرو، أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده. وقد أخرجه ابن منده، فقد سها في استدراكه عليه، وقال: ذكره عبدان، وقال أَبُو موسى: وهذه القصة مشهورة بجرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي، وأظنه صحف جريرًا بالحارث. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
912- الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة
د ع: الحارث بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ربيعة بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم القرشي المخزومي ابن أخي عياش بْن أَبِي ربيعة. روى عبد الكريم بْن أَبِي أمية، عن الحارث بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ربيعة، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتي بسارق. الحديث. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وهو أخو عمر بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ربيعة الشاعر، وهو القباع، وقد تقدم القول فيه الحارث بْن أَبِي ربيعة، وولي البصرة لابن الزبير. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
913- الحارث بن عبد الله بن السائب
س: الحارث بْن عَبْد اللَّهِ بْن السائب بْن المطلب بْن أسد بْن عبد العزى بْن قصي. روى حديثه سَعِيد المقبري، عنه، أَنَّهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تتقدموا قريشا، ولا تعلموا قريشًا، ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بماذا لخيارها عند اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
914- الحارث بن عبد الله بن سعد
ب: الحارث بْن عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن عمرو بْن قيس بْن عمرو بْن امرئ القيس بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج. قتل يَوْم أحد شهيدًا. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
915- الحارث بن عبد الله أبو علكثة
الحارث بْن عَبْد اللَّهِ أَبُو علكثة عداده في الشاميين، من أهل الرملة. وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو أزدي، ومخرج حديثه من أهل بيته. أخرجه أَبُو موسى مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
916- الحارث بن عبد الله بن كعب
س: الحارث بْن عَبْد اللَّهِ بْن كعب بْن مالك بْن عمرو بْن عوف بْن مبذول الأنصاري. شهد الحديبية وما بعدها، وقتل يَوْم الحرة، وقد ذكر أَبُو عمر أباه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
917- الحارث بن عبد الله بن وهب
د ع: الحارث بْن عَبْد اللَّهِ بْن وهب الدوسي ذكره البخاري في الصحابة. حديثه عند مُحَمَّد بْن حميد الرازي، قال: حدثنا أَبُو زهير عبد الرحمن بْن مغراء، أخبرنا أخي خَالِد بْن مغراء بْن عياض بْن الحارث بْن عَبْد اللَّهِ بْن وهب، وكان الحارث قدم مع أبيه عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في السبعين الذين قدموا من دوس، فأقام الحارث مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورجع أبوه إِلَى السراة، وكان كثير الثمار، فقبض النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والحارث بالمدينة، وشهد اليرموك، ونزل فلسطين، وكان مع معاوية بصفين. ومات أيام معاوية. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
918- الحارث أبو عبد الله
الحارث أَبُو عَبْد اللَّهِ روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصلاة عَلَى الميت، حديثه عن علقمة بْن مرثد، عن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، عن أبيه، أخرجه أَبُو عمر. قلت: هو الحارث بْن نوفل، وقد ذكره أَبُو عمر في الحارث بْن نوفل. وذكر الحديث، فما كان يجوز له أن يعيد ذكره، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
919- الحارث بن عبد شمس
د ع: الحارث بْن عبد شمس الخثعمي وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عداده في أهل الشام. روى عنه ابنه الحميري بْن الحارث، أَنَّهُ خرج إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخذ لجميع أصحابه الأمان عَلَى دمائهم وأموالهم، فكتب لهم كتابًا، وأباحهم في بلادهم كذا وكذا. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
991- حارثة ابن الربيع
ع س: حارثة بْن الربيع كذا ذكره عبدان، وابن أَبِي علي، يعني: بالفتح والتخفيف، وَإِنما هو الربيع، بضم الراء، وتشديد الياء، وهو اسم أمه. روى حماد، عن ثابت، عن أنس، أن حارثة بْن الربيع جاء نظارًا يَوْم بدر، وكان غلاما، فجاءه سهم غرب، فوقع في ثغرة نحره، فقتله فجاءت أمه الربيع، فقالت: يا رَسُول اللَّهِ، قد علمت مكان حارثة مني، فإن يكن في الجنة فسأصبر، وَإِلا فسيرى اللَّه تعالى ما أصنع، فقال: يا أم حارثة، إنها ليست بجنة، ولكنها جنات كثيرة، وهو في الفردوس الأعلى، قالت: سأصبر. وقد روي أَنَّهُ قتل يَوْم أحد، والأول أصح. أخرجه أَبُو موسى، وَأَبُو نعيم، وقال: وهذا هو حارثة بْن سراقة الذي يأتي ذكره، والربيع أمه، نسب إليها، لأنها التي خاطبت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي التي بقيت من أبويه عند هذه الحادثة، وليس عَلَى ابن منده فيه استدراك، لأن نسبه إِلَى أمه ليس مشهورا بالنسبة إليها، ولأن ابن منده قد ذكر حارثة بْن سراقة، وقال: ويقال: حارثة بْن الربيع، وهو ابن عمة أنس بْن مالك |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1091- حجر أبو عبد الله
حجر أَبُو عَبْد اللَّهِ روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ، أَنَّهُ قال: قرأت خلف رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا حجر، أسمع اللَّه، ولا تسمعني. قاله الغساني، عن ابن قانع. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1191- حصين بن مروان
س: حصين بْن مروان قال هشام بْن مُحَمَّد: وفد الحصين بْن مروان بْن عبد الأحد بْن الأعجس، واسم الأعجس الأسود بْن معد يكرب بْن خليفة بْن همام بْن معاوية بْن سوار بْن عامر بْن ذهل بْن جشم بْن الأسود، عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأقام بالمدينة، وانصرف. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1291- حنظلة بن هوذة
حنظلة بْن هوذة قال أَبُو موسى: أورده عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بْن سيار، حدثنا يحيى بْن سليمان الجعفي، أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بْن تيم، وغيره في تسمية المؤلفة قلوبهم منهم من بني عامر بْن صعصعة: خَالِد بْن هوذة بْن خَالِد بْن ربيعة بْن عمرو بْن عامر بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة، وهو أخو حنظلة بْن عمرو. أخرجه أَبُو موسى. قلت: هكذا أورده أَبُو موسى، فقال: وهو أخو حنظلة بْن عمرو، والذي أعرفه حرملة بْن هوذة، والعداء بْن خَالِد، وهو عمهما، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1391- خالد بن كعب
خَالِد بْن كعب بْن عمرو بْن عوف بْن مبذول ابن عمرو بْن غنم بْن مازن بْن النجار الأنصاري الخزرجي ثم من بني مازن بْن النجار، قتل يَوْم بئر معونة، ذكره هشام بْن الكلبي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1491- خوط بن عبد العزى
ع د س: خوط بْن عبد العزى ويقال: حوط، بالحاء المهملة. أورده أَبُو نعيم، ههنا، وروى بِإِسْنَادِهِ عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن خوط بْن عبد العزى: أن رفقة من مضر مرت، وفيها جرس، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس " وقد أخرجه الثلاثة في الحاء المهملة، واستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وقال: أورده ابن شاهين وَأَبُو نعيم في الخاء، يعني المعجمة، وأورده أَبُو عَبْد اللَّهِ في الحاء المهملة. أخرجه ههنا أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1591- رافع بن عمرو بن هلال
ب د ع: رافع بْن عمرو بْن هلال المزني له، ولأخيه عائذ بْن عمرو المزني صحبة، سكنا جميعًا البصرة. روى عن رافع هذا عمرو بْن سليم المزني، وهلال بْن عامر المزني، كذا نسبه أَبُو عمر. وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: رافع بْن عمرو بْن عويم بْن زيد بْن رواحة بْن زيد بْن عدي المزني. روى عنه عمرو بْن سليم، وهلال بْن عامر، يعد في أهل البصرة. روى هلال بْن عامر الكوفي، عن رافع بْن عمرو، قال: رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب يَوْم النحر حين ارتفع الضحى، عَلَى بغلة شهباء، وعلي يعبر عنه، والناس بين قائم وقاعد، فانتزعت يدي من يد أَبِي، ثم تخللت الرجال حتى أتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فضربت بيدي عَلَى ساقه، ثم مسحتها حتى أدخلت يدي بين النعل والقدم، قال رافع: فإنه يخيل إِلَى الآن برد قدمه عَلَى يدي. (424) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عن الْمِشْمَعِلِّ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو الأسيدِيَّ، عن عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا وَصِيفٌ يَقُولُ: " الْعَجْوَةُ وَالشَّجَرَةُ مِنَ الْجَنَّةِ ". ورَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، عن الْمِشْمَعِلِّ، نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّ عَبْدَ الصَّمَدِ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: " الْعَجْوَةُ وَالصَّخْرَةُ، أَوِ الْعَجْوَةُ وَالشَّجَرَةُ، مِنَ الْجَنَّةِ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1691- رفاعة بن عبد المنذر
ع س: رفاعة بْن عبد المنذر بْن رفاعة بْن دينار الأنصاري عقبي، بدري. روى أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، بإسنادهما، عن عروة فيمن شهد العقبة من الأنصار، ثم من بني ظفر، واسم ظفر كعب بْن الخزرج: رفاعة بْن عبد المنذر بْن رفاعة بْن دينار بْن زيد بْن أمية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف، وقد شهد بدرًا. وأخرج أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى أيضًا، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرًا، من الأنصار، من الأوس، ثم من بني عمرو بْن عوف، من بني أمية بْن زيد: رفاعة بْن المنذر. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقال أَبُو موسى: كذا أورده أَبُو نعيم في ترجمة مفردة، عن أَبِي لبابة، وتبعه أَبُو زكرياء بْن منده، وَإِنما فرق بينهما، لأن أبا لبابة قيل: لم يشهد بدرًا، لأن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما سار إِلَى بدر، وأمره عَلَى المدينة، وضرب له بسهمه، وهذا الرجل الذي في هذه الترجمة ذكر عروة بْن الزبير وابن شهاب أَنَّهُ شهد بدرًا، وهذا يحتمل أن من قال: إنه شهد بدرًا أَنَّهُ أراد حيث ضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها، والله أعلم. قلت: الحق مع أَبِي موسى، وهما واحد عَلَى قول من يجعل اسم أَبِي لبابة رفاعة، وسياق النسب يدل عليه، فإن أبا لبابة رفاعة بْن عبد المنذر بْن زنبر بْن زيد بْن أمية بْن زيد بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس، وهو النسب الذي ذكراه في هذه الترجمة، إلا أنهما صحفا زنبر الذي في هذا النسب، وهو بالزاي والنون والباء الموحدة، بدينار، فإن من الناس من يكتب دينارًا بغير ألف، وَإِذا جعلنا دينارًا بغير ألف زنبرًا صح النسب، وصار واحدًا، فإنه ليس في الترجمتين اختلاف في النسب إلا هذه اللفظة الواحدة. وقال أيضًا أَبُو نعيم، عن عروة في تسمية من شهد بدرًا من بني ظفر: رفاعة بْن عبد المنذر، وساق النسب كما ذكرناه أولًا، وليس فيه ظفر، وذكر ظفر وهم. وقد جعل أَبُو موسى اسم أَبِي لبابة: رفاعة، وهو أحد الأقوال في اسمه، وأما ابن الكلبي فقد جعل رفاعة بْن عبد المنذر بْن زنبر أخا أَبِي لبابة، وأخا مبشر بْن عبد المنذر، وأن رفاعة ومبشرًا شهدا بدرًا، وقاتلا فيها، فسلم رفاعة، وقتل مبشر ببدر، وأما أَبُو لبابة، فقال: اسمه بشير، وأن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رده من الطريق أميرًا عَلَى المدينة، ويصح بهذا قول من جعلهما اثنين، وأن رفاعة شهد بدرًا بنفسه، وأن أخاه أبا لبابة ضرب له رَسُول اللَّهِ بسهمه وأجره، فهو كمن شهدها، وما أحسن قول الكلبي عندي، فإنه يجمع بين الأقوال. ولا شك أن أبا نعيم إنما نقل قوله عن الطبراني، وهو إمام عالم متقن، ويكون قول عروة وابن شهاب إنه شهد بدرًا حقيقة لا مجازًا، بسبب أَنَّهُ ضرب له بسهمه وأجره. والظاهر من كلام ابن إِسْحَاق موافقة ابن الكلبي، فإنه قال في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، ومن بني أمية بْن زيد بْن مالك بْن عوف: مبشر بْن عبد المنذر، ورفاعة بْن عبد المنذر، ولا عقب له، وعبيد بْن أَبِي عبيد، ثم قال: وزعموا أن أبا لبابة بْن عبد المنذر، والحارث بْن حاطب ردهما رَسُول اللَّهِ من الطريق، فقد جعل أبا لبابة غير رفاعة، مثل الكلبي. هذه رواية يونس. ورواه ابن هشام، عن ابن إِسْحَاق، فذكر مبشرًا، ورفاعة، وأبا لبابة، مثله. وذكره غيرهم، وقال: وهم تسعة نفر فكانوا مع مبشر ورفاعة، وأبي لبابة تسعة. وهذا مثل قول الكلبي صرح به، فظهر بهذا أن الحق مع أَبِي نعيم، إلا عَلَى قول من يجعل رفاعة اسم أَبِي لبابة، وهم قليل، وقد تقدم في بشير، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى، وبالجملة فذكر دينار في نسبه وهم. والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1791- زياد بن الجلاس
د ع: زياد بْن الجلاس يعد في أعراب البصرة، روى حديثه أولاده عنه، قال: أخذنا أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فربطونا بالحبال، ثم ذكر الحديث. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1891- سالف بن عثمان
س: سالف بْن عثمان بْن عامر بْن معتب بْن مالك بْن كعب بْن عوف بْن ثقيف الثقفي روى المدائني، بِإِسْنَادِهِ قال: لما قدم وفد ثقيف عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسالوه أن يتركهم عَلَى دينهم، فقال: " يأتي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ذلك ". ثم ذكر إسلامهم، فلما أسلم وفد ثقيف استعمل عليهم رَسُول اللَّهِ من الأحلاف سالف بْن عمرو بْن معتب عَلَى صدقة ثقيف. وذكره الكلبي وقال: ولي الطائف، وهو الذي مدحه النجاشي. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1910- السائب والد خلاد
ب: السائب والد خلاد الجهني روى عنه ابنه خلاد عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الاستنجاء بثلاثة أحجار، رواه الزُّهْرِيّ، وقتادة، عن خلاد، عن أبيه السائب. أخرجه أَبُو عمر. قلت: قد جعل أَبُو عمر السائب بْن خلاد، والسائب أبا خلاد، ثلاث تراجم، وجعلهم ابن منده، وَأَبُو نعيم، ترجمتين، إحداهما السائب بْن خلاد بْن سويد الأنصاري، والثانية السائب بْن خلاد أَبُو خلاد الجهني، ووافقهما أَبُو عمر، وزاد السائب أَبُو خلاد. أما الحديث الأول الذي رواه أَبُو عمر في هذه الترجمة وحديث الاستنجاء، فقد أخرجاه في السائب بْن خلاد الجهني، فليحقق، إن شاء اللَّه تعالى، والذي يغلب عَلَى ظني أنهما اثنان، وأن هذا السائب والد خلاد هو السائب بْن خلاد الجهني، وله ابن اسمه خلاد، روى عنه، إنما اشتبه عَلَى أَبِي عمر، حيث لم يذكر في السائب بْن خلاد الجهني رواية ابنه عنه، إنما ذكر رواية عطاء، وصالح، فلما رَأَى رواية خلاد، عن أبيه السائب ظنه غير الأول، والله أعلم، ومما يقوي الظن أنهما واحد اتحاد اسم الابن الراوي والقبيلة. وقد كنى أَبُو عمر السائب بْن خلاد الجهني، والسائب الأنصاري: أبا سهلة، وأما أَبُو نعيم، وابن منده، فجعلاها كنية الأنصاري. وجعلهما البخاري اثنين: أحدهما أَبُو سهلة، والثاني الجهني، مثل ابن منده، وأبي نعيم. وقد ترجم أحمد بْن حنبل في مسنده، فقال: حديث السائب بْن خلاد أَبُو سهلة، وروى له حديث رفع الصوت بالإهلال، وحديث من أخاف أهل المدينة، وقال فيه: عن عطاء عن السائب بْن خلاد، أخي بني الحارث بْن الخزرج، فقد جعلهما واحدًا، لأنه أخرج عنه الحديثين اللذين أخرجهما ابن منده، وَأَبُو نعيم، في ترجمتين، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1911- السائب بن أبي السائب
ب د ع: السائب بْن أَبِي السائب واسم أَبِي السائب صيفي بْن عائذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم القرشي المخزومي، وقيل: اسم أبيه نميلة، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم. وكان شريك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل المبعث بمكة، وقد اختلف فيمن كان شريك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقيل هذا، وقيل: إن أباه كان شريك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقيل: قيس بْن السائب، وقيل غيرهم. وقد اختلف في إسلام السائب، فقال ابن إِسْحَاق، والزبير بْن بكار: إن السائب قتل يَوْم بدر كافرًا ونقض الزبير عَلَى نفسه بأن روى أن معاوية حج فطاف بالبيت، ومعه جنده، فزحموا السائب بْن صيفي، فسقط، فوقف عليه معاوية، وهو يومئذ خليفة، فقال: ارفعوا الشيخ، فلما قام، قال: ما هذا يا معاوية تصرعوننا حول البيت، أما والله لقد أردت أن أتزوج أمك، فقال معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أَبِي السائب، يعني عَبْد اللَّهِ بْن السائب، وهذا يدل عَلَى إسلامه. وقال ابن هشام: ذكر عبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عتبة بْن مسعود، عن ابن عباس، أن السائب بْن أَبِي السائب، ممن هاجر مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأعطاه من غنائم حنين. والسائب بْن أَبِي السائب من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم. وذكر مسلم بْن الحجاج أن له ولولده صحبة من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: السائب بْن أَبِي السائب المخزومي، وعبد اللَّه بْن السائب، ومثله قال ابن المديني. وقال ابن شهاب: السائب بْن أَبِي السائب، هو الذي جاء فيه الحديث، عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نعم الشريك، كان لا يشارى ولا يماري "، قاله أَبُو عمر. وهو مولى مجاهد بْن جبر من فوق وروى مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجعلوا يثنون علي، ويذكرونني، فقال رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أنا أعلمكم به "، قلت: صدقت بأبي أنت وأمي، كنت شريكك فنعم الشريك، لا تداري ولا تماري. ورى إسرائيل، عن إِبْرَاهِيم بْن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب بْن عَبْد اللَّهِ، وكان شريك النَّبِيّ. أخرجه الثلاثة قلت: قال بعض العلماء: أما السائب بْن نميلة فرجل غير هذا، له حديث واحد: " صلاة القاعد عَلَى النصف من صلاة القائم ". قال: ولا نعمل أحدًا من المتقدمين ذكر في اسم أبيه: نميلة، ولا يبعد أن يكونا واحدًا، فأن بْن منده، وأبا نعيم، رويا عن أَبِي الجواب، عن عمار بْن رزيق، عن ابن أَبِي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بْن نميلة، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكراه في هذه الترجمة، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1912- السائب بن سويد
ب د ع: السائب بْن سويد مدني. روى عنه مُحَمَّد بْن كعب القرظي، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما من شيء يصيب من زرع أحدكم من العوافي، إلا أن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يكتب له به أجرًا ". |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1913- السائب بن عبد الله
س: السائب بْن عَبْد اللَّهِ (504) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أخبرنا إِسْرَائِيلُ، عن إِبْرَاهِيمَ، يَعْنِي ابْنَ مُهَاجِرٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جِيءَ بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، جَاءَ بِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَجَعَلُوا يَثْنُونَ عَلَيَّ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تُعْلِمُونِي بِهِ، قَدْ كَانَ صَاحِبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ "، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُول اللَّهِ، نِعْمَ الصَّاحِبُ كُنْتَ، قَالَ: فَقَالَ: " يَا سَائِبُ، انْظُرْ أَخْلاقَكَ الَّتِي كُنْتَ تَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاصْنَعْهَا فِي الإِسْلامِ، أَقِرَّ الضَّيْفَ، وَأَكْرِمِ الْيَتِيمَ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ " وروى الفضل بْن دكين، عن سفيان، عن ابن جريج، عن يحيى بْن عبيد، عن أبيه، عن السائب بْن عَبْد اللَّهِ، قال: " رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين الركن اليماني، والحجر الأسود يقول: {{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}} ". كذا رواه غير واحد عن الفضل بْن دكين، ورواه الحسين بْن حفص، ومحمد بْن كثير، عن سفيان، فقالا: عَبْد اللَّهِ بْن السائب. ورواه أَبُو عاصم، وعبد الرزاق، وهشام بْن يوسف، وأمية بْن شبل، ومحمد بْن ثور الصنعانيون. عن ابن جريج، عن يحيى بْن عبيد، عن عَبْد اللَّهِ بْن السائب، وهو الصواب. أخرجه أَبُو موسى قلت: قد استدرك أَبُو موسى هذا عَلَى ابن منده، وقد أخرج ابن منده في ترجمة السائب بْن أَبِي السائب حديث إِبْرَاهِيم بْن المهاجر، عن مجاهد، وروى أيضًا حديث مجاهد أَنَّهُ قال: أتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجعلوا يثنون علي، وجعل هذا جميعه اختلافًا فيه، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1914- السائب بن عبد الرحمن
د ع: السائب بْن عبد الرحمن روى محمود بْن آدم، عن الفضل بْن موسى، عن جعيد بْن عبد الرحمن، عن السائب بْن عبد الرحمن: " أن خالته ذهبت به إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدعا له، فبلغ أربعًا وتسعين سنة ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. وقال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وأعاد كلام ابن منده، وقال: وهم فيه بعض النقلة، وهو السائب بْن يَزِيدَ، ويرد ذكره، إن شاء اللَّه تعالى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1915- السائب بنت عبيد
س: السائب بْن عبيد بْن عبد يزيد بْن هاشم بْن المطلب بْن عبد مناف أَبُو شافع جد الشافعي. وأمه الشفاء بنت الأرقم بْن نضلة بْن هاشم بْن عبد مناف، وكان السائب يشبه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخطيب أَبُو بكر أحمد بْن عَلِيِّ بْنِ ثابت الْبَغْدَادِيّ، عن القاضي أَبِي الطيب الطبري، أَنَّهُ قال: أسلم السائب، يعني ابن عبيد جد الشافعي، يَوْم بدر، وَإِنما كان صاحب راية بني هاشم، وأسر وفدى نفسه، وأسلم، فقيل له: " لو أسلمت قبل أن تفدي نفسك، فقال: ما كنت أحرم المؤمنين طعمًا لهم ". أخرجه أَبُو موسى |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1916- السائب بن عثمان
د ع: السائب بْن عثمان بْن مظعون بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح قال ابن إِسْحَاق: أسلم أول الإسلام وهاجر مع أبيه وعمه قادمة، وعبد اللَّه، إِلَى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره فيمن شهد بدرًا وجميع المشاهد، وقتل السائب يَوْم اليمامة شهيدًا، وهو ابن بضع وثلاثين سنة، وذكره موسى بْن عقبة، وَأَبُو معشر، والواقدي في البدريين، وخالفهم ابن الكلبي. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1917- السائب بن عمير
د ع: السائب بْن عمير الأزدي قال إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّدِ بْنِ سعد، عن حميد بْن عبد الرحمن بْن عوف أَنَّهُ أخبره السائب بْن يَزِيدَ ابن أخت نمر، عن العلاء بْن الحضرمي، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاث ليال ". قال ابن إِسْمَاعِيل: وأمر رَسُول اللَّهِ السائب بْن عمير القاري، إن مات سعد بْن خولة فلا يقبر بمكة، وأراد بنو عَبْد اللَّهِ بْن عمر أن يخرجوه من مكة فمنعهم عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد، وقال: قد حضره الناس. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وأخرجا الحديث المذكور، عن السائب ابن أخت نمر، عن العلاء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1918- السائب بن العوام
ب د ع: السائب بْن العوام بْن خويلد بْن أسد بْن عبد العزى بْن قصي القرشي الأسدي أخو الزبير بْن العوام، أمه صفية عمة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقيل: أمه هالة بنت أهيب بْن عبد مناف بْن زهرة القرشية الزهرية، والأول أصح. وقالت صفية للسائب، وكان يؤذيها: |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1919- السائب الغفاري
ب د ع: السائب الغفاري روى ابن لهيعة، عن أَبِي قبيل، قال: سمعت رجلًا من بني عفار، يقول: أتى بي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعلي تميمة، فقطعها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيده، وقال: " ما اسمك؟ " قلت: السائب، قال: " بل اسمك عَبْد اللَّهِ ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1991- سعد بن أبي رافع
ع س: سعد بْن أَبِي رافع ذكره الحسن بْن سفيان، والطبراني ومن بعدهما. روى يونس بْن بكير، والحجاج الثقفي، عن ابن عيينة، عن ابن أَبِي نجيح، عن مجاهد، قال: قال سعد بْن أَبِي رافع: دخل علي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعودني، فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها عَلَى فؤادي، فقال: " إنك رجل مفئود، ائت الحارث بْن كلدة، فأنه رجل يتطبب، فليأخذ خمس تمرات من عجوة المدينة، فليجأهن بنواهن، ثم ليدلك بهن ". كذا نسبه يونس، ورواه قتيبة، عن سفيان، عن سعد، ولم ينسبه، ورواه إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّدِ بْنِ سعد بْن أَبِي وقاص، عن أبيه، عن جده، أَنَّهُ مرض وذكر نحوًا منه أخرجه أَبُو موسى قلت: قال بعض العلماء: قيل: إنه سعد بْن أَبِي وقاص، فإنه مرض بمكة، وعاده النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للحارث بْن كلدة الثقفي: " عالج سعدًا مما به ". فعالجه، فبرأ، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2091- سعيد بن عمرو التميمي
ب: سَعِيد وقيل: معبد بْن عمرو التميمي حليف لبني سهم، وقد قيل: إنه كان أخا تميم بْن الحارث بْن قيس بْن عدي لأمه، قال ابن إِسْحَاق، وموسى بْن عقبة، والزبير، وقال الواقدي، وَأَبُو معشر: هو معبد بْن عمرو، وذكراه فيمن هاجر إِلَى الحبشة الهجرة الثانية، وقال الزبير: قتل يَوْم أجنادين شهيدًا. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2191- سلمة بن يزيد بن مشجعة
ب د ع: سلمة بْن يَزِيدَ بْن مشجعة بْن المجمع ابن مالك بْن كعب بْن سعد بْن عوف بْن حريم بْن جعفي الجعفي وفد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه علقمة بْن قيس. روى داود بْن أَبِي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بْن يَزِيدَ الجعفي، قال: انطلقت أنا وأخي إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلنا: يا رَسُول اللَّهِ، أمنا مليكة كانت تصل الرحم، وتقري الضيف، وتفعل وتفعل، هلكت في الجاهلية، فهل ذلك نافعهًا شيئًا؟ قال: " لا " قلنا: إنها وأدت أختًا لنا في الجاهلية. فقال: " الوائدة والموءودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفو اللَّه عنها ". ورواه إِبْرَاهِيم بْن علقمة. والأسود، عن عَبْد اللَّهِ (573) أخبرنا الْخَطِيبُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، أخبرنا شُعْبَةُ، عن جَابِرٍ، عن يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ، عن سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {{إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا}} ، قَالَ: " مِنَ الثَّيِّبِ وَغَيْرِ الثَّيِّبِ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ وقال أَبُو عمر: اختلف أصحاب الشعبي، وأصحاب سماك، في اسمه، فقيل: سلمة بْن يَزِيدَ، وقيل: يزيد بْن سلمة، والله أعلم. حريم: بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2291- سهل بن رافع بن أبي عمرو
ب د ع: سهل بْن رافع بْن أَبِي عمرو بْن عائذ بْن ثعلبة بْن غنم البلوي شهد أحدًا، وتوفي في خلافة عمر، وهو الذي لمزه المنافقون، روت عنه ابنته عميرة، أَنَّهُ خرج بزكاته من تمر، وبابنته عميرة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصبه، ثم قال: يا رَسُول اللَّهِ، إن لي إليك حاجة، قال: " وما هي؟ " قال: تدعو اللَّه لي ولها، فليس لي ولد غيرها، قالت: " فوضع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يد علي، وأقسم بربه " لكأن برد يد رَسُول اللَّهِ عَلَى كبدي. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. هكذا. وأما أَبُو عمر، فإنه قال: سهل بْن رافع بْن أَبِي عمرو بْن عائذ بْن ثعلبة بْن غنم بْن مالك بْن النجار، له أخ يسمى سهيلًا، وهما اليتيمان اللذان كان لهما المربد، الذي بنى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه المسجد، كانا يتيمين في حجر أَبِي أمامة أسعد بْن زرارة، لم يشهد بدرًا، وشهدها أخوه سهيل. قلت: لم يذكر ابن منده ولا أَبُو نعيم أيضًا أَنَّهُ صاحب المربد الذي بنى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه مسجده، أما ابن منده فلأنه جعل صاحبي المربد سهلًا وسهيل ابني بيضاء، وأما أَبُو نعيم فلأنه ذكر أَنَّهُ صاحبي المربد سهل وسهيل ابنا عمرو الأنصاريان، ونذكره بعد هذه الترجمة، ووافقه ابن إِسْحَاق، وأما أَبُو عمر، فجعل هذا وأخاه صاحبي المربد، ووافقه غيره من العلماء، منهم: هشام بْن الكلبي، وابن حبيب، ومن العجب أن أبا نعيم ذكر سهيل بْن رافع بْن أَبِي عمرو الأنصاري النجاري، وقال: هو أخو سهل صاحب المربد، ولم يذكر في هذا أَنَّهُ صاحب المربد، وجعل هذا بلويا، وجعل أخاه أنصاريا، من بني مالك بْن النجار، وهذا تناقض ظاهر، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2391- شداد بن أسيد
ب د ع: شداد بْن أسيد السلمي. مدني. روى عمر بْن قيظي بْن عامر بْن شداد بْن أسيد، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمرضت، فقال: " مالك يا شداد؟ "، فقلت: مرضت ولو شربت من ماء بطحان لبرئت، قال: " فما يمنعك؟ "، قلت: هجرتي، قال: " اذهب، فأنت مهاجر حيثما كنت ". أخرجه الثلاثة، قال أَبُو عمر: أسيد، وقيل: أسيد، والفتح أكثر. قلت: أما الأمير أَبُو نصر فلم يذكره إلا بالفتح، وكذلك ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2491- صخر بن قدامة
ب د ع: صخر بْن قدامة العقيلي. روى حماد بْن زيد، عن أيوب، عن الحسن البصري، عن صخر بْن قدامة، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يولد بعد مائة سنة مولود لله فيه حاجة "، قال أيوب: فلقيت صخر بْن قدامة، فسألته عن الحديث، فلم يعرفه. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2591- طارق بن زياد
ب: طارق بْن زياد. حديثه عن سماك بْن حرب، عن ثوبان بْن سلمة، عن طارق بْن زياد، قال: قلت: يا رَسُول اللَّهِ، إن لنا كرمًا ونخلا ... الحديث. أخرجه أَبُو عمر مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2691- عامر بن حذيفة
ب د ع: عامر بْن حذيفة بْن غانم بْن عامر بن عَبْد اللَّهِ بْن عبيد بْن عويج بْن عدي بْن كعب بْن لؤي القرشي العدوي، يكنى أبا جهم، اختلف في اسمه، فقيل: عامر، وقيل: عبيدة، وهو بكنيته أشهر، ونذكره في عبيدة، وفي الكنى إن شاء اللَّه تعالى. وهو صاحب الخميصة التي أرسلها إليه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2791- عبادة بن الصامت
ب د ع: عبادة بْن الصامت بْن قيس بن أصرم بْن فهر بْن ثعلبة بْن قوقل، واسمه غنم بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، أَبُو الْوَلِيد، وأمه قرة العين بنت عبادة بْن نضلة بْن مالك بْن العجلان. شهد العقبة الأولى، والثانية، وكان نقيبًا عَلَى القوافل بني عوف بْن الخزرج، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي مرثد الغنوي، وشهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستعمله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بعض الصدقات، وقال له: " اتق اللَّه، لا تأتي يَوْم القيامة ببعير تحمله له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها ثؤاج! "، قال: فوالذي بعثك بالحق لا أعمل عَلَى اثنين. قال مُحَمَّد بْن كعب القرظي: جمع القرآن في زمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خمسة من الأنصار: معاذ بْن جبل، وعباد بْن الصامت، وأبي بْن كعب، وَأَبُو أيوب، وَأَبُو الدرداء. وكان عبادة يعلم أهل الصفة القرآن، ولما فتح المسلمون الشام أرسله عمر بْن الخطاب، وأرسل معه معاذ بْن جبل، وأبا الدرداء، ليعلموا الناس القرآن بالشام ويفقهوهم في الدين، وأقام عبادة بحمص، وأقام أَبُو الدرداء بدمشق، ومضى معاذ إِلَى فلسطين، ثم صار عبادة بعد إِلَى فلسطين، وكان معاوية خالفه في شيء أنكره عبادة، فأغلظ له معاوية في القول: فقال عبادة: لا أساكنك بأرض واحدة أبدًا، ورحل إِلَى المدينة، فقال عمر: ما أقدمك؟ فأخبره، فقال: ارجع إِلَى مكانك، فقبح اللَّه أرضًا لست فيها أنت ولا أمثالك، وكتب إِلَى معاوية: لا إمرة لك عليه. روى عنه: أنس بْن مالك، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، وفضالة بْن عبيد، والمقدام بْن عمرو بْن معديكرب، وَأَبُو أمامة الباهلي، ورفاعة بْن رافع، وأوس بْن عَبْد اللَّهِ الثقفي، وشرحبيل بْن حسنة، وكلهم صحابي، وروى عنه جماعة من التابعين. قال الأوزاعي: أول من ولي قضاء فلسطين عبادة بْن الصامت. (698) أخبرنا أَبُو البركات الحسن بْن مُحَمَّدِ بْنِ هبة اللَّه الدمشقي، أخبرنا أَبُو عبد الرحمن بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر الخطيب الكشمهني، وولده أَبُو البديع محمود، والقاضي أَبُو سليمان بْن داود بْن مُحَمَّدِ بْنِ الحسن بْن خَالِد الموصلي، أخبرنا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْنِ محمود المروزي، حدثنا جدي أَبُو غانم أحمل بْن عَلِيِّ بْنِ الحسين الكراعي، أخبرنا أَبُو العباس عَبْد اللَّهِ بْن الحسين بْن الحسن البصري، قال: قرئ علي الحارث بْن أَبِي أسامة: حدثنا عبد الوهاب، هو ابن عطاء، أخبرنا سَعِيد، عن قتادة، عن مسلم بْن يسار، عن أَبِي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بْن الصامت، وكان عقيبًا بدريًا، أحد نقباء الأنصار: بايع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أن لا يخاف في اللَّه لومة لائم، فقام في الشام خطيبًا فقال: يا أيها الناس، إنكم قد أحدثتم بيوعًا، لا أدري ما هي؟ إلا أن الفضة بالفضة وزنًا بوزن، تبرها وعينها، والذهب بالذهب وزنًا بوزن، تبره وعينه، ألا ولا بأس ببيع الذهب بالفضة يدًا بيد، والفضة أكثرها، ولا يصلح نسيئة، ألا وَإِن الحنطة بالحنطة مديا بمدي، والشعير بالشعير مديًا بمدي، ألا ولا بأس ببيع الحنطة بالشعير، والشعير أكثرهما، يدًا بيد، ولا يصلح نسيئة، والتمر بالتمر مديًا بمدي، والملح بالملح مديًا بمدي، فمن زاد أو ازداد فقد أربى وتوفي عبادة سنة أربع وثلاثين بالرملة، وقيل: بالبيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان طويلًا جسيمًا جميلًا، وقيل: توفي سنة خمس وأربعين أيام معاوية، والأول أصح. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2891- عبد الله بن حذافة
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن حذافة بْن قيس بْن عدي بن سعد بْن سهم بْن عمرو بْن هصيص بْن كعب بْن لؤي القرشي السهمي، يكنى أبا حذافة، قاله أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر. وقال ابن منده: عَبْد اللَّهِ بْن حذافة بْن سعد بْن عدي بْن قيس بْن سعد بْن سهم، والأول أصح، ونقلت قول ابن منده من نسخ صحاح، وهو غلط. وأمه بنت حرثان، ومن بني الحارث بْن عبد مناة، أسلم قديمًا، وصحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهاجر إِلَى أرض الحبشة الهجرة الثانية، مع أخيه قيس بْن حذافة، وهو أخو خنيس بْن حذافة، زوج حفصة بْن عمر بْن الخطاب قبل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو سَعِيد الخدري: إن عَبْد اللَّهِ شهد بدرًا، ولم يصح، ولم يذكره موسى بْن عقبة، ولا عروة، ولا ابن شهاب، ولا ابن إِسْحَاق في البدريين. وشهد له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ابن حذافة. (737) أخبرنا أَبُو ياسر، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، حدثني أَبِي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزُّهْرِيّ، قال: أخبرني أنس بْن مالك، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج حين زاغت الشمس، فصلى الظهر، فلما سلم قام عَلَى المنبر فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أمورًا عظامًا، ثم قال: " من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا "، قال: فسأله عَبْد اللَّهِ بْن حذافة، فقال: من أَبِي؟ قال: " أبوك حذافة " ... وذكر الحديث وأرسله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكتابه إِلَى كسرى يدعوه إِلَى الإسلام، فمزق كتاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهم مزق ملكه "، فقتله ابنه شيرويه. وكان فيه دعابة، وأسرته الروم في بعض غزواته عَلَى قيسارية: (738) أخبرنا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِمِ بْن عساكر، إذنًا، قال: أخبرنا والدي، قال: أخبرنا أَبُو سعد المطرز وَأَبُو علي الحداد، قالا: أخبرنا أَبُو نعيم ثابت بْن بندار بْن أسد، حدثنا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الإستراباذي، حدثنا عَبْد الْمَلِكِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ نعيم، حدثنا صالح بْن علي النوفلي، قال: حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ ربيعة القدامي، حدثنا عمر بْن المغيرة، عن عطاء بْن عجلان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " أسرت الروم عَبْد اللَّهِ بْن حذافة السهمي، صاحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له الطاغية: تنصر وَإِلا ألقيتك في البقرة، لبقرة من نحاس، قال: ما أفعل، فدعا بالبقرة النحاس فملئت زيتًا وأغليت، ودعا برجل من أسرى المسلمين فعرض عليه النصرانية، فأبى، فألقاه في البقرة، فإذا عظامه تلوح، وقال لعبد اللَّه: تنصر وَإِلا ألقيتك، قال: ما أفعل، فأمر به أن يلقى في البقرة فبكى، فقالوا: قد جزع، قد بكى، قال: ردوه، قال: لا ترى أني بكيت جزعًا مما تريد أن تصنع بي، ولكني بكيت حيث ليس لي إلا نفس واحدة يفعل بها هذا في اللَّه، كنت أحب أن يكون لي من الأنفس عدد كل شعرة في، ثم تسلط علي فتفعل بي هذا، قال: فأعجب منه وأحب أن يطلقه، فقال: قبل رأسي وأطلقك، قال: ما أفعل، قال: تنصر وأزوجك بنتي وأقاسمك ملكي، قال: ما أفعل، قال: قبل رأسي وأطلقك وأطلق معك ثمانين من المسلمين، قال: أما هذه فنعم، فقبل رأسه، وأطلقه، وأطلق مع ثمانين من المسلمين، فلما قدموا عَلَى عمر بْن الخطاب قام إليه عمر فقبل رأسه، قال: فكان أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمازحون عَبْد اللَّهِ فيقولون: قبلت رأس علج، فيقول لهم: أطلق اللَّه بتلك القبلة ثمانين من المسلمين " (739) أخبرنا أَبُو ياسر بْن أَبِي حبة، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، قال: حدثني عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن عَبْد اللَّهِ يعني ابن أَبِي بكر وسالم أَبِي النضر، عن سليمان بْن يسار، عن عَبْد اللَّهِ بْن حذافة: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أن ينادى أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب وتوفي عَبْد اللَّهِ بمصر في خلافة عثمان. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2910- عبد الله بن حولي
عَبْد اللَّهِ بْن حولي. قال الأمير أَبُو نصر: وأما حولي، بحاء مهملة مفتوحة، فهو عَبْد اللَّهِ بْن حولي، ويقال: هو ابن حوالة صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ |